|
آخر أخبار (العــرعـوريــزم)
أحمد راسم النفيس
لا أدري على وجه الدقة لماذا يحرص العاملون في خدمة البلاط الوهابي على
استدراج الشيعة المصريين عامة والعبد لله خاصة للدخول في مناظرة سنية
شيعية على (أرضهم) باعتبار أن مصر الكنانة أصبحت من بقايا ممتلكات جدهم
(وهاب الثاني عشر)؟!.
من ناحية المبدأ فنحن لم نرفض من قبل الدخول في هكذا مناظرات رغم
تحفظنا على مضامينها وطريقة إدارتها والشاهد على ذلك مشاركتنا في
حوارات (دريم2 وأوربت) وكل ما كنا نطلبه أن يكون مدير الحوار أو
(القاضي) محافظا على حياده الشكلي وألا يتصرف على طريقة القاضي الدجوي
الذي يزعم البعض أنه كان يشارك في ضرب من يرفض الاعتراف من المتهمين!!.
أن توجه إلينا الدعوة من قبل مندوبي الفريق الدجوي المدعو خالد عبد
الله ففي الأمر ألف نظر ونظر. الفريق الدجوي استدعى (العرعور) وجعل
منه مدعيا عاما على الشيعة بل وقاضيا يصدر أحكام الخروج من ملة الإسلام
بل وخبيرا في السياسة والجغرافيا والمذاهب وكل مهمته أن يبصم مبتسما
على الأحكام العرعورية راجيا بذلك الفوز والقبول والرفعة والانتشار
ومزيد من اتساع الرقعة والتمدد على البلاط الوهابي.
نود أن نوضح ما يلي:
أنه لم يصدر منا أي موافقة على المشاركة في (حوار) في قناة الناس لأن
لنا شرطان:
الأول: أن يكون المقدم محايدا وليس من سلالة الفريق الدجوي.
الثاني: أن يكون الطرف الآخر عالما وليس شخصا مجهول النسب والهوية
العلمية.
يضاف إلى كل هذا تحفظ في غاية الأهمية وهو الخشية من أن يكون تحويل
الحوار السني الشيعي الذي نرحب به, إلى مادة متفجرة في هذا التوقيت
بالذات جزءا من مؤامرة استخبارية تورط فيها البعض بعلم أو من دون علم.
لم ولن نمانع في الحوار الهادئ ولكننا نرفض في هذا الوقت بالذات الدخول
في معركة مع أناس لا يحترمون ضمائرهم ولا ضمير الأمة ولا يواسونها في
مصائبها المتفجرة في أكثر من موقع.
وأخيرا وليس آخرا نلفت انتباه الجميع إلى أننا شاركنا في حوارات سجلت
ولم تذع لأنها لم تسر وفقا لأهواء المخططين ووافقنا سابقا على المشاركة
في حوارات منعت في اللحظة الأخيرة واسألوا أحمد عبدون وعمرو الليثي
وصلاح الدالي والدكتور خالد منتصر.
المرجعية بين شكل القائمة وإحجام الجماهير !
حيدر الربيعي
كانت ولا زالت المرجعية الدينية في النجف الاشرف صمام امان العراق من
الانحدارات التي يراد للشعب العراقي ان يقع فيها فهي من منعت انحدار
الشعب العراقي الى الحرب الطائفية بوقفتها الوطنية ضد التاجيج الطائفي
وساهمت ايضا في تقديم الكثير من الحلول للساسة العراقيين لاخراج العراق
من دوامة الانفلات الى بلد المؤسسات.
ومرة اخرى تقف اليوم مرجعية السيستاني وقفة شجاعة مع مطالب الشارع
العراقي ضد بعض الارادات الضيقة التي تريد ان تحتال على العراقيين
بقوائمها المغلقة لتسلط على رقابنا اناس لا نعرفهم ولا يعرفوننا , همهم
الوحيد كم سيحصل من هذا المنصب او ذاك وكم سيودع في هذا البنك او ذاك
وهل ستصل ايداعاته الى رقم اكثر من ايداعات صديقه البرلماني او الوزير
؟؟
لقد عاث الكثير من السياسيين الفاشلين في ارض العراق الفساد والافساد
وجنوا دنانيرهم ملطخة بدماء العراقيين الابرياء وها هم اليوم يريدون ان
يعودوا الى دكة السلطة مرة اخرى بقوائمهم السوداء المغلقة.
الا ان الشعب العراقي في 2010 ليس هو الشعب العراقي في 2005 ويتوهم من
يقول هذا الشيء او يبني سياساته على هذا الفهم الخاطيء , فالشعب
العراقي واعي وقد ميز بين الصالح والطالح وبين المفسد والنزيه وبين
السارق والشريف .
لإدخل في الموضوع الذي اخترت له هذا العنوان اعلاه ,, فالمرجعية صرحت
وبشكل قاطع ولا يقبل الشك انها مع القائمة المفتوحة ليس لامر الا لانها
ارادة العراقيين فالعراقيين يريدون ان ينتخبوا اسماء يعرفونها وليس
قوائم يجهلون ما بداخلها.!
الا ان هنالك امر في غاية الاهمية وهذا الامر يتوقف عليه مصير الخارطة
السياسية العراقية في المرحلة المقبلة المطب الذي اتمنى ان تكون
المرجعية واعية اتم الوعي عليه يكمن في السؤال التالي:
ما موقف المرجعية لو ان الساسة العراقيين بطريقة او باخرى بحجة او
باخرى لم يقروا القائمة المفتوحة؟؟؟
اتصور ان الكثير ممن يقرأ هذا السؤال سوف يجيب وبكل سرعة وسهولة ان
المرجعية سوف لن تقف مع هذه الانتخابات لانها دعت الى المفتوحة ولم
يؤخذ بدعوتها وبالتالي سوف لا تؤيد الانتخابات لانها ضد ارادة الناخب
العراقي الكريم الا انني اتصور ان هذا الامر لو حصل فهو كارثة الكوارث
لاننا وبكل سهولة ويسر سنقول ان الاغلبية العراقية سوف لن تحضر
الانتخابات على اعتبار طاعة الكثير من ابناء الشعب العراقي للمرجعية
ولكلامها النير وهذا ما يؤدي الى وصول البعثيين والصداميين الى دكة
السلطة والحكم باعتبار احجام الاغلبية العراقية عن الانتخابات وهذا
نذير شؤم ينذر بعودة حكم الحزب الواحد الفاشي وتسلطه على رقاب الابرياء
العراقيين مرة اخرى.
اقول ختاما ان المرجعية الدينية واعية كل الوعي بانها سوف لن تقف ضد
ارادة الناخب العراقي وتطلعاته الا ان هنالك امور تكون سلامتها في
خواتيمها وان بدت مقدماتها سيئة او ضد التطلعات الجماهيرية الكبيرة ,,
فوحدة العراق وسلامة شعبه والحفاظ على الممارسة الديمقراطية وضمان
الحقوق والحريات لكل مواطن عراقي هي اهم من المغلقة او المفتوحة ,, ولا
يظن القاريء الكريم انني مؤيد للقائمة المغلقة ابدا ابدا
الا انني احذر من مغبة احجام الناس عن الانتخابات بغض النظر عن شكل
القائمة التي ستقر في الايام القادمة ,, فالاشرار لازالوا يتربصون
بتجربتنا الديمقراطية الفريدة في المنطقة سوءا.
فيما يخص ايجابيات و سلبيات القائمة المفتوحة و المغلقة
عماد علي
ان الانتخابات القادمة محطة هامة و مصيرية في طريق الشعب العراقي ،و
خاصة بعد المستجدات و التغييرات الملحوظة في الاوضاع العراقية العامة
في كافة المجالات، و كما هو المعلوم بشكل نسبي، و ان لم تكن بمستوى
طموح الجميع . التحركات النشطة و ما يجري خلف الكواليس لكافة الجهات و
ما تطرح من الاراء و المواقف من قبل مراكز القوى و الشخصيات و الرموز و
الاحزاب لها دورها البارز في تحديد مسار العملية السياسية برمتها و ليس
اقرار القانون الخاص بالانتخابات فقط . ماهو الواضح لحد اليوم على
الاقل علنيا هو ان الاجماع على اقرار القانون الانتخابي للقائمة
المفتوحة ، و ان كانت العديد من اراء السياسيين حول هذه النقطة هو لكسب
الاصوات او على الاقل عدم السبح عكس التيار و خسارة المؤيدين ،و تصل في
اكثر الاحيان لحد المزايدة في الوقت وهم يؤمنون في قرارة نفسهم بان
القائمة المفتوحة ليست لصالحهم و يعتقد بان الظروف الموضوعية و المصلحة
الذاتية ايضا و منها مصالح كيانه الذي يؤمن باهدافه و مبادئه و شعاراته
تتطلب القائمة المغلقة ، و لا يعتقد غير ان القائمة المفتوحة تضر
بمصلحة البلد و مستقبله و هو مجبر على عدم ابداء رايه الحقيقي. بعد
قراءة الوضع العراقي الحالي و ما هو فيه من الناحية السياسية و
الاقتصادية و الثقافية و الاجتماعية و مستوى الوعي العام الذي يتمتع به
الشعب ، يمكننا ان نسرد العديد من السلبيات و الايجابيات لكلا
القانونين سوى كان الاختيار للقائمة المفتوحة ام المغلقة و كما هو حال
شبه المفتوحة و ما يضمنها ،و ما بانت من السلبيات في انتخابات مجالس
المحافظات في اقرار ذلك القانون . و ان اعتقدنا جميعا بان الانتخابات
احدى الاعمدة و الركائز الاساسية في العملية الديموقراطية التي من
الواجب اتباعها و ليس استغلالها كتكتيك مؤقت ، و هي مشاركة الجميع في
السلطة اينما كانت سوى في البلد بشكل عام ام في الاحزاب او المنظمات
المدنية و هي مقياس لديموقراطية البلد، و كما تتطلب الشفافية و الحرية
في التطبيق ، على الرغم من مشاركة البعض فيها دون ان يؤمن بها في
فلسفته و معتقداته، و الهدف العام منها هو خدمة المواطن و الانسانية في
الفكر و الايمان، اي ضمان التقدم و تامين مستقبل الاجيال و التوجه
الصحيح نحو الامام في كافة النواحي . و لضمان نجاح اية عملية يجب ان
تجري بحرية كاملة و بعيدة عن التدخلات الخارجية و التزوير و التضليل.
المعلوم عن القائمة المغلقة بانها سوف ترسل من يختاره صاحب القائمة الى
البرلمان و الشعب يصوت للقائمة فقط، و هذا من السلبيات الكبرى ، فليس
من المتاكد ان يكون النائب المرسل ان يعمل و يفكر و يكون له موقفا لما
يؤمن به الشعب او لمصلحته اكثرمن الكيان الذي ينتمي اليه و هو ارسله و
يمن عليه و هذا من حقه و يجب ان يرد الدين له و يطبق ما يؤمن وهو منتمي
اليه. و من يحاول المحافظة على مصالح الكيان الذي يمثله ليس بشرط ان
يكون محافظا على مصلحة الشعب باجمعه و ما يحويه من المكونات المختلفة و
الاختلافات . النائب المختار من قبل الكيان ليس بشرط ايضا ان يكون
كفوءا و يستحق الموقع او متمكنا من اداء واجباته، بل الصراعات السياسية
المعلومة داخل الكيانات في هذه الظروف التي نعيشه و ما يحاول اي من
المنتمين من تثبيت الذات ،فلم يُرسل الى البرلمان او المناصب العامة
غير الذين محسوبين على المتنفذين داخل كياناتهم و احزابهم و في النهاية
ستكون ارائه و مواقفه المعلنة نابعة من مصلحة كيانه الضيق او بالاحرى
مطابقة لرئيس كيانه، كما نشاهده حتى اليوم . اما في المقابل، فان
القائمة المفتوحة ايضا لها سلبياتها الجمة و لا يمكن تجاوزها بسهولة في
العراق الحالي ،من يقرا او يحلل الوضع الاجتماعي و الثقافي العام للشعب
العراقي بكافة مكوناته يستنتج ما يكون عليه التصويت و الاختيار و لمن،
استنادا على العلاقات الاجتماعية و الروابط و العادات و التقاليد
المترسخة و تاثيراتها على الاراءو المواقف، و العاطفة المسيطرة على
الفكر و العقلية العراقية بنسبة كبيرة جدا هي التي تختار، و هنا يمكن
ان نتنبا بان البرلمان القادم سيكون ممثلا للطبقات و المكونات
الاجتماعية المختلفة و ان دعمتها الاحزاب السياسية المتنفذة، و هذا ما
يتطلب جهودا و وقتا طويلا لتوجيه الشعب لاختيار الاحسن و الافضل، و
ستكون النخبة متضررة لانها لن تدعم من قبل الاكثرية الشعبية وفق ما
نشاهده على الساحة الاجتماعية العراقية، و ستكون الانتخابات القادمة
ضربة قاضية للفكر و العقلية الحضارية التقدمية المنفتحة و التمدن في
العراق الذي قطع مراحل كبيرة في سبيل الوصول اليه، والمسيرة العراقية
شاهدت انتكاسات و ارتدادات في المراحل العديدة من تاريخه، و لا يمكن ان
نعتقد بان الواقع يزكي اختيار الرجل المناسب في المكان الملائم، و كذلك
تضرالقئمة المفتوحة بتنوع الاختيار و خاصة ما تهم المراة و نسبتها. و
الايجابية الكبرى في القائمة المفتوحة هو اعادة الارادة للفرد في
اختياره المباشر و هذا ما يفيد مستقبله و تفكيره في المراحل المقبلة و
الذي يمكن ان يختار الكفوء و النزيه و العقلية المنفتحة المتمكنة ان
ارتفع المستوى الثقافي و الوعي العام في المراحل المستقبلية . التخوف
الكبير من نتائج القائمة المفتوحة هو توسع الساحة و فسح المجال اكثر
للسلطة التنفيذية في اللعب و كسب الاصوات و الانفراد و امرار القوانين
بسهولة، لكون النائب لن يكون تحت مراقبة كيان او حزب و توجيهاته و هو
حر في طرح ارائه و مواقفه و مزاجه و كما نعلم هو ابن عشيرته التي
اختارته ، و هذا ما يبعد السلطة التنفيذية عن المراقبة و يفتح الطريق
امامها و لن تُحاسب على اخطائها و تدخل الى الساحة صراعات جديدة ، و
خصوصا ان كان النائب مدعوما من الحزب المتنفذ في السلطة . و من يقٍيم
الوضع العراقي الحالي على ما هو عليه سوف يحتار في اختيار الاصح من
امرار القوانين و المرشحين من قبل الفئات الشعبية و الحزبية، و من غير
المؤكد ان نقول ان القائمة المفتوحة ملائمة للظروف العراقية الحالية و
ما يتسم به الشعب العراقي ، و لكن البديل غير موجود الا الانتظار لما
بعد التغييرات المطلوبة.
السيــاحـة المهـدورة فـي العــراق
صبيحة شبر
منح الله العراق نعما كثيرة وخيرات لا يمكن عدها ، نهران كبيران يجريان
من شمال البلاد إلى جنوبه ، وأرض شاسعة متنوعة التضاريس من جبال عالية
ومروج وسهول وصحراء ووديان ، كما منحه الله ثروات معدنية كبيرة ،
وتاريخ طويل من الحضارات التي أبدعها إنسان وادي الرافدين :الحضارة
البابلية والسومرية والآشورية ،بالإضافة إلى تراثه المجيد في الحضارة
الإسلامية،حيث كانت بغداد عاصمة الدولة العباسية وقبلة العلم والمعرفة
، يأتيها الناس من أبعد الأماكن لينهلوا آخر ما توصلت إليه عبقرية
الإنسان من معارف وعلوم ،وما وصلت إليه المواهب من تطورات وابتكارات،
في ميادين العلوم والآداب والفنون ، كل هذا الكنوز الموجودة في أرض
العراق الجميلة كان يمكن أن تخلق منه قبلة للسياحة العالمية ،يقصدها
الناس من مختلف أرجاء المعمورة كي ينعموا بأيام من جمال العيش ومنعة
النظر ، والتعرف إلى عوامل الإبداع البشري، وأسباب انبثاق الحضارات
وسطوع شمسها ، ولكن النجم قد أفل ، والشمس غابت ، والخصوبة قد ولّت
وهجرت هذه الدار، بعد أن أدركها الذبول، ولم تجد العناية التي تستحقها
من أياد مجبولة بالعطاء الجميل، والعمل النافع تقدمه لأبناء وطنها
ولإخوانها في مضمار الإنسانية...
كل تلك النعم اندثرت وأشرفت على الزوال ،بسبب السياسة الارتجالية التي
اتبعها النظام السابق ، فتم تجاهل حاجات البلاد الأساسية ، واتبعت
سياسة الاضطهاد مما دفع الكثير من خيرة أبناء البلاد إلى الهجرة طوعا
أم كرها ، وأفقرت البلاد وضاعت خيراتها، وفقدت عملتها احتياطيها
الكبير، بسبب الحروب الكثيرة العبثية التي أشعلها النظام ، وأهدر
الطاقات و أذل النفوس، وغيّر من طبيعة أهل البلاد ، وهجر ت النواحي
الكثيرة التي تهتم بمصلحة الوطن، وترعى المواطنين مثل الزراعة
والصناعة والطب، والعناية بالغذاء وترفيه الناس، ورعاية صحتهم النفسية
والجسدية ، أصبحت الحروب وإشعالها ضد الجار والصديق، والتنكيل بأبناء
الوطن ،الشغل الشاغل للحكام ، فحلّ الفقر المدقع والفاقة اللئيمة،
بقطاعات واسعة من أبناء الشعب ،وانعدمت قدرة الطبقة الوسطى على التكيف
مع الغلاء الفاحش ،وحين سقط النظام بأيدي القوات الأمريكية وسرقت كنوز
العراق التاريخية وأبعد العلماء ، واتبعت السياسة الطائفية، في تفريق
الشمل وتبديد القوة ، وأصبح العراقيون طوائف عديدة يتحاربون بينهم ، و
استطاعت المليشيات المسلحة أن تساهم في تفتيت الوحدة الوطنية، التي عرف
بها العراقيون ، منذ قديم الزمان ، ولكن بعد ان أدرك العراقيون انه لا
أمل يرتجى ،من التحارب بينهم وانه من الصائب لهم، ان يتوحدوا ويلموا
صفوفهم ،لأنه ما خابت الأقوام المتحالفة ولا ضعفت الأمم المتآزرة ،
أصبح من أكبر المهام التي يجب أن يضطلع بها الشعب والحكومة معا، ان
يهتموا بالحركة السياحية في العراق وان يجعلوا من البلاد أرضا جميلة،
وحديقة غناء يقبل على السفر إليها الناس من أطراف المعمورة للتمتع
بمناظرها الجميلة وأهوارها المتلألئة بالبهاء ، ونهريها الفضيين
الجاريين على أديم تربتها الخصبة ، ومشاهدة آثارها التاريخية
والاهتمام بالسياحة من أهم الميادين التي يجب أن يرعاها المواطنون
والحكومة معا ، لما لها من فوائد جمة في تقليص حجم البطالة ، وتوفير
فرص العمل الصالح لمن يسعى إليه وإعادة هيبة البلاد، التي سلبت نتيجة
العمليات الإرهابية التي حدثت ، فقيام السياح العرب والأجانب، إلى
القدوم إلى بلاد جميلة ذات ارث حضاري كبير، مثل العراق يضيف إلى
القادمين ثقافة راقية ،ويعرفهم بطبيعة أرض معطاء وشعب أصيل ، فكيف يمكن
الاهتمام بالسياحة العراقية ، وما هي المواقع السياحية التي يجب أن
تنال الاهتمام الكبير ؟
بالإضافة الى وجود أقدم الحضارات في العراق ، فان هناك جوانب أخرى يجب
العناية بها مثل النهرين الخالدين ،وعودة المياه إلى جريانها المهيب،
والأرض الزراعية التي درت الخيرات ، يجب أن يعمل الجميع على إعادة
الخصوبة إليها ، والمصانع العراقية التي ازدهرت في فترة من الزمن، ثم
طالها الإهمال ككل الجوانب الأخرى ، يجب أن يعتنى بها ، وجبال كردستان
وأهوار الجنوب ، وطبيعة أهل البلاد المتصفين بالكرم ،وحسن استقبال
الضيوف كل هذه الأمور يمكن ان تجعل من العراق قبلة للسياحة في العراق
يتوفر العراق على جوانب كثيرة وغنية يمكن أن تدر عليه ثروات كبيرة ان
جرت العناية بها.
1-السياحة الأثرية
*أور: يعود تاريخها إلى الألف الخامس قبل الميلاد وتقع قرب مدينة
الناصرية.
*بابل وتقع قرب مدينة الحلة.
*نينوى ونمرود وتقعان قرب مدينة الموصل
*الملوية في سامراء
*طاق كسرى وتقع قرب بغداد.
2-السياحة الدينية
توجد الكثير من الأضرحة والمزارات للطوائف الإسلامية المختلفة وهناك
الكثير من المقامات والمزارات للأولياء والعلماء والمتقين المسلمين.
كما توجد الكثير من الكنائس وبيوت العبادة للأديان المخالفة في العراق
، والتي تدل على التعايش الذي عرفه العراقيون بين معتنقي الديانات
المتعددة
مزارات الأنبياء
-في العراق عاش نوح (ع)، وفيه جرت قصة الطوفان.
- كانت رحلة إبراهيم (ع) إلى الديار المقدسة. حيث أنشأ بيت الله
الحرام
-مقامان احدهما للنبي يونس و والثاني النبي شيت (ع) في الموصل.
- مقام النبي أيوب
-مقام النبي عزير(ع) في العمارة.
وان كانت السياحة الدينية شبه متقدمة في العراق ، لقيام أفواج كبيرة من
الزوار لزيارة الأماكن المقدسة فيها ، إلا إن هذه السياحة قد نالها
الإرهاب ، اسوة بمرافق البلاد المختلفة ، فعمل على تقليص عدد السياح
خشية عنى حيواتهم التي كانت تهددها السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة
، مما يضع الجميع أمام مسؤولياتهم ، بالمحافظة على جانب مهم وأساسي من
جوانب السياحة العراقية ، وأن يحرصوا على توفير الأمن، الذي لا يمكن
أن نحلم بأي تقدم أو ازدهار بعيدا عن ذلك المطلب الكبير، الذي تتوقف
عليه الكثير من الأمور..
3-الأهوار
في التسعينات من القرن الماضي، دمرت الاهوار بعد الانتفاضة
الجماهيرية، التي اندلعت بعد تحرير الكويت من احتلال قوات النظام
السابق ، تم تجفيف مياهها فقلت الكائنات الحية ، وقامت الحكومة بترحيل
السكان المحليين منها ، ومن الواجب العمل على استعادة الحياة في
الاهوار وتطوير حياة السكان فيها اجتماعيا واقتصاديا وإعمار التجمعات
المائية وتطوير العمل الزراعي والصيد، وتربية المائيات التي تعيش في
بيئة الاهوار في ظروف مؤاتية وتربية المواشي والعمل على إنتاج
الألبان وتطوير الصناعات القائمة عليه وتوفير الرعاية الصحية ،
ومكافحة الإمراض، التي يمكن ان تكثر في مثل تلك اليئات، وجعلها من
المناطق السياحية التي يقدم عليها الزوار لطبيعتها الخلابة..
4المتاحف
تمت سرقة الآثار العراقية بشكل مقصود ، لم يسبق له مثيل ، وهناك جهات
عديدة حرصت على أن يبدو المواطن العراقي بصورة منافية لحقيقته ، فالشعب
العرقي لم يسرق آثار بلاده كما يشيع لذلك بعض المغرضين ، إنما عمل
المواطنون على السهر لإعادة بعض تلك الآثار ،لما لها من أهمية كبيرة
حضارية وتاريخية ، تمثل حقبة زمنية كاملة بكل مقوماتها ، وقد تعاونت
عدة جهات لإعادة التحف المنهوبة ، يأتي في المقدمة منهم المواطن
العراقي الحريص على حضارة وطنه ، ووزارتا الداخلية والخارجية بذلتا
جهودا كبيرة ومتابعة قانونية ،وكذلك وزارات السياحة والآثار والثقافة
من خلال المطالبة بإعادة الآثار العراقية ، وقامت اليونسكو بنشر قائمة
بالآثار المسروقة وعممتها ومنعت المتاجرة بها ،وبذلت الشرطة الدولية
جهودا كبيرة في تعقب الآثار وان العمل على إعادة الآثار العراقية إلى
متاحفها مسؤولية أخلاقية ، يجب ان يضطلع بالقيام بها جميع الجهات
الحكومية والشعبية..
5-القصور الرئاسية
عمل النظام السابق على إنشاء القصور الكبيرة ، بأموال العراق الطائلة ،
مما يجعل عقل الإنسان يقف متمعنا في قدرة النظام، على التمتع بمباهج
الحياة وملذاتها، وأموال جاءت من عرق أبناء الشعب وكفاحهم ، لكنهم
حرموا منها ، بسبب سياسة التجويع ، ليكون أفراد قلائل حريصين على إطالة
أمد معاناة الجماهير، وزيادة الأهوال التي يتعرضون لها في حياتهم
البائسة ، فمضى الحكام يبنون القصور الهائلة، وكانهم سوف يعيشون أبد
الدهر ، وهذه القصور من الضخامة وكأنها مدن أسطورية ،تتوفر فيها كل ما
يحتاج إليه الإنسان ، بعيدا عن الأرض، وعن متاعب من يشقى ويكدح ويحلم
باليسير ، هذه القصور التي صرفت عليها الملايير من الدولارات، يمكن أن
تكون موضع ترحيب السياح ،وإقبالهم على زيارتها
والاستفادة من آيات الفن ،وروعة العمران ، وتعلم الدروس والعظات، من
ان نهاية الطغاة لابد ان تكون وشيكة، مهما كانت قصورهم بعيدة المنال
الواقع السياحي في العراق شهد ت البلاد بعض الاهتمام في منتصف
السبعينات ،بإقامة العديد من الدور السياحية والمجمعات والمرافق ،
وبناء الفنادق الضخمة ،والمشاريع السياحية العملاقة، بالاتفاق مع
الشركات الأجنبية المتخصصة ،وإدخال الكفاءات العراقية في تنفيذ وتشغيل
المشاريع ونتيجة الظروف الصعبة التي مر بها العراق ابتعدت الكثير من
الكوادر السياحية عن مجال الاختصاص، مما عرض الدولة الى خسائر جسيمة..
كما إن قلة المصادر السياحية التي يوفرها المسئولون ، لتعريف السائح
على معالم البلاد الأثرية والترفيهية ،أحد الأسباب المهمة في ابتعاد
السياح عن القدوم إلى العراق نحتاج الى التخطيط المنظم ،ودراسة
إمكانيات استقبال السياح، وتوفير ما يحتاجون إليه من مستلزمات ، لا
تكون عملية السياحة ناجحة بدونها، مثل وجود دائم للكهرباء والماء
والمواد الضروري توفرها في الفنادق.
ومما تعاني منه السياحة في العراق هو عدم وجود الدعم المناسب ، يفتقر
المجال إلى الإعلام القوي والدعاية السياحية ، كما يعاني من قلة
التسويق ، ولا يحضر العاملون في مرافق السياحة المؤتمرات السياحية
والندوات ،ولا يشاركون في المعارض ، وكل هذه الأمور يمكن ان تقوي من
السياحة في العراق،وتجعل أفواجا من السياح يقدمون للسفر إليه ، فيجب ان
يهتم المسئولون عن السياحة بإعادة دراسة منح إجازة الأدلاء السياحيين،
واختيارهم على أساس الثقافة والخبرة ، كما على القائمين على وسائل
الإعلام، من صحافة ومذياع وتلفاز، أن يعملوا على تقوية الوعي السياحي،
لدى الجماهير الشعبية ، وان تتوفر مناهج التعليم على إعطاء مبادئ
أساسية للتلاميذ، ومنذ سن الابتدائية، بضرورة العناية بالسياحة ،
وتعريفهم بأهمية هذا الجانب المهم ، الذي أصبح من المجالات الحيوية في
حيوات الشعوب ،وسبل تحسين طرق دخلها ، وزيادة معلوماتها والعمل على
تثقيفها..
مستقبل السياحة
أصبحت جميع الدول تهتم بجانب السياحة، وتوليه الاهتمام المناسب ،بعد
ان أدركت ، ما للسياحة من أهمية كبيرة، في حياة الأفراد والشعوب ، فهي
تشكل مصدرا اقتصاديا مهما ، يدر مبالغ كبيرة ، تستفيد منها الدول، في
إحداث النهضة الفكرية والتنموية، والعناية بالإنسان تعليما وثقافة وصحة
،وراحة نفسية وجسدية ، وان كانت بلادنا متخلفة في هذا المضمار ، فان
طموحاتنا كبيرة بإمكانية تجاوز هذا الضعف، الذي تعاني منه البلاد ،
بالعمل جميعا مؤسسات وأفرادا للنهوض بالعملية السياحية ،و إزالة ما
يعترض طريقها من عقبات ، بان يتم الاهتمام بكل جوانب السياحة في
البلاد، وعدم الاقتصار على أحد الجوانب منها، دون الأخرى ، وان يتعاون
العراقيون بالداخل والخارج ، للتعريف بالإمكانات السياحية للبلاد ،
إعلاميا وتوجيه الاهتمام إلى الاستثمار السياحي، من بنى تحتية ومشاريع
كبيرة ، تتضمن الفنادق ومؤسسات النقل ومتنزهات، وملاعب وأسواق للتعريف
بمنتجاتنا الوطنية ، وتسويقها..كما يجب الاهتمام بالنهضة الفنية، من
مسارح واحتفالات أدبية شعرية ونثرية وثقافية وفي مجال البحوث، وفنون
وصناعة.
يفجرون انفسهم ويفجرون الحياة
دلال محمود
انهم من ابناء هذا الوطن المستباح..لهم فيه روابط القربي والتاريخ
وتجمعهم بابنائه ثقافة تاهت على الدنيا انها ثقافة الحياة فلسفة وفنونا
وفقها وشتى علوم الحياة..فلكم تكون الفاجعة عندما يديرون ظهورهم للحياة
وهم ابناء العراق برافدي الخير والتاريخ الغني بعطاءات الحضارات
وتنوعها كيف لا وهم في عراق اعطى الانسانية رسم الحروف وترجمة اللسان
والثقافات ..عراق استوعب كل عطاءات الجهد الانساني واعاد صياغتها
ترياقا لبنيه وبني العروبة والانسانية يبعدهم عن كل تعصب وضيق.
فهل حقا ان هذه النفسيات التي اعلنت الحرب على الحياة واختارت الموت هي
من هذا العراق.عراق الثقافة والحضارة والقيم والعلماء والائمة
والفلاسفة؟.!!
.اية ثقافة اختطفتهم من تركيب البلد الرائع بلد التنوع والتعايش
والتكامل؟ أي اياد اختطفتهم والبستهم متفجرات وموت وقذفت بهم في قلب
العراق يمزقونه ويمزقون نسيجه الفذ.؟!!
من يسوغ لهم قتل انفسهم ؟
من يقدم لهم تفسيرا لكي يبدأوا بقتل انفسهم ؟ لادين ولا منطق!!انه
الذهاب عميقا في العدم ..هذه أسئلة تقف بعناد امام هذه الظاهرة
المستحدثة في تاريخ الامة..والتي لاتجد لها سندا من دين او منطق سليم
قال الله في كتابه العزيز...و.من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض
فكانما قتل الناس جميعا .
نحن لانناقش الان موضوع القتال ومشروعيته وهو لسبب او لاخر يكون وجيها
او مختلف عليه هنا اوهناك..نحن نناقش ظاهرة قتل النفس بدءا على طريق
قتل الاخرين.. انه اختزال للحياة وعدوان عليها..والغريب اننا نسمع من
الذين يصنعون لنا منهجا جديدا في الدين ان هذا سبيل المجاهدين الى
الجنة.
والبعض يسرف في التقول على الله فيزف من يفجر نفسه بالاخرين الى الجنة
والحور العين ، أي عدوان هذا وأي افتراء !؟ من أدراهم بالمآل ؟ ثم
أليست المؤمنات من النساء المسلمات اكرم عند الله من الحور العين؟ ثم
من قال لهم ان الحور العين ينتظرن شهواتهم المنحرفة ..انهن ليس للمتعة
بل للمرافقة ..وحتى لو كن للمتعة فانهن لن يكن لمن يعتدي على حياة
الاخرين بالتفجير والتعميم والشبهة قتلا وايذاء ..هل يعقل ان الله رب
العالمين الرحمن الرحيم الذي ارسل خير خلقه رسلا للعصاة كي يهدوهم
بالتي هي احسن ويناديهم ب( ياعبادي الذين اسرفوا على امرهم لاتقنطوا من
روح الله ) هل هذا الاله الذي جعل الانسان خليفة على الارض يقبل بان
يقتل الانسان نفسه؟ذلك مالم يقله قران ولاسنة عن رسول الله ولا ثابت
متواتر من العلم عن احد من الائمة والعلماء.
قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم :( لوقامت القيامة على احدكم وبيده
فسيلة فليزرعها)،وقال الامام علي بن ابي طالب عليه السلام: اعمل لدنياك
كانك تعيش ابدا, واعمل لاخرتك كانك تموت غدا
اي مسئولية يبعث في النفس البشرية هذا القول حين تعيش ولاتختزل ايامك
بل تنفذها طاعة وصبرا على الطاعة لان مهمة الانسان على الارض ان يكون
خليفة ليس مهمته القتل ولا الموت
اننا امة لها قناديل هدى لسنا امة ولدت حديثا بل اننا نكتنز منظومة قيم
رواها الرجال الرجال بعرقهم وجهدهم ودمائهم فاصبحنا بلا منازع اكثر
حضارات الانسانية حفاظا على حرمة النفس وكل الحرمات الاخرى.
انها خسارة فادحة ننكب بها ان نفقد ابناء كان يمكن ان يكون لهم فعل
ايجابي في بناء العراق وتقوية اركانه ..ولكنه الانحراف الذي يجد فرصته
في مساحات الجهل والفراغ..وهكذا يدفع بشباب الامة الى التهلكة.
اه عليكم ايها المستغفلون لو كنتم تعلمون شيئا عن تجارالدم وتجار
الحروب ؟؟لو كنتم تعلمون عن الذي يخطط لشعبكم وامتكم ودينكم ؟ يراد
لشعبكم الضياع والمآسي ويراد لامتكم التفكك والتفسخ والهوان ويراد
لدينكم ان يصبح موسوما بالارهاب لكي يفقد رسالته رحمة للعالمين في
انقاذ البشرية مما هي فيه من ضنك.
.سلاما للارواح البريئة التي ازهقت بفعل القتل والقتل المضاد في مسلسل
التفجيرات القذرة التي استهدفت وتستهدف كل ما ينتمي الى العراق باسمه
وروحه وقلبه تحت عناوين اطيافه واديانه ومذاهبه.
وتبا لكل تجار الحروب الذين يسخرون ضعاف النفوس لماربهم الدنيئة.
قفوا ايها الفقراء الطيبون حدادا على كل قطرة دم عراقية ازهقها اعداء
الحرية والسلام والانسانية..واقيموا من وعيكم وطيبتكم سدا امام
الاشرار. |