|
مدير بيئة واسط: عدم وجود شبكات لمياه الصرف الصحي ولا محطات للمعالجة
اعداد/ طاهر ابو العيس
ان محافظة واسط شأنها شان باقي المحافظات العراقية تعاني من تدمير كبير
في البنى التحتية نتيجة ما احدثته الحروب من خراب طال كل شيء مما انعكس
بشكل جلي وواضح على النظم البيئية في البلاد اذ تسعى وزارة البيئة رغم
حداثتها وقلة تخصيصها المالي الى تشخيص هذه المعاناة من خلال مديرياتها
في المحافظات ومن اجل تسليط الضوء على الواقع البيئي في محافظة واسط
كان هذا اللقاء مع مدير بيئة محافظة واسط المهندس (صباح عباس القريشي)
الذي قال مشكوراً:
ان محافظة واسط تعاني مثلاً من عدم وجود شبكات لمياه الصرف الصحي
ولامحطات للمعالجة انما يتم التصريف مباشرة من خلال شبكة الامطار الى
نهر دجلة دون معالجة وهذه طامة كبرى حيث لاتوجد وحدة معالجة للصرف
الصحي وهي من اوليات المشاكل التي تؤدي الى تدهور التلوث البيئي
والعلاج الوحيد هو انشاء وحدات معالجة للصرف الصحي ودائرتنا تقوم منذ
اكثر من ثلاث سنوات بالتنسيق مع مجلس المحافظة ومديرية المجاري وقد
اثمر هذا التنسيق عن تهيئة المواقع للوحدات الادارية على نهر دجلة اذ
تصرف المجاري الى النهر عن طريق شبكات مياة الامطار وهذه التجاوزات لها
اثر سلبي على الواقع البيئي ولكن تمت المباشرة بالعمل لهذه الواحدات
المعالجة في قضائي العزيزية والنعمانية بالاضافة الى مركز المحافظة اما
بقاي الوحدات الادارية فهي في ( قضائي الصورية والحي) ونواحي (الحفرية
الزبيدية والاحرار) فهي بانتظار اتلتخصيصات المالية لغرض ادخالها ضمن
خطة مشاريع الاقاليم.
* هل توجد مواقع مفعلة للطمر الصحي؟
- توجد في المحافظة سبعة عشر وحدة ادارية خمس وحدات في الاقضية
والوحدات الاثني عشر في النواحي وتوجد خمس وحدات ادارية تمتلك طمر صحي
ضمن المحددات البيئية وتفتقر هذه المواقع الى توفير المتطلبات البيئية
وسبب التأخير لتعارض الطلب مع عائدية الاراضي التي تقع ضمن المحددات
المطلوبة لكونها عائدة للقطاع الخاص الذي يرفض منحها للدولة وقد تم
تشكيل لجنة مؤخراً متمثلة بدوائر البيئية، التخطيط ، البلديات، المسح
الجيولوجي، الزراعة ، والموارد المائية) لغرض دراسة المواقع المقترحة
وبيان الموافقة عليها.
* هل لك ان تصف لنا واقع العمل في مجمعات الماء بالمحافظة؟
- ان توفير الملاء الصالح للشرب عن طريق المجمعات وليس عن طريق
المشاريع اذ ان ماء المجمع ليس نوعيته جيدة بسبب صغر احجام احواض
الترسيب لهذه المجمعات لذا قمنا بتغيير هذا الواقع الى مشاريع ماء
مركزية اذ انجز مشروع ماء قضاء العزيزية اما مشاريع (مركز المدينة،
قضاء الحي وناحية الزبيدية) في طريقها للانجاز.
* كيف حال المجازر في المحافظة؟
- لاتوجد مجازر نظامية في المحافظة بالرغم من حصول اغلب الاقضية على
مواقع لانشاء مجازر ولكن التخصيص المالي لهذه المشاريع حال دون تنفيذها
بأستثناء مجزرة الكوت اذ سيتم البدأ بالعمل بها مطلع العام القادم 2010
وهي تخدم اربع وحدات ادارية هي (مركز المحافظة، قضاء الحي ، ناحيتي
واسط وشيخ سعد).
* ماذا بشأن الاحياء الصناعية؟
- وضع الاحياء الصناعية مستقر ولا تأثير لها على بيئة المحافظة لانها
أنشات على اطراف المدينة لذا لاتوجد اي عرقلة بالنسبة لعمل الاحياء
الصناعية تجاه الاعمال الحيوية الاخرى وما نلاحظة من وجود بعض الورش
لتصليح المولدات هنا وهناك داخل الاسواق والاحياء السكنية فهي طارئة
وزائلة لانها وجدت بسبب الفوضى العارمة التي عمت البلاد بعد سقوط الصنم
ونلاحظ تضائلها يوماً بعد يوم كلما زداد الاستقرار الامني والخدمي.
* هل يوجد تعاون بين مديرتكم ومديرية تربية واسط على وجه الخصوص مشكلة
انفلونزا الخنازير؟
- التعاون بالدرجة الاساس مع وزارة الصحة فوزارتنا دورها دور الساند
وقد تم استنفار كادر المديرية ضمن فرق جوالة بنشر الوعي البيئي والصحي
بين المواطنين في الاحياء السكنية ولدور... نعم يوجد تنسيق مباشر مع
المديرية العامة لتربية محافظة واسط من خلال زيارة المدارس واقامة
الندوات مع الهيئات التعليمية والتدريسية وكوادرها المختلفة بهدف توعية
التلاميذ والطلبة لنشر الوعي الصحي من خلال التعريف باعراض المرض
وكيفية الوقاية منه.
* الى اي مدى وصل اعلام المديرية في عمله وهل هناك نشرة اوصحيفة
يصدرها؟
- قلة الكادر الاعلامي المتخصص حال دن اصدار نشرة او صحيفة وبالرغم من
اننا بأمس الحاجة لهذا العمل الذي من خلاله نستطيع تغطية نشاطات
الوزارة بشكل عام ومديريتنا بشكل خاص والسبب الاساس لافتقار الكادر
الاعلامي هو عدم توفر درجات وظيفية بسبب رداءة التخصيص المالي.
* ماهي المشكلات والصعاب التي تعرقل عملكم البيئي؟
- ان اهم المشكلات التي تقف عائقا وتعرقل عملنا هو ضعف تعاون الدوائر
الخدمية والتنفذية مع القرارات والمحددات البيئية ناهيك عن قلة كادر
المديرية اذ يوجد نقص كبير في الكادر اما الصعاب فهي صعاب مالية جمة
فبالرغم من كون وزارتنا وزارة فتية وبحاجة للدعم المالي المميز الا ان
التخصيصات المالية المتردية انعكست سلباً على تنفيذ المهام المناطة بها
والتي اثرت على تحقيق الطموحات التي كنا نصبو لها خدمتاً للصالح العام.
سويعات من المشاهدة كل شهر.. لا تكفي
عند انفصـال الأبــوين .. الطفـل أول الخــاسـرين
تحقيق/عباس رضا الموسوي
حين ينفصل الابوان ،يكون الطفل هو الخاسر الاكبر.. والمحاكم الشرعية
عندنا تعرض كل يوم عشرات الصور والامثلة المأساوية لأبناء اذا ما تركوا
لأبائهم تعج الاروقة ببكائهم وصراخهم على فقد امهاتهم واذا سلموا لأم
(وهي الحالة التي تكاد ان تكون السائدة) تراهم يستغيثون بالاب كي يعود
وقد تكون هموم الاطفال جراء الطلاق متشابهة في المضمون وان اختلفت
بالشكل ، فالطفل يبقى في كل الاحوال هو الضحية ، وحكاية والد الشهيد
اياد فيها الكثير من المعاني الؤثرة اذ فقدا ابنهما في عمل ارهابي وحين
حجبت زوجة الشهيد عن صغيرها رؤية جديه اعطاهما القضاء حق المشاهدة لمدة
ساعتين كل نصف شهر . . الجد يقول ان اشتياقي لحفيدي يبدأ منذ لحظة
توديعه على امل لقائه ثانية ، بينما الجدة تثابر خلال فترة الانتظار
على شراء مختلف الهدايا للطفل لعل ذلك يرضي روح والده.
الحموات ودورهن بالتأزيم
من الشائع في المجتمع العراقي بل والعربي ايضا ان الحموات لهن دورهن
بتأزيم العلاقة بين الزوج وزوجته من خلال تدخلهن في الشؤون الخاصة بين
الاثنين لدرجة قد تصل احيانا الى نوع الطبخ ولون الملبس وهذه من الامور
المسلم بها، لذا فان رئيس جمعية حقوق الانسان ناظم كزار يقول: ان
الاسباب التي تقف وراء انفصال الزوجين كثيرة ولكن نرى وبوضوح ان لتدخل
ام الزوج او الزوجة بالشؤون الخاصة لهؤلاء الازواج اثره الكبير في
حالات الطلاق وقد لمست من خلال عملي واحتكاكي بالعديد من هؤلاء
المنفصلين ان هناك تدخلات خارجية اسهمت في الاطاحة بعش الزوجية وحولته
الى خراب ليدفع الثمن الصغار الذين لاعلاقة لهم بما يجري من تصرف خاطئ
ومن ذلك ان احدهن ترفض حتى ان تسمح لحماتها بمشاهدة الطفل اثناء فترة
المشاهدة المخصصة من قبل القضاء وكثيرا ما وقع الشجار بين الزوجة وام
الزوج اثناء فترة المشاهدة ما يدل على عمق الخلاف بين الاثنتين وهو
الذي اوصل العائلة الى هذا المنحدر الخطير فيما تمكنا من اصلاح ذات
البين بين العديد من حالات الطلاق الخلعي لوجود الفسحة التي ندخل منها
وعادت الاسرة الى ما كانت عليه في السابق من سعادة.
الدعم المادي غير كاف
والمعروف ان المطلقات خصوصا اللواتي لديهن ابناء وبنات يكونن بامس
الحاجة الى توفير دعم مالي يعينهن على مواجهة المشاكل الناجمة عن العوز
ولكن هل الدعم المالي يسد الحاجة؟ هذا ما اجاب عنه الناشط في حقوق
الانسان جولان علي وتوت الذي قال: ان الحاجة الماسة للمال تجعل من
المطلقات في حالة حرجة لذا نرى ان البعض من الجهات الانسانية ومنها
جمعية حقوق الانسان تسعى الى سد هذا الامر عبر توفير المساعدات حيث ان
رابطتنا مازالت توفر المساعدات المالية لهذه الشريحة وغيرها من الشرائح
المحتاجة فضلا عن تنسيقنا مع العديد من الاطباء ومن مختلف الاختصاصات
بتقديم العلاجات لهولاء النسوة مجانا مهما كلف ثمنه خصوصا اطفالهن في
اطار المساعي التي تبذل للنهوض بواقع الاسر المتفككة بسبب الطلاق هناك
جهات عدة تعمل في المجال نفسه ولكن تبقى المشكلة قائمة لما يخلفه
الطلاق من اثار سلبية في المجتمع باسره.
ويضيف وتوت ان مساعي حميدة قمنا بها لاصلاح البين بين البعض من الرجال
والنساء ممن الذين انفصلوا عن بعض، فكانت النتائج ايجابية وتم حسم
الموضوع بالزواج من جديد فيما فشلنا بالتوافق مع حالات مشابهة لتعنت
الطرفين والتدخلات التي تاتي من اهل الزوج او الزوجة.
الطلاق المرفوض. . انواع
وفي حديثه لنا قال القاضي الاول في محكمة احوال الديوانية كاظم عبد
جاسم الزيدي: ان الطلاق هو ازالة الرابطة الزوجية وهو ابغض الحلال عند
الله سبحانه وتعالى ويهتز له عرش الرحمن ولايقع طلاق السكران والمجنون
والمعتوه والمكره او المريض بمرض الموت ومن كان فاقد التمييز من غضب او
مصيبة مفاجئة او كبر اما انواع الطلاق فهو الطلاق الخلعي الذي يحق
للزوجين فيه استئناف الحياة الزوجية من جديد خلال فترة العدة بينما
يكون الطلاق الخلعي اتفاقا بين الزوجين على الطلاق حيث تبذل الزوجة
المهر المؤجل من حقوقها الزوجية لقاء الطلاق. اما اسباب الطلاق فهي
ناتجة عن الاختيار الخاطئ وقصر فترة الخطوبة وضعف الامكانيات المالية
والبطالة وغياب التفاهم والتعنت من قبل الزوجين وغياب ثقافة الحوار
وتدخل الاهل من الطرفين والتسرع في وقع الطلاق لكون اغلب المتزوجين من
الاعمار الصغيرة وغير المؤهلة لتحمل المسؤولية العائلية وفضلا عن
ارتفاع رواتب البعض من الموظفين ما جعلهم يتزوجون من امراة اخرى.
اضافة الى شيوع الفضائيات والبرامج والافلام والمسلسلات التي تصور
الطلاق كانه حالة مالوفة اجتماعيا وغير ذلك من مسببات جعلت من العائلة
الواحدة تعيش التفكك الاسري الذي كثيرا ما يدفع ثمنه الاطفال.
الحقوق ودور القضاء
ويضيف القاضي كاظم عبد جاسم الزيدي ان القانون منح المرأة المطلقة التي
تعسف زوجها بايقاع طلاقها عدة حقوق منها الحق بالتعويض المادي وعن
الطلاق التعسفي وحقها في السكن في دار الزوجية لمدة ثلاث سنوات وحقها
في نفقة العدة واجرة الحضانة واجرة الرضاعة بالاضافة الى حقوقها الاخرى
في المطالبة بالمهر المؤجل واثاث الزوجية. اما الدور الذي يلعبه القضاء
العراقي للحد من حالات الطلاق فمن ذلك ان القضاء يسعى الى اصلاح ذات
البين بين الزوجين بالنصح والارشاد والتوجيه وعدم التسرع في ايقاع
التفريق القضائي الابعد ان تستنفد المحكمة جميع الوسائل الممكنة للحد
من وقوع الطلاق واحالة الطرفين الى الباحث الاجتماعي والادعاء العام
وتأجيل الدعوى لغرض فسح المجال امام الصلح بين الاثنين حفاظا على
الحياة الزوجية حيـث ان التفريـق بين الزوجين من الحالات التي لايريدها
القضاء.
لذا تراه يبـذل الجهد والوقت من اجـل اعادة المياه الى مجـاريها حبا
باستمرار الحياة والوقوف الـى جانب الازواج الذين قادتهم الظروف الى
التفكير بالانفصال لاسباب كافيـة او غيـر كافية وهـذا الامـر لـه
مردوداتـه السلبية علـى الاسـرة والمجتمع لما فيـه من العناء والمشقة
على الاطراف كلها. |