|
محطات
المرأة واقتصاد الأسرة
سلام حميد
إنّ
من المشاكل الأساسية للمجتمع البشري هي مشكلة المال والدّخل الفردي
والجماعي والموازنة بين الوارد والنّفقة، وينسحب ذلك على اقتصاد الأسرة
وموازنتها المالية في النفقة والاستهلاك، فالإسراف والتبـذير بالطّعام
والشّراب والزينة واللِّباس والسّـكن والكماليّات والخدمات هي من أخطر
مشاكل الإنسان، فهناك البذخ والتبذير والإسراف والصّرف غير المتقن الذي
يرهق اقتصاد الأسرة والأمّة والدّولة، ولا يتناسب في كثير من الأحيان
مع دخل الأسرة وواردها، ولكي تنتظم موازنة المجتمع الاقتصادية، دعا
الإسلام الى الاعتدال في النفقة وحرّم الإسراف والتبذير كما حرّم
التقتير والبخل والحرمان
.ومن المشاكل الأساسية في الأنفاق هي مشكلة إنفاق
الأسرة وميزانيّتها التي تتحمّل المرأة المسؤولية الكبرى في تنظيمها
وتحديد طبيعتها.. لقد وضعت الشريعة الإسلامية الاُسس العامّة لترشيد
الأنفاق بإطلاقه، كما حدّدت النظام الأساسي لأنفاق الأسرة وميزانيّتها
بشكل محدّد، نذكر من ذلك وصف القرآن لعباد الرّحمن، المثل الأعلى في
الانضباط والالتزام الذي وضّح فيه منهجهم القويم في الأنفاق الذي دعا
الفرد والجماعة الى الالتزام به..فإنّ بإمكان الأم أن توفِّر قسطاً من
وارد الأسرة وتخفِّف عن الرّجل تحمّل الديون بتقليل الصّرف، والتأثير
على الأبناء بل والزّوج في رسم سياسة انفاق معتدلة للاُسرة توازن بين
وارداتها ومقادير الاستهلاك والإنفاق .إنّ كثرة الاستهلاك والإسراف
والتبذير في الأسرة ينعكس أثره ليس على الأسرة فحسب، بل وعلى الوضع
الاقتصادي العام في المجتمع والدولة، إذ ترتفع القوّة الشرائية في
السوق نتيجة الانفاق والاستهلاك المرتفع فتنخفض قيمة النقد وترتفع
أسعار السّلع والخدمات، فيتصاعد حرمان الفقراء وتغرق الاُسر في الديون
والمشاكل الاجتماعية، كما تواجه العملة حالة التضخّم النقديّ، وتنشأ
المشاكل السياسية والأمنية والأخلاقية نتيجة لاضطراب الوضع الاقتصادي
في المجتمع.. إنّ تثقيف المرأة وتخصيص حصص خاصّة في المنهج الدراسي
للاقتصاد المنزلي الإسلامي وتثقيف المرأة على الاعتدال في النّفقة
وتخطيط ميزانية الاُسرة يساهم في بناء الوضع الاقتصادي وإنقاذه من
المشاكل، لا سيّما مشكلة الغلاء وحرمان الطبقات الفقيرة
.وبذا
تساهم المرأة في بناء المجتمع عن طريق توجيه وتنظيم اقتصاد الاُسرة،
والاعتدال في النّفقة جرياً على منهج القرآن ودعوته الحكيمة، ولتؤدِّي
المرأة مسؤوليّتها كراعية لبيت زوجها، ومسؤولة عنه، كما جاء في البيان
النبويّ الكريم.
رعاية البنت وتربيتها
سهام مهدي جبار
تربّى
المرأة على العلم والمعرفة، لأنها مكلفة مثل الرجل من جهة، ولحاجتها
إلى استكمال شخصيتها من جهة أخرى، ومن المعروف في الإسلام أن كل ما
فرضه الله على الرجل، فهو مفروض على المرأة إلاّ في بعض الأمور الخاصة
بالنساء وقد جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله _صلى الله عليه وآله
وسلم _ : "طلب العلم فريضة على كل مسلم ألا وإن الله يحبّ بغاة العلم..
فهذا نص صريح في وجوب تعلم المرأة والرجل العلم. وأهم ما ينبغي للبنت
أن تتعلّمه فضلاً عن العلوم الدنيوية، هو أن تعرف من الدين ما يهذّب
نفسها، ويدعوها إلى التحلّي بالفضائل، والبُعد عن الرذائل، ثم تتعلّم
من آداب المعاشرة ما تتحبب به إلى زوجها، وأن تتعلّم كيف تدير منزلها،
وتربي أولادها، لقد دعا الإمام محمد عبده _رحمة الله _ إلى تعليم البنت
حيث يقول: لقد تركت البنات "يفترسهنّ الجهل وتستهوينَّ الغباوة"، ولا
خلاص من ورطة الوطن "إلاّ بالتربية الكاملة الشاملة للأبناء والبنات".
ويقول: "إن الإنسان لا يكون حقيقياً إلاّ بالتربية"، وبفضل هذه التربية
والرعاية والعلم فقد شاركت المرأة الرجل في نشاطه الروحي والعلمي من
هنا جاء طلب الصحابيات الجليلات لرسول الله _صلى الله عليه وآله وسلم _
"فاجعل لنا يوماً من نفسك". أي فامنحنا يوماً من نفسك، وعيّن لقاءً لنا
في زمان ومكان معينين نتعلّم فيه قسطاً من العلوم النافعة، كذلك شاركها
في النشاط الاجتماعي فقد اعترضت امرأة على عمر _رضي الله عنه _ حيثما
نهى عن التغالي في المهر وأراد أن يضع له حداً فقالت له امرأة: يا أمير
المؤمنين أما سمعت الله يقول: (وآتيم إحداهُنَّ قنطاراً فلا تأخذوا
مِنهُ شيئاً) (النساء/20)، فقال: أصابت المرأة وأخطأ عمر.. كذلك كان
لها نشاطها في الجهاد السياسي: فكانت تخرج مع الجيش، لتقديم الطعام
والشراب، وتضميد الجروح وإسعاف المصابين، والتحريض على القتال والثبات.وحتى تقوم البنت بهذه التبعات يجب علينا أن نتبع
قواعد أساسية في تربيتها وعلى رأسها:
القاعدة الأولى: النهي عن كراهية البنت
عاشت المرأة قبل الإسلام عهوداً من الاضطهاد والمهانة تأباها الفطرة
الإنسانية السوية، فالمرأة كانت عند اليونان رجساً من عمل الشيطان،
وعند الرومان فاقدة لأهلية التعاقد. "وجاء في شرائع الهندوس: ليس الصبر
المقدر، والريح، والموت، والجحيم، والسم، والأفاعي، والنار أسوأ من
المرأة.. والمرأة كانت عند العرب في الجاهلية متاعاً يورث، إذ سلمت من
الوأد، فلما جاء الإسلام وضع المرأة في أسمى مكانة، ومنحها كل خير،
وصانها عن كل شر، والقرآن الكريم صريح واضح في تأكيد حقوق النساء
وواجباتهن. قال تعالى: (وَلَهُنَّ مِثلُ الذي عَلَيهِنَّ بالمعروف...)
(البقرة/ 228).. يقول سيد قطب: "وحكمة الله، وقاعدة الحياة اقتضت أن
تنشأ الحياة من زوجين ذكر وأنثى، فالانثى أصيلة في نظام الحياة أصالة
الذكر، بل ربما كانت أشد أصالة لأنها المستقر، فكيف يغتم من يبشَّر
بالأنثى، وكيف يتوارى من القوم من سوء ما بُشّرَ به ونظام الحياة لا
يقوم إلاّ على وجود الزوجين؟.. ويقول: "فالأنثى لا يرحّب بمولدها كثير
من الاوساط وكثير من الناس. ولا تعامل معاملة الذكر من العناية
والاحترام، وهذه وثنية جاهلية في إحدى صورها، نشأت من الانحراف الذي
أصاب العقيدة الإسلامية.." (1وهذا رسول الله _صلى الله عليه وآله وسلم
_ يصحح في حديثه التصور عن البنات وعدم الكراهية لهن، والمؤانسة لهن
فيقول: "نعم الولد البنات ملطفات مجهدات مؤنسات مغليات مباركات"(2).
القاعدة الثانية: المساواة بين الذكر والأنثى وعدم المفاضلة بينهما
لقد تكلمنا في الموضوع سابقاً، وقلنا يجب على الأب أن لا يفرّق في
المعاملة بين ذكر وأنثى، فهم في الحب سواء وفي الهدايا والعطية سواء،
وفي المعاملة سواء، حتى في المحبه سواء بسواء وذكرنا الأسباب.. وهذا
رسول الله _صلى الله عليه وآله وسلم _ يغري الوالدين اللذين يقومان على
تربية البنات بأن له الأجر الكبير، ولهما الثواب العظيم مقابل تربيتهن
والإحسان إليهن، روى أبو داود والترمذي عن أبي سعيد الخدري _رضي الله
عنه _ قال: قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ : "من كانت له ثلاثُ
أخواتٍ أو ابنتان أو اُختان فأحسن صحبتهنَّ واتّقى الله فيهن، فلهُ
الجنّة.. وهكذا يتضح مسؤولية كل مربّ عن هؤلاء البنات، كي لا يترك
الأمر فوضى، فيتسبب في ضياعهن وتحولهن إلى بؤرة منحرفة، بدل أن يكونوا
جيل المستقبل الذي يؤخذ منه كل خير.
لايتفوق عليها المال.. خفة الروح مفتاح قلب المرأة
يمينة حمدي
ليس من السهل دخول قلب المرأة
والاستحواذ على مشاعرها،لأن ذلك يحتاج الى دراية بأهم مفاتيح قلبها،
نعم إنها حقيقة، أكدتها دراسة علمية أعدها مؤخراً باحثون من جامعة
ويستفيلد بولاية بماساتشوتسي الأمريكية، إن أهم مفتاح من هذه المفاتيح
هو خفة الظل فهي تؤثر بشكل إيجابي على قبول المرأة للرجل.وأوضح
الباحثون أن المرأة يمكنها أن تتغاضى عن الكثير من عيوب في الرجل إذا
كان يتمتع بخفة الظل وقادراً على إسعادها، وهذه الصفة مهمة للنساء أكثر
من الاعتبارات الأخرى مثل القوة أو الوسامة، أو الجاذبية. وبالرغم من
أن الوصول إلى قلب المرأة ليس أمرا صعبا جداً كما يقول العلماء، ولا
يحتاج الى قواعد مضبوطة، لكن يرى بعض الرجال أن التعامل معها معادلة
صعبة ومفاتيح الوصول الى قلبها لغز محير في حين يرى البعض الآخر
العكس.الحلاق والمجمل ربيع أحمدي قال إن تعامله مع المرأة لم يكن سهلا
في البداية، فالمرأة غامضة ومزاجية، وليس من السهل ان تمنح ثقتها لأي
رجل تتعامل معه بسهولة وأضاف مؤكدا: كسب ثقة المرأة ليس بالأمر السهل،
لكنني تعلمت مع الخبرة أن أجعلها تثق بي كمزين عن طريق منحها الصورة
التي رسمتها في خيالها عن نفسها.وبالطبع فهم ما تريده المرأة ليس سهلا،
لكن هنا يأتي دوري من خلال النزول عند رغباتها وتحقيق ما تريده،
فالمرأة مترددة بطبعها وتريد ان تلفت الأنظار بمظهرها لتبدو في أبهى
صورة. ففي الوقت الذي تهتم فيه هي بأدق التفاصيل، نجد أن الرجل يتعامل
بنظرة عامة وموضوعية.ووصف ربيع أسلوب التعامل مع المرأة من خلال خبرته،
بأنه يحتاج إلى حرص في انتقاء الكلمات فالمرأة حساسة نوعا ما، لأنها
جنس ناعم ويمكن ان يجرح بسهولة. ثم وصف الرجل الذي يمكن ان تثق به
المرأة كمزين بقوله: يجب ان يكون حريصا ودقيقا في حديثه ولبقا جدا في
الآن نفسه، بل انه يجب ان يهتم بمظهره الخارجي لان ذلك يترك لديها
انطباعا حسنا كما يجب أن يكون خفيف ظل ومنشرحا وذا صدر رحب، لا عبوسا
ومتقلب المزاج.وفي مجال الحلاقة والتجميل وتصميم الازياء تحديدا أعتقد
أن المرأة تثق برأي الرجل أكثر من رأي المرأة، فالرجل يفهمها اكثر ،
والدليل على ذلك تفوق الرجل في عالم الازياء والتجميل.
سوء التغذية يهدّد 200 مليون طفل في العالم
جنيف/وكالات
أكد بيان صادر عن منظمة الأمم
المتحدة للطفولة "يونيسف" وجود حوالي 200 مليون طفل عمرهم أقل من 5
أعوام يعانون من تأخر في النمو ناتج عن سوء التغذية الحادة للأمهات
والأطفال.وقالت آن فينيمان الرئيسة التنفيذية لليونيسف أن "سوء التغذية
يسلب الطفل حيويته ويسبب له العديد من الأمراض التي تؤثر بالسلب على
حياته، فحوالي ثلث أطفال العالم يموتون بسبب الإسهال والالتهاب الرئوي،
وكان من الممكن أن يبقون على قيد الحياة إذا لم يعانون من سوء التغذية”.وأكد
البيان أن حوالي 90% من حالات سوء التغذية للأمهات والأطفال موجودة في
قارتي آسيا وأفريقيا.وأكد
البيان انه بالرغم من خطورة الموقف، إلا انه يمكن السيطرة عليه في
الوقت الحالي، بل والحد من هذه الظاهرة في المستقبل في جميع أنحاء
العالم في ظل الجهود التي تبذلها جميع القطاعات بالتعاون مع اليونيسف.وأكدت فينيمان أنه "إذا بدأنا في مكافحة أسباب سوء
التغذية من الآن، سوف نحصد نتائج مبهرة في المستقبل..
المرأة طموحة.. مثل الرجل
أمستردام/وكالات
أظهرت دراسة هولندية أن النساء لسن
أقل طموحا من الرجال. وذكرت الدراسة، التى أعدها فريق باحثين من جامعة
رادبود في نيميجن في جنوب هولندا ومركز أبحاث "ريسرش إن بيليد"، مركز
أبحاث سياسة عامة، أن النساء وجدن أنه من المهم لهن مثل الرجال العمل
على تطوير أنفسهن على المستويين الشخصي والمهني.
ومع هذا، خلصت الدراسة إلى أن النساء أكثر تركيزا من الرجال في المحتوى
والعمق، بينما الرجال يركزون على "النمو التدريجي" والراتب.ولدى النساء أيضا استعداد بصورة أكبر من الرجال
على التخلي عن طموحهن المهني في حال تعرض حياتهن الأسرية للخطر.. وقال
الباحثون إن هذا يمكن تفسيره على الأرجح بأن النساء الهولنديات يرغبن
في القيام بدور أفضل في النطاق الأسري.يذكر أن نحو 75% من النساء
الهولنديات يعملن، و70 من النساء العاملات يعملن في وظائف لبعض الوقت،
وهو أحد أعلى النسب المئوية في أوروبا. وأجريت أول دراسة أكاديمية حول
طموحات المرأة المهنية لصالح " تاسك فورس بارت تايم بلس"، لجنة أنشأتها
الحكومة في نيسان/إبريل 2008 تهدف إلى تحفيز النساء لزيادة عدد ساعات
عملهن.وذكر تقرير لهيئة التخطيط الاجتماعي والثقافي إن اثنتين من بين
كل عشرة نساء لديهما الاستعداد للعمل لساعات إضافية ، لكن ليس لأكثر من
ساعتين يوميا.
نحو بناء شخصية فاعلة
سعاد النصار
أعتقد
أنه قد آن الأوان في هذا الظرف الحرج العصيب الذي تجتازه الأمة العربية
والإسلامية للتخلص من التأثير الخارجي الذي مورس على العقل العربي
المسلم بسبب ظروف تاريخية لا مجال للتذكير بها، ومحاولة إعادة الفاعلية
لروح الاجتهاد النابع من القيم الحقيقية الأصيلة لحضارتنا وهويتنا،
والمساهمة في استرداد شخصية المسلم السوية المنضبطة بالقيم الإنسانية
التي نادى بها الإسلام وتحصينها بالمرجعية الشرعية المهتدية بالوحي
الإلهي والسنَّة النبوية· وانطلاقاً من وعينا الحاد بدور المرأة في
بناء الإنسان وتأثيرها في توجهاته منذ كان نطفة، ثم رضيعاً تلقمه مع
قطرات الحليب أولى بذور التربية والتوجيه، بل قبل ذلك منذ ارتباطها
بزوجها يكون لها التأثير الكبير على حياته بأكملها لما غرسه الله فيها
من حنان وعاطفة جياشة يمكن بها أن تؤثر وتوجه وتغرس كل ما تريد من قيم
ومباديء، انطلاقاً من وعينا هذا استمد مقالنا مشروعية كتابته، وخصوصاً
مع استمرار الحديث لدى مختلف الفاعليات الفكرية والثقافية والسياسية في
مجتمعاتنا العربية عن ما يعرف بقضية المرأة، واستمرار النظر إليها من
خارج التصور الإسلامي والعقل المنضبط بقوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت
للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) آل عمران:110·
وإن أهم ما يجب التذكير به باستمرار هو العمل على بناء شخصية المرأة
المسلمة وتحصينها بالقيم الإسلامية والمثل العليا لإخراجها من حال
التخلف والتبعية مادامت مسؤولة مثلها مثل الرجل أمام الله بحمل أمانة
الخلافة وتعمير الأرض بما يفيد الإنسانية جمعاء يقول تعالى: (إنا عرضنا
الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها
وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً) الأحزاب:27· والخطاب القرآني
موجه هنا إلى الإنسان بإطلاق سواء ذكراً أكان أم أنثى· ومسؤولية
الخلافة لا يمكن أن تتحقق إلا إذا قام بتأديتها عباد مخلصون، نساء
ورجالاً، على وجهها الأكمل يقول تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم
أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون
الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم)
التوبة:17، وأول لبنة في بناء شخصيةمسلمة تستطيع حمل الأمانة والمشاركة
الإيجابية في البناء الحضاري الذي يعيد للأمة مجدها وفاعليتها هو بناء
عقيدة التوحيد في نفسها والإقرار النفسي والعملي بالعبودية لله وحده·
وتوحيد الله توحيداً منزهاً عن جميع أنواع العبوديات: عبودية الذات،
عبودية المال، عبودية السلطة، عبودية الشهوات، وهلم جرا··· تولد في نفس
الإنسان الاستطاعة على مواجهة كل أشكال التحديات، كما تغرس فيها
الاطمئنان إلى قدرة الله الواسعة على رحمته وعونه· وإذا استطاعت المرأة
أن تبني عقيدة التوحيد في نفسها، فإنها تكون قد استطاعت أن تتحرر من
أشكال الخضوع المهين للآخرين مهما كانوا، كما تكون قد استطاعت أن تحرر
فكرها ونفسها من قيود الخوف والجهل والشعوذة، وتنطلق حرة في عبادتها
لله وحده لتحقق قدراً كبيراً من الاعتزاز بالنفس والشعور بالرفعة
والكرامة، وإذا بلغت هذه الدرجة من الإيمان فإنها لا شك تتطلع إلى
العطاء المثمر حسب إمكاناتها ومؤهلاتها الفكرية والجسدية بإخلاص وصدق
ينبعان من اعتقادها بأن كل شيء لله عز شأنه، كما أنها تسعى إلى وضع
لبنات أخرى لتكسب شخصية متوازنة ومتناغمة مع القيم الحضارية التي نادى
بها الإسلام، ومن أهم هذه اللبنات الخلق القويم الملتزم بالاستقامة
والصلاح الذي يتبنى قيمة التربية وطهاة النفس، فالمرأة باختيارها
الإرادي للخير والتقوى والاستقامة وغيرها من الأخلاق الفاضلة بوصفها
خياراً حراً إرادياً نابعاً من إيمانها بالله انطلاقاً من قوله تعالى:
(ونفس وما سواها· فألهمها فجورها وتقواها· قد أفلح من زكاها، وقد خاب
من دساها) الشمس:7 ـ 10، تدرك معنى ثبات القيم الخلقية في النفس فتعمل
على تقويتها وتقويم سلوكها على أساسها، فلا تنساق وراء عواطف منحرفة أو
شاذة وإنما تسمو بنفسها نحو عواطف مثالية تضبط سلوكها وأعمالها بضوابط
الفضيلة ومكارم الأخلاق، وبذلك تكون تحب في الله وتكره في الله، وعلى
أساس هذا الحب والكره تحب الحق والعدل والخير والجمال والاستقامة
والصدق، وتكره الظلم والاستبداد والعنف والرذيلة والفسوق· وهذا
الاختيار العقدي والسلوكي ينشئ المرأة نشأة جديدة ويجعل منها شخصية
متماسكة متزنة مالكة لإرادة قوية تواجه بها مختلف الصعوبات والتحديات..
إن مثل هذا البناء ليس سهلاً في الوقت تراكمت فيه شتى ألوان المغريات
والآراء التغريبية التي نأت بالمرأة عن أسس دينها وهويتها وأبعدتها عن
فطرتها، واختلطت فيه المعايير والقيم، لكن حسبنا أن نعرف أن عمليات
التغيير والإصلاح ومحاولات الخروج من دائرة التأثير الخارجي المهيمن
دائبة في مجتمعاتنا وإن لم تستطع بعد أن ترقى إلى مستوى ما نطمح إليه،
وحسبنا أيضاً أن نقف وقفة صريحة ومتأنية مع أنفسنا وذواتنا لكي نتجاوز
الإحساس بالخطأ إلى مرحلة الكشف عن مسبباته وتصويبها انطلاقاً من عقيدة
الأمة وقيمها من دون أي استسلام للفكر التغريبي· والمرأة مسؤولة إلى
جانب الرجل مسؤولية كاملة عما نعيشه من هوان وتخلف وسقوط، ومدعوة مثله
إلى بناء شخصية مسلمة فاعلة في معركة النهوض والتأصيل والارتباط
بالجذور المسقية بنبعين أساسيين: الوحي، والسنَّة النبوية، ولن تستطيع
ذلك إلا إذا ابتدأت ببناء عقيدة التوحيد في نفسها، وتفعيل الأخلاق
الإسلامية في جميع سلوكها، وآمنت أن الانتكاسات التي تعاني منها الأمة
ترجع في أحد أسبابها إلى استكانة المرأة للظلم وعدم وعيها إن القرآن في
مجمل خطابه يركز على تكوين أمة مجاهدة قوية لا يفرط أو يتنازل أفرادها،
نساء ورجالاً، عن حقوقهم التي وهبها الله لهم، والمرأة بتلك الاستكانة
ربت أجيالاً ممن استكانوا بدورهم· إنها مدعوة إلى تجديد الإيمان
بالعودة إلى الأصول وفقه الواقع وتربية نفسها لتستطيع تربية أبنائها
وتؤثر فيهم وفي زوجها التأثير الإيجابي المطلوب الذي يقوم على استثارة
كوامن الرحمة والحب والمودة، ولن تبلغ ذلك إلا بالعودة الواعية إلى
القرآن الكريم واعتباره مصدراً علوياً للتعرف إلى حقوقها وواجباتها
فينفتح آنذاك قلبها وعقلها ويتعمق إدراكها بالحياة والواقع، ويكون
تأثيرها قد اتخذ الوجهة الصحية السليمة من أجل استرجاع أمة يرفع كل
أفرادها شعار (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن
المنكر وتؤمنون بالله) آل عمران:110، ويكون خلقهم وسلوكهم القرآن
ليشهدوا على الناس ويقودونهم إلى الحق والخير والعدل، يقول تعالى:
(وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم
شهيداً) البقرة:143..
أطفال المكسيك يستثمرون في البورصة!
مكسيكو سيتي/وكالات
يسعى المتحف التفاعلي للاقتصاد
بالعاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي لكي تصبح العمليات الاقتصادية المعقدة
كأسواق البورصة على صلة بالحياة اليومية للأطفال والشباب، للتغلب على
الفكرة القائلة إن الاقتصاد مجهد للعقول.وقالت رئيسة المتحف سيلفيا
سلجا: "نود تقديم الاقتصاد في صيغة سلسة، لكي لا يستشعر الصغار أنهم
بمنأى عن فهمه".وكان المتحف التفاعلي للاقتصاد بالعاصمة المكسيكية،
الذي يعتبر الأول من نوعه في العالم، قد افتتح للجمهور عام 2006، في
محاولة لإطلاع الصغار على عالم الاقتصاد والمالية بأبسط الوسائل
الممكنة.والمتحف مقسم إلى خمسة أجزاء: الثلاثة أقسام الأولى تتناول
المفاهيم الأولية للاقتصاد والعمليات الاقتصادية والمالية والرخاء، أما
القسمان الآخران، فمخصصان لعرض "كنوز العملات المعدنية والورقية"
ولتاريخ المتحف.ويستقبل المتحف التفاعلي للاقتصاد بالمكسيك نحو 220 ألف
زائر سنويا، وتتراوح أعمار 85% من هؤلاء الزوار ما بين 15 و25 عاما.
ومن المقرر أن تنظم هذه الهيئة في 27 من نوفمبر/ تشرين ثان الجاري
بمتحف "إكسبلورا" بمدينة ليون "وسط المكسيك" أول معرض متجول في البلاد
حول تنظيم الماليات الشخصية، وسيقام تحت اسم "المالية والرخاء: دورة
الحياة.ويعتزم المتحف تنظيم معرض حول الأنظمة المالية الشعبية وآخر عن
التنمية المستدامة خلال العام المقبل
أهالي قاطع الرشيد يناشدون أمين بغداد
يناشد اهالي ووجهاء وشيوخ عشائر قاطع الرشيد السيد أمين بغداد بإعادة
المهندس عبد الرضا محمد الكعبي الى وظيفته السابقة في قاطع الرشيد (
معاون المدير العام ) وذلك لما بذله من خلال موقعه الوظيفي في تقديم
أفضل الخدمات في المنطقة التي تقع ضمن حدود مسؤوليته ، ولاينسى اهالي
قاطع الرشيد المواقف السخية التي وقفها معهم السيد الامين وآخرها قيامه
ببناء حسينية مالك ألأشتر على نفقته الخاصة ، لذا يتقدم اهالي ووجهاء
وشيوخ العشائر في قاطع الرشيد بالمناشدة الى السيد الامين باعادة
المهندس عبد الرضا محمد الكعبي الى وظيفته السابقة لتضاف الى سلسلة
مكارمه السخية والله ولي التوفيق.. |