الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد : (1060) الثلاثاء 27 تموز 2010م / 14 شعبان1431هـ

الاخيـــرة

مواقف

الوازع الأخلاقي

 

بقلم/ علي الخياط

دخل ابن هرمة ، على المنصور ، فأعزه وأكرمه ، وقال سلْ حاجتك ، فقال : حاجتي ان تكتب الى عاملك بالمدينة اني متى اخذت اليه سكرانا لا يقيم علي الحد ، فقال المنصور : لاسبيل الى ابطال الحدود ، فاسأل غير ذلك فقال مالي حاجة سواها فألح المنصور على ان يغير طلبه بأخر ، فأبى ابن هرمة ان يغير طلبه ، ففكر المنصور ملياً ثم امر كاتبه بان يكتب الى عامله في المدينة (من اتاك بأبن هرمة وهو سكران فاجلده ثمانين جلده ، واجلد من جاء به مائة جلدة) فكان يمر بأزقة المدينة سكران ولا يتعرض له احد؟ الفساد هو سوء استغلال السلطة او الوظيفة لتحقيق مكاسب شخصية، ومن أهم دوافع الفساد هو غياب القيم الاسلامية و الأخلاقية وانعدام وسائل الرقابة، وكما قيل قديما (من امن العقاب اساء الادب) واهم ما نعانيه في ادارات الدولة هو الفساد التراكمي نتيجة غياب الرقابة الادارية، وغياب مبدأ الثواب والعقاب اضافة الى المحسوبية، وعلى طريقة(شيلني وأشيلك)، فارتكاب اي مسؤول تجاوزات قانونية ومالية وعدم معاقبته حسب الاصول القانونية والدستورية فإن ذلك سيشجع كل موظف على ارتكاب انواع متعددة من الفساد الاداري والمالي، مما يؤدي إلى تراكم الفساد، وتصبح معالجته مسألة معقدة وغاية في الصعوبة الواسطة للاسف آفة اجتماعية وظاهرة خطيرة استفحلت بصورة واسعة في المجتمع العراقي، و تهدد المجتمعات الاخرى على اختلاف تنوعها الى ابعد الحدود...ليس المشكلة مثلا في التوسط لشخص ذو مؤهلات عالية وشهادة جامعية يستحق التعيين في وزارة ما... او التوسط لشخص فقير يعيل أسرة كبيرة ولايملك مصدر رزق يكفيه لحياة كريمة ليعمل في وظيفة مناسبة لامكانياته.. ولكن الاخطر والادهى حين يفكر الشخص المسؤول مهما كان مجال عمله انه بمنأى من العقاب، ومن المسألة فلنفرض ان وزيرا يعتقد ان وزراته هي ملكه وملك أسرته فيبدأ بزج معارفه ومقربيه وأقاربه وهذا بالفعل ماحصل في بعض مؤسساتنا بعيدا عن الكفاءة والنزاهة المطلوبة.. و حدث ولا حرج، فالوساطة بكل مجال وبكل مكان حتى في ابسط الامور..  (الواسطة) هي احد مسببات الفساد وخاصة في مجتمعنا الحالي وغياب الوازع الديني والأخلاقي للكثير من المسؤولين واصحاب النفوذ مما يؤدي إلى استغلال الوظيفة العامة وموارد الدولة من أجل تحقيق مصالح فردية أو مجموعة مصالح فئوية على حساب المواطنين البسطاء والذين ليس لديهم معارف ذو نفوذ او حتى لديهم اموال يشترون بها ذمم الاخرين ، مما يؤثر على مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص لدى المواطنين وتعميق الاحساس بعدم المساواة بينهم وربما الاحساس ان للحكومة صفات محدودة للمواطن من درجة اولى او ثانية...... والخ

 

 

.بالقلم الصريح

ارحموا عمتكم النخلة

 

بقلم/ راسم قاسم

 النخلة شجرة مباركة اقترنت بالعراق منذ القدم وهي الشجرة الوحيدة التي يستفاد من اعضاءها كلها ..فبالاضافة الى ثمرها المغذي فان جذعها وسعفها ولحائها حتى لبها (الجمار) لايستغنى عنه هذه الشجرة الكريمة المعطاء ..قامت امانة بغداد بغرسها في الحدائق والجزرات الوسطية وبكثافة وهي مشكورة كل الشكر على ذلك فلقد قامت امانة بغداد ومنذ اكثر من سنتين بتحويل المناطق المهملة ومكبات النفايات الى حدائق وقامت بتنسيقها واحاطتها بالاسيجة الحديدية ولقد كتبنا مرارا عن هذه الظاهرة الحضارية وكبرّنا في المسؤولين هذا العمل الجيد الذي غير وجه بغداد عاصمتنا وقلب العراق النابض وكنا نتمنى ان يستمر العمل الخير للامانة  وان يتصاعد نحو الاحسن ، الا اننا ومعنا المواطنون بدانا نشعر بتراجع العطاء في مجال الحدائق والاعتناء بها فاكثر الحدائق بدات تهمل واصبحت مكبات للاوساخ بعد ان غابت الرقابة والحساب عن ذوي الضمائر الميتة والمتخلفين وعديمي الشعور بالمسؤولية. واكثر مايؤلمنا هذه الايام هو مرأى النخيل وهي تشكو الضمأ القاتل ونرى عمتنا النخلة تستغيث وتستغيث وهي تتعرض لهذا الحر اللاهب وجذورها جافة لاتبللها قطرة ماء.. ان عدد النخيل التي زرعت أعداد كبيرة وقد اقتلعت من بساتينها وكلفت المال العام مبالغ طائلة فلماذا هذا الاهمال في رعاية النخيل وغيرها من الاشجار ان دجلة مازال عامرا بالمياه وهو يغطي حاجة بغداد او حدائقها ،اعيدوا البسمة والنماء لحدائق بغداد (ورحم الله امرئ عمل عملاً فاتقنه) صدق رسول الله صلى الله عليه واله والله الموفق . 

 

 

 العتبة لمقدسة لمسجد السهلة المُعظم

يفتقر الإرث التاريخي لمسجد السهلة المعظم إلى الكثير من المفاصل المحددة لتأسيسه و مراحل تطور عمرانه , و هو في ذلك شانه شأن العديد من المساجد و الآثار الإسلاميةو لا شك أن العهود المتوالية بما أثقلت به على الرواة و المحدثين الصادقين , قد ساهمت في طي صفحات كثيرة كتب لها أن تبحر في شواطئ التغييب و الكتمان ؛ لتحتضنها غياهب الضياع فما مر بالكوفة من أحداث جسام بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام,و ما تناهبها من كل صوب على مر المراحل , كان كفيلا أن يطمس حتى معالم الدين الحنيف , لولا إرادة العزيز الجليلو إذا كان الإسلام على شفا حفرة بعد شهادة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم , و قد جرى ما جرى ؛ فان معابد الله و مساجده نالت من الإقصاء, و الإهمال, و التدنيس, و الإغلاق, و الاستبدال, و طمس المعالم, و الهدم و محو لوحة الذكرى , و منع نقل الرواية , وقتل المترددين إليها و الحافظين لروايات تشريفها , و تغييب رجالها في قعر السجونو لا ريب أن مسجد السهلة المعظم قد نال حضه الأوفر من هذه الجولات القاسية من الطغاة و الظالمين لكن الرحمة الإلهية المهيمنة قد حفظت لهذا المكان الطاهر بعض النصوص الكريمة التي أشار إليها أئمة أهل بيت الوحي عليهم السلامو لم يستطع أولئك الظالمون أن يغيبوا – رغم كل ما عملوا – الأحاديث و الروايات الشريفة التي تحدث بها أمير المؤمنين و أبناؤه الطاهرون عليهم السلام عن المسجد المشرفو من تلك الأحاديث يستدل الباحث على قدم هذه البقعة المباركة ؛ كونها كانت بيت النبي إدريس عليه السلام و موضع عمله , و بيت النبي إبراهيم عليه السلام و مقر انطلاقته , و مسكن عبد الله الصالح الخضر عليه السلام و محل تردده , و مقر النبي دواد عليه السلام و مصدر توجههكما يستدل الباحث بوضوح و صفاء المعنى الواسع الممتد لقداسة هذا المكان العظيم ؛ بما ورد عن حملة الوحي عليهم السلام من أن كل الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام قد صلوا فيه , و أنهم خلقوا من طينته , و حملت وجوههم زبرجدة أو صخرة موجودة فيهو لعل حمل المسجد لأسماء شتى , دليل آخر على قدم بناءه و انه في كل مرحلة تجديد أو حقبة زمن يحمل اسم القوم الذين يجددونه أو يجاورونهو يبدو أن هيكل البناء و طرز العمارة فيه التي توالى الناس على إعادة البناء بصورتها تشير إلى نمط المشيدات في القرن الأول الهجري ,و إلى أن المسجد كان مشيدا قبل زمن خلافة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في الكوفة (35- 40 ) هـو لعل تلك المرحلة من تجديد البناء قد ارتبطت ببني ظفر  و هذا ما تؤكده إشــــارة الأمير عليهم السلام إليه في حديثه بتسميته بمسجد بني ظفر, و ((و هؤلاء بطن من الأنصار نزلوا الكوفة.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق