|
صناعة القوارب الخشبية في الكوفة.. تراث
مهدد بالانقراض
اعداد/ محمد الخالدي
كانت ولا تزال ارض ميزبوتاميا أي بلاد ما بين النهرين ، المهد الأول
الذي شهد منذ آلاف السنين صناعة القوارب الخشبية ذات الاستخدامات
المتعددة في الصيد والنقل والنزهة بسبب اختراق نهري دجلة والفرات للسهل
الرسوبي لهذه البلاد.وحظيت مدينة الكوفة التاريخية بامتياز صناعة هذه
القوارب حيث توارثت عوائل كوفية أسرار هذه الصنعة وتنقلها بحرفية إلى
أجيالها بكل أمانة ، وتمرر كل مفردات الحرفة وأفكارها وآلاتها من الجيل
القديم الى الجيل الحديث ، معتبرين هذه المهنة دائمة بدوام نهري دجلة
والفرات.
اليوم وبسبب تغير العوامل الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية التي
يمر بها العراق ، فان شبح الانقراض خيم بظلاله الثقيلة على هذه الحرفة
التراثية التي تسري بدماء صناعها ، مسرى الرافدين في مجريهما.
وللتعرف على أسرار هذا التراث العتيق لمدينة الكوفة ، سبرت غور هذه
الصنعة وكشف بعض الصناع قسما من أسرار صنعتهم.
يقول صالح الفحام وهو من كهول هذه الصنعة وكان منكبا على احد القوارب
ليجمع أجزاءه التي باتت لنا كأنها أحجية متناثرة " توجد أنواع مختلفة
من القوارب الخشبية وتختلف أحجامها وأسعارها بحسب المواد الداخلة في
صناعتها وبحسب استخدامها ".
ويضيف " هناك القوارب الصغيرة التي يطلق عليها (كعد هويري) و(كعد
صليجي) والتي تستخدم في صيد الأسماك ، وهناك ما يطلق عليه (جلكة)
و(مشحوف) ويستخدم في المياه الضحلة او ذات المناسيب المنخفضة مثل مياه
الأهوار حيث يستخدم لنقل شخص واحد يقوم بصيد الاسماك والطيور المهاجرة
شتاء وفي نقل القصب في الاهوار.
ويتابع " هناك نوع اخر اكبر يسمى (الشختورة) والذي يجهز بمحرك ديزل
ويستخدم لنقل الأشخاص واحيانا البضائع الصغيرة ، واكبر منه هو ما يطلق
عليه (البلم) وفيه أنواع مختلفة أيضا ، والأكبر منه يسمى (بلم كرفة)
وله قابلية نقل أحمال كبيرة ، وهناك تسميات اخرى مثل (كعد كروفي) و(كعد
عراقي) ".
وعن أهم المواد المستخدمة في صناعة القوارب ، اوضح الفحام " الخشب أولا
لميزته على الطفو بالطبع ، وتختلف أنواع الأخشاب المستخدمة في الصناعة
، فالبلم الكبير الذي يستعمل للصيد في المسطحات المائية الواسعة نستخدم
في صناعته خشب الصاج والجاوي الأحمر ، وفي الأحجام الصغيرة نستخدم خشب
الجام الأبيض ، واما اضلاع القارب وهي التي تشبه الهيكل العظمي لسمكة
كبيرة ، فانها تصنع من خشب أشجار السدر والتوت والكاليبتوس".
ويستطرد قائلا " يتألف القارب عادة بكل اشكاله من ميل او مقدمة واضلاع
ومؤخرة ، والغلاف الخارجي من الواح رشيقة تغطي هيكل القارب ، وترص
بالتساوي لتعطي الشكل النهائي ، وفي القوارب الكبيرة يعمد الى اضافة
مكان للمحرك ومكان جلوس واسع ".
ويقول " بعد ان تتم تسوية الاسطح بالات التنعيم يكون الشكل النهائي
والانسيابي للقارب قد اكتمل ، وفي القوارب الصغيرة يتم طلاء القارب
بالكامل بمادة القير حتى لا يتسرب الماء اليه ".
ويضيف " هناك طريقة حديثة وصلتنا مؤخرا وهي ان يطلى الزورق او القارب
بالالياف الزجاجية التي تعطيه عامل تدعيم وعزل ، واما القوارب الكبيرة
فتتم معالجة الفراغات التي بين الالواح التي تغطي جسم القارب بخيوط
القطن المبرمة والمعدة سلفا وتعرف هذه الطريقة بـ (الكلفات) ولا يتم
طلي القارب بالقار او الالياف الزجاجية ، بل يطلى من الداخل بمادة
(الوارنيش) والظهر بالدهان العازل فقط ".
وتتفاوت اسعار القوارب ووقت صناعتها طبقا لحجمها ، فالقوارب الصغيرة
تصل اسعارها احيانا الى نصف مليون دينار وتستغرق صناعتها ثلاثة ايام
فقط ، بينما القوارب الكبيرة او (البلم) والذي يزن قرابة الطن فيبلغ
سعره من مليونين ونصف المليون دينار ليصل احيانا الى ثلاثة ملايين ونصف
المليون دينار ويستغرق شهرا كاملا في الصنع ، واما اذا كان القارب
مصنوعا من خشب الصاج ، فالكلفة ترتفع بسبب ارتفاع المواد الاولية
الداخلة في صلب صناعته.
وفي مكان غير بعيد عن ورشة الفحام ، تقبع ورشة متخصصة في صناعة القوارب
الكبيرة المصنوعة حصرا من خشب الجاوي الاحمر ، وفي داخلها صناع مهرة
انكبوا على ثلاثة قوارب كأنها (حيتان) ممدة على ساحل بحر ليتموا
اعمالهم عليها من تنعيم و(كلفات) والتحضير للصبغ النهائي.
يقول الاسطة واثق حسين /40 عاما/ " ورشتنا متخصصة بصناعة قوارب الصيد
المسماة بالبلم والذي يبلغ طوله 22 قدما ووزنه قرابة الطن ، وتنتج
شهريا ثلاثة قوارب وتصدر الى محافظة الانبار على وجه الخصوص لوجود
بحيرات وسدود كبيرة تتوافر فيها المياه الكثيرة ، فيما تصدر القوارب
الصغيرة من ورش اخرى الى كل من السماوة والناصرية والديوانية والعمارة
وبغداد والحلة.
ويضيف " للقوارب الخشبية الكبيرة ميزة على القوارب المصنعة من الفايبر
كلاس ، اذ ان الاخيرة خفيفة الحركة ولا تحبذ في صيد الاسماك ، بخلاف
الخشبية التي تسير بحركة ابطأ من نظيراتها المصنعة من اللدائن ، كما
انها تتحمل اوزانا ثقيلة ومعدات اكبر ".
ويستطرد الاسطة حسين بالقول انه ورث هذه المهنة من ابيه عن جده ويذكر
لنا ان عائلته تمتهن صناعة القوارب منذ 120 عاما وقد انتقل للعمل ليس
في الكوفة فقط بل في الانبار ولكنه رجع الى الكوفة غير ان اعماله تنتشر
في مياه الانبار وكأن هذه المهنة لا تعترف بحدود التقسيم الجغرافي
وتذوب أمامها جميع انواع المحاصصات.وعلى الرغم من تأكيدات الصناع
المهرة في الكوفة ان عملهم لا يزول ما دامت هناك مياه تجري في حوضي
دجلة والفرات ، الا انهم ابدوا مخاوفهم من ان انحسار المياه في السنوات
الثلاث الاخيرة قد اثر على عملهم سلبا.ويشيرون الى ان الطلب قل على
انتاجهم وخصوصا من محافظات الجنوب بسبب العوامل الجيوسياسية والتي
تتعلق باضطراب كميات المياه المتدفقة من تركيا وايران وسوريا الى
العراق ، والتي اثرت على المردود المادي لدى اغلب العوائل التي تمتهن
هذه الحرفة العتيدة.
يقول احمد الشيخ عادل /نجار في الكوفة/ " لقد ترك الكثير من ارباب صنعة
القوارب عملهم وخصوصا شريحة الشباب لقلة الطلب على منتوجهم بسبب شحة
المياه ، وتحولوا من مهنة صناعة القوارب الى مهنة نجارة الموبيليا
والاثاث ، ولكن كبار السن منهم يكابرون على عدم ترك المهنة التي الفوها
صغارا ".
ويضاف الى العامل الجيوسياسي والاقتصادي ، العامل التكنولوجي لتكتمل
الحلقة الاخيرة من ثلاثية العوامل المهددة بانقراض مهنة صنع القوارب.
فقد غزت الانهر القوارب المصنعة من مادة الالياف الزجاجية والبلاستيك
المقوى وهي رشيقة الحركة وارخص من الخشبية ، والتي ربما تعرض هذا
التراث الى الضياع والاندثار اذا لم تعالج قضية العوامل الثلاثة
المسببة لانتكاس مهنة يبلغ تاريخها ، تاريخ الحضارتين البابلية
والسومرية.
الصقــور.. عــالــم الصــبر الجميـــل
اعداد/ياسر الاوسي
مع حلول فصل الخريف وتحديدا عند انخفاض درجات الحرارة تنطلق في محافظة
واسط عمليات قنص الصقورالتي يطلق عليها البعض بانها هواية والبعض الاخر
يتخذها رياضة وقد اشتهر بها في محافظة واسط سكنة منطقة بدرة الحدودية
وسكنة منطقة العزيزية ويطلق على اصحاب هذه الهواية او الرياضة اسم
الصقارين الذين ينتظرون هذه الفترة شأنهم شأن المزارع الذي ينتظر جني
المحصول.وانطلاقا من اهمية هذه الرياضة وانتشارها وكثرة محبيها فقد اسس
البعض منهم جمعية انضمت الى مؤسسات المجتمع المدني وحصلت على الموافقات
الاصولية بالصيد في انحاء متفرقة من محافظة واسط.
يقول مهدي حمد سميسم رئيس جمعية
الصقارين في محافظة واسط : قبل بدء موسم الصيد الذي عادة مايكون مطلع
تشرين الاول تكون هناك استعدادات واسعة يتخذها الصقارون منها البدء
بعملية تربية الصقور ذوات الاعمار الصغيرة ومن ثم تدريبها لايام طويلة
حتى تكون ادركت مهامها وصار كل صقر منها يعرف اسمه وصاحبه ويكون مؤهلا
للصيد اي صيد الحيوانات البرية كالارنب والغزال وطير الحباري وصيد
الطيور الاخرى الثمينة ولتدريب الصقور طرقا عديدة فأنا مثلا أقوم
بتدريب (الطير الوحش) بتدليله والمسح على مقدمة صدره)المحبس) ومناداته
وإظهار محبتي له.
واوضح ان للطعام دورا كبيرا في تدريب الصقر فبعد إعطائه اللحم أربطه
بحبل طويل وأبدأ عملية التدريب الأخيرة وهذه المرحلة تسمى )بالجذب)
وعندما أطلقه تكون معي قطعة من اللحم وأناديه بأسم معين وعندما يرى
قطعة اللحم في يدي ينقض عليها ويبدأ بأكلها ..، وفي هذه المرحلة احاول
أن لا اطعمه كثيرا كي يتعود الأكل من يدي ويستمر ذلك )الجذب) وأقوم
بإطالة الحبل اكثر فأكثر حتى يختفي الحبل وهنا يصبح الطير ملكا لي وحدي
ولا يسمع سوى صوتي ويستجيب عند سماع النداء ويستمر التدريب على مدى
ثلاثة أسابيع يكون الطير فيها جاهزا للصيد.
* كيف يمكن تحديد عمر الصقر؟
-يمكن توضيح عمر الصقر عادة اذا كان
الطير قد عرف منذ ان كان فرخا بمعنى اخر ان الطيور المعروفة لا يمكن
تجاهل عمرها الحقيقي ومن يجني طيراً لابد ان يعرف عمره وعدم معرفة عمر
الطير تنتج من مجهولية الطير أي ان الطير اصبح مجهولا ولا يعرف صاحبه
او متى كان فرخا لاسباب عديدة مثل الضياع او السرقة وغيرها هذا من
ناحية الطيور البيتية اما طيور القرانيص الوحشية فيبقى الموضوع اجتهادا
ما عدا البكر والخلوي فتلك يمكن تحديد عمرها من خلال بقايا ريش الفرخ
على ظهر الطير واما القرانيص فمن الصعب تحديد العمر بدقة ويتم التوقع
فقط من خلال كفوف الطير فمتى كان كف الطير املس وناعما كلما كان عمر
الطير متقدماً وكبيراً وهكذا ايضا يمكن تحديد عمر الطير توقعا من خلال
شدوق الطير وهي الاجزاء الاخيرة من فمه فعندما تصبح واسعة ومفتوحة اكثر
يصبح الطير متقدما بالعمر و 95% من القرانيص الوحوش لايبقى عندها ريش
من العام الماضي.
* وما هي القرانيص؟
-القرانيص بكر وفتي وهرم اما البكر
فيكون ذا ريش صاف بحيث ان الكثير من الصيادين يصيدونه ويبيعونه وهم
يعتقدون انه فرخ والكثير يشترونه ويصقرونه وهم يعتقدون انه فرخ وتوجد
علامات واضحة يستدل منها على انه قرناص وليس فرخا.
اما النوع الثاني فهو الفتي وهناك مشكلة في تحديد العمر وعمره يقدر
بصفاء الريش ولا يمكن شرح ذلك لان المسألة تعود الى النظرة والنظرة لا
تأتي الا بالخبرة وعندما يقف الخبير يقول اظن ان عمره كذا ولا يجزم
ويقول عمره كذا.والنوع الثالث هو الهرم وعلاماته في المنخر والعين
واضحة.
انواع ومميزات
* ماانواع الصقور واي الصقور يعد
الاجمل هل هناك انواع للصقور؟
-نعم هناك انواع عديدة من الصقور أما
ألوان الصقور فيعد الصقر الأبيض من اجمل الألوان وهذا اللون له مكانة
خاصة في نفوس الصيادين ومحبي الطيور واهمها..
(الحر) يمتاز بكثرة ألوانه وبكبر هامته ، وتمام
المنسر وهذا النوع يعشقه الكثير من الصقارين وخاصة في الخليج ، وأفضلها
ما يسمى بالفارسي ، والقادم من الشام وباكستان..
(الجير).. ومن أفضل ألوانه الأبيض
والأسود ، ويقال إنه من أفضل الصقور إذا كان وحشيا ، وهو يعيش في
المناطق القطبية ويمتاز بالسرعة ويعتبر أكثر شجاعة من غيره في صيد
الفرائس.
وترجع ندرة هذا النوع لصعوبة الوصول إلى المناطق التي يقطنها ، لكنه
موجود بطريقة التهجين في بعض الدول بكثرة لكن هذا النوع لا يمكن
الإقبال عليه من قبل أهل القنص.
ومن عيوبه :التنكر لصاحبه بسرعة وصعوبة التعامل معه في بعض الأوقات
(الملثوث).. وهو في الغالب يقال عنه
ملثوث الحرار ، وهو صغير الحجم ويرتفع عن الكوبج ويتميز بالسرعة ،
ويكثر اللون الأحمر في صقور هذا النوع
(الكوبج)..يعد من الصقور الصغيرة
ويمتاز بصغر رأسه والظبة والعينين والكفين ومنها الأحمر والأشقر ، وفي
الغالب يكون نزر الطباع
(الوكري).. يعتبر من أصغر أنواع
الصقور ، ويمتاز بكثرة المدامع ويتميز أغلبها بلون أحمر في أعلى الرأس
، وهناك نوع منها يكون أسود اللون يشبه قرناص الشاهين ورأسه أحمر
* ماذا عن تهجين الطيور؟
-اصل الطيور المهجنة والتي تدعى
بــ(الجير ) من( سيبيريا ) الروسية وكانت تؤسر ثم تدرب للصيد مثل
الطيور العادية التي يقتنيها العرب منذ الازل.
وفي اول عملية تهجين للطيور الجير نجحت العملية نجاحا باهرا, مما حدا
بمزارع التربية والتهجين الى تهجين الطيور العادية مثل الحر والشاهين
اما انواع الطيور المهجن فتوجد هناك انواع من التهجين)الففتي ففتي) اي
النصف والنصف ويعني تهجين نوعين من الطيور نصف حر ونصف شاهين مثلا
)الثري كوارتر) ثلاثة ارباع اي من كل نوع ربع في طير واحد البيور وهو
الجير الصافي والذي لم يدخل عليه اي نوع وهو بنسبة 87% حر والباقي
شاهين.
* وكيف تتم عملية التهجين؟
-يتم التهجين بواسطة مزج البويضات
بالتلقيح الصناعي, ويتم تربية الطيور المهجنة في مزارع خاصة بها يطلق
الطير من العش بعد تفقيس البيض ويجول في حقل المزرعة ويعود الى عشه مرة
اخرى وهكذا يكبر ومن ثم يتم اسره مرة اخرى ويدرب ويجهز للبيع.
وقد ساهمت شركات تهجين الطيور في الحد من تداول الطيور العادية من حرار
وشواهين, لتتمكن من تسويق الطيور المهجنة, وقد نجحت في ذلك مدعية بان
تداول الطيور العادية سيؤدي الى انقراضها.
يبقى ان نقول ان طيور الجير المهجنة اثبتت جدارتها. خاصة اذا كان
الصقار ذا دراية ومعرفة بها والطير المهجن بشكل عام اذا توفرت لديه
لياقة كاملة ووزن معتدل وجو بارد . فابشر بالحباري.
* وكيف يكون الصيد؟
-كنا نعد الطير وكلب الصيد من الأشياء
الضرورية والمحببة لدينا في رحلات القنص التي عادة ما تكون مشيا على
الأقدام ونقطع الكيلومترات من أجل صيد)طير) أو) حيوان) وكنا نخرج في
الفجر ونعود في المساء ونصطاد الأرانب والحباري ) بالطير الحر) أما
الآن فنستخدم السيارات السريعة والمجهزة بالأدوات ويحتاج صيد الصقور
إلى صبر وكنا نستخدم شبكة عادية قوية ورقيقة ونضع في وسطها أما) حيوانا
صغيرا) أو أحد الطيور وفي الغالب نستخدم الحمام وعندما يرى الصقر
الفريسة ينقض عليها وتكون الشبكة في انتظاره فيعلق بها فنصيده وكنا نضع
الشبكة ليلا ونهارا وهذا النوع من الطيور يسمى الوحش.
من الممكن أن يظل الصقر يطير وراء فريسته لمسافة 20 كيلومترا وربما
أكثر.
* وما افضل اوقات الصيد؟
-افضل أوقات الصيد أو القنص هو فصل
الشتاء وتختلف الصقور عن بعضها فمنها الصغير ومنها الكبير ومنها ما
يقتنص الحباري ومنها ما يقنص الجبرو وهو طير أكبر من الحباري وحتى من
الصقر نفسه ..، وبعض الصقور يصطاد الغزال وخاصة الصقور الكبيرة
مثل)العقاب) ..، ومن الممكن أن يصطاد الصقر قرابة ال ) 20 ) من
الحباري في اليوم الواحد وهذا يتوقف على وفرة الصيد في المكان المقصود.
فن القنص بالصقور
هو نوع من أنواع الصيد، تُدرب فيه الصقور على تعقب الفريسة، ثم قتلها
والإبقاء عليها دون المساس بها، حتى يأتي مدربها، أو تطير عائدة إليه ،
ويطلق على الشخص، الذي يمارس هذا النوع من الفن اسم الصقار.
والصقور أحد أنواع الطيور الجارحة،
التي تعيش في معظم أنحاء العالم. ويوجد منها نوعان: الصقور الحقيقية،
مثل الباز والباشق، وهي تراقب فرائسها من مكان مرتفع ثم تنقض عليها.
والصقور الحوامة، وهي التي تحلق في الجو باحثة عن فرائسها. وخلال فصل
الشتاء، تهاجر الصقور التي تعيش في المناطق الباردة، إلى مناطق دافئة
للتزاوج. وتضع أنثى الصقر من بيضة إلى ثلاث بيضات، في كل موسم تزاوج،
وعندما تفقس الصغار، تكون مغطاة بزغب خفيف، سرعان ما يُستبدل بزغب
أكثف. ولا تستطيع فراخ الصقور الطيران، إلاّ بعد شهرين من الفقس، يتبدل
خلالها الزغب بالريش . ومن المعروف أن قدماء المصريين استأنسوا الصقور،
ووظفوها للتخلص من القوارض المنتشرة حول صوامع تخزين الغلال، بل
اتخذوها رمزاً من رموزهم، أسموه "حورس" فأقاموا له التماثيل، في الكثير
من المعابد |