الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد (891) الاثنين 20 ذي القعدة 1429هـ/9 تشرين الثاني 2009م

مشاعل

محطات

هل المرأة والرجل متساويان في امتلاك العقل والحسّ والخيال ؟

علي صادق الحساني

حظيت مسألة المرأة باهتمام عدد من فلاسفة العرب خلال العصر الوسيط، وقد عرضنا في مناسبات سابقة لمواقف بعض هؤلاء، ونروم هنا الإحاطة بوجهة نظر الفارابي، وقد كان تناوله لها مندرجا ضمن حديثه عن أجزاء النفس الإنسانية، والقوى المكونة لها، وكيفية اجتماعها لكي تكون نفسا واحدة، وذلك ضمن إطار أعمّ؛ هو بحث المسألة السياسية.نشير بدءا إلى أنّ الفارابي (أبا نصر محمد بن محمد بن اوزلغ بن طرخان) فيلسوف متعدّد الاهتمامات، فقد كتب في شتّى صنوف معارف زمانه، وقد تنازع العرب والكرد والفرس والترك نسبته إليهم، غير أنه من حيث اللغة التي كتب بها والثقافة التي أبدع ضمنها، يمكن إدراج فلسفته ضمن الموروث العربي.تنقّل أبو نصر بين مدن مشهورة في عصره، مثل بغداد ودمشق وحلب، كما زار مصر التي أتمّ فيها كتابه "آراء أهل المدينة الفاضلة"، وغلبت على حياته المديدة ـ فقد مات في الثمانين ـ البساطة، حتى انه امتهن حراسة البساتين في فترة ما من حياته، وقرأ بعض مؤلّفات كبار فلاسفة اليونان على ضوء القنديل الذي كان يستعمله ليلا للحراسة، وحتى عندما تبدّلت الأحوال وأصبح مقرّبا من سيف الدولة الحمداني فإنّه حافظ على تلك البساطة، يقول عنه ابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء في طبقات الأطباء؛ "ويذكر أنّه لم يكن يتناول من سيف الدولة من جملة ما ينعم به عليه، سوى أربعة دراهم فضة في اليوم، يخرجها فيما يحتاجه من ضروري عيشه، ولم يكن معتنيا بهيئة ولا منزل ولا مكسب، ويذكر أنّه كان يتغذّى بماء قلوب الحملان مع الريحاني فقط..كما عرف بتواضعه في مجال المعرفة فقد "سئل: من أعلم أنت أم أرسطو؟ فقال: لو أدركته لكنت أكبر تلاميذه، ويذكر عنه أنّه قال: قرأت السماع لأرسطو أربعين مرة، وأرى أني محتاج إلى معاودته " نفس المصدر، فقد كان بعيدا عن التبجّح، تلك الآفة التي إذا ما تملكت عالما سلبته عقله..ولغزارة علمه وتفوّقه ونبوغه في مجالات معرفية شتى أحيطت شخصيته بما يشبه الهالة الأسطورية، يقول عنه ابن خلكان في "وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان" أنّه كان يجيد الكلام بسبعين لسان، وأنّه برع في الموسيقى، حتى أنه أضحك الناس في مجلس سيف الدولة بعزفه، وأبكاهم، ثم جعلهم يغطون في نوم عميق، وتركهم على ذلك الحال وخرج..نظفر بآراء الفارابي بخصوص المرأة في ثنايا بحثه في تكوين ا  لجنين، فأوّل الأعضاء المتشكلة القلب، ثم يتلوه الدماغ، فالكبد والطحال، و سائر الأعضاء الأخرى. وعندما يصل إلي الحديث عن أعضاء التوليد، يلاحظ أنها متأخرة من حيث فعلها. والقوة التي يكون بها التوليد منها ما هو رئيس ومنها ما هو خادم، والرئيس يوجد في القلب، أما الخادم ففي أعضاء التوليد. مما يعني أن تلك الأعضاء ليست المسؤولة عن التوليد إلا ثانويا، فالقلب هو الذي يشتمل على القوة المولدة من حيث الجوهر والأصل..ويستعمل مفهومي المادة والصورة للإبانة عن عملية التوليد، فقوة التوليد تنقسم إلى قسمين، إذ هناك من جهة القوة التي هي بمثابة المادة التي عنها يتشكل الحيوان المنوي، ومن جهة أخرى هناك القوة التي تمنح ذلك الحيوان الصورة التي يحتاجها، وتجعل المادة متحركة في اتجاه تحصيل صورة النوع الذي سيولد و  في واقع الحال الإنسان..ومثلما عليه الأمر لدى أرسطو، نرى الفارابي في كتابه آراء أهل المدينة الفاضلة يقسم هاتين القوتين بحسب كل جنس، فالذكر يعطي الصورة، بينما تعطي الأنثى المادة، قائلا:" القوة التي تعد المادة هي قوة الأنثى، والتي تعطي الصورة هي قوة الذكر، فإنّ الأنثى هي أنثى بالقوة التي تعد بها المادة، والذكر هو ذكر بالقوة التي تعطي تلك المادة صورة ذلك النوع الذي له تلك القوة ". وإذا علمنا أن الصورة أشرف من المادة لدى أرسطو والفارابي، فان ذلك يعني أن المرأة أقلّ شأنا من الرجل من حيث المساهمة في تشكل الجنين، فهى تضطلع بدور ثانوي بينما يظل دور الرجل رئيسيا..

 

 

المرأة في الإســلام..حقوقها بين النص والممارسة

د. دلال عباس

أرى أن الكلام على حقوق المرأة في الإسلام، كالكلام على حقوق الإنسان، أو أي موضوع كلاميٍّ آخر، يجب أن يبدأ من النص المقدس أولاً (القرآن والسنة الصحيحة)، والتعرّف من ثم إلى المسيرة التي قطعها فهم هذا النص المقدس على مدى العصور، وربطـُ هذا الفهم بالظروف التاريخية والجغرافية والثقافية والاجتماعية التي صدر عنها، للتمييز بين النص الثابت المقدس، وبين فهمه المتحول والمتغير، هذا النص المقدس يظل نقياً خالصاً من الشوائب، أما فهم هذا النص، أي المعرفة الدينية المتمثلة بالفقه وعلم الكلام والفلسفة، فبشرية ٌ يسري عليها ما يسري على غيرها من معارف البشر وعلومهم، وتدخلُ فيها أمورٌ غيرُ معرفية وذاتية تؤثر فيها وتؤدي إلى محدوديتها. وهي، كأي معرفة بشرية أخرى، مرآة تطور وجود الإنسان ونموّه، لا تؤثر فيها قوى الإنسان العاقلة وحدها وإنما تؤثر فيها كذلك الشهوة والغضب والميول والغرائز والأفكار المسبقة والأهواء والتجارب، وخصالُ الإنسان الشريفة وصفاته الوضيعة. فعلى سبيل المثال، كثر وضّاعوا الحديث لغايات متعددة فشوهوا بذلك المعرفة الدينية، بحيث أن أي محدّث أو فقيه يراجع الكتب الدينية يواجهه خليطـٌ مضطربٌ من الأفكار، والوسائل التي يمتلكها لتنقيتها بشرية ٌ، وقدراته (بوصفه بشرياً غير معصوم) محدودة، ولا يستطيع أن يصل إلى القول الفصل في تمييز الحسن من الرديء، والصحيح من السقم، إلا بعرضه على النص الثابت المقدس الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.إن فقه فلان وعلم كلام فلان هو إدراكه للدين، وهذا الإدراك للدين ليس ثابتاً كالدين نفسه، كما هو الأمر بالنسبة إلى علم الفيزياء تماماً، فالطبيعة التي خلقها الله ثابتة، أما العلوم الطبيعية والفيزياء والرياضيات فهي من صنع الإنسان واكتشافه وعليها صبغة الإنسان ولون المجتمع الإنساني والروح الإنسانية، ولها هويّة ُ متحركة ٌ ومتغيرة ٌ ومتجددة ٌ باستمرار.أن القول عن كلام فلان، من المفسرين أو من الفقهاء: إنه غير صحيح وغير مترابط، معناه أننا نقارن في الواقع فهمه للإسلام بفهم آخر للإسلام، فما رآه المرحوم مرتضى مطهّري، مثلاً، في ما يتعلـّق بالمرأة وحقوقها بوصفها إنساناً، وقدّم الأدلة عليه من النص الثابت نفسه، ينافي جملة وتفصيلاً فهم أستاذة الملاّ هادي السبزواري له.. لقد اهتم المرحوم مطهري بقضية المرأة في الإسلام، وكان بحثه، في هذا السياق، من المباحث الكلامية الجديدة، لأن موضوع المرأة لم يُطرح على الإطلاق في الكتابات الفقهية بوصفه موضوعاً مستقلاً بعنوان «المرأة» أو «حقوق المرأة» أو «منزلة المرأة في المجتمع».لقد كان من الطبيعي أن يدخل الذين بحثوا حقوق المرأة في الإسلام، من المعاصرين، إلى رحاب الشريعة من معابر جديدة، غير تلك التي سلكها القدماء، وهذا يستوجب البحث والتنقيب، ويتطلب وسائل جديدة ومنظاراً جديداً للتوصل، بعد البحث والتنقيب، إلى نتائج جديدة.وهذا الموضوع ليس مستقلاً عن مسائل الشريعة الأخرى أو غريباً عنها، فهو مرتبطـٌ بموضوعات كثيرة، أولها كيفية خلق الإنسان «كما وردت في النص المقدس»، وليس كما وردت في التفاسير التي استعارت قصة الخلق من التوراة المحرفة، ومرتبط بالعلوم الطبيعية، وعلم التشريح والأمراض والأعصاب لردّ الكلام غير العلمي الذي كان مناسباً للمرحلة السابقة على تقدم العلوم الطبيّة؛ ومرتبط بالعلوم الإنسانية، كعلم التاريخ وعلم الاجتماع وعلم النفس وعلم اللغة وعلم التربية، ومرتبطـٌ أيضاً بنظرة الإسلام إلى الإنسان «بالمطلق»، واعترافه بحقوقه الطبيعية.لذلك من الواجب، للعثور على حلول للمشكلات، الحفر بعمق وجدية في حقل الشريعة وفي حقول المعارف البشرية جميعها. وقضية المرأة من القضايا والتحديات العديدة التي يواجهها علم الكلام الإسلامي الجديد، ومنها التطور والتكامل والحرية وأساليب الحكم والسياسة والتقانة والعولمة، و...من هذا المنطلق يجب أن يكون الكلام متناسباً مع العلوم الأخرى التي ولد معها، لا يكفي أن تقدم صورة جديدة للدين، وتوضع مع الصورة القديمة في الإطار نفسه، وإنما يجب رسم لوحة جديدة تأخذ في الاعتبار حقوق الإنسان، كما أوردتها الشريعة وفهماً لهذه الحقوق مستنداً إلى العلوم الجديدة التي تخدم هذا الفهم..

 

 

صراخ طفلك.. بأيّ لغة؟

لندن/وكالات

 ربما يبدو صوت صراخ المولود الجديد متشابها لدى اذان اباء محرومين من النوم في كل انحاء العالم، لكن العلماء يرون ان الامر ليس كذلك حيث يقولون ان الاطفال يصرخون باللغة التي يتحدث بها اباؤهم منذ الأيام الأولى من أعمارهم.وقال فريق باحثين دولي ان دراسة شملت 60 مولودا حديثا اشارت الى ان الاطفال يبدأون تعلم اللغة في رحم الام قبل وقت طويل من اول تلفظ او ثرثرة لهم وان نحيبهم يمكن تمييزه وفقا للسان الام.اذ يميل المواليد الجدد الفرنسيون الى الصراخ بنمط لحن متصاعد بينما يفضل جيرانهم الالمان الصراغ بشكل لحن متراجع وهي انماط يقول الباحثون انها تناسب الاختلاف في الخصائص بين اللغتين.وقالت كاثلين فيرمكي من جامعة فيرزمبورج بالمانيا التي اجرت الدراسة مع زملاء لها فرنسيين وأمريكيين ان الدراسة أوضحت ان المواليد الجدد "قادرون على انتاج "الحان مختلفة في الصراخ" وانهم يفضلون الحانا على نمط اللغة التي يسمعونها وهم في الرحم.وسجل فريق فيرمكي صرخات 60 مولولدا جديدا سليما صحيا بينهم 30 ولدوا لعائلات تتحدث الفرنسية و 30 لعائلات يتحدثون الالمانية خلال الايام من الثلاثة الى الخمسة الاولى من عمرهم.وكشف تحليلهم الذي نشر بدورية "كارنت بيولوجي" عن خلافات واضحة في شكل الحان صرخات المواليد الجدد بناء على لغة امهاتهم.وقال فريق فيرمكي ان بحثها اوضح اثرا "مبكرا جدا" للغة الاصلية واكد ان صرخات الاطفال هي محاولاتهم الحقيقية الاولى للاتصال بشكل خاص مع امهاتهم.وكتبوا ان "المواليد الجدد ربما يدفعون بشكل كبير الى تقليد سلوك امهاتهم من اجل جذبها وتقوية الارتباط". "نظرا لان نمط اللحن ربما يكون الجانب الوحيد في حديث الام الذي يكون بوسع المواليد الجدد محاكاته، ربما يفسر ذلك سبب اننا وجدنا محاكاة لنمط اللحن في هذا العمر المبكر

 

 

الأطفال يعانون من الإجهاد أيضا

روشستر/وكالات

 أظهر مسح جديد ان الأهل في الولايات المتحدة لا يعون جيداً درجة معاناة أولادهم من الإجهاد بسبب الضغوط المدرسية والوضع المالي للعائلة.

وتبين في المسح الوطني الذي أجرته لجنة علم النفس الأميركية ان نسبة إجهاد المراهقين والأولاد الأصغر سناً ارتفعت كثيراً في السنة الماضية، أكثر مما يقول أهلهم وقال 45% من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 سنة انهم كانوا أكثر قلقاً هذه السنة ولكن 28% فقط من الأهل أعربوا عن اعتقاتدهم بأن درجة إجهاد أولادهم ارتفعت.وتبين ان 26% من الأولاد الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و12 سنة أكثر قلقاً وإنما 17% فقط من الأهل يلاحظون ارتفاع درجة إجهادهم.وأظهر المسح ان ما بين 2 و5% من الأهل يصنفون درجة إجهاد أولادهم بالحادة بالرغم من ان 28% من المراهقين و14% من الأصغر سناً يؤكدون انهم قلقون للغاية.وأكد ان الأولاد كانوا أكثر من الأهل ميلاً للقول بأن مصدر القلق هو وضع العائلة المادي.وإجمالاً، أفاد الأولاد عن معاناتهم من عوارض جسدية مرتبطة بالإجهاد أكثر مما كان الأهل يتحدثون عن الموضوع، مع العلم ان من أبرز العوارض الصداع والصعوبة في النوم وفقدان الشهية. يشار إلى ان المسح شمل 1568 راشداً و1206 أولاد بين الـ8 و17..

 

 

الدماغ (يختزن) الروائح

نيويورك/وكالات

هل تتذكر أول مرة شممت فيها رائحة نوع ما من الزهور؟ بالطبع لا، ولكن دراسة جديدة تقول إن دماغك ربما هو الذي يفعل ذلك.وبحسب الدراسة التي نشرتها دورية "علم البيولوجيا الحديثة" قالت الباحثة يارا ياشوروم من معهد وايزمان للعلوم في إسرائيل" إن الارتباط بين الرائحة و جسم معين له بصمة مميزة في الدماغ”.وأشارت الباحثة إلى وجود رغبة متحفزة في الدماغ لتذكر الروائح سواء كانت كريهة أو لطيفة.و أجرى باحثون فحوصا لأدمغة المشاركين في الدراسة بعد أسبوع من البدء فيها باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي ،حيث تبين أن جزءاً من الدماغ يزداد نشاطاً عند الربط بين جسم معين والرائحة المنبعثة منه.وخلصت ياشوروم إلى أن هذه الدراسة قد تساعد العلماء في المستقبل إما على إنعاش الذكريات أو نسيانها..

 

 

هل كثرة تناولك للطعام أثناء الحمل تزيد من حجم جنينك؟

احمد حميد

إن تناول الأم كمية كافية من أنواع الغذاء التي هي بحاجة اليها اكثر أهمية من تناول قدر كبير من أي طعام كان وعلى الحامل ان لا تثق بنصيحة أي انسان بأنه ينبغي عليها ان تأكل ضعفي ما كانت تأكله قبل الحمل لأن مضاعفة الاكل لا تجر إلا الى السمنة غير الطبيعية التي تؤدي الى مضاعفات الولادة وقد تقول الحامل ما العمل إذا كنا نحن النساء نشعر في اثناء الحمل بشهية أكبر وبحاجه لكمية اكثر من الغذاء؟صحيح ان شهية الحامل للطعام وحاجتها للغذاء تزيد قليلاً عن قابلية العادية إلا أن كمية السعرات الحرارية التي تحتاجها الحامل هي نفسها التي تحتاجها غير الحامل ولا يعتقد أحد بأن كثرة الطعام قد تزيد من حجم الجنين او أن قلته تؤدي الى ضعفه وموته فهذا خطأ كبير إذ ان الحامل بحاجة الى غذاء متوازن لتزود به جنينها بكل ما يحتاج اليه من مواد ضرورية دون ان تضر بصحتها او تشوه قوامها ان الطعام الذي تتناوله الام تذهب خواصه الى الدم وحين تكون المواد اللازمة لبناء الجسم موجودة في دم الأم فإن الجنين يتمكن من النمو نمواً طبيعياً أما إذا كان غذاء الأم لا يحتوي على المواد الضرورية والفيتامينات فقد تنزل بالجنين اضرار بالغة لذلك اشدد على انه يجب أن لا تزيد كمية الطعام المستهلكة عند الحامل عن الكمية التي اعتادت عليها في الأيام العادية او تنقص عنها مع زيادة بعض المعادن والفيتامينات الضرورية واذا ما اتبعت الحامل هذا المبدأ الهام في نظام تغذيتها تكون قد أفلحت في تخطي شتى المصاعب والمشاكل التي تسببها زيادة الوزن او نقصانه.ان جسم الحامل يحتاج الى ستة عناصر هامة هي الماء وبشكل عام السوائل والبروتينات والدهنيات والنشويات والمعادن والفيتامينات وكل هذه العناصر ضرورية للحركة والنمو والتبديل في الخلايا وهي توجد في الاطعمة المختلفة التي نتناولها يومياً بهذا القدر او ذاك فإذا نقص غذاء من الأغذية فعلى الحامل ان تعوض عنه بغذاء آخر وإلا اختل الجسم وتعطل نمو الجنين.

 

 

الـمــرأة.. ودورهـا اللاّمنتهي

د. احسان الأمين

إذا كان الإنسان موجوداً مترامي الأطراف، مُتشعِّب الوجود، عظيم الغايات، رغم جسمه الصغير بين عالم الممكنات.. فإنّ الجزء الأنثوي في وجوده هو جزءه الغاطس في الغيب، الممتد نحو الميتافيزيقيا، المتصل بعالم اللاّهوت، المتوشِّح للحجاب والعزّ والجبروت.. إلا أنّ هذا الجزء – رغم خفائه – كان الأكثر تأثيراً وظهوراً في الحياة الإنسانية، وربّما ربط الكثير من الباحثين معظم السلوك البشري به، فكان الحاضر الغائب الذي يجرى في الإنسان مجرى الدم في عروقه.هذا الدور المرموز والسحري للمرأة يمكن أن نحس بآثاره ونستشعر بنتائجه، إلا أنّه لا يمكن أن يدرك كاملاً أبداً، لأنّه "لا يمكن فهم الأُنوثة بصورة عقلانية، إذ أنّها لا متمايزة وبالتالي لا عقلانية، وليس بالإمكان سوى أن نستشعرها من خلال الإحساس والحدس، ولكن لا من خلال العقل والمنطق أبداً”.لذا يُقال: "الرجال لن يفهموا النِّساء أبداً”.إنّ كثيراً ممّن درسوا أبعاد دور المرأة في الحياة الإنسانية، ركّزوا على أدوارها كزوجة وأُم، ولا شك أنّ لهذه الأدوار أهميّة وقدسيّة خاصّة، إلا أنّ الواقع يدلّنا على أنّ للمرأة أداءً سحرياً وحسّاساً ومتميزاً.. والمرأة، أيّاً كانت المرحلة التي تعيشها في حياتها، فهي تتأثر وتؤثر في حياة الآخرين ما لم يؤثر فيهم مخلوق عادي آخر، وهذا التأثير يبرز من مجارٍ متعددة، وسنحاول فيما يأتي أن نستشرف بعضاً من عطاءات المرأة ونتأمل شيئاً مما يظهر من أدوارها الكبيرة، ومن أهمّها:

المرأة: الوطن، الأُنس والسَّكَن

المرأة للإنسان مثل الأرض، الوطن، المنبت والمرجع، وهي في نفس الوقت تعطي له الأمن، الحبّ، والرّحمة والإستقرار، لذا "لا يُلام المرء على حب أُمّه"1، كما لا يُلام المرء على حبّ وطنه.. المرأة، بأي لباس كانت، وفي أي دور لعبت، كانت مأوى الإنسان ومستقرّه، فإذا ما خرج الرجل يكافح ويجاهد في ميادين الحياة المختلفة، يواجه صعوباتها ويخوض جولات معاركها.. إذا ما خرج الرجل ليكون بطلاً فإنّ المرأة هي عروس أحلامه التي لا تفارق صورتها عينيه ولا تغيب بحال عن ذهنه.. وهو يكدّ ويعمل ويقاتل ويناضل لكي يرجع إليها ويهديها جوائز جولاته وهدايا صولاته وليجد عندها حلاوة الأمن بعد الخوف، ولذّة الفراغ بعد النصب.لذا كانت المرأة الأمل للإنسان، كما كانت تشكل: اُمّاً وزوجة وبنتاً، الدوافع المحفزة للكفاح والعمل لديه.المرأة في حياة الانسان: منطلق وأُم2، وزينة، وريحانة3، وأُنس، ومتعة، وكما تدور الكواكب حول الشمس منجذبة إليها ومشدودة بها، كذا الإنسان دار حول المرأة، وأينما كانت، كانت عشّه، وأينما حلّت كانت سكنه، وهي أوّلاً وأخيراً عشقه الدائم وحبّه الذي لا تطفأ ناره، ولذا كانت المرأة دفء الحياة، كما كانت "عطر الوجود"4.. وهكذا أرادها الله أن تكون دوحة خضراء مزهرة في صحراء حياة الانسان القاحلة.وكما جعل الله تعالى الليل للإنسان سكناً، جعل المرأة كذلك موضع سكون الإنسان المفعم بالحبّ والخير والبركة، إذ يقول جلّ وعلا: (ومِن آياتِهِ أن خَلَق لَكُم مِن أنفُسكم أزوَاجاً لِتَسكنوا إليها وجَعَل بَينَكم مودّة ورَحمَة...( (الرُّوم/ 21).وإنّما سمّيت حواء حواءً لأنّها كانت أُم كل الأحياء.. والنِّساء سمّين نساءً لأنّ المرأة (حواء) كانت أنس آدم يوم هبط إلى الأرض ولم يجد له أنساً غيرها.إذا كانت المرأة كذلك، منبع الأنس والسكون ومصدر الإستمرار والإستقرار للوجود الانساني، فأيّة جناية أعظم وأيّة كارثة أكثر عندما تفقد المرأة سمات نسويتها وتفتقد الحياة نكهة أنوثتها؟ وأي شيء يسدّ هذا الخلأ عندما تتحوّل النِّساء إلى رجال أو أشباه رجال، وتعيش الدُّنيا جفاف الرجولة وخشونتها دون لطف أنثوي أو نسمة نسوية؟ إنّ من أكبر مشكلات الانسان المعاصر وأكثرها خطورة هي فقدانه للإطمئنان والإستقرار في حياته، وبالتالي باتت حياة الكثيرين تبتلى بالملل والكلل وتُهدِّدها موجات القلق والإضطراب، حتى غدت تلك سمة العصر ومن أبرز ملامحه..  رغم كل ذلك فإنّ هذا الانسان الذي سخّر الأرض وما عليها ويطمع إلى تسخير الكواكب والنجوم، لم يستطع الإحتفاظ بهدوء ذاته وسلامة نفسه، و"ماذا ينفع الانسان لو فقد نفسه وكسب العالم كلّه"؟ إنّ روح الإنسان لا تهدأ وقلبه لا يستكين ولا يطمئن إلا إذا اتجهت نحو بارئها ومبدأها، وخالقها وراعيها، ولا يمكن لأيّة عقيدة أو قضيّة أن تحلّ محلّ الإيمان بالله والحبّ له وفيه، لأن بهذا الإيمان فقط يمكن للرُّوح أن تكون أبديّة وللحبّ أن يكون خالداً.. ذلك الإيمان الذي يعطي للحياة بُعداً أبدياً وسرمدياً، يعطي الكفاح الدنيوي هدفاً لا ينفد وغاية لا تتناهى.. والنفس لا تشعر بالأنس والسكون أيضاً إلا في ظل المرأة: الأُم، الأصل، المصدر.. وهي اُمّاً سواء كانت بنتاً أو أختاً أم زوجة أم اُمّا.. ألم تكن "فاطمة أُمّ أبيها" كما في الحديث الشريف عن النبي(ص)؟ لأنّ النبي(ص) كان يرجع من كفاحه وصراعه مع أصنام زمانه وطغاة أيّامه، يرجع متعباً منهكاً متوزع الأفكار ومتشتت القوى...

المرأة: المدرسة الأُولى في الحياة

خلق الله تعالى الإنسان في أحسن تقويم، إذ هيّأ له أسباب التكامل وفرص الرُّشد، من فطرة وعقل وإحساس مرهف وقلب سليم.. ولكي يكون الإنسان إنساناً يتميّز عن سائر المخلوقات، فقد خصّه الله تعالى بالعقل وأكرمه بالعلم وسمّاه بالعاطفة والرَّحمة وحبُّ الخير والميل نحو الكمالات. ولا يتوازن بناء شخصية الانسان إلا بتوازن خصائصه الفردية وتعادل واستواء نمو ذاته، لكي لا يطغى جانب على جانب، ولا يميل إلى جهة دون اُخرى، إذ الحياة، كما تتطلب من الانسان حكمة ترشده وعقلاً يهديه إلى انتخاب الطريق الأفضل والرأي الأصوب، كذلك تحتاج إلى المشاعر الانسانية والعواطف الصادقة التي تُحرِّكه نحو الحق وتحفّزه بإتجاه الخير وتبعده عن كل قبيح من القول أو سيِّئ من الفعل.. وشاء الله تعالى أن تكون المرأة "الأُم" مصنع الإنسان ومدرسة الرَّحمن، تتدفّق فيها عاطفة الأمومة لتملأها دفئاً وحبّاً، وتزيدها تضحية وعطاءً من أجل جنينها ووليدها.. تحبّه وتضمّه إلى صدرها، وتغذّيه من لبنها وروحها، وترعاه وتحرسه حتى يشبّ الطفل ويصبح قادراً على أن يشقّ طريقه في الحياة ويواصل دربه فيها بنجاح.وشاءت حكمة الباري تعالى أن تكون الاُم المُعلِّمة الأولى للانسان: بنظراتها وهمساتها ودقات قلبها ولمسات أناملها وخطراتها وخطواتها، ومن ثمّ ترانيمها وحكاياتها، فالأمّ بالنسبة إلى الطفل: العالم كلّه، البيت، السكون، والحياة..

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق