|
|
||||||||||||||||||
|
رئيس التحرير
حسن السعيد
|
جريدة الدعوة : جريدة سياسية يومية تصدر عن
حزب الدعوة الاسلامية تنظيم العراق
|
|||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||
|
الجريدة |
جريدة الدعوة |
|||||||||||||||||
|
العدد (761) الثلاثاء 3 جمادى الاولى 1430هـ - 28 نيسان 2009م | |||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||
|
تحقيقات |
||||||||||||||||||
|
صناعة الكتاب العراقي تعاني أزمة حقيقية اعداد/خالد كاظم وصف أدباء وكتاب عراقيون أن صناعة الكتاب في البلاد تعاني أزمة حقيقية وتعد متخلفة بالقياس إلى بلدان العالم، مشيرين إلى إن ابرز أسباب ذلك هو عدم تبني المؤسسة الحكومية نشر نتاج الأدباء وغياب دور النشر وسوء التوزيع فضلا عن عزوف دور النشر عن نتاج الكتاب الشباب. وتحدث القاص محمود عبد الوهاب عن أزمة صناعة الكتاب وتوزيعه منوها الى انه على الرغم من اجتياح ثورة (المعلوماتية) عالمنا بعد هذا التفجر المعرفي الكبير والتحولات الجوهرية في وسائل الاتصال والنشر الالكتروني التي تعد من أهم سمات التقدم المعرفي والتكنولوجي، فإننا ما زلنا نعاني من أزمة صناعة الكتاب الورقي وطباعته وإخراجه وتوزيعه." وأوضح (لهذه الأزمة أسباب عدة منها ما يتصل بالمؤلف الشاب الذي لا يملك ما يسد تكاليف طبع كتابه على نفقته الخاصة لعزوف عدد من دور النشر عن كتب المؤلفين الجدد، وإقبالهم على إصدار كتب كبار المؤلفين المعروفين الذين هم يعانون أيضا من تدني المردود المادي لكتبهم الصادرة. وتابع "يضاف إلى ذلك ضعف تسويق الكتاب وتوزيعه على الصعيدين المحلي والخارجي وارتفاع سعره مما جعل إقبال القراء على شرائه ضئيلا للتباين الحاصل بين محدودية مدخولاتهم وارتفاع مستوى المعيشة ولانصراف عدد من القراء إلى وسائل اتصال حد يثة كالانترنيت والتلفاز". وزاد "ولمعالجة هذه الأزمة يجب أن تضمن حقوق المؤلف قانونا وان تقوم الدولة بالتشجيع على إنشاء دور نشر أهلية (خاصة)، و(مساهمة) والتحفيز بالتسهيلات الممنوحة لتلك الدور على تحديثها بالأجهزة للارتقاء بطباعة الكتاب وإصداره وتوزيعه بما يكفل للمؤلف والقارئ ودار النشر حقوقهم المادية والمعنوية جميعا " . إما الدكتور لؤي حمزة عباس القاص وأستاذ مادة النقد في جامعة البصرة فقال " تشكل صناعة الكتاب اليوم حلقة أخرى في مسلسل غيابنا عن العصر، هذا العصر الذي بدأ يواجه مشكلة جديدة باتجاه تخطي الكتاب المطبوع إلى الكتاب الرقمي." واضاف "الحقيقة التي علينا مواجهتها هي وقوفنا عند مشارف القرن التاسع عشر في التعامل مع الكتاب صناعة وتسويقاً، هذا الكتاب الذي يبدو في أحيان كثيرة عالة على صانعيه ومسوقيه لما يتميزون به من فهم بدائي للتعاطي مع المطبوع.." وتابع "بالتأكيد لم يعد الكتاب كائناً أسطوريا بجناح واحد اسمه المؤلف أو النوع الكتابي أو المحتوى، بل هو اليوم سلعة واقعية تخضع لمتطلبات القارئ، وتوجهاته الذهنية والذوقية، بالدرجة نفسها التي تخضع فيها لموجهات التأليف.. " وتابع "والكتاب العراقي، للأسف الشديد، يقف في آخر السُلّم العربي والعالمي، فلم تتأثر صناعة الكتاب في "عراق التحولات السلبية" كما تأثرت صناعة الكتاب.. " وزاد "حضرنا عددا من معارض الكتب في ألمانيا ولندن، وغيرها ،والتقينا بعدد من الناشرين وأصحاب دور النشر العربية الذين تعد المطبوعات التي تصدر عن دورهم متميزة ، لكنهم أشاروا إلى إنهم عند حضورهم مثل هكذا معارض واحتكاكهم بالناشرين من العالم يجدون أنفسهم متخلفين كثيرا في هذه الصناعة التي وصل العالم إلى تقنيات عالية فيها ". من جانبه قال الشاعر كاظم الحجاج "منذ أن بدأنا القراءة في الخمسينات، كنا نتردد في اقتناء الكتاب العراقي، لعدة أسباب منها غلافه البدائي الذي يشبه الكتب المدرسية، فهو غلاف خال من الجذب لاقتصاره على اللونين الأبيض والأسود، في حين كان الكتاب المصري واللبناني بالألوان والرسوم المتقنة، فضلا عن ان الكتاب العراقي يعاني من تدني مستواه الطباعي وكثرة أغلاطه الطباعية". وأضاف "كما كنا نعاني من عدم وجود دور نشر عراقية أهلية وحكومية، بل كان كل ما هو موجود المطابع اليدوية العتيقة في بغداد والبصرة والنجف، وينطبق الأمر على صحفنا ومجلاتنا وبهذا اكتمل الاعتماد على المجلات والكتب المصرية التي كانت تصل بالطائرة في يوم صدورها هناك وبأسعار تعادل سعر الكتاب والمجلة العراقية ان لم تكن اقل". وتابع "ثم إن المؤلف العراقي يعاني لحد اليوم من الثمن البخس الذي يحصل عليه من طباعة كتابه، بل ربما أصبح مدينا للمطبعة. إضافة إلى سوء التوزيع حيث يقوم الكاتب بنفسه بتوزيع كتابه، في حين نجد أن الكاتب المصري والعربي يحصل على أجور باذخة مع حصوله على الانتشار السريع من خلال التوزيع المتقن لكل البلاد العربية ". واقترح الحجاج إنشاء دور نشر أهلية وحكومية كبيرة، تمتلك إمكانات الطباعة الجيدة والتوزيع المتقن. وزاد" كما نقترح التنسيق مع وزارة التربية لشراء آلاف النسخ من الكتاب العراقي وتوزيعها على المكتبات المدرسية بعد إعادة تأهيلها مع ضرورة طباعة من الكتاب بمائة ألف نسخة على الأقل، لكي يحصل المؤلف العراقي على أجور محترمة لكتابه، تغنيه عن انتظار الرواتب والمكرمات من الدولة أو سواها، ولا باس من التنسيق مع ملحقاتنا الثقافية في الدول العربية لتسويق الكتاب العراقي ولو مجانا ". من جانبه قال الشاعر صفاء ذياب "يبقى هاجس الكتاب يراود الكاتب حول منتجه، ذلك الوليد الذي ينتظره فكيف به حين يراه مشوها، ومركونا في زوايا غرفه دون توزيع". واضاف "أننا نفتقر إلى حركة نشر حقيقية في الساحة العراقية عموما، إلى الدرجة التي لا نملك دار نشر تتبنى طباعة النتاج الثقافي وهذه هي مشكلة كبيرة بحد ذاتها إذا لم ننظر باحترام إلى نتاج أدبائنا وكتابنا ونهتم بإبداعهم ". ولفت الى ان ذلك "مسؤولية كبيرة تقع على المؤسسات الثقافية ومسؤولية الدولة، فضلا عن نشاط آخر يجسد ضمن القطاع الخاص المتمثل بدور النشر الأهلية وهي ثقافة بحد ذاتها نحتاج إلى تفعيلها أيضا وهذا ما نفقده تماما إلى درجة أنه ليس هناك دار نشر خاصة تعنى بنشر المطبوع والاهتمام فيه ومن ثم جعله بموازاة الكتب التي تنتج عربيا على الأقل ان لم نقل عالميا ". ويرجع صاحب مطبعة الضياء محمد حيدر اسباب تخلف صناعة الكتاب العراقي الى الجانب الفني الذي لم تساهم في تطويره التقنيات الحديثة المستوردة في معظم محافظات العراق لاسيما في بغداد والبصرة والنجف. وقال نحن لدينا مطابع وأيدي عاملة ماهرة لكن الكلفة تكون عالية وبالتالي سيقل الهامش الربحي، فمثلا إن الحبر لا يستخدم منه الأصلي بل أن التاجر العراقي يأتي بأنواع رديئة من الأحبار وعند عملية فرز الألوان لا تكون النتيجة جيدة، أي أن رداءة المواد الأولية في صناعة الكتاب هي التي أدت إلى تأخير هذه الصناعة، وهذا سبب مباشر، كما اعتقد أن القائمين على طباعة الكتاب همهم الأول هو الربح وهذا ينعكس على الجانب المادي وعلى الكتاب " الفنان التشكيلي والمصمم صدام الجميلي يرى "أن أهمية صناعة الكتاب تقع في أساسها على وعي المجتمع الثقافي واخص بالأساس منجز الكتاب، أي الكاتب" وتساءل " ماذا يعني للكاتب ان ينتج كتابا؟ ومن اجل من وما الدافع..بالتأكيد سيأتي جوابه من اجل الوعي والجمال والسعي نحو المثال" وأضاف " إذن فكيف لنا ان نجهل أو نتجاهل صورة الكتاب وهي سحنته الأولى واعتقد ان من يحترم منجزه الثقافي والمحتوى الذي قدمه عليه ان يفكر حتى النهاية بشكل المطبوع تماما كما يفكر الإنسان بصورته." واستطرد ان "الكتاب حضور الكاتب أولا في غيابه كإنسان، والحضور الإبداعي لا يمكن تجزئته وخلاصة القول هنا انه مفهوم عميق ومثير ومصيري يطرح بلغة رثة لن يكون له أية قيمة " وتابع "وكتاب قيم بثياب وسخة لن يكون له أي معنى ويكون معاقا ابتداء وذلك لعدم وعي الكاتب بالثقافة البصرية التي تمثل معادلا لمنجزة اوعدم حرص الكاتب على الانطباع الأول لمنجزة ثانيا. وزاد "فالكتاب الأنيق لوحة وتحفة فنية بغض النظر عن محتواه ثم أن معظم الكتب العراقية جاءت بتصاميم غير جيدة وبطباعة مخزية وبالتالي شكلت تلوثا بصريا تماما كنص رديء فالغلاف الرديء نص رديء لا يسمح لنا بقبول ما وراءه إلا بصعوبة وبعمليات قيصرية " وحول دور النشر أشار الجميلي "لا يوجد في العراق دار نشر تحترم الكتاب حتى دار الشؤون الثقافية لا تعي معنى الغلاف وأهمية صناعة الكتاب وكأن مسؤوليها لا يرون ما يحدث في العالم من تطور في صناعة الكتاب حتى اليمن وهي أفقر الدول تنتج كتابا لن يصل إليه مطبوع وزارة الثقافة بعد عشر سنوات." واضاف "نحن نعاني من عدم احترام لمنجز الكتاب العراقيين ومن ثم يظهر الكتاب كما هو عليه تماما ككتابة نص مهم بخط رديء على ورقة نفاية فمن أين سيأتي قبولنا لقراءته فضلا عن مشكله ترك التصميم لمن هب ودب ليعيث بوعينا البصري ويلوث أرواحنا." وخلص قائلا "هنا نكتشف مدى قصور وعي الأديب العراقي عن فهمه للمطبوع.. أليس المطبوع آخر ما يتبقى من أي منجز ثقافي.
دار المسنين ...حكايات والآم السنين تحقيق/احمد راسم عند تجوالنا في اروقة دار المسنين ولقاءنا ببعض المسنين والتعرف على حكاياتهم وسبب مجيئهم الى هذه الدار تعرفنا على اغلب المشاكل التي يعانيها الدار والمسن من المستلزمات الضرورية التي تكفل له العيش بصورة لائقة ومحترمة .ونادرا ما تخلو العوائل العراقية من شخص كبير السن سواء كان رجلا أو امرأة بحاجة إلى رعاية خاصة بعد مشوار العمر الطويل، وهناك من لايجد هذه العناية بين افراد اسرته ، بل ان هناك من لا يجد الاسرة التى ترعاه وذلك بسبب الظروف الصعبة التي شهدتها البلاد على مدار السنوات الماضية فيلجأ بعضهم إلى دور المسنين بحثا عن المأوى الذي يقضي به أيامه الاخيرة. لماذا أصبحت دار المسنين البيت الأصلي والحقيقي لأباء وأمهات تخلت عنهم أسرهم، اوليس بيت الاسرة هو المكان الانسب لهم ؟ ورغم افتقاد كبار السن، في مثل هذه الاماكن، للتواصل مع ذويهم والشعور بالانتماء الاجتماعي والشعور بثمرة الحياة التي غرسوها وافنوا ايامهم في سبيلها، إلا أن القائمين على "دور المسنين" يعملون على تلبية احتياجاتهم ومحاولة تعويضهم عما يفتقدوه. و"دار المسنين" الواقع في غربي بغداد، والذي يضم اكثر من (100) مسن من كلا الجنسين هو الدار الوحيد ضمن العاصمة بغداد. تحدثت لنا السيدة ( إنعام علي) مديرة دار المسنين في بغداد عن حال هذه الدار، وخاصة بعد سقوط النظام والاوضاع الاخيرة التي حدثت في تلك الفترة بعد السقوط ، فقالت: احتضنت هذه الدار مجموعة كبيرة من المسنين بعد أن ضاقت بهم الأيام وتركهم أبناؤهم, وهذه الدار تتضمن مسنين لا يوجد لديهم معيل, يُعاملون معاملة جيدة جداً، ولهم أوقات زيارات وأوقات للتنزه, لكن المشكلة التي تواجهنا هي الحالة النفسية الصعبة التي يعانيها المرضى جراء ترك أولادهم لهم, احيانا يأتي المسن بنفسه ويطلب اللجوء الى الدار، واحيانا كثيرة يأتى به أفرادا من أهله أو أولاده لسبب أو لاخر. واضافت المديرة إن بعض المسنين ممن يسمون باصحاب قسم الرحمة وهم لايفارقون اسرتهم، ولهم اكسائهم الخاص صيفا وشتاءا، ويقوم الدار بخدمتهم بشكل خاص." واشارت إلى أن " هناك قسما اخر خاص بالنساء وهن اكثر وهنا وضعفا من الرجال فيما يوجد قسم اخر وهم الرجال الذين يتمكنون من الحركة ولهم قابلية جيد موضحة " وهناك العديد من وسائل الترفيه دأبت الدار على توفيرها كالمقهى والتلفاز والزيارات الترفيهية التي توقفت بسبب الوضع الامني اضافة لما يقدم من خدمات الطعام، والملبس، والطبابة. وعن القبول بالدار قالت " يقبل الشخص الذي تجاوز عمره الستين بالنسبة للرجال فيما يكون العمر المخصص لقبول النساء هو (55) سو على ان يكون خاليا من الامراض الانتقالية والمعدية. وفاقدا للرعاية الاجتماعية. وأوضحت المديرة.. مسنون كثيرون آتوا إلى الدار وطلبوا الاقامة فيها لعدة اسباب. ونحن نتجول في اروقة الدار قصص وحكايا مؤلمة استمعنا لها وصعبت علينا: المسن غريب محمود تحدث لـنا عن الظروف التي دفعته الى اللجوء الى الدار وقال في عام 1991 بعد اندلاع الانتفاضة ذهبت مع زوجتي الى ايران وبقينا هناك ثم عدنا فلم نجد شيئا ولم يبق لنا اي شيء، حيث كل شيء نهبوه واصيبت زوجتي بالصدمة وتوفيت اثرها ولم يبق لي احد فاضطررت الى المجيء الى هذه الدار. مسن اخر مسيحي هو احمد يعقوب روبين، اشار الى المعاملة الحسنة التي يتلقاها في الدار وقال "هنا احسن من كل مكان ولم اجد مكانا اذهب اليه ولم يبق لي احد ليعتني بي. كمال 80 سنة أب لأربع فتيات وولدين, تزوجت بناته ورحلن خارج الوطن, بينما بقي ولداه وهمهم الوحيد المال, فحينما أحس كمال بأن أولاده يريدون أن يرثوه حياً تنازل لهم عن كل ما يملك وترك لهم الجمل بما حمل، وأتى إلى هذه الدار التي يحس فيها بالأمن والاطمئنان, وهذا (أبو سيف) الذي كان يعمل ضابطاً مرموقاً، وجلس يتكلم طويلاً عن حياته في الجبهة، وعن حروبهم مع الإسرائيليين حينما أرسلهم الجيش في الزمن الماضي إلى فلسطين, وغيرها من القصص, إلا أن الزمن انتهى به إلى هذا المكان, فقد سافر أولاده إلى خارج القطر بعد وفاة زوجته, وهم يعملون هناك إلا أنه لم يشأ إخبارهم بحقيقة كونه في هذه الدار. وهناك امرأة تشارك والدتها المكان حيث تبلغ الأم من العمر (70)، والبنت تبلغ عمراً يناهز الأربعين ولم يحالفها الحظ بالزواج .لديهم ابن واحد تركهم ليعيش مع زوجته بسلام، ويأتي في كل شهر ليأخذ من الأم نقوداً تعطيها إياها الدولة, وبرغم النصائح التي يقدمها لها الكثيرون بعدم إعطائها نقوداً لابنها العاق تقول الأم: "أحزن حينما يقول لي بأنه يحتاج النقود" نعم هذا قلب الأم الذي يسامح مهما أدمته قسوة قلوب الأبناء. السيدة هدى المسؤولة والباحثة الاجتماعية لهذه الدار فقالت: إن الجميع هنا يعيشون حالاً أفضل من السابق, فإحدى المقيمات تقول بأنها تحس بالكرامة هنا على عكس إحساسها بالذل في بيت ابنها أو أقاربها،أما عن سبب ترك بعض الأبناء لآبائهم فهو نتيجة تربية خاطئة، أو سوء تصرف من قبل الأهل؛ إذ إنهم يثقون ثقة عمياء بأولادهم ويسلمونهم كل ما يملكون من أموال, فيجب أن تُراعى مبادئ وأسس صحيحة في التربية كعدم التدليل والإسراف فيه إلى حد كبير. وقالت الباحثة الاجتماعية إن اغلب المسنين يشعرون بالوحدة ولتجنبهم من الاصابة بامراض نفسية نقوم بالتحدث اليهم والتخفيف من معاناتهم. واضافت " اغلب المشاكل التي يعانون منها اجتماعية واقتصادية. واضافت توفر الدار جميع المستلزمات الضرورية للمسنين مع اعطائهم مبلغ مالي لهم كمصرف جيب في حال رغب المسن في الذهاب الى السوق او زيارة الاقارب الدكتور احمد الصفار الطبيب النفسي اخبرنا مشكورا : إنه يجب أن تُراعى في تربية الأبناء التربية الإسلامية الصحيحة، ويجب زرع مبادئ الدين الإسلامي الحنيف في الأبناء والذي بغرسه في النفس البشرية منذ الصغر يربي في الأبناء حب الوالدين وطاعتهما, لكن على العكس من ذلك, فالتربية المنفلتة والأسر المفككة والمشاكل التي تغزو حياتهم تؤثر تأثيراً مباشراً في هذه النفس وتجعلها قاسية وصلبة, فتتراكم هذه السلبيات وتتحول إلى كره وأنانية ونرجسية كبيرة, فتتغلب المصلحة الشخصية على مصلحة الكل، فيفضل الولد زوجته على أمه, وتوحي له نفسه بأن هذا شيء عادي، وللآسف إذا وصل الإنسان إلى هذه المرحلة فعلاجه صعب جداً ويكاد يكون مستحيلاً . ونحن بدورنا نقول لا يرضى أي شخص في الدنيا أن يُحبس في دار لرعايته بعيداً عن أهله، ولكن في نفس الوقت لا يرضى أي شخص أن يعيش في بيته، وهو ذليل وغير مرحّب فيه, وبعض الشر أهون كما يقولون, ولكن من الجدير بالذكر بأن هذه الحالات هي نادرة جداً في العراق ونحن نتكلم هنا عن دار واحدة في كل محافظة بغداد، وفي المحافظات الأخرى بصورة أقل لأن الشعب العراقي- وكما هو معروف- مجتمع ذو روابط أسرية ودينية متينة, فلذلك هذه الحالات نادرة جداً، وقلما سمع الكثير من الناس عن وجود أبناء تبرؤوا من آبائهم فالزمن الصعب علمهم المصابرة والمرابطة, والتكاتف مع بعضهم والوقوف جنبا إلى جنب في وجه الأزمات
|
||||||||||||||||||
|
*********** |
||||||||||||||||||
|
Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الإسلامية تنظيم العراق |
||||||||||||||||||