|
رئيس مركز دراسات المشرق العربي:
ائتلاف دولة القانون سيفوز بفارق كبير والمالكي سيشكل الحكومة
بغداد/ الدعوة
أجرت قناة "المنار" مقابلة تلفزيونية مع رئيس مركز دراسات المشرق
العربي الباحث العراقي الدكتور علي المؤمن تناولت تحليل المشهد
الانتخابي العراقي وتوقعات النتائج وسيناريوهات مابعد النتائج، وما
توصل إليه في دراساته العلمية الاستشرافية في هذا المجال.
وأشار الدكتور المؤمن الى النتائج التي خرج بها من دراساته بشأن توزيع
المقاعد النيابية بين الكتل والائتلافات المتنافسة في العراق؛ حيث أن
التنافس في الانتخابات المقبلة التي ستتم في السابع من آذار سيكون بين
أربع قوائم رئيسة هي: ائتلاف دولة القانون، الائتلاف الوطني العراقي،
التحالف الكردستاني، والقائمة العراقية، إضافة الى ثلاث قوائم ثانوية
هي: جبهة التوافق، ائتلاف وحدة العراق، وقائمة التغيير الكردستانية.
وقال الدكتور علي المؤمن في مقابلته مع المنار ان ائتلاف دولة القانون
بزعامة نوري المالكي سيفوزبالمرتبة الأولى بـ 90 (80-100) مقعداً،
بفارق 20- 30 مقعد مع الائتلاف الوطني (الحكيم، الصدر، والجعفري) الذي
يليه بالمرتبة بـ 60 (55-65) مقعداً، ثم التحالف الكردستاني بزعامة
مسعود البارزاني وجلال الطالباني : بـ 50-60 مقعداً (المعدل 55
مقعداً)، القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي : 45-55 مقعداً ( المعدل
50 مقعداً )، جبهة التوافق بزعامة أسامة التكريتي : 12-18 مقعداً (
المعدل 15 مقعداً )، قائمة التغيير الكردستانية بزعامة نوشيروان مصطفى:
12-18 مقعداً ( المعدل 15 مقعداً )، ائتلاف وحدة العراق بزعامة جواد
البولاني : 8-13 مقعداً ( المعدل 10 مقاعد )، ائتلافات وقوائم وشخصيات
أخرى : 25- 30 مقعداً ( المعدل 28 مقعداً )، القوائم المستقلة للأقليات
الدينية والقومية : ( 4 مقاعد). ورأى الدكتور المؤمن أنه بهذه النتائج
سيحافظ الإسلاميون (الأحزاب الدينية والشخصيات الإسلامية) على مواقعهم
وحضورهم، وسيكونون أكثر قوة، وأكثر مرونة وبراغماتية من ذي قبل. وستكون
حصة الإسلاميين من المقاعد ما يقرب من (160-170) مقعدا (حزب الدعوة بكل
أجنحته، المجلس الأعلى الإسلامي بكل المنظمات المنظوية تحته، التيار
الصدري، الحزب الإسلامي، الاتحاد الإسلامي الكردستاني، الجماعات الأخرى
والشخصيات المستقلة)، أي أكثر من 55 % من عدد المقاعد. كما ستكون كتلة
حزب الدعوة أكبر كتلة في البرلمان الجديد بواقع 50-60 مقعداً.
وهي المرة الأولى في تاريخ البرلمان في فترة العراق الجديد التي يحصل
فيها حزب بمفرده على هذا العدد من المقاعد.
وخلص المؤمن في المقابلة، الى أنه وفقا للنتائج المتوقعة فإن "ائتلاف
دولة القانون سيشكل الحكومة باعتباره الكتلة الأكبر عدداً، حتى وإن كان
الفارق مع الكتلة التي تليه صوتا واحدا فقط"، لافتاً إلى أنه من
البديهي أن يتم تكليف السيد نوري المالكي برئاسة الوزارة باعتباره
رئيساً للكتلة الأكبر.
مشيراً إلى أنه سيواجه بالعقبات نفسها التي واجهها السيد إبراهيم
الجعفري بعد انتخابات عام 2005 وربما بصورة أكثر تعقيداً، ولكن ربما
ينجح حزب الدعوة في تمرير السيد المالكي فيما لو دخل في جبهة متوازنة
مع الائتلاف الوطني العراقي ، إضافة الى صفقة مع التحالف الكردستاني.
الانتخابات العراقية في الصحافة العربية
انتخابات العراق .. المالكي يتقدم بالجنوب وعلاوي بالمناطق السنية
واصوات بغداد تحسم النتائج قريبا
بغداد/ الدعوة
اظهرت ارقام افاد بها مسؤولون محليون ان رئيس الوزراء العراقي نوري
المالكي حل اولا في المحافظات الشيعية كما حل منافسه اياد علاوي اولا
في المحافظات السنية في الانتخابات التشريعية. ومن المفترض ان تحدد
نتائج بغداد (68 مقعدا) الفائز في الانتخابات لكنها لم تظهر بعد.
وستصدر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات النتائج الجزئية الخميس
المقبل في حين تظره النتائج النهائية في 18 اذار/مارس الحالي والرسمية
اواخر الشهر. وحل ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي اولا في
المحافظات الجنوبية التسع في حين حلت قائمة العراقية بزعامة علاوي اولى
في محافظات العرب السنة الاربع (الانبار وصلاح الدين وديالى ونينوى).
وتشغل المحافظات الجنوبية 119 مقعدا في حين تتمثل محافظات العرب السنة
بسبعين مقعدا. كما حلت العراقية في المرتبة الثانية في ثلاث محافظات
شيعية (بابل والمثنى والبصرة) لكنها جاءت في المرتبة الثالثة في ست
محافظات شيعية اخرى وراء الائتلاف الوطني الذي يضم الاحزاب الشيعية
الرئيسية باستثناء حزب الدعوة. اما في محافظة كركوك التي يتنازعها
الاكراد والعرب (12 مقعدا)، فقد حل التحالف الكردستاني الذي يضم
الحزبين الرئيسيين اولا يليه العراقية ومن ثم دولة القانون. وتشغل
المحافظات الكردية الثلاث 41 مقعدا وهناك 15 مقعدا تعويضيا موزعة على
الاقليات (ثمانية مقاعد) والقوائم الصغيرة. وجرت الانتخابات وفق النظام
النسبي الذي يجعل كل محافظة، وعددها 18، دائرة واحدة. ولن تتمكن اي
قائمة من الحصول على غالبية تمكنها من تشكيل الحكومة لوحدها. وبالتالي،
ستكون هناك تحالفات قد تؤخر تشكيلها لعدة اشهر. وكان الناخبون
العراقيون ادلوا باصواتهم باعداد كبيرة الاحد رغم مقتل 38 شخصا واصابة
اكثر من مئة بجروح بسقوط قذائف وانفجارات في بغداد ومحيطها تزامنا مع
ثاني انتخابات تشريعية مصيرية بالنسبة الى مستقبل هذا البلد. وتشير
الارقام المتوافرة لدى المسؤولين الى ان العرب السنة الذين قاطعوا
انتخابات العام 2005 شاركوا هذه المرة بنسب توازي المناطق الشيعية، ان
لم تتجاوزها. وبلغت نسبة المشاركة في محافظة ديالى نحو 55 في المئة
بينما بلغت في كبرى مدنها بعقوبة تسعين في المئة. وسجلت نسبة 64 في
المئة في الانبار ونحو 65 في المئة في نينوى واكثر من 62 في المئة في
صلاح الدين. في المقابل، تراوح النسب في المحافظات الشيعية بين 48 في
المئة في واسط و64 في المئة في المثنى، ونحو 55 في المئة في المناطق
الاخرى بينما بلغت في البصرة نحو خمسين في المئة. اما في كركوك
المتعددة القوميات فقد بلغت النسبة سبعين في المئة في حين سجلت نسبة 76
في المئة في محافظة اربيل ونحو الستين في محافظة السليمانية. ولم تعرف
نسب المشاركة في بغداد ودهوك بعد. وتشكل هذه النسب المرتفعة في مناطق
العرب السنة نكسة للقاعدة التي هددت بقتل كل من يشارك في الانتخابات.
ولم تتمكن من ترهيب العرب السنة هذه المرة خلافا للعام 2005 عندما ادلى
اقل من واحد في المئة من الناخبين في الانبار باصواتهم في بغداد. وقد
اعلن تنظيم القاعدة في العراق الجمعة فرض "حظر التجول" الاحد في جميع
انحاء البلاد لمنع اجراء الانتخابات. وحذر من يخرق حظر التجول هذا بانه
"يعرض نفسه والعياذ بالله لغضب الله ولكل صنوف اسلحة المجاهدين. ونددت
القاعدة "باحتلال الصليبيين والرافضة" للعراق.وفي السياق نفسه، قال
رئيس الوزراء نوري المالكي ان "نجاح الانتخابات يؤكد فشل الارهاب
وانتصار ارادة الشعب. ورحبت واشنطن ولندن وباريس والاتحاد الاوروبي
ب"شجاعة" العراقيين الذين ادلوا باصواتهم رغم اعمال العنف. وقبل فتح
مكاتب الاقتراع ابوابها، بدأت القذائف والصورايخ تنهمر والانفجارات
تتلاحق في مختلف ارجاء العاصمة حيث حلقت مروحيات. وسجل سقوط ما لا يقل
عن سبعين قذيفة او صاروخ معظمها في احياء العرب السنة واكدت مصادر
امنية مقتل 38 شخصا على الاقل 25 منهم سقطوا بانهيار مبنيين سكنيين
جراء تفجيرين في حي اور، في شمال شرق بغداد. كما ارتفعت حصيلة الجرحى
الذين اصيبوا بسقوط القذائف او الصواريخ والانفجارات الى نحو 110
اشخاص.
العراق:القذائف هزت الـمباني لكنها لم تؤثر على إرادة الناخبين
واشنطن / وكالات
حيا الرئيس الاميركي باراك اوباما امس شجاعة الناخبين العراقيين الذين
"تحدوا التهديدات للمضي قدما في ديموقراطيتهم" في اطار انتخابات
تشريعية تخللتها اعمال عنف وتفجيرات اسفرت عن 38 قتيلا واكثر من مئة
جريح.. وقال اوباما في بيان :اهنىء الشعب العراقي باقتراعه خلال هذه
الانتخابات التشريعية المهمة. انني اكن احتراما كبيرا لملايين
العراقيين الذين رفضوا ان تصدهم اعمال العنف ومارسوا حقهم في التصويت.
واضاف :ناسف للخسائر في الارواح "اليوم" ونحيي شجاعة وتصميم العراقيين
الذين تحدوا التهديدات للمضي قدما في ديموقراطيتهم "، مؤكدا ان
مشاركتهم تثبت ان الشعب العراقي اختار بناء مستقبله عبر العملية
السياسية.. ورحبت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون امس
بمشاركة "عدد كبير" من العراقيين في الانتخابات التشريعية رغم الهجمات
التي شهدها البلد، معتبرة ان الامر يستحق التقدير.. وقالت اشتون في
بيان ان هذه المشاركة رغم الهجمات العنيفة التي تخللت الحملة
الانتخابية ويوم الاقتراع تؤكد التزام الشعب العراقي في سبيل عراق
ديموقراطي، الامر الذي يستحق تقدير الجميع . واضافت ان :الاتحاد
الاوروبي سيواصل دعم جهود العراق من اجل اعادة اعمار البلاد ونظامها
السياسي ، واعدة بشراكة على المدى الطويل.. وادت هجمات بالقذائف
والصواريخ اضافة الى العبوات الناسفة الى مقتل 38 شخصا واصابة 110
بجروح في يوم الانتخابات التشريعية في العراق، بحسب اخر حصيلة اوردها
مصدر في وزارة الداخلية.. لكن ذلك لم يحل دون انتظار المواطنين في صفوف
طويلة امام مراكز الاقتراع بما في ذلك في المناطق التي قاطعت
الانتخابات العام 2005.. وتعتبر هذه الانتخابات حيوية لاستقرار العراق
قبل ستة اشهر من مغادرة القوات الاميركية المقاتلة، واقل من عامين على
الانسحاب الاميركي الكامل.. وحيا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير
شجاعة الناخبين العراقيين الذين شاركوا في الانتخابات التشريعية رغم
سلسلة الهجمات التي وقعت.. وقال كوشنير في بيان ان العراقيين صوتوا
باعداد كبيرة في الانتخابات التشريعية رغم تجدد اعمال العنف
الارهابية.. واضاف: احيي شجاعة الناخبين العراقيين. لقد صوتوا
لمستقبلهم ومستقبل اولادهم.. واعتبر كوشنير ان هذا التصويت يدل على
رغبة الشعب العراقي في طي صفحة الماضي، ورفض الارهاب، وتصميمه على بناء
عراق ديموقراطي والتطلع نحو المستقبل.. وخلص الى القول ان فرنسا
وشركاءها في الاتحاد الاوروبي الى جانب العراقيين في نضالهم من اجل
اعادة الاعمار والديموقراطية.. وفي لندن، اعرب وزير الخارجية البريطاني
ديفيد ميليباند عن ارتياحه ازاء المعلومات الاولى حول مسار الانتخابات
العراقية.. وقال ميليباند في بيان ان الحكومة البريطانية تابعت
الانتخابات العراقية من كثب. ان التصميم على التصويت امر مهم، لكن
اعمال العنف وسقوط قتلى تظهر اهمية التحدي الذي يواجهه الشعب العراقي..
واضاف الوزير البريطاني انه من المبكر استخلاص نتائج حول حرية
الانتخابات ونزاهتها، او نسبة المشاركة، لكنني استطيع القول ان
المعلومات الاولية مشجعة واننا وشركاءنا الاوروبيين سنكون شفافين
ومنفتحين في حكمنا النهائي.. وتوجه نحو 19 مليون ناخب عراقي الى صناديق
الاقتراع امس لاختيار 325 نائبا لولاية تستمر اربع سنوات. وهي المدة
التي ينتظر ان تشهد انسحاب 96 الف جندي اميركي نهائيا من العراق.
وتنافست في هذه الانتخابات 12 قائمة و74 حزبا سياسيا.. وقد اهتزت جدران
المباني بفعل قذائف الهاون والانفجارات في بغداد امس خلال الساعات
الاولى من الانتخابات لكن ذلك لم يؤثر على "عربية السامرائي "التي بدت
لا مبالية بهذا القصف وتوجهت للادلاء بصوتها في احد مكاتب الاقتراع بحي
المنصور دون خوف او تراجع.. وقالت السامرائي "46 عاما" مدرسة اللغة
الانكليزية في هذا الحي الراقي غرب بغداد الذي تعرض لهجوم "هذا هو
قدرنا.. واضافت بينما كانت طائرات اميركية تحلق فوق مكان الانفجار
"بالنسبة لنا نحن العراقيين، مستقبلنا غير معروف لكن هجمات اليوم لا
تخيفنا.. واضافت بينما كان يحيط بها ابنها بدر "21 عاما" وابنتها لينا
"23 عاما" اللذان يعملان كمتطوعين في احد مكاتب الاقتراع في مركز النيل
"نتمنى حياة افضل، وآمل أن تكون الانتخابات ناجحة.. وعند مدخل احد
مراكز الاقتراع الذي احيط بالاسلاك الشائكة وبحراسة مشددة، كان
الناخبون يتدفقون في الوقت الذي منع فيه سير العربات باستثناء عدد قليل
ليصل معظم الناخبين سيرا على الاقدام حيث يخضعون لعملية تفتيش دقيقة من
قبل عناصر الشرطة قبل الدخول.. وبدت مخاطر المشاركة في التصويت واضحة
للجميع حيث كانت اصوات الانفجارات تثير الرعب والقلق في نفوس
الحاضرين.. بدوره، قال عباس حسين وهو احد موطفي المفوضية العليا
المستقلة للانتخابات الذي ادلى بصوته باكرا :لا نأبه لهذه الانفجارات
والناخبون سيدلون باصواتهم رغم ذلك.. واضاف حسين وهو استاذ في معهد
الفنون الجميلة :لا يزال الوقت مبكرا، لقد راينا مئات الناخبين في
الصباح الباكر وازداد عددهم في وقت لاحق . واضاف :اتوقع المزيد من
الناخبين بعد الغداء.. وفي الوقت الذي تصر فيه عائلة السامرائي على
التصويت لصالح علاوي، اختار آخرون دعم رئيس الوزراء نوري المالكي زعيم
ائتلاف دولة القانون الذي يسعى الى ان يكون اول مسؤول عراقي يعود
للسلطة مجددا من خلال الانتخابات.
نتائج أولية.. المالكي يحل أولا في الجنوب وعلاوي لدى السنة
بغداد/ الدعوة
أظهرت أرقام من مسئولين محليين وفقا للنتائج الاولية أن رئيس الوزراء
العراقي نوري المالكي حل اولا في المحافظات الشيعية، كما حل منافسه
اياد علاوي اولا في المحافظات السنية في الانتخابات التشريعية. ومن
المفترض ان تحدد نتائج بغداد (68 مقعدا) الفائز في الانتخابات لكنها لم
تظهر بعد. وستصدر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات النتائج الجزئية
الخميس في حين تظره النتائج النهائية في 18 مارس/ اذار والرسمية اواخر
الشهر. وحل ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي اولا في المحافظات
الجنوبية التسع، في حين حلت قائمة العراقية بزعامة علاوي اولى في
محافظات العرب السنة الاربع (الانبار وصلاح الدين وديالى ونينوى).
وتشغل المحافظات الجنوبية 119 مقعدا في حين تتمثل محافظات العرب السنة
بسبعين مقعدا. كما حلت العرقية في المرتبة الثانية في ثلاث محافظات
شيعية (بابل والمثنى والبصرة) لكنها جاءت في المرتبة الثالثة في ست
محافظات شيعية اخرى وراء الائتلاف الوطني الذي يضم الاحزاب الشيعية
الرئيسية باستثناء حزب الدعوة. اما في محافظة كركوك التي يتنازعها
الاكراد والعرب (12 مقعدا)، فقد حل التحالف الكردستاني الذي يضم
الحزبين الرئيسيين اولا يليه العراقية ومن ثم دولة القانون. وتشغل
المحافظات الكردية الثلاث 41 مقعدا وهناك 15 مقعدا تعويضيا موزعة على
الاقليات (ثمانية مقاعد) والقوائم الصغيرة. وجرت الانتخابات وفق النظام
النسبي الذي يجعل كل محافظة، وعددها 18 دائرة واحدة. ولن تتمكن اي
قائمة من الحصول على غالبية تمكنها من تشكيل الحكومة لوحدها، وبالتالي
ستكون هناك تحالفات قد تؤخر تشكيلها لعدة اشهر.
إقبال سني وشيعي مرتفع ... والنتائج تبدأ بالظهور الخميس
العراق يعبر نفق الانتخابات إلى المجهول وأوباما يهنئ العراقيين
بغداد/ الدعوة
باقل مما كان متوقعاً من سفك الدماء، وبأكثر مما كان مرتقباً من
الإقبال على صناديق الاقتراع، عبر العراق نفق الانتخابات النيابية
الثانية منذ الاحتلال الأميركي عام 2003 ، ليدخل في اختبار جديد حول
مستقبله السياسي الذي تحف به المخاطر الداخلية والخارجية، والذي يمكن
أن يؤدي الى تصعيد دورة العنف الطائفي مجدداً، لا سيما اذا تبين أن
العملية الانتخابية غير كافية لترسيخ معادلة جديدة بين القوى السياسية
المختلفة، وغير مساهمة في تشكيل حكومة عراقية جديدة في مهلة زمنية
معقولة، او اذا ما أساء المحتل الأميركي التصرف مرة اخرى، أو أساء أحد
جيران العراق التقدير. وعلى الرغم من ان محاولة تعطيل الانتخابات، التي
نفذها بشكل اساسي تنظيم "دولة العراق الاسلامية"، اتخذت شكل هجمات
صاروخية وتفجيرات انتحارية، لم تميز بين العراقيين سنة وشيعة، وأسفرت
عن مقتل 38 عراقياً وإصابة 110 آخرين في بغداد ومدن عراقية أخرى، فإن
المخاوف من تعطيل العملية السياسية التي يفترض ان تلي الانتخابات زادت
امس مع إقفال مراكز الاقتراع وبدء فرز الاصوات، إلى حد إعلان حالة
التعبئة الأمنية وحظر التجول في بعض أنحاء العاصمة العراقية،
والاستعداد لما وصفه الرئيس الأميركي باراك اوباما في تهنئته للعراقيين
بنجاح الانتخابات ب"الأيام الصعبة للغاية" المقبلة. وهكذا، بدلاً من ان
يحتفل العراقيون بيومهم الانتخابي الطويل، خيمت عليهم أجواء من القلق
من احتمالات اقلها سوءاً هو حصول فراغ في السلطة قد تستغله الجماعات
المسلحة وأخطرها أن تتجدد الفتنة المذهبية التي لا تزال ماثلة في
الأذهان، على الرغم من تشتت الشيعة وانخراط السنة وابتعاد الكرد، او ان
تحصل تدخلات خارجية اميركية او إقليمية فظة من أجل توجيه العملية
السياسية بما يتعارض مع رغبة الناخب العراقي الذي برهن امس انه تعب الى
حد ما من الحروب والأزمات التي تلاحقه منذ عقود طويلة. عبر العراق
النفق الانتخابي الى مكان مجهول، غامض، لا سيما أنه ليس من المتوقع أن
تحقق أي لائحة الغالبية لتحكم وحدها، ما يعني ان تشكيل الائتلاف
الحكومي الجديد قد يستغرق شهوراً، وأيضاً حسب تقدير اوباما نفسه!
وأعلنت الأمم المتحدة أن النتائج الأولية للانتخابات ستبدأ بالظهور
الخميس المقبل على أن تكون نهائية في 18 آذار الحالي ورسمية في أواخره.
وتشير الأرقام الأولية لدى المسؤولين العراقيين إلى أن السنة، الذين
قاطعوا انتخابات عام 2005، شاركوا هذه المرة بنسب توازي المناطق
الشيعية، إن لم تتجاوزها. وبلغت نسبة المشاركة في محافظة ديالى نحو 55
في المئة بينما بلغت في كبرى مدنها بعقوبة 90 في المئة. وسجلت نسبة 64
في المئة في الأنبار ونحو 65 في المئة في نينوى وأكثر من 62 في المئة
في صلاح الدين.
في المقابل، تراوحت النسب في المحافظات الشيعية بين 48 في المئة في
واسط و64 في المئة في المثنى، ونحو 55 في المئة في المناطق الأخرى،
بينما بلغت في البصرة نحو 50 في المئة. أما في كركوك، فقد بلغت النسبة
70 في المئة، في حين سجلت نسبة 76 في المئة في محافظة اربيل ونحو
الستين في محافظة السليمانية. وفي واشنطن، وصف اوباما، في مؤتمر صحافي
مقتضب، والى جانبه نائبه جو بايدن في البيت الأبيض، الانتخابات بأنها
"مرحلة مهمة" في تاريخ هذا البلد. وقال "نعرف ان العراق سيواجه أياماً
صعبة للغاية وأنه قد تحصل أيضاً أعمال عنف اكثر على الأرجح، لكن العراق
وككل دولة سيدة ومستقلة، ستكون له حرية اختيار طريقه الخاص. وأضاف "لا
يجب على احد محاولة التأثير على هذه الفترة الانتقالية أو استغلالها أو
محاولة تعطيلها. حان الوقت الان على كل دولة من دول الجوار احترام
سيادة العراق ووحدة اراضيه". ورحب "بالمشاركة الكثيفة" للعراقيين في
الانتخابات على رغم اعمال العنف. وأشاد أيضاً بالطريقة التي أدارت
بموجبها السلطات العراقية الوضع. وأشاد اوباما بقوات الأمن العراقية
لما وصفه بأنه مقدرتها المتزايدة ومهنيتها وتمسك بهدفه سحب كل قوات
الاحتلال من العراق بحلول نهاية 2011. وقال "لدي احترام كبير لملايين
العراقيين الذين رفضوا الحؤول دون التصويت عبر أعمال العنف، ومارسوا
حقهم في التصويت اليوم". وأعلن ان على العراقيين وحكومتهم البقاء
متأهبين "خلال العملية الدستورية الطويلة"، موضحاً ان عملية تأليف
الحكومة الجديدة "لن تأخذ أسابيع بل أشهر.. وقال وزير الدفاع الأميركي
روبرت غيتس، مستنداً لمعلومات تلقاها من قائد قوات الاحتلال الأميركي
في العراق الجنرال راي اوديرنو، "أداء قوات الأمن العراقية كان
ممتازاً. والإقبال على التصويت كان مرتفعاً إن لم يكن أعلى من توقعات
سابقة. ولذلك، وبصورة إجمالية، كان يوماً طيباً للعراقيين ولنا جميعاً. |