الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد : (1060) الثلاثاء 27 تموز 2010م / 14 شعبان1431هـ

دراسات

من هو الامام المهدي (عجل الله فرجه ..؟)

 

اعداد/ طاهر عبد الامير ابو العيس

اتفق جميع المسلمين بمختلف مشاربهم ومذاهبهم على الايمان بظهور الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف المبشر به في الاخبار المتواترة عن النبي (صلى الله عليه واله وسلم) وهنا لابد للمسلم ان يسأل نفسه ويقول : اذا كانت اخبار الامام المهدي المبشر بظهوره في اخر الزمان بهذه الدرجة والوضوح عند علماء الاسلام حتى قطعوا بصحتها وصرّحوا بتواترها فلماذا اختلفت بعض الروايات الواردة في نسب المهدي وربما وصل بعضها الى درجة التناقض والتضاد؟ ومن ثم فمن هو الامام المهدي وهل يمكننا (في خضم هذه الاختلافات) تشخيصه بحيث لاتكون هناك ادنى شبهة في صرف لقب (المهدي) عن مسماه في الواقع ؟وللاجابة عن ذلك لابد من بيان نوعية المعوقات التي تعرض البعض في تشخيص نسب الامم المهدي على الرغم من اعتقاده بظهوره في اخر الزمان ولكن يجب التاكيد (قبل بيان تلك المعوقات) على ان من يعتقد بظهور الامام المهدي بنحو قاطع ولم يتعين له من هو المهدي على ارض الواقع ،فمثله كمثل يعلم يقينا بوجوب الصلاة ولكن يجهل اركانها ومن كان كذلك لايسمى مصليا فكذلك الحال في من ينتظر مهديا لايعره كما سنبرهن عليه وعلى أي حال فان معالجة أي مسالة تعترض تشخيص نسب المهدي قد تكفل بها هذا الفصل واذا ماواصل القارئ الشوط معنا الى اخره سيدرك قسطا وافرا من الاجابة عن سؤال :من هو المهدي الموعود المنتظر؟ونعاهد باننا سنتجرد عن قناعاتنا السابقة حتى لاتكون حاكمة على الدليل مادام الهدف هو الوصول الى الحق سواء كان الحق معنا ام علينا والعاقل هو من يكو ن بينه وبين الحق عداء وان تامل في كلامنا هذا فانه سيشهد لنا بالصدق على مانقوله في علاج معوقات التشخيص الحديثة في المباحث الاتية: ونعني بمعوقات التشخيص الحديثيية تلك الاحاديث التي تبدوا متضاربة بعضها ببعض ، مما قد يصعب على الكثير من الناس ولاسيما اولئك الذين ليسوا على اتصال مباشر بعلوم الحديث الشريف ) معالجتها ،مما يسهل (الى حد بعيد ) وقوع ضعيف الايمان منهم في شراك اللامهدويين سواء كانوا من المتسمين بالاسلام ام من المعلنيين العداء لهذا الدين .

احاديث في نسب الامام المهدي :

الاحاديث الصحيحة الواردة في بيان نسب الامام المهدي على طوائف وجميعها مؤتلفة غير مختلفة ولاتشكل عائقا في تشخيص نسب الامام المهدي كمال سيتضح من دراستها على النحو التالي:

المهدي :كناني ، قرشي ،هاشمي:

اورد المقدسي الشافعي في عقد الدرر ومثله الحاكم في المستدرك حديثا ينسب الامام المهي الى كنانة ثم الى قريش ثم الى بني هاشم وهو من رواية قتادة عن سعيد بن المسيب قال : قلت لسعيد بن المسيب :المهدي حق قال : حقّ قلت ممنّ ؟ قال : من قريش قلت : ثم ممن ؟ قال :من بين هاشم ...الحديث ...واوردوه بلفظ اخر قريب من الاول عن قتادة عن سعيد بن المسيب ايضا وقال :اخرجه الامام ابو الحسين احمد بن جعفر المنادى،واخرجه الامام ابو عبد الله نعيم بن حماد وقد يتصور ان الحديث يتناقض مع نفسه !! اذ جمع نسب الامام المهدي انه من كنانة تارة ومن قريش تارة اخرى ومن بني هاشم ثالثة والجواب لافرق في ذلك كله ،فأن كل هاشمي هو من قريش وكل قرشي هو من كنانة لان قريش هو النضر بن كنانة باتفاق اهل الانساب .

حديث المهدي  من اولاد عبد المطلب :

وهو مارواه ابن ماجة وغيره بالاسناد عن انس بن مالك قال : قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) (نحن ولد عبد المطلب سادة اهل الجنة : انا وحمزة وعلي وجعفر والحسن والحسين والمهدي) واوردوه في عقد الدرر بلفظ ( نحن سبعة بنو عبد المطلب سادات اهل الجنة) (انا واخي علي وعمي حمزة وجعفر والحسن والحسين والمهدي) ثم قال اخرجه جماعة من ائمة الحديث في كتبهم ومنهم :الامام ابو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني في سننه وابو القاسم الطبراني في معجمه والحافظ ابو نعيم الاصبهاني وغيرهم ..وهذا الحديث لايعارض ماتقدم بل يقيد ماقبله اذ لاخلاف في كون عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه واله وسلم ابنا لهاشم فابناء عبد المطلب هاشميون بالضرورة ..فالمهدي من اولاد عبد المطلب بن هاشم الكناني .

حديث المهدي من ولد ابي طالب:

وهذا الحديث اخرجه الشيخ المفيد في الارشاد والمقدسي الشافعي في عقد الدررة وقال اخرجه نعيم بن حماد في كتاب الفتن ... والحديث من رواة سيف بن عميرة قال (كنت عند ابي جعفر من ولد ابي طالب ..فقلت: ياسيف بن عميرة لابد من مناد ينادي من السماء باسم رجل من ولد ابي طالب..فقلت : جعلت فداك يا امير المؤمنين تروي هذا ؟ قال : أي والذي نفسي بيده لسماع اذني له فقلت ياامير المؤمنين ان هذا الحديث ماسمعته قبل وقتي هذا :فقال ياسيف انه لحق واذا كان فنحن اول من يجيبه ، امما ان النداء الى رجل من بني عمنا ..فقلت رل من ولد فاطمة ؟فقال : نعم ياسيف لو لاانني سمعت من ابي جعفر محمد بين علي يحدثني به اهل الارض كلهم ماقبلته منهم ...ولكنه محمد بين علي وهذا الحديث يقيد ماقبله ايضا لان كل من انتسب الى ابي طالب بالولادة لاشك في انتشابه الى ابيه عبد المطلب ..وبغض النظر عن التصريح الوارد في هذا الحديث يكون المهدي من اولاد فاطمة عليها السلام (لما سنبحثه بطائفة اخرى من الاحاديث) ستكون النتيجة الى هنا هو ان المهدي المبشر بظهوره في اخر الزمان انما هو من اولاد ابي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الكناني 

 

 

 معجزة القرآن التربوية والنفسية

من موقع الكفيل

رسالة الإسلام جاءت متناسبة مع احتياجات النفس الإنسانية فكأنها مطلعة على كل زوايا هذه النفس وأبعادها ـ كيف لا ـ والله سبحانه قد خلقها ووضع لها قوانينها المناسبة لها في القرآن فهي الدواء الطبيعي للأمراض النفسية مهما بلغت من حدتها ومضاعفاتها ولا يمكن أن تتوفر حالة الاطمئنان بالشكل التام إلا بذكر الرحمن سبحانه، وهو القائل: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) وقد قال الإمام علي (عليه السلام) : (إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن) . وعلى هذا الضوء نلاحظ أن الأسس التربوية في القرآن الكريم هي الوحيدة التي تكفل سعادة الإنسان والمجتمع لأن القرآن يدرك ما يجري في النفس الإنسانية من حالات مرضية أسبابها ومسبباتها ونتائجها فيبدأ بمعالجة الأسباب الرئيسية لهذه الأمراض فيقلع جذور الفساد من الأساس حيث قال سبحانه:

(يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور) . [سورة غافر: الآية 19].

ويعلم أن الإنسان ظلوم جهول حيث حمل أمانة السماء: (إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولا) . [سورة الأحزاب: الآية 72].

فلذلك حينما يشرع هذا التشريع المقدس يأتي مطابقاً لمصلحة الإنسان ولا يمكن أن نشك في هذه الحقيقة التي بات كثير من الناس لا يعونها بالشكل التام إثر تخلف معين أو لتأثير الإعلام المعادي للإسلام والمسألة لا تحتاج إلى تفكير هائل مع ما وصلت إليه البشرية من التقدم التكنيكي والصناعة المتطورة لتذليل الصعاب إلاَّ أننا نشاهد التذوق الحقيقي للسعادة والراحة القلبية لا تحققها الرسائل المتقدمة وإنما لا بد من معالجات روحية ونفسية لإنقاذ الإنسان من الأزمات الخطيرة التي تحيطه من كل جانب والتي قد تودي بحياته أحياناً.

فالقدم العلمي لا يحقق للإنسان احتياجاته النفسية فهو لا يوفر العقيدة القلبية والربط الروحي مع حقائق الوجود بل يوفر التفسير الظاهري للوجودات في الحياة فالعلم يكشف عن دقة الكون والإبداع الهائل في تصويره وهندسته وقوانينه من المجرات إلى الذرات من الحيوانات إلى الحشرات وفي داخل الإنسان أعظم الأجهزة العاملة تؤدي أعمالها بالشكل المناسب بينما القرآن الكريم بل الإيمان به يوفر حالة الربط الروحي بين الإنسان والمبدع للكون فيملأ هذا الفراغ بالحب والأمل فنعبده ونتقرب إليه ونخاف من عقابه بل نخاف من يوم الحساب ذلك اليوم العسير حيث المحكمة الكبرى تقام على الإنسان وحينذاك تشهد على أعمالنا أيدنا وأرجلنا.

(يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون) . [سورة النور: الآية 24].

فهذه القيم المقدسة لا يعطينا إياها العلم إضافة إلى أن العلم لا يدعي الكمال بل النظريات تتحول إلى عمليات والعمليات في تطور مستمر وفي كل يوم اكتشاف جديد واختراع جديد أما القرآن فهو المنهج التربوي والعقائدي الثابت إنه في قمة الكمال لا يطرأ عليه التغيير أو التبديل:

(اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) . [سورة المائدة: الآية:3].

فإذن هنالك حاجة نفسية للقرآن الكريم أو للعقيدة بشكل عام وعلى ما تذهب إليه البحوث السايكولوجية المتطورة من أن هنالك فراغاً في مخ الإنسان لا يملأ إلا بالتربية الروحية والتعلق الوجداني بقوة كبرى تسندنا لأننا ضعفاء ويظهر ضعفنا جلياً حين المرض أو حين يلوح علينا شبح الموت المخيف فلما لم تجد البشرية ذلك الدين القيم تلجأ إلى الخرافات وعبادة الدنيا أو الأصنام كما كان سابقاً أو عبادة البقر كما عند البعض محاولة يائسة لملء الفراغ الذهني بالمعتقدات السخيفة خوفاً من حالة الضياع القاتلة وأظن أننا لا نحتاج إلى أدلة في هذا الحديث وخاصة حينما نرى البلدان العلمية في أوروبا بالذات فإلى جانب التطور التكنولوجي هنالك الضياع المر القاتل الذي يعاني منه المجتمع وبالذات الشباب وفي كل يوم ومضة جديدة تكتسح الشارع الأوروبي حتى غدا البعض لا يفارق المرآة ليل نهار يعمل في تصفيف شعره وترتيب ملابسه وجلده وحذائه وأظفاره بشكل لم يفعله المجنون حتى رأيت في إحدى البلدان الأوروبية إن بعض شباب (اليانك) قد حلق شعر رأسه من كل جانب بالموس عدا المنطقة العليا من الرأس فجعل الشعر منها طويلاً وملوناً كألوان الطيف الشمسي وقد وضع عليه نوعاً من الزيت الخاص له بريق معين حينما تراه كأنك ترى عشاً للعصافير وبالفعل يستطيع أن يخدع بعض العصافير لتقف على رأسه في الحدائق العامة وبفنية متعبة حينذاك يمتلئ هذا المسكين أو هذه المسكينة سعادةً نفسية وفرحاً كبيراً فينتعش ويضحك ويبتسم لروحه المعذبة وحينما يسأل عن هذه الأعمال يجيب لتحقيق نشوة السعادة الروحية لديه !!.

هذا وإضافة إلى ملء هذا الفراغ الروحي نلاحظ ان التربية الإسلامية لا تسمح للعقد النفسية أن تنمو في المناخ الملائم حيث يهيئ الإسلام مناخات مضادة للعقد النفسية فيحلها دون أن ينميها لكيلا تتحول إلى حالة مرضية عسيرة كمرض الحسد والحقد والتكبر والغيبة والخوف وحب السيطرة والانتقام والغرور وبقية الأمراض النفسية.

هذا السر التربوي يسحب الصواعق النارية من بارود النفس ويمسك صمام الأمان لإيجاد حالة التوازن في النفس والمجتمع دون أن تنمو الحالة السلبية في داخل الإنسان وليمتنع بدوره عن الظلم الاجتماعي وفي حالة الكوارث الطبيعية يفسرها التفسير الهادئ المقبول بدلاً من التفسير السلبي المريض الذي يدفع أعراض المرض النفسي بالظهور.

ومن روائع المعجزة الخالدة من الناحية التربوية أننا نلاحظ هذا المنهج الفريد قد أحاط الإنسان من كل جانب فهو يهتم بالإنسان قبل انعقاد نطفته فيقول (صلى الله عليه وآله) : (تخيروا لنطفكم فإن النساء يلدن أشباه إخوانهن وأخواتهن).

وفي حديث آخر: (إياكم وخضراء الدمن) قيل يا رسول الله وما خضراء الدمن قال: (المرأة الحسناء في منبت السوء) .

ويعتني بالجنين منذ انعقاده نطفة وإلى أن يخرج من رحم أمه طفلاً ومنذ الوهلة الأولى يضع القرآن الكريم والإسلام بشكل عام أسساً تربوية له وكلما كبر الإنسان تنمو معه هذه الأسس التربوية كي تحيط حياته تماما في بلوغه وشبابه ونضوجه وحتى يهرم ويموت ويدفن تلاحقه التعاليم الدينية وهو على صخرة المغتسل حيث الغسل والصلاة والدفن وبعد الدفن أيضا هنالك مراسيم تقام مباشرةً وهنالك مراسيم وخيرات طويلة الأمد وكما هذا الاهتمام التربوي للفرد يكون للمجتمع كذلك فلذلك يقول القرآن الحكيم:

(يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم) . [سورة الأنفال: الآية 24].

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق