|
مسـؤولية سلـوك للطلبـة مهمـة البيـت والمـدرسـة والمعلـم المـربي
تحقيق/صلاح نادر المندلاوي
بعض التلاميذ يميلون في سلوكهم لمعلميهم ويتصرفون تصرفات غير لائقة
تجاههم وبما اننا في منتصف السنة الدراسية الحالية استطلعنا الاراء حول
الاسباب الدافعة لهذه التصرفات البعيدة عن السلوك الحضاري تقول
الدكتورة هيام حسن عبد الرزاق الاختصاصية النفسية :-
هذه التصرفات نتيجة اضطراب السوك عند الاطفال ويمكن ان يكون احد اعراض
الامراض النفسية مثل الاضطرابات العاطفية ومنها الاكتئاب اً ومنهم
يعانون من اضطرابات طارئة تزول بعد ان يجتاز المراهق هذه المرحلة
العمرية ولاهمية دور المعلمين والمدرسين هو ابدؤهم تفهماً جدياً لاسباب
حدوث سوء التصرف من غير ان يلجأ الى العقوبة الجسدية التي يمكن ان تعطي
نتائج مؤقتة وليست دائمية ويفضل أحالة هؤلاء الاطفال الى مختصيين
نفسانيين لمعالجة اضطرباتهم السلوكية.
فيما قال ابراهيم علوان عبيد (مدرس) على المعلم ان يسأل نفسه هل هو
يؤدي رسالته التربوية بشكل صحيح وهل تعامله ابوي!؟ مع طلبته وفي هذه
الحالة يجب على المعلميين ان يدرسوا الحالة والاسباب التي جعلت
التلاميذ يعملون بمثل هذه التصرفات
اما السيدة اقبال عبد المجيد (معاونة مدرسة ابتدائية في محافظة ديالى
قالت:- على المعلم ان يحترم التلاميذ وهل هو عادل معهم وتضيف: يجب
علينا في هذه الحالة توجيهه واستعمال السلوك الانساني التربوي الصحيح
وان نأخذه جانباً ونتحدث معه بلغة ابوية صادقة لنوجه مسار اخلاقه بشكل
سليم .
بينما قال المهندس حميد سالم طراد مثلما يجب ان يحترم الاب او الام يجب
ان تتخذ اجراءات قاسية ضد التلاميذ من قبل الاسرة عندما يتصرف ابنائهم
تصرفات مرفوضة داخل المدرسة.
والمعلم (جعفر نجم علوان) قال:- على المعلم ان يشعر الطالب بالامان
لان الجانب التربوي مهم في اية مرحلة يمر بها الطالب ولان المعلم قائد
على التلاميذ ان لايتطاول عليه فالتربية قبل التعليم وهي التي تهذب
النفس وتعطيها الثقة.
واجاب الطالب (سالم عبدالله رحيم) عن سؤالنا اتمنى ان تشكل لجان في
المدارس الابتدائية والثانوية تسمى (اللجنة الانضباطية) لمعالجة الامور
غير السلمية او لعالجة تطاول التلاميذ على الاساتذة والمدرسيين
والمعلميين ووجود هذه اللجان مهمة جدا في وقتنا الحاضر لاننا نعيش في
زمن الفضائيات والموبايلات والتي ساعدت على افساد ذوق الشاب العراقي.
اما المواطن (رضا عبد الواحد) معلم متقاعد فقد قال يفترض على المعلم او
الاستاذ ان يعرف طبيعة المرحلة التي يمر بها الطالب اذا كانت مرحلة
مراهقة فهذا يؤثر في الحالة المزاجية والا نفعالية للطالب واحياناً
يتمرد البعض في هذه الرمحلة على الابوين وليس فقط على معلميهم ويجب ان
يراعي المعلم الجانب التربوي وفي نهاية المطاف نقول لكل المعلميين
رفقاً بتلاميذنا الاعزاء ونامل ان يتصرفوا كمربين والتوجيه الصحيح لهم
لخدمة العلم والمجتمع ونأمل من اعزائنا التلاميذ الطلاب في المراحل
المتوسطة والثانوية ان يحترموا المعلميين والمدرسيين لان المعلم قائد
تربوي في المجتمع.
كلية (مدينة العلم) الجامعة تحث على معالجة مشكلة ( التلوث البيئي )
تحقيق/صفية المغيري
أصبحت مشكلة تلوث البيئة خطرا يهدد الجنس البشري بالزوال , بل يهدد
حياة كل الكائنات الحية , وقد برزت هذه المشكلة نتيجة التقدم البشري
والصناعي والحضاري للإنسان , ويشمل تلوث البيئة كلا من البر والبحر
وطبقة الهواء التي فوقها , و الكرة الأرضية اليوم مشغولة بهمومها ,
تغيرات المناخ تهدد جوها ,المبيدات أفسدت أرضها والصناعات مزقت أوزانها
, والقطع للأشجار نخر غابتها والسكان لوثوا مياها , وهكذا باتت كوكبا
محتاجا إلى كوكبا أخر لكي نبدأ فيه . وان مشكلة التلوث احد أهم
المشاكل البيئية الملحة التي بدأت تأخذ إبعاد بيئية واقتصادية
واجتماعية خطيرة ,
خصوصا بعد التوسع الصناعي الهائل والمدعوم بالتكنولوجيا الحديثة حيث
احذت الصناعات في الآونة الأخيرة اتجاهات خطيرة متمثلة في التنوع
الكبير وظهور بعض الصناعات المعقدة والتي يصاحبها في كثير من الأحيان
تلوث خطير يؤدي عادة إلى تدهور المحيط الحيوي .
و صدق من قال : أن الإنسان بدا حياته على الأرض أن يحمي نفسه من غوائل
الطبيعة وانتهى به الأمر بعد ألاف السنين وهو يحاول أن يحمي الطبيعة من
نفسه .
و لاجل هذا الموضوع عقدت كلية مدينة العلم الجامعة مؤتمرها العلمي
الأول وتحت شعار ( من اجل بيئة نظيفة وآمنة ) والخاص بالبحوث البيئية ,
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور ( عبد ذياب العجيلي )
خلال حضوره المؤتمر على دور الجامعات في معالجة ظاهرة التلوث البيئي من
خلال البحوث والدراسات التطبيقية والتي تهم حياة الإنسان , وأوضح
العجيلي : أن هناك وسائل كثيرة لمعالجة هذه الظاهرة منها وسائل علمية
والتي تهتم بإجراء البحوث التطبيقية لإيجاد الحلول لمواجهة هذه المشكلة
والوسائل الإعلامية والتي تهتم بالحملات التثقيفية والتوعية , مشيرا
إلى دعم الوزارة للبحوث والدراسات التي تهتم بهذه المشكلات حيث تم
تخصيص مكافأة مالية للبحوث العلمية التي تعالج مثل هكذا مشكلات .
وقال : التلوث الذي تعرضت له البيئة المحلية بأنه "خطر كبير" يهدد
الحياة في الوقت الحاضر ويؤدي إلى إضرار بالغة على الأجيال المقبلة.
وشدد الوزير على ضرورة تضافر جهود جميع الجهات وإيجاد معالجات علمية من
خلال تشجيع البحوث العلمية التطبيقية لمواجهة التلوث وإيجاد توازن في
الدورة الاعتيادية للمواد الغازية والسائلة والصلبة في الطبيعة. وأكد
إن الوزارة تتبنى خطة تتضمن منح مكافآت مالية مجزية للبحوث العلمية
الرصينة عامة والتطبيقية التي لها دور عملي في معالجة ظواهر التلوث
بشكل خاص. من جهته، ألمح رئيس الهيئة التأسيسية في الكلية الشيخ جواد
الخالصي إلى وجود مسؤولين مخلصين وباحثين أكفاء يسعون إلى معالجة ما
وصفه بـ"كارثة التلوث". ولفت إلى أن استخدام الأسلحة المحرمة
واليورانيوم المنضب في الحروب السابقة التي تعرضت لها البلاد تسبب
بتلوث عناصر البيئة المحلية المتمثلة بالتربية والهواء والماء
والكائنات الحية، ما نتج عنه انتشار مرض السرطان والولادات المشوهة بين
الكثير من شرائح المجتمع. وناقش المشاركون بحوثا قدمها خبراء وأساتذة
جامعات من جميع المحافظات تناولت في محاورها المخاطر الصحية والبيئية
للكائنات المحورة وراثيا وتأثير ملوثات الهواء في كفاءة الرئتين
والتقنيات والأجهزة الحديثة لقياس غاز الرادون والتكنولوجيا النظيفة
والآثار السلبية لمولدات الكهرباء في الإحياء السكنية والمسح الإشعاعي
للتربة العراقية وقياس التلوث والآثار السلبية للأسمدة الكيماوية
وزراعة الغابات ومعالجة النفايات الصلبة ودراسة النشاط الإشعاعي لنماذج
المخلفات النفطية والوسائل الحديثة لمعالجة تلوث المياه وتقييم صلاحية
مياه الآبار وتأثير الملوحة على الإحياء في شط العرب وعزل وتشخيص
الفطريات الملوثة لمياه دجلة وتأثير الملوثات على سلامة الأغذية وصحة
الإنسان .
هذا وقد ألقى عميد الكلية ( الدكتور شاكر الجبوري ) كلمة جاء فيها
: انطلاقا من إدراك كليتنا في تعزيز مسيرة البحث العلمي والتي تلعب فيه
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي دورا رائدا .... فقد أخذت على
عاتقها تنظيم هذا المؤتمر الذي يعنى ويتصدى لواحدة من التحديات المهمة
التي تواجه مجتمعنا وبلدنا ... تلك هي مشكلة ( التلوث البيئي ).
ففي الوقت الذي يسعى فيه العالم لمعالجة الآثار والأسباب الناجمة عن
تلوث الهواء والماء والتربة , فان مجتمعنا بحاجة إلى وقفة جدية تساهم
فيها كل المؤسسات الدولة والمجتمع لمعالجة الأسباب والآثار الناجمة عن
تدهور البيئة في بلدنا الحبيب .
فالبحوث العلمية في مجال البيئة خطوة نحو التطور وبناء المجتمع الأمن
لا سيما وان بلدنا تعرض لصور عديدة من التلوث نتيجة لاستعمال
اليورانيوم المنضب والتلوث البايولوجي الذي تضاعف خلال السنوات الأخيرة
نتيجة الأضرار الجدية التي لحقت بالبنى التحتية .
فالبحوث هذه هي مساهمة جادة وفاعلة في بناء البلد الذي يسعى له كل
مواطن يعتز بانتمائه لوطنه .
هذا وقد خرج المؤتمر بإحدى عشر توصية واغلبها يؤكد على أهمية أن تكون
البيئة نظيفة وآمنة وتمثلت بما يلي:
1- استخدام التقنية النووية ( وحدة كاما ) في معالجة مياه المجاري
ونقترح تشكيل فريق عمل لدراسة جدوى الموضوع من قبل أمانة بغداد ووزارة
العلوم والتكنولوجيا ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي وكلية مدينة
العلم الجامعة ووزارة الموارد المائية .
2- بناء منظومة لقياس غاز الرادون في مدينة بغداد والمدن الأخرى
واستحداث وحدة خاصة لهذا الغرض في وزارة البيئة .
3- وضع محددات ( وموصفات ) بيئية وطنية لمعالجة تلوث المياه والأغذية
والهواء بما يضمن السيطرة على حجم التلوث .
4- قيام وزارة الصحة وبالتعاون مع وزارة البيئة ووزارة الصناعة ووزارة
الزراعة بوضع مواصفات عراقية لنوعية المياه وحسب ( استخدام بشري ,
استخدام صناعي , استخدام زراعي ) والتوجيه بعدم سقي النباتات الورقية
( الخس واللهانة وغيرها ) بمياه الصرف الصحي .
5- الاستمرارباجراء البحوث العلمية حول التلوث الإشعاعي لبيئة العراق
وتحديث الخارطة الإشعاعية للعراق
6- العمل على استيراد المبيدات الكيمياوية الأمينة الاستخدام وتكون
وزارة الزراعة وبالتنسيق مع وزارة الصحة ووزارة البيئة والجهاز المركزي
للتقييس والسيطرة النوعية مسؤولة عن تحديد نوعية المبيدات .
7- تقوم وزارة البيئة بوضع نظام وطني لمراقبة تركيز عنصر البورون في
المياه العراقية .
8- العمل على التعميق الوعي البيئي لدى المواطنين من خلال وسائل
الإعلام المختلفة (تلفزيون , بوسترات , إذاعة ......الخ ) وإدخال مادة
الثقافة البيئية ضمن المناهج التعليمية للمدارس
9- متابعة تشغيل محطات معالجة مخلفات المستشفيات ( محارق النفايات
الطبية ) بطاقاتها التصميمية وتحديث المارق الحالية
10- تفعيل القوانين والانطمة والتعليمات المتعلقة بحماية البيئة من
كافة إشكال التلوث .
11- التوصية بعقد المؤتمر كل سنتين مع متابعة ما تم تنفيذ من التوصيات
الحالية. |