الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا
الخميس 2  شباط 2012م / 9  ربيع الاول  1433هـ  العدد (1415)
المنبر الحــر

الخلافات الحادة في القائمة "العراقية " شطرتها الى ثلاث جبهات متضاربة

احمد مهدي الياسري

احتدمت الخلافات بين اقطاب القائمة التي باتت في حكم المنتهية بعد ان برزت خلافات اقطابها الى العلن وبات الشارع والاعلام يتندر بتناقضاتها والصراعات التي اخذت تعصف بكيانها المهزوز والمبني على اساس خاطئ لانه اعتمد على اكذوبة وحدة قياداتها واعضائها وهو ماثبت انه خلاف الواقع الذي افرز صراع على الكراسي والمناصب بين اقطابها .

الاجتماع الاخير والذي اجبر فيه قادة القائمة على الانحناء لموجة الغضب والتمرد التي باتت تهدد القائمة بالانهيار ان لم تعود الى مجلس النواب والحكومة افرز ثلاث توجهات متناقضة تتحكم برايها ولاتتنازل عنه وهذه الاقطاب اشار اليها عضو القائمة المنشق عنها عبد الرحمن اللويزي الذي اكد  أن " الخلافات اتسعت بين قادة القائمة العراقية لتشكل ثلاث محاور الأول متمثل بأياد علاوي و رافع العيساوي اللذين يرغبان في إبقاء المقاطعة والمحور الثاني متمثل بأسامة النجيفي وجمال الكربولي اللذين يبحثان في تهدئة الأوضاع و إنهاء المقاطعة",مضيفا أن " المحور الثالث متمثل بصالح المطلك الذي بدوره يحث على مواصلة المقاطعة و ان تكون عودة وزراء القائمة العراقية إلى مجلس الوزراء مقترنة بعودته إلى منصبه ".

ماتسرب من الاجتماع الاخير والذي اشار اليه المتابعون بانه اجتماع الفرصة الاخيرة وتجرع السم بالنسبة لبعض القيادات الخاسرة للكثير من اوراقها وجدت نفسها ان لم تستجب لراي الاغلبية المتمردة في القائمة فان مصيرهم سيكون النهاية المخزية وهو ما اكده اللويزي حينما اشار الى ان الخلافات التي باتت تعصف بهذا الكيان الهجين والغير مترابط بات امرا واضحا في الاجتماع الاخير واشار الى ذلك بالقول أن " الاجتماع الأخير لقادة القائمة العراقية يعد اختبارا على حجم الخلاف فيما بينهم" واصفا الاجتماع " بالصاخب وأن ظهور تلك الخلافات على السطح أدى بعلاوي إلى تغيير استتراتيجيته ويعد هذا تناقضا لتصريحاته في وقت سابق".

وذكرت مصادر مطلعة على كواليس القائمة ومايدور فيها من تجاذبات حادة ومخجلة ان هذه الاقطاب الثلاثة كل يتحرك وفق رؤيته السياسية والاجندة الخارجية التي تموله ولايوجد اي تنسيق بينهم فالمطلك غاضب للغاية لعدم تضمين شرط اعادته الى منصبه قبل العودة الى مجلس النواب والارهابي طارق المشهداني يشعر بان الجميع تخلى عنه والكل يبحث عن مصالحه فيما قرر النجيفي والمرتبطين معه اتخاذ جانب الحفاظ على المكاسب التي تحققت له شخصيا واثر عدم اثارة التحالف الوطني وحلفائهم في هذه الوقت خصوصا وان اوراق بعض قيادات القائمة باتت محروقة للغاية فيما يصارع علاوي وهو الخاسر الاكبر في القائمة من اجل ضبط الايقاع النشاز واعادة الهيبة التي فقدها منذ وقت طويل ولكنه يواجه بتمرد الجميع عليه بل وضعه الجميع في موقف محرج امام خصومه فالمطالب بقيام الاقاليم من جهة والتي يقودها جناح من عدة اعضاء في القائمة وهو المطلب الذي يعارضه علاوي في جميع تصريحاته والتصميم عليه من قبل هؤلاء يعني امام الراي العام ان لاقيمة لما يقوله علاوي من شعارات فارغة عن وحدة العراق خصوصا وان دعاة قيام الاقليم يرومون من ذلك فصل المنطقة الغربية بالتزامن مع التغيير في سوريا لصالح الحلف الخليجي التركي وليس قيام اقاليم ادارية وعلاوي يعلم ذلك جيدا لانها اوامر صدرت من الرياض والدوحة وانقرة وهو مايجعله في زاوية حرجة للغاية امام الراي العام الذي صدعه بشعارات الوطنية ووحدة العراق الزائفة وهناك ايضا التهديدات من قبل الرافضين لتسوية مسالة كركوك لصالح الكورد وهم قطب مهم في القائمة يقوده عمر الجبوري والجبهة التركمانية وجناح النجيفي مايجعل علاوي غير قادر بكسب ود الكورد وجذبهم الى جانبه اثناء المساومات على المكاسب والنفوذ فضلا عن مايجري من انشقاقات وتهديدات من قبل اطراف في القائمة تستخدم اسلوب ابتزاز قيادات القائمة للحصول على مكاسب خاصة بها, كل هذه التناقضات ستجعل من علاوي في مأزق احلى مافيه مر علقم لانه اينما اتجه فخسارته جسيمة للغاية وهو مايجعله امام خيار واحد لاثاني له وهو اعتزال السياسة والعودة الى مدينة الضباب ليكتب مذكراته التي لم يجد انجازا يذكر ليضعه في مقدمة تلك المذكرات  .

 

 

الباشا يرتدي ثوب مراد علم دار

احمد القندرجي  

في البدايـة احب ان اشير الى حقيقـــة مهمة وهـي أن النظـــام الديمقراطي التوافقي الذي نعيشة  كشكل لنظـام الحكم في العراق هذا البلـد المتعدد المكونات يسمح بشكل كبير لدور اقليمي ودولي حيث دلت التجارب التاريخية في هكذا نوع من الانظمة على وجود دور مهم  لدول الاقليم والدول الكبرى لنأخذ مثلآ حالة النموذج اللبناني القريب من النموذج العراقي على سبيل المثال نلاحظ أن قوى الاقليم المتمثلة بمصر والسعودية وسوريا أضافة الى الدول الكبرى مثل فرنسا وامريكا وروسيا كان لها دائمآ دور مهم في رسم شكل الخارطة السياسية في الداخل اللبناني وقد شكل دور هذة القوى مع العوامل الداخلية في لبنان شكل المعادلة السياسية التي تم بناء النظام السياسي اللبناني عليها.

والمتتبع للشأن الداخلي في لبنان لايخفى علية على سبيل المثال حجم العلاقة القوية بين تيار المستقبل بزعامة رفيق الحريري الاب ثم سعد الحريري الابن مع السعودية حيث تعتبر هذة الحقيقة من البديهيات في الشأن اللبناني ولا ننسى علاقات بقية الاطراف بطبيعة الحال مثلآ علاقة حزب الكتائب  مرة مع اسرائيل ومرة مع فرنسا وكذالك علاقة  كمال جنبلاط الاب في وقت من الاوقات مع  القوى التقدمية ومن وراءها دوليآ وكذا علاقة العماد ميشيل عون مع نظام صدام المقبور.

لعل هذة الحالة تعتبر من البديهيات في اي نظام توافقي وخصوصآ في الشرق الاوسط .

الجديد في الموضوع هو الدور التركي المتعاظم في الشرق الاوسط هذا الدور الجديد الذي اخذت ملامحة طريقها الى التبلور وان لم تخذ شكلها وصيرورتها النهائية بعد .

اعزائي قرائي الكرام لابد قبل الولوج في موضوع الدور السياسي لتركيا ان اقف واسجل اعجابي الشخصي بالأدب التركي وادباء تركيا  وعلى رأسهم الاديب الكبير اورهان باموق الحائز على جائزة نوبل في الاداب وصاحب الروايات الكبرى مثل الكتاب الاسود واسمي احمر واسطنبول المدينـــــــــــة والذكريات هذا الاديب الذي يعد علامة مميزة في تاريــــخ الادب العالمي ففي رواياتة تقراء الفلسفة والتاريخ وهو بعد ذالك كان جريئ جدا في نقد اخطاء الدولة التركية فقد صرح لمجلة سويسرية ذات يوم بأن هنالك مليون ارمني وثلاثين الف كردي قتلوا على هذة الارض ولاكن لااحد غيري يجروء على قول ذالك .

كما لااخفي اعجابي بالكاتب التركي الكبير عزيز نيسين ورواياتة التي احثت ضجة مثل الايوجد حمير في بلدكم ولن نصبح بشرآ و الطريق الوحيد و الحمار الميت والطريق الوحيد ولاننسى الكاتب اورهان كمال  ورواياتة الهارب ومفتش المفتشين والكنة .

لذا اكرر تسجيل اعجابي بأدب تركيا الرائع .....

وعودة لموضوع الـــــدور التركي نقول ان تركيا اليوم ليست تركيا بألأمس فتركيا مصطفى كمال  اتاتورك التي كانت تسعى جاهدة لمــــد الجسور مع اوروبا وتأخذ بقيم الغربنة وهي تسعى لتصبح كاملة العضوية في الاتحاد الاوربي وتتبنــــى نموذ ج علماني متطرف في علمانيتة وهي بالنهاية ضمن منظومة حلف شمال الاطلسي الامنية وكان لها دور مهم في الحسابات الاستراتيجية وقتها للوقوف بوجة الخطر السوفيتي .

تركيا اليوم تختلف عن تركيا الامس تركيا اليوم على رأس السلطة  فيها حزب اسلامي ومهتمة لابل منغمســة في مشـــــاكل منطقة الشرق الاوسط والعالم الاسلامي وهي تسعى لتكون جسر بين دول العالم الاسلامي الســـني مع الغــرب عبر تقديم صيغة اسلامية تركية معتدلة ومقبولة من قبل الغرب وللوقوف بوجة صيغة الاسلام القاعدي الذي طغى على المشهد في مرحلة التسعينيات وبداية الالفية وليس غريبآ ان تستنهض تركيا التأريخ المديد للصراع الصفوي العثمـــــــاني في المنطقة كجزء من العملية هذة التي تنتظر من وراءها تركيا زعامة العالم الاسلامي السني  والبروز  كدولة قائدة على صعيد المنطقة .

ولاننسى ان موضوع العراق الحســـاس و القضية الكردية وماتشكلة من خطر على تركيبة الدولـــــة التركية نفسها اضافة للمصالح الاقتصادية كل هذة العوامـــــل ســــوف تحكم الدور التركي في العـــــراق وهو دور مقبول غربيآ في اطار نزاعات  داخل الحضارة الواحدة وصراع الزعامة على زعامة الحضارة الاسلامية

التي اشـــــار  اليها المفكر الغربي الكبيـــر صمؤيل هنغتون في كتابة صدام الحضارات .

واذا كـــــان عزيز نيسين جعل عبارة الايوجد حمير في بلدكم عنوان لــــرواية فأنا اقول متى نصبح بشرآ ام اننا كما قال عزيز نسيسن لن نصبح بشرآ .....

الســــؤال الذي يطرح نفسة هل سيطرح الساسة الترك نفسهم كشرطي للمنطقـــة على طريقة مــــراد علم دار في وادي الذئاب وهل ستقبل بقية الاطراف بدور ميماتي وتنادي للسياسي التركي ( تأمر معلمي،معلم )وتيح بعالي الصوت آفندم باشا.

 

 

ثورة البحرين وخيانة العرب

أحمد  جدو

بعد تحرك التونسيين من أجل الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية, وإسقاطهم لطاغيتهم "بن علي", وسير أشقائهم المصريين على دربهم وخلع بقرتهم الضاحكة "مبارك"، كان من العادي أن يتحرك البحرينيين المتألمين المقهورين من أجل التغيير في بلادهم . وفي الرابع عشر من فبراير 2011 خرجوا مطالبين بالحرية والإنعتاق, مطالبين بحياة أفضل كسائر الشعوب العربية الطامحة إلى مستقبل أفضل, والتواقة إلى الديمقراطية والكرامة واحترام حقوق الإنسان، رافضون  للذل والتهميش والإقصاء، خرجوا سلميين مسالمين سبيلهم إلى التغيير هو "اللاعنف" و"المقاومة المدنية".وكان رد نظام "آل خليفة" أقوى وأشنع من رد "بن على" و"مبارك", فتفنن في  القمع والتنكيل والقتل وانتهاك حقوق الإنسان وبكل برودة، فقتل الأطفال في عمر الخمسة أيام, وقتل الرجال والنساء, وشرد العائلات, وروع المدنيين واعتقل (تعسفيا) أكثر من 1,500 مواطنا بحرينيا، وقدم أكثر من "208" مواطنا بحرينيا للمحاكمات العسكرية، حتى بلغ به الجرم إلى أن اعتقل أكثر من عشرين طبيبا - فقط لأنهم عالجوا المصابين في المظاهرات السلمية .ووثقت أكثر من 1,866 حالة تعذيب منذ قيام الثورة, واستهدف أكثر من 90 صحفيا, وطرد أكثر من 477 طالبا من الجامعات البحرينية, ووضع أزيد من 500 من أصحاب الرأي في السجون، ودمر أكثر من 40 مسجدا.وهو النظام الذي حكم البحرين أكثر من 228 عاما أذاق شعبها مر العذاب والاحتقار ونهب ثروته.

والأنكى من ذلك أن جيران البحرين من العرب  تآمروا مع نظام أل خليفة من أجل سحق الثورة والثوار في البحرين, حيث أرسلت السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر 1,500 عسكري ـ درع الجزيرة - ضمن قوات لخنق ووأد احتجاجات أهل البحرين.وكذلك حدث تجاهل متعمد وممنهج من قبل وسائل الإعلام العربية لتحركات شعب البحرين من أجل الحرية, في حين أنها كان لها دوارا كبيرا في إسقاط بعض الطغاة.فما سموه ثورة في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا، صوروه على أنه اضطرابات على خلفية مذهبية في البحرين، ومحاولات خارجية لزعزعت أمن البحرين والتدخل في شؤونها.رغم أن الوقائع أثبتت أن ثورة البحرين ثورة حرية وكرامة وليست ثورة حقد وانتقام طائفي.

وحتى على مستوى الشعوب لم يحدث التعاطف المطلوب, حيث عم الوطن العربي سكوت فاضح ومخزي على جرائم الإبادة التي قام بها نظام أل خليفة في البحرين.

فيمكننا القول أن جريمة ثورة البحرين أنهم ثاروا في دولة أكثر من 70% من سكانها يعتنقون المذهب الشيعي.والواضح أنه في عرف العرب "الجدد" أنه لا يحق لغير "السني" الثورة وطلب الحرية.ذنبهم أنهم بنجاح ثورتهم ستسقط أنظمة مستبدة تجاورهم.

 

 

 

اردوغان .. لهجة التوتر لماذا ؟

 كامل المالكي 

ليس غريبا على مسؤول في أية دولة من دول العالم ان يظهر على وسائل الاعلام ويدلي بتصريحات توصف بانها متوترة , أو ذات لهجة متشددة , لان ذلك ينجم عن طبيعة تطور العلاقات بين البلدين باتجاهات سلبية اما لاسباب سياسية تتعلق بالمصالح السياسية المشتركة  والتي بنيت على اساس من القانون والعرف الدولي او اقتصادية نتيجة لعدم التزام احد الاطراف ببنود الاتفاقات الاقتصادية المتفق عليها , وان المباحثات والحوارات الناشئة بين الطرفين لم تتوصل الى ما يضع الدواء الشافي على الداء المستفحل , وبطبيعة الحال فان الدولتين المتخاصمتين تظل تتصرف وتعمل باتجاهات مختلفة بالضد من غريمتها , وتأسيسا على ذلك فاننا نجد ان العلاقات العراقية التركية تمر بأحسن فتراتها نتيجة للعلاقات التجارية والاقتصادية المتصاعدة مع ملاحظة ان الجانب التركي هو المستفيد الاول من تنامي هذه العلاقات فضلا عن العلاقات السياسية التي بقيت يسودها الحوار الهادىء بعيدا عن اللهجات المتشددة  على الرغم من الخروقات الحدودية للعراق و أعمال القصف التي تطال الاراضي العراقية بين فترة واخرى بحجة ملاحقة عناصر حزب العمال الكوردستاني التي تتسلل الى اقليم كوردستان وعليه نتساءل لماذا لهجة اردوغان رئيس الوزراء التركي المتوترة المتشنجة والمتغطرسة ؟ ,والتي تؤكد في آخر تصريحاته بأن (( تركيا لن تبقى صامتة في حال قامت السلطات العراقية بتشجيع اي نزاع داخلي داعيا الحكومة ! الى ان تتبنى موقفا مسؤولا يدع جانبا جميع اشكال التمييز الطائفي ويمنع قيام نزاعات طائفية )) .الجواب على ذلك نجده في التوقيت الذي أطلق فيه السيد اردوغان تصريحاته حيث لاتوجد مشاكل سياسية أواقتصادية أو أمنية مباشرة أو غير مباشرة تؤثر على الجانب التركي بسبب العراق بأي شكل من الاشكال حتى الموقف من المسألة السورية والذي يختلف البلدان ازاءها لم تتضح له اية صورة ذات تاثير على العلاقات بين البلدين الجارين , لكننا اذا بحثنا في المشهد العراقي خلال هذه الفترة لانجد سوى مسألتين تطفوان على الساحة السياسية للبيت العراقي هما ازمة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المعروفة والتي اجمعت عليها القوى السياسية بما فيها كتلة العراقية التي ينتمي اليها الهاشمي بانها مسالة قضائية بحتة . واذا فصلنا بين المسالتين نجد ان الاولى تعتبر ازمة سياسية قائمة منذ عدة سنوات على الرغم من ان القائمة العراقية تمثل في الحسابات الانتخابية والمحاصصية المكون السني ام هكذا يرى التحالف الوطني الشيعي في الاقل وهي رؤية صحيحة رغم ادعاء القائمة العراقية بتبني المشروع الوطني لكن الثقل المؤثر فيها للمكون المذكور , فان الحكومة التركية ورئيسها اردوغان لم يتدخلا في هذا الموضوع من طرف علني ولم تصدر مثل هذه التصريحات المتوترة للسيد اردوغان أو غيره بشأن موضوع الاختلاف ’ لكن المتتبع للاحداث سيشهد بان كيل السيد اردوغان قد طفح كثيرا بعد استفحال ازمة الهاشمي وغلق جميع المنافذ لمعالجتها بغير القضاء ولاسيما موقف رئيس الحكومة وهو المسؤول عن الجوانب الامنية باعتباره القائد العام للقوات المسلحة القوي من هذه المسالة .ان المراقب لعلاقة السيد الهاشمي بالجانب التركي يجدها اكثر توطيدا من أية علاقة اخرى مع دول الجوار الاقليمي سواء على صعيد الزيارات الرسمية أو العلاجية أو المشاركة في المؤتمرات والندوات التي تعقد بشأن العراق داخل تركيا حيث نجدها تحظى باهتمام السيد الهاشمي اكثر من غيره من السادة المسؤولين بما فيهم قادة العراقية الآخرين , ولطالما حظيت هذه الزيارات بملاحظة عدد من النواب العراقيين الذين راحوا يتساءلون عن طبيعتها واهدافها وتوقيتاتها , ولابد لشخصية مسؤولة عراقية ان تحظى بكل هذا الاهتمام من المسؤولين الاتراك انما تفسر لحسابات سياسية وضعتها تركيا لايجاد منافذ للتوغل داخل الجسم العراقي والتأثير على اتجاهات الحكومة العراقية ازاء المسائل السياسية أو الاقتصادية المستقبلية , أو بمعنى آخر ضمان مستقبل سياسي واقتصادي افضل , ربما لاعتقادها بوجود تدخل أو توغل ايراني في العراق ما يقتضي خلق موازنة بهذا الصدد , وقد أكدت القائمة العراقية هذه التحليلات وتعترف النائبة (بوجود تأثير تركي ولكنه غير مؤثر بشكل كبير كما يؤثر التوغل الايراني )  , في حين ان جميع القوى السياسية الفاعلة في المشهد العراقي ادانت هذه التصريحات واعتبرتها تدخلا في الشأن العراقي الداخلي كالتحالف الوطني بجميع كتله والتحالف الكوردستاني وكتلة التغيير الكوردستانية والحزب الطليعي الاشتراكي الناصري والتجمع الجمهوري وغيرها من القوى والشخصيات الوطنية وطالبت باتخاذ اجراءات اقتصادية وسياسية للحد من هذا التدخل .

ان قلق اردوغان على مايصفه بتشجيع الحكومة على قيام نزاع سني شيعي في العراق لم يأت من فراغ انما جاء من خلال احتمالين هما , اما ان تكون الحكومة التركية قد بدات تتبنى مشروعا طائفيا في العراق او انها حصلت على معلومات مضللة من قوى سياسية عراقية اعتادت السفر الى تركيا كثيرا واللقاء بالمسؤولين الاتراك بشكل غير رسمي ومنها على سبيل المثال لا الحصر نداءات الاستغاثة التي اطلقها النائب السابق عدنان الدليمي خلال مؤتمر عقد في تركيا لاغيرها طالب فيه بصوت عال لانقاذ السنة من الفناء في العراق ! وفي الحالتين فان الحكومة التركية لم تحسن التصرف أمام جارها الواعد اقتصاديا وسياسيا وستؤثر بالتالي على حجم العلاقات بين البلدين وبالتأكيد فان هذا التأثير سوف لن يكون في صالحها , خاصة بعد تنامي العملية السياسية وبناها التحتية في العراق وقوة كتلة التحالف الوطني ومنها كتلة دولة القانون برئاسة نوري المالكي الذي تحول الى رجل دولة من طراز مؤثر وبارزما يقتضي التعامل مع العراق الجار المستقل  بلغة الحوار وليس بمنطق الغرماء , وان الاشكالية التي وضعت تركيا نفسها فيها بسبب محاولة بعض الاطراف العراقية الاستقواء بها يجب ان يعاد النظر بها لان العراقيين هم في النتيجة عائلة واحدة كلما تشتد بهم الازمات وان النغمة الطائفية المقيتة لايمكنها ان تكون وسيلة لتقوية العلاقات بين الدول والحفاظ على مصالحها الامنية والاقتصادية والسياسية انما لغة التفاهم والحوارهي اللغة الاجدى لجميع الاطراف.   

 

 

الحقد الطائفي وممارسات الإحتيال والنصب

د.سامي حمادي

يبــدو أن الحملة الشرسة الطائفية التي تقودها تركيا والسعودية وقطر ورموز القائمة البعثية اللاعراقية ضد العملية السيـــاسية في العراق وضد حكومة السيد نوري المالكي المنتخبة شرعيا .. أقول ان هذه الحملة الظالمة بدأت تنسحب وتنتقل عدواها الى المؤسسات التي تديرها جماعات حاقدة اتخذت من التعليم عن بعد وسيلة غير شريفة لابتزاز الناس والتحايل عليهم  وإيهام  العباد وخاصة الطلبة بأنها مؤسسات محترمة ومعترف بها وهي في الحقيقة عكس ذلك .. إنها واجهات تديرها عصابات منبوذة وحاقدة على العملية السياسية في العراق..

 من هذه المؤسسات الحاقدة هي الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك والتي اتضح من خلال عملي معها كأستاذ للإقتصاد وإدارة الأعمال بأنها واجهة لخدمة الفكر الوهابي والترويج له .. انها مرتبطة مباشرة بالنظام السعودي وبالجامعات الطائفية التي تروج لمعادة الفكر الجعفري.. الأكاديمية العربية المفتوحة في الدنمارك والتي يرأسها الطائفي الحاقد وليد الحيالي  بدأت هي الاخرى تسخر نفسها لخدمة الطائفية في العراق وبدأ رئيسها يكشف عن حقيقته الزائفة.. فالأكاديمية لها ممارسات لاتنسجم مطلقاً مع المعايير العلمية المتعارف عليها في الاوساط الاكاديمية في العالم.. فهي لا تحترم القواعد العلمية في قبول الطلبة وخاصة في مراحل الماجستير والدكتوراه.. القبول فيها يتم على أساس وثائق غير أصيلة وغير مصادق عليها من الجهات المختصة وليست لها أية قيمة علمية.. لقد طلبت مني  هذه المؤسسة قبل  ثلاث سنوات التعامل معها بحجة أنها وضعت نفسها لخدمة الطلبة الذين لم تساعدهم ظروفهم في يوم ما للحصول على العلم.. وبدأت فعلا وبكل تفاني العمل مع هذه المؤسسة بكل اخلاص وقد سجلت فيها ما يقارب الألف ساعة في مواضيع مهمة جدا في إدارة الأعمال الاستراتيجية والتسويق الاستراتيجي والاقتصاد الصناعي والتسويق الدولي واقتصاد النقود والإدارة الصناعية.. الخ. وكان رئيس الأكاديمية يرسل لي رسائل مديح وإعجاب منقطعة النظير.. لكن هذا الشخص المتطفل على العمل الأكاديمي  يمارس سياسة الابتزاز وأكل السحت الحرام.. فبعد أن تعهد بدفع أتعابي بدأ يتهرب من التزاماته مستغلاً الطيبة التي أتمتع بها كوني من البصرة وجذوري العائلية من الناصرية ولم يكن هدفي إلا خدمة الطلبة خاصة الذين حرمهم النظام البعثي الفاشي الدكتاتوري في العراق من مواصلة الدراسة.. وقد رفضت  بشدة الممارسات غير الاخلاقية التي يمارسها رئيس الأكاديمية المدعو وليد الحيالي والتي تتنافى والمعايير العلمية .. وقد حاربت عقليته القائمة على قبول الطلبة في الدراسات العليا وهم غير مؤهلين لذلك... ولهذا فقد رفضت الاشراف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه التي طلب مني القيام بها لأنها تتعارض مع أبسط المعايير العلمية والأكاديمية.. وقد نبهت عدة مرات رئيس الأكاديمية المدعو وليد الحيالي بان هذه الممارسات غير أخلاقية وغير شريفة ويجب عليه التوقف عنها .. ولكن يبدو أن هذا الشخص لا يهمه سوى  كسب المال باية وسيلة ..وحاول هذا المرتزق المتشبع بالسلوك الماكيفيلي  ان يتحايل وذلك بالطلب مني عدة مرات بالحصول على شهاداتي العلمية لكي يزورها ويكتبها باسمه أو الإستفادة منها في الحصول على إعتراف بالأكاديمية حسب ما ذكر لي في توسلاته لأنه وباعتقادي لايمتلك شهادة علمية محترمة والدليل على ذلك جهله المطبق بالاقتصاد وبادارة الأعمال وبطرق البحث العلمي.. ففي الآونة الأخيرة  اكتشفت أن هذا الجاهل يحارب كل من يوجه له النقد بسبب ممارساته الدخيلة على الميدان الأكاديمي.. فمن ضمن العاملين معه شخص يدعي أنه حاصل على شهادة عالية في حين أنه لا يفرق بين مفهوم البيع ومفهوم التسويق.. ويسمح لنفسه بالإشراف على رسائل الماجستير في التسويق..

وقد طلب مني وليد الحيالي إبداء رأيي العلمي كخبير في الخطة التي أرسلها هذا المشرف والتي وضعها احد الطلبة الذين يسعون للحصول على الماجستير في التسويق.. لقد استغربت كثيراً من ضحالة الاسلوب التي كتبت فيه الخطة والفقر الفكري والجهل لمن  يشرف عليها .. وقد أبديت امتعاضي الشديد لهذه الحالة وطلبت من وليد الحيالي إحترام المعايير العلمية والأكاديمية وعدم الإستهتار بالتقاليد العلمية المعمول بها في الجامعات العالمية المحترمة.. وقد أوعدني كالعادة بأن هذه الممارسات غير الطبيعية سوف تتوقف.. ولكنه في كل مرة يعيد استنساخ نفس النموذج المشوه بقصد الإبتزاز والحصول على الأموال من الطلبة البسطاء. والغريب في الأمر أن هذا الشخص ومنذ بروز قضية المتهم الهارب طارق الهاشمي  بدأ يتطاول على علماء الدين في العراق  لعلمه بأنني من الموالين لآل البيت الاطهار وكأنه يريد أن يسهم في الحملة الشرسة الطائفية التي تقودها السعودية وتركيا وقطر ضد  الشعب العراقي..  لقد رفضت بشدة هذه السلوكيات اللاأخلاقية من جانب الطائفي الحاقد  رئيـس ما يسمى الأكاديميـــة العربية المفتوحة في الدنمارك..  وقررت الإنسحاب من مؤسستــه الطائفية والغير ملتزمة بالمعايير العلمية.. وبهذه المناسبة أود ان أنبه الطلبة  داخل العراق وخارجه بعدم التعامل مع هذه المؤسسة التي يقودها الطائفي الحاقد المتطفل على الوسط الجامعي المدعو وليد الحيالي.. إن إنتساب الطلبة الى هذه المؤسسة المشبوهة هو مضيعة للوقت وللجهود لأن هذه المؤسسة  الفاشلة وبعكس ما يدعيه رئيسها غير محترمة وغير معترف بها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق أو من قبل أية  وزارة تعليم عالي في العالم..كما إن هذه المؤسسة الفاشلة تم سحب عضويتها من إتحاد الجامعات العربية لعدم قدرتها على تقديم الوثائق المطلوبة والتي تسمح لها بالحصول على العضوية...كما أن رئيس الأكاديمية يتصرف وكأنه بقال ...

فهو يدير ويقرر ويتخذ القرارات لوحده لعدم وجود مكونات وهياكل متخصصة و  مستقلة و محترمة داخل الأكاديمية إلا على الورق.. فهو  يشغل رئاسة الأكاديمية وعمادة كلية الاقتصاد ومايسمى بالمجلس العلمي وغير ذلك من الهياكل الوهمية التي لا وجود لها إلا على الورق بقصد إيهام الآخرين وابتزازهم والضحك على الذقون...من المؤسف جداً أن تتواجد اليوم وفي عصر التقدم العلمي الهائل كيانات  هزيلة  هدفها التحايل والغش وابتزاز الاخرين وأكل السحت الحرام..إن وليد الحيالي  وبارتباطاته المشبوهة مع إحدى الجامعات الطائفية  السعودية ومن قبلها مع إحدى جامعات المجرم القذافي تعطي مصداقية  لكل ما ذكرته هنا من خطورة وأفكار حاقدة يمارسها هذا الطائفي الحاقد والذي تجرأ على شتم علماء الدين الشيعة في العراق والتطاول على شهداء العراق الأبرار الذين وقعوا ضحية الإرهاب الذي تغذيه السعودية وتركيا وقطر والذي يبارك له وليد الحيالي تماماً كما يفعل غيره من الحاقدين الذين يتسترون وراء هياكل غير علمية بقصد تسويق بضاعتهم الفاسدة..

 لقد  فعلت حسناً وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق من عدم الاعتراف بمثل هذه الكيانات الهزيلة والتي يعتبر وجودها إهانة للعلم وللتقاليد الأكاديمية.. ونحن نطالب الوزارة بتنبيه الطلبة بالأخطار التي تترتب من خلال انتسابهم لمثل هذه الكيانات الهزيلة التي لا هم لها سوى الحصول على الأموال وبيع الشهادات التي لا قيمة لها من الناحية العلمية والأكاديمية..

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق