الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد (894) الخميس 23 ذي القعدة 1430 هـ/12 تشرين الثاني 2009

المنبر الحر

كيف تكون المؤامرة

عباس الزيدي

قال تعالى في محكم كتابه الكريم  فأن تتولوا يستبدل قوما غيركم...........فقالو يارسول الله من هؤلاء  القوم .؟؟؟ فضرب  صلى الله عليه واله وسلم على فخذ  سليمان المحمدي الفارس وقال الامام علي عليه السلام.......  والله ليضربنكم  على الاسلام عودا" على  بدءا"وقال  الامام الباقر عليه السلام

 يخرج  قوم من قبل المشرق  يطلبوا الحق فلا  يعطونه  ثم يطلبوه ولا يعطوه  فأذا ارادوا ذلك  وضعوا سيوفهم  على عواتقهم  حتى يعطون  ما سألوا  فأذا قاموا  دفعوه الى صاحبنا( الامام صاحب الامر عجل الله فرجه)أما أنني اذا  ادركتهم  لا أ ستثني نفسي من نصرتهم _ صدق امامنا الباقر عليهم السلام

وذكر في  العلائم للخارساني  وبشارة الاسلام  وملاحم  الفتن لابن طاووس وهو يبشر  بالولي  _بتشديد الواو_ انه من خاراسان  وفي يده خال وفي رواية اخرى  -رأيته مختوما  بالسيد وعودا على بداء............اقول واذكر نفسي  واخواني في الاسلام كيف تكون المؤامرة  ولماذا في هذا الوقت  حصرا ؟

هل لان الجمهورية سارت على هذا النهج المبارك _خط اهل البيت  _ وهو طريق ذات الشوكه الذي ينسجم  قطعا وجزما مع تلك النصوص والاحاديث الشريفه التي ذكرناها سلفا.

ولماذا  اجتمعت جميع قوى الظلام لمحاربتها  في هذا الوقت بالذات  وخصوصا  عندما تخطت حدود الاقليميه  والجوار وهي باتجاه العالمية من خلال تجاوز العقبة التكنلوجية والنووية ،الحقيقة التي لا يحجبها غربال كالشمس ان الحق آت  لا  محال وذلك وعد ربي وانه غير  مكذوب.

ان الامر الذي اثار مشاعري في هذا الوقت بالذات رغم  يقيني المطلق من عقائدي هو الدعوة التي وجهها نجل الشاه بهلوي المقيم  في واشنطن  والتي تدعوا الشعب الايراني الى العصيان المدني في وقت تشتد فيه مؤامرات ومخططات الاستكبار العالمي ضد الجمهوريه الاسلاميه والتي  تحاول قوى الشر مجتمعه تغيير الاتجاه والانظار عن قضية العرب والمسلمين الاساسية وهي فلسطين وقضية الصراع الاسرائيلي عن طريق  تغيير المتبنيات والمرتكزات   وتصوير جمهورية ايران الاسلامية هي عدوة  العرب  والاسلام بدلا عن اسرائيل!!  وقد استنفرت لاجل ذلك جميع وسائلها  الخبيثة الاعلامية وغيرها  لغرض التاثير وتضليل الراي العام العربي والاسلامي  تزامن ذلك مع  هجمة شرسه ضد اتباع  اهل البيت عليهم السلام  في العراق وفلسطين ولبنان واليمن  والبحرين ومصر والسعودية والمغرب العربي وباكستان  وماليزيا واندنوسيا وافريقيا وغيرها من بلدان العالم.

ومن هنا ومن موقع المسؤولية اقول لاخوتي المؤمنين  في جميع اصقاع المعمورة اصبروا وصابروا  فان  النصر ات لا محاله وان وعد ربي غير مكذوب.

قال تعالى _سيهزم الجمع ويولون الدبر و قال تبارك  وتعالى شانه  _  نريد ان نمن  على الذين استضعفوا  في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين فانظروا يا ذوي العقول والالباب  هل يوجد على هذه الارض غيرنا و مثلنا مستظعفون؟

وهل توجد على سطح المعمورة  بحجم مثل هكذا مؤامرة.!؟

 

 

الحـوثيون لقمـة كبـيرة في فـم بني سعـــود

السيد عامر الحسني

في عام 19980 وقبل الحرب الظالمة التي شنها صدام حسين على الجمهورية الإسلامية في إيران اجتمع وزير الخارجية الأمريكي آنذاك سايروس فانس يرافقه وزير الدفاع الأمريكي هارولد براون ووزير الدفاع مع حاكم السعودية الملك خالد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وبمعية فهد بن عبد العزيز وسعود الفيصل وزير الخارجية .

ولقد تمخض الاجتماع عن التخطيط لشن حرب شاملة على الجمهورية الإسلامية في إيران كحل أخير لإسقاط الحكومة الإيرانية الشرعية بعد إن عجزت جميع الحلول عن التأثير على المد الشيعي الذي أحدثته الثورة الإيرانية في العالم الإسلامي وبالخصوص في شيعة العراق وشبه الجزيرة العربية ولبنان . وقد تمخض الاجتماع عن تعهد الكيان السعودي بتحمل نفقات الحرب مناصفة مع الأنظمة الخليجية .

وبتحريض من السعودية تم عقد أول مؤتمر لمجلس التعاون الخليجي عقد في أبو ظبي في مايو 1981 بالإمارات العربية المتحدة حيث اتفق فيها حكام الخليج على دعم العراق عسكرياً واقتصادياً . وعند اشتداد الحرب بين البلدين وهزيمة النظام البعثي بعد معركة شرق البصرة ( الطاهري - جسر حالوب ) ومحاولة صدام الانسحاب من الحرب في 20 يونيو 1982 , وعدم قدرة صدام لإدارة الحرب , أرسلت الولايات المتحدة مبعوثها للشرق الأوسط دونالد رامسفيلد في ديسمبر/ كانون الأول 1983 إلى العراق ليلتقي بصدام حسين . وقد حث رامسفيلد الإدارة الأمريكية بعد تقرير واف عن الزيارة بدعم العراق وعلى وجه السرعة دعما لوجستيا وحث الدول الخليجية لزيادة دعمها للعراق من أجل استمرار الحرب .

ومن الجانب الآخر قام الكيان السعودي وفي مواجهة المد الشيعي ، بتشكيل جبهة من الدول العربية من خلال المساعدات السخية لها ، ففي 20 ديسمبر عام 1981 وقَّع مع البحرين اتفاقية أمنية ، وفي 21 ديسمبر 1982 وقَّع اتفاقية أمنية مع كل من قطر والإمارات وفي 23 فبراير 1982 وقَّع اتفاقية أمنية مع عمان. كما حاول جاهداً لتوقيع اتفاقية أمنية مع الكويت ولكن الكويت رفضت ذلك خوفاً من التدخل في شؤونها الداخلية بسبب هكذا نوع من الاتفاقيات .

الحوثيون والسعودية

بعد الانتصارات التي حققها الشيعة الحوثيون على الجيش اليمني في حربهم الأخيرة جرى اجتماع آخر ضم العديد من الجهات هذه المرة مضافا له مصر ودول الخليج العربية والذي جمعهم هدف واحد وكما أعلن عنه الجميع وهو خطر الهلال الشيعي كما أسموه والذي حدد ملامحه هذه المرة الحكم في العراق .

لقد حاول الإعلام السعودي المهيمن من خلال الفضائيات المرئية والمسموعة التأثير النفسي على المتلقي العربي وإظهار الشيعة الحوثيين المطالبين بحقوقهم المشروعة على إنهم متمردون يحاولون زعزعة النظام اليمني وإقامة حكم شيعي في اليمن يدعم الجمهورية الإسلامية في إيران ويكمل الهلال الشيعي المقدر له أن يكتمل ويشكل طوق مذهبي ضد الوهابية حسب تصورات العقل السعودي .

لقد أعلن الشيعة الحوثيون ولأكثر من مرة بأنهم شعب يطالب بحقوقه المشروعة الذي اغتصبها النظام اليمني وكما صرحوا بها ومنها (حرية الفكر والمعتقد الديني , إنشاء جامعة في شتى المجالات المعرفية مع ضمان حق أبناء المذهب الزيدي في تعلم المذهب بحرية في الكليات الشرعية , ضمان الحرية الفكرية بما يكفله الدستور والقانون اليمني وعدم التضييق على طباعة ونشر وتوزيع سائر أنواع الإنتاج الفكري والفني الشافعي والزيدي تحت مبررات عنصرية أو طائفية تتصادم مع الدستور اليمني والأعراف الدولية لحقوق الإنسان.

(ولكن الذي أثار النظام اليمني العقيدة التي يحملها الحوثيون والتي عبروا عنها في عدة مناسبات وجاءت على لسان زعمائهم حيث قالوا ( نحن قبائل زيدية نحب الرسول وآله حبا جما نسير في ذلك على هدى الآباء والأجداد). وفي مقابل ذلك أصدر علماء اليمن بياناً أعلنوا فيه رفضهم لمطالب الحوثيين مصممين على (حرمة الاعتراف بأي فكر أو منهج أو مذهب يخالف الكتاب والسنة ويصطدم مع ثوابت الأمة ومع المذاهب المعترف بها التي تلقتها الأمة بالقبول , وان ما يقوم به الحوثيين هو تمرد مسلح خرج فيه مجموعة من المواطنين بالسلاح على الدولة متجاوزين كل الثوابت الدينية والوطنية ومعززين تمردهم بأفكار غريبة على مجتمعنا اليمني المسلم، تخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة وتعادي أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ورضي الله عنهم أجمعين، الذين أوصلوا إلينا هذا الدين، وأناروا لنا السبيل، ويجعلون ولاية المسلمين حكراً على سلالة معينة، وفي ذلك تعطيل لمبدأ الشورى في الإسلام، كما أن في دعوتهم إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية). كما أصبحت صورة الحرب أوضح عندما وصف علي محمد الآنسي مدير مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية ورئيس جهاز الأمن القومي عندما وصف المطالب المشروعة للحوثيين (بمنطلقات الفئة الباغية في تشويه المذهب الزيدي ونشر كتب غير معروفة يبشرون فيها بالمهدي المنتظر مستغلين جهل الناس بحقيقة أهدافهم التآمرية ضد الوطن ومكتسباته الوطنية وأمنه وإستقراره).لقد تبنى الكيان السعودي عقيدة الدفاع عن العقيدة الوهابية خصوصاً والمذاهب السنية عموماً بتفويض من المسلمين السنة فرضته الظروف الموضوعية التي يمر بها العالم الإسلامي وعدم القدرة والعجز الواضح الذي أصاب المرجعيات الإسلامية السنية في الأزهر وفي العراق وباقي البلدان العربية نتيجة الهيمنة المالية والإعلامية الخرافية التي جندها الكيان السعودي والتي جعلت من لعاب المرجعيات المذكورة يسيل لمجرد التلويح بالمال السعودي المغصوب .لقد حاول الكيان السعودي تبني نظرية القيادة العربية في القرن الواحد والعشرون بعد زوال النظام البعثي الذي تزعمه صدام حسين والذي ورثه الأخير من النظام المصري بعد موت عبد الناصر والمقاطعة العربية للنظام المصري بعد كامب ديفيد , ولإكمال صورة القيادة المزعومة والتي يجب أن يتصف بها قائد الأمة العربية فعليه أن يدافع عن إحدى البوابات الأربعة للوطن العربي والتي بقيت منها ثلاث بعد إن تم غلق البوابة الشرقية من قبل صدام حسين , فقد أقحم الكيان السعودي نفسه في حرب داخلية لا ناقة له فيها ولا جمل محشداً لها كل طاقاته العسكرية والإعلامية متوهماً بان بإمكانه حسم معركة أقل ما يقال عنها بأنها معركة عقائدية كان الند فيها محملاً بفكرة غير مهزوزة وتصميم على الدفاع عن أرض يسكنها قبل أن تطأ أقدام قبيلة بني سعود أرض الجزيرة العربية بقرون عديدة .لقد حاول الكيان السعودي ان يتبع جميع الخطوات التي اتبعها النظام البعثي عندما شن حربه الظالمة على الجمهورية الإسلامية بحيث أصبحت حتى البلاغات العسكرية عن انتصاراته المزعومة في الجبهة الجنوبية تحاكي بلاغات قادة الحرب العراقيين التي كان يقرأها بحماس الشاعر الفلسطيني أديب ناصر شقيق المناضل الفلسطيني (كمال ناصر) والذي أطلق عليه حزب البعث (شاعر أم المعارك) أبان الحرب العراقية الإيرانية .لقد اصطدمت جميع هجمات المليشيات السعودية بالصخرة الحوثية والتي جعلت من انتصارات الكيان السعودي على المواطنين الحوثيين في اليمن حكاية مضحكة جسدتها الصور والأفلام التي نشرها المقاتلون الحوثيون في مواقع الانترنت والتي أظهرت جلياً عجز الجندي والضابط السعودي في صد مجموعة مقاتلة من الأبطال الحوثيين , وأصبح الدفاع عن البوابة الجنوبية للوطن العربي لقمة كبيرة ادخلها الكيان السعودي في فمه ينقلها من جانب إلى آخر ليلفظها في نهاية الأمر على حليفه علي عبد الله صالح

 

 

قوائم سعودية في انتخابات عراقية

حسن الهاشمي

الولاء للوطن وخدمة المواطن بدوافع وطنية ونزعات دينية هي من أهم المقومات التي يتصف بها السياسي الشريف الذي يسعى ومن خلال عمله رفع الظلامة عن ابناء جلدته أيا كان انتماءهم وأيا كان اتجاههم، ولكن عندما يفقد الإنسان شرفه ويتجرد عن انسانيته يتمرغ في وحل الجريمة وينساق وراء ميوله ونزغاته ويكون مهبا لرياح المخابرات الدولية والإقليمية تقذف به ذات اليمين وذات اليسار، لا يهمه شيء سوى ارضاء الطغاة وارضاء مصالحه الشخصية حتى لو جاءت على حساب بيعه للوطن ومصادرة قراراته لدول ديكتاتورية ظالمة.

نعم إن الأقزام والصغار في صناديق الإقتراع عادة يرتمون في أحضان مخابرات الدول الإقليمية لتنفيذ مآربهم في تقويض التجربة الديمقراطية الفتية في العراق وابعاد العناصر الوطنية الشريفة عن سدة الحكم، يقوم بعض المشاركين في العملية السياسية بلقاء كبار المسؤولين السعوديين سواء في المملكة أو خارجها حول الوضع العراقي، حيث تقدم لهم السعودية دعما ماليا وسياسيا واعلاميا كبيراً في مساعيهم السياسية للدخول في الانتخابات البرلمانية القادمة.

هذه القوائم السعودية باتت معروفة لدى القاصي والداني والتي شكلتها استخبارات مقرن ال سعود وبحضوره في بعض العواصم العربية وفي جعبته شيكات وقعت على بياض لدعم اولئك النفر الرخيص لتحقيق السياسية الطائفية السعودية في العراق، يقوم هؤلاء الأقزام بالتهويل الهستيري للدور الايراني - والذي هو مرفوض قطعا - والتعتيم المقصود على الدور العربي الطائفي القذر لمعظم المخابرات العربية التي تنسق فيما بينها لتدمير العملية السياسية او لتوجيهها لصالح الاجندة الطائفية العربية المعروفة. ذلك التوجه الطائفي البغيض الذي رضع من تقديس الطغاة حتى اصبح قتل مئات العراقيين بتفجير انتحاري خسيس لاحد قطعان البعث المتحالف مع القاعدة عملا بطوليا يستحق التمجيد او على الاقل عملا مبررا, هذا ما فهمناه من الاعلام العربي المنحط في هذه السنين المنصرمة التي اعقبت سقوط الصنم وكان اخرها تفجيري الاربعاء والاحد الدمويين وكيف يخرج علينا (المثقفون ) العرب من كتاب ومحللين مدعومين بمليارات النفط السعودي من خلال عشرات الفضائيات ومئات الصحف والاف مواقع الانترنت وبعضها عراقية مع الاسف الشديد يعمل بها مرتزقة عراقيون يبيعون شرفهم ويدافعون عن الطواغيت ويبررون عمليات القتل المبرمج الذي يتعرض له الشعب العراقي منذ أكثر من ست سنوات.

ولأجل أن لا تتكرر المأساة علينا مرة أخرى فقد دعا رئيس الوزراء نوري المالكي في كلمة القاها خلال حضوره مهرجان مؤسسات العدالة الإنتقالية لمناهضة البعث الذي أقامته مؤسسة الشهداء دعا الشعب العراقي وعوائل الشهداء والسجناء الى أن يقولوا كلمتهم حتى لا يتسلل البعث إلى مجلس النواب وطالب اعضاء مجلس النواب بأن لا يسمحوا للبعثيين أو من يتعامل معهم بالعمل تحت قبته، وتساءل قائلا هل ان العراق الذي يريدونه هو عراق القتل وتدمير المؤسسات وأين موقف أبناء الشعب من التوجه نحو استهداف البنى التحتية وقتل الناس حتى يقولوا أن لا إستقرار في العراق وهل من البطولة الدخول بمواجهة مع الحكومة وقوات الجيش؟! وهذا هو الفساد السياسي بعينه الذي أشار إليه رئيس الوزراء مرارا وهو بالفعل أشد من الإرهاب نفسه وأشد من الفساد المالي والإداري الذي يضرب هو الآخر بأطنابه في معظم مفاصل الدولة، وعلى الشرفاء أن يعالجوا تلك الحالة الخطيرة ويتعاملون معها معاملة الخيانة العظمى للوطن والمواطن وما يترتب عليها من استحقاقات قانونية وجزائية.

تلك أجندات الدول الإقليمية الديكتاتورية المناهضة لأي تحول شعبي يطمح بإقامة المجتمع المدني الناهض بمؤسساته الدستورية التي لا تفرق بين أي جنس أو طائفة أو قومية في الحقوق والواجبات، وهذا ما لا يروق للحاكم المستبد الذي يتعامل مع البلاد كضيعة له ولأهله وعشيرته والعباد كخدم للعائلة المالكة يسخر جميع الإمكانات لتثبيت سلطانه ويغدق على عائلته ومن يدور في فلكه العطاء ويقمع كل صوت مناهض لتلك السياسة القاتلة، والذي يحز في النفس إن بعض الكيانات العراقية التي تدعي الوطنية زورا وبهتانا ترتمي بأحضان أولئك الحكام المستبدين وتجعل من أنفسهم أداة لسياسة تمزيقية تنهش أوصال الشعب العراقي لا لشيء سوى لتمرير أجندة شهوية ترضي الملك أو الأمير ويقع ضحيتها شعب لاقى الأمرين من ظلم الحكام وعمالة بعض ضعاف النفوس لهم بدوافع طائفية أو نفعية.

وطالما وقع السياسي - خالي الوفاض من التأييد الشعبي والبرنامج السياسي الواضح - فريسة لأجندات خارجية لا تريد خيرا للشعوب، حيث أن خيارات الشعوب دائما وأبدا تتقاطع مع خيارات الطواغيت المتفرعنة والتي تجد ضالتها في ضعاف النفوس لعرقلة مسيرة الإصلاح والبناء وايصال المواطن عن طريق المؤامرات والقتل والتخريب إلى طريق مسدود، وتوصله إلى قناعة مفادها أنه لا خلاص مما هو عليه من محن ومصائب مفتعلة إلا بالرجوع إلى الديكتاتورية والأنظمة الشمولية أو انتخاب عملائهم في الداخل، يعملون كل ذلك تحت طائلة الشعارات المنمقة كالوطنية والقومية وتوفير الأمن والخدمات!! وهذا هو الفرق بين القوائم العميلة التي تحاول الوصول إلى سدة الحكم بالغدر والقتل والخيانة والمكر والخداع، بينما القوى الوطنية الشريفة تلجأ دائما وابدا إلى ارادة الشعوب وهي لا تتحقق إلا بصناديق الإقتراع وما يمتمخض عنها من دولة مؤسسات قوية تضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه من بيع المواطن والوطن بدولارات الحقد الطائفي العربي المقيت.

 

 

الحرب الإسرائيلية القادمة متى وأين ؟

 حسام الدجني

 وصلني مساء يوم الأحد رسالة مفادها أن "الجبهة الداخلية الإسرائيلية تخلي بعض المستشفيات بشكل مفاجئ"، مصدر الرسالة موثوق، ولكن أسباب الإخلاء غير معروفة، فهل المؤشرات العامة في دولة الاحتلال تؤكد سيناريوهات الحرب؟ وهل هناك موعد محدد؟ ومع من هذه الحرب؟.

مؤشرات تؤكد أن إسرائيل قادمة على حرب منها:

1-طبيعة وثقافة المجتمع الصهيوني، حيث أصبحت ثقافة القتل والاحتلال سمة تميز هذا المجتمع وتدعم بقائه ووحدته كونه يتكون من قوميات وثقافات مختلفة.

2-جونيبر كوبرا' اسم المناورة الإسرائيلية الأمريكية المشتركة والتي تهدف إلى تعزيز قدرات إسرائيل الدفاعية خوفاً من صواريخ إيرانية أو أي تهديد خارجي محتمل.

3-أنجيلا ميركل تصرح أمام الكونغرس الأمريكي: أمن إسرائيل لم يكن أبدا بالنسبة لها مسألة قابلة للتفاوض، وقالت من يهدد إسرائيل يهددنا نحن أيضا، في رسالة إلى إيران وحلفائها في المنطقة، ودعم للكيان الصهيوني.

4-رئيس الاستخبارات الإسرائيلية ,عاموس يدلين, يزعم أن حركة حماس قامت قبل عدة أيام بتجربة ناجحة على صاروخ إيراني يصل مداه إلى 60 كلم ويستطيع أن يصل إلى تل أبيب، ويندرج هذا التصريح ضمن استراتيجية تنتهجها قوات الاحتلال من أجل خلق مبررات أمام المجتمع الدولي، وأمام حلفاء إسرائيل بضرورة ضرب حماس.

5-تكثيف نشاط قوات الكوماندوز الإسرائيلية في عرض البحر وعملية القرصنة التي أسفرت عن السيطرة على سفينة تزعم إسرائيل أنها إيرانية ومحملة بالأسلحة، هي أيضا تندرج ضمن الاستعدادات الأخيرة للحرب.

6-طبيعة الائتلاف الحاكم في إسرائيل يوحي بأن هذه الحكومة هي حكومة متطرفة وبعيدة كل البعد عن عملية السلام والتي أعلن وفاتها الرئيس محمود عباس قبل ثلاث أيام.

7-موقف إسرائيل من سيناريو الصفقة الشاملة مع إيران قد يدفع إسرائيل إلى توجيه ضربة عسكرية إلى إيران.

8-فشل عملية السلام يطرح البديل الآخر في التعاطي مع المعطيات الجديدة في المنطقة (المقاومة).

9-تمرير تقرير غولدستون في الجمعية العامة للأمم المتحدة قد يدفع إسرائيل إلى صناعة أزمات جديدة في المنطقة لحرف الأنظار عن تداعيات التقرير.

10-رغبة إسرائيل في الثأر من حزب الله بعد انتصار تموز عام 2006 وتقرير لجنة فينوغراد، وإعادة الثقة لجنوده وصناعاته العسكرية، فبعد تفجير المركاباه 4 الأكثر تحصينا، أدخل الآن مدرعات أكثر تحصيناً ومزودة بتقنيات تكنولوجية حديثة.

وهناك العديد من المؤشرات على صعيد الجبهة الداخلية الإسرائيلية وتهيئة الرأي العام الإسرائيلي بذلك، وعلى صعيد المتغيرات الإقليمية والدولية.

أما بخصوص موعد هذه الحرب فلا أحد يستطيع التكهن بموعد ساعة الصفر لأن مثل هكذا أمور تتم في الغرف المغلقة، ولكن نستطيع ضمن المؤشرات السابقة ان نتوقع أن هناك حرباً تلوح في الأفق، وستكون حرباً فاصلة، حيث المناخ العام في الوقت الراهن يدعم قيام الحرب، فالولايات المتحدة منهمكة في ملفات أفغانستان والعراق والأزمة الاقتصادية وغير ذلك من الملفات، والشرق الأوسط أصبحت منطقة ملتهبة، فاليمن والسعودية منشغلون في معالجة أزمة الحوثيين، والعلاقات الملتبسة بين المذهبين السنة والشيعة، احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاثة وتداعيات ذلك على أمن المنطقة برمتها, السودان وأزمة دارفور، فلسطين والانقسام بين الضفة المحتلة وقطاع غزة، ولبنان وتشكيل حكومته، وعلاقات دول الخليج العربي الملتبسة مع إيران، وملف أفغانستان والعراق وأزمة الأقليات، ومياه نهر النيل، والفقر ، والتفكك والتشرذم والضعف العربي، وغياب الديمقراطية، والتبعية السياسية والاقتصادية للولايات المتحدة والنظام الرأسمالي.

قادة إسرائيل على قناعة تامة أن الحرب قادمة لا محالة، ولكن من أين ستبدأ؟ الهدف الرئيس ضرب مشروع المقاومة... والحفاظ على توازن القوة في منطقة الشرق الأوسط، فإسرائيل هي أقوى دولة من حيث القوة العسكرية والاقتصادية في الشرق الأوسط، المشروع النووي الإيراني هو الهدف الأكبر، ولكن سيناريوهات ضرب إيران قد يفتح جبهات أخرى وهذا متوقع، فحزب الله الحليف الاستراتيجي لإيران،  لها لن يقف ساكناً في حال توجيه ضربة لإيران، وقد تمثل صواريخ حزب الله خطورة على امن إسرائيل أكثر من الصواريخ الإيرانية نفسها، لأن الجغرافيا تكون لاعباً في هكذا أمور.

حركة المقاومة الإسلامية حماس ومعها فصائل المقاومة هم حلفاء سياسيون لطهران تتقاطع رؤيتهم معها في ضرب المشروع الصهيوني في المنطقة، ويتلقون دعماً إيرانيا سخياً لتحقيق ذلك، وذلك بعد أن عجز النظام الرسمي العربي من ملئ هذا الفراغ في المنطقة، ولكن حماس قد لا تغامر في الدخول في حرب قد تكون هي من أكبر الخاسرين فيها، كون طبيعة المنطقة الجغرافية التي تسيطر عليها حماس (قطاع غزة)، والحصار المفروض على القطاع منذ ثلاث سنوات وأكثر.

ولكن هنا ينبغي العمل مع جميع الأطراف في المنطقة على الإسراع في إبرام مشروع المصالحة الذي ترعاه مصر، وتوحيد الجهود العربية والإسلامية من خلال رؤية واستراتيجية موحدة للمرحلة المقبلة لان الحالة الفلسطينية بشكلها الحالي تمر في مأزق ومنعطف خطير، قد يفتح شهية إسرائيل على توجيه ضربة لقطاع غزة ولمشروع الدولة الفلسطينية المستقلة.

مما سبق من الممكن التوقع ان إسرائيل قد تبدأ الحرب على جنوب لبنان من خلال توجيه ضربة عسكرية لحزب الله، وقد تشير المعطيات في الساحة اللبنانية ان حزب الله يستعد لـ هكذا سيناريو، ويأتي التوافق اللبناني على تشكيل حكومة وحدة وطنية ضمن هذا الاستعداد لان الحزب يحتاج إلى شرعية سياسية وهو يقاتل إسرائيل، لان ذلك سيخدمه في إدارة صراعه مع دولة الاحتلال.

وأعتقد ان غزة قد تكون بعيدة عن حرب إسرائيلية مقبلة في هذه المرحلة ولكن أيضاً هناك تخوفاً لدى فصائل المقاومة من تفكك وضرب محور الممانعة والتي هي جزء رئيس ضمن هذا المحور، وتخشى أن تأكل كما أكل الثور الأبيض، فضرب إيران وحزب الله هو ضرب لسوريا وحماس والجهاد، ولكن الاستراتيجية العربية الموحدة هي التي من المفترض أن تجيب على هكذا سيناريوهات وان تكون جاهزة وتعرف ماذا تريد؟ وماذا ممكن أن تفعل في حال اشتعلت الحرب والتي لا أحد يتمناها.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق