|
راي في السياسة
المياه والمواثيق الدولية!!
راسم قاسم
خلق الله عز وجل كل الاحياءمن الماء وجعله عنصرا مهما من عناصر ديمومة
الحياة وبقائها ، ورغم ان الماء يشكل ثلاثة ارباع كوكبنا السابح في
ملكوت السماء الا ان الصالح منه للشرب قليل لايشكل حيزا من كمية المياه
الكثيرة الغير صالحة من مياه البحار والمحيطات ، بل ان معالم التصحر
والجفاف باتت تهدد الكثير من المناطق التي كانت ترفل بالمياه والخضرة
مما حدا بالدول والحكومات ان تلجا الى اساليب صناعية وتقنية كي تحافظ
على مياهها وعمدت الى اقامة السدود الجبارة والخزانات العملاقة لكي
تحتفظ بالمياه ليوم الاحتياج ةلقد عرف سكان العراق منذالقدم السدود
والخزانات ونظم الري
¡
كما عمدت الدول ايضا الى عقد المعاهدات والاتفاقيات كي تنظم كمية
المياه التي تستحقها ولايحق للدول التي تسيطر على منابع المياه او طرق
جريانها من الاستئثاربحصص مائية اكثر من الدول التي تنتهي عندها مصبات
هذه الانهر ولقد عانى العراق كثيرا من جراء غمط حقوقه المائية من قبل
تركيا وايران وسوريا ويعود سبب ذلك في الاغلب بسبب السياسات العدوانية
التي كان ينتهجها النظام الديكتاتوري المقبور ازاء هذه الدول وغياب
لغة الحوار والتفاهم من قاموس خطابه مما افقد العراق الكثير من حقوقه
المائية .
لان العالم كان لا يصغي ولا يتعاطف مع ما يطرحه النظام السابق لعدم
مصداقيته .
ولكن اليوم وبعد ان قطع العراق شوطا كبيرا في ترسيخ الديمقراطية
والتعددية وترسيخ مفاهيم الحرية وحرية التعبير وحرية المعتقد قد كسب
ثقة العالم اجمع سيما العالم الحر الذي يؤمن بالديمقراطية وهو اليوم
يطالب بحصته المائية دون اجحاف وكما مثبت في المواثيق والاعراف الدولية |