الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد:(873) الاربعاء 24 شوال 1430 هـ/14 تشرين الاول 2009

مشاعل

محطات

يوم في سوق السجاد والصنعة وحكايات واسعار خيالية

عبد الحسين الزهيري

سوق السجاد في شارع السموأل وسط بغداد يعد من معالم بغداد الجميلة ومراكزها التجارية المهمة والجاذبة للسواح وحركة العمل ، موقعه بالقرب من ضفاف دجلة وبذلك كان نهر دجلة يمنح السوق جمالية مضافا لتلك الاهمية سوق السجاد بمرحلتين من مراحل الانتعاش الاولى كانت بداية السبعينيات من القرن السابق حيث امتدت ذروة السوق الى منتصفه حينما كانت بغداد قبلة السائحين الاجانب والعرب والمسلمين والذين يعتبرون هذا السوق من معالم بغداد المهمة التي تشكل محطة مهمة من محطات زياراتهم الى بغداد ويذكر ان احد باعة السجاد العراقيين المخضرمين قال (ان احد السواح اليابانيين شاهد بساطا مرميا امام واجهة احد المحال التجارية فاعجبه وكان لا يساوي شيئا بالنسبة للبائع وليس له قيمة تذكر فحاول شرائه مني فقلت له (لا يفيدك) لكنه اصر واشتراه بمبلغ (500) دولار وهو اكثر مما يستحقه بكثير واضاف البائع صاحب المحل انه باع بساطا مهملا وعتيقا الى سائح الماني بمبلغ تجاوز ال (400) دولار اما فترة الانتعاش الثانية كانت ابان فترة العقوبات الدولية على النظام السابق حين ارتفعت اسعار السجاد ارتفاعا ملحوظا بسبب عمليات تهريب الى الخارج وكان اغلب الزبائن في تلك الفترة هم من تجار منطقة كردستان حيث كانت عملية تهريب السجاد الى الاردن ومنها الى بقية انحاء العالم ويباع السجاد العراقي باسعار خيالية ذلك لراداءة العملة العراقية والتضخم الذي شهده العراق فقد ذهبت البضاعة من الساجد النفيس الى خارج القطر فكان السوق احد القواعد الاساسية الاقتصادية التي استغلها المهربون في تهريب ثروات عراقية نفسية يصعب حيازتها او تعويضها .

وبعد ذلك الحين حاول الزعيم عبد الكريم قاسم (رحمه الله)ان يعمل تنظيمات لبناء المحلات و ذلك لاظهار بوابة المدرسة كالمستنصرية وترميمها من الداخل لكن جوبهت امنياته برفض اصحاب المحا التجارية فتخلى عن فكرته ودعاهم ان يعملوا برضاتهم لكن في عام 1971 سقطت السقوف و بعض احجارها المتأكلة فاطلق على اثرها اصحاب المحال التجارية اشاعة مفادها ان السوق على وشك الانهيار والسقوط وفعلا اخذت تتساقط هذه السقوف حتى عمدنا الى اسقاطها تماما حتى لا ندع خطرها يقع على رؤوسنا الى ان اصبح السوق بلا سقف منذ ذلك الوقت وفي وقتها اخذ التجار المعارضين للزعيم عبد الكريم قاسم لاعمار السوق  يندمون على معارضتهم لاعمار السوق والمدرسة المستنصرية ولكني يومها قلت له (يوم لا ينفع الندم)..

 

 

موقف الجواهري من حزب الاستقلال

حسين شهيد المالكي

يحاول بعض الادباء ان يلقوا تبعة الضجة التي اثارها الاستاذ الجواهري بقصيدته (عرت الحظوب) على عاتق المجلة (قرندل) فانها هي التي حركت الساكن عندما كتبت تعاتب الجواهري لعدم تخليده معركة فلسطين بقصيدة من شعره ولكن القصيدة التي نشرها الجواهري لم تقابل بما كانت تقابل به قصائده الاخرى ، لاسباب عدة اهمها لانها جاءت متأخرة والاهم من ذلك انها كانت متكلفة لا روح فيها ولم يلمس القراء اي اثر للروح الوثابة نحو التجديد لدى الجواهري وبعد ذلك بأيام نشرت جريدة (اللواء الجديد) كلمة تحت عنوان :(الجواهري يتقاضى ثمن دم جعفر).. وهي كلمة كنا نود لو ان الجريدة (اللواء الجديد)لم تتسرع في نشرها قبل التثبيت من صحتها..  وهنا ثأر الاستاذ الجواهري وبدأ ينظم قصيدته (عرت الخطوب) والتي صب فيها جام غضبه على جماعة ليس لها بجريدة اللواء الجديد صلة وثيقه وهذه ليست اولى شطحات الجواهري فقد سبق له ان نشر في عام 1942 قصيدة بعنوان (عالم الغد) فنظم احد الشعراء قصيدة بعنوان (عالم اليوم) عارض فيها قصيدة الجواهري ونشرت في جريدة (الاخبار) فثار الجواهري وافلت منه زمام اعصابه ونظم قصيدة نشرها في جريدة (الراي العام ) بعنوان (عالم اليوم) شتم فيها صاحب الجريدة ومحررها.. والاستاذ الجواهري اغفل القصيدة التي ازعجته واغفل ناظمها وامسك بتلابيب صاحب جريدة (الاخبار ) ومحررها.. وها هو التاريخ يعيد نفسه.. فلنضع النقاط على الحروف ونقول : ان الاستاذ الجواهري لم يشير الى جريدة اللواء الجديد ولا الى  الشباب القومي الذي اشرف على اصدارها.. وانما انهال على حزب الاستقلال نفسه.. والاصح على رئيسه انذاك والذي قال عنه : (وزعيم قوم كالغراب..كذا) وكان الاستاذ الجواهري يواخذ على عدم سيطرته على اعصابه وتجاوزه في النقد كل الحدود ، خاصة وان معالي رئيس حزب الاستقلال من الشخصيات التي لا يمكن الطعن فيها فهو رجل نظيف وله ثروة من الخلق القويم وصفاء النفس.. وان لا يفسر الايفسر الاستاذ الجواهري هذه الكلمة تفسيرا يختلف عن  الواقع فان صلتنا به اوثق من صلتنا برئيس حزب الاستقلال وجميع اعضاء حزبه . وان كل ما نرمي هو الفات نطره الى وجوب التروي في النقد وان ينزه لسانه عن قول قصائد تشوه جمال ديوانه في نظر الاجيال القادمة التي ستكون على جانب كبير من السمو فلا تستطيع هظم السب المقنع.. هذا ما تناولته صحافة ايام زمان البغدادية وخاصة مجلة (قرندل)في عددها (42) لسنة 1948 والتي كانت تزخر بالمقالات والاخبار والحوادث المهمة والتي نطلق عليها اليوم من خلال تلك النافذة الجديدة (صحافة ايام زمان) والتي اصبحت تاريخا وتراثا يتجدد في الذاكرة البغدادية..

 

 

المأكولات الدسمة تقلل الذكاء

  لندن / وكالات

يبدو أن تناول المأكولات الدسمة بشكل مفرط يحد من ذكاء الناس. فقد خلصت دراسة اجرتها جامعة كامبريدج البريطانية، ونشرت نتائجها صحيفة ديلي إكسبريس، إلى أن تناول المأكولات المليئة بالدهون مثل الكباب والكاري ووجبات المطاعم السريعة، مثل شطائر البرغر تسبب ضعفاً مؤقتاً للذاكرة شبيهاً بحالة الثمل الناجمة عن تناول المشروبات الكحولية. واضافت الدراسة أن تجارب اجرتها على فئران وجدت أن الأخيرة لم تتمكن من الخروج من المتاهات التي وضعت أمامها بعد تسعة أيام من تغذيتها بأطعمة كثيرة الدسم. وتبين أن الحميات الغذائية الغربية الدسمة ترتبط بكثير من المشاكل الصحية مثل أمراض القلب، لكن هناك قليل من الاهتمام بمضاعفاتها على المدى القصير..

 

 

تخفيف الوزن في زمن قصير هل هو أمر ممكن؟

 لوس انجلوس /وكالات

باتت مشكلة السمنة وزيادة الوزن تؤرق الملايين حول العالم، لما للسمنة من تأثير كبير في صحة الفرد، وخصوصاً التأثيرات التي يتركها زيادة الوزن على أعضاء مهمة في الجسم كالقلب والأوعية الدموية. لذلك يلجأ الكثيرون إلى طرق وأساليب متنوعة للتخلص من الوزن الزائد، فمن الحميات الغذائية إلى أنواع الرياضة، أو قد تصل الأمور إلى العمليات الجراحية كربط المعدة أو شفط الدهون، ولكن هل من الصحي إنزال الوزن بشكل كبير في فترة زمنية قصيرة؟، وهل ذلك ممكن دون اللجوء للجراحة؟ تجيب اختصاصية التغذية ميلينا جامبوليس عن هذه الأسئلة القول: "للتخلص من واحد باوند من الدهون، ينبغي التخلص من 3500 سعر حراري، وإذا ما أراد الشخص التخلص من 18 باوند خلال ستة أسابيع مثلاً، فإنه ينبغي عليه التخلص من 10500 سعر حراري في الأسبوع، أي بمقدار 1500 سعر في اليوم.” وتتابع جامبوليس: "وللوصول إلى النزول المطلوب، يجب الابتعاد عن الأطعمة التي تحتوي على كثير من الدهون، فالدهون تحتوي على ضعف السعرات الحرارية الموجودة في المقدار نفسه من الكربوهيدرات أو البروتين، لكت الفرد يحتاج إلى الدهون بشكل قليل، خصوصاً تلك المتواجدة في المكسرات وزيت الزيتون وغيرها.” وتضيف اختصاصية التغذية: "لكن ذلك لا يعني الإفراج في تناول الكبروهيدرات أو البروتينات، بل من الأفضل التقليل من أكل الحلويات، مقابل زيادة تناول الخضروات والفاكهة.” وترى جامبوليس، أن إمكانية تقليل الوزن بشكل كبير: " يعتمد على النقطة التي يبدأ منها الفرد، فيمكنه الوصول إلى مبتغاه وإنقاص وزنه بشكل كبير دون التأثير على صحته، لكن على أن يتعالم الشخص مع ذلك على أنها مسألة تحد، لكني أفضل أن يكون إنقاص الوزن في فترة أطول تحسباً لأي مشاكل قد تحدث نتيجة الانخفاض السريع في الوزن..

 

 

ألحفل التكريمي الدوري لأعوان ابليس

صلاح هادي الأوسي

مثلما يقام حفل تكريمي دولي للحصول على جائزة نوبل في كافة المجالات العلمية والأدبية والأجتماعية والثقافية ومجالات الحياة الأخرى لجميع انحاء العالم وتعتبر اغلى و أثمن الجوائز معنوياً ومكانةً وتمنح  لصاحب الأنجاز العظيم ويقلد وسام هذه الجائزة العالمية العظيمة لما بذله من جهد وبحث ودراسة متميزة جداً تفيد الانسانية لما لها من نتائج ايجابية لخدمة البشرية في عالم الدنيا وعلى النقيض من ذلك يقام حفل تكريمي سنوي لأعوان ابليس في العالم السفلي ومن خلاله تستعرض كافة الاعمال الشيطانية التي حدثت خلال سنة واحدة لأختيار صاحب اكثر الاعمال تميزاً ووحشيةً في بث الخوف والرعب ونشر الفساد في الارض ليتوج بالجائزة التقديرية من الشيطان الاكبر ابليس الذي كان جالساً على كرسي من نار يستمع وبشغافة على الانجازات السوداء التي تحققت ضد بني البشر والذي كان يبتسم لأشدها وأغلظها التي تزداد قيمتها سوءاً يوماً بعد يوم وعندما أكملوا المرشحين عرض انجازاتهم وكل منهم يمني النفس ويحلم بالحصول على الجائزة المزعومة والتي سرعان ما تبدد هذا الحلم عندما قام ابليس من مقعده الناري غاضباً ومنزعجاً ومعبساً كاتماً للفرحة والبهجة لما سمعه وبالويلات التي حلت ببني البشر فسكت الجميع وساد صمت مطبق في القاعة الاحتفالية وكلهم مندهشين خائفين ومذعورين بعدما شعروا ان تعبهم طيلة الشهور الماضية لم يأتِ بالنفع بل على العكس جاء بعدم الرضا من زعيمهم الاكبر الذي صاح بهم صيحة مدوية لتتأكد لهم  الملامح  التي بدت على وجهه وقال لهم بصوت ملتهب (ماهذا الذي اسمعه ، اين الأعمال الاكثر وحشية التي وعدتموني بها ، هل اصابكم العجز والكبر فاصبحتم غير قادرين على انجاز المهمات الى اوكلتها لكم وان اعمالكم هذه لا ترتقي لان تكونوا من أعواني والسبب الذي لم يعد خافياً على احد ان بعض بني البشر ممن اغويتهم وانا صاحب الفضل في ذلك اخذوا على عاتقهم اكمال المهمة بدلاً عنكم واني متابع لهم في كل صغيرة وكبيرة وهم يبلون البلاء الحسن حيث عاثوا بالارض خراباً وفساداً  ويقتلون بعضهم البعض ويسفكون الدماء بلا رحمة وبلا مودة) ونصبوا انفسهم قضاة وجلادين لتنفيذ احكامهم المريضة وافكارهم الهدامة للدين وانزال القصاص في الدنيا على من يخالفهم الرأي فأي شريعة اسلامية هذه التي تبيح قتل الابرياء بالجملة والسيارات والشاحنات المفخخة وتسفك دماءهم ولاتفرق بين طفل وامرأة وشيخ وأن هذا الذي يحدث على ارض العراق ارض الانبياء والاولياء ما هو الا دليل قاطع على وسوسة وأغواء  الشيطان لهذه الشرذمة اللاانسانية والمريضة من اعوانه الذين يسكنون الأرض ويتخذونها منطلقاً لهدم الانسان الذي خلقه الله سبحانه وتعالى بأحسن تقويم وأنه أي الانسان ملعون من هدمه هكذا وصف الله سبحانه وتعالى القتلة والمجرمين ومن تحالف معهم ومن هو شاهد عليهم ولا يحرك ساكناً ولو بكلمة حق ولماذا هذا السكوت المطبق من علماء الامة الاسلامية على هذه الافعال الشنيعة ؟ الا يستحق الامر ان تهتز له الظمائر ام ان ظمائركم باتت مستترة ومتى ستدافعون عن دينكم الذي ينتهك اسمه هل سألتم انفسكم كيف استطاع الشيطان على اغواء هؤلاء القتلة وكيف استطاع اقناعهم بتفجير انفسهم لقتل اكبر عدد من الابرياء وتخريب وتدمير معالم المدنية والتحضر ، ان مايحصل على ارض العراق هو دمار للانسانية وانه  ضد الاسلام  والمسلمين وان الله شاهد على ذلك وسيحاسب كل من ساهم وساند ووقف مع الابادة الجماعية للشعب المظلوم وان مثواه الناروبئس المصير..

 

 

مدراء فروع المصارف

ابراهيم الراجحي

جميعنا نعلم بالتعليمات التي صدرت من مجلس الوزراء الموقر والتي تقضي بمنح مخصصات المنصب لمستحقيها في جميع دوائر الدولة ، وطبقا لذلك اصدرت وزارة المالية تعليماتها التي بينت المشمولين بها والمبالغ التي يستحقونها غير ان وزارة المالية بخست حق مدراء فروع المصارف ضمن مصرفي الرافدين والرشيد ولن تمنحهم تلك المخصصات غير انها صرفتها للعاملين في ادارتي المصرفين المذكورين فلماذا هذا الاجحاف بحق مدراء فروع المصارف علما ان اقرانهم بالمنصب في سائر دوائر الدولة يتقاضون تلك المخصصات طبعا يقال والعهدة على القائل ان جبار وحيد احد اصحاب القرار في وزارة المالية وهو في ذات الوقت شقيق كريم وحيد وزير الكهرباء الحالي يقال انه هو الذي أوصى بحجب مخصصات المنصب عن مدراء فروع المصارف ، فلماذا تم قطع ارزاق هذه الفئة ياوزارة المالية وياجبار وحيد .وعلمت الدعوة بان المتضررين قد عرضوا الامر على السيد وزير المالية الحالي الحاج باقر جبر صولاغ ومدير عام مصرف الرافدين السيد عبد الحسين الياسري ومدير عام مصرف الرافدين الاستاذ فؤاد الوكيل في عدة لقاءات وجتماعات . غير ان الامل خاب..

 

 

(كيندل) يجوب العالم

سياتل/وكالات

 أعلنت شركة التجارة الإلكترونية الأمريكية الشهيرة "أمازون دوت كوم" اعتزامها طرح نسخة محدثة من برنامج قراءة الكتب الإلكترونية "كيندل" خارج الولايات المتحدة.وقال جيف بيزو رئيس ومؤسس أمازون لوكالة الأنباء الألمانية إنه يمكن الآن شراء كيندل في أكثر من 100 دولة في العالم. ولكن الكتب التي يمكن تحميلها لقراءتها بهذا البرنامج مازالت مقصورة على اللغة الإنجليزية. أضاف أن خطة الشركة تهدف إلى تقديم أي كتاب بأي لغة في العالم في المستقبل. ويمكن تقديم طلب لشراء النسخة الدولية من البرنامج والتي سيتم طرحها في وقت لاحق من الشهر الحالي مقابل 279 دولارا عبر موقع أمازون دوت كوم.كما خفضت أمازون سعر النسخة الأمريكية من برنامج كيندل للمرة الثانية منذ تموز/يوليو الماضي لينخفض السعر من 299 دولارا إلى 259 دولار. وقال بيزو إن ملايين القراء في كل أنحاء العالم يقرأون الكتب باللغة الإنجليزية بالبرنامج الجديد.وكانت أمازون قد وقعت اتفاقا مع شركة الاتصالات الأمريكية أيه.تي أند تي وشركائها الدوليين للسماح لمستخدمي خدمات أمازون بتنزيل الكتاب الرقمي في أقل من دقيقة واحدة.في الوقت نفسه فإن تنزيل نسخة رقمية من الكتاب عبر موقع أمازون أقل تكلفة من شراء نسخة مطبوعة منه. وتضم قائمة الكتب المتاحة للتنزيل قوائم صحيفة نيويورك تايمز لأكثر الكتب مبيعا بسعر 9.99 دولارا للكتاب وهو تقريبا نصف سعر النسخة المطبوعة منها..

 

 

خصخصة الإقتصاد العراقي ...خيار ستراتيجي سليم

بقلم الدكتور سامي حمادي...أكاديمي عراقي مقيم في أوربا

الحلقة الخامسة

ينبغي ان تكون الحكومة تمثل سلطة يكون فيها المستهلك مركز الثقل ... أي أن تركز الحكومة إهتمامها على إحتياجات و طموحات و رغبات المستهلك و تقلل من الإهتمام بالمتطلبات البيروقراطية . إن الإ شتراكية كنموذج إقتصادي تعتبر طريق مسدود و يمكن البرهنة على ذلك باللجوء  إلى النظرية الإقتصادية .. إن أدوات  التحليل الإ اقتصادي المتعارف عليها توضح بأن التخطيط المركزي محكوم عليه بالفشل لأنه لا يمكن لأية مؤسسة حكومية مهما كانت طبيعتها من جمع و تحليل المعلومات الملا ئمة و الضرورية لكي يكون بإمكان الاقتصاد أن يسير بشكل جيد و سليم . من دون الملكية الخاصة ومن دون تواجد حافز الأرباح  لا يمكن أن تكون هناك محفزات وخاصة للمد راء ورجال الإعمال ,   إن تقلص التجارة و معاملات التبادل , وإستمرار سياسة الإعانات المالية الكبيرة وتحديد الأسعار بشكل إعتباطي , سيضاعف من الإنحرافات و الأزمات في النظام الإ شتراكي وبالتالي سيؤدي إلى تدهور الإقتصاد وتردي مستوى الإنتاج والاستهلاك .  من هذا التحليل يمكننا أن نستنتج بأنه في حالة إستبعاد التخطيط المركزي و إستبداله بنظام السوق الغير مركزي , وفي حالة  إ ستبدال الملكية العامة بالملكية الخاصة , وفي حالة إستبعاد الفوارق عن طريق القيام بتحرير التجارة, فإن مستوى الإنتاج سيرتفع إلى درجات عالية. ناهيك عن أن تقليص الإتفاق العسكري والذي يشكل نسبة عالية جدا من الناتج القومي الإ جمالي سيساعد على تحسين المستوى المعاشي . إذ أن النفقات العسكرية تعتبر في المفهوم الإ قتصادي نفقات غير إنتاجية وإذا فهي لا تخضع لحسابات الكلف والأرباح  المعتاد تطبيقها في تحليل ربحية النفقات والإستثمارات ذات الإستعمال المدني . ولكي لا نقع في أخطاء فادحة علينا الإنتباه بأنه في حالة التحول من الإقتصاد الإ شتراكي العقيم إلى اقتصاد السوق والمشروع الحر الديناميكي علينا التروي في تحرير كافة الأسعار وبشكل إنفصالي , إ ذ أن أي قرار غير مدروس يدعو إلى تحرير الأثمان قد يؤدي إلى حدوث تضخم خطير يعمل على إبتلاع الادخار , مما سيؤدي إ لى جعل

* الا ستقرار الكلي المشكلة الأ كثر أهمية  . من المعروف في النظرية الإقتصادية أن حدوث تضخم وبمعدلا ت عالية أي تضخم شهري ذي رقمية سيعقد الأمور وسيجعل من الصعب جدا إنجاح عملية التحول إلى إقتصاد ا لسوق , وهذا ما يؤدي إلى إعادة في ترتيب الأولويات بحيث تصبح سياسة مكافحة التضخم الشغل الشاغل للمسؤولين عن السياسة الإ قتصادية وبالذات الجزء المتعلق بالخصخصة . إن تبني سيا سة فعالة لمكافحة التضخم ستفرض نوعا من التصلب والتشدد في  رسم السياسة المالية والسياسة النقدية , أي سيؤدي إلى الا تجاه نحو ارتفاع أسعار الفائدة . ”   ولكن يجب الإنتباه إلى احتمال بروز ظاهرة خطيرة ... أي أنه في حالة تحرير معظم الأسعار مع ترك سلع أخرى أكثر أهية في مستوى وا طئ من الأسعار قد يؤدي إلى نتائج غير متوقعة وغير منشودة . لنفترض أنه تم ترك أسعار النفط والغاز والمصادر الطبيعية الأخرى بمستوى واطئ . إ ن هذه الظاهرة في اقتصاد السوق والمشروع الحرالقائم على الحرية والملكية الخاصة ومحفزات الأرباح , تعني ترك الباب مفتوحا على مصراعيه . فحينما يكون باستطاعة الأ فرا د أ والشركات أو المؤسسات شراء النفط (ومشتقاته) وبيعه للخا رج وخاصة لأ سواق الغرب فإن ذ لك سيترجم بتحقيق أرباح عالية جدا قد تصل إلى ملايين بل إلى مليارات من الدولارات . وهذا ما سيحفز بعض الأفراد والشركات على القيا م به . أي بدلا من كسب ا لأ رباح عن طريق إنشاء المشاريع والشركات الجديدة , سيلجأ البعض إلى الإثراء عن طريق ا ستخدام جديد لممارسات قديمة كانت تسود في زمن النظام الإشتراكي . إن هذا السلوك الهادف إلى البحث عن الريع هو سلوك طفيلي خطير قد يعمل على التقليل من فعالية الانتقال  نحو اقتصاد السوق وبالتالى سيزيد من الكلف وسيعطل آ ليات النافس . إن استراتيجية الإصلاح الجذري للإ قتصاد تستند إلى ثلاثة مرتكزات رئيسة هي:

تحرير الأ سعار , الإ ستقرار و الخصخة.. ولكي تنجح الخصخصة علينا الإ نتبا ه إلى ظاهرة التضخم العالي أو المفرط .. فكما ذكرنا سابقا أن بروز ظاهرة تضخم شديد سيؤدي إلى إبتلاع الإ دخار وحينها قد لايجد المشترون المبالغ الكافية من  المال لإ قتناء المشاريع و الشركات و المؤسسات التي تقرر خصخصتها و طرحها للأسواق . و حتى لو فرضنا جدلا أنه بإمكان الأفراد و الشركات شراء المشاريع المخصصة , فإنه سيكون من الصعب جدا العمل على تنشيطها و تحديثها و تطويرها , بسبب إرتفاع معدلات الفائدة و بسبب غياب مؤسسات مالية فعالة لها القدرة على تقديم رؤوس الأموال اللازمة.  إن الخصخصة يجب أ ن تكون المرحلة الأولى في مسلسل  إعادة هيكلة الإقتصاد و هذا لا يتطلب تغيير طبيعة ملكية المشاريع و الشركات و المؤسسات فحسب , بل يتطلب  أيضا إحداث تغييرات جذرية في فلسفة و طبيعة و آليات إدارة المشاريع و إعادة توجيه الإنتاج . فمن الثابت أن المشاريع و الشركات و المؤسسات التابعة لملكية الدولة في ظل النظام الإ شتراكي تنتج ما يطلب منها إنتاجه من سلع و خدمات . أما في نظام السوق و المشروع الحر فهي تنتج ما تريد إنتاجه وفقا لمتطلبات السوق ووفقا لرغبات المستهلكين و التي يمكن التعرف عليها عن طريق دراسات السوق و الأبحاث الميدانية و الأساليب الأخرى  المتعارف عليها في التسويق..

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق