|
الإمام علي بن موسى الرضا (ع) سراج ساطع
جعفر المهاجر
قال تعالى (والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون . لهم مايشاؤون
عند ربهم ذلك جزاء المحسنين ) .
من أولى صفات النبي الأعظم و رسول الأنسانية جمعاء محمد بن عبد الله
(ص) هي (الصادق الأمين) فهو صادق مع ربه صادق مع رسالته صادق مع أمته
وظل أمينا على تلك الرسالة العظيمة التي أخرجت البشرية من الظلمات ألى
النور ألى آخر لحظة من حياته ص وأهل بيته الصادقون المتقون ع الذين
طهرهم الله من الرجس هم الأمناء على رسالته وخير من حملوا الأمانة
وتحملوا المسؤوليه فقاوموا كل انحراف . وتصدوا لكل زيف ووقفوا بوجه كل
طاغ شذ عن الطريق المستقيم . فهم رمز الأستقامة والصلاح بعد جدهم رسول
الله ص وهم سفن النجاة وأئمة الهدى والحق والصدق وهي من أهم شرائط
التقوى والتقى فأعد لهم الله جلت قدرته جنات النعيم في مقعد صدق عند
مليك مقتدر . ولهم مايشاؤون عند ربهم ولا غرابة أن يكونوا شفعاء لمن
شايعهم وأحبهم وعرف قدرهم وتمسك بقيمهم وانتهج سيرتهم في ذلك اليوم
العظيم يوم التناد والحشر والفصل حيث يقول جلت قدرته بسم الله الرحمن
الرحيم : (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها
الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم
.) فهؤلاء الهداة المهديين الصادقين رضي الله عنهم ورضوا عنه لأنهم
المشكاة والكوكب الدري والشجرة المباركة التي أصلها ثابت وفرعها في
السماء . والأما م علي بن موسى الرضا ع هو ثامن الأئمة الأثنا عشر
الهداة المهديين ع .
هو الأمام علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب ع . ولد الأمام الرضا ع في مدينة جده ( المدينة المنوره ) يوم
الجمعة في الحادي عشر من ذي القعده عام 148ه الموافق 765م قام بأعباء
الأمامة وهو أبن تسع وعشرين سنة وأمه السيدة ( نجمه ) الملقبة بأم
البنين وكانت من الأشراف ومن أفضل النساء بدينها وتقواها ومن ألقابه :
الصابر . الرضا . الفاضل . الوفي . سراج الحق .كان ع متواصلا مع كتاب
الله في نهاره وليله . دائم التهجد والأستغفار . نقي الخلق . طاهر
السريره . صادق القول . عظيم التواضع . يحمل الطعام على ظهره ليذهب به
ألى الفقراء والأرامل والأيتام لأطعامهم وكان حين يجلس مع الفقراء
ويشاركهم في طعامهم يقول لهم بعد البسمله ( ربنا واحد كلنا من آدم
وآدم من تراب . ) وكان ع أعلم أهل زمانه وقد جمع المأمون العباسي يوما
الكثير من أصحاب الديانات غير السماوية التي كثرت في زمنه كالزرادشت
والروم وغيرهم ليناظروه فطرحوا عليه أسئلتهم فأجاب عليها جميعها
فانبهروا وأسلم بعضهم .
وقد عاصر الأمام الرضا ع ثلاثة من خلفاء بني العباس وهم هارون العباسي
وأبنيه الأمين والمأمون وقد طلب منه المأمون أن يتولى الأمام ع أمر
الخلافة فرفض فكيف به وهو الزاهد في الدنيا وهو ليس بطالب سلطة ولا جاه
ولا ملك وأنما هو أمام تقي ورع عاهد الله جلت قدرته وجده ص وآباءه ع
على تأدية الأمانه وهي حماية الدين من الأنحراف . ثم عرض عليه ولاية
العهد فقبلها ع بشرط أن لايتدخل في أي أمر من أمور الدوله وكانت تلك
الدعوة هي مكيدة لجأ أليها المأمون لآمتصاص نقمة الناس على الخلافة
العباسية التي نكثت بعهودها حين استلمت السلطة باسم آل محمد ص وتنكرت
لهم فيما بعد وهو أمر يطول بحثه.
لقد ضرب الأمام الرضا المثل الأعلى في الخلق وكان يحنو على كل فرد من
أفراد أمته وكان الناس يميلون أليه ويسألونه في كل أمور الدين وكان
محافظا على رسالة الأسلام وحصنها ضد الأنحراف والزلل اللذان ظهرا في
تلك الحقبة التأريخية التي كثرت فيها الترجمة من كتب اليونان والرومان
وحاولت أن تطعن بالأسلام فكان يرد عليها ويفندها بأدلته العلمية
الشافية والوافية قال الواقدي : ( علي بن موسى الرضا سمع الحديث من
أبيه وعمومته وغيرهم . وكان ثقة يفتي بمسجد رسول الله ص وهو أبن نيف
وعشرين سنه وهو من الطبقة الثامنة من التابعين من أهل المدينة . )
وقال أبراهيم بن العباس : ( مارأيت الرضا ع يسأل عن شيئ قط ألا علم
ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان الأول ألى وقته وعصره وكان
المأمون يمتحنه بالسؤال عن كل شيئ فيجيب . وكان ع قليل النوم بالليل
كثير السهر يحيي أكثر لياليه من أولها ألى الصبح . وكان كثير الصيام
فلا يفوته صيام ثلاثة أيام في الشهر . ) وتحدث أبو الصلت الهروي عن
موسوعيته العلمية وكان مرافقا له حيث يقول : ( مارأيت أعلم من علي بن
موسى الرضا ع . مارآه عالم ألا شهد له بشهادتي . )
وروى الصدوق بسنده عن الفضل بن شاذان قال : ( سأل المأمون الأمام
الرضا أن يكتب له محض الأسلام على سبيل الأيجاز والأختصار فكتب له ع)
أن محض الأسلام شهادة أن لاأله ألا الله وحده لاشريك له ألها واحدا
أحدا فردا صمدا قيوما سميعا بصيرا قديرا قديما قائما باقيا عالما
لايجهل قادرا لايعجز غنيا لايحتاج عادلا لايجور وأنه خالق كل شيئ ليس
كمثله شيئ لاشبه له ولا ضد له ولا ند له ولا كفؤ له وأنه المقصود
بالعباده والدعاء والرغبة والرهبة .
وأن محمدا ص عبده ورسوله وأمينه وصفيه وصفوته من خلقه وسيد المرسلين
وخاتم النبيين وأفضل العالمين لانبي بعده ولا تبديل لملته ولا تغيير
لشريعته وأن جميع ماجاء به محمد بن عبد الله ص هو الحق المبين
والتصديق به وبجميع من مضى قبله من رسل الله وأنبيائه وحججه والتصديق
بكتابه الصادق العزيز الذي لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
تنزيل من حكيم حميد . وأنه المهيمن على الكتب كلها وأنه حق من فاتحته
ألى خاتمته . نؤمن بمحكمه ومتشابهه . وخاصه وعامه ووعده ووعيده وناسخه
ومنسوخه وقصصه وأخباره . لايقدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله .
وأن الدليل بعده والحجة على المؤمنين والقائم بأمر المسلمين . والناطق
عن القرآن . والعالم بأحكامه : أخوه وخليفته ووصيه ووليه الذي كان منه
بمنزلة هارون من موسى : علي بن أبي طالب ع أمير المؤمنين . وأمام
المتقين . وقائد الغر المحجلين . وأفضل الوصيين . ووارث علم النبيين .
والمرسلين . وبعده الحسن والحسين ع سيدا شباب أهل الجنه . ثم علي بن
الحسين زين العابدين . ثم محمد بن علي باقر علم النبيين . ثم جعفر بن
محمد الصادق وارث علم الوصيين . ثم موسى بن جعفر الكاظم . ثم علي بن
موسى الرضا . ثم محمد بن علي . ثم علي بن محمد . ثم الحسن بن علي . ثم
الحجة القائم المنتظر صلوات الله عليهم أجمعين .
تعالى على خلقه في كل عصر وأوان . وأنهم العروة الوثقى . وأئمة الهدى .
والحجة على أهل الدنيا . ألى أن يرث الله الأرض ومن عليها . وأن كل من
خالفهم ضال مضل باطل . تارك للحق والهدى . وأنهم المعبرون عن القرآن .
والناطقون عن الرسول محمد ص بالبيان . ومن مات ولم يعرفهم مات ميتة
الجاهلية . وأن من دينهم الورع والفه والصدق والصلاة والأستقامة
والأجتهاد . وأداء الأمانة ألى البر والفاجر . وطول السجود . وصيام
النهار . وقيام الليل . واجتناب المحارم . وانتظار الفرج بالصبر . وحسن
العزاء . وكرم الصحبه . )
أنها لعمري لوحة تورانية طافحة بالعقيدة الحقة الناصعة كقلوب الأنبياء
والمتوهجة كقرص الشمس ولو سار المسلمون على نهجها وطبقوا شرائطها
لكانوا من أعظم أمم الكون اليوم . وأثرها محبة للبشرية جمعاء وأغزرها
علما وثقافة وحبا فيما بينهم ولما تفرقوا ولعبت الفتن الطائفية
والعنصرية بعقولهم فأصبحوا أضعف الأمم وأقلها تأثيرا في عالمنا المعاصر
في كل مجالات الحياة نتيجة الفرقة والنعرات الجاهلية العمياء وتسلط
حكام الجور الذين يغذون هذا التمزق بوسائل أعلامهم التي تسري
كالأخطبوط في جسد الأمه لتبث سمومها وأراجيفها وزيفها وضلالاتها .
قال الأمام الرضا ع ( يامن دلني على نفسه . وذلل قلبي بتصديقه , أسألك
الأمن والأيمان في الدنيا والآخرة . )
وقال ع ( من لم يقدر على مايكفر به ذنوبه فليكثر من الصلاة على محمد
وآله , فأنها تهدم الذنوب هدما ) . عن عيون أخبار الرضا وأمالي الشيخ
الصدوق . وقال ع عن أبيه عن جده عن أبي جعفر الباقر ع أنه قال ع
لخيئمه : ( أبلغ شيعتنا أنا لانغني من الله شيئا , وأبلغ شيعتنا أنه
لاينال ماعند الله ألا بالعمل , وأبلغ شيعتنا أن أعظم الناس يوم
القيامة حسرة من وصف عدلا ثم خالفه ألى غيره , وأبلغ شيعتنا أنهم أذا
قاموا بما أمروا أنهم هم الفائزون يوم القيامه . ) نرجو من الله العلي
القدير أن يجعلنا من أتباعهم حقا وصدقا أستشهد الأمام علي بن موسى
الرضا ع في طوس من أرض خراسان في صفر عام 203ه على يد المأمون العباسي
بسم دسه أليه وله من العمر 55 سنه . فسلام عليك سيدي أيها الأمام
الزاهد العابد التقي الصابر يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا.
وسائل الإعلام السائبة في العراق تسيب وانفلات خطير
سالم كمال الطائي
وسائل الإعلام المشبوهة في العراق تعشق التسيب وتعمل بانفلات, تبحث عن
السلبيات وتشيح بوجهها المشبوه عن الإيجابيات, هناك أكثر من خمسين فرقة
لقنوات مختلفة لا يعرف مصدرها ولا مكانها ولم تحصل على موافقات أصولية
للسماح لها في التجوال في إنحاء العراق ومدنه وقراه ونواحيه وشوارعه
ويتغلغلون بين الناس وينقلوا معاناتهم!! واحتياجاتهم وهمومهم.. هذا هو
الوجه الظاهر من هذه القنوات وطواقهما.. أما الأهداف المخفية والأساسية
من انتشار هذا الكم من القنوات وكاميراتها وأصواتها فهو يتوزع على جهات
مجهولة تسعى إلى الإطلاع على تفاصيل الأرض العراقية وناسها وانطباعاتها
ومواقفها من السلطة والحكم لترفع تقاريرها إلى رؤساءها المتواجدين في
القاهرة والأردن والسعودية وتركيا وكردستان العراق! وإسرائيل إضافة إلى
القنوات الأجنبية التي لها أهداف أخرى متنوعة فهي تتحرى عن أرضنا
وشعبنا وتحاول معرفة دقائق حياته وأفكاره واتجاهاته وجمعها وتحليلها
ومن ثم اتخاذ القرارات المناسبة التي تساعد مرجعياتهم في الدول التي
ينتمون إليها.. وباختصار أكثر هذه القنوات المتهالكة والمتباكية على
العراق والعراقيين هم جواسيس متعددي الانتماءات والمرجعيات وهم
كالأفاعي لينٌ ملمسها؛ قاتل سمها.
ومن الغريب والعجيب أن تنطق أصوات عراقية للدفاع عن هؤلاء المخربين
والجواسيس الذين لم نسمع ولم نر في تقاريرهم يوما ما شيئاً من إيجابيات
الحكومة والدولة, فلا تقرير عن أي منجز من المنجزات المشهودة فلا نراهم
عند إنشاء مصنع ولا عند تبليط شارع ولا عند بناء مدرسة ولا تعمير
مستشفى ولا في ارتفاع مستوى معيشة المواطن العراقي ولا ذكر لزيادة
الرواتب بشكل عام, ولا رأيناهم عند إنشاء جسر ولا قرب أعمال الترميم
والتعمير, ولا بجانب العاملين في إعادة ما يخربه الإرهابيين من المنشآت
والتأسيسات في الكهرباء والتلفونات.. نريدهم في يوم من الأيام فقط أن
نراهم قرب هذه الإنجازات الكثيرة تحت هذه الظروف الصعبة التي يمر بها
البلد .. ولو بنسبة واحد إلى عشرة .. فمثلا نريدهم أن يظهروا عشرة مرات
في تغطياتهم التحريضية والأسلوب المثير في عرض مشاكل المواطنين ومرة
واحدة عند الإنجازات الكثيرة.. ثم يأتي شخص مسؤول ويشتكي من التعرض
للمراسلين المخربين والذين يتقصدون الإثارة ويدافع عنهم وهو يعلم علم
اليقين بأن هؤلاء جميعهم يعملون بدون ترخيص أو موافقة من السلطات
المختصة وإن وجودهم هو عشوائي وغير منضبط بل يشكلون خطرا جسيما على
مجريات الأمور في هذه الظروف المحقونة بالتوتر والفوضى والعمليات
الإرهابية التي قلما يستنكرونها في إعلامهم هذا.
وكذلك الحال في وضع الصحف التي تدعي أنها عراقية!! التي تجاوز عددها
المائة صحيفة مختلفة الاتجاهات والألوان!! فمنها الحمراء والخضراء
وأخطرها الصفراء!! وأكثرها تنتهج نفس نهج الفضائيات في النقد الهدام
والتركيز على سلبيات الحكومة - أي حكومة- التي يساهم الإرهاب والمخربين
في تأخير معالجتها والتخفيف من وطأتها على المواطن وقد يساهم الكثير من
موظفي الدولة المشبوهين في وضع العراقيل والعقبات في طريق العمل على
معالجتها. وقد يكون من المفيد بعض ما يعرضه هؤلاء في التنبيه إلى مواقع
الخلل؛ إذا كان نشاطهم هذا يتوازى مع ما أنجزته الحكومة ووزاراتها من
مشاريع وأعمار وأعمال نافعة محسوسة وملموسة.
وأما عن الأحزاب والمنظمات والجمعيات فحدث بلا حرج! فهي الأخرى تتجاذب
الوضع السياسي العراقي من جميع الاتجاهات مثل قطيع من الذئاب ينهش من
فريسة في جميع الاتجاهات.
ونتساءل هنا أو نسأل بعض هؤلاء من جواسيس الفضائيات وأصحاب الصحف
الصفراء والأحزاب الفوضوية والجمعيات العبثية والهيئات "العربنجية" ..
هل أن دول الجوار والدول الإقليمية منها أو "القومجية" خالية من الظلم
والفقر والمرض والاضطهاد والتخلف والجهل ؟؟ فلماذا لا نسمع ولا نرى عن
ما يجري ويحدث من سلبيات وتجاوزات وظلم وقهر في تلك البلدان؟ ولماذا
التركيز والتجمع في العراق الآن ولمصلحة مَنْ هذا النشاط المعادي
المكشوف؟ أهو التحضير والتهيئة لإعادة حكم الطغاة؟ أهو مساهمة في
التخريب أو تجميع المعلومات لحساب التنظيمات الإرهابية والبعثية التي
تستهدف العراق والعراقيين؟ وتقوم بالعمليات التفجيرية بعد حصولها على
الإحداثيات!! من هذه القنوات الفضائية المعادية؟ وهل نست أو تناست هذه
القنوات العميلة مشاكل الأمة العربية "المجيدة" وعمالتها ومفاوضاتها مع
إسرائيل وعلاقاتها الدبلوماسية والتجارية والسياحية!! وخاصة مصر
العربية أم الدنيا بل أم كامب ديفيد والحكومات الأخرى التي تلهث وراء
أميركا والصهاينة وتخريب إقتصاده وجعله أسير الإستغلال والإضطهاد على
طول التاريخ.. ألا يحق لنا أن نطردهم جميعاً أشر طردة وإذا احتاج الأمر
إلى ضربهم بالجلاليق والكفخات وإلقائهم خارج الحدود.. على السلطات
المسؤولة عن سلامة البلد والشعب أن لا تأخذهم في هؤلاء لومة لائم لأنهم
خطر داهم وخبث مقصود ولا حاجة لنا بهم ولا بالديمقراطية التي يطالتبون
بها ويخربون في ظلها.
الاقلام الشريفة بلسم جراحنا
سامي جواد كاظم
كثيرا ما يقف العراقي حائرا بين ما يتمنى وما يرى او بين ما يعتقد وما
يحصل ولان الجراح التي اثخنت الجسد العراقي جعلته في بعض مواقفه مما
يجري حواليه يتخذ رايا خاطئا نتيجة لقساوة الحدث الذي الم به ونحن لا
نلومه ولكن نرجو صحوته قبل فوات الاوان حتى يدرك حجم المؤامرة التي
تحاك ضد العراقيين قبل العراق .
هنالك تعاطف من الغالبية العظمى من العراقيين نحو من يكون من ابن
مدينته وطالما ان اغلب المحافظات العراقية تصطبغ بصبغة مذهب اكثر
ابنائها فان المحافظات الشيعية معروفة والسنية كذلك والكردية بضمنهم
واغلبهم كذلك لا يوجد في داخلهم أي شرور اتجاه احدهم الاخر .
منذ سقوط النظام المقبور وبدأت تشتد المؤامرات على العراق لما اتضحت
الصورة السياسية في العراق مع اول انتخابات جرت بعد السقوط ولان الكتلة
التي فازت بالانتخابات لا يرغب لها اجندة خارجية وليس ابناء المحافظات
من المذهب الاخر اطلاقا ولكنها اجندة خارجية ، بدات تنمي الفكر الطائفي
بين من على عينه غشاوة من كل الاطراف .
هذه الاجندة بدات تمارس شتى الوسائل وكلها غير شرعية من رشاوى وقتل
وارهاب فالتسقيط الذي مارسته لا فردي ولا زوجي بل جماعي ساعده على ذلك
اخطاء ارتكبتها الحكومات العراقية بسبب هذه الاجندة الا ان المتهم
الاول والاخير فيها هي الحكومة العراقية ولو تاملنا قليلا لادركنا حجم
السرطان الذي تركه البعث في العراق .
يتحدثون عن الفساد الاداري والمالي في العراق وهذه نتيجة طبيعة لجراثيم
ومكروبات احتضنها النظام المقبور لوثت حتى الادارة الامريكية والامم
المتحدة وفاحت رائحتها عندما ظهرت اسماء ما كنا نعرفها لها تاريخ اسود
في الرشاوي والفساد الاداري مع حكومة صدام من كوبونات النفط والباقي
عليك ، فاذا كان هذا حجم الانهيار الخلقي فهل تقدر الحكومات التي شكلت
بعد السقوط احتواء هذا الفساد ؟ مع الزمن نعم اما في هذه الفترة فبعض
النعم ونحققها كلها عندما يعي المواطن العراقي ماذا يحاك له من الخارج
.
لاحظوا ان الكتلة التي يكون اعضائها من اتباع اهل البيت تسمى طائفية
وعندما ينتمي اليها بعض الافراد من السنة تسمى وطنية والعكس غر صحيح
عندما تكون الكتلة سنية تسمى وطنية واذا انتمى اليها بعض اتباع اهل
البيت سميت عميلة او انها تابعة لاجندة خارجية وبين هذا وذاك تشهر بعض
الكتل من لها نفس بعثي على بقية الكتل بانها محاصصة وطائفية .
اليوم نمر بظرف قاس يحتاج الى جهد جبار من قبل الاقلام الشريفة لتوعية
كل من هو غافل عن حجم المؤامرة التي تحاك ضده والتي تعمل هذه النفوس
الخبيثة جاهدة على تنصيب من قام بتفجير الاحد والاربعاء الداميين
والاصح كل ايام الاسبوع الدامية.
نعم نحن في حيرة من امرنا حول الحسابات التي اعتمدت لدى بعض القيادات
التي لها مكانة في الشارع العراقي في تشكيل كتلها واننا اذا اردنا
تحالف بعض الكيانات ذات الميول الواحدة هذا لا يعني اننا نظلم غيرنا او
لاثقة لنا بهم ولكن طبيعة الثقافة العراقية هي هذه فان أي محافظة من
الوسط والغرب لا تفضل قيادتها بشخص من الجنوب والعكس هو ايضا صحيح ولما
وعى الشعب العراقي على هذا الخطأ صححه بخطأ جسيم اكبر عندما فكر بالطعن
في قياداته والعزوف عن الانتخابات .
و والله العظيم والله العظيم والله العظيم اقسم ثلاثا وانا مسؤول عن
قسمي امام الله هذا ما خطط له من قبل الاجندة الحاقدة على الشعب
العراقي سواء كانوا في الخارج ولهم ادواتهم في الداخل او تدخلهم بشكل
مباشر في الشان الداخلي العراقي هو تسقيط المواطن العراقي لحكومته
وزحزحة ثقته بهم .
لاننظر الى من هو سلبي في الحكومة العراقية حتى وان كانوا كثر فالخيرون
مهما قلوا يبقون الافضل من كل اشرار العالم فلابد لنا من انتقائهم
والالتفاف حولهم ، حتى لا نندم على مافات.
للاسف هنالك وسائل اعلام خبيثة بمعنى الكلمة تعرف كيف تستدرج المواطن
من خلال مواساته بهمومه وبعد ثقة المواطن بها تبدأ بدس السم له كما
تذكر قصة الثيران الثلاثة والاسد عندما اقنع الثورين الابيض والاحمر
بقتل الاسود ومن ثم اقنع الابيض بقتل الاحمر وبقي الابيض لوحده فاصبح
لقمة سائغة للاسد ونحن هكذا اذا ما سمحنا لهذه الوسائل الاعلامية
الخبيثة من دس السم لنا فانها ستنال مرادها وساعتها اواعدكم ان تربع
عدوكم على كرسي السلطة فانكم تحلمون بالانتخابات مستقبلا وساعتها
ستقولون ياريت الي جرى ما كان.
نامل التفاتة من اخواننا القياديين الذين علمونا على خبرتهم وحنكتهم
السياسية في المواقف الصعبة ان يتجاوزوا هذه المحنة باقل الجراح وانهم
اهل لان يكون المدافعين عن حقوق الشعب مع قليل من التنازلات فيما بينهم
فانتم بالامس تنازلتم عن مالكم ودمكم من اجلنا ضد الطاغية ونامل منكم
اكمال المسيرة .
ايام ونخطوا الخطوة الاخيرة فاما نقود انفسنا نحو الهلاك او نحو النجاة
ونامل ممن يعلم اين النجاة وقادتنا يعلمون النجاة في وحدتهم فانهم
سيقودوننا الى النجاة ، نحن لا نتمنى التسقيط بحق أي كتلة في العراق
مهما كانت اتجاهاتها او ديانتها فلهم الحق في التحالف والتكاتف ونحن
كذلك لاننا اليوم حقيقة قد تجاوزنا فكرة التسقيط بيننا كمواطنين لهذا
نامل من قيادينا ان يلتفتوا لهذا الامر وتفويت الفرصة على وسائل
الاعلام وضعيفي النفوس من خلق فجوة بين ابناء البلد الواحد.
علي عبدالله صالح حارس للبوابة الجنوبية للامة العربية!!
امير جابر
المتتبع لمايجري في اليمن من ابادة جماعية للحوثيين الصامدين بوجه هذه
الهجمة البربرية كصمود جدهم الشهيد زيد ابن علي تلك الابادة والحصار
تجري على مرأى ومسمع البشرية والمنظمات العالمية والتي لاتتحرك الا
عندما توعز لها الدول الكبرى لنشر تقاريرها الانسانية . يجد المتتبع
وبكل بساطة ان مايجري في اليمن اليوم مشابه تماما لماجرى في العراق على
يدي صدام عندماقامت الثورة الاسلاميه في عقد الثمانينيات في ايران فعلي
عبد الله صالح وضع نفسه حارسا للبوابة الجنوبية للامة العربية كي
يحميها من الحوثيين الشيعة وخطرهم الموهوم على السعودية والامارات
الملحقة بها ويرفع نفس الشعارات ويثير نفس المخاوف التي رفعها صدام
ابان الحرب العراقية الايرانيه وعلي عبد الله صالح كان من المعجبين
بصدام وبطريقته في الحكم ولهذا وفور سقوط صدام قام باستقبال فلول البعث
واجهزة صدام المخابراتيه وجعل الكثير من اولئك الذين يجيدون الارجاف
واثارة الفتن وحبك المؤمرات ومن لهم خبرة في الضحك على الذقون واستدرار
لبن البقرة الخليجية الحلوب والمسكونة بالهلع والخوف من كل ماهو شيعي
،جعل من هؤلاء الصداميين من خيرة مستشاريه
واوجه التشابه ايضا يتمثل في ان على عبد الله صالح وبادارته الفاشله
والفاسدة وصل باليمن الى طريق مسدود وعلت اصوات الجياع والمقهورين
عاليا فكان لابد من عدو وخطر موهوم يلهي به ابناء اليمن وكما فعل صدام
عندما اخبرته اجهزته الامنية ان الشعب العراقي يرنوا بانظاره الى تجربة
الامام الخميني في اقتلاع الطغاة ،فكان لابد من الهاء الشعب العراقي
بتلك الحرب المجنونة وتصفية كل معترض على سياسة صدام واتهامه بانه
جاسوس لايران، وعلي عبد الله استغل بعض شعارات الحوثثين والتي نادت
بالموت لاسرائيل وامريكا وكما رفعها الايرانيون فاخاف بها صدام الغرب
واسرائيل واستعداهم على ايران ومن ثم الحصول على الدعم بكافة انواعه
وسكوت منظمات الغرب التي تدعي الدفاع عن الانسانية وغضها النظر حتى على
استخدامه للغازات الكيماوية
وعلي عبد الله صالح استفاد من تجربة صدام في استخدام ونبش الطائفية
خدمة لاهدافه السياسية وتهويل خطر الشيعة وربطهم بايران ولهذا نرى
الاعلام اليمني البائس يحاول جاهدا على ربط الحوثيين المحاصرين من قبل
القوات اليمنية والسعودية من كل الجهات بايران وعندما يعجزعلى الاتيان
بالبينة يتهم المرجعيات الشيعية والاعلام الشيعي بالدفاع عن الحوثيين
فهو الهى قسم من شعبه بالحوثيين وانساهم مطالبتهم بحقوهم والتاشير على
المفسدين بحجة التصدي للخارجين وحصل على سكوت الغرب ومنظماته والتي
تعرف تماما ان مطالبة الحوثيين لاتعدوا عن كونها مطالبات بابسط حقوق
الانسان والمتمثلة بالسماح لهم بتدريس معتقداتهم وتعيين ائمة مساجهم من
ابنائهم لا من قبل الوهابية الطارئة على اليمن والتي تكفرهم وتسفه
عقيدتهم ولم يرفعو السلاح الا بعد ان هاجمتهم المليشيات الوهابية
والاجهزة الامنية في عقر دارهم، فاستطاع علي عبد الله ايضامن خلال
التخويف بالبعبع الشيعي استدرار خزائن الخليج ولهذا استمر بهذه
الالعوبة والفبركة والتي يجيدها دهاقنة البعث ومخابراته
واصبح علي عبد الله صالح حارسا للبوابة الجنوبية للامة العربية وكما
وضع سيده صدام نفسه يوما حارسا للبوابة الشرقية للامة العربية ولكن
سرعا ما خر ذلك السقف على رؤوس دول الخليج واتاهم العذاب من حيث
لايشعرون عندما غزاهم صدام واحتل الكويت بالجيش الذي افلس خزائنهم جراء
تسليحه من اجل ان يحارب الشيعة وايران نيابة عنهم
والامور في اليمن الوعرة ستجري كالتالي فالسعودية تعمل الان على نشر
الوهابية والقاعدة ترسل مجاهديها لليمن القريبة من السعودية لان هدف
القاعدة الاول والاخير هو تحرير جزيرة العرب والقاعدة ومن يقتلون
الابرياء لاينتشرون الا في المناطق المضطربة والحروب الاهلية وبالضبط
وكما حصل في افغانستان وباكستان والعراق
و السعودية هي من امدت طالبان افغانستان وباكستان بمليارات الريالات
والافكار التكفيرية وكذلك الحال مع العراق حيث معظم الانتحاريين تم
توجيهمم بافكار وهابية واموال خليجيه لكن نجا الله العراق من شرهم
عندما ثارت عليهم الحواضن التي اواتهم في الرمادي
لكن في اليمن السعيد وجباله الوعرة والسلاح المنتشر في كل ارجائه
وبمختلف مسمياته وقربه من شباب المجاهدين في الصومال وخبرتهم في
التفخيخ والفقر المدقع والامية التي ليس لها نظير و الوهابية تنتشر
دائما وبكثافة في المجتمعات الفقير والامية وانظروا الى خريطة العالم
من باكستان وبنكلادش الى افغانستان وبعض شعوب افريقيا زتمعنوا كيف
يستغلون فقر تلك الشعوب واميتها في نشر الوهابية السطحيه) وثورة
الجنوبين المستمرة عندها حتما ستتشظى اليمن وكما فعلت الافكار الوهابية
وريالاتهم فعلتها في الباكستان وافغانستان، عند ذلك سيخر عليهم سقف علي
عبد الله صالح وياتيهم العذاب من حيث لايشعرالسعوديون وقريبا ستسمعون
بان امارة ابن لادن انتقلت من معاقلها في جبال تورا بورا الى جبال
اليمن و اصبحت تطل على جزيرة العرب من الجنوب ويتحقق وعد من لاينطق عن
الهوى رسولنا المهداة رحمة للعالمين عندما قال عن فتنة اهل النجد حيث
قال منها يخرج قرن الشيطان هناك حيث الفتن وقال الفتنة منها تخرج اي من
نجد واليها تعود او كما قال صلى الله عليه وعلى اله الكرام،) ستعود
فتنة خوارج هذا العصر من البوابة الجنوبية و سيندمون على تمويلهم لصدام
اليمن وكما ظهروا ندمهم على دعم صدام العراق عندما قال فهد بعد غزو
الكويت متاسفا و من على شاشات التلفزيون كيف يغزونا صدام بالجيش الذي
مولناة باموالنا
وصدق رسول الله عندما قال (من اعان ظالما سلطه الله عليه ويقولون متى
قل عسى ان يكون قريبا) والايام بيننا قال الامام على من لم يتعض
بالتجارب والمحن لاتوعظه الكلمات واتاه التقصير من بين يديه ومن خلفة
قريبا جدا , وسيعلم ظلمة ال سعود انهم بوقوفهم دائما مع الظالمين اي
ذنب اقترفوه بحق انفسهم قبل غيرهم. |