الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد(872) الثلاثاء 23 شوال 1430 هـ/13 تشرين الاول 2009

مشاعل

محطات

العدل ألآلهي

صادق غانم الاسدي

العدل: هو وضع الشيء موضعه , وبالنسبة للخالق سبحانه وتعالى هو اعطاء كل مخلوق مايستحقه, كذلك فالعدل صفة من صفات الله عز وجل , ان اركان واسس واسباب ديمومة الحياة تعتمد بالدرجة الاساس على مدى تطبيق العدل , وفي الحديث النبوي الشريف جاء (ساعةعدل خيرا من عبادة سبعون عاما ),  ان من اهم اسباب استقرار الشعوب وتطورها الفكري والاقتصادي وتقدمها الحضاري والعمراني مضافا لذلك تفوقها العلمي وانخفاض مستوى الجريمة يعود  الى التطبيق الكبير لمبدأ العدل في كافة تسلسلات المسؤولية في تلك الشعوب ابتداءا من اعلى قمة في الهرم السياسي وانتهاءا  بأخر شخص في تلك التسلسلات , كل تلك الامور مستنبطة من الاحكام التي جاءت بها الشريعة الاسلامية متمثلة بدستور الاسلام القرأن الكريم الذي لم يترك شاردة وواردة الا ووضع لها الحل المناسب والعادل ,  تتجلى اهمية العدل في القيمة الحقيقية الناتجة عند تطبيقه والمتمثلة في اصلاح سلوك الفرد والجماعة بحيث يكونو فاعلين ومؤثرين ولديهم بصمات واضحة في بناء المجتمع , ومن الجدير بالذكر ان اعرابيا سأل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قائلا" ( يارسول الله من الذي يحاسبنا يوم القيامة , قال الرسول صلى الله عليه واله وسلم , الله  , قال لقد فزنا , قال الرسول صلى الله عليه واله وسلم , وكيف  , قال الاعرابي , ان الكريم اذا قدر عفى واذا وعد وفى  وهنا دليل واضح على ان الله سبحانه وتعالى يحاسب الناس يوم التلاقي بالعدل والرحمة ونحن نتضرع الى الله بقولنا (  اللهم لاتحاسبنا بعدلك بل برحمتك ) , وروى لنا القرأن الكريم قصص عن الظلم والعدل وما انتهت اليه تلك القرى التي رفضت دعوات الانبياء والمرسلين الخاصة باشاعة العدل والمساواة ونشر الاصلاح , قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم ( بسم الله الرحمن الرحيم  وما كان ربك ليهلك القرى بظلم واهلها مصلحون , صدق الله العظيم ) هود اية17 , ويروى, ان أمرأة دخلت على النبي دواد عليه السلام ذات يوم وقالت , يانبي الله .. ربك ظالم .. ام عادل, فقال دواد عليه السلام , ويحك ياأمرأة , هو العدل الذى لايجور , ثم قال ماقصتك , قالت : انا ارملة عندي ثلاث بنات اقوم عليهن من غزل يدي فما كان امس شددت غزلي في خرقة حمراء واردت ان اذهب الى السوق لآبيعه وأبلغ به اطفالي , فأذا بطائر قد انقض علي وأخذ الخرقة والغزل وذهب وبقيت حزينه لاأملك شيئا أبلغ به أطفالي , فبينما كانت المرأة مستمرة في الكلام طرق باب دواد عليه السلام , فأذن للطارق بالدخول , واذا بعشرة من التجار كل منهم بيده ( مائة دينار) , فقالوا يانبي الله أعطها لمستحقها , فقال لهم دواد عليه السلام : ماكان سبب حملك هذا المال , قالوا يانبي الله كنا في مركب فهاجت علينا الريح واشرفنا على الغرق فأذا بطائر قد القى علينا خرقة حمراء وفيها غزل فسددنا به عيب المركب فهانت علينا الريح وأنسد العيب ونذرنا لله ان يتصدق كل واحد منا بمئة دينار , وهذا المال بين يديك فتصدق به على من أردت , فألتفت دواد عليه السلام الى المرأة وقال : ربك يتجر  لك في البر والبحر وتحسبينه ظالما وأعطاها الأف دينار , وقال أنفقيها على أطفالك..

 

 

المادة (23) من قانون التقاعد ومعاناة المتقاعدين

ابراهيم الراجحي

يعاني المحالون على التقاعد من تلكؤ انجاز معاملاتهم التقاعدية من قبل بعض الموظفين في المديريات العامة التي ينتسبون اليها ، مما يترتب على ذلك تأخير إنجاز تلك المعاملات في المدة القانونية المنصوص عليها في المادة 23 (ثانياً) من قانون التقاعد الموحد رقم 27 لسنة 2006 الصادر في 17 من كانون الثاني من العام  المذكور وتعديله الاول والتي نصت على مايلي ( إذا لم يقدم المتقاعد او وكيله القانوني طلب منحه الراتب التقاعدي خلال سنة من تأريخ انفكاكه من الوظيفة محالاً على التقاعد او لم يتسلم راتبه التقاعدي خلال المدة المذكورة بصرف راتبه التقاعدي من تاريخ تقديمه الطلب مالم يكن سبب عدم تقديمه الطلب او تسلم راتبه التقاعدي بمعذرة مشروعة ويسثنى القاصر ومن بحكمه).. وهنا فان على المديريات العامة مراعاة ذلك وحث موظفيها المختصين بتنظيم المعاملات التقاعديه وإنجازها باسرع مايمكن وعدم اللجوء الى الاساليب غير المشروعة والاعذار المراد منها الا بتزاز.. حيث أن التأخير حسب مانصت عليه المادة اعلاه يحرم المتقاعد من الحصول على حقوقه التقاعدية في حال عدم إنجاز المعاملة في غضون السنة بعد الاحالة على التقاعد ، كما وعلى المحال على التقاعد إيضاً العمل بهمة ونشاط لمتابعة معاملته وعدم اللجوء والاتكال على المعقبين وتكليف الاخرين كي لايفوت الفرصة على نفسه ويضيّع حقوقه المنصوص عليها في قانون التقاعد.. والمطلوب هنا من المديريات العامة ارسال اعمام الى كافة اقسامها وشعبها يتضمن نص المادة المذكورة انفاً والمنشورة في جريدة الوقائع الرسمية العراقية بالعدد ((4015)) في 17 من كانون الثاني لعام 2006 لمراعاة ماجاء فيه والاسراع في حسم وانجاز المعاملات التقاعدية . كما نرى اهمية ان تعاد صياغة الفقرة الثانية من المادة (23) وجعلها سنتين بدلاً من سنة ليتسنى للمتقاعدين انجاز معاملاتهم ، لاسيما وان اغلب الوزارات والدوائر تعرضت الى الحرق والسلب والنهب في اثناء غزو العراق في نيسان عام 2003 وبضمنها مستمسكات الموظفين.. ومن الجدير ذكره هنا ان لاعلاقة لهيئة التقاعد في تأخير المعاملات التي هي مستوفية الشروط اللازمة لمنح الحقوق التقاعدية.. وفي قوانين التقاعد السابقة والملغاة كانت مدة التقادم خمسة سنوات والعراق في امن وامان واليوم نحن في ظرف استثنائي . فعليه على وزارة المالية ان تتحمل هذا التناقض الحاصل بين القوانين الملغاة والقانون الحالي النافذ وكذلك المشرعين والدوائر المعنية نتيجة هذا الظلم الذي لحق بالمتقاعدين. ولا يفوتني هنا أن اناشد الجهات الرسمية المعنية بمراعاة ظروف المتقاعدين من ابناء قواتنا المسلحة بكافة رتبهم العسكرية من الكيانات المنحلة باعادة النظر  في رواتب المتقاعدين منهم خاصة وكما هو معلوم ان راتب العميد المتقاعد في الجيش السابق لايتجاوز الـ (400) الف دينار ، ونرى من الضروري شمولهم بقانون التقاعد الحالي ( النافذ ) وليس كما هو وارد في تعليمات او قانون التقاعد الخاص بهم اسوة ببقية المتقاعدين ، وسيسجل التأريخ هذا الموقف المشرف الذي سوف لن ينساه المشمولون هم وعوائلهم اولئك الذين يعانون اليوم من شظف العيش..

 

 

فن التنازل بين الزوجين 

 اوهايو /وكالات

 التنازل فن لا يجيده الكثيرين، فهو الطريق الوحيد أو الأكيد لكسب عقل زوجك قبل قلبه ، ولتكسب حنان واهتمام زوجتك والتنازل يعني أن تتعامل مع الطرف الاخر بأسلوب المد والجذر أي ضع خطوطاً فاصلة لحياتكما معاً منذ بدايتها واخبره بخصوصياتك وبسلبياته التي تكرهها ، وفي وقت الضيق والشجار تنازل بعض الشيء قد لا تروق لك فكرة التنازل أثناء المشاحنات، ولكنه فن كما أخبرتك من قبل.. كما انكِ الطرف الأشد خسارة على الأقل من الناحية الصحية لقد كشفت دراسة علمية حديثة بجامعة أوهايو الأمريكية عن أن الاستمرار في علاقة زوجية مليئة بالمشاحنات يؤثر سلبا على هرمونات المرأة والرجل الأمر الذي ينعكس مباشرة على صحة وسلامة الطرفين‏ إلا أنه أشد حدة على المرأة‏ وأوضحت الدراسة أن المرأة أكثر حساسية تجاه الألفاظ والأحداث السلبية في علاقتها الزوجية، مما يؤثر على قدرة المرأة على الاحتمال والاستمرار في محاولة نجاح وإنقاذ العلاقة الزوجية.. أول خطوة يجب أن تتعلمها في فن التنازل مع زوجك هي ضرورة تحكمك في ردود أفعالك أثناء الشجار، وتذكري أن الشجار الزوجي ليس حلبة مصارعة يحاول كل طرف أن يكون هو الأقوى. إن لم تستطيعي التحكم في انفعالاتك اعلم أن هذا بداية الفراق هذا ما تؤكده دراسة اجتماعية أعدها المركز القومي المصري للبحوث الاجتماعية ، من أجل التعرف على أسباب الطلاق . وأشارت الدراسة إلى أن 65% من حالات الطلاق بسبب الخلافات الزوجية وأسلوب الزوج والزوجة ورد فعليــهما أمام المشاكل التي تعترضهـما تقول الدكتــورة عزة كريم، أستاذ الاجتماع بالمركز، والمشرف على الدراسة : الزوجات اللاتي يختلفن مع أزواجهن على المال ومصاريف الإنفاق بالمنزل، يمثلن 45% ، بينما ترجع 15% من أسباب الخلاف إلى تدخل الأهل واندماجهم في حياة ومشاكل أبنائهم بعد أن يتركوا البيت العائلي، ووقوفهم في الغالب إلى صف الابنة أو الابن حسب القرابة وهذه بعض النصائح من أجل إدارة الخلافات الزوجية بطريقة لا تؤدي لتدهور العلاقة عدم ترك الموضوع الرئيسي للخلاف والتطرق إلى موضوعات أخرى فمثلا حين تتشاجر الزوجة لأن زوجها لا يساعدها في الأعمال المنزلية فلا ينبغي اتهامه بأنه أيضا لا يساعدها في شراء احتياجات المنزل الضرورية من السوق حتى لا تتسع هوة الخلاف بينهما الاعتراف باختلاف وجهات النظر من الضروري أن تتقبلي الاختلافات في الرأي وأن تعترفي بأن هناك اختلافا في الطباع بين البشر والاعتراف بأن الآخر يتحدث لغة مختلفة وتجنب توجيه تبادل الاتهامات في كل خلاف فعلى سبيل المثال قد يكون الزوج ساخرا بطبعه والزوجة تأخذ كل شيء بجدية، هنا قد ينشب الشجار بسبب اختلاف الطباع شجاعة الاعتذار عند إدراكك للخطأ يجب أن تكون لديك الشجاعة في الاعتراف به والاعتذار قبل أن تأوي إلى الفراش لأن ترك الأمر للغد قد يزيد الأمر تعقيدا ويصعب الاعتذار في هذه الحالة ابتعدي عن الصوت العالي لأن هذا سيمنع كلا منكما من الاستماع للآخر ويزيد من اشتعال الخلاف ويفقدكما القدرة على السيطرة على النفس.. والحب والمودة والتقارب والمشاركة هي غذاء الروح والنفس، وفن التنازلات المتبادلة التي تقف أمام مصاعب الحياة يجب أن يتقنه الزوجان معاً. هذه وصفة سحرية أعدها فاركو برادلي، استشاري العلاقات الأسرية، من أجل السعادة الزوجية وفن الهروب من المشاحنات الزوجية، حيث يقول: بقاء السعادة “مثلاً ” يتحمله الزوجان بالمجاملة حيناً وتقدير عمل الآخر حيناً، مع مراعاة الفروق الفردية، ونشر أجنحة المحبة والحنان لحماية مناخ السعادة، فهناك شعرة دقيقة بين الإحساس بالسعادة والوقوع في التعاسة، فإذا كان دور المرأة توفير الراحة لأهل بيتها وعدم إثارة غيرة زوجها وعدم إزعاجه أثناء نومه، أو تناوله طعامه والوقوف بجانبه في كل شدائد الحياة، فإن دور الرجل لا يقل أهمية أيضاً، فهو يدعم المنزل مالياً وعاطفياً، ويساعد على بناء الأمن النفسي لأسرته بالصراحة والاهتمام والثقة بعيداً عن إثارة الشك والغيرة كما أن الزوج يساعد على خلق لغة تفاهم مشتركة، ويعمل على التأقلم مع المشاكل الطارئة، وهو لا يقوم بإفشاء الأسرار المنزلية، ولا يسمح لأهله أو أصدقائه بالتدخل في سير حياته الزوجية..

 

 

اهو صراع حضاري .. ام صراع داخلي

اعداد/حسن حافظ

تصفحت كتاب (العراق والصراع الحضاري) من تأليف خالد محمد العبيدي ومن تقديم وتحقيق اوميد المختار حيث يدعي الكاتبان ان الكتاب (موضوعي_ حيادي) وانا اضيف لهما وعصري ايضا فكرة عامة ونظرة شاملة الى هذه الشخصية وامتدادها (الانثربولوجية_السايكلوجية_السوسيولوجية) والتي يحلو للمؤلف ان يكررها كل حين .. الواقع انني صدمت بما يحمله من افكار عاطفية بل ومغلقة في نظرته للاحداث بل ويمتلك النظرة المسبقة الجاهزة في الوقت الذي يتعين فيه ان يكون الباحث موضوعيا وحياديا بعيدا عن النظرة الشوفونية المتعصبة والمغلقة حيث ترى الكاتبة (سيمون دي بوافوار) في كتابها من احكام الا ان كاتبنا موضوع البحث يظهر لنا كرهه الدفين للاقوام الاخرى وللمذاهب ويصدر احكامه المسبقة عليها كما ويقع في تناقضات كبيرة في طروحاته فالكاتب يشير الى ان 300 قبل الميلاد بينما وصلت دفعات اخرى من العرب القحطانينين من العدنانيين للفترة من 225_ بعد الميلاد وهو يرى ان العرب العدنتانيين القحطانيين من اليمن للفترة من 100_50 موجات القحطانيين .. والواقع ان كل ذي عينين يعلم ان الفتح يتم عندما تنشا الحروب بين الاقوام المتصارعة او بين الدول والممالك بل وبين حتى القبائل ومن هنا فان كلا العنصرين من العرب قد جاؤوا الى العراق على شكل هجرات جماعية نتيجة للجفاف الذي حل بالجزيرة العربية بما فيها اليمن وكانه لم تكن هناك اقواما من البشر في بلاد ما بين النهرين او ان ارض الحضارات كانت خلوا من البشر وخصوصا ارض السواد التي شهدت اقدم وراقى الحضارات وهم اول من علم الدنيا والبشرية كيف يكتبون بحرف وهم اول من سن للبشرية القوانين (شريعة حمورابي) وانشؤوا حضارتهم  سومر واكد وبابل وغيرها فهل غفل المؤلف عن ذلك وعما يعلمه القاصي والداني.. واذا كان الباحث يستشهد براي المؤرخ والباحث (غوستاف لوبون) في كتابه (حضارة العرب) الذي يذهب فيه الى ان العرب ومن بعدهم المسلمين كانوا (اقواما مسالمة وحضارية ) ولم يميلو للقتل والدماء كما فعل المغول والتتار وساعدوا الشعوب التي احتلوها في بناء حضارتهم . الان ان الباحث خالد محمد العبيدي نراه يستشهد براي الباحث فؤاد الصياد (تركي الاصول) كما يذكر لنا بانه يرى ان المغول والتتار ذو الانساب التركية لم يرتكبوا اية جرائم بحق العرب وباقي الاقوام وان تشويه التاريخ المغولي حصل من قبل الفرس كما هو شانهم دائما فهل ان الفرس فقط كتبوا عن التاريخ ام ان الاقوام الاخرى كلها كتبت عن تاريخ البشرية وهل ان غوستاف وارنولد توبني كان ايضا فارسين فانظروا الى هكذا تبريرات فجة لا يعقلها احد فكأنهما المثل العربي جاء لينطبق عليه (رمتني بدائها وانسلت) ثم نجد ان الكاتب سواء اكان يدري او لا يدري _يشتم العرب شتيمة كبيرة حين يلصق بهم تهمة القتال والعنف والعصبية والغضب السريع في جوهر (السايكولوجية_السوسمولوجية)كما يزعم بل ويذهب الى ابعد من ذلك ليقول لنا ان الانسان العربي المعاصر (ذو الجذور الصحراوية) عاجز عن التعامل بطريقة مسالمة مدنية معاصرة عندما يستفز او يظلم او يتخاصم مع الاخرين حول سبب من الاسباب او في اية قضية من القضايا الا بعد العودة الى الشيخ ورئيس قبيلته.. ولدى تتبع ما ينظر اليه هذا الباحث وكيف يزعم ان المكونات العراقية في عام 36 هجرية حافظت على توازنها واختارت طريق الحياد دالايجابي (الصحيح هنا ان نقول _الحياد السلبي او التقليدي كما اتبعته سويسرا في الحربين العالميتين فهي لم  تناصر احد ولم تعادي احد وقد اعتمدت قوميات ينتمون الى اجناس مختلفة بينما يضيف المؤلف الى ان احتل الصفوين بغداد ثم البصرة حيث بدات الانشقاقات والاختلافات داخل الجسد العراقي الى ان (عاد التوحد) عندما احكم العثمانيون سيطرتهم المطلقة على جميع مناطق الشرق الادنى تحت راية اسلامية وهو (شعار مهمل) فاين الاسلام من المجازر التي ارتكبها السلاطين العثامنيين ومعها العثمانيين ومعها سياسة التتريك وفي سوريا على وجه الخصوص والجرائم التي ارتكبها ابراهيم باشا السفاح .. فكم باسمك ترتكب الجرائم ايها الاسلام خصوصا وان الباحث يقر بظهور جمعيات سياسية قويمة في تركيا بدءا من العام 1899 والتي طرحت مبادئ (سمو القومية التركية) وهكذا نجد ان هذا التمهيد التركي المتعصب قد مهد للنازي الالماني الذي دعا الى سمو العنصر الاري والى فكرة (المانيا فوق الجميع) ويرى الكاتب ايضا ان قبول العرب بالخلافة الاسلامية العثمانية لا يعني قبولهم بسمو العنصر التركي عليهم لا سيما ان الغالبية من العراقيين كانوا ولا يزالوا من اعراق عربية خالصة انظروا الى التبرير الواهي الذي ياتي به الكاتب فهل نسى ان شارعرا كبيرا مثل (ابراهيم اليازجي) يدعوا الى اثارة الهمم العربية والى الهاب الشعور الوطني القومي لدى العرب لمقاومة المحتلين من سلاطين الى عثمان حيث يقول:

تنبهوا واستفيقوا ايها العرب / فقد طغى الخطب حتى غاصت الركب

الله اكبر .. ما هذا المنام ؟؟فقد شكاكم المهد واشتاقكم الترب

فمتى كان المغول والتتار الذين رضعوا مضغة الدم وهم اقوام همجية لا تعرف غير سفك الدماء يمكن ان يطبعوا هكذا كتب وهم الذين القوا بالكتب جميعا  في نهر دجلة حتى اصطبغت مياهه بالوان الحبر التي كتبت بها فلم يصلنا الا النزر اليسير (للتاكيد من ذلك ليقرا الباحث فهرست ابن النديم حيث لا يجد من تلك المؤلفات الرائعة الا اقلها).. ويضيف الكاتب الحيادي حد النخاع بان الاسلام ما زال يدفع ثمنها غاليا في هذه اللحظة وفي اكثر من صعيد واتجاه ونسى ان الفكر التكفيري الشوفيني هو الذي ما زال يدفع ثمنه العرب في الداخل والخارج وهم المحاصرون من قبل الفكر الصليبي الصهيوني وكيف ان احداث ايلول اعطتهم الذريعة لاحتلال افغانستان في التطبيع وباكستان والصومال وما زال الموالون لهم يفعلون الشيء ذاته بالاستجابة الى اليهود في التطبيع وتقديم تسهيلات لوجستية واقتصادية ومعها خطوط في القدس في الوقت الذي لم نفعل شيئا بدا التطاول على الرسول الكريم (ص) ثم امتد ليصل الى اعداد نشيد يهاجم المسلمين في المانيا حاليا فهل يعتقد الكاتب ان الشمس يمكن ان تغطى بغربال وحيث ان الكاتب قد اتخذ (الهه هواه) كما تقول الاية الكريمة فهو يطري كل ما يوافق ذلك الهوى ويمزق بعنف ما لا يوافق هواه .. والان انظر مجددا الى ما قام بها هذا الحيادي التام حين يرى في تشكيل الى اول وزارة وطنية في العراق في 1920/10/27 برئاسة عبد الرحمن النقيب وهو اول رئيس وزراء عراقي خالص ذو جذور عربية معروفة وعقيدة صوفية واضحة وهكذا نجده يتحدث الينا ليس عما قام به هذا النقيب بل نظر الى نسبه القبلي اولا ثم الى المذاهب ثانيا في الوقت الذي نجده يتعاون مع الاحتلال البريطاني تماما فما دعا مما بدا في الوقت الذي يذم فيه الاسرة الهاشمية المتعاونة مع الاحتلال ضد الاشتراكية العثمانية فاية تناقضات او مطبات يقع فيها الكاتب حينما نجده يئن ويلتوي الما اذ كيف تم اقتطاع (ولاية الموصل) من الدولة العثمانية فكأنهما هي (ضيعة) تابعة للسلاطين العثامنيين وكأنما شعبها ليس من العرب وبعض العرب في الاندلس قيدما وفلسطين حديثا بينما لا نجده ينوح وبذات الانين لدى ضياع ملك العرب في الاندلس قديما وفلسطين حديثا وانطاكيا والاسكندرونة السورية التي اقتطعتها تركيا والاهواز والمحمرة والجزر الثلاثة التابعة للامارات والتي اخذتها بلاد فارس وجنوب لبنان التي احتلتها اسرائيل و الجولان والضفة الغربية وغزة وهكذا نجد الكتاب باكمله للمؤلف كما يفترض فاذا كان يقوم بتعقيباته خارج نطاق سياق النص الذي هو بصدد التعليق عليه فانه يفترض عليه ان يذكر ذلك في الهامش دون المتن كما انه وعلى خلاف الباحثين الاخرين فانه كان يكتفي بذكر ارقام الكتب والمصادر التي استقى عنها معلوماته او التي استشهد بها ليدعم وجهة نظره دون ان يذكر لنا الجزء او الصفحة او الطبعة او دار النشر وتاريخه توخيا وللامانة العلمية .. وهنا لابد لي ان اصحح له بعض المفاهيم السياسية والقانونية فقد اطلق الكاتب تسمية (ايدلوجيات العالم الثالث الضائعة وهلي ليست فكرا سياسيا) وقد ذكر اسماء مؤسسيها ونسى اهم اولئك الرجال العظام من مؤسسي حركة (الحياد الايجابي) وهم الرئيس الاندنوسي (احمد سوكارنو) والامير الكمبودي (نوردوم سيهانوك)اضافة الى الرئيس اليوغسلافي المارشال تيتو والرئيس جمال عبد الناصر والبانديت جواهر لال نهرو وقد اطلق الكاتب على حركتهم (دول عدم الانحياز) بينما الحقيقة هي انهم قد اطلقوا عليها حركة (دول الحياد الايجابي) اذ صرح نهرو ( انه من الخير انشاء منطقة جغرافية ثالثة تشمل الشعوب التي ترفض السير في ركاب احد المعسكرين ) وهكذا عقدوا مؤتمرهم الاول في باندونك عام 1954 فدول الحياد الاجيابية تسعى الى اقامة السلام الدائم والرفاه في العالم اي الاستقلال في اتخاذ المواقف الدولية وتتفاعل ايجابيا مع الاحداث .. وهكذا نجد ان الكاتب (سامحه الله) قد (نفى) الكثير من الوقائع التي تشير الى الراي المقابل ولم يذكرها ولو من بعيد وعلى الرغم من انه قد (جزم) بحرارة على صواب طروحاته عن بعض الوقاءع والاحداث الا انه قد قام (بقلبها) رأسا على عقب واعطى حكمه المسبق في الوقت الذي نجد انها تفتقر الى الدقة والموضوعية وهنا تحضرني مقولة برناندشو الساخرة (غزارة في الانتاج وسوء في التوزيع) فقد كان كث اللحية واصلع الراس في ذات الوقت ، وتحويرها الى (غزارة في الانتاج وسوء في التقييم) وبدلا من ان يتحدث الباحث عن ذلك الصراع الحضاري في الوقت الذي نجد فيه ان (الحضاري يقبل بالراي الاخر من ان يتهمه بالكفر والزندقة والتشكيك والمروق عن الدين..

 

 

خصخصة الإقتصاد العراقي ...خيار ستراتيجي سليم

بقلم الدكتور سامي حمادي...أكاديمي عراقي مقيم في أوربا

الحلقة الرابعة

إن الأمراض التي تعاني منها مشاريع القطاع العام على وجه التحديد و الإ قتصاد  العراقي بشكل عام , إنما هي نابعة في حقيقتها من طبيعة النظام الإ شتراكي  نفسه ,و لهذا فإن الحل الأمثل أمام الإ قتصاد العراقي للخروج من هذا المأزق هو التخلي عن ركائز و مخلفات الإ شتراكية البغيضة و ممارساتها العقيمة و الإنتقال نحو  إقتصاد السوق و المشروع الحر . إ ن هذا الخيار الستراتيجي لا يمكن تحقيقه من دون إنخراطه في كادر فكري جديد يعكس إختيارات النظام السياسي العراقي و المرتكزة على الحرية و التعددية الحزبية و الحياة البرلمانية الديموقراطية و حرية الصحافة و حرية تكوين المنظمات المهنية و النقابية المستقلة و غيرها من مؤسسات المجتمع المدني.  إن نظام السوق و المشروع الحرالمنخرط في إطار فكري   جديد و الذي تغلب عليه الحرية يحتم قيام نظام سياسي في العراق من نوع آخر نظام قائم على حرية القرار , من أهم ملامحه:

* قيام دولة مركزية قوية و موحدة ترفض أي شكل من أشكال التجزئة و التقسيم, و هذا لا يتعارض مع مبدأ الأخذ بنظر الإعتبار بعض الخصائص المميزة لمنطقة معينة ضمن مفهوم اللاّمركزية في الإدارة , شريطة الا يؤدي ذلك إلى تكوين كيان خاص شبه مستقل يفرض شروطه التعجيزية على الدولة المركزية مما يعرقل حركة المجتمع بكامله و يشغل الأفراد عن تحقيق   أهدافهم و بالتالي يعطل آليات النظام الديمقراطي. ان تجربة العراق مع الأكراد منذ سقوط الدكتاتورية البعثية في 2003 إنما هي تجربة مريرة ..فالأحزاب الكردية  تستغل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد لممارسة الضغوط على الحكومة المركزية للحصول على مكاسب أنانية وفئوية لاتخدم مصلحة العراق.. ان سلوكيات الأحزاب الكردية غير مقبولة ويجب التصدي لها بكل حزم ...فسلوكيات الأحزاب الكردية فيما يتعلق باستخراج وتصدير النفط العراقي في المناطق الواقعة تحت سيطرة الأكراد ومليشياتهم الغير قانونية دليل على عدم فهمهم لفكرة الأقاليم ولمفهوم الآليات التي تحكم وتنظم العلاقة بين المركزوالحكومات المحلية...ناهيك عن قيام الأحزاب الكردية بفتح مكاتب للمثليات الأجنبية وبطريقة غير شرعية ...وهذه ظاهرة خطيرة تشير الى نية الاكراد قي الانفصال عن العراق بالرغم من تظاهرهم بأنهم لايفكرون بذلك  ...ان ممارساتهم على ارض الواقع تعكس أهدافهم االحقيقية في الانفصال ..لكنهم ينتظرون فرصة مواتية لتحقيق هذا المشروع الخطير..لايمكن للعراقيين ابدا ان يقبلوا بان يتحول بلدهم الى دول داخل الدولة....إن  حسابات الأكراد خاطئة ...فالعراقيون لم يقدموا كل هذه التضحيات ليسلموا أراضيهم وثروات بلدهم لأحزاب تحكمها العقلية الإقطاعية وتخضع لمعايير ولغة الميلشيات المسلحة الخارجة على القانون.. إن من حق بل من واجب الحكومة المركزية ان تفرض سيطرتها على كل شبر من ارض العراق من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب...إن ماتقوم به الأحزاب الكردية من تجاوزات على الدستور العراقي ومن خروج عن الإجماع الوطني إنما يخدم أعداء العراق وأعداء المسيرة الديمقراطية والتي لايفهم منها قادة الأكراد الا مايخدم أهدافهم الانفصالية ومشاريعهم الخبيثة...ان ما تقوم به الأحزاب الكردية يجب الا يتكرر في المناطق الأخرى من العراق والتي تتهيا لإقامة حكومات محلية ضمن مايسمح به الدستور العراقي وضمن إطار الدولة العراقية وسيادتها وقوانينها ....لااعتقد ا ن ايا من  الحكومات المحلية في الجنوب مثلا سترفع علما غير العلم الوطني العراقي ...لااعتقد ان محافظ البصرة سيقوم باستيراد أسلحة من دون موافقة الحكومة المركزية...لااعتقد ان محافظ الناصرية او العمارة او الديوانية وغيرهم سوف يمنعون  دخول قوات الأمن العراقية بحجة ان لديهم حساسية من ذلك ...ان تصرفات قادة الأكراد لاتخدم وحدة الأراضي العراقية ولا وحدة الشعب العراقي ...على الأحزاب الكردية ان تقول للعراقيين ما ذا تريد بالضبط من دون لف ودوران...على قادة الأحزاب الكردية ان يتخلوا عن عقلية أصحاب الدكاكين وان يفكروا بعقلية حضارية بعيدا عن ممارسة الابتزاز وانتهاز الفرص..

* تخلي الدولة عن المفهوم التقليدي الذي يجعل منها الفاعل الاول في الاقتصاد . ينبغي أن يتحول دورا لدولة الاقتصادي  من مهمة التجديف في القارب السياسي إلى دور المحفز و الموجه .. أي أن تتخلى الدولة للأ بد عن مفهوم الإ شتراكية و تطبيقاتها السقيمة , و هذا يتطلب خصخصة الاقتصاد العراقي ولكن على اسس علمية ومدروسة وبعيدا عن التخبط والعشوائية..

* ينبغي أن تعتمد الدولة مفهوم المنافسة... أي خلق الشروط المناسبة التي تجعل كل شيء في المجتمع خاضع إلى التحدي و الوصول إلى تحقيق الأهداف..

* ينبغي جهد الإمكان ان تعمل الدولة على إشاعة ثقافة الإ تصالات و الإقناع و الحوار عن طريق الرسالة و ليس فقط عن طريق القوانين و القرارات و اللوائح القانونية..

* ينبغي على الدولة إشاعة ثقافة تقييم النتائج..أي  أن تكون الحكومة موجهة  بالأهداف و بما يتم الوصول إليه و تهتم بتمويل المخرجات  outputs و ليس المدخلات (inputs)..

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق