الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد:(875) الاحد 28 شوال 1430 هـ/18 تشرين الاول 2009

مشاعل

محطات

المذكرات العراقية... تنزيه الذات وإخفاء الحقيقة

 رشيد الخيون

  المذكرات التي قرأناها للساسة والادباء العراقيين هي نوع من تنزيه الذات.. من يكتب مذكراته يسردها وكأنه لم يرتكب خطأ في حياته او طفولته او اثناء ممارسته للسياسة.. هذا عيب كبير في المذكرات. هناك تصور وأوهام لدى كاتب المذكرات أن مذكراته دائما هناك من سيقرؤها باهتمام وسيكتب عنها وبالتالي فهو وسيلة مريحة للحصول على المال والشهرة. اغلب المذكرات التي قرأتها لم اجد لأصحابها خطأ في طفولتهم مثلا فهل من المعقول ان اصحاب المذكرات لم يغازلوا بنتا في مراهقتهم او لم يسرقوا درهما. فعندما نأتي لاحداث 1963 على سبيل المثال تجد في مذكرات البعثيين والقوميين ليس هناك قاتل وحتى (عبدالغني الرواي) مثلا والذي طلب فتوى من مكتب الحرس القومي وقيادته بقتل (100000) مواطن عراقي عندما يكتب مذكراته يحاول ان يخرج نفسه بصورة البطل المثالي والشهم الشجاع. كان في حينها رئيسا لمحكمة خصيصا لقتل الزعيم عبدالكريم قاسم.. ويقول في مكان ما من مذكراته.. ان الرجل صائم فكيف تقتلوه؟ هكذا يظهر نفسه بمظهر النزيه ومصحح المسارات.. حادثة اخرى يدلل على صحة ما ذهبت اليه : طالب الشبيب في مذكراته التي نشرها في بداية التسعينيات الباحث الراحل د. علي كريم سعيد يقول فيها (كنا في قصر النهاية وجيئ لنا برجل مدمى في عام 1963 عرفناه هو (حسن عوينة) وهو نجفي عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي.. قلنا له اعترف على جماعتك وستخرج فورا.. قال لنا بالحرف الواحد (انا لا اخون رفاقي). ماذا يقول طالب شبيب عن هذه الواقعة يقول فقتلوه لايقول قتلناه.. ليدفع عن نفسه تهمة القتل.. طيب من هو القاتل اذن؟. كذلك حازم جواد الذي نشر مذكراته في جريدة (القدس العربي) الصادرة في لندن.. يكتب مذكراته وكأنه اله او نبي منزه.. اذا كان هؤلاء البعثيون بهذه الدرجة من البراءة والطيبة والشهامة اذن من هدم العراق.. وصنع مقابره الجماعية وقتل ابناءه.. وألقى الالاف منهم في السجون بتهم جزافية.. وينطبق ذلك على مذكرات الحقبة الملكية.. ولذا فان مثل هذه المذكرات لاتصلح ان تكون مصادر تاريخية لانها مؤدلجة ومبوبة على اساس معين وليس على اساس الحقيقة ولدينا استثناءات على هذه القواعد.. مثلا كتابات حسن العلوي رغم انها لا تقع في نطاق كتابة المذكرات بل تقع في نطاق البحث التاريخي والفكري ولا اقول ذلك محاباة او مجاملة للكاتب والمفكر حسن العلوي ولكن عن طريقه عرفنا حقائق كثيرة.. فلولا حسن العلوي لما كشفنا اسرار منظمة (حنين) السرية ولولاه لم يكشف لنا اي مؤرخ ان البعثيين كانوا يحرقون القرآن ويتهمون غيرهم بذلك عام 1962. وحسن العلوي يعترف بارتكابه للاخطاء ويقول انا فعلت ذلك ونحن فعلنا ذلك.. ولا يبرأ نفسه. لربما لو كتب حسن العلوي مذكراته الشخصية سيبرأ ذاته وينزهها كالاخرين. ولكن ما قرأته له حتى الان عن تجاربه مع البعثيين اعتبرها اضاءة لهذا العصر ولا احد يتمكن من ذلك دون ان يكون داخل التجربة. والعلوي اعاد الاعتبار لعلاقته بعبدالكريم قاسم.. قال أخطأنا بحقه.. كان يريد مساعدتنا ونحن نتجسس عليه ونتآمر لقتله خلاصة الامر على الباحث عند الاضطرار للرجوع الى المذكرات وخاصة مذكرات الساسة بشكل عام عليه ان يتعامل معها بحذر..

 

 

من تقاليد المجتمع البغدادي (المحية )

عبد الكريم الوائلي

قليل من ذاكرة البعض او من يقف عند صور وصور مرئية لبعض ما كان اجدادنا يعتقدونه ويمارسونه بكل عفويه وبحس فطري عال .. ولعل ابرز تلك المظاهر هو الاحتفالية بليلة المحيه كان الشباب يهيئون (الطرقات) و(البوتاز) و(الزنابير) حيث تتحول (ليلة المحية) الى كرنفال من السعادة والدوي الذي تحدثه بعض الالعاب النارية المسلية واذكر ان الشرطة كانت تطارد من يرمي المفرقعات خاصة البوتاز الذي يحوي مادة الزرنيخ وهي ماده خطره حيث توضع كمية من الحصى مع قدر من الزرنيخ ويلف بخيط وتراعى الدقة في ذلك لان اي احتكاك قد يؤدي الى عاقبة غير محمودة .. ومن المظاهر التي اختفت (ختمة الولد) عندما يختم القران فيقام له كرنفال في المحله يتخلله قرع الدفوف والتواشيح كذلك اختفى حمل الام لطفلها والدوران به في محلات بغداد وذلك لطرد العيون (الحسد) عنه كما كان يشاهد عند دكة كل مسجد امراة تجلس في ليلة الجمعة لسماع التجميد والدعاء الذي يؤديه قراء القران وكانت النسوه يتفائلن بشقيقة العصافير التي تبشر بقدوم ضيف عزيز وهو مجرد ايحاء او شيء من التزامه وكان الناس لايحبون سماع صوت الغراب لانه يجلب النحس والشر كما كانوا يحبون الدجاجة السوداء لانها في اعتقادهم تطرد الجن وكذلك من المظاهر الشعبية التي اختفت (ابو الفرارات) الذي كان يحمل بضاتة وينادي عليها..

جنكر جنكر فرارات

شغل الحجي فرارات

كما اختفى (صندوق الولايات) الذي كان يحمل صندوق مربع فيه عدسات يشاهد الاطفال من خلالها بعض المناظر الطبيعية وكان ينادي شوف عندك ياسلام

بصص بعينك تمام

شوف عنتر شوف عبله والهمام

وكذلك من المظاهر التي كنا نشاهدها في بعض ساحات بغداد (ابو لحيايه) الذي يعرض الافاعي على الجمهور المحلق حوله وهو يردد الادعية والصلوات بينما الناس يرمون له النقود اعجابا وخوفا من تلك الافاعي التي تلتوى بين يديه ..

ومما كنا نشاهده في ازقة بغداد ام الطوش وهي امراة عجوز تجمع التمر قبل نضجه وتبيعه على شكل اكوام كما اختفى من حياتنا الحراس الليليين اي (الجرخجية)الذي يحملون بنادقهم القديمة وصوت صفاراتهم بشق هدوء اليليل ويخيف شبح المظلمة ..وهذا ما جعل البغداديين يحتفظون بماضيهم القريب الذي اصبح شيء من الماضي..

 

 

من ذاكرة بغداد

الانهار والقناطر القديمة

حسين شهيد المالكي

بلغت بغداد منذ تأسيسها ذرى المجد والشهرة ولمع اسمها في بلاد شرق واصبحت منتجع طلاب العلم والمعرفة في جميع انحاء العالم .. وعندما اراد الخليفة العباس ابو جعفر المنصور تأسيس مدينة بغداد فكر كثيرا في اختيار الموقع وخطط ان تكون وسط الدولة العربية الاسلامية تأتيها المياه من نهري دجلة والفرات وفروعها وتحمل اليها طرائف الهند والسند والصين والبصرة .. وهي محميه بين الانهار لا يصل اليها العدو الا على جسر او قنطرة فاذا قطعت الجسور ونسفت القناطر لم يصل اليها الاعداء فهي قريبة من البر والبحر .. كانت في بغداد انهار تجري بين المحلات والبساتين والقصور واكثرها يأخذ المياه من (نهر عيسى) ونهر عيسى يأخذ المياه من نهر الفرات .. وعند قنطرة دمما عند المحول تفرعت منه الانهار التي كانت تخترق مدينة السلام ثم يمر الى قرية الياسرية وعليه قنطرة ثم الى الزبانين وعليه قنطرة  تعرف (بقنطرة الزبانين) ثم يمر الى باعة الشوك وبعدها الى باعة الرمان وعليه قنطرة الرمان ثم الى قنطرة المعيدي ثم يصب في نهر دجلة .. اما نهر الصراة فيأخذ المياه من نهر عيسى فوق المحول فيمر بقنطرة العباس ثم قنطرة العينات ثم قنطرة العتيقة ثم يصب ايضا في نهر دجلة ويحمل من الصراة نهر يقال له خندق طاهر بن الحسين يدور حول سور المدينة ثم يصل الى باب الانبار وعليه قنطرة ثم يمر الى باب الحديد ثم الى باب حرب وعليه قنطرة ثم الى نهر دجلة ليصب هناك.. ويمر النهر الثالث فيدخل الى القصر الحسيني ثم يصب في دجلة .. ثم يتفرع  شارع المهدي ثم قنطرة (البروان) ويدخل دار الروم ثم الى الرصافة وبعد تغيرات الزمان لم يبقى من هذه الانهار سوى الاسماء في الذاكرة العراقية .

 

 

الى صحيفة الدعوة

م/اجابة

بخصوص ما نشرته صحيفتكم الغراء بعددها (867) في 6/10/2009 تحت عنوان (لماذا يا وزارة الصحة) نود اعلامكم بان نظام الاحالة نظام متبع في اغلب بلدان العالم المتحضر واستخدامها في الحالات الضرورية وقد هيئنا كافة المستلزمات الطبية والعلاجية في جميع مراكزنا الصحية من مختبرات والاشعة لاستقبال وتقديم افضل الخدمات الى المرضى . اما الحالات التي تقتضي معالجات جراحية والفحوصات الاخرى فتحال الى المستشفيات ضمن الرقعة الجغرافية للمراكز الصحية. شاكرين تعاونكم .. مع التقدير

 

 

هكذا نتمنى.. هذه الروح

منذر قاسم

اثناء مراجعة الشركة العامة لتصنيع الحبوب، فان الاستقبال والترحيب الجيد يبعث على الراحة والشعور بالتطور الذي صارت عليه الحياة العملية في البلاد بعد فترة من الجمود الذي اعقب سقوط النظام السابق..

وكان السيد مثنى جبار مدير عام الشركة العامة لتصنيع الحبوب الذي استقبلنا بروح طيبة وساهم في انجاز العديد من معاملات المواطنين والمراجعين..

فبارك الله بجهود المخلصين لوطنهم..

 

 

شيخوخة القلب يمكن منعها

 هونغ كونغ/وكالات

 قال علماء في اليابان انهم اكتشفوا دليلا يظهر أنه من الممكن تأجيل أو منع الاصابة بقصور وظائف القلب في الانسان.. وفي بحث نشر في مجلة الدورة الدموية (journal Circulation) وصف تيتسو شيوي الباحث الرئيسي والاستاذ المساعد في كلية الطب للدراسات العليا بجامعة كيوتو في كيوتو وزملاؤه كيف استطاعوا اخماد نوع من جين (بي13 كيه) في مجموعة من الفئران المسنة. وينظم هذا الجين عمر الخلايا ويلعب دورًا في شيخوخة الانسجة. وفي دراسات سابقة أدى كبح هذا الجين الى اطالة عمر الدودة المستديرة وحافظ على قلوب ذبابات الفاكهة المسنة بصحة جيدة.. ومقارنة بمجموعة اخرى من الفئران ترك فيها الجين سليما كان القلب في الفئران التي اخمد فيها الجين يؤدي وظيفته بشكل أفضل وكانت انسجته أقل عرضة للتليف (الذي يجعل القلب أقل مرونة) مع عدد أقل من العلامات البيولوجية للشيخوخة. وقال شيوي "أظهرت هذه الدراسة ان شيخوخة القلب يمكن منعها عن طريق تعديل وظيفة الانسولين وهو ما يمهد الطريق للوقاية من الاحتمالات المرتبطة بالسن للاصابة بقصور القلب.” وتقول منظمة الصحة العالمية إن الشيخوخة تمثل عامل خطر رئيسيا لقصور القلب وهي الحالة التي يعجز فيها القلب عن ضخ الدم بدرجة كافية لامداد الجسم بالاوكسجين الذي يحتاجه..

 

 

7 أخطاء تصيب الحياة الزوجية في مقتل

 شنغهاي /وكالات

 كثيرة هي المشكلات التي تمتلئ بها حياة أي زوجين، معظمها يكون عابرا ينتهي بمجرد حله، لكن هناك 7 أخطاء تشبه كرة الثلج التي تكبر اثناء تدحرجها، وتشكل خطرا حقيقيا على علاقة الزوجين. احترسوا من هذه الأخطاء السبعة، إذ يمكن أن تضرب الحياة الزوجية في مقتل.

1. الانتقاد توجيه النقد تلو الآخر من قبل الزوجين بعضهما لبعض عادة سيئة وخطأ كبير يقع فيه الطرفان: كان عليك أن ترتدي فستانا آخر غير هذا، لون هذه البدلة يدل على قلة ذوق، لون شعرك القديم أفضل، لقد تحدثت طويلا مع صديقك في الهاتف. إنها أمثلة على هذا الانتقاد الفارغ الذي يوجهه الزوجان بعضهما إلى بعض، والعلاقة الزوجية يمكن أن تقع فريسة لهذه الانتقادات. الحل : تخفيف حدة الانتقادات يزيد احترام الذات بين الزوجين، ويقلل حدة التوتر الذي يشوب الحياة الزوجية.

2. الغيرة الغيرة الجنونية من الآفات التي قد تدمر الحياة الزوجية. فعندما تتحول الغيرة إلى هوس ومرض، أو يسعى أحد الزوجين من خلالها إلى السيطرة على الطرف الآخر، تتسمم العلاقة الزوجية، ولا يستطيع احد الزوجين تحمل نظرات الشك والارتياب من الطرف الآخر في كل حركة أو همسة. الحل: الغيرة الجنونية قد تعود جذورها إلى الطفولة (طلاق الوالدين مثلا) وتحتاج إلى علاج جذري. النصيحة الذهبية هنا أن القليل من الغيرة يكفي، ويجعل الحياة الزوجية تسير على ما يرام

3. اللوم لقد أنفقت الكثير من المال على هذه السيارة.. أنت لم تقولي لي إن الحليب قد نفد من الثلاجة.. لماذا اخترت لنا هذا المطعم إن طعامه سيئ؟ لماذا لم تغلق التلفزيون قبل أن تنام؟ الكثير من الأزواج يلومون بعضهم البعض على تصرفات بسيطة، وأحيانا تبدو تافهة. إن الأمر أشبه بمعركة لإرضاء الذات وتحديد من المخطئ من أجل تصحيح الوضع من وجهة نظر واحدة. الحل: تخيروا المعارك قبل الهجوم، وتساءلوا: هل هذا التصرف يستحق اللوم فعلا؟ الخيار الأفضل أن تتغاضوا عن توجيه اللوم بعضكم إلى بعض تجاه تصرفات بسيطة وربما عفوية، واستبدال اللوم على الأشياء السيئة بالامتنان من الأشياء الجيدة.

4. الشكوى من أهم الأخطاء التي يقع فيها الزوجان كثرة الشكوى إلى الطرف الآخر من الأحداث اليومية التي مر بها. بالطبع لا أحد من الزوجين يريد بعد عناء يوم في العمل سماع قائمة طويلة لا نهائية من الشكاوى التي لا تنتهي: هذا البيت لا يعجبني أنا أشعر فيه بأنني مخنوقة، رئيسي في العمل يكرهني، هذه الخادمة لا تتقن العمل ينبغي استبدالها، زميلتي في العمل تمارس النميمة علي من وراء ظهري، عناء العمل لا ينتهي، الجميع يلقون المسؤوليات عليّ. الحل: يجب طي ملف الشكاوى الخاص بكل طرف بعيدا، والتركيز على النواحي الايجابية في حياتهما.

5. الإزعاج ضع الأطباق في غسالة الصحون، انزل حالا لتشتري لي الحلوى المفضلة عندي، استيقظي حبيبتي من نومك لتعدي لي كوبا من الشاي، اتركي متابعة مسلسلك المفضل وأعدي لنا طعام العشاء، لقد دعوت أمي للبيات عندنا الليلة. خطأ شائع ربما يتم من دون وعي يقع فيه الزوجان بإزعاج كل طرف للطرف الآخر عندما يطلب منه القيام بأشياء ربما تبدو بسيطة، لكن في الوقت غير المناسب، خاصة عندما يكون منهمكا في عمل شيء أو غير مستعد لفعل شيء آخر. الحل: بدلا من إزعاج ومضايقة الطرفين بعضهما لبعض باستمرار، يجب الجلوس معا للحوار وتقسيم المهام المنزلية والعائلية، بحيث يحدد كل طرف الوقت المناسب له لتنفيذ هذه المهام والمسؤوليات.

6. التهديد إياك أن تضع جواربك مرة أخرى على الأريكة.. اذهبي للنوم الآن وإلا.. لو عدت إلى البيت في مثل هذه الساعة المتأخرة سأطلقك.. لو كنت رجلا فعلا افعلها. أخطر ما يمكن أن يصل إليه الزوجان هو استخدام لغة وإشارات التهديد، لأنها تستفز الطرف الآخر وتجعله مستأسدا ومتحديا. الحل: تخيل الحياة من دون زوجتك أو تخيلي الحياة من دون زوجك! قبل أن تخرج كلمات التهديد المؤذية من أفواهكما قوما بالعد إلى أربعة حتى لا تقوموا بفعل تندمون عليه.

7. العقاب الخطأ الذي يعتبر بمثابة الكارثة التي تقضي على الحياة الزوجية هو لجوء أحد الطرفين إلى العقاب البدني بالضرب، أو اللفظي بتوجيه الاهانات. إذا كان يمكن مسامحة بعض الأخطاء ونسيانها، فإن العقاب البدني واللفظي يترك جرحا لا يندمل لدى أحد الطرفين أو كليهما. وقد يصل الأمر إلى حد ارتكاب جريمة. إن التوتر المستمر في العلاقة الزوجية يمكن أن يؤدي إلى أي شيء ومنها العقاب والعدوان. الحل: يتحمل الطرفان المسؤولية لكي لا تصل الأمور إلى هذا الحد من العنف. الحوار الهادئ وعدم العناد والاعتذار بقول كلمة آسف كلها عوامل يمكن أن تقتل أي بذرة عنف في مهدها..

 

 

خصخصة الإقتصاد العراقي ...خيار اقتصادي سليم

بقلم الدكتور سامي حمادي...أكاديمي عراقي مقيم في أوربا

الحلقة السابعة

كماأن اقتصاد السوق والمشروع الحر القائم أصلا على ا لمنافسة والحربة والملكية الخاصة سيمكن أصحاب المشاريع والشركات والمدراء من تسريح العاملين والأجراء في حالة قيام هؤلاء بأخطاء جسيمة أوفي حالة عدم قدرة المشروع على المنافسة , مما سيضطره لتقليص كلف الإنتاج ... ولهذا فإ ن وجود إطار قانوني فعال يحمي العما ل والأ جراء من كل تعسف ويضمن لهم حقوقهم المشروعة  يعتبر شرطا ضروريا يجب تواجده ماديا قبل الإنتقال إلى اقتصاد السوق والمشروع الحر . وفى نظرنا إ ن عملية إعادة هيكلة الإقتصاد العراقي ستكون غير فعالة ومحدودة بغياب نظام حقيقي للضما ن الإجتماعي.. إن عملية إعادة هيكلة الإقتصاد العراقي ستواجه تحديات مرتبطة بطبيعة عملية التحول . فاقتصاد السوق والمشروع الحر يتطلب الإ نتقال من نظام الأسعار المشوه إلى نظام تحديد الأسعار عن طريق السوق أي عن طريق آ ليات ا لمنافسة وقانون العرض والطلب . كما أن عملية هيكلة الإقتصاد العراقي تتطلب عملية خلق الأسواق والبنى التحتية المؤسساتية التي تعمل على تقويتها , وخصخصة معظم المشاريع والشركات والمؤسسا ت التابعة لملكية الدولة وإقامة ثقافة جديدة للمشروع تختلف جذربا عما هو متعارف عليه في ظل النظام الإ شتراكي المقبور. إ ن برنامج الخصخصة يفرض ا تباع عدد من الخطوات المهمة على المستوى المنهجي وكذلك على المستوى الإ قتصادي والمالي .إن من أهم مايجب عمله هو القيام بعملية جرد دقيق لشركات ومؤسسات ومشاريع القطاع العام التي سيتقرر إدراجها في برنامج الخصخصة... وفي رأينا يجب إن تشمل خارطة نلك المشاريع 95% من عدد مشاريع القطاع العام باستثناء قطاع النفط والطاقة وبعض المشرو عات الستراتيجية التي يتفق بشأنها .إن عملية الجرد يجب أ ن تشمل تقييم دقيق للوضع المالي لكل مشروع على حده بقصد تحديد ثمن بيعه في الأسواق . إن التقييم المالي يتعلق بالمشروع أ وبالشركة أو بالمؤسسة كونه سلعة للتبادل بين المشتري والبائع في سوق منظمة , البورصة مثلا. إن ثمن البيع مرتبط بقابلية المشروع على إنتاج مختلف السلع والخدمات مع تحقيق الأرباح ... إن التقييم يعد إذن المساهمة في تحديد القيمة التبادلية مع الأخذ بنظر الإعتبار المميزات الداخلية للمشروع والمرجعيات الخارجية , مما يعني أيضا دراسة شروط وظروف السوق المالية.. ونظرا لأهمية هذه النقطة , ونظرا لخطورة انعكا ساتها فيما بعد، يجب التمييز بين نوعين من القيم . القيمة و الثمن: قبل مناقشة العلاقة بين القيمة والثمن , هناك سؤا ل مهم يطرح نفسه , هل يجب أن يؤدي التقييم إلى تحديد الثمن , أو هل بإمكانه المساهمة فقط في تحديد مساحة للتفاوض بين البائع والمشتري ؟ إن الإ جابة على هذاالسؤال المهم يتطلب الرجوع إلى التمييز التقليدي في علم ا لإ قتصاد بين القيمة والثمن . إن ثمن مشروع أو شركة أو مؤسسة يشكل وا قعه. فهو حصيلة معاملات يتم تحقيقها من خلال الإلتقاء بين عرض و طلب . إن الثمن يشمل كافة الإعتبارات الموضوعية و الذاتية المقدمة من قبل المشتري و البائع خلال عملية التفاوض , إن الثمن يترجم تبادل حقيقي ... من المؤكد أن القيمة يمكن أن تتواجد من دون  تبادل .. إنها تستند  إلى تقييم نظري  مبني على مفاهيم المنفعة و الموازنة التي يقوم بها المستثمر أو القائم بعملية التقييم مقارنة بالسلع الأخرى المتواجدة.. إن تحويل القيمة إلى ثمن يتطلب تطابقا بين عرض و طلب حقيقيين . القائم بالتقييم يتدخل قبل عملية المفاوضة النهائية , إذن لا يكون معنيا إلا بالقيمة.. إن القائم بالتقييم  يبرهن مسبقا على الشروط المتعلقة بتبادل محتمل كما يلي: إن مساهمته تتلخص بشرح العوامل المرتبطة بتعادل منطقي بين العرض و الطلب لسلعة ما و التي تتمثل بالمشروع , أو بالشركة أو بالمؤسسة, و هكذا فإنه من الممكن أن يبتعد عن الثمن الناتج من المعاملة التجارية الحقيقية , عن القيمة المحددة بالتقييم , إذ أن عوامل معينة من الصعب  تحديد كمياتها أو  قياسها قد يتم إدخالها خلال مرحلة المفاوضات : مثلا الرغبة في  الشراء و في البيع , مناخ المفاوضات , و قدرة الأطراف االمعنية بالمفاوضات ... إلخ..

القيمة و السوق :  يمكن القول بأنه في إقتصاد السوق و المشروع الحر , كما هي بالنسبة للسلع و الخدمات الأخرى , يحدث خلط و إمتزاج بين قيمة و ثمن المشروع أو الشركة أو المؤسسة حينما  تتواجد سوق منظمة بإمكانها فرض ثمنا معينا للمشتري و للبائع , إما بشكل مباشر أو عن طريق القواعد المطبقة . و هذا ما يحدث لسوق البورصة فيما يخص المعاملات المؤثرة بحصة محددة في أسهم تمثل قيمة المشروع أو الشركة أو المؤسسة . من الثابت أن المعاملات سوف تؤثر على سعر  السوق للسهم , ولكن تعدد عمليات مماثلة من شأنها تقليل أهمية الحدث لأن هذه العمليات بإمكانها خلق حالة من التوازن بين العدد الكثير من العروض و الطلبات . بما أن القيمة و الثمن يختلطان , فإن المسؤول عن التقييم سوف لا  يتدخل , إلا في حالة عدم تمكن السوق من القيام بدورها بشكل فعال . مثال ذلك أن يكون حجم المعاملات غير كاف للتأثير على السهم , توقف أحد مكونات الرقابة و السيطرة التي يعمل على إدخال مفاوضة خاصة و التي تكون أهميتها ذات تأثير على التوازن العام للسوق و بالتالي على سعر السوق للسهم.. إن سوق الأسهم تسمح بشكل عام للمسؤول عن التقييم من الحصول على مصادر لتقييم مشروع أو شركة أو مؤسسة ذات صفات خاصة , إما بقصد الحصول على إختيارات بديلة , مثلا إدارة محفظة أوراق تجارية و مستندات مالية , و إما بقصد تحديد المتغيرات المهمة مثل معدلات الفائدة أو الربحية , في فترة المعايير المستعملة للإستثمارات المتحركة ... لهذا يجب عدم بيع مشاريع الدولة بأقل من قيمتها الفعلية..

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق