الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد (892) الثلاثاء 21 ذي القعدة 1430 هـ/10 تشرين الثاني 2009

تحقيقات

متحف الإمام الحسين (ع) في العتبة الحسينية

تاريخ يجسِّد عظمة وقدسيّة سيد الشهداء (ع)

 تحقيق: صباح جاسم /علي الجبوري

عملت ادارة العتبة الحسينية المقدسة منذ تسلّمها مهامها بعد سقوط النظام البائد، على ترسيخ فكر وثقافة أهل البيت (عليهم السلام) في عقول وقلوب الناس بمختلف مذاهبهم وقومياتهم من خلال النشاطات التوعوية والمهرجانات الثقافية والدينية والدورات الفقهية والعقائدية، حيث سعت إلى أن يكون مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) مركزاً فكرياً وحضارياً عالميا، إضافة إلى جهودها الحثيثة في تنوّيع الخدمات التي تصب في خدمة الزائرين الكرام.

 ومن هذا المنطلَق أقدمت العتبة الحسينية المقدسة على إنشاء متحف الإمام الحسين (عليه السلام) لتحكي النفائس التي يضمها المتحف؛ عظمة وقدسية شخصية الإمام الحسين التي تناولها الناس من المؤرخين المفكرين والأدباء على مرّ العصور.

وحول إعداد المتحف وكيفية تبلور فكرة إنشائه والخطوات التي وصل اليها المشروع بيّنَ السيد (علاء ضياء الدين) مدير المتحف، أن فكرة إنشاء المتحف كانت قبل عدة سنوات، وكانت العتبة الحسينية تهيء المكان الذي يليق به، وحرصت دائماً على الحفاظ على النفائس الموجودة في مخازنها من الناحية الأمنية والتاريخية لها، ومدى تأثيرها بنفوس المحبين من شيعة أهل البيت (عليهم السلام) وخاصة وهم يسمعون أن هناك نفائس خاصة بالإمام الحسين ولم يشاهدوها، فجاءت فكرة إنشاء هذا المتحف لتُعرض أمام الناس في متحف متخصص.

وتابع السيد علاء، تنوّعت النفائس الخاصة بالإمام الحسين عليه السلام بكونها من جميع العصور، ولدى العتبة المقدسة مخازن ضخمة تحوي الكثير من النفائس التاريخية الجميلة ونعمل حالياً على جردها وتوثيقها عن طريق وضع بطاقة تعريفية لها، وسيكون لنا جلسات مع الخبراء والمعنيين بهذا الأمر لتوثيق كل قطعة نفيسة بصورة صحيحة، وكماهو معلوم أن قيمة القطعة الأثرية أو ما تسمى باللُقى ترتفع حينما توضّح معالمها وتوثّق تاريخياً، وكان أبرزها بعض القطع الأثرية التي تعود إلى عصور موغلة في القِدم...

نداء الى محبّي أهل البيت (ع) للمشاركة بالمتحف

ونوّه السيد علاء الى قضية اعتبَرها هامة جداً قائلا، بودّنا استغلال فرصة اللقاء معكم بتوجيه دعوة عامة لكل محبي اهل البيت عليهم السلام ممَّن يمتلكون أية لُقى او قطع فنية او اية موقوفات باسم الامام الحسين او خاصة بالصحن او المرقد الشريف ومهما كان عمرها، إن كانوا يستطيعون تسليمها الى المتحف حيث انه المكان المناسب والأمين ان شاء الله لكل ما يخص تاريخ العتبة الحسينية المقدسة والامام عليه السلام، ونحن نوجّه رسالة لكل من لديه قطعة أثرية أو حتى معلومة تاريخية يعتقد أنها تنفع موضوع تأسيس المتحف بتقديم المساعدة لنا، خاصة وأن هناك توجيهات من قبل سماحة المرجع الأعلى السيد علي السيستاني (دام ظله) والشيخ عبد المهدي الكربلائي بخصوص هذا الموضوع..

أما الكاتب والمؤرّخ (سعيد زميزم) والذي استثمرنا تواجده في مكان إعداد المتحف ليحدثنا عن دوره في إنشاء متحف الإمام الحسين (عليه السلام)؛ فقال، ان كلمة المتحف عميقة جداً وعندما تمتزج مع اسم الإمام الحسين فإنها تعطي للزائر الانطباع الاستثنائي الذي يتمتع به الإمام الحسين (عليه السلام) لدى عامة الناس بشتى المذاهب والقوميات، والدليل ان التُحف الموجودة حالياً في مخازن العتبة المقدسة هي تحف نفيسة ومتنوعة الصناعة ومتعددة الحقب الزمنية كما تشير علاماتها والمميزات التي تنطبع على كل واحدة منها...

واضاف زميزم، لي الشرف في ان اكون احد المشاركين بمشروع انشاء متحف سيد الشهداء عليه السلام في العتبة الحسينية المقدسة حيث يتمحور دوري في المساعدة بإعداد بعض البيانات التاريخية وإبداء الرأي في أعمار ونوعيات بعض النفائس التي يحويها المتحف كَوني مؤرخاً مهتماً بكل ما له علاقة بالإمام الحسين عليه السلام.

 

 

حالات رسوب الطلبة من يقف وراءها؟

البيئـة.. المنهـج.. الأستـاذ أم الطـالـب نفسـه  

تحقيق/سماء الزبيدي

مثلما في بداية كل عام دراسي، يعود الطلبة الى مقاعد الدراسة هذا العام عدا من تخرج منهم، فيكون اللقاء حميما بالاساتذة وبقية الطلبة، ويكون العزم شديدا لتحقيق النجاح.القادمون الى الجامعة في كل عام يقسمون الى ثلاثة طلبة تطأ اقدامهم ارض الجامعة اول مرة، وقسم نجح العام الماضي فتحول الى مرحلة جديدة، اما القسم الثالث فهم الراسبون الذين لم يسعفهم جهدهم في تحقيق النجاح فعادوا الى صفوفهم ثانية.

هؤلاء كانوا محط اهتمامنا في هذا الموضوع لنعرف منهم اسباب فشلهم، ومدى تدخل الاوضاع الامنية والاجتماعية والاقتصادية في الامر.. الى جانب الدور الذي تلعبه المناهج وطرق التدريس.. ثم ما النسبة التي يشكلها كسل الطالب واهماله وتقاعسه عن الدرس والمواظبة لمواكبة العملية التعليمية؟. وئام عبد الامير(كلية التربية الرياضية - جامعة بغداد) تجد ان الطالب في اغلب الاحيان هو السبب الاول لفشله في الدراسة الجامعية لاهماله وعدم تحمله المسؤولية تجاه واجباته اضافة الى دور الاستاذ الجامعي فبعضهم يتخلى عن دعم الطالب نتيجة اخفاقه حتى لو كانت المرة الاولى دون معرفة الاسباب والحكم عليه بانه مهمل وغير حريص.

ايدها في بعض جوانب حديثها محمد هشام القره غولي (ادارة اعمال- جامعة بغداد) فقال:

- الطالب هو حجر الاساس للمشكلة فاكثر الطلبة لا يراعون احترام اوقات المحاضرات وكذلك اهمالهم في متابعتها وبالتاكيد للبعض اسبابهم فهناك من يعمل ويدرس في ذات الوقت وقد يسبب له ذلك ارباكاً ومنهم من لا يتمتع بحس المسؤولية اتجاه ما يبذله الاهل من اموال وتحمل اعباء ثقيلة في سبيل تأمين مستقبلهم وما يقدمه الاساتذة من جهد لايصال المادة العلمية.

خالفهما في الرأي غسان عبد (هندسة ميكانيك - جامعة الموصل ) فقال:

- الطالب ليس هو المسؤول دائماً فبعض الاساتذة يقرر مسبقاً ان نسبة من الطلبة لابد من رسوبهم في مادته بسبب قناعة شخصية احياناً وليثبت ان لمادته اهمية خاصة عن غيرها من المواد والضحية الوحيد هو الطالب مع احترامي لكثير من اساتذتنا ممن اوصلوا المادة العلمية بامانة وتعاملوا معنا بانصاف.

وتقول الطالبة شهباء شاكر (معهد ادارة بغداد)

- الطالب، الاستاذ، والوضع العام كل هذه عوامل تؤثر في المستوى العلمي للطلبة الجامعيين ولكني اجد الطالب هو المسؤول الاول عن نجاحه او رسوبه، فتقصيره و توانيه بالتاكيد يدفعه نحو الاخفاق ومثابرته وروح التحدي التي يتمتع بها بالتاكيد ستكسر كل الحواجز وتزيل جميع العوائق من طريقه للوصول الى هدفه.

مؤهلات الأستاذ الجامعي

اضافة الى ماجاء على ألسنة بعض الطلبة من اراء كان لنا حديث مع الاستاذ الجامعي الدكتور ثامر الكروي (كلية الطب - الكندي) ويجد الاستاذ هو السبب الرئيس لاخفاق الطالب نتيجة عدم جاهزية بعض الاساتذة واهليتهم بصورة  كاملة للتدريس اضافة الى عدم احترام بعض الطلبة والتزامهم بالوقت واخلاقيات التعامل داخل الحرم الجامعي واضاف:

- كتدريسي اجد ان الاستاذ عليه ان يكون مربيا وشخصية انسانية يقتدى بها من قبل طلبته قبل ان يكون حاملاً لمادة علمية يود ايصالها، اما عن الحل الاسلم فاجده يبدأ من عمادة الكلية والهيئة التدريسية فهم برأيي يتحملون 80% من المسؤولية و20% يتحملها الطالب  ومن تفاعل كليهما بالامكان تحجيم ظاهرة تزايد حالات الرسوب في الجامعات.

اما الدكتور ماجد شايع (كلية الزراعة - جامعة بغداد) قال:

- جملة من الاسباب تضافرت وادت الى زيادة اعداد الراسبين في الجامعات العراقية منها الوضع الامني الذي مر به البلد في السنوات القليلة الماضية واثره على عطاء الطلبة وجهودهم كذلك الاثر الذي تركه على الاساتذة فكثيراً ماتخوفوا من التعامل مع الطلبة بحزم لما تعرض له بعض الاساتذة من اعمال عنف والذي ادى بالبعض منهم الى تناسي انهم اصحاب رسالة علمية وتربوية يجب ان تؤدى في جميع الظروف، اضافة الى بعض التعليمات التي صدرت وتم تفعيلها مؤخراً ادت الى انحدار المستوى العلمي للطالب ناهيك عن محدودية التاهيل الذي يتمتع به اكثر الاساتذة، اذ ان معظمهم حصلوا على شهاداتهم من الجامعات العراقية ذات الامكانات المادية والعلمية المحدودة لاسيما خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي اضافة الى ان العديد منهم حصل على الشهادات العليا في ظل النظام السابق تحت غطاء انتمائه الحزبي بالرغم من انه لايملك المؤهلات المناسبة.

الأجواء الجامعية

 ختام الحديث كان مع الدكتور سعدون حمود (كلية الادارة والاقتصاد - جامعة بغداد) الذي اجمل اسباب تزايد الرسوب بين الطلبة الجامعيين الى اهمال الطلبة وعدم شعورهم بالمسؤولية والتقدير لمجهود اولياء امورهم. والظروف البيئية السيئة التي تشمل البيئة الاجتماعية والاقتصادية.. التي تنعكس سلباً على الوضع النفسي للطالب.. كذلك التاثير الكبير للوضع المادي المتدني لكثير من العوائل العراقية دفع العديد من الطلبة للعمل والدراسة في آن واحد مما ادى الى تقصيرهم احياناً تجاه دروسهم، كما ان الاستاذ يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية بالاخص قليلي الخبرة منهم فعلى الاستاذ ان يكون تربويا قبل كل شيء يراعي وضع الطالب لا ان يتعامل معه كورقة وقلم فقط كما يفعل البعض.

* بعض الاساتذة يجدون ان نظام التحميل يعرقل تقدم التعليم الجامعي و ينحدر بمستوى الطلبة كاداري و تدريسي ما رايك بقرار اعادة العمل بهذا النظام ؟

- نظام التحميل نظام عالمي وعمل به في الجامعات العراقية منذ سبعينيات القرن الماضي وتم تعطيله في بداية الثمانينيات منه بسبب ظروف الحرب واعيد العمل به فيما بعد ومن المهم ان لا يلغى فليس من المعقول ان يرسب طالب بسبب اخفاقه في درس واحد ومن اجل درجة واحدة او اثنتين احياناً مع نجاحه في باقي المواد.

 * ما هي اجراءات الحل التي تراها مناسبة للتقليل من ظاهرة  الرسوب؟

- الحل يبدأ بالارتقاء بالتعليم العالي من خلال:

تطوير التدريسيين من خلال ارسالهم في بعثات الى دول متطورة علميا لاكتساب الخبرات والاهتمام بالاجواء الجامعية بضمنها تطوير وسائل التعليم وتحفيز الطلبة والاعتناء بانفتاح المناهج ومنح الاستاذ مساحة من الصلاحية في اعطاء المحاضرة وعدم تقييده بمحاضرات معينة في سبيل جذب الطلبة للحياة الدراسية وكسر الجمود الذي من الممكن ان يشوب المحاضرة ويؤدي الى الملل

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق