رئيس التحرير
 حسن السعيد
جريدة الدعوة : جريدة سياسية يومية تصدر عن حزب الدعوة الإسلامية  تنظيم العراق
الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الأئمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

 

الجريدة

جريدة

الدعوة

 
 
الصفحة الأولى
السياسية
سياسة دولية
محليات
تحقيقات
الثقافية
المنبر الحر
دراسات
مشاعل
نافذة
الرياضة
الأخيرة
  العدد (761) الثلاثاء 3 جمادى الاولى 1430هـ - 28 نيسان 2009م    
 

 

 

   

الصفحة الثقافية

 

الفلم الوثائقي للشهيدة بنت الهدى (قدس سرها)

طاهر عبد الامير ابو العيس

تاريخ الشعوب والتاريخ الصادق هو الاساس في بناء المجتمع اي مجتمع فكيف بتاريخ يؤرخ وينقل السفر الخالد للائمة الاطهار (ع) ومواليهم ومع وجود الطغاة في التاريخ من خلال الحقب التي مرت على الامة الاسلامية مما جعلها تعيش في متاهات طمس الحقيقة.. حتى نشأت اجيال لا تميز بين الحق والباطل بل كل ما تعرفه هو ما يقوله الحاكم الجائر فامست الشعوب الاسلامية بشكل عام والشعب العراقي على وجه الخصوص في سبات عميق ويأس مرير بسبب التسلط القمعي للطاغية.

تفجرت الثورة وشعت انوارها على ارض علي والحسين عليهم السلام لتكون الشهيدة بنت الهدى قد سرها ذلك النور الرباني الذي اضاء الطريق ونور العقول ليكون دمها الطاهر منارا للثائرين والسائرين على طريق الحق ومن اجل تسليط الضوء على توثيق شهادة الشهيدة بنت الهدى تاريخياً كان لنا هذا اللقاء مع المخرج (فقيد الانصاري) الذي قام باخراج فلم وثائقي للشهيدة بنت الهدى قدس سرها من الولادة الى يوم الشهادة اذ قال في البدا مشكوراً: ان المتتبع للتاريخ يجد بين طياته بوضوح تغييب الواقع الحقيقي للتاريخ الذي ينقل الصورة الصادقة للوقائع التاريخية بل تم تحريف التاريخ ليكون تاريخ حكام لا تاريخ شعب وشتان بين الاثنين..

* ما الهدف من تسجيل هذا الفلم الوثائقي؟

- كما قلت ان تغيير وتحريف التاريخ حسب نزوات الحاكم واهوائه فيه تشويه لصورته الحقيقية وهذا يعني حجب التاريخ المشرف الذي يحمل بين طياته شجاعة الشعوب اتجاه الحاكم والفلم الوثائقي الذي يجسد صبر وشجاعة الشهيد محمد باقر الصدر واخته بنت الهدى قدس سرهما من خلال كشف طبيعة الحكم القمعي الفاشي السابق وانتهاكه حقوق الانسان هذا من جانب ومن جانب اخر توضيح الصورة الصادقة للدماء الطاهرة التي روت ارض الوطن لتكون منارا يهتدي به النشيء الجديد لذات الطريق الذي يدأه الشهيد الصدر قدس سره من اجل تحرير العراق من براثن وهمجية النظام المباد ولنجعل من الشهيدة بنت الهدى قدس سرها لتكون مدرسة الاجيال على مر الزمن وسفر خالد في ضمير الانسانية.

* متى كانت بدايتكم الاخراجية؟

- بدأت العمل بالاخراج سنة 2000 ولكن منذ البدأ لاقيت صعوبات جمة لمزاولة العمل بما ينسجم والقيم العربية والاخلاق الاسلامية اذ سعى النظام المنهار الى تسييس كل ما في المجتمع وجعله بوق يعمل لخدمةوتنفيذ ما يملى عليهم وهذا ما جعلني ابتعد بعض الوقت عن عملي الذي اعتبره اسمى ما كنت اطمح اليه لاني اكره تزييف الحقائق والحمد لله وبعد ان سقط الصنم وبدات بتسجيل وتحقيق ما كنت اصبوا اليه.

* هل هذا الفلم باكورة اعمالك؟

_ سبقت هذا الفلم افلام عدة قمت باخراجها وتشمل مختلف الجوانب الاجتماعية والمحن التي مر بها مجتمعنا (فلم جواز سفر) وفلم (نساء خلف القضبان) وفلم (طيور الجنة) والكثير غيرها بالاضافة الى برامج تلفزيونية عديدة.

* ما هي الافلام المميزة التي نالت الشهرة؟

_ حصل الفلم الوثائقي (اعداء الطفولة) على شهادة تقديرية من اتحاد السينمائيين العراقيين وفلم (جواز سفر) حصل على شهادة تقديرية من دائرة سينما المسرح سنة 2008 كذلك نالت برامجي التلفزيونية على جوائز عدة.

* هل لديكم مشاريع مستقبلية؟

_ بعونه تعالى سانتهي من انجاز الفلم الوثائقي (نواميس الشر) وهو يعالج مشكلة الارهاب في العراق والذي استغرق العمل فيه ثمانية اشهر والان نعد العدة لتصوير فلم وثائقي تحت عنوان (الشهيد الصدر) وبتناول حياة الشهيد محمد باقر الصدر قدس سره منذ ولادته الى يوم استشهاده

كذلك أتهيأ بعد الانتهاء لتصوير فلم وثائقي بعنوان اخر (الدم الخالد) ويتناول واقعة الطف الخالدة هو يوم العاشر من محرم الحرام 61هـ.

* نلاحظ من خلال حديثكم والافلام المصورة طغيان الصبغة الاسلامية على اعمالكم فما سر ذلك؟

_ نعم جميع اعمالي تتضمن الشهادة ومحاربة الظالم واعداء الانسانية وشحذ الهمم لمواجهة التحديات والصعاب والسبب الاساس والفضل الاول والاخير يعود لثورة الحسين عليه السلام الخالدة ومسيرة العترة الطاهرة التي هي (الدرس والعبرة) لاحرار العالم على اختلاف معتقداتهم واديانهم وهذا سر نجاحي في عملي بالاضافة الى تأثري بالموقف البطولي والشجاعة والارادة والاصرار (والوقوف بحزم وثبات لمقارعة الظالم الذي ارهب العالم بعنجهيته وغروره الغاشم) فكان للشهيد السيد محمد باقر الصدر واخته بنت الهدى قدس سرهما اثر واضح في اعمالي وحياتي الاجتماعية كوني اخ لشهيدين هما الشهيدان الاخوان (عقيد واثير) اسكنهما الله فسيح جناته كانت لي بمثابة النبراس المنير في النهج الذي سلكته وسأسلكه الى اخر ايام حياتي بعونه تعالى.

 

 

 

الى متى تظل الكراهية سمة بعض المثقفين؟

سردار زنكنة

في الوقت الذي نحن بصدد تداوي الجراح ولم شمل العراقيين وفتح صفحة جديدة من الأخوة والتعايش، يظهر لنا بين حين وآخر بعض من حاملي أفكار النظام السابق ومن الذين لايريدون خيرا لهذا البلد الجريح، وللأسف أقولها أنهم محسوبين على الطبقة المثقفة للعراق، وكان من الأولى لهؤلاء أن يكونوا محضر خير وان يساهموا في اعادة البسمة للعراقيين. لا أطيل عليكم منذ فترة وأنا بصدد اجراء مجموعة من المقابلات الأدبية مع أدباء وكتاب عرب تجمع بعدها في كتاب وهي محاولة صغيرة مني لتقريب الثقافتين الكوردية والعربية ، وحدث ماحدث حين أرسلت برسالة لأحد هؤلاء الكتاب ألا وهو القاص والروائي ( ج ) وطلبت اجراء اللقاء معه، ورغم أنه معروف كقاص وكاتب في مجال الأدب الا أن له مقالات سياسية منشورة في قنوات اعلامية مختلفة وعن طريق الصدفة شاهدتها، حيث أنها تعبر عن تعصب عرقي وحقد دفين تجاه الأعراق الأخرى في العراق خاصة الكورد، اذ أنه يصوغ كلمات نابية وغير لائقة على القومية الكوردية، لذا أرتأيت عدم مقابلته لكونه لايستحق هذا العناء.

ويظهر مما سبق من الكلام ان الأسماء ليست بما لها من صدى وسمعة أدبية بين جمهور القراء حيث من المفاجىء للمتبع أن خلفية الشخصية السياسية تقف كستار بين الشخصية الثقافية الظاهرة والمعلنة ، وهذا النموذج الذي بين أيدينا هو واحد من ذلك النمط من العاملين في مجالات الثقافة حيث يكون هناك ايهام ومغالطة للقراء وتضليل فاضح له مما يجعل الأمور متناقضة وبعيدة عن حقيقتها وما يظمره الأسم المعروف والمعلن في الساحة الأدبية، وأني أرى الشخصية الحقيقية وجوهرها تكمن في الموقف السياسي لها أحيانا وليس الموقف الأدبي والإبداع المنشور تحت عناوين القصص والروايات وغيرها من فنون الأدب.

لعل الحالة تكون مغايرة لما سبق لو تطابقت الكتابات الأدبية في نظرتها ووجهتها مع الموقف السياسي ، غير ان الذي نراه هو شخصية ازدواجية تظهر نموذج لانسان تقدمي ومنفتح على الواقع وفي نفس الوقت يكون عنصريا وحاقدا على الأمم الأخرى.

مثل هذا الموقف يثبت أن الكاتب مازال تحت تأثير العقلية السلفية التي تعمد الى استعمال العنف لحل الأشكالات بين القوميات المختلفة، تلك العقلية التي سار عليها النظام السابق والذي سبب العديد من مآسي والآلام للشعب العراقي بكافة قومياته، أنني آسف للمفاتحة التي عملتها مع الشخص السابق ذكره جهلآ مني لجوهره وحقيقة مكامنه النفسية والسياسية البعيدة عن عالم الانفتاح والتطلع الى الحرية والديمقراطية التي تغزو ساحة كل من الأدب والسياسة في العالم، واذا كان السيد( ج ) يستكثر على الكورد أن تكون لهم فيدرالية أو دولة فهذا الموقف المتطرف لا يصدر الا من نموذج عنصري بغيض أكل الدهر عليه وشرب.

 

 

 

 

الصوت الداخلي في (ولو بعد حين) للشاعرة فليحة حسن

ظاهر حبيب

في مجموعتها الشعرية ( ولو بعد حين) تحقق الشاعرة فليحة حسن ثنائية رائعة حيث تتجسد هذه الثنائية الشعرية بإظهار الصوت الداخلي للشاعرة صوت القلب والروح والوجدان من خلال شفافية الحروف وعذوبة الألفاظ وجمال الموسيقى مع بساطة التعبير وخفة الظل وهي تعبر عن شوقها لزمن خال من الانكسارات والخسارات وفقدان الأمل كما كانت الشاعرة مهتمة بالمحافظة على كون القصيدة في المجموعة من خلال السيطرة على إيقاع نفسي ووجداني واحد يهيمن على فضاء المجموعة الشعرية كما إن بعثرة الرموز والإيماءات من قبل الشاعرة فليحة حسن جاء يتناغم مع خراب الحياة في عالم ذكريات الشاعرة مع ذكريات الوطن الجنوب الذي تتمنى الشاعرة له وجودا جديدا مفعما بالحب والحياة والأمل بعد سنوات قاسية من الحروب والدمار والجنون

ولو يتحقق بعد حين فانتظار الشاعرة انتظار ايجابي تصنعه الشاعرة بحروف مفعمة بحب الموسيقى والشعر والفن ومن هنا جاء اشتغال الشاعرة على اللغة بانفتاحها على مداليلها واتساع مداليلها وتعود قراءاتها حيث تمكنت الشاعرة من استخراج أكثر قدرات اللغة تعبيرا وأكثرها تأثيراً منسجمة مع موضوع القصائد ويتأكد ذلك من خلال التضادية التي أوجدتها الشاعرة عبر اغلب قصائد المجموعة الشعرية حيث تظهر التضادية من خلال معقولية القصيدة ( معقولية الشاعرة) ولا معقولية واقع الشاعرة الذي تنطلق من فضاءه الشاعرة ويتشكل عالم عدوى لمشاعر الشاعرة ومخيلتها ، حيث تكون الموهبة مسالة طبيعية عند كل مبدع وتبقى عصية على التفسير ( فليحة حسن) المبدعة الجنوبية تحمل هم الجنوب حيث الشعر والخصب والنماء نراها تحمل ذاكرة رومانسية ينصهر فيها الحب بالألم والعشق بالرصاص والحضور بالغياب انه جدل العلاقة القاسية في ذاكرة الشاعرة بكل آلامه وأماله وحضوره وغيابه وثقله وقساوته مشكلا مهيمنا على المناخ الشعري في قصائد فليحة حسن نقرأ قصيدة العربة من المجموعة الشعرية تقول : هكذا ومثل رجل أدمن خيباته اعتلينا العربة وحده الحوذي صار يصغي لوقع خسارتنا حيث نلمس توالداً للألم واستمرارا لخيبة الأمل فصورة العربة بسيرها البطيء يوحي بالوهن والضعف متضادة بحضور الرمز ( النهاية) الحوذي ليؤكد على خسارة الوجود واقتراب النهايات المفتوحة على تعدد العوالم المجهولة والتي تحاول الشاعرة الإمساك بلقطة واحدة من ذلك الزمن المهدور بكل تلاوينه لنكتشف هويتنا فتقول مرة أخرى : حتى ضيعتنا سرادق أعمارنا ننكشف عن أحزاننا بلا عناوين ، فنتلمس حجم المرارة والصدق في هذه القصيدة فهي صادقة كواحدة من أبناء الجنوب في اعترافها معنا بالإخفاق في مسك زمن الحقيقة زمن الهوية لتؤكد ذلك في ضربة شعرية تنتصر فيها الشاعرة لقدرها وقدرنا جميعا انه صورة القدرية المحيطة بنا فتقول : منتصرين بالخمول والتلاشي لم يكن الحوذي نحيلا ولاالحصان ولا رؤوسنا فقط كان أفق العربة نحيلا للمكان دلالته في المجموعة الشعرية ونقصد بالمكان الجنوب موطن الشعر

يعتبر المكان ( الجنوب) مصدرا مهما وقاسيا في كتابة القصيدة عند الشاعرة فليحة حسن فتظهر هيمنة المكان وبصماته واضحة (تصريحا وتلميحا) لتؤكده الشاعرة (بالجنوب) في ( ولو بعد حين) فنتلمس عشقا أزلياً للجنوب ( جنوب العراق) وانه لقدر لكل أهل الجنوب في كل أرجاء الدنيا أن يكونوا مبدعين ومظلومين حتى في الولايات الأمريكية .. أما جنوب العراق الذي قدم لنا صفحات خالدة من الإبداع ابتداءً من الخليل بن احمد الفراهيدي وأبي نواس وبدر شاكر السياب وسعدي يوسف وعبد الرزاق عبد الواحد ولميعة عباس عمارة وغيرهم من المبدعين الى مبدعتنا الشاعرة فليحة حسن والتي نجد في قصائدها احتضان حقيقي للجنوب المثقل بالأحزان والجراح الكبير بعطائه ومبدعيه لتجعل من الجنوب معادلها الإبداعي المكاني والذي يربط ذاكرة الشاعرة بأزمان مختلفة ومتباعدة ولكنها متفقة في النتيجة وهي تقدم رؤية جميلة لدوامة الحياة في عالم الجنوب ففي قصيدة تلك الأناشيد تقول : سهام ياجنوب الشجن لو كان حلما نسيناه ولكنه القدر المرتقب ....

وفي قصيدة مشاغبات نجد حضور الجنوب وقد أعطته الشاعرة حضورا ثوريا رافضا لكل أشكال الاستغلال والتبعية فنقرأ منها: لو كان القلب شمالا لأستمتعتم ببرودته

لكن جنوبيته

تأبى إلا أن تهديكم جمراً وفي قصيدة ( جنوبي) حيث تسترسل الشاعرة في بث صور الذكريات لأهل الجنوب أهلنا الذين كانوا مرايا النواح التي عمدت بالدموع يساورها القلق المستديم ....الى أن تصل الشاعرة الى لحظة رومانسية في القصيدة تحمل هموم الجنوب وتعلقها به فتقول : مسرف انتفي انتمائك للجنوب مسرف أنت في اغماضتك القاتلة حيث يصبح الانتماء للجنوب يساوي الصبر القاتل والامتحان المرير كقولها : طلل صداقات الجنوب ، ويامن يشظينا الجنوب ،

وفي قصيدة نوافذ أو نهارات وبمهارة إبداعية تلاحق الشاعرة تحولاتنا وتحولاتها من خلال ملاحظة هموم الجنوب وتاريخه الحزين ففي قصيدة نوافذ أو نهارات تجعل الشاعرة من نهارات الجنوب المتهدمة مدخلا لفهم التحولات الجنوبية بصور متتابعة من شموخ الإنسان الجنوبي وصبره في حياة تصورها الشاعرة إنها قضيت بالأدعية والتوسل حيث استطاعت فليحة حسن في تطويع الذاكرة الشعرية والأسطورية محققة إفادة بنائية لتنتج نصا شعريا منفردا في دلالاته في استخراج اللغة الى أكثر فضاءاتها انفتاحا وتأويلا من خلال إلية التماثل بين ( الحوذي والشاعرة) ( والجان وحكايات الجدة والشاعرة )( والشاعرة ونساء الرماد ) (والشاعرة والولد المخبول ) حيث نلمس الأسطورة والرمز وهي تمثل دلالات التجربة الشخصية الجنوبية للشاعرة فليحة حسن .

كما نلمس عند الشاعرة هيمنة الزمن الماضي بكل ثقله زمنا مخضبا بالدماء ومحاصرا بالرعب والرصاص فتقول في قصيدة (منفضة الرماد) لأعمار من طاردوا الانتهاء الرصاص والخلاص هذا العالم المشحون بالخوف والدمار أحال عالم الشعرة الى غربة في المرايا غربة في البيوت والشوارع والمدن حتى هواء الشعر والحياة دخل في عالم الاحتضار كما تقول في قصيدة( تعريفات لمفاتيح الأفق ) نلمح صورا قاسية لنهاية رجال الحرب ومصيرهم الأبدي حيث تواصل الشاعرة سخريتها من عالم المقاتلين الدامي ولعلها أكثر وقعا في هذه القصيدة كما تقول : المحاربون القدامى حولتهم المدافئ حطبا ونهايات حزينة نجد عبارة القدامى - أن هؤلاء الأشخاص مستلب وجودهم وزمانهم.

 

 

 

 

صدر للشاعر والروائي حميد العقابي رواية جديدة تحت عنوان أقتفي أثري

عن منشورات دار ( طوى ) بلندن وتوزيع دار الجمل صدرت للشاعر والكاتب العراقي حميد العقابي رواية جديدة بعنوان ( أقتفي أثري... ). الراوية تبدأ من لحظة سقوط تمثال صدام حسين في ساحة الفردوس حيث تقررُ مجموعة من المثقفين العراقيين العودة إلى الوطن بعد أن تجاوزت فترة نفيّ البعض منهم ربع القرن، وفي طريق عودتهم يكتشفون بُعْدَ الوطن عنهم أو بُعدهم عن الوطن بعد أن يسترجع كلّ منهم الفترة التي قضاها خارج البلاد ليكتشف أموراً لم يكن يعيها في منفاه وحجم التغيير الذي طرأ على مشاعره وتفكيره بل على جسده كذلك. رحلة العودة إلى الكامنة في الأحلام ولكن حتى وهم في طريقهم إلى إيثاكا لم يشعروا بجمال الرحلة كما يقول كافافيس. يدبّ الخلاف بينهم لينطلق السؤال على أرض الواقع الوعرة ( إلى أين هم عائدون ؟ )، بل ( ما هو الوطن)؟

صدرت للعقابي قبل هذا الكتاب سبع مجاميع شعرية ومجموعة قصصية واحدة ورواية بعنوان ( الضلع ) وكتاب في السيرة الذاتية بعنوان ( أصغي إلى رمادي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

خارج مملكة الهذيـــان

حسن رحيم الخرساني

بالمساء قذفوا قلب الوطن

وروحه بالمهاجرين...

كذلك طفولتي.. طفولتي

وحدها بلا سقف.. وحدها

الأكثر التصاقاً بالليل

تنفستُها كي لا تتأكسد

دائماً أتكئ على دمي

وأغسلُ دجلة من الشيطان

الفاعل: يعبرُ النهر

المفعول به: موتى بلا لغة

في كل شبر ٍ طلقة.. وشظايا خوف

من جديد

تنامُ العصافيرُ.. وفي الطرقات

يرتعشُ الحلمُ

قريباً من حبيبتي

تركتُ ملامحي.. وقامتي أيضاً

في الصباح.. نفسها الحرب

سجنتْ ضفائرَها

ورمتْ بي خارج الحدود

الدموع تتقافزُ.. وبلا أسماء

لتلتقي بالسواد

سوادُ الفراتين.. والعويل

لا الفراشات

ولا النهر.. اعترفا للمطر

المطرُ لغة ٌ لجسدي

أنجبَ مدناً.. وشيّدَ

قسماتكِ يا بغداد

وأنا في الثلج

أنثى مملكتي الرغبات

الوقتُ جالس ٌ

بين كفيه يرقدُ العالمُ

وسلة ُ تنتفخ ُ بالجوع

ذلك الهذيان المُر.

متى يشتعلُ التراب..؟؟

لينامَ الحليبُ

والرصاصُ

ثم قلبي

والعيونُ التي تتصحر..!!

 

 
   

***********

   
     
     
 

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة  - تصدر عن حزب الدعوة الإسلامية   تنظيم العراق