الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد (894) الخميس 23 ذي القعدة 1430 هـ/12 تشرين الثاني 2009

تحقيقات

أساتذة يتهمون الطالب بعدم الجدية وطلبة يدّعون بتدني مستوى التدريس

تحقيق/بشرى الهلالي

يبدو ان الفترة الذهبية التي كانت الجامعات تعيشها في الماضي قد غادرت دون رجعة بهذه الكلمات ابتدأ الدكتور (حامد الخزرجي) استاذ اللغة العربية - الجامعة المستنصرية حديثه وهو يستعيد امجاد الجامعات العراقية قائلا :

  كان ارتياد الجامعة مدعاة للفخر ولم يكن التخرج منها امراً سهلاً عانينا كثيرا لنحصل على قبول في كلية الاداب واكثر لنحصل على شهادة الماجستير والدكتوراه اما الان فالجامعة لم تعد تختلف كثيرا عن المتوسطة او الاعدادية في طريقة تفكير طلبتها بالواقع الاكاديمي وربما حتى في طريقة تعامل بعض الاساتذة مع المستوى العلمي . واضاف : ان المشكلة هي في الجدية فنحن شعب افتقد الجدية بسبب الحروب وانتشار الجهل فلم تعد الدراسة والتعليم الهم الاكبر لدى معظم الشباب بل ان الجامعة في احدى المراحل الزمنية السابقة لم تعد غير وسيلة للهروب من الالتحاق بالعسكرية او تقليل سنواتها وربما يؤمها بعض الشباب للتمتع باجوائها كباب للحرية والحياة الاجتماعية المفتقدة لديهم وفي السنوات الاخيرة بعد 2003 صار طموح الوظيفة والحاجة المادية السبب في رغبة الشباب بالحصول على شهادة جامعية ولكن القليل جدا من الطلبة يأخذ الدراسة بشكل جدي فلا عجب ان ارتفعت نسبة الرسوب فأغلبهم لايعرف ماذا يدرس بل يلجأ الى قراءات محاضرات منقولة من زملائهم او من مكاتب الاستنساخ التي صار بعض الاساتذة يلجأ اليها لبيع  محاضراته فيكفي الطالب بقراءتها ليلة الامتحان و(لو تصيب لو تخيب) كما يقول المثل وعزا الدكتور الخزرجي السبب في تراجع المستوى العلمي الى الاحباط الذي خلفته السنوات الطويلة من الحروب والعزلة عن العالم مؤكدا ضرورة نشر الوعي الثقافي بين الطلبة باهمية العلم والتعلم.

ماأكثر المعيدين في الدور الثاني! وفي جولة في بعض اقسام الكليات ارتفعت شكاوى الطلبة لما لمسوه من ارتفاع نسب الرسوب بين زملائهم ورافقت احاديث البعض من الراسبين العام الماضي الدموع وكلمات القسم التي تؤكد على عدم التقصير من قبل الطالب متهمين الاساتذة بالتشدد في التصحيح وتعمد رفع نسبة الرسوب لاظهار اهتمام الكلية او القسم برفع المستوى العلمي. الطالبة (انسام فاضل) قسم الفيزياء قالت بعصبية: في السابق كنا نسمع ان الاستاذ حريص من اجل الحصول وعلى نسبة نجاح عالية لدعم وضعه الاكاديمي وضمان الترقية وغيرها اما الان فنسمع ان الاستاذ الاكثر حظوة في القسم هو الذي تكون نسب الرسوب لديه عالية حيث ان سمعته كاستاذ متشدد تنعكس على نزاهته وهذه المقاييس جديدة لم نعد نفهمها نحن الطلبة فقد بذلنا جهودا كبيرة وحصلنا على تطمين استاذ احدى المواد بالعدالة في التصحيح وان الاسئلة ستكون واضحة سلسة لنفاجأ في قاعة الامتحان باسئلة هذا الاستاذ الشديدة الصعوبة والتي عجز عن حلها المتفوقون وعندما تكلمنا معه قال: (لا تخافون تنجحون كلكم) وكانت الصدمة اكبر عند حصولنا على النتائج فقد رسب معظم الطلبة ولم ينجح الا عدد ربما يتعدى اصابع اليد بقليل وهذا ما جعل قاعات الدور الثاني مكتضة بالمعيدين فما جدوى امتحانات الدور الاول اذا كان الجميع سيعيدون الامتحان في الدور الثاني والكل يعلم الظروف القاسية التي نعيشها فكلما تحدثنا مع استاذ قال تحسن الوضع الامني ولاموجب للشكوى صحيح ان الوضع الامني تحسن قليلا وانتظم الدوام في الجامعات ولكن هل تحسنت الكهرباء والنقل وطرق التدريس ومستوى الاساتذة؟ ولم يتحسن الكثير مازال وضع الجامعات العراقية غير مهيأ للدراسية والتفوق. وفي قسم اللغة الانكليزية كانت المفاجات اكبر بالنسبة للطلبة الذين اكدوا حصول اخطاء في التصحيح الطالب (محمد عبد الرحمن) المرحلة الرابعة قال : كان الامر غريبا فبعد استلام بعض الطلبة لنتائجهم كانت تعاد لتصحيحها حيث تكتشف اللجنة الامتحانية وجود خطأ فيها وهكذا نجح من كان يظن انه سيرسب بينما رسب في الامتحان طلبة متفوقون. وسابقا كان الطالب يرسب في مادة او اثنتين او ثلاث ليعيد الامتحان بها في الدور الثاني اما السنة الماضية فقد تميزت بأن حصص الطلبة من الاعادة في الدور الثاني تعدت  الاربع والخمس واحيانا سبع مواد فلماذا ندخل امتحانات الدور الاول اساسا اذا كان الناجحون فيها لايصلون الى ربع عدد الطلبة ؟

من يسعى ينجح وفي اجابة على تساؤل الطالب محمد قالت التدريسية (ندى صابر) في الجامعة المستنصرية لايوجد عداء من الاساتذة تجاه الطلبة ولارغبة بزيادة عدد الراسبين كل ما هنالك اننا اعتمدنا الدقة في التصحيح وللاسف تعود طلبتنا على الدراسة السريعة والمختصرة في السنوات الماضية متكلين على مساعدة الاستاذ في التصحيح حيث كان الاستاذ يتعاطف بسبب الظروف الامنية والتهجير وغيرها ولكن الامر اختلف الان والدوام عاد منتظما بالنسبة للاساتذة والطلبة ولايوجد تقصير من اي طرف في الجامعة فعلى الطالب ان يتعب قليلا للحصول على الشهادة ومن يتعب ويسعى ينجح فكيف نجح هؤلاء القلة اذا لم يكونوا جادين في دراستهم ثم ان رسوب هذا العدد الكبير وتقديمه لامتحان الدور الثاني هو عبء على الاساتذ الذي يحتاج الى الراحة في العطلة الصيفية فلو كان الامر بيد الاستاذ لنجح جميع الطلبة كي لايعيد التصحيح ووضع الاسئلة ولكن هنالك توجيهات بشان الاهتمام بالمستوى العلمي والجدية في الدراسة والتصحيح لفرز المستويات المؤهلة من الطلبة عن غيرهم فبالنتيجة يتخرج هؤلاء الطلبة ليكونوا اعضاء نافعين في المجتمع العراقي فكيف يصادق الاستاذ على شهادة طبيب او مهندس او مدرس غير كفوء فبذلك يخون الاستاذ المجتمع ويدفع اليه عضوا غير نافع واظن يكفينا ماعانيناه من المستويات المتدنية في كل مؤسسات الدولة ووزاراتها التي ضمت خريجين حصلوا على الشهادة بطرق الوساطة وطرق غير شرعية فكان ان اساؤوا لبنية المجتمع العراقي وسيكونون عائقا في طريق تقدم الدولة ومستقبلها.

 

 

محكمة الأحوال الشخصية في العمارة: 60 الى70 حالة طلاق يوميا

ارتفـاع نسبـة حـالات الطـلاق بين المتــزوجين الجــدد

تحقيق/حيدر الحسني 

خطواتها خجولة ويداها ترتجفان ولا يظهر شيء منها سوى عينيها الدامعتين هذا هو حال (حنين) ذات الأربعة عشر ربيعا والتي اصطحبها والدها لمحكمة الأحوال الشخصية في مدينة العمارة لطلب الطلاق من زوجها ( باسم) بعد زواج دام شهرين فقط بعد ان عجزت كافة السبل في الإصلاح بين الطرفين. هذه القصة وغيرها تتكرر يوميا في أروقة محكمة الأحوال الشخصية التي تشهد العديد من حالات الطلاق والتي تراوحت بين ( 60 / 70 ) حالة يوميا والتي تنتشر بين حديثي الزواج والشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم الـ 30 عاما

 وذكرت ( ع، ك ) إحدى المطلقات: تزوجت في السادسة عشرة من عمري هرباً من الفقر والجوع الذي حاصرنا أنا و إخواتى بعد وفاة أمي بعد رحلة طويلة مع المرض و الحسرة التي أصابت أمي بعد أن هرب أبى من تحمل مسئولية الصغار بحجة أنه سيسافر للعمل و اختفى دون أن نعلم عنه شيئاً فقررت الارتباط بأول شخص يتقدم لي بعدما سبقتني أختي الكبرى في الزواج، و تم الزواج الذي أسفر عن طفلين في عمر الزهور و بدأت الحياة في الانحدار بعدما عرف زوجي طريقه لتناول الحبوب المخدرة و بدأ يعاملني بقسوة و امتنع عن الإنفاق علي وعلى أبنائه الصغار، و في جلسة معاتبة له محاولة منى لإصلاحه لم يكلف نفسه خاطراً سوى أن يرمى يمين الطلاق و أصبحت مطلقة في الواحد و العشرين.

ومن جانبها قالت ليلى جعفر (الباحثة الاجتماعية): تتكرر العديد من حالات الطلاق في المحكمة والتي تنحسر أسبابها الى قسمين أولهما(الفقر) فهو آفة كبيرة تفتك بالمجتمع وتجعل من حالات الطلاق تتزايد يوما بعد اخر فأغلب المتزوجين الجدد لا يملكون سكنا مستقلا ولهذا تتراكم المشاكل وتبدأ مع اول مشكلة بين الزوجة وأهل الزوج.

وتضيف جعفر : هناك آفة أخرى وهي ( الجهل) او قلة المعرفة والأمية التي أفشلت حالات كثيرة من الزواج وترك فجوة في المجتمع فالجاهل او غير المتعلم لا يعرف كيف يعاشر الزوجة او التحدث معها.

الفقر، الجهل و التدليل أو الرفاهية قد تكون عوامل مساعدة على حدوث الطلاق

وأكد الدكتور حامد عزيز (استشاري الطب النفسي) : ان الفقر والجهل والتدليل أو الرفاهية قد تكون عوامل مساعدة على حدوث الطلاق و ليست أسباباً رئيسية.

حيث يقول إن الطلاق المبكر ناتج عن زواج مبكر و هو يعنى أن الزوج و الزوجة قد يكونان في سن صغيرة و هو ما يعنى انعدام الخبرة الحياتية و خاصة إن كان سن الزواج صغيراً، أما إذا كانت الزوجة صغيرة و الزوج يكبرها بسنوات كثيرة فليست هناك مشكلة فقد تمر سفينة الحياة بسلام فيستطيع بخبرته وفطنته تجاوز بعض المشكلات والخلافات التي قد تطرأ على الحياة الزوجية.

و أشار د. عزيز إلى أن الضغط النفسي على الفتاه لقبول الزواج يتسبب في حدوث القلق والتوتر لها فيغلق عليها دائرة الاختيار بين البدائل فتندفع في الزواج وتفشل وإن كان ذلك الأسلوب يرجع إلى المستوى الطبقي والثقافي للأسرة.

أما (هـ، م) فتروى بعيون شاردة حزينة تجربتها المأساوية فقد تم طلاقها بعد شهرين فقط من زواجها لتصبح مطلقة والتي تقول: تخرجت من المعهد لأشق طريقي في الحياة العملية التي كانت بالنسبة لي نافذة للعالم الذي طالما حلمت به لأكون كياناً قوياً فعالاً وسط المجتمع هرباً من الجهل الذي يسود جو عائلتي التي ترى أن البنت مصيرها لبيتها و زوجها و أن العمل لن يضيف إليها جديداً بل سوف يعطلها عن تكوين أسرة. وتضيف: بالفعل تمت خطبتي على الشخص الذي وجدوا انه مناسب، وتم الزواج بالفعل لاصطدم بالواقع و يصدق حدسي فالرجل الذي تزوجته لا يصلح للزواج أصلاً واضطررت تحت ضغوط المعيشة معه إلى طلب الطلاق، وهو لم يتردد في التفكير لأصبح مطلقة بعد شهرين من الزواج.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق