الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد(878) الاربعاء 1 ذي القعدة 1430 هـ/21 تشرين الاول 2009

المنبر الحر

حسن النوايا لا يبرر الخطايا

: ميثم المبرقع

لا شك ان حسن النوايا ونقاء السريرة وصفاء النفس مرتكزات اساسية في العمل الصالح والنية تمثل ركناً رئيسياً في العبادات والاخلال بها يفسد الاعمال والممارسات والطقوس العبادية بل تتوقف اهم العبادات على انعقاد النية واستحضارها فقد يتحول الزواج الى الزنا في حال اختلال النية والقصد. وقد ورد عن الرسول الاكرم ان نية المؤمن خير من عمله نظراً لاهمية النوايا والقصود ولو فسدت النوايا لفسدت الاعمال والممارسات التي في ظاهرها صحيحة ، فان العقود تتبع القصود كما اشارات الشريعة واحكام الفقه. وضمن هذا السياق اشار الشهيد السعيد محمد باقر الصدر الى اهمية النوايا والدوافع في الاعمال وطرح تساؤلاً غاية في الاهمية مفترضاً لو ان شخصاً قد اخترع دواءً لعلاج مرض السرطان وانقذ بذلك الملايين من البشر ، فهل يقدر اجره على قدر الملايين الذين انقذهم من الموت ومن هذا المرض الخبيث ام بقدر الدوافع والنوايا التي نشأت في داخله وهو يستكشف هذا الدواء؟ بحسب مراد الشهيد الصدر فان الاجر والثواب يقدر بقدر الدوافع والاحاسيس والنوايا التي تعتمل في نفس المستكشف وهو يقوم باختراع الدواء فقد يكون الاختراع من اجل امتياز دنيوي او مكسب مادي فبذلك يستطيع ان يكتشف قنبلة لفناء البشرية بنفس تلك الدوافع. لكن السؤال الجدير بالتذكير في هذا السياق العابر هو هل النوايا وحدها كافية لتبرير الافعال والاعمال وهل النوايا تبرر الخطايا ونكتفي بحسن النية ثم نغض النظر عن اخطاء الممارسة والفعل؟ لا يمكن اعتماد النوايا في تقييم الاعمال وحدها فان تلك لا يعلمها الا الله وحده كما انها لا يمكن ان يدركها الاخرون كما هي الافعال ولا يعلم النوايا الا الله فانه يعلم السر وما اخفى. النية السليمة اذا لم تقارن العمل الصحيح فليس لها اهمية تذكر وقد ينوي الانسان فعلاً لكنه لا يقدر على فعله فهل يحاسب كمن ارتكبه لان النية كانت معقودة قبل الفعل فهذه الحالة اختلف بها العلماء وربما انفرد السيد الشهيد الصدر برؤية اخرى تخالف الكثيرين وهي انه انما يحاسب على جرأته على الله وان لم يرتكب الفعل وقد اطلق على هذا البحث بـ (التجري) وهو خارج عن سياقات بحثنا. حسن النوايا وحدها لا تكفي لحسن الفعل اذا لم يتمخض عنها فعل حسن وقد تكون نية المرء حسنة وخالصة ولكن فعله يكون من اسوء الاعمال وقد وصف الامام علي بن ابي طالب الخوارج بقوله "ان من طلب الحق فأخطاه ليس كمن طالب الباطل فاصابه" فان الخوارج كان من التالين للقران والحافظين له والمؤدين للصلاة لكن افعالهم كانت تخالف نواياهم ومقاصدهم. واننا لسنا معنيين كبشر في معرفة النوايا وتشخيص ما تخفي الصدور وانما يعنينا فعل الانسان لان النوايا علما عن ربي ومن يحاول محاسبة الناس على نواياهم ويشكك فيها فانه قد اطلع على الغيب وخائنة الاعين وما تخفي الصدور وهو ما يقع في الشرك الالهي. وما حصل لاحد الصحابة في احد غزوات الاسلام الاولى فقد حاصر احد المشركين فاعلن هذا المشرك شهادته فلم يكترث هذا الصحابي فضرب رأسه فبلغ ذلك الرسول الاكرم فعنفه على فعلته فاجاب انه لم يعلن شهادته ويظهر اسلامه الا بعد ان وجد نفسه محاصراً والسيف يتآخم عنقه فرد الرسول الاكرم "أشققت قلبه". واخطر ما ابتليت به الامة هم اصحاب النوايا الحسنة والفعل الكارثي فهؤلاء قد تكون لهم قلوبهم طيبة وضمائر نقية لكن اعمالهم سيئة وشريرة وطالما اوقعوا الامم في متاهات الظلام والضياع والتشتت. لابد ان يقترن الفعل الصحيح بالنوايا الحسنة والقصود الصادقة فليس حسن النوايا يحقق حسن الافعال وقد يريد البعض ان ينفعك في نيته ويضرك في عمله وكما حذر الامام علي (عليه السلام) من مصاحبة الاحمق "لانه يريد ان ينفعك فيضرك" لا يكفي ان تكون نية المرء حسنة وطيبة اذا لم يقرن سلوكه وافعاله بهذه النوايا وربما لدينا نموذج تأريخي واخر معاصر فالاول هم الخوارج الذين طلبوا الحق فأخطأوه والاخر لدينا التكفيريون الذين يعتقدون بانهم انما يفجرون انفسهم مع اشلاء الابرياء المسلمين لكي يتقربوا الى الله ويلتحقوا بالجنة مع الرسول الاكرم وربما يتناولون الفطور معه في جنات عدن.

 

 

تأملات ...هواجس العزوف ..ولحن الصراع

رضا الظاهر

بينما يستمر النقاش البرلماني بشأن قانون الانتخابات على نحو يبدو بلا نهاية، وبوجهة تعزز الخشية من أن تؤدي تأخيرات إقرار القانون الى اعتماد القانون الحالي، اعترف الجميع، مؤخراً، مفوضية انتخابات وقوىً وأحزاباً وشخصيات سياسية، بتدني نسب إقبال المواطنين على مراكز تحديث سجل الناخبين وتسلم البطاقات الانتخابية قبل إغلاق المراكز.

وبحسب مصدر مسؤول في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أواخر الشهر الماضي فانه من أصل 18 مليون و900 ألف ناخب يحق لهم المشاركة في الانتخابات البرلمانية زار مراكز سجلات الناخبين البالغ عددها 1083 مركزاً 678 ألف ناخب فقط، وهي نسبة في غاية التدني.

وتكشف هذه الحقيقة المروعة عن دلالات خطيرة لعل أبرزها فشل نهج المحاصصات وإخفاق برامج النخب الحاكمة وعجزها عن الوفاء بوعودها وتعاظم معاناة ويأس وإحباط الملايين جراء ذلك.

وفي غضون ذلك تواصل مفوضية الانتخابات مواقفها المتسمة بالانغلاق والمكابرة. وتجلت هذه المواقف السلبية في استجواب البرلمان لرئيس المفوضية يوم الحادي عشر من الشهر الحالي، حيث اتسم حديثه بالتشنج والعجز عن تقديم صورة واضحة عما اتخذته المفوضية من إجراءات لتجاوز أخطاء الماضي والأداء السيء لأجهزة المفوضية في المحافظات لصالح جهات معينة، ومنع حالات التزوير، وضعف الالتزام بالحيادية، ناهيكم عن غياب تطمينات جديدة بشأن عمليات التزوير التي يحتمل أن تحدث لاحقاً.

وفي السياق ذاته أطلق نواب تصريحات تدعو، على نحو يخالف الدستور، الى حرمان العراقيين في الخارج من حقهم في المشاركة في الانتخابات بحجة التكاليف المالية واحتمالات التزوير، وكأن مشاركة المواطنين داخل البلاد لا تحتاج الى تكاليف مالية، وهي، فضلاً عن ذلك، محصنة ضد التزوير.

وفي ظل لوحة اجتماعية وسياسية معقدة بدأت الاستعدادات للانتخابات البرلمانية، وراحت سمات هذه الممارسة وما يرتبط بها من تجليات لصراع الامتيازات تزداد وضوحاً، حيث تنشأ، في سياق الصراع على صياغة وجهة التطور وملامح البديل السياسي الاجتماعي، اصطفافات جديدة في ظروف سعي القوى السياسية الى ترتيب أوضاعها، إذ اتخذ البعض إجراءات الانعزال أو الاندماج، فيما اختار البعض الآخر الانتظار حتى ينضج موقفه قبل إعلانه.

ولا ريب أن من بين قضايا الصراع تلك المتعلقة بآلية الانتخاب التي تحقق أفضل وسائل التعبير عن رأي المواطنين. وتتمثل هذه الآلية في القائمة المفتوحة والدائرة الواحدة، التي تجسد مبدأ المواطنة والوطنية في إطار صيغة ديمقراطية حقيقية تضمن أشمل مشاركة في العملية الانتخابية، وأوسع تنوع في مجلس النواب، وأفضل فرصة لتمكين الأقليات السياسية والاجتماعية من الاسهام في العملية السياسية عبر تعبيرها عن مواقفها وبرامجها في مجلس النواب.

ويتوافق مع هذه الوجهة مبدأ توزيع المقاعد الشاغرة على القوائم ذات المتبقي الأكبر من الأصوات، والتخلي عن نهج الاستئثار والاقصاء الذي نهب الفائزون "الكبار" عبره مقاعد غيرهم، وحرموا ملايين المواطنين من حق تمثيلهم. هذا ناهيكم عن ضمان حصة المرأة وفقاً للدستور، وخفض سن الترشيح لعضوية المجلس الى 25 عاماً لضمان مشاركة الشباب وتعبيرهم عن تطلعات الملايين من أقرانهم.

غير أنه مما يثير السخط أن عدداً من القوى السياسية في البرلمان تخشى أن تجري تعديلات على القانون النافذ. وفي سياق هذا الجدل يستمر التناحر بشأن قضية كركوك التي زجها "البعض" في النقاشات على نحو مقصود، فأسهمت في مفاقمة توتير أجواء النقاش. وهذا، في الواقع، جزء من سلوك التسييس السائد في البرلمان وسواه من مؤسسات العملية السياسية.

وليس من العسير القول إن التأخير المديد في إقرار قانون الانتخابات يكشف، من بين أمور أخرى، عن سعي بعض القوى السياسية الى إعاقة إصدار قوانين ضرورية ترى أنها يمكن أن تتعارض مع مصالحها الضيقة.

* * *

بينما تتفاقم هواجس "العزوف" عن المشاركة في الانتخابات تتصاعد نغمات لحن الصراع على الامتيازات، وسط مناخات "التسييس" والتوتر والارتياب وتبادل الاتهامات وتجليات الصراع المرشح للتصعيد ربما بأشكال لا تحمد عقباها. أما الضحايا فهم الملايين من مغيّبي الارادة المحرومين. وأما أولئك المالكون للسلطة والثروة، موزِّعو الأموال والهبات، والبطانيات والساعات، لشراء أصوات الناخبين والناخبات، فيعلمون علم اليقين أن رشوة المواطنين لا يجمعها جامع بالنزاهة والديمقراطية الحقيقية.وما من منصف يرتاب في أن منهجية المحاصصات هي منبع المآسي، وأنه بدون التخلي عنها يمسي كل حديث عن انتخابات ديمقراطية ذرّاً للرماد في العيون، بل مجرد ضرب من التضليل والأوهام.هناك "مقررون" يريدون إقصاء "الآخرين"، ونهب مقاعد السائل والمحروم. وليس بوسع هذا الخراب العميم أن ينتهي على أيدي ائتلافات تتصارع على الامتيازات في ظل منهجية محاصصات، حتى وإن "جمَّلت" صورتها بلاعبين دور ديكور، ولاهثين وراء نفوذ.ينبغي خوض صراع السلم ضد من لا يبالون إلا بامتيازاتهم، والارتقاء بالمعركة الاجتماعية من أجل استثمار السخط وتحويله الى حركة شعبية تسهم في تغيير الواقع. فخراب البلاد، المادي والروحي، لن ينتهي إلا عبر ائتلاف حقيقي، عابر للطوائف والقوميات، ذي برنامج وطني قادر على إنقاذ البلاد من أزمتها المستعصية.

 

 

استبيان واستطلاع رأي الشارع العراقي ... ظاهرة حضارية

د. كاظم الجنابي

تتمتع الديمقراطيات الناضجة في مختلف دول العالم المتقدمة بتوفر آليات ومؤسسات تساعدها كثيرا في تطوير عملها وانضاج تجربتها، ومن ابرز تلك الاليات هو نتائج الدراسات والاستبيانات التي تقوم بها العديد من المؤسسات المرموقة سواء المستقلة منها او تلك العائدة الى الجامعات والمؤسسات البحثية ومراكز الدراسات المختلفة. ومن الجدير بالذكر ان الاحزاب والحركات والتيارات السياسية غالبا ما تاخذ نتائج تلك الدراسات والاستبيانات التي تبين راي الشارع المعني في الاحداث التي يواجهها وتعمل على تطوير عملها وبما يتلائم مع راي الشارع. ومن اشهر تلك الاستبيانات هو مايخص وزن وثقل الاحزاب السياسية والشخصيات الفاعلة وراي الشارع كذلك في البرامج السياسية لتلك الاحزاب والتيارات. ومن الجدير بالذكر ايضا ان تلك الاستبيانات تجرى بطريقة مهنية وتتمتع بمصداقية عالية وقد لاحظنا قرب نتائجها من ارض الواقع في مناسبات عديدة.

التجربة السياسية العراقية حديثة العهد، فالتحول من نظام الحزب الواحد الى ديمقراطية التعددية والحرية السياسية يحتاج الى وقت طويل واليات وتشريعات تدعم التحول الديمقراطي وتعمل على انضاج هذه التجربة الطيبة، ومن الامور والاليات التي لازالت تجربتنا الفتية تفتقر اليها هو ضعف الاستبيانات الداعمة للعملية السياسية او بالاحرى عدم وجودها، صحيح ان هناك محاولات خجولة تقوم بها بعض وسائل الاعلام ومراكز الدراسات في استطلاع راي الشارع في الاحداث السياسية وغيرها الا انها لا ترقى الى اعتمادها كبوصلة لتقييم وتقويم توجهات القوى السياسية.

العملية السياسية الفتية في بلدنا باحزابها وتكتلاتها وشخصياتها بحاجة الى اليات استبيان واستطلاع راي الشارع العراقي في الاحداث المهمة في حياة شعبنا ووطننا، وعلى راس تلك الاحداث هي الانتخابات النيابية القادمة والتي من المؤمل ان تعمل على تطوير وانضاج التجربة الديمقراطية في بلدنا وتحدث التغيير والتطور المرجو لغرض اجتياز مرحلة صعبة اخرى من تاريخ العراق الحديث.

ننتظر من مراكز الدراسات والجامعات والمؤسسات التعليمية والبحثية المختلفة وبعض مؤسسات المجتمع المدني المهتمة بهكذا شان وغيرها القيام بدورها في اجراء الاستبيانات واستطلاع راي الشارع العراقي لتتوفر لدى المواطن العراقي صورة عن ثقل ووزن الاطراف السياسية الفاعلة وشخصياتها وتوفر لاطراف العملية السياسية والمهتمين بها وسائل تقييم وتقويم وبوصلة توجه عملها. كما ونأمل استحداث وتطوير مراكز دراسات وبحوث وطنية مرموقة تأخذ على عاتقها هذه المهمة النبيلة اسوة بالعالم المتحضر.

 

 

حــرب... بالــوكــالــة

محمد خروب

من المبكر التكهن، اذا كان بمقدور الجيش الباكستاني أن يصيب نجاحا في حملته الراهنة على المناطق القبلية الواقعة على الحدود الافغانية، في اطار هدف معلن هو بسط سلطة الدولة على هذه المناطق التي لم تعرف يوما وجودا لمثل هذه السلطة، بل كانت تتم عبر تفاهمات غير مكتوبة، يلتزم فيها زعماء القبائل، بعدم التعرض لقوات الجيش والشرطة، وخصوصا أن الاستخبارات العسكرية الباكستانية هي الموجه والمخطط والممول لكل تحركات القبائل وتوظيفها في لعبة الجهاد التي وضعت قواعدها الولايات المتحدة ونظام الجنرال محمد ضياء الحق (الذي انقلب على رئيسه ذو الفقار على بوتو واعدمه لاحقا) بدعم وتمويل عربي معلن هو الاخر، وضع الثلاثة الكبار في هذا التحالف المنسجم، هدفا رئيسا، وهو الحاق الهزيمة بالاتحاد السوفياتي الذي كان ارتكب خطيئة لا تغتفر تمثلت في غزو افغانستان، ما انضج لاحقا ظاهرة المجاهدين التي باتت هاجسا يقلق الحلفاء انفسهم ويعيدهم ثانية الى خندق التحالف الراهن الذي اختلفت قواعد لعبته، بعد أن برزت الى مسرح العمليات المسمى زورا وبهتانا، الحرب على الارهاب، معطيات جيواستراتيجية جديدة وتحالفات مغايرة عن تلك التي سادت طوال حرب الجهاد على امبراطورية الالحاد السوفياتية..

ما يجري في وزيرستان الان هو حرب بالوكالة عن الولايات المتحدة (جارة باكستان في افغانستان وحليفتها) وهي نسخة مكررة لما حدث في وادي سوات قبل شهرين والمبررات تكاد ان تكون ذاتها، فقبل حملة وادي سوات اوشك مقاتلو طالبان باكستان على الوصول الى روالبندي ما هدد بسقوط حكم عاصف زرداري، الذي لم يقدم بديلا او يطرح مقاربات لحل مشكلات باكستان مغايرة لما كانت الحال عليه في عهد الديكتاتور الذي اجبر على التنحي (مقابل ضمانات أميركية وأخرى عربية) الجنرال برويز مشرف.

حملة وادي سوات لم تسفر سوى عن كارثة انسانية ما تزال تداعياتها تتوالى فصولا وخصوصا لجهة استمرار مأساة النازحين عن بلداتهم وقراهم التي دمرها او احرقها الجيش الباكستاني، فيما عادت طالبان اكثر قوة الى مسرح المواجهة وقامت بعمليات اقتحام واخرى انتحارية ذات نوعية ومهنية وجرأة اثارت اهتمام المراقبين، عندما نجحت في اقتحام القيادة العامة للجيش الباكستاني وفي تفجير اكثر من موقع عسكري وامني، ما وضع نظام الحكم في مهب الريح ورشحه عن حق للفوز بلقب الدولة الفاشلة.

لكنها دولة نووية، وعلى حدود طويلة مع البلاد التي يخوض فيها باراك حسين اوباما حرب الضرورة التي لا يمكن إلا احراز النصر فيها، على ما قال وكرر كثيرا.. وهي ايضا الجبهة التي تعول عليها واشنطن كي تشكل معها فك الكماشة الثاني، للاطباق على تنظيم القاعدة الذي يوجه ويخطط وربما يقود عمليات طالبان باكستان كما طالبان افغانستان، التي عادت هي الاخرى لتمسك بخيوط اللعبة وتدفع بالازمة الى احضان ادارة اوباما وحلفائه في الاطلسي الذين يشاركونه حرب بوش على الارهاب، حيث بدأت تتصدع جبهة هذا التحالف الاطلسي بعد فضيحة دفع الرشى الايطالية لقوات طالبان، كي لا تهاجم القوات الايطالية في الجبهة الجنوبية المشتعلة التي يسقط فيها جنود المانيا وفرنسا وبولندا واميركا بالطبع..

ما علينا..

الحرب الراهنة في وزيرستان لم تزل في بدايتها والحديث عن استمرارها لثمانية اشهر مقبلات، هو لحفظ خط الرجعة على المؤسسة العسكرية الباكستانية، التي تتحدث عن مقاومة شرسة (...) تبديها قوات طالبان بزعامة حكيم الله محسود خليفة بيت الله محسود الزعيم الاسطوري لطالبان باكستان الذي نجحت طائرة اميركية بدون طيار في قتله مؤخرا..

ما يدور الان في وزيرستان هو حرب بالوكالة عن الولايات المتحدة التي تجد صعوبة في نشر المزيد من القوات في افغانستان، ما بالك للدفع بأخرى نحو وزيرستان المحاذية للحدود الافغانية، ولهذا تقدم الدعم المالي واللوجستي والاستخباري والمعدات والذخيرة للجيش الباكستاني في معركته الراهنة، رغم أن المؤسسة العسكرية الباكستانية ذاتها، موضع شبهة وشكوك اميركية عميقة واتهامات بأنها تدعم طالبان بجناحيها الباكستاني والافغاني

 

 

الراشد غير راشد في افكاره عن الحوثيين

 سامي جواد كاظم

عندما يمسك القلم ويريد كتابة مقالة ماذا يجول في خاطره اعتقد لا شيء بل السؤال الصحيح ماذا يجول في نفسه فان قلمه تبع هواه انه عبد الرحمن الراشد الكاتب في الشرق الاوسط ولان النزعات النفسية لديه مضطربة فاننا نجد كثيرا من مقالاته مضطربة الافكار وكثيرة الشطحات .

في اخر مقال نشر له يوم الاثنين في جريدة الشرق الاوسط تحت عنوان ( هل الحوثية مشكلة يمنية أم سعودية؟) الجواب مشكلة سعودية بالة يمنية ، ولنتابع ما كتب من افرازات نفسية مرضية .

يقول : كان ينظر إلى تنظيم القاعدة في البداية على أنه مشكلة تخص الأميركيين. قبل تسع سنوات عندما نشط بن لادن وأولاده في أفريقيا والمنطقة العربية..... انتهى

من قال لك يا راشد ان القاعدة مشكلة تخص الامريكيين وانها كما تدعي قبل تسع سنوات نشطت اي مع احداث ايلول،الصحيح انها مشكلة من خلق الامريكيين باموال اسيادكم من السعودية وانها الاداة الفاعلة التي كانت بيد ال سعود وامريكا لضرب الاتحاد السوفيتي سابقا على ارض افغانستان ويكفي السعودية انها البلد الوحيد اضافة الى باكستان كانت تحتفظ بسفارة للقاعدة على اراضيها ايام حكم طالبان ، صحح معلوماتك ولا تخلط اكثر من المقادير لان الخلطة ستؤثر سلبا على الداء .

بدأ الانفصام عندما قال :الحوثيون في شمال اليمن حالة مكررة...انتهى ،هل سالت نفسك ام انك تتجاهل عن سبب بدأ المعارك وهل تجهل من هو علي عبد الله صالح ياراشد ؟ هل سمعت بتفخيخ الوهابيين من قبل الحوثيين وتفجيرهم وسط الابرياء ؟ في هذه العبارة صدقت وهي احدى افرازاتك النفسية والتي قلت لك انك لا تفكر فيما تكتب عندما قلت : حيث إن أكثر من يتحدث عنهم ـ اي الحوثيون ـ يعتبرهم إما مشكلة يمنية أو شوكة في خاصرة السعودية، وهي بالفعل كذلك وأبعد من ذلك.....انتهى نعم انها شوكة في خاصرة السعودية لاختلاف الافكار العقائدية والتي لا تتفق وافكار الوهابية .

واما حديث عبد الله صالح واعتبار الحركة مدبرة من قبل ايران فهذا خطاب صدام واسرائيل والسعودية وامريكا وعليه اصبحت ايران قوة عالمية اذا كانت لها هذه القدرة في دعم هكذا حركات اسوة بامريكا التي لها حركات حتى في كمبوديا .

وطالب إيران اي عبد الله صالح بألا تستخدم أراضي بلاده مسرحا لتصفية حساباتها مع السعودية، اذن هذا اقرار من الاخ عبد الله صالح بتبعيته للسعودية واسناده من قبلهم في حربه العدوانية هذه .

لاحظوا معي المفارقات في حديث هذا الرجل عندما كتب يقول :وأعتقد أن الرئيس اليمني يخطئ عندما يعتبرها مشاغبة إيرانية للسعودية، لأن الحوثيين يدركون جيدا أن امتدادهم الأول جنوبا باتجاه صنعاء، وهي الأسهل في حربهم، كونهم زيديين، قد يحصلون على تعاطف الأكثرية الزيدية في العاصمة عندما تحين الساعة لدق أبوابها... انتهى اذن في اليمن الاكثرية زيدية وهذه احدى المؤامرات التي بسببها باع علي سالم البيض اليمن تحت غطاء الوحدة والذي غايته جعل الحوثيين الاقلية في اليمن الا انه فشل في مؤامرته هذه وطالب قبل ايام بالانفصال وكأن ابطال المسرحية خرجوا عن النص .

ثم يقول ان اختراق الحدود السعودية عملية صعبة فشلت فيها القاعدة رغم عمليات التجنيد الكبيرة بين صفوف الشباب السعودي وتركيزها على الخطاب المناسب للسعوديين فكرا وسياسة. .... انتهى

اولا القاعدة لم تفشل في اختراق الحدود السعودية لانها اصلا في السعودية وثانيا تصدير عناصر القاعدة الارهابية الانتحارية فانها تتم بسهولة من السعودية الى خارجها ولا من رادع ولكم في العراق ادلة وهلوس مرة اخرى عندما قال ان الفكر الحوثي ديني أصولي تكفيري وعدائي للأمر الواقع القائم في المنطقة العربية....انتهى ، بالله عليكم هل رايتم فكر اكثر من الوهابية تكفيري وعدائي للامر الواقع في المنطقة العربية ؟ هل تريدون ان نذكر لكم ماذا يجري في العراق بسببهم وماذا يجري في الازهر مصر بسببهم وماذا يجري في الصومال بسببهم وماذا يجري في لبنان بسببهم وماذا يجري في فلسطين بسببهم وماذا جرى ويجري في الجزائر بسببهم ؟واسالوا عُمان عن احداث الظفار من كان السبب فيها منتصف السبعينيات ! و و و ، هذا على صعيد العرب اما الغرب فحدث ولا حرج .

احلى نكتة قالها الراشد هي (وإذا كانت إيران تضع في صلب سياستها استخدام وتمويل تنظيم القاعدة السني المتطرف).... انتهى هههههه لا تستحق رد هنا لدينا مثال لما يقول حينما وصل الى فكرة مفادها :العمل الذي لم يلجأ إليه أحد بعد من الدول الإقليمية اعتقادا منهم أن فتح باب اختراع الحركات الإرهابية عمل لا يخدم أحدا وغالبا يرتد على صاحبه. ..... ومثالنا السعودية التي تعرضت لبعض الاعمال الارهابية وكان اخرها محاولة اغتيال ابن نايف من قبل صنيعتها القاعدة

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق