الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد(889) الخميس 16 ذي القعدة 1430 هـ/5 تشرين الثاني 2009

دراسات

محطات

الاثار السلبية للعنف على الحياة الاجتماعية والنفسية للمراة العراقية

عبد الحسين الزهيري

كلنا يعلم ان المراة العراقية واجهت ظروفا قاسية وصعبة نتيجة تعرض المجتمع العراقي الى صرعات واحداث دموية ادت الى غياب الاباء والابناء بسبب الاستشهاد او العوق وتحت هذه الظروف واجهة المراة العراقية مسؤوليات جسيمة فقد تزايد عدد الاسر التي تقودها النساء واصبحت المراة في ظل غياب . الزوج او عجزة تمارس دور الام والاب معا فهي المعيل والمسؤولة عن الاسرة وبعضهن يعتمد على المساعدات الاجتماعية التي تقدمها الدولة ومنها راتب الرعاية الاجتماعية لكن معاناتها لا تزال مستمر واهما مشكلة السكن كما ان معظم هذه الاسر دفعت ابنائها بما فيهم الاطفال الى سوح العمل وهنا تبرز حالة انحراف الاطفال لكون تعاملهم مع مختلف الفئات العمرية والاحتكاك مع بعض المنحرفين ذلك من خلال العمل اليومي مما يؤدي الى سلسلة من السلوك الغير مرغوب فيه مثل السرقة والالانحراف نحو السلوك الاجرامي واكثر النساء يعانين من مشاعر القلق والاحباط وضعف العلاقات الاجتماعية داخل الاسرة فنقل الضوابط وتكثر المخالفات واللجوء الى العنف الاسري في التعامل نحن نعلم ان الاسرة هي التي تقوم بتوجيه وارشاد ابنائها حسب القيم والمعتقدات ..السائدة والموروثة في مجتمعنا فاذا انعدمت داخل المحيط الاسري فان ذلك يؤدي الى التفكك والتأثير على حياة الاطفال الدراسية فهم جميعهم يحملون تصورات سلبية عن اهمية الدراسة ونوع المستقبل الذي تؤمنه لهم وبذلك تتعرض المراة الام الى ازمات اجتماعية ونفسية قاتلة لقد سألنا الدكتورة الهام كريم الناشطة النسوية في مجال حقوق المراة العراقية ما هو دور المراة العراقية بأنتمائها الى المنظمات النسوية وتقبلها لارشاداتكم ؟ اجابتنا مشكورة حيث قالت هناك تقبل كبير من النساء للانتماء وقبول ارشاداتنا برحابة صدر ومساهمتهن الفاعلة في دعم لجنتنا للنهوض بالمراة العراقية لانها تعاني من مشاكل عديدة وخاصة النساء الارامل اللواتي فقدن ازواجهن لاي سبب كان ولكي تكون عندهن القدرة على السيطرة على ابنائهن وتربيتهم وفق القيم والتقاليد النبيلة السائدة في مجتمعنا العراقي المسلم وجميع الاديان في العراق الجديد ..واخيرا اقول يجب حث الامهات الارامل الى الانتماء الى هذه الناشطات النسوية في مجال حقوق المراة العراقية والمنظمات وزج الباحثات الاجتماعيات في هذه المنظمات ويكون ارشادهن للمراة العراقية كثيف بحيث تريح نفسية المراة العراقية من الضغوط المعيشية اثناء فقدانها زوجها بسبب استشهاده او اذا كان معاقا وعاجزا عن العمل الذي يسد رمق العائله ويحفظ تماسك الاسرة فالمراة العراقية لها الحق باعانتها بسبب الظروف القاسية التي مرت بها في العراق ..

 

 

المرأة..وحق العمل

السيد محمد حسين فضل الله

تَعتبُر الإسلام المرأة إنساناً مستقلاً من الناحية القانونية كالرجل، وليس لأحدٍ أية ولاية عليها إذا كانت بالغة رشيدة، إلا في ما تتنازل هي عنه بقرارٍ شخصي على أساس التعاقد.وعلى هذا الأساس، فإننا لا نجد للزوج سلطةً على زوجته في أن يمنعها من العمل، من حيث طبيعة العمل. ولكن المسألة تتخذ مجالاً آخر إذا اقتضى العمل خروجها من البيت. هنا تختلف الاجتهادات، فهناك اجتهاد لا يجيز للمرأة أن تخرج من بيت زوجها من غير إذنه. وهذا هو الاجتهاد الغالب لدى الفقهاء. وهناك اجتهاد آخر يراه بعض الفقهاء ـ ونحن نوافقه على ذلك ـ ومفاده أن لا مانع من أن تخرج المرأة من بيت زوجها بغير إذنه، في ما لا يتنافى مع حقِّه الزوجي الخاص في العلاقة الجنسية.ويمكن للمرأة أن تحتاط لنفسها في هذا المجال، إذا أرادت أن تبقى في عملها بالاتِّفاق مع زوجها، بأن تشترط في نص عقد الزواج أن يكون لها الحق في ممارسة عملها أثناء الحياة الزوجية، كما كان الحال قبلها. فإذا اشترطت ذلك لنفسها فليس للزَّوج أن يمنعها منه.من خلال ذلك نفهم أن الزوج ليس له أن يمنع زوجته من أيِّ عملٍ محلَّل شرعاً إلاَّ من خلال طبيعة ما يقتضيه هذا العمل من خروج المرأة من بيتها، باعتبار لزوم استئذان الزوج، إما مطلقاً أو في ما ينافي حقه.

وفي مثل هذا المجال، فإننا لا نجد سلطةً للأب في أن يمنع ابنته البالغة الرشيدة من العمل، إلاَّ في الأمور المتعلقة بدائرة الإشفاق الأبوي على الولد. وهذا أمر يستوي فيه الابن والبنت، في تلك الأوامر الإشفاقية التي يكون عصيانها إساءةً للأب وعقوقاً له، في ما يتعلق بالجوانب الحياتية التي تمثل جانب الخطر على حياة الولد، سواء أكان رجلاً أم امرأة، فهي مستقلة عن أبيها استقلالاً كاملاً في كل شيء، كما هو مستقلة عن أي إنسان آخر، مع التحفظ الذي ذكرناه بالنسبة إلى الأوامر الإشفاقية.وإذا كان بعض الفقهاء يرى أنه لابدَّ من استئذان الأب، في زواج الفتاة العذراء، فليس ذلك داخلاً في باب الولاية، بل هو حكم تعبدي من وجهة نظر هذا الاجتهاد الذي قد تخالفه اجتهادات أخرى ناشئة من بعض المصالح المختلفة في تحييد الفتاة من الوقوع في تجربة صعبة، نتيجة قلة خبرتها أو ما إلى ذلك.أمَّا بالنسبة للزوج، فمن الطبيعي أن يقيد عقد الزواج حرِّية المرأة، انطلاقاً من أنها تتنازل عن حريتها بموجب هذا التعاقد. ومن الطبيعي أننا عندما نقول إنه ليس للأب أن يمنع ابنته من العمل، وليس للزوج أن يمنع زوجته من العمل إلا في نطاق التحفظ الذي ذكرناه، فإننا نتحدث عن ذلك في الأعمال الشرعية في هذا المجال. أما إذا أرادت المرأة أن تقوم ببعض الأعمال المنافية للشرع فللأب وللزوج، وأيّ إنسان، أن يمنعها. لكن ليس من خلال سلطة الأب والزوج بل من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما يمكن منع الرجل من هذا العمل المنافي للأخلاق في هذا الاتجاه.

* عمل المرأة الرسالي

يطالعنا القرآن الكريم بنداءات كثيرة تدعو الإنسان إلى أن يتحمل المسؤولية المرتبطة بالحياة، على مستوى حركة الرسالة وعلى مستوى حركة المجتمع، وفي مواجهة التحديات التي يمكن أن تنطلق لتحاصر الرساليين في أداء رسالتهم، والنَّاس في حرِّيتهم، وفي قضاياهم المصيرية العامة. إننا نجد في أن القرآن الكريم في نداءاته لا يفرق بين الرجل والمرأة. وعندما نقرأ كل النِّداءات التي وردت بعنوان: يا أيها الناس، أو بعنوان: يا أيها الذين آمنوا، فإننا نفهم منها النداء الموجه إلى كل الناس وإلى كل المؤمنين من دون فرق بين الرجل والمرأة..

 

 

الإبداع والتربية

جمال توفيق

إنّ الإبداع الفني أو الأدبي له تأثيره المتميز على نفسية المتلقي وفكره سواء أدرك المتلقي ذلك أو لم يدركه، إن البهجة أو المتعة التي يخلفها الأثر الأدبي، أو استئناف التفكير في المشاكل أو الصراعات التي يطرحها الفنان، أو اتخاذ موقف من المواقف، إنما ينبع ذلك كله مما نسميه بالتأثير، حتى ولو افترضنا أن الفنان كان جمالياً صرفا، وتلك المصطلحات التي نقرأ عنها في التراث المسرحي القديم عند الإغريق أو الرومان كالتطهير أو التعاطف أو التسامي وما إلى ذلك، إنما ترمز في جملتها إلى الأثر التربوي للإبداع، كما تعبر عن التفاعل الوجداني بين ذلك الأثر والمتلقي، ولا نستطيع أن نفصل المضمون الفكري عن الشكل الفني في هذا التصور، فكلاهما ترجمة متلاحمة للإبداع الصحيح.والأدب الإسلامي يتمثل ذلك المفهوم، ويوظف إمكاناته المختلفة في إحداث الأثر الإيجابي، المرتبط بذات الأديب المسلم وتصوراته وتطلعاته، ويأتي هذا تلقائياً دون تصنع أو زيف، لأن التكلف يوهي من عرى الإبداع، ويعطل من تأثيره الفعال، ويهبط بمنزلة الأديب إلى مرتبة تجعله قاصراً عن القيام بدوره، في تخليص الإنسان من الوثنية والانحراف والتخبط، وتعزله عن دوره الحضاري والاجتماعي.يقول الدكتور منير بشور: إن العلاقة بين الإبداع والتربية قد بدىء الاهتمام بها في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وهي تنقسم إلى فترتين رئيستين الأولى يمكن تسميتها بالفترة الانطباعية أو الاستنباطية وهذه تبدأ مع العالم "فرنسيس جالتي" الذي كتب عام 1869 حول موضوع الإبداع واعتبره عملية وراثة، أما الفترة الثانية فهي الفترة التجريبية أو الاستقرائية التي بدأت مع السلوكيين، وبلغت ذروتها بعد تجارب العالم الامريكي "جلفورد" وهي التجارب المشهورة في أوائل الخمسينيات... ولا شك أن الفترة الانطباعية تختلف عن التجريبية، وذلك بأن الذين بحثوا في عملية الإبداع ودوافعه استندوا إلى قراءاتهم الخاصة (بالنسبة للانطباعيين) لشخصيات أبطالهم، واستخدموا وسائل الاستنباط والمنطق الداخلي للتوصل إلى خلاصاتهم دون استقراء آراء وأفكار هؤلاء الأبطال أنفسهم بشكل مباشر، بينما _على العكس من ذلك _ توصلت الفترة التجريبية إلى خلاصاتها استناداً لاستجابات أشخاص محددين على أساس دوائر وامتحانات ذكاء أو امتحانات إبداع واستجابات على أنواع.ومن الضروري التأكيد على أن الطريقة الثانية التي تستخدم الدوائر والامتحانات لم تؤد بالضرورة إلى نتائج أهم أو حتى أقرب إلى الصحة والقبول، فالمسألة تعود إلى اختلاف فلسفي عميق بين طريقتين في المنهج...وعلى جانب آخر في هذه الفئة (النظرية الاستنباطية أو الجماعة التي تنظر في مسائل الذات وعلم النفس) هناك العالم الفرنسي "برجسون" المتوفى عام 1941 وقد استعمل المنهجية الانطباعية أو الاستنباطية نفسه كما استعملها جالتي، ولكن المادة التي استخدمها "برجسون" كانت مختلفة، فبدلاً من مراجعة حياة الأشخاص، أي تاريخ حياتهم الخاصة، عكف برجسون على الغوص في أعماق ذاته بشكل انطوائي (أو شخصي) ليستخلص منها أهم أفكاره عن طبيعة النفس البشرية وعن عمليات المعرفة والإبداع، وتوصل إلى نظريته في "الحدس" ونظريته في إثبات الوجود، وقد اعتبر برجسون أن الناس لا يمارسون هذا الشعور، وهو شعور الوحدة مع العالم، إلا في ظروف معينة، كما أن الناس يختلفون في القدرة على هذه الممارسة التي يعتبرها "برجسون" قدرة فطرية، وبهذه الطريقة يلتقي مع جالتي.ويؤكد برجسون هنا على أهمية الانفعال العميق (لا السطحي) ازاء عملية الإبداع حيث يقول: "الابتكار وإن كان عقلياً، فإن الانفعال جوهره الثاوي في أعماقنا" بمعنى أن الانفعال هو الذي يعطي الشرارة للإبداع

 

 

لماذا فرض الحجاب على المرأة دون الرجل؟

عبداللطيف بري

الواقع إن ظاهرة الحجاب في التاريخ هي غالباً ظاهرة دينية أرشدت إليها الأديان السماوية، وركز عليها الاسلام، لذلك فإن كثيراً من القبائل الوثنية والشعوب التي لا تلتزم بدين سماوي لا تعترف بحجاب المرأة، بل إن هناك بعض القبائل ـ بغض النظر عن نوعية دينها ـ تلزم الرجل بالحجاب دون المرأة ... ففي السودان والجزائر وليبيا والنيجر توجد قبائل الطوارق التي يتحجب ويتلثم الرجل فيها، وتسفر المرأة بدون تبرير كاف.

وإن دلّ هذا على شيء فإنما يدل على أن مسألة الحجاب لم تأتِ نتيجة سيطرة الرجل على المرأة، وإلا لما تحجب الرجل في قبائل الطوارق، ولما أسفرت النساء الوثنيات، ولما شاعت خلاعة النساء في أمم اليونان قبل دخولها في المسيحية.الحجاب إذاً ظاهرة دينية سماوية، ولا يضيره أن الرجل استغله في فترات تاريخية لغير هدفه الديني السليم، فكثير من الحقائق حُرف وشُوه، وهذا لا يعني أن الحقائق بحد ذاتها لا قيمة لها.وقد أشارت الأديان إلى ظاهرة الحجاب وضرورته كلياً أو جزئياً ... ففي الدين اليهودي جاء في التوراة المتداولة قوله: (ورفعت رِفقَةُ عينيها فرأت إسحاق، فنزلت عن الجمل، وقالت للعبد: مَن هذا الرجل الماشي في الحقل للقائنا؟ فقال العبد: هو سيدي ... فأخذت البُرقع وتغطّت.

وحمل الإصحاح الثالث من سفر إشعياء ـ التوراة الحالية ـ على الخليعات المتبرجات بالزينة وتوعدهن بالعذاب.

وفي الدين المسيحي جاء في الإنجيل المتداول قوله: (وأما كل امرأة تصلي أو تتنبأ، ورأسها غيرُ مُغطّى، فتشين رأسها، لأنها والمحلوقة شيء واحد بعينه. إذ المرأة إن كانت لا تتغطى فليقص شعرها. وإن كان قبيحاً بالمرأة أن تقص أو تحلق فلتتغطّ.(ينبغي للمرأة أن يكون لها سلطان على رأسها من أجل الملائكة.(هل يليق بالمرأة أن تصلي إلى الله وهي غير مغطاة.وفي الدين الاسلامي جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً) الأحزاب/ 59.ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن) النور/ 31.. وإذا سألتموهن متعاً فسألوهن من وراء حجاب) الأحزاب/ 53.لهذا فإن الحجاب أساساً ليس ظاهرة استغلالية، وإنما هو ظاهرة دينية عريقة في التاريخ لا تختص بالاسلام، وإن كان الاسلام وضع له شروطه الدقيقة ومبادئه العامة.أما لماذا فرض الحجاب على المرأة دون الرجل؟ ولماذا هي التي تتحمل هذا العبء دونه؟ فالجواب إن لهذا التمييز أسبابه الوجيهة:أولاً: للحفاظ على الأجيال والنسل والأسرة وضبط العلاقات النوعية وتجنب المفاسد الاجتماعية يجب أن يكون هناك شيء من الحدود الحازمة بين الرجل والمرأة، فكان الحجاب الشرعي، فمن يكلف يا ترى التزام هذه الحدود؟ مَن هو الأنسب لاستعمال الحجاب الرجل أم المرأة؟لما كانت المرأة ألصق بدور تربية الأجيال والأسرة وإعداد الطعام وشؤون المنزل وإدارة المملكة الصغيرة، والرجل ألصق بدور العمل في الخارج. غالباً كانت المرأة أولى أن تحمل هي مسؤولية الحجاب لأنه يتناسب وطبيعة دورها الهادئ في البيت، لاسيما وأنها في البيت المستور غير مكلفة بالحجاب.والواقع أن الرجل أليق بالعمل والكدح لخشونته، والمرأة أليق بتدبير شؤون البيت لرقتها.قد تسأل: ولكن المرأة خرجت اليوم إلى ميدان العمل، وأصبحت كالرجل من هذه الناحية، فمن الظلم إلزامها بالحجاب!الجواب: إنها خرجت إلى العمل مكرهة مضطرة لتأمين قوت بيتها، تماماً كما خرج الأطفال إلى العمل ... وخروج المرأة إلى العمل وضعية ذات ضغوطات شديدة على المرأة. ولو افترضنا أن خروجها إلى العمل أصبح هو الأساس والقاعدة، فإنها لا تمارس في الخارج الأعمال والوظائف الشاقة كالرجل إلا ما شذّ وندر، لذلك فإن عملها المريح في الخارج يبقيها أجدر بحمل مسؤولية الحجاب من الرجل الذي يمارس أعنف الأعمال وأشقها مما لا تستطيعه المرأة ولا يتفق مع الحجاب .. ولا عبرة بالشاذ النادر من النساء والرجال لأن التشريع يأخذ بعين الاعتبار الحالات الأهم والأشمل

عزوف الأبناء عن الحديث مع الآباء ... كيف نعالجه؟

مع عودة الأبناء للدراسة تبدأ كثير من الأمهات في الشكوى والانزعاج من عزوف الأبناء عن الحديث معهن عن أمور الدراسة والمدرسين وما يمرون به من أحداث في اليوم الدراسي، ورغم الانزعاج والاستياء الواضحين على الأمهات من جراء هذا العزوف، إلا أنه حقيقة منتشرة ببين معظم التلاميذ .. وأرجع بعض الباحثين هذا العزوف إلى أن الأبناء يفسرون أن كثرة الأسئلة من آبائهم هي عدم ثقة فيهم أو في قدراتهم ... ويؤكد الباحثون أيضًا أنه إذا فسرنا رغبة الطفل في الخصوصية بأنه علامة على صمته وإخفاء أشياء معينة نكون في الوقت ذاته نعطيهم رسالة مؤلمة معناها [أنت وحدك]، وبالتالي كلما كبر الطفل صعب على الوالدين معرفة إذا كان متضايقًا أو قلقًا من شيء في المدرسة. ـ خطوات التشجيع على الحوار: ومن أجل تشجيع الأبناء على الحوار دون إشعارهم بأننا نتدخل في حياتهم إليك هذه النقاط: 1ـ اختيار الوقت المناسب: أهم شيء أن يخبرك الطفل عندما يكون مستعدًا للحديث إليك، وأحيانًا يقرر الطفل أن يتحدث في الوقت الذي لا نستطيع ذلك، وفي هذا الموقف يمكنك أن تقول له: ليس لدي وقت الليلة، لنحدد موعدًا للحديث في وقت لاحق، وعندها تأكد من متابعة الأمر والتنفيذ! وستجد أن تأجيل بعض حاجاتك للحديث مع طفلك أمر مهم ويستحق التضحية؟ الكثير من الأطفال أكثر انفتاحًا بعد المدرسة، حيث يكون كل شيء حاضرًا وواضحًا في أذهانهم، فإذا كنت أبًا أو أمًا عاملة، حاول عمل محادثة تليفونية مع أولادك في هذا الوقت بشكل منتظم. أما بعض الأطفال فيفضل أن يحصل على فترة من الراحة والهدوء بعد المدرسة فإذا كان ابنك من هؤلاء الأطفال فامنحه فرصة للحديث، إما على مائدة الطعام أو قبل النوم. 2ـ أسئلة محددة: لتكن أسئلتك محددة ومباشرة مثل: كيف حال يومك؟ سؤال عمومي قد لا يجد ما يرد به، لذا عليك طرح أسئلة محددة مثل: كيف كانت القراءة اليوم؟ ما الكتاب الذي قرأته اليوم؟ كيف استطعت حل مشكلة الحساب الصعبة؟ أي لا تسأل أسئلة عامة، حدد أسئلتك، ولكن هناك بعض الأسئلة لا يجب طرحها أبدًا: من حصل على أعلى درجة؟ ماذا حصل صديقك من علامات؟ هذه الأسئلة وغيرها قد تشعر الطفل بالنقص والضعف. 3ـ استرخاء وراحة: إذا لم يشعر الطفل بالحرج من موضوع ما أو الخوف من توبيخك أو صراخك عليه يكون أكثر استرخاءً وراحة، والسبب في ذلك أن الكثير من الآباء يكون لديهم أحاديث ودية مع أطفالهم عندما يكون وحده في السيارة أو في البيت ليلاً، وتقول إحدى الأمهات: أفضل كلامي مع طفلي في أثناء إعداد الطعام. وإذا كان ابنك كثير التحدث فأنت من الآباء القلائل المحظوظين: فحاول كثيرًا أن تمتدحه بعبارات تشجيع فأنت في أحيان كثيرة ستحتاج إلى هذه التفاصيل.

4ـ نغمة صوتك: نغمة الصوت التي تطرح السؤال لها تأثير كبير في دفع ابنك للإجابة عن أسئلتك أو تجنبها، فمثلاً قد يأتي سؤالك، هل صرخ المدرس في وجهك اليوم؟ بنغمة عالية دالة على الاتهام في الوقت الذي ترى أنه مجرد سؤال عادي من الآباء يبدأ حديثًا ودودًا ثم يتحول إلى نغمة مختلفة يشعر الابن معها بمشاعر مختلفة أغلبها مختفية لا تظهر إلا فجأة وهذا ما سيجعله يتحاشى الحديث معك في المستقبل. 5ـ التدريب المستمر: [أ...م م م م]: تدرب على الاستماع الجيد، وذلك بتكرار ما يقول أو بتكرار أ... م م م م وتحدث بأسلوب متفهم حتى سؤالك له [وماذا حدث؟]، قد يحمل بعض القلق وبدلاً منه اساله [احكِ لي عن ذلك] وإذا قابلك أيضًا بصمت يمكن طرح سؤال بريء ومحايد مثل: يا ترى ما شعور الأطفال عندما يكون مدرسهم كثير الصراخ؟ 6ـ لمس المشاعر!!: ما يحتاجه الابن بالرغم من عدم إدراكه لهذا هو لمس المشاعر، فإما أن ينسحب ويرفض الحديث أو ينفتح ويكمل الحديث، فمثلاً أسئلة متفهمة مثل السؤال السابق يمكن أن تكون إجابته: لقد كان يومًا مؤلمًا ..

 

 

حقوق النساء : المثل القرآنية في مقابل التطبيق المسلم

د. رفعت حسان

 لا يضجر الرجال المسلمون من تكرار أن الإسلام قد أعطى للمرأة حقوقاً أكثر مما أعطاها أي من الأديان الأخرى . بالتاكيد إذا كان المقصود ب (( الإسلام) الإسلام القرآني ) فإن الحقوق المعطاة للمرأة هي حقاً مؤثرة . فالنساء لايشاركن في كل (( الحقوق العامة)) المذكورة سابقاً فقط بل هن موضع لكثير من الاهتمام الخاص في القرآن .إن ما يشكل الأساس لكثير من التشريع القرآني المتعلق بقضايا النساء , هو إدراك أنهن كن مضرورات في التاريخ لذا فالحاجة تستدعي أن تطبق العدالة من أجلهن من قبل الأمة المسلمة . لكن ولسوء الحظ فإن النزعة ( اليهودية – المسيحية – الهيلينية – والبدوية .. ) المتراكمة التي وجدت في الحضارة الإسلامية – العربية في القرون المبكرة للإسلام تخللت التقليد الإسلامي وقوضت نية وسعي القرآن في تحرير النساء من أوضاع الملك المنقول والمخلوقات الدونية وجعلهن حرات ومساويات للرجال.

إن عودة للتاريخ والحضارة الإسلامية تظهر كثيراً من الفترات التي كانت فيها النساء عرضة لأشكال متعددة وعدم العدالة , غالباً باسم الإسلام.

وبينما يظهر القرآن وبسبب من موقعه الحامي تجاه كل طبقات البشر المضطهدة والمداسة بالأقدام , ذا نفوذ بطرق عديدة لصالح النساء , فإن العديد من تعاليمه المتعلقة بالنساء قد استخدمت بدلاً عن ذلك بشكل معكوس ضدهن , في مجتمعات مسلمة بطريركية. تبدو المجتمعات المسلمة بشكل عام مهتمة بمحاولة التحكم والسيطرة على أجساد النساء وشؤونهن الجنسية أكثر بكثير من اهتمامها بحقوقهن الإنسانية الأخرى. إن العديد من المسلمين عندما يتكلمون عن حقوق الإنسان فإنهم إما يتكلمون عن حقوق النساء إطلاقاً أو يهتمون بشكل رئيسي بكيفية صيانة طهارة وعفة النساء ( من الواضح أنهم ليسوا قلقين على صيانة عفة الرجال ). النساء هن هدف الانتهاك الأكثر خطورة لحقوق الإنسان الذي يظهر في المجتمعات الإسلامية بشكل عام . يقول المسلمون بفخر عظيم أن الإسلام ألغى وأد البنات . هذا صحيح لكن من الضروري ذكر أن إحدى أكثر الجرائم شيوعاً في عدد من البلدان الإسلامية ( مثلاً الباكستان ) هي جريمة اغتيال النساء من قبل أزواجهن وتدعى جرائم الشرف , وهي في الواقع وضيعة الى أقصى حد وتستخدم بكثرة لتمويه جرائم أخرى.. يجري التمييز ضد الأطفال الإناث منذ لحظة الولادة حيث من المعتاد في المجتمعات الإسلامية النظر الى الابن كهبة والى الابنة كمحنة من الله . فالابن يكون مناسبة للاحتفال , بينما الابنة تدعو للمؤاساة إن لم يكن للتفجع . معظم البنات يزوجن وهن مازلن قاصرات , رغم أن الزواج في الإسلام هو عقد ويقتضي موافقة الطرفين المتعاقدين البالغين.) وبالرغم من أن معظم التشريع القرآني يهدف الى حماية حقوق النساء في سياق الكلام عن الزواج

 ياايها الذين آمنوا لايحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً ولاتعضلوهن لتذهبوا ببعض ما أتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف ... ) ( النساء / 19 )بالرغم من ذلك فان النساء لايستطعن أن يدعين المساواة مع أزواجهن. وفي الواقع ينظر الى الزوجة كبوابة زوجته الى الجنة أو الجحيم والحكم على قدرها النهائي .إن إمكانية وجود مثل هذه الفكرة داخل إطار الإسلام الذي يرفض نظرياً فكرة وجود أي وسيط بين المؤمن والله – تمثل سخرية عميقة ومأساة عظيمة.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق