الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد(879) الخميس 2 ذي القعدة 1430 هـ/22 تشرين الاول 2009

المنبر الحر

جائزة نوبل للشعب العراقي

إبراهيم أحمد

لو كان القائمون على منح جائزة نوبل في أوسلو منصفين، ويتابعون أحداث العالم بروح متفتحة موضوعية دقيقة، لما منحوا جائزة نوبل للسلام هذا العام إلا للشعب العراقي.نقول هذا ليس كرهاً بأوباما الذي هو نفسه فوجئ بها،وأغلب التقييمات العالمية تشير إلى أنه لم يقدم ما يجعله يستحقها، بل وقوفاً عند جدارة الشعب العراقي، دون تحيز له. لم يعان شعب في التاريخ المعاصر ما عانه ويعانيه الشعب العراقي اليوم، فقد أحال الإرهابيون بإسناد وعون من أكثرية دول الجوار فرحته بالخلاص من أعتى نظام استبدادي دموي عرفه العالم، إلى مذابح ومآتم وأحزان.  وأحال الأميركيون عونهم التاريخي النبيل له، بأخطائهم وخطاياهم إلى منة واحتلال، ومتاهات لا تنتهي إلا لتبدأ.

لقد قتل في السنوات الست الأخيرة مئات الآلاف من أناسه الأبرياء، وأصيب أضعافهم بالعوق والعاهات، وشرد الملايين في أصقاع الأرض، وما زال هذا الشعب الكبير الشجاع متمسكاً بالحياة، ينشد السلام والعيش الكريم بوئام ومحبة وتعاون في هذا العالم ،بعيداً عن الحروب والعدوان والضغائن. ما استهلك في العراق من الديناميت( الذي يغذي بريعه المالي الكبير جوائز نوبل) أكبر بكثير مما استهلك في العالم لشق صخور الجبال وحفر الأنفاق، ومع ذلك لم يفل هذا الديناميت إرادة وعزم هذا الشعب العريق المعروف بالذكاء والإبداع والصبر على مر العصور، بل خرج وسيخرج نهائياً ،وهو أقوى وأصلب من صخور الجبال، وأكثر انفتاحاً ،بعيداً عن ظلام  الأنفاق والممرات الملتوية.

لقد أراد الإرهابيون من بهائم القاعدة، والمصرون على العنف والجريمة من البعثيين كسر أحلامه وتطلعاته بمشاريعهم المريضة الخائبة، ففشلوا! وأرادت حكومات دول في الجوار، تصدير أزماتها ومعضلاتها، وتأجيل يوم خلاص شعوبها منها بمنازلات وحروب على أرضه، ففشلت وارتدت على أعقابها، تجر عار غدرها وعدوانها.

وأراد بعض قادته اختراقه والصعود على أكتافه إلى السلطة باللعب الدموي على شرايين الدين والطائفية والقومية، وها هي لعبتهم تفتضح وينفض الناس عنهم رافضين غاضبين متمسكين بوطنيتهم ووحدتهم مصرين على بناء عراق حر ديمقراطي فدرالي. وأرادوا وأرادوا وأرادوا،  ولكن إرادة الشعب العراقي  رغم آلامه وجراحه، كانت دائماً السلام والأمان والخير. فهل هناك حيثيات لهذه الجائزة في أي مكان في الدنيا أكبر مما لدى الشعب العراقي من مستندات وركائز واستحقاق؟ ورغم أن  جائزة نوبل للسلام هي ليست منتهى الطموح ، ولا نهاية العالم ،أو أن منحها أو عدم منحها سيغير من نهايات الأشياء ومصيرها، ولكن لابد من النظر إليها كتحية تقدير عالمية، وإن كثيرين ممن نالوها كانت لهم إسهامات عظيمة وجادة في توطيد السلام العالمي، والتقريب بين الشعوب، ودعم أسس الحياة والحضارة في هذا العالم، الذي ما يزال عاصفاً محتدما مكتظاً بالصراعات، والحروب المعلنة والخفية.

لو قدر للجنة جائزة نوبل أن تصحو وتتدارك الأمر في الدورة المقبلة (وهذا مستبعد طبعاً لأن معاييرها ليست خالصة عادلة دائماً) فلا بد من الإشارة في معرض هذا المنح الافتراضي أن لا تسلم الجائزة إلى أي من حكام الشعب العراقي  الحاليين، أو زعمائه المتورطين في معظمهم بالدم الطائفي والقومي والديني، بل يصار إلى أن تدعى  امرأة ورجل ثكلا أبناءهما، وطفل تيتم في هذه التفجيرات الإرهابية، يجري اختيارهم بالقرعة، ليذهبوا إلى أوسلو ويتسلموا هذه الجائزة بأيديهم المضمومة معاً،بذلك تكون أوسلو قد سلمت جائزتها المرموقة إلى أحق وأطيب الأيادي التي تسلمتها في تاريخها الطويل.

 

 

أول ثمار حزم حكومتنا مع سوريا القبض على الدايني بماليزيا !

حميد الشاكر

العالم لايمكن له ان يحترمك اذا لم تحترم نفسك انت اولا !.

كما إن العالم لايخلق لك الامن والاستقرار في بلدك اذا لم تفرض انت وبنفسك الامن والاستقرار داخل بلدك على الاخرين !.

هذه هي ملامح معادلات الدول في العصر الحديث ، فاذا كنت من اهل القدرة والحزم والاصرار على فرض هيبتك كدولة وكحكومة على الاخرين الاقليميين والخارجيين ستكون بذالك وضعت اول خطوة لك لفرض الاعتراف بوجودك كدولة وكحكومة تحترم نفسها اولا ، وثانيا تفرض على الاخرين احترامك لنفسك بأن تطالبهم باحترامهم لانفسهم امامك   !!.

ظلّ العراق ومنذ اسقاط الدكتاتورية البعثة فيه في سنة 2003م حتى وقت قريب جدا مشغولا ببناء هياكل دولته الجديدة ، ماوفرّ الفرصة لدول الاقليم العراقي ان تتدخل بشؤونه الداخلية والامنية والسياسية وحتى الاقتصادية والاجتماعية ، فكانت ولم تزل اصابع دول الجوار العراقي متحركة داخله بالاضرار بامنه والتلاعب بسياساته الداخلية ، وتحاول السيطرة على اقتصاده واعلامه وحركة مجتمعه ....، من غير ان تخشى هذه الدول الاقليمية ان تفقد اصبعا واحدا من يدها الممتدة الى حد العضد للتلاعب باستقرار العراق وامنه ودماء اطفاله ونسائه وشيوخه !..

نعم ايضا من الجانب الاخر كان العراقيون ولم يزالوا بشكل كبير غارقين في بناء مؤسساتهم في الدولة ومختلفين على مقادير الحصص لكل واحد منهم ، ومنعزلين عالميا تحت وطأة دبلماسية خارجية ضعيفة جدا ، ومشغولين بتعداد ضحاياهم اليومية التي تقع حرقا بقنابل الارهاب ومافيات الفساد والجريمة المنظمة ...... لم يزل هؤلاء العراقيون غائبين وغافلين عن الالتفات الى بناء سياسات الدول وكيفية صناعة التاثير الخارجي لها ، مما اغرى من الجانب الاخر للمعادلة الاقليمية والعالمية للعراق ان تنظر جميع الدول والحكومات لهذا العراق على اساس انه ملعب وساحة خلفية لدولهم او مشجب بل ومكب نفايات ارهابية لجميع طلاّب الموت والانتحار داخل مدنهم وشوارعهم لتصديرها للعراق كمنفذ تتسرب منه النفايات المضغوطة في هذه لمجتمعات والحكومات والدول الى داخل العراق وخارجة عنهم حتى بدى ان كل محتقن سياسي ملّ الحياة وملته في المملكة العربية السعودية او في سوريا او تونس او المغرب ...الخ

لم يعد يرى للحياة قيمة تحت وطأت دكتاتورية نظم العرب المستبدة ، فيفكر بالانتحار والتخلص من هذه الحياة وبدلا من ان ينتحر في بلده ليشنق نفسه بمروحة او يشرب سمّا او يرمي بنفسه من شاهق .....الخ بدلا من ذالك كله اصبح التفكير بالمجيئ للعراق لينتحر هذا المنتحر بقتل مجموعة من المصلين العراقيين او المتبضعين في الاسواق اوالحدائق العائلية وغير ذالك من الامور التي ربما تعني له شيئا في انتحاره على الاقل ليموت ويميت معه الحياة في العراق ايضا بلا ان يجد هناك اي مانع من قبل نظامه السياسي القائم في بلده العربي بذالك !!.

ولمَ يجد مثل هذا المنتحر مانعا او عائقا من نظام حكومته السياسي القائم ، اذا كان هذا النظام يضرب عصفورين بحجر واحد ، الاول هو التخلص من امثال هذه البهائم الانتحارية المفترسة التي تريد ان تموت باي شكل من الاشكال وعلى اي وضعية من الاوضاع ، وثانيا مادام ليس هناك دولة في العراق ولاحكومة تراقب وتحاسب وتندد وتحمّر عينها على مثل هذه النظم التي استضعفت ساحة العراق وحكومته ومؤسسات دولته الى درجةآمنت تلك النظم العربية اي مساءلة عراقية او دولية لمثل استهتارها هذا بدماء الشعب العراقي وامنه واستقراره ؟!.

لكنّ عندما ولاول مرّة شعرت هذه النظم السياسية العربية الاقليمية إن الاسد العراقي قد صحى من غفوته واستعاد قليلا من عافيته وانه استطاع ان يصرخ بعد س