|
قبسات من حياة الشهيد
الشهيد السعيد شاكر عبيد عباس العطبي
ولد الشهيد السعيد شاكر عام 1959 في محافظة البصرة /الجبيلة ،اكمل
دراسة في مدرسة الجبيلة الابتدائية ثم انتقلت اسرته الى قضاء شط العرب
وهناك اكمل فيها الدراسة المتوسطة. اما دراسته الاعدادية فقد اتمها في
اعدادية العقل، ثم دخل المعهد الطبي في الديوانية ومنه الى المعهد
الطبي في البصرة .. كان الشهيد من اشد المناهضين لسياسة النظام المقبور
وكان يهاجم النظام علنا امام اي تجمع وكان له اصدقاء يحملون الافكار
نفسها منهم الشهيد جواد غني. الشهيد نزار محمد حسن والشهيد عادل عبد
الصمد حبيب،وفي احد الايام وقبل اعتقاله بيومين تم اخبار اهله بان احد
المجرمين وهو (عبد الكريم جمعة عبد السيد) مسؤول الاتحاد اللاوطني
(والذي تم اغتياله بعد سقوط النظام في كلية الاداب) كان يتابعه ويضيق
عليه ويتهمه بأنه من اتباع السيد الشهيد محمد باقر الصدر قدس سره. وفي
يوم 14/6/1986 اعتقل من قبل امن شط العرب. وقد اعتقلت بعد يوم واحد
والدته واخته.
وقد نهب رجال امن مكتبته التي كانت تحوي كتبا ثمينة وسرقت اموال كانت
لديه وسرق ذهب نساء البيت ،وفي تاريخ 8/7/1985م تم اخبار اهله بأنه تم
اعدامه. وقد تم استلام جثته الطاهرة حيث دفن في النجف الاشرف ...فسلام
عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا..
الشهيد السعيد جاسم محمد مغامس البرغش
ولد الشهيد جاسم في قضاء شط العرب/ التنومة ،احد اقضية محافظة البصرة
،وبها نشأ وترعرع ،اتم دراسته الابتدائية والمتوسطة في التنومة ،اما
الاعدادية فقد اتمها في اعدادية العشار ،ليدخل بعدها كلية اصول الدين
في بغداد،وبعد ان تخرج فيها اصبح مدرسا للتربية الاسلامية واللغة
العربية في مدينة الكاظمية المقدسة ،نشاطه الاسلامي الواسع في مدينته
الام (التنومة) ورعايته المستمرة لشبابها،وعلاقته الواسعة مع العديد من
الشخصيات المؤمنة والمثقفة في البصرة وبغداد جعلته من اوائل الدعاة
الذين مارسوا العمل الحركي التغييري في المجتمع وكان له الاثر البراز
في هذا النشاط ،وبسببه اعتقل عام 1974 مع الكوكبة الاولى من الدعاة
المجاهدين،تم نقله الى امن الناصرية ومنه الى امن بغداد ليستمر اعتقاله
عدة اشهر لاقى فيها شتى صنوف التعذيب على يد جلاوزة رجال الامن
البعثي،ثم اطلق سراحهه ووضع تحت المراقبة الشديدة ،فترك البصرة واستقر
في بغداد ليمارس نشاطه الدعوتي فيها بحرية اكثر ..وفي تلك الفترة تم
نقله الى مدرسة الحسن المجتبى عليه السلام في الكاظمية وفيها ازداد
نشاطه الاسلامي.
سافر عام 1987 للديار المقدسة لاداء مناسك الحج ،وكان حينها غير متزوج
فسأله احد اصدقائه عن السبب في عدم زواجه قبل الحج فقال: (ان للحج
معاني لايدركها الا الشاب المتفهم،فأنا افضل الذهاب الى بيت الله الحرم
قبل الزواج حتى احظى بلذة المقامات الشريفة) وقد تميزت دروسه بأساليب
مختلفة لم تكن معهودة عند الاخرين ومنها كان يلقي دروسه على زملائه وهو
في السيارة او وهو يمشي في المتنزهات وكان لايحمل معه كتابا ولم يستعمل
القلم والورق كان يبغي من ذلك ان يعلم اصحابه ان يتلقوا العلم بكل
الاحوال وكذلك لتركيز الانتباه وتقوية الذاكرة وبالوقت نفسه يبعد انظار
الظالمين ولمن تدم الايام حتى اعتقل في عام 1981م ،وبعد اكثر من عام
قضاه في سجون العفالقة لقى ربه شهيدا بتاريخ 25/7/1982 ..فسلام عليه في
جنات الخلد عند مليك مقتدر.
ذكريات لاتنسى
بعثي ....لم تتلطخ يديه بدماء عائلتي
احمد عبد الحسين
في يوم بارد من شتاء عام 1985 وبالتحديد 21/10/1985 هاجمت مجموعة من
رجال الامن بيتي والقوا القبض على والدي بعد ان عاثوا بالبيت وخربوا كل
شيئ رغم ان والدي لم يبدي اي مقاومة حيث كان مريضا بمرض الجلطة
الدماغية ولم يقوى على الحركة لاكثر من 7 اشهر.
كان عمري حينها 11 عام وكانت لي اخت تكبرني بستة سنين وثلاث اخوة اصغر
مني , بعد ان اخذوا والدي بساعة تقريبا جاءت نساء الجيران يلملمن
جراحاتنا و يصبرن والدتي المفجوعة , حاولت ان افهم سبب ماجرى من خلال
حديث والدتي مع قريبتها فلم افلح غير ان الكلمات التي سمعتها من والدتي
هي كالاتي ( لا مو الدكتور يمكن المضمد كتب تقرير , بس ابيناتنه ابو
فاضل ماكال غير " لو مو الحرب ماجان هذا حال المرضى , كلشي نقلتوه الى
الجبهه " )
اذن الجملة التي سببت اعدام والدي هي الاتي ( لو مو الحرب ماجان هذا
حال المرضى , كل شيء نقل الى الجبهة ) ...نعم بعد اسبوعين سلموا والدتي
جنازة والدي المعدوم بعد ان اخذوا منها تعهد بعدم اقامة مراسيم العزاء
واستحصلوا منها مبلغ 38 دينار وهي ثمن الاطلاقات النارية التي اعدموا
بها والدي .
في اليوم التالي وبعد ان تم الدفن جاءت نسوة الجيران وبعض الاقارب
لتعزية والدتي وفي اليوم الثالث عاد رجال الامن والقوا القبض على
والدتي وكان بصحبتهم المختار وعضوا المنظمة الحزبية المسؤول على
منطقتنا .
بقينا نحن الاولاد برعاية اختنا وكانت طالبة في الصف السادس العلمي بعد
ان تركت المدرسة وتفرغت للبيت , كان يتردد علينا الاخوال الا انهم لم
يجرؤوا البقاء معنا للضرورات الامنية , وفي يوم 12 من شهر اب 1985 قام
اثنين من اخوتي الصغار بأشعال النار في غرفة الطابق العلوي صعدت اختي
لاجل اخراج اخوتي فأخرجت الاول وبقيت هي واخي الثاني تلتهب فيهما
النيران الى ان تفحما هرعت الى الجيران لكن للاسف لم يفلح احد بأخراجهم
فماتا في ذلك اليوم من صيف عام 1985 .
اتفق الاقارب على ارسال امرأه عجوز تقوم برعايتنا الى حين خروج والدتي
من السجن , وفي احدى المرات التي ذهبت فيها الى مواجهة والدتي في السجن
وبالتحديد في شهر ايلول من عام 1989 اخبرتني والدتي بأن سبب اعتقالها ,
انها اقامت مجلس العزاء على والدي فكتب علينا مسؤول المنطقة الحزبية
تقريرا بأنها خالفت اوامر الامن بعدم نصب مجلس العزاء فحكم عليها بسبعة
سنين سجن في ابو غريب وبعد الانتفاضة الشعبانية خرجت والدتي بعفو رئاسي
الا انها لم تجدني حيث كنت معتقلا في سجن الرضوانية بسبب الانتفاضة
ووجدت اخواني الاثنين في بيت خالي الاكبر لان بيتنا كان قد صودر بأمر
المحكمة ولم يبقى لنا غير سيارة الحمل التي لم تكن بأسم والدي وبقي
السائق يعمل فيها ويأتي بوارد عملة يسلمه لخالي الاكبر فيصرفه علينا .
المهم بعد ان خرجت من الرضوانية وبالتحديد يوم 27 من شهر حزيران عام
1992 اجتمعنا انا واخوتي الاثنين ووالدتي وقررنا الهرب الى ايران او
سوريا وفعلا ذهبنا الى السليمانية بطريق التهريب ونزلنا في بيت احد
اصدقاء والدي وقام مشكورا بضيافتنا وتهيئة لوازم الهرب الى ايران وفي
يوم 26 من شهر اب توفيت والدتي في السليمانية فقمنا بدفنها هناك واقام
لها الاخوة الاكراد مراسيم الفاتحة وحتى عزاء النساء لثلاثة ايام
وبعدها قمنا بالهرب الى تركيا من دون المرور بأيران , وبعد رحلة طويلة
في التهريب وصلنا الى اليونان وبعدها الى ايطاليا ثم المانيا ونحن الان
في المانيا نعيش الغربة وعذابات الماضي التي لم تفارقنا ابدا.
بــوابة الخــلاص
الحلقة (3)
فصول من جرائم حزب البعث ضد حزب الدعوة الاسلامية تحكي وقائع اعدام بعض
الدعاة
من صيف عام 1968 الى ربيع عام 2003 عقود من محنة عاش العراق خلالها تحت
سلطة حكم مارس شتى صنوف الانتهاكات القاسية لحقوق الانسان في العراق
،انتهاكات يندر ان نجد لها نظير في تاريخ الشعوب والامم، ويندر ان يوجد
لها مثيل في تاريخ البشرية.
عقود من الحروب والويلات وانواع المحن والمآسي جاء بها نظام البعث في
17 تموز عام 1968 منذ لحظة تسلطه على رقاب ابناء الرافدين بالارهاب
ومصادرة الحريات وتصفية المعارضين بالاعدامات والزج في السجون مع
مارافقه من انواع التعذيب التي يتعرض لها من يرفع صوته بالمعارضة بل
الاعتراض ولو على مفردة من مفردات النهج الذي حكم به النظام الشمولي في
العراق.
ومع اوائل نيسان من العام 1980 ،كانت حالة الغليان توشك ان تعم الكثير
من ارجاء العراق ، حين بدأ ازلام البعث حملة واسعة للاعتقالات ،شملت
الالاف من شباب العراق ،بدعوى الانتماء لحزب الدعوة الاسلامية،رافق هذا
،انباء عن نية النظام البعثي اعتقال المرجع اية الله العظمى السيد محمد
باقر الصدر ومن ثم اعدامه ،وهو القائد والمفكر والمرجع لحزب الدعوة
الاسلامية وللامة.
وخلال الايام التي سبقت اعقتال المرجع الصدر كانت زنازين البعث تستقبل
المزيد من الدعاة الذين سيقوا اليها من البيوت والمدارس والمعامل ودور
العبادة ،ومن الشوارع والحقول والجامعات.وفيما يشبه الحمى ،كانت اجهزة
الامن والمخابرات تلاحق حتى المواطنين العاديين ،تحت اي شبهة كانت ،حتى
ان مجرد الجلوس على مقعد دراسي مع داعية ،كان سببا لأن يصبح المرء
متهما بمحاولة قلب نظام الحكم ،ويكون شريكا في مؤامرة (العمالة لدولة
اجنبية) وهي التهمة التي كانت تعني الصعود الى حبل المشنقة ،وتحت هذه
الذريعة ،ايضا كان الالاف من الدعاة يبدأون رحلة قاسية ومريرة ،مع عذاب
السجون والزنازين الرطبة وصولا الى اعواد المشانق او (حفلات) الاعدام
الجماعي.
وقبل ذلك بسنوات ومنذ ان انفرد البعثيون بالسلطة ادركوا ان الدعاة
سيكونون العقبة الكبرى امام مشروعهم الدموي ،ادركوا ذلك منذ ان كان
الحديث يدور همسا عن حزب ما . لم يعرفوا الكثير عنه سوى انه مؤثر وبدا
يستقطب جماهير الامة رويدا رويدا ويعمل حثيثا بين الجماهير انطلاقا من
نظرية المرحلة التي يتبناها لتغيير الامة باتجاه الاسلام ووفق منهج
تثقيفي يزيل ماترسب من افكار وممارسات ابعدت الامة عن اسلامها.
عبد الصاحب دخيل …
بدأت الدعوة الاسلامية تزف قوافل شهدائها منذ مطلع سبعينيات القرن
الماضي بدء من ابي عصام (عبد الصاحب دخيل) ،الذي انتمى لحزب الدعوة
الاسلامية مبكرا واصبح عضوا في لجنة قيادة بغداد والكاظمية ثم كلف
بالاشراف على نشرة الحزب (صوت الدعوة) ولم تمض مدة طويلة حتى اصبح عضوا
في القيادة العامة للحزب لما تمتع به من الشجاعة والوعي والروحية
العالية وكان له دور الاشراف على مواكب الطلبة التي كانت تخرج من بغداد
الى كربلاء في مناسبات محرم وصفر.
اعتقل يوم 28/ 9/ 1971 واعدم عام 1972 ويعد اول شهداء حزب الدعوة
الاسلامية ،قال لجلاديه اثناء التحقيق مشيرا الى صدره (هنا الدعوة )
وتحداهم ان ينتزعوا اعترافا.
(هنا الدعوة ) قالها ابو عصام ،وهو يشير الى صدره ...هنا الدعوة
..تعالوا وانتزعوا اسما واحدا لو استطعتم ..حين يأسوا من انتزاع كلمة
واحدة من صدر الدخيل ،لم يجدوا مايخبأون به اندحارهم امام داعية اعزل
،الا حوض التيزاب في مديرية الامن العامة بحضور مدير الامن العام ناظم
كزار..
كم كانت تؤرقهم صرخته الاخيرة تلك (هنا الدعوة) كم ارقتهم بعد ذلك كلمة
صارت قضية.. فبعده ،قالها الاف الدعاة وهم يتجرعون مرارة التعذيب التي
تبدأ مع اول ساعات الغروب ،حتى اخر ساعات الليل.
كان الاعتراف ،كما يروي من قدر له النجاة من ليل السجون والمشانق ،هو
مايبحث عنه ضباط الامن... هو مايسرهم ليرضوا به مرؤوسيهم ..لكن (هنا
الدعوة) ارعبتهم حتى بعد سقوطهم.
ومن بين كل تجارب الشعوب ،ومع كل حركة لمقاومة الطغيان ،لم يحدث ان
توالدت عبارة مثل هذه لتكون قضية ، ..فكم الفا من الدعاة تشبث بها ،كم
جلادا افرغ حقد الدنيا لينتزع اسم داعية ،من صدر داعية ولم يفلح...
قبضة الهدى
من بعد ذلك جاء دور قبضة الهدى ،الشهداء الخمسة ، الشيخ عارف البصري،
والسيد عز الدين القبنجي والسيد عماد الدين الطباطبائي والاستاذ حسين
جلو خان والاستاذ نوري طعمة..) الذين صدر قرار اعدامهم في 13/ 11/ 1974
نفذ في 5/ 12/ 1974 .
اعتقل الشيخ عارف البصري ليلة 14 تموز عام 1974 ونقل الى مديرية الامن
العامة في بغداد وفي الوقت نفسه اعتقل السيد عماد الدين الطباطبائي
والسيد عز الدين القبنجي واودعا سجن امن النجف ثم ارسلا الى مديرية
الامن العامة ، اما السيد نوري طعمة الذي كان متخفيا عن اعين النظام
لثلاث سنوات فاعتقل في مديرية امن كربلاء مع حسين جلو خان ونقلا ايضا
الى الامن العامة في بغداد ،الشهداء الخمسة تنقلوا بين معتقلات
الديوانية والامن العامة والفضيلية ثم ابو غريب وفي المعتقلات كانت لهم
مواقف وصفت -بحق - انها اسطورية في الشجاعة والثبات ،ولم يتركوا دعوتهم
لله وهم في احلك الظروف فكانوا يعقدون الندوات والمحاضرات ويخوضون
مناظرات وحوارات طويلة مع معتقلين من تيارات فكرية اخرى،بعضها ملحد حتى
ان الكثير منهم صار يصلي خلف الشيخ عارف البصري واضحى معتقل الفضيلية
مسجدا وخلية نشطة للمحاضرات والفكر والتدريس.
استمرت هذه النخبة في عطائها ولم تتوان في اداء التزاماتها الاسلامية
كعهد الناس بها حين كانت خارج المعتقل ،والكرادة تشهد بدور الشيخ عارف
البصري الذي ترك بصمته التي مازالت اثارها الى اليوم في نفوس اهل هذه
المنطقة من بغداد ،كما تشهد باقي المناطق في بغداد والعراق لفضل الشهيد
الشيخ في ترسيخ دور المسجد وايصال رسالته على الوجه الاكمل الى
المجتمع.
من سجن الفضيلية نقل الشهداء الخمسة الى المحاكمة في مايسمى ب(محكمة
الثورة) وكان يرأسها جار الله العلاف واجلت مرارا بسبب حضور الجماهير
التي كانت تملأ الشوارع في كل يوم يحدد فيه موعد المحاكمة..واخيرا جرت
المحاكمة التي لم تستمر لأكثر من عشرين دقيقة لما يقارب العشرين متهما
فقد كانت الاحكام معدة سلفا كما هو الحال في كل المحاكمات التي جرت
سابقا واستمرت فيما بعد بحق الدعاة خصوصا .
تنقل المصاد جاناب من الحوار في المحكمة بين رئيس المحكمة والشيخ عارف
البصري.
-انتم متهمون بالانتماء الى حزب الدعوة الاسلامية ونشر افكار هدامة ضد
الثورة والمساهمة في الاخلال بالامن.
-انفي ان اكون واخوتي مخلين بالامن او نشر افكار هدامة واؤكد اننا
مسلمون ودعاة للاسلام الذي هو رسالة رب العالمين لكل جيل والطريق الذي
اختارها الله لأسعاد الامة،واتحدى ان تكون محاكمتنا علنية ،لكي يطلع
الشعب على الحقيقة كما هي.
- انت تقوم في الاحتفالات في بغداد بتوزيع اقلام الشيفر على المتفوقين
من الطلبة كل عام،فمن اين لك بهذه الاموال؟ علما ان الاقلام امريكية
الصنع. انا ممثل المرجع الديني وهذه حقوق وتبرعات المؤمنين،اما مكان
شراء هذه الاقلام فأني احتفظ بقوائم وصولات الشراء من شركة الاجهزة
الدقيقة الحكومية وانا مستعد ان احضرها للمحكمة.
بعد هذا الحوار وفي قاعة المحكمة قال الشيخ عارف البصري المقولة
الشهيرة :(لو كان اصبعي -هذا بعثيا لقطعته) وبعدها صدر الحكم باعدامهم
مع احكام متفاوتة للمعتقلين الاخرين.
اثر ذلك نقلوا الى سجن ابي غريب لتنفيذ حكم الاعدام وهناك كان اخر
مواقفهم حين عرض موفد القصر الجمهوري عليهم العفو مقابل شرط واحد ،ان
يعلنوا من على شاشة التلفزيون الاسف على الماضي! وتأييد خط (الثورة
والحزب) ؟فكان الرفض جوابهم ليلتحقوا بعد ساعة من ذلك بالرفيق الاعلى
وقد وقع صدام على اعدامهم عندما كان نائبا لرئيس الجمهورية. |