|
في خطوة تربوية وتعليمية
دائرة رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة تصدر اول قاموس اشاري مدرسي موحد
للصم
تحقيق/ باسل القيسي
في خطوة رائدة اصدرة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية/ دائرة رعاية ذوي
الاحتياجات الخاصة اول قاموس اشاري للصم في العراق لتنهي بذلك سنوات
طويلة من الاجتهادات المتباينة في تعليم هذه الشريحة وتعمل على توحيد
(لغة) التخاطب فيما بينها(حيث ظلت اللغة الاشارية للصم ولزمن طويل
محكومة بحركات عفوية قائمة على الارتجال والاجتهاد الاني ولم تأخذ ما
تستحقه من الاهتمام والاعتراف المجتمعي العام الا في العقود القليلة
الماضية حيث اعترفت بها الكثير من الدول كلغة اقليات واخضعتها لضوابط
وقوانين خاصة شأنها شأن اللغات المنطوقة كونها تؤدي ذات المهمة
الاتصالية والمعرفية لشريحة مهمة من المجتمع)
وفقا لما ذكره الاستاذ وليد مظفر محمد مدير عام دائرة رعاية ذوي
الاحتياجات الخاصة في تقديمه للقاموس والذي يضيف ايضا بان (اصدار هذا
القاموس يعتبر خطوة مهمة على طريق توحيد وترصين اللغة الاشارية
المستخدمة في معاهد الصم التابعة للدائرة والتي يبلغ عددها 22 معهدا في
بغداد والمحافظات لتكون هي اللغة الاساسية المستخدمة للاغراض التربوية
والتعليمية والتواصل الاجتماعي بين الصم وبينهم وبين اسرهم ومحيطهم
الاجتماعي بديلا عن الاشارات العفوية التي تلجا اليها الام والاسرة
للتواصل مع ابنها)..
ويضيف الاستاذ مدير عام دائرة ذوي الاحتياجات الخاصة (ان اللغة
الاشارية تعتمد اسس ومبادئ وطرق واساليب نفسية وتربوية واخلاقية ايضا
وبكل ما تتسم به اللغة المنطوقة من ادبيات التعامل والتواصل ونأمل ان
يكون لهذا الجهد الذي تصدت لانجازه لجنة فنية من كوادر الدائرة المختصة
اثره المباشر على تطوير المهارات المعرفية والاتصالية لصم وتعزيز
صلاتهم الاجتماعية وفرصهم التأهيلية وتحصيلهم العلمي والعمل على ادخال
مفردات القاموس والثقافة الاشارية لمختلف مناحي الحياة ومجالات العمل
وبما يتيح للصم فرص الالتحاق بالمؤسسات الحكومية والخاصة ويساعدهم على
تحقق استقلالهم الذاتي والاقتصادي ويعزز شعورهم بالمساواة مع الاخرين
ويمكنهم من القايم بادوارهم تجاه انفسهم ومجتمعهم في ذات الوقت الذي
يدعم فيه امكانية تواصلهم مع اقرانهم الصم في المحيط العربي والدولي
لوجود القواسم الاشارية المشتركة..)...
ولتسليط مزيد من الضوء على هذا القاموس ومراحل انجازه التقينا الاستاذة
ميهان فتاح محمد مديرة قسم الاشراف التربوي في دائرة رعاية ذوي
الاحتياجات الخاصة رئيس اللجنة التي عكفت على اعداد القاموس وطلبنا
منها في البداية تعريفا علميا للغة الاشارة فقالت:
- اللغة الاشارية هي اللغة الاساسية للتخاطب والتواصل للصم وخاصة ذوي
الصم الشديد وهي عبارة عن رموز حركية بصرية تستعمل بترتيب ونظام معين
وتتحكم بها اسس وتنظمها قوانين وتعتمد بشكل اساسي على استخدام اليدين
في التعبير عن الافكار.
ولغة الاشارة لغة عالمية مرتكزة على التصور والتخيل وليس على الاشارات
الاعتباطية وهي شكل من اشكال الاتصال غير الشفوي وغير المنطوق تختلف
من مجتمع الى اخر بل ان هناك بعض الاختلافات التي قد نجدها في داخل
المجتمع الواحد فيما يتعلق ببعض الاشارات المعتمدة.
* ومتى فكرتم في اعداد مثل هذا القاموس؟
- جاءت فكرت اعداد القاموس الاشاري المدرسي للصم منذ ان طبقت مناهج
وزارة التربية للمرحلة الابتدائية في معاهد الصم ببغداد والمحافظات
للسنة الدراسية (2002- 2003) فاصبحت الحاجة ملحة لايجاد مثل هذا
القاموس وشرعت الدائرة منذ ذلك التاريخ بوضع الاسس السليمة لمثل هذا
المشروع.
* وماهو الهدف الاساسي وراء الاصرار على انجاز هذا المشروع؟
- الهدف الاساسي هو بالتاكيد خدمة شريحة الصم من خلال تدارك حالة
الارباك في تعليمهم بسبب غياب قاموس موحد بين يدي معلمي الاشارة والذي
يستهدف:
1- تسهيل وسيلة الاتصال بين الهيئات التعليمية والطفل الاصم.
2- توحيد لغة الاشارة في كافة معاهد الصم في العراق.
3- ايجاد دليل علمي موحد للهيئات التعليمية والعاملين في مجال رعايتهم
وتعليمهم.
ويستفيد من هذا المشروع الاطفال الصم في معاهدنا من مواصلة دراستهم
الاكاديمية والنهوض بمستوى الطفل الاصم ليصل الى مستوى مقارب لاستيعاب
الطفل السوي وكما هو الحال في الدول العربية والدولية.
* بودنا التعرف على مؤهلات اللجنة التي اعدت القاموس واختارت مفرداته؟
- تالفت لجنة الاعداد من الكوادر ذوي الاختصاص والكفاءة والممارسة
الفعلية من العاملين الصم والكوادر التعليمية في مجال رعاية وتعليم
الصم ولهم مشاركات في دورات تدريبية عديدة خاصة بالمبادئ الاساسية
لتعليم لغة الاشارة وقواعد وشروط تعليم اللغة الاشارية واعداد القاموس
الاشاري داخل وخارج العراق , مع اشراك الشريحة المعنية بشكل اساسي في
هذه اللجنة .
* ما هي المراحل التي مر بها انجاز القاموس ؟
- مر انجاز القاموس الاشاري بمجموعة من المراحل العملية والعلمية
واستغرقت اكثر من سنة هي:
1-تحديد المفردات الواردة في المناهج ولجميع المواد ولكافة المراحل
الدراسية من الصف الاول الى الصف السادس الابتدائي وبلغت (1963)مفردة .
2-تحديد الاشارة المناسبة لكل مفردة بعد ان يتم الاتفاق عليها من قبل
اعضاء اللجنة .
3-اجراء اختبار اولي لاداء الاشارة قبل التصوير الفعلي .
4-تصوير الاشارة ونقلها على قرص (CD)
من قبل المصور وباشراف اعضاء اللجنة .
5-التعامل البرمجي الاول لصور الاشارات وتصميمها ونقلها الى الورق من
قبل المبرمج .
6-التدقيق ووضع المفردات تحت كل صورة والاسهم في الصورة التي تحتاج الى
حركة اليدين او الذراعين ويتم ذلك من قبل اعضاء اللجنة .
7-التعامل البرمجي الثاني لوضع الكلمات تحت الصورة والاسهم كما وردت في
المرحلة الرابعة .
8-تم مرحلة الطبع الانجاز على وفق المواصفات الفنية المطلوبة .
* هل بالامكان القاء نظرة سريعة على الابواب والمفردات التي تضمنها
القاموس؟
- في اعداد هذا القاموس استنبطنا واعتمدنا معظم الاشارات من بينها تلك
التي تتصل بالمدلولات المحلية ,اخذين بنظر الاعتبار بعض الاشارات
العربية والعالمية المتداولة وتضمن القاموس عدة ابواب منها (اللغة
العربية) وشملت ابجدية وقواعد اللغة العربية والافعال والصفات .. وتضمن
ايضا الديانة والعقائد الاجتماعية بما فيها التاريخ والجغرافية
والوطنية والرياضيات والعلوم والظواهر الطبيعية والكمبيوتر وابجدية
اللغة الانكليزية والرياضة والمتفرقات التي تضمنت الخضراوات والفواكه
والحيوانات والطيور ووسائل النقل والمدرسة ومستلزماتها والبيت
ومحتوياته والعلاقات الاجتماعية والتحية والسلام والاشهر والايام
والوقت والفنون والمهن , وختم القاموس بفهرس تفصيلي بمجمل المفردات
التي ضمها بين دفتيه وعددها 1963 مفردة.
العاملون مصمّمون على استمرار عجلة الانتاج
معمل طابوق القادسية يصارع التحديات تحت ظروف قاسية
تحقيق/عباس رضا الموسوي
يعد معمل طابوق القادسية التابع الى الشركة العامة للصناعات الانشائية
- وزارة الصناعة - من اهم معامل الطابوق في منطقة الفرات الاوسط للدور
الذي كان يلعبه على مدى سنوات طويلة من الانتاج المستمر والذي بلغ في
مراحل عدة الى اكثر من 5 ملايين طابوقة شهريا عبر استمرارية اشتغاله
بخطين وفرنين دبت الحركة بهما منذ عملية التوسيع في العام 1980 ليكون
من الروافد المهمة لانتاج الطابوق في المنطقة الا انه في الفترة
الاخيرة امسى يعاني من مشاكل عدة اخذت بالتفاقم لتثير قلق العمال
والموظفين وتسهم الى حد ما في رفع اسعار الطابوق في الديوانية لتدني
نسبة انتاجه التي بلغت نحو مليون طابوقة شهريا لقدم المكائن وعدم توفر
قطع الغيار الاصلية والنقص الملحوظ في اليات العمل وعدم الاجهزة
المعنية المحافظة بواقعه الصعب وازدياد عدد العمال الذين تجمعهم.
البطالة المقنعة
يقول المواطن رسول سالم ان الاهمال الذي لحق بمختلف المعامل والمصانع
من قبل الجهات المعنية اثر مباشرة على حياة المواطنين الذين وجدوا
مؤخرا فرصة بسيطة ليبنوا من خلالها منازل لاسرهم تأوي اولادهم لاسيما
بعد حصولهم على قرض عقاري او سلفة مالية من هنا او هناك او بيعهم
لاشياء عزيزة على قلوبهم واحيانا بالتعاون بين ابناء العائلة الواحدة
ان كان جميع الاخوة موظفين يبنون لهم منازل بسيطة بالتعاون المشترك
وبشكل تدريجي ولكن ارتفاع الاسعار المستمر للمواد الانشائية يضعنا في
حرج لذا فان الكثير منا ترك العمل في بناء حلمه او انه تمكن من بناء
حلمه - على النص - وتركه لانتهاء المبلغ المرصود قبل الاوان بكثير
واعتقد ان تأهيل معمل طابوق القادسية بشكل حقيقي سيجعله مؤسسة من شانها
سد حاجة المواطن في الديوانية من الطابوق خصوصا وانه في سابق عهده كان
يزود العديد من المدن العراقية باجود الطابوق المنتج ضمن مواصفات عالية
ولكن الاهمال الذي مازال يلحق به ترك اثاره على المواطنين وصار
الاتجاه نحو طابوق - الكورة - بالنسبة للفقراء وطابوق - المستورد -
بالنسبة لاصحاب الدخل الجيد لذا فنحن نرى في تأهيله ضرورة ملحة خصوصا
وانه يسهم في رفد الاقتصاد الوطني.
مكانته بين المعامل
فيما يقول ابو علي - سائق قلاب - ان اقبال الناس على طابوق معمل
القادسية اقل مما كان عليه في السابق بما ان الطلب مستمر عليه ولكن
الاكثرية يفضلون طابوق الكورة الذي يأتي من معامل السماوة والعمارة
لكونها طابوقة ذات قوة وقالب منسجم وغالبا ما تكون النقلة خالية من
الطابوق المتكسر فضلا عن لونها الاصفر فيما يكون طابوق معمل القادسية
ذا الوان قريبة من الاحمرار كدلالة على خلل تعرضت له الطابوقة في مراحل
الانتاج ومع ذلك نرى ان العديد من الزبائن يطلبون منا جلب طابوق هذا
المعمل الذي كان المعمل بالامس يتميز بجودة وكثرة الانتاج مقارنة
بوضعه الحالي لذا فان الاهتمام به يعد ضرورة ملحة لما في ذلك من نقلة
نوعية سيتم تحقيقها في انتاج الطابوق خصوصا وان ادارته والعاملين فيه
من عمال وموظفين تربطنا معرفة بهم ونجد لديهم الرغبة في ان يجدوا
الوسيلة التي تعينهم للنهوض بواقع معملهم الذي مازال يشمخ بوجه
التحديات الجسام التي تعصف به.
الخطر يحدق بالعمال
واقع العمال في معمل طابوق القادسية وما يعانون منه لخصه عدد منهم
بقولهم:المعمل مازال مصدر رزقنا الوحيد لذا ترانا في دفاع مستمر من اجل
ابقائه في حركة انتاجية مستمرة ولكن العديد من المشاكل تجعلنا في قلق
وتثير شعورنا بالخيبة من ابرزها مجهولية المصير حيث صار الحديث علنا عن
تحول العمل الى التمويل الذاتي الامر الذي يدفعنا الى الجلوس في
الطرقات مع اسرنا الكبيرة فيما نعاني ايضا من تهري سقوف المعمل التي
اصبحت تشكل الخطر المميت لنا لما تتركه قطع الحديد المتساقطة بين الحين
والاخر في حال سقوطها على رؤوسنا فضلا عن عدم توفر الماء الصالح للشرب
لذا فاغلبنا يعتمد بشرابه على مياه غير معقمة بالاضافة الى عدم توفر
مفرزة طبية يكون لها دورها في الحالات الطارئة كتعرض احد العمال الى
الاصابة والغريب ان الوعود التي يطلقها المسؤولون في المحافظة ذهبت
ادراج الرياح دون ان يكون اي اهتمام بهذه الشريحة التي تعمل بكل همة من
اجل توفير لقمة العيش لاسرها والمساهمة في رفع الانتاج المحلي الذي اخذ
بالتدني بسبب صمت المعنيين امام كل هذه التحديات التي تتجه نحو العمال
الذين يتساءلون اين الدور الحقيقي للجنة الصناعة في مجلس المحافظة في
بذل الجهد لتجاوز المراحل الحرجة التي يمر بها المعمل.
مشاكل تعيق أعمال الصيانة
اما بخصوص المشاكل التي تعيق اعمال الصيانة لهذا المعمل الذي توقف احد
فرنيه عن العمل في اشارة الى بدء العد التنازلي لمسيرته الطويلة يقول
وكيل رئيس قسم الصيانة كريم حبيب روضان ان من ابرز المشاكل التي نعاني
منها في اعمال الصيانة تكمن في عدم توفر قطع الغيار الاصلية خصوصا تلك
التي تدخل في الخطوط الانتاجية مثل الخباطة والكابسة وعدم توفر
راديترات المجففات لذا فان احد الخطوط الانتاجية يتعطل في فصل الشتاء
بالاضافة الى النقص الحاد في مادة وقود الديزل لهذا المعمل الذي يحتاج
من 8 - 10الاف لتر يوميا والحاجة الى اليات من بينها شفل مدولب حيث ليس
لدينا سوى شفل واحد يعمل بنسبة 50% لكثرة الاعطال التي يتعرض لها فضلا
عن قدم المكائن التي دخلت العمل منذ نحو 29 سنة ومشاكل اخرى مثل ضعضعة
السقوف والجدران والحاجة الى اعمال توسيع في مختلف اقسام المعمل وعلى
الرغم من كل هذه التحديات فاننا مازلنا مستمرين في صيانة المعدات
والاجهزة لابقاء عجلة الانتاج مستمرة بالشكل الذي يبقي معمل طابوق
القادسية في لائحة المعامل الانتاجية في العراق.
لم يؤهل منذ 7 سنوات
يقول مدير معمل طابوق القادسية المهندس عباس علي العوادي: ان المعمل
انخفض انتاجه خلال الفترة الاخيرة الى اقل من الربع مقارنة لاسباب عدة
من ابرزها عدم شمول العمال البالغ عددهم الكلي 1047 فيما يبلغ
المنخرطون في العمل 225 عاملا بنظام الحوافز الذي يعد من الخطوات
التشجيعية ليبذل العمال اقصى جهودهم للخروج بنسبة انتاج عالية فضلا عن
تكدس المنتج من الطابوق لعدم تعامل الدوائر المشمولة بالاعمار معنا
بسبب اشتراطها مواصفات لطابوق لايمكن توفره في معامل العراق مما جعلنا
نعمل على خفض سعره من 170الف دينار للالف طابوقة الى 150 الف دينار
ابتداء من شهر رمضان بالاضافة الى عدم تاهيل المعمل منذ 7 سنوات مضت
على الرغم من قدم مكائنه وشحة في الحصول على الوقود والانقطاع المتواصل
للتيار الكهربائي وعدم توفر الماء الصالح للشرب وماء الانتاج وعدم
الحصول على مساحة ارض قريبة من المعمل لتكون بمثابة المقلع الامر الذي
جعلنا نعود الى المساحات التي تجاوزناها في السابق لعدم قناعتنا بها
كتربة صالحة للانتاج اضف الى ذلك مشكلة ازدياد العمال المفصولين سياسيا
- والذي يبلغ عددهم خمسة اضعاف العمال المنخرطين في العمل تقريبا وما
يتسببون به من مشاكل كعدم التزامهم بالدوام لان اغلبهم من محافظات
بعيدة ومع كل هذه المعوقات وغيرها فاننا مازلنا في انتاجية تبلغ اكثر
من مليون طابوقة شهريا ومن المؤمل ان تزودنا الشركة العامة للصناعات
الانشائية بخط انتاجي جديد يتيح امامنا الفرصة لمضاعفة الانتاج. |