الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد (871) الاثنين 22 شوال 1429هـ/12 تشرين الاول 2009م

مشاعل

محطات

فتح المسلمين بلاد الاندلس

عبد الحسين الزهيري

في شهر رمضان المبارك سنة احدى وتسعين للهجرة بدأ المسلمون في  فتح بلاد الاندلس (الفردوس الاسلامي المفقود) ويروي التاريخ ان اول من دخل جزيرة الاندلس من المسلمين لفتحها والجهاد فيها هو (طريف البربري) التابع للبطل الفاتح (موسى بن نصير) وكان طريف مع سرية مجاهدة قوامها مائة فارس واربعمائة رجل وكان دخوله في شهر رمضان في السنة الحادية والتسعين بعد الهجرة النبوية الشريفة وقد نقل هذه السرية في اربعة مراكب من شمال افريقيا الى ارض اسبانيا واستعان طريف في غزوته تلك (بالكونت بوليان) الذي كان نائبا للامبراطور البيزانطي في مدينة (سبتة) حيث سهل هذا النائب للمسلمين طريق النزول لاول مرة في ارض الاندلس حيث كانت هناك احقاد بين يوليان ولذريق صاحب الاندلس فيروى ان ذلك الحقد هو كزريق اعتدى على عرض ابنة يوليان بعد ان استأمنه عليها وكان موسى بن نصير قد استاذن من الوليدبن عبد الملك في ان يوسع دائرة الغزو والفتح في بلاد الاندلس لتمكين كلمة الاسلام فيها وتحرير اهلها من ظلم الطغاة الطارئين عليها وهم من القوط الغربيين فكتب اليه الوليد يقول : حضنها بالسرايا حتى ترى وتخبر شأنها ولا تغرق المسلمين في بحر شديد الاهوال ورد عليه موسى يبين له انه ليس ببحر زخار وانما هو خليج يسهل للناظر ما خلفه فكتب اليه الوليد يقول : انه لا بد من اختبار هذا البحر  بالسرايا قبل الاقتحام فبعث موسى تابعة طريف كما ذكرنا وعاد طريف بعد غزوته الموفقة يثني على البلاد وينوه بالعطف عليها وكان طارق بن زياد بعد اسلامه قد تخطى في غزوته البحر وبعد وصوله اليابسة من بلاد الاندلس احرق النفس التي عبروا فيها لكي  يقطع طريق العودة على جنوده فيجعلوا كل همهم في النضال والكفاح وخطب فيهم حيث قال : بعد ان حمد الله واثنى عليه ايها الناس اين المفرو البحر من وارائكم والعدو امامكم وليس والله الا الصدق والصبر واعلموا انكم في هذه الجزيرة اضيع من الايتام في مأدبة اللئام وقد استقبلكم عدوكم بجيشه واسلحته وقواته الكبيرة وانتم لاوزر لكم الا سيوفكم فالقوا الرعب في قلوب اعدائكم بشجاعتكم وبتكالكم على الله تعالى ولتكون حصتكم الثواب من الله ومن نبينا ورسولنا محمد (ص) كي يظهر دينه في هذه الجزيرة ولم تكن هزيمة العدو انذاك عند موضع بل كانوا يسلمون بلدا بعد الاخر ومعقل بعد معقل وكان النصر للمسلمين في ذلك الوقت كبيرا فتوسع الفتح في ذلك الشهر شهر رمضان المبارك ..

 

 

ووثبة كانون عام 1948

عبد الكريم الوائلي

في تلك الحكومة من ايام التعاهد والتألف جرت في بغداد لقاءات واجتماعات في قصر الرحاب كان اولها اجتماع الثامن من ايار 1947 حيث حضره عن الجانب العراقي صالح جبر رئيس الوزراء وشاكر الوادي وزير الدفاع وصالح صائب رئيس اركان الجيش والعقيد علي غالب سكرتيرا للاجتماعات .. وعن الجانب البريطاني مارشال والسيد يكاديران سي كونس في كتابه (الموسوعة الصحفية العراقية) والصادرة في بغداد عام 1976 قال عبد الاله في افتتاح الجلسة (انه من دواعي سروري ان افتتح المحادثات التي اثق بها وانها ستقوم وستقوي روابط الصداقة بين بلدينا واننا سنصل الى اتفاق اذا سطى كل فريق الى معرفة الفريق الاخر واذا ادرك كلاهما انه مصالحهما مشتركة اما صالح جبر رئيس الوزراء قال (نشعر نحن العراقيين بأننا اصدقاء حقيقيون للشعب البريطاني ونتمنى ان نبقى كذلك ابدا).. وبعد ستة اشهر من بدء المفاوضات عقد في قصر الرحاب مؤتمر مساء الثالث من كانون الاول 1948 تعين فيه اسماء الوفد العراقي المفاوض لانها المفاوضات في لندن والتوقيع على المعاهدة الجديدة وتشكل الوفد من صالح جبر ونوري السعيد وتوفيق السويدي وفاضل الجمالي وفي 15 من الشهر المذكور نشرت الصحف العراقية بنود المعاهدة الجديدة المعروفة بمعاهدة (بورتسموث) ومن ابرز بنودها الاستشراقية بتعهد كل من الفريقين المساهمين والمتعاقدين بان الا يقف في البلاد الاجنبية موقفا لا يتفق وهذا التحالف اوقد مصاعب الفريق الاخر.. وقد نظمو الطلاب تظاهرات واسعة سارت في جميع انحاء العراق واشتبكت مع قوات الشرطة في معارك استخدموا خلالها العصي والحجارة وسقط منهم بعض الشهداء والجرحى نتيجة اطلاق النار عليهم فهبت جماهير بغداد في ك2 بتظاهرة صاخبة اجيدت الوصي عبد الاله على عقد اجتماع طارئ ورؤساء الوزارات السابقين ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الاعيان والهيئات الشعبية والسياسية اصدر بيانا رسميا جاء فيه (ان المعاهدة العراقية البريطانية الجديدة لا تحقق الاماني الوطنية للبلاد )..وصدر فيه الشعب بان مجلس النواب لن يوقع ويصدق عليها في نفس الوقت الذي اصدرت فيه الاحزاب السياسية الاستقلال والاحرار الديمقراطي بيانات شجبوا فيها المعاهدة ودعو فيها الشعب الى مقاومتها وسحق المؤامرة في مهدها ..

 

 

اخطر فيضان تشهده بغداد 1954 ترحيل سكان الصرائف

حسين شهيد المالكي

جاء في نشرة الفيضان التي اصدرتها مديرية الري العامة في بغداد بمايلي: اصبحت حالة الفيضان في نهر دجلة حالة خطرة للغاية وهي حالة لم يسبق حدوثها منذ ثمانية واربعين عاما بموجب السجلات المحفوظة في مديرية الري العامة.. وقد بلغ الفيضان في رافد الزاب الكبير حده الاقصى في منطقة (اسكي كلك)حيث بلغ تصريفه (6300 متر مكعب في الثانية)وهو مقارب لاعلى حد سبق وان سجله ذلك الرافد في السنوات الماضية وقد سجل سجل رافد الزاب الصغير منسوبا لم يسبق ان سجله في السنين الماضية حيث كان تصريفه (3700 متر مكعب في الثانية )كما بلغ الفيضان حده الاعلى في نهر ديالى حيث كان تصريفه مساويا (300 متر مكعب في الثانية) وهو اعلى من اي تصريف سبق وان سجله ذلك الرافد في السنين الماضية.. وقد يسجل نهر دجلة الرئيسي حده الاقصى في (فيبشخابور) شمال الموصل حيث كان تصريفه (1500 م مكعب في الثانية) وهو اعلى تصريف بالنسبة لذلك الرافد .. حيث بلغ مجموع المياه الجارية في هذا الروافد مضافا الى كمية المياه الجارية في نهر دجلة الرئيسي تسبب تصريفا اعلى نسبة في بغداد يساوي (116000م مكعب في الثانية )تقريبا اذا لم يتم احداث كسرات شمال المدينة ولما كان تصريف ممكن ان يمر من بغداد من دون ان يهدد سلامة العاصمة هو (8000م مكعب في الثانية) ويمثل ذلك قدره (35،800م ) في بغداد فعليه يحتم بصورة قاطعة احداث كسرات في ضفاف نهر دجلة شمال بغداد لتخفيف وطأة الفيضان على العاصمة وقد تقرر احداث اربع كسرات في ذلك الزمان واحدة في الجهة اليسرى من نهر ديالى في الموقع المسمى الخفاجي وواحدة في الجهة اليمنى من نهر دجلة الموقع المسمى الرفيع قرب الطارمية واثنان في الجهة اليسرى في اليهودية والداوودية وبالرغم من هذه الكسرات ظل منسوب نهر دجلة عاليا وخطرا للغاية .. وان الدوائر المختصة قائمة باتخاذ الاجراءات الاضافية اللازمة لحماية السداد في الجهة الشرقية من بغداد وسداد الوزيرية والعلوية وسنتر الرشيد من المياه وقد نشطت لواء بغداد لترحيل سكان الصرائف الذين كانوا يعيشون عادة وراء (سدة ناظم باشا ) وقد استخدمت كذلك الفرص عشرات من السيارات نوع (اللوري) ويتم ترحيل هؤلاء السكان الذين يبلغون الالوف الى منطقة بغداد الجديدة وارض السباق القديم بالاضافة الى ذلك قدمت لهم بعض وجبات الطعام وتألفت ثلاث لجان لهذا الغرض.. هذا ما نشرتة صحافة ايام زمان البغدادية والتي كانت تصدر في العهد الملكي وبالاخص صحيفة (النهار) في يوم 24/3/1954 وكانت تزخر بالمقالات والاخبار الصحفية التي تهم شؤون البلاد والتي اصبحت تاريخا يتجدد في الذاكرة العراقية..

 

 

لماذا لا ينقص وزني؟؟

   كثيرات هن اللاتي يسألن.. لماذا لا ينقص وزني رغم كل الجهد الذي أبذله لأبدو أقل وزناً وأكثر رشاقة؟ تعتقد الكثيرات أنهن ملتزمات بقواعد الريجيم الصحيحة لذا يصيبهن الإحباط عندما يقفن على الميزان ليجدن أوزانهن كما هي، فيتجهن محبطات إلى الثلاجة ليتناولن من كل صنف ولون ويعوضن الحرمان الذي يعشنه دون فائدة.وفيما يلي نعرض بعض العادات أو السلوكيات الخاطئة التي نقوم بها وتتسبب دون أن ندرب بإحباط نظام الريجيم الذي نتبعه:تشتكي بعض النساء من أن وزنها لا ينقص رغم أنها لا تتناول إلا وجبة واحدة في اليوم، وعندما نبحث عن مكونات الوجبة التي تناولتها يتضح لنا أنها من الوجبات السريعة والتي تحمل من الوحدات الحرارية أكثر بكثير من الوجبات العادية، كما أن تناول مثل هذه الوجبات يؤدي إلى حصول خلل في الكثير من العمليات الحيوية داخل الجسم، لذا يجب على من تتبع الريجيم أن تكون على دراية كاملة بعدد الوحدات التي تتناولها والابتعاد قدر الإمكان عن تناول الوجبات السريعة.

لماذا لا ينقص وزني ؟؟ من أخذ إجازة من الريجيم:تقبل بعض النساء على الطعام في العطل الأسبوعية، فتتخذ من عطلة نهاية الأسبوع إجازة من نظام الريجيم التي كانت ملتزمة به ظناً منها أن ذلك لن يؤثر على وزنها، وأن اتباع الريجيم لمدة خمسة أو ستة أيام في الأسبوع كافٍ للوصول إلى الوزن المنخفض، وهي بهذا الاعتقاد مخطئة، إذ إن أي تسيب من شأنه أن يؤدي إلى اضطراب في آلية الجسم الذي شرع في التخلص من الدهون، وقد يؤدي ذلك إلى تمسكه بها فيصعب إحراقها بعد ذلك.

البطاقة الذكية ..

 

 

نعمة أم نقمة للمشمولين بها ؟

ابراهيم الراجحي

البطاقة الذكية ظاهرة حضارية في العالم المتقدم والمتحضر وليس بعيدةً عنه البلدان النامية ايضاً .. اذ ان المواطن او المتقاعد الذي  يحمل بطاقة ذكية لأي رصيد من الأرصدة يستطيع ان يسحب من رصيده بموجب هذا النظام ما يشاء من حسابه من الصرّاف الآلي .. والصراف الآلي  في الدول المتقدمة والمتحضرة يكون موجوداً ليس في المصارف فحسب ، بل  في الأزقة والشوارع العامة وفي ابواب البنوك  والمصارف او داخلها. وفي العراق استبشرنا خيراً عندما علمنا ان البطاقة الذكية سيتم تطبيقها لصرف رواتب المتقاعدين والمشمولين بنظام الرعاية الاجتماعية ، الاّ انه وللأسف الشديد  ان هذه الظاهرة الحضارية كانت وبالاً على المشمولين بها ، حيث لاقوا متاعب جمة وصعوبات كثيرة  لأن الشركة المؤسسة والمساهمين فيها وهم  ( قطاع مختلط) لم يوفروا الصراف الألي الاّ بعدد أصابع اليد وفي العاصمة بغداد فقط  ، واستخدم العاملون فيها بصمة ابهام اليد بدلاً من التوقيع على الورق ، والموظف القائم على البصمة يبصم المشمولين بالبطاقة وهو ذاته يقطع الشريط ويسجل اسم المتقاعد في سجل  خاص ويدون راتبه ويوقعه في هذا السجل ومن ثم يصرف له الراتب .. السؤال الذي يتبادر الى الذهن كم من الوقت والجهد سوف تأخذ هذه العملية ؟ وكم مشمولاً سيصرف له راتب في مثل هذه الحالة مقارنة بالصرف اليدوي السابق قبل تطبيق نظام البطاقة .. ما نريد ان نقوله كان من المفروض على المنتفعين من هذا النظام والذين يتقاضون 70 بالمئة من الارباح منه ، توفير الصراف الآلي في المصارف العراقية كافة قبل البدء بتطبيقه لا ان يتركوا الامر باستخدام طريقة بدائية تسببت بالحاق الضرر والأذى في شريحة أفنت زهرة شبابها في خدمة البلد.. ومن الجدير بالذكر انه في القطاع المختلط تكون نسبة الارباح 51 بالمئة للدولة و49 بالمئة لأصحاب الشأن في حين ان نظام البطاقة الذكية في العراق يتقاضى اصحابه ثلاثة ارباح الموارد وان دلّ ذلك على شيء انما يدل على ان الربح  كان هو الشاغل والهم الوحيد لأصحابه وليس راحة شريحة المتقاعدين وكبار السن . وفي الختام  فاننا نتساءل ومن حقنا السؤال .. هل صدر تشريع او قانون بذلك بعد دراسة مستفيضة لهذا النظام ، أم ان تطبيقه جاء بمجرد أمر من مسؤول وزاري  لمشروع يحقق المليارات من الدنانير العراقية ارباحاً ؟

ونستغرب ما عرضه احد الاشخاص على احد القنوات مساء الجمعة الموافق 9\10\2009  يستعرض وكأنه لسان حال او داعية من الدعاة في فيلم او مشهد دعائي يرتدي قلادة في صدره (قلادة من خرز) يشرح بأن البطاقة الذكية هي ضمان حقوق المتقاعدين لان القوائم السابقة لم تكن في حينها تضمن حقوقهم واستطرد قائلا : أن السيد وزير المالية الحالي اصدر تعليمات بفتح حساب لكل متقاعد . هنا تجدر الاشارة بأن مقدم البرنامج كان ضعيفا ولا يمتلك المعلومات الكافية بصدد الموضوع ولابد من الاشارة ايضا الى القول بأن القوائم السابقة كانت تصدرها هيئة التقاعد الوطنية وتضمن حقوق المتقاعد لمدة سنة في البنك الذي يتقاضى المتقاعد راتبه منه ثم يعاد الى هيئة التقاعد في حالة عدم المراجعة بعد السنة .والسؤال الذي يطرح نفسه هنا .. هل ان وزارة المالية والبنوك العراقية اصبحت اداة لشركة اهلية او قطاع مختلط همهم وشاغلهم كما اسلفنا الربح السريع ؟. وما يؤكد اقوالنا هو ان موظفي البنوك من خلال العمل بهذا النظام اصبحوا موظفين وادوات لدى هيئة الضرائب حيث عندما يطلب مستفيد قرضاً يطلب منه تقديم عقد ايجار للمحل او العقار مصدقاً من هيئة الضرائب (الفرع) وكتاب العدول . ومن المعلوم انه في كافة الدوائر المعنية موظفين يقومون بمتابعة اموال الدولة ولما كانت هيئة الضرائب فيها اقسام جباية ومتابعة فما هو المبرر الحقيقي لذلك وان الخاسر الوحيد هما بنكا الرافدين والرشيد اللذان يستفيد منهما  (المقترض) وبذلك اهدرت خسائر للبنوك بسبب تعليمات او توصيات من دائرة او وزارة تدفع عن نفسها وتقذف الكرة في شباك مرمى الاخرين وتحقق ارباحا عالية جدا على حساب دوائر اخرى . ومما تجدر الاشارة اليه ان اي مقترض لابد من تقديم كفيلين اثنين موظفين في الدولة او رهن عقار ضامن  ، ومن المستحسن رفع هذه التعليمات لفسح المجال امام المستفيدين وتحقيق ارباح يستفيد منها بنكا الرافدين والرشيد

 

 

خصخصة الإقتصاد العراقي .. خيار ستراتيجي سليم

بقلم الدكتور سامي حمادي...أكاديمي عراقي مقيم في أوربا

الحلقة الثالثة

من ناحية أخرى لم يبدأ لينين في كتابة  دراسته المشهورة الاستعمار اعلى مراحل  الرأسمالية إلا  في ربيع 1916...لقد استعار لينين ثم طور أفكار هيلفردينغ  القائلة بان الامبريالية مرتبطة بفعل الاحتكارات وهيمنة  البنوك والمصارف على الصناعة .. ويركز بوخارين  بشدة بان مايميز الرأسمالية الحالية هو تصدير رؤوس الأموال... ان الركيزة النظرية لدراسة لينين يمكن تلخيصها  على الشكل التالي

في  فترة المنافسة الحرة ..لايثير استثمار رؤوس الأموال اية مشكلة..لان كل راس مالي يعمل    للحصول على مكان في السوق على حساب جيرانه...ولكن في فترة الاحتكارات  وخلال هيمنة البنوك يصبح هذا المسلسل عرضة للخطر... وهذا ما يؤدي لفائض ضخم في رؤوس الأموال والى بروز الاستعمار...والغريب إن لينين يعترف بشكل واضح بان انكلترا في أواسط القرن التاسع عشر  طمحت الى دور ورشة العالم.. إن إنهيار حائط برلين عام 1989 و إنهيار الإ تحاد السوفيتي و دول حلف  وا رشو عام 1991 و ما تبع ذلك من أ حداث يعتبر أ حسن دليل على فشل الإشتراكية و همجية سلوكها ... فلقد تسببت هذه الإيديولوجية بموت أكثر من 180 مليون إنسان في العالم بسبب قسوة الأنظمة التي وضعتها لتحكم الناس بالحديد و النار...أما من الناحية  الإ قتصادية البحتة , فيمكن القول بأن الاشتراكية تفتقر  إلى  أدوات التحليل  المتعارف عليها في الفكر الإقتصادي.

و لعل هذا يفسر سلوك كارل ماركس الذي فضل و بإستمرار توجيه النقد للنظام الرأسمالي على صياغة و تكوين نظرية علمية ترتكز عليها الإ اشتراكية  سيما وان كارل ماركس يعتبر اشتراكيته بأنها علمية  مقارنة بالأنواع الأخرى من الاشتراكية التي يصفها بالطوبائية... و هذا برأينا دليل على عدم قدرته على تصور مكونات هذه الفكرة التي يدعو لها ...والنظام الذي يقوم عليها.. و حتى الطروحات الإ قتصادية التي يعتقد البعض بأنها من النتاج الفكري الشخصي لكارل ماركس  مثل نظرية قيمة العمل , يعود أصلها إلى آدم سميث و دافيد ريكاردو. و كل ما  قام به ماركس هو إعادة صياغتها مع إدخال مفردات يفضلها على غيرها ..  ففيما يتعلق الأمر بمسألة العمل و فائض القيمة التي جعل منها كارل ماركس محور تحليله للنظام الرأسمالي يمكن القول بأنها مليئة بالأخطاء العلمية و بالتناقضات . يرى ماركس بأن ما يدفع للعامل من اجر, والذي يحدد مستواه في السوق حسب آليات قانون العرض والطلب , إنما هو أقل بكثير عن قيمة السلعة  التي ينتجها العامل, و ذلك لأن الرأسمالي يميل إلى تشغيل العامل ساعات أكثر من عدد الساعات التي دفع أجرها . أما الفرق بين قيمة السلعة التي ينتجها العامل ومقدار الأجر الذي يحصل عليه في المقابل , أ و ما يطلق عليه فائض القيمة فيستحوذ عليه الرأسمالي... ويرى ماركس أن ذلك إنما يمثل  الإستغلال... إن الخطأ الفادح الذي يقع فيه ماركس في تحليله هو كالتالي  : إن عنصر العمل  ليس هو العنصر الإ نتاجي الوحيد .. فهناك مثلا عنصر رأس المال , و الذي يعتبره ماركس بمثابة * عمل ميت * أي * عمل غير منتج * , وكذلك موارد الطبيعة كالارض مثلا والتي هي الأخرى تستحق عائدات مقابل مساهمتها في العملية الإ نتاجية . من ناحية أخرى , فإنه من المتعارف عليه في النظرية الإقتصادية , إن سعر أية سلعة  أو أي عنصر من عناصر الإ نتاج تحدده عادة آليات السوق  و قانون  العرض والطلب ... بمعنى  آخر أنه من غير الممكن  تحديد السعر بمعرفة الكلفة فقط أي  إحتساب عدد ساعات العمل فقط . إضافة إلى ذلك و على عكس ما كان كارل ماركس يتوقعه , فإن الأجور لم تنخفض, بل ما حدث هو  تماما  العكس.. أي أن الأجور تميل إلى الإرتفاع نتيجة لإرتفاع إنتاجية العمل . أما بالنسبة للأرباح التي يحصل عليها أرباب العمل أو الرأسماليون أي فائض القيمة في المصطلحات الماركسية , فيمكن القول بان الربح كمبدأ يعتبر ضروريا لاستمرار النشاط الإ اقتصادي وديمومته في النمو , فالربح يعتبر أكبر محفز للأفراد خلال مزاولتهم لمختلف الأنشطة الاقتصادية وقد دافع عن هذه الفكرة حتى بعض الاقتصاديين المتعاطفين مع الفكر الماركسي ونخص بالذكر الاقتصادي المشهور من اصل نمساوي جوزيف شمبيتر .  يلاحظ  انه  وخلال الأزمة المالية التي عصفت مؤخرا بالنظام المصرفي وبالبورصات العالمية وبأسواق المال حاول بعض الماركسيين إعلان بهجتهم معتقدين بان تلك الأزمة سترد الاعتبار للفكر الماركسي الذي اكل عليه الدهر وشرب...والذي لم يعد له رصيد يذكر..لقد غاب عن ذهن هؤلاء بان الرأسمالية وحتى باعتراف لينين نفسه لها من الطاقات والقدرات مايمكنها من التكيف والصمود بوجه الأزمات.. لقد كانت أحداث التاريخ من جهة و طبيعة النظام الإ قتصادي الإ شتراكي  من جهة أخرى من أكثر العوامل التي ساعدت على تعرية الإ شتراكية و البرهنة على أنها نظام بائس و ماكنة للفقر و المجاعة و لأذلا ل الإ نسان ..لقد حولت الإ شتراكية  الإ نسان إلى رقم في طابور من البؤس و التخلف .. لقد كانت الأفكار الإ شتراكية و تطبيقاتها إهانة للفكر الإ نساني المبدع الخلاق .. لقد حولت الإ شتراكية الإ نسان إلى بقايا مهشمة في الكولاك و في سجون و معتقلات نشرتها في كل مكان تواجدت فيها.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق