|
محطات
المذكرات العراقية... تنزيه الذات وإخفاء الحقيقة
د
. رشيد الخيون
المذكرات
التي قرأناها للساسة والادباء العراقيين هي نوع من تنزيه الذات.. من
يكتب مذكراته يسردها وكأنه لم يرتكب خطأ في حياته او طفولته او اثناء
ممارسته للسياسة.. هذا عيب كبير في المذكرات.
هناك تصور وأوهام لدى كاتب المذكرات أن مذكراته دائما هناك من سيقرؤها
باهتمام وسيكتب عنها وبالتالي فهو وسيلة مريحة للحصول على المال
والشهرة.
اغلب المذكرات التي قرأتها لم اجد لأصحابها خطأ في
طفولتهم مثلا فهل من المعقول ان اصحاب المذكرات لم يغازلوا بنتا في
مراهقتهم او لم يسرقوا درهما.
فعندما نأتي لاحداث 1963 على سبيل المثال تجد في مذكرات البعثيين
والقوميين ليس هناك قاتل وحتى (عبدالغني الرواي) مثلا والذي طلب فتوى
من مكتب الحرس القومي وقيادته بقتل (100000) مواطن عراقي عندما يكتب
مذكراته يحاول ان يخرج نفسه بصورة البطل المثالي والشهم الشجاع.
كان في حينها رئيسا لمحكمة خصيصا لقتل الزعيم عبدالكريم قاسم.. ويقول
في مكان ما من مذكراته.. ان الرجل صائم فكيف تقتلوه؟ هكذا يظهر نفسه
بمظهر النزيه ومصحح المسارات..
حادثة اخرى يدلل على صحة ما ذهبت اليه
:
طالب الشبيب في مذكراته التي نشرها في بداية
التسعينيات الباحث الراحل د. علي كريم سعيد يقول فيها (كنا في قصر
النهاية وجيئ لنا برجل مدمى في عام 1963 عرفناه هو (حسن عوينة) وهو
نجفي عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي.. قلنا له اعترف على
جماعتك وستخرج فورا.. قال لنا بالحرف الواحد (انا لا اخون رفاقي).
ماذا يقول طالب شبيب عن هذه الواقعة يقول فقتلوه لايقول قتلناه.. ليدفع
عن نفسه تهمة القتل.. طيب من هو القاتل اذن؟.
كذلك حازم جواد الذي نشر مذكراته في جريدة (القدس
العربي) الصادرة في لندن.. يكتب مذكراته وكأنه اله او نبي منزه..
اذا كان هؤلاء البعثيون بهذه الدرجة من البراءة
والطيبة والشهامة اذن من هدم العراق.. وصنع مقابره الجماعية وقتل
ابناءه.. وألقى الالاف منهم في السجون بتهم جزافية..
وينطبق ذلك على مذكرات الحقبة الملكية..
ولذا فان مثل هذه المذكرات لاتصلح ان تكون مصادر
تاريخية لانها مؤدلجة ومبوبة على اساس معين وليس على اساس الحقيقة
ولدينا استثناءات على هذه القواعد..
مثلا كتابات حسن العلوي رغم انها لا تقع في نطاق كتابة المذكرات بل تقع
في نطاق البحث التاريخي والفكري ولا اقول ذلك محاباة او مجاملة للكاتب
والمفكر حسن العلوي
ولكن عن طريقه عرفنا حقائق كثيرة..
فلولا حسن العلوي لما كشفنا اسرار منظمة (حنين) السرية ولولاه لم يكشف
لنا اي مؤرخ ان البعثيين كانوا يحرقون القرآن ويتهمون غيرهم بذلك عام
1962.
وحسن العلوي يعترف بارتكابه للاخطاء ويقول انا
فعلت ذلك ونحن فعلنا ذلك.. ولا يبرأ نفسه.
لربما لو كتب حسن العلوي مذكراته الشخصية سيبرأ
ذاته وينزهها كالاخرين.
ولكن ما قرأته له حتى الان عن تجاربه مع البعثيين اعتبرها اضاءة لهذا
العصر ولا احد يتمكن من ذلك دون ان يكون داخل التجربة.
والعلوي اعاد الاعتبار لعلاقته بعبدالكريم قاسم..
قال أخطأنا بحقه.. كان يريد مساعدتنا ونحن نتجسس عليه ونتآمر لقتله
خلاصة الامر على الباحث عند الاضطرار للرجوع الى المذكرات وخاصة مذكرات
الساسة بشكل عام عليه ان يتعامل معها بحذر.
يوم في سوق السراي
مهن انقرضت .. واخرى ما زالت قائمة..
عبد الحسين الزهيري
في بداية الستينات كان سوق السراي شارعا مخصصا للمكتبات فقط تتفرع منه
. محال السراجين والاسكافيين (والمجلدين) الذين يغلفون الكتب وهم
يحتلون ازقته الضيقة ثم انتشرت فيه تجارة القرطاسية واللوازم الهندسية
والفنية لكن ظل طقس يوم الجمعة في شارع المتنبي من خصوصيات سوق السراي
فالاسكافي لم يبق له اثر في السوق بعد ان توجه الناس الى شراء الاحذية
الجاهزة الرخصية وتحولت محالهم الى بيع القرطاسية وهناك عدد من
السراجين المتواجدين في السوق الذي يتفرع من شارع المتنبي وهم الذين
يصنعون معدات الخيول والاسلحة والاحزمة الجلدية الراقية وما يحتاجه
المعاقون والحقائب النسائية فكانت مبيعاتهم جيدة بسبب اقبال الناس على
هذه الاشياء غير ان دخول المستورد الصيني بكثرة الى الاسواق العراقية
ادى الى توقف بضائعهم وتراجع مبيعاتها واصبحت الطبقات الاجتماعية
بمختلف مستوياتها يترددون على هذا السوق لرخص السعر وتوفر المواد وقد
بدأت مهنة تجليد الكتب بالانتشار منذ ان بدأ المستنصر بالله في بناء
المدرسة المستنصرية وتوافد الطلبة عليها لطلب العلم والمعرفة حينها لم
تكن صناعة الدفاتر .المدرسية انذاك سوى اوراق متناثرة يجمعها الدارسون
ويمضون بها الى السوق لغرض تغليفها وجمعها فتصبح بهيئة دفتر ، وفي
بداية كل عام دراسي تنتعش هذه المهنة وفي بقية ايام السنة يعتمدون على
تجليد الكتب الثقافية العامة وخصوصا الكتب الثمينة والنادرة التي نفذت
من المكتبات واسعار التجليد كانت تتراوح بين نصف دينار الى دينار واحد
وقد انقرضت اكثرهذه الاعمال بسبب المنتوجات المستوردة الجاهزة ولم يبق
السوق الان كسابق عهده ..
قانون التقاعد وتعديله
ابراهيم الراجحي
الحلقة الاولى
بتاريخ 17 /1 /2006 نشر قانون التقاعد الموحد المرقم 27 لسنة 2006 على
أمل أن يكون نافذا إعتبارا من ذلك التاريخ كما جاء في المادة 33 منه
والتي نصت على مايلي: (ينفذ هذا القانون من تاريخ نشره في الجريدة
الرسمية) ، غير إن القانون المذكور اُجريت عليه تعديلات قبل التنفيذ
ومن المفروض أن يتم تنفيذ القانون كي يتم التعرف على إيجابياته
وسلبياته إن وجدت ومن ثم الشروع في عملية التعديل أوألألغاء اذا إقتضى
ألأمر ، ولاندري ماهي الحكمة من التعديل قبل التنفيذ ، لقد اجهض
القانون رقم 27 من قبل وزارة المالية بموجب قانون التعديل الاول المرقم
69 لسنة 2007 والذي نشر في جريدة الوقائع العراقية العدد 4056 ، بموجب
القانون 27 تم إحتساب الراتب التقاعدي على أساس 55 % من الراتب الوظيفي
ألأخير للموظف المحال على التقاعد اذا كانت لديه خدمة 15 سنة وتضاف
نسبة 1،75 % عن كل سنة تزيد عن الـ 15 على أن لايزيد الراتب التقاعدي
عن 80 % من الراتب الوظيفي ألأخير للموظف المحال على التقاعد كما جاء
في المادة(7 أولا وثانيا) من القانون المذكور قبل التعديل ، لكن بعد
التعديل اُلغيت نسبة الـ 55 % وتم إحتساب نسبة 2 % و 2،5 % فقط عن كل
سنة من سنوات الخدمة للموظف الذي تتم إحالته على التقاعد وكل حسب
إستحقاقه ، أي إن الموظف الذي يحال على التقاعد ولديه 15 سنة خدمة يكون
راتبه التقاعدي 30 % من الراتب الوظيفي ألأخير الذي كان يتقاضاه أثناء
الخدمة أي إنه فقد 25 % من الراتب التقاعدي المقرر ضمن القانون المذكور
قبل تعديله بمعنى إن التعديل جاء بالنقصان وليس بالزيادة ، إضافة الى
ذلك فإن القانون رقم 27 منح زيادات طفيفة لرواتب المتقاعدين من ذوي
الدرجات الدنيا كالدرجة الرابعة والخامسة والسادسة أما الدرجة السابعة
فليس لديهم ما يحسدون عليه كونهم خارج الحسابات تماما ، في نفس الوقت
منحت زيادات سخية جدا لأصحاب الدرجات العليا وأقول(اللهم لاحسد) لكن
عسى أن يتساوى البقية معهم ولو بشيء قليل ، حيث إن الجميع يعاني من
مشكلة التضخم وارتفاع الاسعار ، فهل إن الموظف صاحب الدرجة السابعة
يتبضع بأسعار أقل من التي يتبضع بها الموظف صاحب الدرجة الاولى ، أسئلة
كثيرة تدور في هذا المجال وتشغل بال جميع موظفي القطاع العام وبشكل خاص
اصحاب الدرجات الدنيا وحبذا لو تمت مراعاتهم ضمن مواد وفقرات قانون
التقاعد علما ان المحالين على التقاعد هم أما بلغوا السن القانوني أو
اكملوا الخدمة الفعلية وتجاوزوا الـ 55 سنة من العمر أو احيلوا لاسباب
صحية وجميعهم لايتمكنوا من مزاولة أي عمل متعب في هكذا حالة او هكذا
مرحلة من العمر ، ومن الجدير بالذكر ان قانون التقاعد الملغى رقم 33
لسنة 1966 كان يمنح حقوق تقاعدية 90% من الراتب الوظيفي الاخير وكانت
الهيمنة على نفط العراق بيد الشركات الاجنبية أما الان وعلى اساس ان
النفط بيد العراقيين فأن أعلى نسبة تقاعدية هي 80% ولايصل اليها معظم
المتقاعدين ، مفارقة غريبة جدا تستحق وقفة تأمل ومراجعة من اصحاب الامر
اذا كان الامر يعنيهم ، علاوة على ذلك فأن قانون 33 الملغى كان قد ساوى
بين جميع الدرجات الوظيفية من حيث التصنيف أما القانون الجديد النافذ
فلقد صنف المتقاعدين الى صنفين وشتان بينهما ، صنف المستضعفين الذين
طبق عليهم بند النسب الواردة في اعلاه حيث لاحول ولا قوة لهم واين
مايذهبون فليذهبوا ، وصنف الدرجات الخاصة الذين يحالون على التقاعد
بكامل رواتبهم مضافا له الامتيازات والمخصصات التي لايعلمها إلا الله
لأنها كثيرة ولايمكن حصرها ، ناهيك عن المتقاعدين المحالين على التقاعد
قبل الميلاد عفوا قبل 27 /1 /2006 فهولاء معاناتهم لاتوصف والزيادات
الهزيلة التي تطرأ على رواتبهم تخضع للمناقشات والسجالات والمزايدات
السياسية داخل مجلس النواب وتعاد الى الحكومة من مجلس النواب وبالعكس
لعدة مرات قبل ان ترى النور ، اما الزيادة الاخيرة الـ(70) ألف دينار
فهي تشكل دعاية انتخابية مجانية للكتل السياسية ولاندري متى يحصل عليها
المتقاعد والمثل يقول عصفور باليد افضل من عشرة على الشجرة يعني يمكن
الـ(70) أفضل من الـ(100) من يدري.
خبراء: تنظيف الأسنان يقوي الذاكرة ويحمي الدماغ
واشنطن/وكالات
لاحظ الخبراء و الأطباء أن الكثير من الناس يشكون دائما من نقص
الذاكرة، سواء التي تتعلق بالأشياء البسيطة، مثل نسيان مكان مفاتيح
المنزل، وصولا إلى أمور تتعلق بالمهن والعمل، معتبرين أن العقل كغيره
من أعضاء الجسم بحاجة إلى التدريب عبر مجموعة من النشاطات الذهنية لحل
هذه المعضلة التي باتت تثير قلق الكثيرين.
وبداية نصح الأطباء بأن أفضل طريقة لتمرين العقل
هي بتغيير نمط الحياة الذي يمارسه الناس، لأنه من شأنه أن يغير مجرى
عمل العقل وبالتالي يقوي ذاكرته.
ومن الأمور المفاجئة التي لاحظها الطبيب الأمريكي، مايكل رويزن، أن عدم
تنظيف الأسنان يؤثر على الصحة العقلية، مبينا "أن غشاء البكتيريا
(البلاك) العالق بين الأسنان ممكن أن يسبب رد فعل مناعي ينعكس على
شرايين القلب، بحيث يمنع وصول مغذيات ضرورية للخلايا الدماغية، " مما
يعني ضرورة أن تنظيف الأسنان يقوي الذاكرة.
ومن النصائح الأساسية التي رأى ضرورتها رويزن،
القيام بعدة نشاطات بوقت واحد، مثل قيام أحد الأشخاص وهو يتمرن على
عجلة للتخسيس، بقراءة كتاب، أو سماع إحدى السيدات دروسا مسجلة لتعليم
اللغات أثناء استعمال جهاز
iPod
وهو الأمر الذي ينعش ويقوي الذاكرة
بشكل قوي ويعود الدماغ على فعل عدة أمور في وقت واحد.
ومن المهم أن ينتبه الشخص، بحسب رويزن، الذي يعاني
من نقص بذاكرته إلى نوعية الأطعمة التي يتناولها، وأن يحرص على تناول
أطعمة تحتوي على حمض الدوكوساهيكسينويك، وهو من الأحماض الدهنية
التابعة لسلسة أحماض "أوميغا 3"، والتي تساعد على تقوية ذاكرته،
والموجودة بأغذية مثل سمك السلمون واللبن.
ويقول رويزن " إن حمض الدوكوساهيكسينويك يخفف من
الالتهابات في الشرايين ويحسن ترميم الغلاف المحيط بالأعصاب.، وتكون
النتيجة أن يخف ضعف الذاكرة المتعلق بالمرحلة العمرية، ويخفف من داء
الزهايمر، والاكتئاب ويسرع عمل الدماغ.”
ومن الضروري برأي عالمة النفس العصبي، كارين سبانغينبيرغ، أن يشارك
الأشخاص بالألعاب الإلكترونية مثل لعبة روبيك ثلاثية الأبعاد، والتي
تعتبر مهمة للذاكرة في جميع الأعمار لأنها تقوي قدرات حل المشاكل
المرنة.
فبالنسبة لسبانغينبيرغ، فإن الشخص عبر هذه الألعاب
يشغل ذاكرته ويفعل قدراته الإستراتيجية وقدراته على معرفة المساحات
والمسافات بنفس الوقت، وهي كلها، بحسب العالمة، ضرورية لصحة العقل.
إضافة إلى ذلك رأى العلماء ضرورة أن يرفع الإنسان
معدل خفقان قلبه ثلاث مرات بالأسبوع لمدة 20 دقيقة، حتى عبر المشي
اليومي، لأنه من شأنه أن يملأ صدر الإنسان بالأكسجين، ويشجعه على إنماء
خلايا جديدة..
الكهرباء واجورها
نجاح كاظم
قبل فترة ليست بالقصيرة صدرت تعليمات من مكتب رئيس الوزراء بأعفاء
المواطنين من تسديد اجور قوائم الكهرباء من بداية السنة لحين تحسن
المنظومة الكهربائية . ولكن وزارة الكهرباء لم تهتم للموضوع ولم تعرله
اي اهمية واستمرت بتوزيع قوائم اجور الكهرباء والتي يزيد مبلغ قسم منها
نصف المليون مع ان كثير من المناطق يمر بها التيار الكهربائي مر
الكرام. وقسم كبير من الدور والعمارات تفتقر الى العدادات الصالحة
للعمل (مكسورة او عاطلة) وبما ان الكثير من القوائم تحتسب على اساس
التقدير .. مما ادى الى مضاعفة المبالغ رغم انقطاع التيار .. اضافة الى
العطلات التي تدوم اسابيع واشهر مما يجبر المواطن على جمع المبالغ
ودفعها لمن يعيد ثله التيار والفترة لا تدوم الا لايام وهكذا تستمر
الامور وعند مراجعة المسؤولين في المناطق فيكون الجواب : لا توجد الات
ولا عمال والمنطقة غير امنه وغيرها من الاعذار . وفي حالة توزيع
القوائم فتكون كل الامور متوفرة والمناطق امنة السؤال هو لمن يتوجه
المواطن بشكواه وهو مهدد بقطع التيار الكهربائي عن داره بعد ان تحسنت
منظومة التيار الكهربائي هذه الايام فالطريق طويلة ووعرة وصعبة وخطره
.نرجوا الاجابة وصدور تعلميات جديدة ان شاء الله. |