|
محطات
مشادة كلامية بين .. الوصي عبد الاله.. والباجه جي في قصر الرحاب
عبد الكريم الوائلي
كانت وزارة الايوبي قد اوفدت كل من السيدين (الباجه جي) ونجيب الراوي
الى القاهرة لتنمية العلاقات بين البلدان بعد ان ساءت وتوترت لاسباب
عديدة اخرها قضية (الاتحاد السوري العراقي) ومعارضة مصر في تحقيقه
فسافر الموما اليهم الى القاهرة واتصلا بالمسؤولين فيها وتوصلا معها
الى اتفاق سمي باتفاق الكرام (اتفاق الجنتلمان) بين الحكومتين .. وقد
جاء في هذا الاتفاق تعهد العراق بالامتناع عن التدخل في شؤون سوريا
الداخلية لمدة خمس سنوات من تاريخ هذا الاتفاق وعدم تشجيع المشاريع
التي تعتبر تدخلا في تلك الشؤون .. وكان القصد من هذا الاتفاق الكف عن
العمل في سبيل تحقيق الاتحاد بين سوريا والعراق وقد دعا بعد ذلك الوفد
الى بغداد .. دعي كل من السيد محمد مهدي كبه والسيد فائق السامرائي
نائب حزب الاستقلال والسيد محمد صديق شنشل امين السر الى الحضور في
قصرالرحاب.فوجد هناك هيئة الوزارة الايوبية مع رئيسها وبعض الشخصيات
السياسية منهم المرحوم جميل المدفعي وتوفيق السويدي وغيرهما .. وكان
القصد من هذا الاجتماع هو الاستماع الى ايضاحات السيد (مزاحم الباجه
جي) عن الاتفاق الذي اجراه مع مصر واخذ الباجه جي يشرح للمجتمعين
اتصالاته مع المسؤولين المصريين وبحث اسباب سوء العلاقات بين البلدين
وتوصل واياهم الى ازلة تلك الاسباب بعقد هذه الاتفاقية فاعترض عليه
(الوصي) بعدم تخويله حق مثل هذا الاتفاق من قبل مجلس الوزراء فكيف جاز
له عقده .. فأجاب الباجه جي (بانه خول معالجة مسألة سوء التفاهم بين
البلدين )وازالة اسبابه .. وقد عالجه الباجه جي حسب اجتهاده في عهد هذا
الاتفاق وناقش الحاضرون (الباجه جي) حول الموضوع ثم سأله (عبد الاله)عن
السبب في تحديد مدة الاتفاقية (خمس سنوات) فأجاب (الباجه جي) بان ذلك
سوف يصادف انتهاء مدة وصايتكم لتتفرغوا للمهام الاخرى . وهنا ثار الوصي
عبد الاله على الباجه جه وصاح : اية مهام تقصدها وجرت مشادة كلامية
بينهما وانفض الاجتماع ..
خطاب الملكة عالية في قصر الزهور الملكي عام 1941
حسين شهيد المالكي
عندما انتهت الفتنة العمياء (فتنة شهري نيسان واذار عام 1941) بالاخفاق
مما ادى الى تسفير الملكة عالية مع جلالة الملك فيصل الثاني الى مصيف
صلاح الدين حيث اتخذت كافة التدابير لفرض قيود عليهم ومنع الاتصال
بهما.. وبعد انتهاء الفتنة عادة الملكة الى عاصمة ملكها على اثر عودة
الوصي عبد الاله الى بغداد وتأليف الوزارة الشرعية.. وفي 3 حزيران عام
1941 عادت جلالة الملكة عالية الى بغداد والتقت باخيها الوصي ثم انصرف
رجال الحكم الى القضاء على المفسدين واعادة الامور الى مجاريها. لتضميد
الجراح وتعمير الخراب الذي تركه رجال الفتنة ورائهم وانتهى كل شيء خلال
شهر حزيران فعادت بغداد الى وضعها الطبيعي. وقد رأت الملكة عالية بعد
انفراج تلك الازمة العنيفة المؤلمة وزوال تلك العاصفة الهوجاء ان تتصل
ببنات شعبها وتتحدث اليهن عن احوال تلك الايام السود وتصرح لهن بما لم
يكن احد يعلمه غير جلالتها. فامرت باقامة حفلة في قصر الزهور الملكي
لتلاوة المنقبة النبوية الكريمة يوم الاثنين 1941/6/30 حيث حضر جمع
غفير من اوانس وسيدات العاصمة من الاسر المعروفة في بغداد.. بعد
الانتهاء من المناقب النبوية.. وفي الوقت الذي نعرب به عن شكرنا
وتقديرنا الى المخلصين والوطنين.. الا اننا لاننسى ان هناك من ابناءنا
الاعزاء من استشهدوا وتركوا خلفهم ايتاما و ارامل فعلينا ان ناخذ بايدي
هؤلاء المنكوبين ونواسي المصابين ونخفف عنهم ويلاتهم ومصائبهم.. وقد
اذيع الخطاب في الاذاعة العراقية ونشر في الصحف البغدادية وقد علقت
الكثير على خطاب الملكة عالية سوى في الاذاعة او الصحف العراقية انذاك
امثال الاحوال الصادرة في يوم 5 تموز عام 1941 وجريدة الزمان في عددها
الصادر يوم 4 تموز عام 1941.. ويستطيع القارئ والباحث الرجوع الى تلك
الصحف للاطلاع على تفاصيل الخطاب بشكل تفصيلي والذي اصبح اليوم يمثل
تاريخا سياسيا يتجدد في ذاكرة البغداديين..
الجيل الجديد من الوقود الحيوي يهدّد الأرض
لندن/وكالات
كشفت دراسة نشرت في دورية ساينس العلمية أن جيلا جديدا من أنواع
الوقود الحيوي التي يقصد بها تقليل انبعاث الغازات المسببة للاحتباس
الحراري سينبعث منها في المتوسط كميات من ثاني اكسيد الكربون تفوق ما
ينتج عن حرق البنزين على مدى العقود القليلة القادمة.. وتنفق الحكومات
والشركات مليارات الدولارات في البحوث الخاصة بأنواع الوقود المتطورة
التي تصنع من الخشب والعشب ويقصد بها خفض الانبعاثات الكربونية مقارنة
بالبنزين على ألا تضر في الوقت نفسه بالحاجات الغذائية كالحال بالنسبة
الى انواع الوقود الحيوي التي تعتمد على الذرة. لكن الدراسة كشفت عن ان
مثل هذه الانواع المتطورة من الوقود الحيوي "السليولوزي" ستؤدي في واقع
الامر الى نسب من الانبعاثات الكربونية أعلى من تلك التي يسببها
البنزين لكل وحدة طاقة اذا حسب المتوسط على مدى الفترة من عام 2000 الى
عام 2030.
وهذا لأن الأرض المطلوبة لزراعة اشجار الحور سريعة النمو والاعشاب
الاستوائية ستحل محل المحاصيل الغذائية وهذا سيؤدي الى ازالة الغابات
لتوفير المزيد من الاراضي الزراعية وهي مصدر قوي لانبعاثات الكربون.كما
تتطلب محاصيل الوقود الحيوي ايضا اسمدة من النيتروجين وهو مصدر من
اثنين من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري وهما ثاني اكسيد
الكربون واكسيد النتروز الاكثر قوة. وقال جيري ميليلو من مختبر
البيولوجيا البحرية الأمريكية الذي قاد الدراسة "اعتقد انه في المدى
القريب وبصرف النظر عن كيفية الشروع في برنامج الوقود الحيوي
السليولوزي سوف يكون لدينا انبعاثات غازية تزيد مشكلة التغير المناخي
سوءا."وقالت رابطة انواع الوقود المتجدد وهي المجموعة الأمريكية لصناعة
الايثانول ان انبعاثات الوقود الحيوي في حد ذاتها محايدة لان انتاجها
من الكربون المستنفد يمتص بواسطة النباتات المزروعة. ودون اتخاذ خطوات
لحماية الغابات وتقليل استخدام الاسمدة فان البنزين سيفوق الوقود
الحيوي من 2000 الى 2050 ايضا. ولا تقصد الدورية ان الوقود الحيوي
السليولوزي ليس له مكان.وقال ميليلو معلقا "ليس فوزا واضحا سهلا دون
التفكير بعناية في المشكلة.. يجب ان نفكر بعناية في العواقب على المدى
القصير والطويل.
ملاجئ لحماية البعثات العلمية إلى القمر
لوس ألموس/وكالات
يعتزم علماء في مختبرات لوس ألاموس الوطنية في نيو مكسيكو إقامة ملاجئ
أو منازل مصنوعة من مواد موجودة على سطح القمر من أجل حماية البعثات
العلمية المستقبلية إلى القمر من خطر الاشعاعات. وذكرت صحيفة "
ألبيكيوركي" أن العلماء في مركز الإشعاع الهندسي وعلوم الفضاء بجامعة
"برايري فيو أيه أند أم" للاستكشافات العلمية في أميركا يعتزمون تشييد
منازل أو ملاجئ من مواد موجودة حالياً على سطح القمر.وفي هذا السياق
قال العالم في المركز براد جيرسي " إن تكلفة نقل رطل "من مواد البناء"
إلى القمر تقدر بنحو مليون دولار أميركي". وأضاف " نريد استخدام أشياء
موجودة هناك الآن".. ومن أجل ذلك استعان العلماء بتربة تحاكي تلك
الموجودة على سطح القمر وأجروا تحاليل على عينات من تربة القمر كانت
بعثات علمية سابقة حصلت عليها.وذكرت الصحيفة أن المواد التي ستستخدم في
إقامة الملاجئ أو الغرف على سطح القمر ستوفر على ما يأمل العلماء
الحماية من النشاط الاشعاعي هناك.وقال جيرسي "إن وكالة الفضاء
الأميركية " ناسا" مهتمة بشكل أساسي في إقامة ملاجئ ضد العواصف"،
مضيفاً "في حال حصول توهج شمسي فإنهم " رواد الفضاء" بحاجة إلى مأوى من
أجل حمايتهم من الانفجارات الأشعاعية الخطرة..
وجود علاقة بين تجعّدات وجهي الأم والبنت
ستنبر/دملوق
قديماً كان يقال للرجل الذي ينوي الزواج " إذا أردت معرفة كيف سيكون
وجه زوجتك أنظر إلى وجه أمها"، ويقول باحثون الآن إن هناك الكثير من
الصحة في هذا القول.ووجد باحثون أن وجوه الأمهات وبناتهن تعلوها
التجعدّات وترتخي عضلاتها في الوقت نفسه من العمر تقريباً وذلك بعدما
أجروا مسحاً لوجوههن وللأنسجة الخفيفة خصوصاً في محيط العينين في مراحل
الشيخوخة والصبا.
وقال الباحثون في الدراسة التي ناقشتها الجمعية الأميركية لجراحة
التجميل في المؤتمر الذي عقدته في سياتيل بواشنطن إن التشابه بين وجه
الأم والابنة يصبح أكثر وضوحاً عندما تكون الابنة في الثلاثينات من
العمر.وفي هذا السياق قال الدكتور ماثيو كامب وزملاؤه من المركز الطبي
في كاليفورنيا التابع لجامعة لوما ليندا لصحيفة "ديلي ميل" ان "هذه أول
دراسة علمية تثبت وجود علاقة بين تجعدات وجهي الأم والابنة". واستخدم
الباحثون تقنية الأبعاد الثلاثية على الكمبيوتر لصور أمهات وبناتهن
تتراوح أعمارهن ما بين 15 و 90 سنة حيث تبين وجود تجعدات متشابهة جداً
على طرفيّ العينين والجفون عندهن بعد بلوغهن سناً معينة.وتبين للباحثين
أيضاً إن الشكل البيضاوي لوجه الامرأة في صباها يصبح مستطيلاً بعض
الشيء عند بلوغها سن الشيخوخة ،وبأن وجوه الرجال بشكل عام تظل مستطيلة
طوال حياتهم.يشار إلى أن جراحة إزالة التجعدات من وجوه النساء وبخاصة
"الأكياس الصغيرة المنفوخة" تحت الجفنين تشهد إقبالاً شديداً في الدول
الصناعية في العالم
السعادة (فن) تذوّق الحياة
برلين/وكالات
يرى البعض أنه من الصعب تعريف السعادة بشكل دقيق، فهي تشمل أمور
وأوضاع كثيرة ومتنوعة ومتشابكة، ومتناقضة أحياناً. فالألم والمعاناة
تصنف غالباً بأنها من الأوضاع غير السعيدة، ولكنها في بعض الحالات
تكون مترافقة مع سعادة، فالأم تعاني وتتعب في تربية أولادها والعناية
بهم ولكنها غالباً تحصل على السعادة ولا تهتم بما عانت وتعبت.
والمنتصر في الملاكمة يكون في أشد حالات الألم ولكن يشعر بسعادة الفوز
التي تتغلب على آلامه. وفي الكثير من الأوضاع التي تستدعي التدريب
والتعلم الطويل والمجهد كما في التدريبات الرياضية والتعلم في
المدارس، نجد أنه عندما يتحقق النجاح أو الفوز تتحقق السعادة وتطغى
على كل الآلام والمعاناة التي حصلت، وهناك لذة الإيثار والعطاء
والتضحية، فالمهم هو الإنجاز الذي يتحقق ويحقق الرضا. وكيفية أو طرق
تحقيق السعادة كان هدف غالبية العقائد والأديان والفلسفات، فالفلسفة
الأبيقورية تعتمد البحث عن السعادة الذاتية وتحقيقها، ومذهب
"النفعية"أو "الذرائعية" يعتمد البحث عن السعادة لأكبر عدد من الناس.
والآن هو محط اهتمام متزايد من قبل علماء الاجتماع وعلماء النفس
والقادة والسياسيين، ويرى بعضهم أن أهم عناصر السعادة هي: الحصول على
لذّات ومتع الحياة بالاستمتاع باللذات الجسمية الطعام والشراب
والجنس.. يحقق السعادة وهو يؤمن لنا الصحة والحياة.. الانشغال بأمر
باستخدام القدرات وتحقق الإنجازات، مثال على ذلك عندما تستغرق في عمل
أو هواية يمكن أن لا تشعر بالسعادة، ولكن فيما بعد سيتملكك إحساس عميق
بالرضى لما أنجزته من نجاح، ولزمن طويل. الإحساس بمعنى أن تكون جزء من
شيء أعظم منك مثال على ذلك كافة أشكال الانتماءات الدينية والعقائدية
والاجتماعية. الوقوع في الحب أو ولادة طفل يحقق السعادة . ربح المال
أو اليانصيب. البقاء في أحضان الطبيعة.. في الولايات المتحدة وحسب
المسح الاجتماعي مصادر السعادة الرئيسية هي: العلاقات الأسرية، المال،
العمل، العلاقات الاجتماعية، الصحة، القيم الشخصية والحرية.إن
السعادة الآن موضع دراسة موسعة من قبل قاعدة البيانات العالمية
للسعادة. أسعد الشعوب حسب قاعدة البيانات العالمية هم الدنماركيون
فالمالطيون فالسويسريون فالإيرلنديون فالكنديون، وأشقى الشعوب
العراقيون والصوماليون.
تعريف السعادة
شكل ونوع وطبيعة السعادة ، مقدارها وشدتها ، حسية أو جسمية ، نفسية ،
فكرية أو روحية. إن السعادة في أساسها شعور وأحاسيس ، فهي تابعة
لوعينا وأحاسيسنا وبغياب وعينا ينتهي كل شيء. فالسعادة في أساسها
تعتمد على تحقيق أحاسيس اللذات والمتع الجسمية والفكرية، وتحاشي الألم
والمعاناة أو تخفيفهم أو التكيف معهم وتحملهم ريثما ينتهوا. في
الأساس لم تكن للكائنات الحية أحاسيس، فقد كانت لديها أجهزة إعلام
وإنذار توجه الكائن الحي وتساعده في تأمين مستلزمات حياته واستمرارها،
فكانت توجهه لما يفيده وتحاشي ما يضره ، وبعد ذلك نشأت الأحاسيس
المقيمة باللذة والألم ، وصار توجيه تصرفات الكائن الحي تابع أيضاً
لشعور بهذه الأحاسيس اللذيذة أو المؤلمة .وصارت أهمية ومدى تأثيرها
على تصرفات الكائن الحي تابع لمجال وقوة شعور الكائن الحي بهذه
الأحاسيس، وبالنسبة لنا نحن البشر فإننا نملك شعور ووعي متطور وواسع
جداً وهذا جعل تأثير أحاسيس اللذة والألم هو المقرر الأقوى لتصرفاتنا
الواعية. فالسعادة هي بمثابة مكافأة على استجابة أو تلبية دافع أو
تصرف مفيد "أو يعتبر مفيد" تم القيام به وإنجازه، والألم هو بمثابة
عقوبة لتصرف أو استجابة أو فعل ضار "أو يعتبر ضار" تم القيام به. وليس
كل إحساس لذيذ يمكن أن يولد السعادة فالمخدرات والمسكرات هما مصدرا
لذة وسعادة ولكنهما ضارين بالجسم والشخص ، لذلك يتم تحاشيهما ولا
يعتبرا مصدرا للسعادة. إننا مدفوعون لتحقيق الكثير من الدوافع ، كما
أنه تنشأ لدينا وبشكل مستمر دوافع جديدة، ونحن نشعر بالسعادة عند
تحقيق دوافعنا ونشعر بالألم والإحباط عند عدم تحقيقها. والقضية
الأساسية التي تسبب الفشل والإحباط وبالتالي الألم والمعاناة هي
محاولة تحقيق مجموعة دوافع أو أهداف في نفس الوقت مع أن هذا شبه
مستحيل، لأن بعض هذه الدوافع متضارب ومتناقض مع بعضها ولا يمكن
تحقيقها جميعاً في نفس الوقت، ونحن لا نتبين أو ندرك ذلك لأنه غير
واضح لدينا. وكذلك اختيار أهداف يصعب تحقيقها أو أن احتمال تحقيقها
منخفض نظراً لإمكانياتنا أو ظروفنا يمكن أن يسبب لنا الألم والمعاناة
، لذلك يكون من المهم تنظيم الدوافع والأهداف ، وتوقيت تحقيقها، لكي
نتمكن من خفض نسبة الفشل والإحباط إلى أقل حد ممكن، وبالإضافة إلى ذلك
الاهتمام بتحقيق أكبر قدر من دوافعنا الأساسية والهامة.
ولكن كيف نحدد هذه الدوافع الأساسية الهامة؟
إن هذا ليس بالأمر السهل أبداً . فأغلب الناس في الوقت الحاضر لا
ينتبهون لذلك، فهم يضعون أو يخلقون كثيراً من الأهداف غير المناسبة
لهم ، أوهم يدفعون لتحقيق أهداف لا يستطيعون تحقيقها. وأهم الأمور كيف
نتعامل مع الخسارة الحقيقية وما تسببه من معاناة واستيعابها والسعي
لتخفيف تأثيراتها الضارة والسلبية.تأثير السعادة الإيجابي نتيجة
التغذية العكسية الموجبة التي تقويها وتضاعفها، وكذلك الأمر مع أحاسيس
الشقاء والتعاسة. لقد لوحظ أن الأشخاص السعداء يصبح لديهم جهاز مناعة
أقوى ويتعافون من الأمراض أو من الجراحة أسرع من غيرهم، وكذلك يكونون
أطول عمراً في الغالب. ويتميز الأفراد السعداء عن بقية الأفراد بأن
أسلوبهم في الحياة والتعامل مع الأمور مرن ويمكن أن يتطور ويتعدل إذا
لم تنجح خططهم، فيطورون طرق أخرى أكثر جدوى بعض الناس محظوظين فيولدون
ومفاتيح السعادة في يدهم "أو كما يقولون: يولدون وفي فمهم ملعقة من
ذهب"، ولكن السعادة يمكن تحقيقها بواسطة طرق كثيرة متاحة. وفيما
يتعلق بعلم الدماغ فقد أظهر الدكتور "ريتشارد دافيدسون" أن للمشاعر
السعيدة صلة بنشاط كهربائي أكبر في الفص الأمامي الأيسر من الدماغ،
والمشاعر السلبية صلة بالفص الأيمن، فيظهر الناس السعداء نشاطاً أكبر
في الفص الأمامي الأيسر ، ويستهلكون غلوكلوز أكثر.. وتظهر دارسة صور
الدماغ أن الرهبان البوزيين "وكذلك الراهبات المسيحيات وكافة
المتدينين الحقيقيين" أنهم أكثر الناس سعادة.. وبالنسبة لنا نحن
البشر هناك مصادر وعوامل متعددة لها دورها في تحقيق سعادتنا أو شقائنا
وهي: دور طبيعة الجسم وخصائصه وقدراته الموروثة ، وبشكل خاص دور
الأحاسيس. دور البيئة الطبيعية والمادية. دور المجتمع. دور الدين
والعقائد والعادات والتقاليد. المعرفة والأفكار والإدارة. دور القدرات
المتاحة، المال والجاه والسلطة. وللحصول على سعادة أكثر ومعاناة أقل.
حاول تقبل الخسارة بروح رياضية ، واتخاذ الإجراءات المناسبة
لاستيعابها. حاول تخفيف لوم نفسك أو الندم قدر الإمكان.
دور الوراثة
إن للوراثة تأثير على المزاج والخصائص النفسية وبالتالي على سعادة
الفرد، فبعض المورثات لها علاقة بكمية المواد الكيميائية في الدماغ
كمادة "السيروتينين" التي لمستوياتها المنخفضة صلة بالشعور بالكآبة،
وإذا بزيادة مستوياتها تزيل الكآبة وتحسن المزاج ، ويمكن للمكسرات
وبعض الفواكه أن تزيد من نسبة السيروتينين التي تسبب الشعور
بالسعادة.. والإنسان يملك قدرات وخصائص فكرية ونفسية كبيرة ومتنوعة
تمكنه من التكيف بسرعة مع الظروف والأوضاع الجديدة، مما يؤهلة للبقاء
حتى في أصعب الظروف وهناك دلائل وشواهد كثيرة على ذلك.. فالإنسان مزود
بخصائص وقدرات حسية موروثة هائلة التنوع وأكثر بكثير مما نتصور، فإذا
أخذنا الأحاسيس الصوتية كمقياس ، نجد أنه يمكن اعتبار كل حاسة بشرية
أخرى تشبهها من حيث التنوع الذي يمكن الحصول عليه بالتلاعب بالدرجات
والترددات والطبيعة.. وكذلك هناك التنوع نتيجة الترابط والجمع
والتداخل بين أنواع الحواس، فأحاسيس الطعام والشراب، وأحاسيس الحب ،
واللمس، والشم، والنظر.. |