|
ساهمت في ارتفاع بدلات الايجار
المخازن التجارية ظاهرة غير مألوفة في الاحياء السكنية
تحقيق/عبد الحسين الزهيري
الاحداث والظروف الامنية التي شهدتها العاصمة بغداد بعد العام 2003
غيرت كثيرا من خارطتها السكانية فانتشرت العديد من الظواهر غير
المألوفة في احيائها وازقتها السكنية وابرز هذه الظواهر التي انتشرت في
الاونة الاخيرة ظاهرة المخازن التجارية داخل الاحياء السكنية حيث تحولت
العديد من المساكن في منطقة الى مخازن.ومن ذلك:
الوزيرية وشارع فلسطين والجادرية وغيرها الى مخازن للتجار يقومون
بتخزين البضائع المختلفة في هذه الاماكن وفي مخالفة صريحة لقوانين
البلدية التي تحضر انشاء المخازن التجارية وسط الاحياء السكنية حيث
اسهمت هذه المخازن في ارتفاع بدلات الايجار .وفي هذا الصدد يقول
عبدالله خليل ابراهيم من سكنة حي الوزيرية ان مشكلة هذه المخازن كبيرة
فهي تسبب خطورة لانها لاتراعي السلامةاذ ان بعضها تحتوي على مواد
كيماوية سامة كما ان تخزينها في البيوت السكنية ينذر بنشوب الحرائق
والكوارث لاسيما ان بعضها حولت الى نصف للتخزين والنصف الاخر الى سكن.
* الا تعقتد ان في ذلك مسؤولية بالنسبة للمعنيني في الدولة ؟
_ نعم هي مسؤولية الدولة اولاً ومسؤولية الطرفين المالك والمتاجر منه
اذ كلاهما يتحملان المسؤولية في معرفة مدى صحة تخزين اية مادة او منتج
في تلك المنازل في الاحياء السكنيةغير المخصصة لذلك الغرض والتقينا
بلسيد سمير احمد (موظف) حيث قال: ان ظاهر تخزين البضائع في الاحياء
السكنية هي مشكلة كبيرة بحاجة لحل وتحرك فوري من قبل الجهات المختصة
والمطالبة بتنظيم حملة شهرية او اسبوعية على المنازل التي تحولت الى
مخازن خصوصا التي تسكنها عوائل للحيلولة دون حدوث اي خطر في ذلك المنزل
المخزون وعلى المنازل المجاورة ايضا كما ان اصحاب العقارات يجب ان تكون
لهم عين على عقاراتهم بحيث لاتكون تلك العقارات ملجأ للمجاميع
الاهاربية التي قد تستخدم هذه المنازل لتخزين الاسلحة وماشابه كما يجب
على المستأجرين ان يدركوا مدى خطورة هذه الظاهرة خصوصا اذا كان الخزين
مولدات كهربائية ومواد كيماوية.
ويقول علي ناصر ياسين (مهندس 48 عام) بصدد تخزين البضائع في الاحياء
السكنية ان تخزين البضائع وسط الحي السكني ظاهرة خطرة وغير مقبولة من
قبل التجار العراقيين فنحن لا علبم لنا ما الذي يخزن في تلك البيوت
السكنية وقد تكون اسلحة تجارية ممنوعة فالجهات المختصة يجب ان تقوم
بالدور المطلوب خصوصا اذا علمت بتلك المخازن وايضا على المالكين ان
يعودوا لهذه الظاهرة ومدى خطورتها على الاحياء السكنية المنتشرة في
بغداد.
* لماذا يخزنون التجار العراقيون بضائعهم في المنازل؟
- لان مخازن جملية والشورجة في شارع الرشيد وشارع الكفاح لم تعد آمنة
كما في السابق الامر الذي اضطر بعض التجار لتخزين بضائعهم في المنازل
داخل الاحياء السكنية كما يقول التاجر(....) لقد استاجرت منزل بـ( 25)
مليون سنويا وهذا كما تعلم ايجار باهض ولكني مضطر لذلك خوفا من الحرائق
في الشورجة وخصوصا في شارع الجمهورية.
* انت قلت المبلغ الذي تدفعه لمالك المنزل بالهضاً اذ كيف يكون ربحك
بعد استيفاء المذكور اعلاه وكما ذكرت انك تاجر صغير؟
- هناك ربح ولكنه قليل جدا بسبب ذلك الايجار الباهض ولكنها حالة
اضطرارية كما اسلفت.
* الا ترى ان ذلك مخالف لقوانين الدولة وان فيه خطورة؟
- سوف انقل بضاعتي بعد تحسن الامن في بغداد اي مكان بالاسواق التجارية
لكن هناك قطع متروكة قرب منطقة جملية فلماذا لاتصنع منها امانة بغداد
محال تجارية؟
ان في ارتفاع اسعار الايجارات اذا كان منزلا بسيطا لايقل عن (500) الف
دينار شهرياًَ واحيانا يدفع المستأجر ايجار سنوي مقدماً لصاحب العقار
وهناك موظفين لاتتجاوز رواتبهم عن (400 و 500) لف دينار شهرياً فكيف
السبيل اذا لم يملك الموظف دار سكن؟ ولماذا لاتوزع قطع اراضي للموظفين
الذين تزيد خدمتهم على العشرة اعوام .
سِني يوسف تعيد نفسها في العراق بشحّة المياه
تحقيق/عباس السعيدي
سنين القحط التي مرّت على ارض مصر القديمة في زمن نبي اله يوسف (ع) قبل
آلاف السنين تعيد نفسها اليوم على ارض العراق بشحّة المياه وجفاف
الانهر والتي بدأت بوادرها باستغاثة الاهالي في القرى والارياف من جفاف
الارض ويباس عودها وافتقارهم للمياه، ولربما تهدد هذه المشكلة بالهجرة
من الريف الى المدينة سعيا وراء لقمة العيش وتوفّر المياه.من هنا فإنه
يجب السعي الجاد لإيجاد الحلول المناسبة والمشاريع المائية التي من
شأنها مواجهة هذه المشكلة المتعاظمة والحد من تفاقمها واغاثة المواطنين
ومزارعهم وحيواناتهم من الكارثة القادمة...
الاهالي يستغيثون.. فهل من مغيث!؟
مواطنون من القرى والارياف والاقضية والنواحي المحيطة بمحافظة
الديوانية، يستغيثون من مشكلة شحة المياة والتي تعتبر من اهم المشاكل
التي يعاني منها سكان تلك المناطق الريفية بغض النظر عن المشاكل
والخدمات الاخرى، ومن هذه المناطق قرية ال دود وال حمد وال زياد وال
بدير وال غلو والكثير من القرى والارياف التابعة للمحافظة. وطالب
الأهالي بضرورة إسعاف المناطق المنسية وتوفير ابسط الخدمات لها وإيجاد
الحلول المناسبة للمشاكل التي يعاني منها الأهالي أهمها مشكلة الماء
التي باتت من المشاكل المستعصية والعسيرة.
ويستسقي الأهالي الماء من البزول والآبار الارتوازية رغم ملوحتها
ومرارتها وما تحمله هذه المياه الملوثة من أمراض وجراثيم والتي تصيب
الأطفال اغلب الأحيان لتجدهم راقدين في المشافي. وهناك مساعي متواضعة
بتوفير سيارات حوضية وخزانات الماء خلال فترات زمنية متقطعة إلا أنها
لا تكفي ولا تسد حاجة الأهالي في تلك المناطق.
مديرية ماء الديوانية وتبريرات لاتنتهي...
فيما اوضح مصدر مسؤول في مديرية ماء الديوانية: ان مشكلة الجفاف هي
عالمية تعود الى التغيرات المناخية للكرة الارضية وتاثيراتها السلبية
على الموارد المائية والحياة بصورة عامة! وهذه التغيرات تؤثر بشكل
مباشر على توفير مياه نهري دجلة والفرات مسببة شحة المياه الشديدة في
كميات مياه الانهار وانخفاض مناسيبها! مما يؤدي الى جفاف بعض الانهر
الفرعية وتوقف بعض المشاريع والمجمعات المائية! ولكن هذه المشكلة يفترض
معالجتها بالاتفاق مع الدول المجاورة لتوفير الحصة المائية للعراق
بالاضافة الى ان هناك معالجات مستقبلية يتوجب التحرك عليها وهي انشاء
السدود على طول نهري دجلة والفرات لتوفير خزين مستمر من مياه الانهار
ومواجهة مواسم الجفاف والشحة علما ان انشاء السدود يوفر مردودات
ايجابية اخرى عن طريق السياحة وتطوير الثروة السمكية.
واضاف المصدر، نعاني حاليا من طرح مياه المجاري والمبازل ومجاري
المستشفيات والمخلفات الصناعية من معمل النسيج والمطاط والتي تؤدي الى
تلوث المياه وصعوبة توفير مياه صالحة للشرب والتي تسبب ارتفاع العكورة
وظهور روائح غير مرغوبة في مياه الشرب وخصوصا المجمعات المتواجدة قرب
مصبات التلوث، ومن الضروري قيام مديرية مجاري الديوانية باتخاذ اجراءات
وقائية سريعة لمنع رمي المخلفات والمجاري في مياه الانهار.
دَور مجلس المحافظة
وبعد الاطلاع الميداني على واقع حال الاهالي في القرى والارياف زارت
السيدة وداد حاتم رئيسة لجنة حقوق الانسان في مجلس محافظة الديوانية
مديرية ماء الديوانية لمناقشة الواقع المرير لشحة المياة خاصة في القرى
البعيدة غير المخدومة بشبكات المياة الصالحة للشرب ومنها قرى ال دود
وال زياد والقرى الاخرى والتقت السيدة وداد حاتم بالمهندس فلاح مهدي
عبود نائب مدير ماء الديوانية وتم مناقشة كيفية معالجة هذه المشكلة
والحد من تفاقمها ووضع الحلول المناسبة لها وتم الاتفاق على ايصال
الماء الصالح للشرب عن طريق السيارات الحوضية مؤقتا بعد ان قررت منظمة
PRT
الانسانية برفد المحافظة باربعة خزانات ماء كبيرة لتلك القرى من دون ان
تكون هناك اية تحركات من مجلس المحافظة لايجاد حلول ولو مؤقتة لهذه
الكارثة.
مياه التعبئة المعدنية عبء اضافي على المواطن
أصبحت مياه التعبئة المعدنية ظاهرة لم نعتد عليها سابقا وخصوصا في
الآونة الأخيرة من حياتنا اليومية ولكن للضرورة احكام نتيجة قدم شبكة
ماء الإسالة الذي سبب بدوره تلوث المياه خصوصا مناطق الضواحي والإحياء
المحيطة بالمدينة مما ازداد الطلب واعتماد المواطنين على مياه التعبئة
المستوردة من الدول الإقليمية المجاورة التي لاتملك نهراً واحداً مثال
ذلك السعودية والاردن وغيرها لسد حاجتهم وإطفاء الضمأ من حر الصيف
وخوفهم من شبح الإمراض وتلوث مياه الإسالة كذلك ذعرهم من إصابتهم بمرض
الإسهال الحاد والتيفوئيد والكوليرا وحُمّة مالطا، فيما افاد احد
المواطنين قائلا: نشهد إن أكثر المياه المعبأة يتم استيرادها مع الأسف
من الم السعودية باسم مياه الهنا والفيحاء والقصيم التي ينتجها المصنع
الوطني للمياه الصحية في منطقة القصيم والمناطق الأخرى!.
تلوّث المياه زاد من حجم الكارثة
ازدادت شكاوى المواطنين خلال الايام الماضية من تلوث مياه الشرب في بعض
المناطق لا سيما مياه الاسالة في ظل اصرار الجهات المعنية وتأكيدها على
ان الماء المنتج من مشاريعها كافة خال من الملوثات ومطابق للمواصفات
العالمية، وتتركز حالات التلوث باحتواء مياه الشرب على شوائب كثيرة
واطيان فضلا عن وجود رائحة كريهة في بعض نماذج مياه الشرب، وهذا ما
اكده العديد من المواطنين من سكنة المناطق البعيدة والمناطق المحيطة
بالمركز ويقول احد المواطنين: ان مياه الشرب في مناطقنا ملوثة بصورة
كبيرة وتحتوي على شوائب كثيرة وغير صالحة للاستهلاك البشري فضلا عن
احتوائها في بعض الاحيان على اطيان وحتى حشرات، وبالرغم من كل هذه
المعاناة لم تبادر الدوائر الخدمية بالوقوف على معاناتنا من تلوث
المياه ووضع الحلول المناسبة له بغية الحد من الامراض الانتقالية.
حلول ومقترحات
في كل الاحوال لا بد من وجود حلول مناسبة لمشكلة شحة المياه وتلوثه
وذلك من خلال سعي الحكومة والتنسيق مع الدول المجاورة لزيادة حصة
العراق المائية وتقليل انشاء السدود على نهري دجلة والفرات قبل دخولهما
العراق، وكذلك على الحكومة العراقية انشاء السدود داخل العراق للحفاظ
على كميات الماء الداخلة واستثمارها بالاضافة لما لهذه المشاريع من
مردودات على الثروة السمكية والسياحة وفوائد اخرى تدر بها هذه المشاريع
وكذلك شمول القرى والارياف بشبكات المياه الصالحة للشرب...
اما بالنسبة لمشكلة تلوث المياه فهي مشكلة داخلية تتحملها الحكومة
المحلية ومديرية الماء في المحافظة لعدم مصداقيتها في تصفية المياه
وانشاء المشاريع المناسبة لتصفية المياه، والتصريحات الاعلامية تؤكد
ذلك الا ان الواقع يحكي قصة اخرى وللتاكد ما عليك سوى فتح انبوب ماء
الاسالة لترى بأم عينيك الشوائب والأطيان وهي تتساقط قبل الماء الملون
برائحته وحلّته الملوثة |