الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا
الخميس 2  شباط 2012م / 9  ربيع الاول  1433هـ  العدد (1415)
تحقيقات

عبر الأثير

قنوات طائفية تبث سموم الفتنة

بين المجتمعات

تحقيق/عادل احمد

استمرار بث القنوات الفضائية الطائفية والتي تضرب على اوتار حساسة بين المواطنين والرأي العام وبشكل يريد ان يوهم الناس ويغالطهم ويحرضهم على الشك والحقد تجاه الطوائف فيما بينها ليضرب هذه الطائفة بتلك عبر بث برامج واخبار وتقارير تأخذ جوهر الطابع الطائفي والعنصري في تاثير مباشرعلى اناس بسطاء كي يتسرب بالتالي الى كل شرائح المجتمع .طلبة جامعيون واساتذة ومختصون من الوسط العلمي والاكاديمي طالبوا عبر (الدعوة ) بضرورة الاسراع في غلق مثل هذه القنوات الطائفية التي تقوم بالترويج لصالح طائفة تجاه اخرى والمعادية لتوجهاتها سواء في البلد او البلدان المجاورة باستخدام شتى الوسائل لان هذه المسألة الحساسة تثير العنف الدموي للمجتمعات ككل .

تسويق السياسات

يقول الطالب محمد كريم 29 عاماً : ان بث القنوات الطائفية التي يقف وراء تسويق سياستها جهات واطراف سياسية معادية للمذاهب الدينية عبر بث افكار تحرض على التفريق بين الطوائف والمذاهب, مبينا انه على يقين ان لا توجد أي نسبة مشاهدة لهذه القنوات من المواطنين عامة والنسبة الاكبر للمشاهدة تمثل القائمين على القناة انفسهم ووحدهم فقط .

اما الطالب احمد كاظم 23 عاماً فيقول : يجب على الحكومة العراقية باستخدام جميع صلاحياتها للاسراع في غلق جميع هذه القنوات الطائفية او محاولة التشويش عليها في البث الفضائي من اجل ازالة الخطر الذي يمكن ان يغير بعض عقول ضعاف النفوس او ان يؤثر على شرائح مستهدفة لهذه القنوات ومنها الاطفال والشباب والمراهقين.

في حين يؤكد الطالب سعد البهادلي 34 عاماً ان القنوات الطائفية المفتوحة والتي تبث ارسالها الفضائي من دول لا تستطيع ان تقاضيها او تقف امامها لانها مقتنعة كل الاقتناع بسياستها التحريضية . حيث ان هذه القنوات تبث برامج وتقارير ومن اشخاص مختصين بالعنف الطائفي والتحريض ضد بنود تسامح الاسلام والدين الحنيف في افكار تحرض بين طائفة واخرى وتهتك عصمة هذا المذهب المغاير لسياستها وهذا شيء خطير يجب ان يستأصل بكل الاشكال لانه آفة حقيقية .

بينما تقول الطالبة الجامعية سماح كريم 25 عاماً : ان اعمال العنف الاخيرة التي اجتاحت العاصمة والعراق ككل منذ سنتين مرت كان اهم سبب وراء تاجيجها هو البث الحي والمتواصل للقنوات الطائفية التي كانت تؤيد آنذاك القتل بين المسلم واخيه المسلم من خلال التفريق بين المواطنين عبر التفريق بين المذاهب الاسلامية .

وأكد رئيس جامعة بغداد الدكتور موسى الموسوي على ضرورة عدم السماح لبعض القنوات ببث البرامج والاخبار والتقارير الطائفية وعدم الاخذ بها من قبل المجتمع العراقي ككل لانها قنوات تهدف الى محاربة العراق بشتى الوسائل والطرق الممكنة .

القنوات الطائفية

وقال الموسوي في تـــــصريح خاص لـ (الدعوة) : اعتقد ان اثارة الطائفية من بعض القنوات العربية أمر لا يمكن السماح له خصوصا وان العراق انتهى من ملف الطائفية وتم القضاء عليها نهائيا فيجب عدم الضرب في هذا الناقوس المنتهي في ظل حكومة الشراكة الوطنية التي اشتركت بها جميع الاطراف السياسية والمكونات العراقية وعلى هذه القنوات ان تعي هذا الموضوع خلال الفترة المقبلة , مبينا ان القنوات الطائفية العربية تهدف الى محاربة العراق بشتى الطرق والوسائل ويجب عدم الاخذ بافكارها من قبل الناس البسطاء وعدم تصديق هذه الادعاءات التي تبثها هذه القنوات باستمرار والتي تعمل على تضخيم الامور الجارية في البلد في خطوة للنيل من الحرية التي وصل اليها البلد في عصره الحديث . واشار رئيس جامعة بغداد الى ان هناك عدداً من هذه القنوات تبث اخباراً وتقارير غير حقيقية ولا تحمل الدقة في خطوة الغرض منها اثارة الشكوك حول العراق لانه دولة عريقة ومعروفة بحضاراتها والكفاءات العلمية والثقافية الموجودة بها ناهيك عن الاقتصاد المحلي والموارد التي يزخر بها البلد , اذ يجب على الفرد العراقي تحري الصدق في ما تبثه هذه القنوات من سياسات عدائية تجاه البلد وسماع نفس ما يتطرق في هذه القنوات من قنوات ومصادر اخرى لمعرفة الصدق والحقيقة الساطعة في الامر وعدم الاخذ بما تروجه هذه القنوات من افكار وبرامج تهدف للنيل من المواطن العراقي البسيط , مؤكدا انه على القنوات المحلية والعربية ان تفتخر بالانجازات المتحققة في العراق على مدى الفترة القليلة الماضية وعدم نسيان الانجاز الكبير الذي حصل في العراق على كافة المستويات .

من جهته قال الدكتور عــــامر حسن الفياض استــاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد

في تصريح لــ (الدعوة) ان الانظمة السياسية للبلدان القريبة من العراق والتي ترعى القنوات الطائفية التي تبث على اراضيها هي الضار الاول لها قبل ان تضر العراق من السياسات الموجهة للبلد الذي استطاع وبقوة من كسر شوكة الطائفية التي كانت قبل سنوات .

بلد مسالم

واوضح الفياض ان العراق وفق منطلقه الدستوري يريد ان يكون بلدا مسالما وجسراً للتعاون مع الدول العربية والاجنبية ككل ومانعا ورادعا للارهاب بشتى اشكاله حيث انه لو ادركت هذه الانظمة السياسية المحيطة بالعراق الغايات التي يريد الاخذ بها من العراق واليات عمله وسياسته السلمية الجديدة لادركت بشكل واضح ان النظام العراقي الجديد هو وجود ايجابي بالمنطقة ووجود يدعو الى سلام وامان المنطقة ككل وهي تجربة نافعة للدول المحيطة بها وعلى الانظمة المحيطة بالعراق ان تدرك ذلك جيدا واي موقف موجه من قبلها تجاه العراق لاسيما بث السياسات الدعائية للقنوات الطائفية على ارضها فهذا يعني ان هذا الموقف ضار على نفسها قبل ان تضر بالعراق وشعبه .

واضاف قائلاً ان هناك بعض الانظمة السياسية في البلدان المجاورة للعراق تتوهم ان يتأثر العراق ببعض القنوات الفضائية وبث السياسات والبرامج الدعائية ضده خصوصا بعد ان وصل البلد الى التجربة الجديدة له بمحاربة جميع التحديات التي كانت تقف امام العراق للمرحلة الماضية والتي يجب ان تستفيد منها هذه الدول .

حراك سياسي

بينما قال الدكتور حميد جاعد استاذ في كلية الاعلام في جامعة بغداد في تصريح لـ(الدعوة) ان القنوات الطائفية التي تظهر على شاشات التلفاز تحصيل حاصل للحراك السياسي غير المنظم وغير الملتزم لذلك فأن العملية الاعلامية بحاجة الى تشريعات قانونية يحدد طريقة تأسيس هذه المحطات وطريقة عملها وطريقة استخدامها للمعلومات وبالتالي وضع ماهية الضوابط التي تحمي المواطن والمجتمع من اي توجه طائفي منحرف السبيل للقضاء على هذا التشعب في العملية الاعلامية .

تشريعات اعلامية

واوضح جاعد ان السبيل للحد من تزايد هذه القنوات الطائفية والشوفينية الموجودة حاليا وتبث الاخبار والبرامج على مدار الساعة يكون عبر أصدار انظمة وتعليمات واضحة لسلوك المؤسسات الاعلامية وتحديد طبيعة الوسائل التي تبث النصوص في هذه القوانين على منع اي اتجاه طائفي وشوفيني يظهر اثناء التغطية الاعلامية او التغطية للبرمجة التلفزيونية , مبينا انه يجب على الحكومة ان تبادر الى ضرورة حماية المواطن العراقي مما يقدم له من معلومات او برامج على القنوات التلفزيونية وان اكثر ما نعاني منه هي الاساليب الطائفية من القنوات العراقية وليس العربية , اذ ان هناك 80 محطة تلفزيونية و100 محطة راديو  و250 جريدة مجازة تصدر بشكل يومي 25 جريدة منها بنيت على اساس طائفي خاطئ حيث ان فلسفة النظام العراقي اساسا بعد التغيير اصبح مصطلح المكون هو الذي يحكم العملية السياسية وهو الذي يحدد اتجاهات الدولة والتمسك في هذا المصطلح بذاته هو تكديس للطائفية والشوفينية لذلك فأن المتاعب التي يواجهها المواطن من الاعلام اكثرها تعود الى مصادر عراقية وليس عربية

 

تنفذ اجندات

فيما يؤكد الدكتور وحيد جوني استاذ مادة وسائل الاتصال في كلية الإعلام " ان تزايد اعداد القنوات التي تعمل على اثارة الفتنة الطائفية والقــــومية في العــراق وهي تنفذ اجندات وسياسات خارجية وتسعى لتحقيق اهداف محددة مسبقا ".

واوضح جوني في تصريح خاص لـ(الدعوة) لقد لاحظنا وبشكل يثير التساؤلات كثرة القنوات التي تعمل على اثارة الفتنة الطائفية والقومية في العراق وهي تنفذ اجندات وسياسات خارجية وتسعى لتحقيق اهداف محددة مسبقا وكأنها وجدت لاداء هذه المهمة والحقيقة ان هذه القنوات وتدار من قبل اناس همهم الاول هو التأثير على الشارع العراقي واثارته بهدف التأثير على العملية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وان اغلب هذه القنوات تنفذ اجندات خارجية وتدار وفق قوانين خاصة , موضحا ان كيفية مواجهة هذه القنوات امر هو بالحقيقة مهمة شاقة ولكنها ممكنة لان هذا يحصل في اغلب انحاء العالم وذلك من خلال  وضع قوانين خاصة تعالج حالات كهذه رغم ما يثيره تطبيق هذه القوانين من قبل البعض من التهكمات كون العراق بلدا اتجه نحو الديمقراطية وهو سائر فيها رغم كل مايعترض تلك العملية ومن يحاول ان يعيقها ولكن لابد من ذلك وانا اتصور انه يجب ان تسن تلك القوانين وتطبق لان السكوت على فعل تلك القنوات معناه دمار للفكر كون الاعلام اصبح اداة خطيرة لعمل الخير وبنفس الوقت لعمل الشر والذي يصعب مواجهته فيجب وضع قوانين تؤسس الى حماية الراي العام من سموم تلك القنوات

التفريق بين المذاهب

في حين يشير نائب رئيس لجنة العلاقات والأعلام في مجلس محافظة بغداد عباس عليوي الى ان الغاية من هذه القنوات هي التفريق بين طوائف المسلمين ونحن بأمس الحاجة اليوم للتكاتف والتلاحم لان هناك هجمة إرهابيه واسعة والمفروض من الدول العربية ان تكثف جهودها لغلق جميع هذه القنوات المفتوحة على اراضيها . وقال عليوي لــ(الدعوة) ان الغاء هذه القنوات التي بدت واضحة في تحريضها على العنف والارهاب بات امراً مهماً لابد منه خصوصا ان منابع الارهاب تنبع من هذه القنوات ومن خلال بعض الدول التي تحاول ان تمجد الطائفية والعنصرية والبغضاء ونحن اليوم في مراحل متقدمه من الثقافة والحضاره والعلم والمفروض بنا ان نتجاوز كل هذه المسميات ونتجه الى بناء بلداننا من خلال العلم والتطور , منوها الى انه يجب التصدي الى هذا الاعلام المضاد والسيء ياتي من خلال النشأ والبراعم والاطفال والتربية بعد تكريس الجهود من خلال نبذ مثل هذه الافكار غير الاخلاقية والممارسات التي تحرض على الطائفيه وعلى الكراهية والعنصرية التي تبث الفرقة .

وأضاف " ظهرت هذه القنوات في الفترة الاخيرة بعد ان توجه العراق الى بناء دولة ديمقراطية وحكومة ديمقراطية عكس الدول المجاورة التي عاشت ومازالت تعيش في ظل الحكومة المالكة والقبضة من الحديد فهذه القنوات بدت تثير النعرات من اجل التفرقة بين صفوف الشعب العراقي والتي ارادت ان تقول ان هذه الديمقراطيه لاتصلح لأنها تؤثر على مصالحهم لذلك اتجهوا الى مثل هذه الأساليب الرخيصة والغاية منها معروفة هي محاربة الديمقراطيه في العراق " . 

سموم حقيقية

اما رئيس مرصد الحريات الصحفية السيد هادي جلو مرعي فأكد على ضرورة غلق جميع القنوات الطائفية التي تبث افكاراً دعائية وسموماً حقيقية ضد العراق كان لها اثر كبير في نفوس الاناس البسطاء خلال السنوات السابقة .

واشار مرعي في حديث لــ(الدعوة) الى ان وجود القنوات الطائفية التي تبث سياسات ضارة بابناء الشعب العراقي يعتمد على وجود انظمة سياسية تعتمد على ايذاء الاخر وعودة الاحتقان الطائفي والترويج لافكار لا تخدم المسيرة الانسانية وتتسبب بمشاكل حقيقية بين الشعوب العربية انفسها وخصوصاً العراق , منوها الى ان هناك مشاكل في العراق تسببت بها وبصورة اساسية القنوات الطائفية في بعض الدول العربية التي قامت ببث برامج وتقارير اخبارية طائفية في اكثر من مناسبة ومازالت تبثها حيث كان لها وقع سلبي على الحياة في هذا البلد وربما دفعت اناسا لارتكاب جرائم ضد الناس البسطاء وقامت بتغرير بعض الجهات الاجتماعية مما احدث انقساما طائفيا في المجتمع خلال الفترة الماضية .

مطالبات بغلقها

وبين رئيس مرصد الحريات الصحفية ان معظم الدول التي كانت تبث منها هذه القنوات برامجها وتقاريرها اصبحت تعيش الان نفس التجربة المرة التي كانت في العراق سابقا من التفجيرات والعمليات الارهابية والاحتقان الطائفي والديني كما يحصل الان في بعض الدول العربية المحيطة بالعراق واعتقد انها تنبهت الان عن ما كانت تبث قنواتها من سياسات دعائية ضد العراق ويجب عليها غلق هذه القنوات من بث هكذا سموم تجاه ابناء المجتمعات العربية .

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق