|
40 سنة في السلطة!
فهمي الهويدي
لاحظت فيما نشرته الصحف العربية عن احتفال ليبيا بذكرى انطلاق ثورة
الفاتح من سبتمبر قبل أربعين عاما، أن الجميع لم يستوقفهم الخبر الأهم
والأكثر إثارة في المناسبة. وهوأن العقيد معمر القذافي ظل قابضا على
السلطة ومتحكما في مصير البلد وثروته النفطية طوال تلك المدة. وكأن
بقاء رئيس دولة في منصبه لمدة أربعين عاما متواصلة في هذا الزمن بات
أمرا عاديا لا غرابة فيه ولا شذوذ.
لقد تمنيت أن يجري المثقفون على الأقل حوارا موضوعيا حول حصاد تجربة
«الجماهيرية»، وسياسة الأخ العقيد بتحولاتها المثيرة. من العروبة إلى
الأفريقانية، ومن العداء للغرب إلى الركض للحاق به، ومن مساندة حركات
التحرر إلى هجرتها والقطيعة معها. وما قلناه عن السياسة ينطبق على
أسلوب إدارة المجتمع، الذي كانت تجربة اللجان الشعبية ركيزة أساسية له.
وهي التي أعادت إلى الأذهان صورة الثورة الثقافية في الصين، التي هزت
المجتمع وزلزلت أركانه، يسري ذلك أيضا بحق السياسات الاقتصادية
والتعليمية، التي أحدثت انقلابا في منظومة القيم السائدة. في الوقت
ذاته فإن مثل ذلك الحوار يمكن أن يكون ثريا ومفيدا إذا ما تعرض لموقف
الجماهيرية من قضايا الحريات العامة وحقوق الإنسان، واللغط كثيراًَ
حولها.
لا شيء من كل ذلك تم، وإنما عولج الحدث وكأنه حاصل في أمريكا اللاتينية
أو في أقاصي آسيا. في تجاهل تام لكونه حاصلا في داخل البيت العربي،
والطرف الأساسي فيه، الشعب الليبي، هوجزء من الشعب العربي. رغم أننا لا
نسمع له صوتا يذكر في المحافل العربية أوالدولية.
صمت الإعلام العربي في هذه المناسبة لا يمكن أن يفسر بكون المنابر
الإعلامية والسياسية لا تعرف شيئا عما يجري في ليبيا. لأنه رغم التعتيم
السائد فمعلومات الداخل متوافرة على العديد من مواقع شبكة الإنترنت على
الأقل.
قد يقول قائل: إن صمت الإعلام العربي واكتفاءه بوصف فقرات الاحتفال
الاستعراضي. واهتمامه بإنتاج السيارة «الصاروخ»، التي صممها بنفسه
العقيد القذافي، وتكلفت 2 مليون يورو، أريد به جذب الإعلانات التي
تنشرها الجماهيرية في هذه المناسبة. وهواحتمال أقلل من أهميته وأزعم أن
السبب الأساسي لغياب التقييم الموضوعي يرجع إلى أن ما يفعله العقيد في
ليبيا هوصورة مشوهة ربما للحاصل في بقية العالم العربي. فاحتكار السلطة
أصبح قاعدة عامة، وتوريثها في الطريق إلى «التقعيد» بدوره، والعلاقة مع
الغرب، والتخلي عن حركات التحرر بما في ذلك المقاومة الفلسطينية
أوالقيود المفروضة على الحريات العامة واستمرار انتهاكات حقوق الإنسان.
هذه كلها أمور شاعت في العالم العربي، وتوزعت على مختلف دوله بالعدل
والقسطاس. من هذه الزاوية، فإن فتح ملفات التجربة الليبية ونقد
نموذجها، من شأنه أن يفتح الباب تلقائيا لمحاكمة الوضع العربي برمته،
وهوما لا يرغب فيه أحد. ذلك أن الاختلاف بين الحاصل في ليبيا، وما يحدث
في بقية أنحاء العالم العربي هواختلاف في الدرجة وليس في النوع.
حين يطل المرء على المشهد من هذه الزاوية يدرك أن العالم العربي في
مجمله تم اختطافه منذ عدة عقود، لصالح فئات بذاتها تسلمت مقاليد
القيادة في ربوعه، واحتكرت السلطة فيه رافضة أي مشاركة أوتداول.
وبأدوات السلطة وتطور تقنيات القمع وطدت تلك الفئات أقدامها، وراحت
تعبث بمقدراته ومصيره. أما تعزيزا لمكانتها وتحقيقا لمصالحها، أوتحريا
لمصالح أطراف أخرى، ليس الشعب العربي من بينها.
هذا الاختطاف تدل عليه الهوة الواسعة القائمة بين مواقف الأنظمة
العربية وتوجهات الشعوب العربية. الأمر الذي يشير بألف إصبع إلى حقيقة
عدم تمثيل هذه الأنظمة لتلك الشعوب. ولأن الأمر كذلك فلم يكن مستغربا
أن تتناقض مواقف الطرفين إزاء عديد من القضايا (الغزوالأمريكي للعراق،
ودعم المقاومة الفلسطينية، ورفض حصار غزة مثلا).
هذه الخلفية تسوغ لنا أن نقول إن بقاء العقيد القذافي في السلطة لمدة
أربعين عاما لم يعد أمرا شاذا في أعرافنا المفروضة، لأنه جزء من ظاهرة
يعيش في ظلها العالم العربي ويعاني منها. ذلك أن الذين لم يستمروا في
مواقعهم لمثل هذه الفترة لم يفعلوا ذلك تعففا ولا تمنعا، وإنما فقط لأن
الوقت لم يسعفهم.
السعودية تترنح: قلق عراقي وصداع حوثي وإسهال تركي
فائز التميمي
من يقرأ الإعلام السعودي يراه هذه الأيام يترنح ففي مصادقة السعودية
على معاهدة مصرية للتعاون العسكري دليل واضح على أن الحوثيين أصبحوا
مصدر قلق حقيقي عليهم حيث إذا إنتقلت العدوى الى القبائل السعودية
فتنهج نهج الحوثيين فترى المملكة في حيص بيص. والتعاون السعودي المصري
هو بالحقيقة تعاون سعودي إسرائيلي لأن أمن إسرائيل أمن مصر ولعلنا نرى
كتائب مصرية جديدة لضرب الحوثيين.
وهنالك حملة تشكيك بما تفعله تركيا وإبتعادها قليلاً عن إسرائيل
وإقترابها من العدود اللدود لهم إيران.فالسعودية ممتعظة من إبتعاد
تركيا عن إسرائيل وإقترابها من إيران وهي لا تفهم أن الشعوب الغير
عربية تنظر الى مصالحها وليس البعيدة الأمد وليس لأحقادها التي لا
تنتهي. ويبقى العراق هو الأرق الدائم للسعودية لأن عدوى ما يحدث في
العراق يقض مضاجع السعوديين. وحليفة السعودية مصر في أسوء حالاتها
السياسية فهي صفر على الشمال. ولا زالت السعودية ومنذ أكثر من نصف عام
تحلم بقصف إسرائيل لإيران وهي غير مدركة بلاهة ما تحلم لأن النار سوف
تلتهم كل شيء بدون مبالغة كل شيء ولا تبق للحكام العرب شيئاً حتى
عروشهم ناهيك عن أموالهم وقصورهم!!.ولا زال شيعة لبنان شوكة في عيون
البندر ومخابراته!!
مشكلة السعوديين الأولى والأخيرة انه لم يعد العراقيين وقوداً لحروبها
العبثية فهي حائرة شاردة تترنح!! فمن يطلق رصاصة الرحمة عليها!!. هل هم
الحوثييون .والله يجعل سره في أضعف خلقه!! فإذا سقط حكم علي صالح سقطت
احد أعمدة القوة السعودية.
صدقت هذه المرة يا عبد الرحمن الراشد !
سامي جواد كاظم
حديث لامير المؤمنين عليه السلام معناه ان الكذاب يبان كذبه في فلتات
لسانه ولكثرة التطبيل الذي يمارسه عبد الرحمن الراشد ماعاد يميز بين
المطلوب منه وبين الحقيقة فاختلطت الاوراق وذكر صدقا هذه المرة في
مقاله ولا اعتقد ان مصيره سيكون مثل زميله طارق الحميد لتوجيه عقوبة
تاديبية له كما حدث هذا مع طارق الحميد عندما منع من الكتابة لمدة شهر
او اقل بقليل تقريبا لانه شطح في مقال له عن طاغية العراق ،فالراشد
ماضيه يشفع له ، والان ما هي شطحة عبد الرحمن الراشد ؟
كتب مقال في جريدة الشرق الاوسط الصادرة يوم السبت بعنوان (استنساخ حزب
الله في اليمن ) قصد منه هم الحوثيون الصورة المستنسخة في اليمن وهذا
التشبيه الزمنا بتشبيه الطرف الاخر الذي يقاتله حزب الله في لبنان .
انتصارات حزب الله في لبنان معروفة على من ، انها اسرائيل وطالما شبه
الحوثيون بحزب الله اذن السعودية هي اسرائيل ولا نريد ان نقول فعلا
اسرائيل المهم جاء تشبيه السيد عبد الرحمن الراشد في مكانه والامر
الاخر لم تستطع اسرائيل ان تجاري حزب الله وهذا ما يحدث في معارك ال
سعود مع الحوثيين والتي جاء تدخل القوات الوهابية لحفظ ماء وجه علي عبد
صالح حيث اقر بذلك هو الراشد عندما قال ( فالحوثيون على عداء مع حكومة
صنعاء الضعيفة خارج عاصمتها ) ومن هذا الاعتراف اذن اخبار الصحف
السعودية ومن ضمنها جريدة الراشد كانت تكذب عندما تتحدث عن الانتصارات
اليمنية .
التشبيه الثالث ان حزب الله قاتل اسرائيل على الاراضي اللبنانية ولم
يتجاوز على الاراضي الاسرائيلية لان اسرائيل هي المعتدية على لبنان
وهذا ما يجري بالضبط بين الحوثيين والقوات الوهابية حيث بدات هذه
القوات الاعتداء على الاراضي اليمنية لغرض معالجة هذا الفكر الذي لا
يروق للوهابية والا لا اعتداء يوجد ولا تجاوز حصل من قبل الحوثي ، الا
اللهم عندما تكبد الجيش اليمني خسائر فادحة من الجهة التي سمحت لهم
السعودية استخدام اراضيها للالتفاف على الحوثيين والتشبيه الرابع هو
الشماعة الايرانية فهي حاضرة على طول الخط مع حزب الله في لبنان فان
كان واقعا فيعد هذا عار على العرب وان كان كذبا فالعار عارين هو الكذب
والتملص من المسؤولية ترضية لاسرائيل ، وها هي ايران حاضرة ايضا في
معركة الحوثيين طبقا لادعاءاتهم حيث السلاح ايراني والقصعة ايرانية .
يحاول عبد الرحمن الراشد تهويل الامر ليصل به الى حد جعل المعركة
اقليمية حيث يقول (فهي من وجهة نظري هي مسالة اقليمية اكثر من كونها
مسالة محلية ) ، ومن هذا التهويل اوقع نفسه في خيار ثان ان اراد
الانسحاب من تشبيهه الاول .
الخيار الثاني هو انه طالما انه جعل الحرب اقليمية اذن سنقول له ان
معركتكم هذه استنساخ لمعركة قادسية طاغية العراق عندما اعتدى على
الجارة ايران وجعل الحرب طائفية وهي كانت فعلا طائفية من طرف واحد وها
هي السعودية تدخل الاراضي اليمنية هذا ان استطاعت ذلك وانا اشك في
امكانيتها الصمود امام الحوثيين لان الحوثيين اصحاب مبدأ وارض على عكس
السعوديين وبدات وسائل اعلامها تتحدث عن التحرير وطرد المعتدي والنصر
المؤزر وتقليد قتلاهم نوط الشجاعة وتوزيع مكرمة الملك على ( الشهداء )
ومستقبلا سيتم طمطت هذا الفعل الشنيع ليلا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب
ينقلبون .الى القوات السعودية انتم ارشيف قادسية صدام.
العنف في اليمن لن يجدي نفعاً وسيجعل الوضع أكثر تعقيداً
محمود الربيعي
مرحلة الحروب الداخلية في نظرنا أن الحكومة اليمنية مسؤولة مسؤولية
كاملة عن حالات الإقتتال الداخلي الذي يجري على أرض اليمن وبالأخص في
منطقة صعدة شمال اليمن، كما أنها مسؤولة عما يجري من التظاهرات
والإحتجاجات في مناطق الجنوب مما لم يعد خافيا على المحلل السياسي الذي
ينظر الى عدم إكتراث السلطة في إجراء حوار جاد مع مواطنيها بسبب
مايلقونه من التهميش السياسي والإقتصادي ويعانون من العزلة الاجتماعية
بسبب التخندق الحزبي والمحاصصة الحزبية المقيتة.
الإعتقالات العشوائية غير المدروسة وآثارها السلبية في حياة المواطنين
إن ماتشهده اليمن من حملات إعتقالات عشوائية لم يعد خافيا، فقد أصبح
الإعلام اليوم غير الإعلام بالامس.. ففي كل يوم تنشر وسائل الإعلام
اليمنية عن طريق الصحف والمواقع الالكترونية مايجري داخل اليمن من
أحداث، بالإضافة الى ماتجريه الفضائيات العربية والدولية المتتبعة
لإحداث اليمن الداخلية ومايجري من الصراعات على أرضها، وبالخصوص
أخبارالإقتتال الداخلي الذي دخل مرحلة صعبة من التدخل الإقليمي الخارجي
من قبل بعض الدول المجاورة ذات الطابع الطائفي التي سبق لها أن تدخلت
في الشؤون الداخلية للعديد من الدول الاسلامية والعربية لتكرر نفس
الفتن التي تشعلها هنا وهناك على حساب دماء الابرياء من شعوبنا
المظلومة ولاجل تحقيق مصالحها، وبسبب هواجسها الأمنية ومخاوفها من
التغيير الذي قد يطالها وهي تتتعامل مع رعيتها بكل قسوة مع من يخالفها
في العقيدة والرأي والمذهب.
الخلط بين الحرية المذهبية والسياسية، والنزاع على السلطة
إن الدولة الديمقراطية التي أختارت لنفسها هذا المنهج عليها أن تلتزم
به مع شعبها .. ومن الضرورات الديمقراطية الحرية المذهبية التي يجب ان
لاتقتصر على مذهب معين او مذهبين بل يجب أن تسمح للجميع باختيار الفكر
والعقيدة الدينية المناسبة له حسب تصوره والتي يجب ان لاتنحصر بتلك
الحدود المذهبية الضيقة، وينطبق الامر نفسه على الخيارات السياسية
الوطنية والتي يجب أن لاتقتصر على سياسةِ وفكرِ الحزبِ الواحد، ولابد
للساحة الديمقراطية اليمنية أن تشهد ممارسة واقعية جديدة وليست شكلية
من أجل أن يكون هنالك تداول سلمي للسلطة.
الحجرعلى ألأفكار خطة طائفية وهابية لها آثارها السلبية داخل الدولة
الديمقراطية
إن الدول التي أختارت الديمقراطية سلوكاً سياسياً لها عليها أن تتخلى
عن المشروعات السياسية الطائفية، وأن تبتعد عن ممارسة السلوك السياسي
الطائفي، وأن توقف كافة أشكال التعاون مع الدول ذات الطبيعة الطائفية،
خصوصاً تلك التي تتعلق بالمجال العسكري والأمني الذي يجب أن لايكون
عبئا على شعوبها تمارس من خلاله كافة أشكال التصفية الدموية تجاه
الطوائف التي تختلف معها في فكرها.
أتباع المذهب الجعفري مسلمون عرب ولهم خياراتهم الفكرية والمعروف أن
أصول المذهب الجعفري أصول عربية نبعت من عمق الجزيرة العربية خلافا
لغالبية المذاهب الإسلامية الأخرى التي نبعت من خارج المنطقة العربية
والتي ليس لنا طعن فيها بقدر مانريد أن نلفت الأنظار الى حقيقة المذهب
الجعفري الذي يتخوف منه البعض رغم مانشر عن هذا المذهب من تشخيص
لعقائده وأفكاره وفقهه وممارساته بحيث أطلع عليها القاصي والداني وكان
سببا لتغيير إختيارات الكثير من المفكرين والمثقفين ثقافة عالية كما
أتخذه بعض علماء الدين منهجا جديدا لهم بعدما وجدوا فيه ماكانوا
يفتقدونه من أجابات على تساؤلات كثيرة كانوا بحاجة اليها.
إلتقاء المذهب الجعفري مع سائر المذاهب ومنها المذهب الزيدي لقد عبر
الكثير من الباحثين والمتخصصين والمفكرين والمثقفين عن حقيقة إلتقاء
المذاهب والتقارب فيما بينها على الرغم من نداءات التكفير والفتاوى
التي تتسبب في خلق النزاعات المذهبية بين المسلمين، ولقد وجد هؤلاء
العلماء والمفكرين أن المذهب الجعفري هو من أهم المذاهب الاسلامية التي
لاتختلف في جوهرها عن بقية المذاهب الاخرى.
وإذا بسطنا البحث في المدرستين الرئيسيتين في الإسلام ألا وهما مدرسة
أهل البيت ومدرسة الصحابة، لوجدنا شدة الإرتباط التأريخي والعقائدي
والفقهي بينهما واجتماعهم على الكثير من الأصول والفروع ، في حين يحاول
البعض إنتهاج سياسات خاطئة في حكم البلاد الاسلامية والتفريق بين
المسلمين لإغراض سياسية وإقتصادية لاتمثل روح الدين ولامحتواه الحقيقي.
الحركة الحوثية حركة سياسية داخلية وليست مذهبية، وليس لها أية علاقة
سياسية بأتباع المذهب الجعفري العربي الحركة الحوثية حركة سياسية يمنية
داخلية ذات طابع عربي أصيل، ولاتحمل في شعاراتها سياسات مذهبية،
ولاتمثل في صراعها مع الحكومة الطابع الزيدي المذهبي لانها تحمل في
أهدافها مطالب وطنية مشروعة في السلطة والبرلمان وفي بقية المصالح
الإقتصادية الوطنية والخدمات.
والحركة الحوثية ليست لها علاقة بالحركات السياسية الجعفرية فالعلاقة
التي تجمع بين الحركات السياسية الجعفرية والزيدية وبقية الحركات
السياسية التي تعتمد فيها على مذهب إسلامي معين إنما تلتقي في مطالبها
الوطنية المشروعة داخل النظام الوطني المستقل. فالحركة الصدرية وحركة
حزب الدعوة والمجلس الإسلامي الأعلى وغيرها من التشكيلات السياسية داخل
العراق تعمل لأجل مواطني العراق دون أن يكون لها أية علاقات جانبية تخل
بالأمن الوطني اليمني وهي تحمل خصوصية خاصة تدعو جميع اليمنيين حكومة
وشعبا الى حل المشاكل الداخلية بطريق الحوار والطرق السلمية بعيداً عن
أعمال العنف المضرة.
المذهب الجعفري له تأثيره الايجابي في المجتمعات العربية والإسلامية
إن نظرة منصفة للتراث العربي الاسلامي الجعفري يجد من خلالها الباحث
قيمة التأثير الإيجابي للمذهب بما أثراه من فكروثقافة وفلسفة تعين
الأفراد والمجتمعات المدنية للحصول على فرص حياة معتدلة ومنظمة تحفظ
لهم حقوقهم الانسانية وتشرع لهم سلوكا منضبطا وفق أسس التشريع الإسلامي
من منابعه العربية الإسلامية التي تحترم جميع المجتمعات الإنسانية
العربية وغير العربية عبر قادته من الأئمة من أهل البيت عليهم السلام،
بدءاً من قيادة أمير المؤمنين الامام علي بن أبي طالب عليه السلام وحتى
ألامام المهدي المنتظر بعقيدة المسلمين والثاني عشر بعقيدة الأثني عشر
والذي سيملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا وهو منطلق كافة
المذاهب الإسلامية التي تنتظر خروجه على اختلاف تصوراتهم لشخصه
وشخصيته، ولكنهم مجتمعون على دوره في إنقاذ العالم من مشاكله ومصائبه.
لقد كان لهذه المدرسة العربية الإسلامية الأصيلة والمتمثلة عموما بشخص
الإمام جعفر الصادق عليه السلام، والذي يمثل امتداداً للسلالة العربية
الشريفة من أبناء علي بن أبي طالب عليه السلام، والتي أمتدت بعده حتى
عصور الأئمة الميامين موسى بن جعفر وعلى بن موسى الرضا عليهما السلام،
وإنتهاءاً بالإمامين العسكريين علي الهادي والحسن العسكري عليهما
السلام، والتي مدَّت العالم العربي والإسلامي بمختلف العلوم الإنسانية،
والطبيعية كالفيزياء والكيمياء والرياضيات والفلك وغير ذلك من العلوم
بطريق تلامذتهم النجباء.
الحديث عن إعتقالات جديدة في صنعاء وبقية المحافظات
لقد تاكد لنا تماما وجود إعتقالات في عدة محافظات يمنية ومنها صنعاء
طالت بعض الشيعة الجعفرية من أهل اليمن من الذين ليس لهم علاقة
بالحوثيين على الإطلاق، وليست لديهم أية نشاطات سياسية ، وهم فقط
يحملون عقيدة التشيع لآل البيت عليهم السلام والتي كما ذكرنا أنها
عقيدة الجعفرية العربية المنشا والأصل والتي لاتدعو الى إثارة الفتن
والإضطرابات والتي تلتزم بالمنهج الفكري العام والذي لايلتقي مع المنهج
التكفيري للوهابية، كما أنّ ليس من منهجه إستخدام العنف ضد أحد، وهؤلاء
المعتقلون ليس لهم أية علاقة بالحركة الحوثية لامن قريب ولامن بعيد،
وعلى السلطات اليمنية ان تتفهم طبيعة هؤلاء الشيعة ولاتجعلهم في قائمة
الأعداء، إذ ليس من الحكمة زج من ليس له علاقة بالسياسة العامة للدولة،
ولايحمل عداءاً لأحد، وليس له علاقة بما يجري على الساحة اليمنية من
صراع في الشمال أو الجنوب، وفي الوقت الذي ندعو الحكومة اليمنية الى
إتباع طريق الحوار مع الجماعات الحوثية المسلحة كبديل للنزاع الدائر
معهم، لابد من الفصل بين أتباع المذهب الجعفري الذين يعتنقونه كفكر
وعقيدة وبين الحركة الحوثية كحركة سياسية داخلية.
وفي تطور جديد أعلن الحوثيون أن المملكة العربية السعودية سمحت للقوات
اليمنية بإستخدام أراضيها ضد الحوثيين في صعدة نأمل أن تعيد الحكومة
اليمنية النظر في حساباتها الوطنية والدولية وبما يعزز الوحدة الوطنية
ويمنع التدخلات الإقليمية التي لن تزيد الحالة إلاّ تعقيداً أكثر.
حجـب قنــاة العـالم
امير جابر
منذ زمن بعيد استنتجت ان قناة العالم واية قناة تبث الحقيقة ستقوم
السلطات العربية بحجبها والامر واضح وضوح الشمس فالانظمة العربية والتي
توجه عشرات القنوات الفضائية والالاف من المواقع الالكترونية والصحف
والكتب والاذاعات المسموعة و يقودها جيش جرار من الاكلين باقلامهم
وباللغة العربية هدفها الاول والاخير هو تشويه الثورة الاسلامية
ومنجزاتها العملاقة وسد الطريق على مذهب اهل البيت عليهم السلام والذي
قال صادقهم لو ان الناس علموا محاسن كلامنا لاتبعونا والانظمة العربية
انما تخاطب شعوبها بالدرجة الاولى والتي ترنو الى تلك التجربة وتريد
التعرف عليها من وراء هذه الزوبعة الاعلامية والتمويه فهي تعلم يقينا
ان الايرانيين لايشاهدون او يستمعون اويقرأون ماتنشره الوسائل
الاعلامية العربية حتى ان الناظر للقنوات الممولة بالمال السعودي
ورائدتها قناة العربية وموقعها الكتروني يظن لاول وهلة وكانها قنوات
معارضة ايرانية فهي اذن شهادة صريحة تدل على ان الانظمة العربية اخشى
ماتخشاه هو انكشاف حقيتها المخزية والتي اصبحت الكاميرة التي لاتقبل
التكذيب تعريها وتفقد مصداقية تلك الانظمة امام شعوبها قبل غيرهم
فالانظمة العربية باتت الوحيدة في هذه المعمورة التي يحكم فيها الحاكم
حتى القبر واقفلت الحياة السياسية وتخلفت اقتصاديا وسياسيا ومجتمعيا
وحتى عندما تنقل تلك القنوات شامتة بالمظاهرات في شوارع ايران فان
المواطن العربي يسال نفسه وهل ستسمح لنا تلك الانظمة بالتظاهر؟ وهل
يمكن لابن حداد مثل نجاد ان يصل الى السلطة في بلدان العرب؟ ولماذا
يتغير الرؤساء في ايران ولايتغيرون في بلداننا؟ وكيف تقف ايران لوحدها
في مواجهة هذه الهجمة البربرية العالمية ان لم تملتك ارض وعقيدة صلبة
؟ولماذا نرى حكامنا اذلة خانعين يتحالفون بالسر والعلن ويقدمون
التقارير اليومية للمخابرات الامريكية والاسرائيلية في حين نرى
الايرانيين المتهمين في عقيدتهم تتطابق اقوالهم مع مانتلوه في محكم
التنزيل؟ فيرددون المقوله القائلة( اسمع كلامك اصدقك اشوف فعلك استعجب)
نعم بواسطة الالة التكنلوجية الحديثه اصبح المواطن العادي يرى الحقيقة
وقبل الرؤساء يرى المواطن العربي حسني مبارك يقفل الحدود مع
الفلسطيننين ويمنع عنهم الدواء والغذاء في نفس الوقت الذي تدك منازلهم
الطائرات والدبابات الاسرائيلية ويرى في نفس الوقت ابناء حزب الله
يحاولون تهريب المساعدات للفلسطينيين من خلال حدود الانظمة العربية
التي تم اقفالها من قبل الجيوش العربية الجرارة، ويرى ايضا الجيوش
الصليبية تدك حواضر المسلمين وتنتقل من قواعدها في جزيرة العرب تلك
الجزيرة وارض المقدسات التي انتقلت منها شعلت الاسلام فاصبحت نفس تلك
الحواضر تنتقل منها الجيوش الصليبة مصحوبة بالفتن التي لاتجيد سواها
المؤسسة الوهابية يرون المسلم في جزيرة العرب ذليل والامريكي والغربي
عزيز، يرى تولي الحكام العرب العلني لاعداء المسلمين ويرى تبري ايران
وحزب الله وكل المخلصين من اعداء الدين المشخصين في القران الحكيم ،كل
هذا الامور جعلت الحكام العرب ومشايخهم ومن يطبلون لهم اذلة مفضوحين
واصبحت تعيش وكانها اقلية مذعورة تخشى كلمة الحقيقة ورغم مايمتلكوه من
نعم هائلة فكان لابد لهذا الانظمة من اقفالها لصوت الحق خوفا من شعوبها
قبل غيرهم
وكشف ذلك الاقفال ان النظام المصري والذي يدعي من ان له دور رائد في
العالم العربي مجرد نظام يتلقى الاوامر من الرياض والا كيف يفسر قيام
النايل سات مباشرة وبعد ان تم ايقاف قناة العالم من القمر السعودي عرب
سادت ان يقوم القمر المصري نايل سات مباشرة بوقف بث القناة
فاذا كان الامر قد كشف لنا ذعر وهشاشة تلك الانظمة والتي تخشى على
شعوبها من ان تعرف الحقيقة وتتاثر بصوت الحق فعلينا من الان تكثيف
الجهود لاسيما ونحن نعيش وسط هذه القرية الكونية المفتوحة السموات
بواسطة هذه الثورة في الاتصالات وعلى الجمهورية الاسلامية ان تعمل
سريعا على صناعة او شراء قمر صناعي يبث على مدار القمر المصري نايل سات
وان تكون الاشتراكات بنصف قيمة الاشتراكات في النايل سات وانا على يقين
ومن خلال اتصالاتي بمدراء القنوات الفضائية فان هنالك اكثر من مائة
قناة فضائية جاهزة للتحول من النايل سات الى قمر جديد يبعد عنها الحاجة
الى العبيد ويضمن لها الاستقرار والاستمرار وايضا علينا ان نتنبه الى
قوة كلمتنا ومصداقيتها وان نهتم اهماما كبير بالانترنت وفتح الدورات
تلو الدورات وان نفتش عن المخلصين والمواقع الصديقة والتي تبحث عن
الحقيقة وان ندعم الكتاب والمهتمين وان نوجه طلبة الحوزرات وندعمهم
ونجعل الاشتراكات في الانترنت شبه مجاني فان معركتنا الان هي معركة
الكلمة وان انتصارنا يعتد في الدرجة الاولى في ايصال الحقية لطالبيها
وهذا هو افضل واسمى انواع الجهاد وصدق رسولنا العزيزالقائل( سياتي زمان
تون فيه الكلمة احد من السيف
اننا على موعد من انتصارات ربانية وهذه المرة الاولى التي نستطيع ايصال
كلمتنا المحقة للمكان وفي الزمان الذي نريدة ومن بيوتنا ونحن امنين ولا
حياة للخائفين والدجالين والمرعوبين والله غلب على امره ولكن اكثر
الناس لايعلمون. |