|
رسالة الماجستير بخمسة ملايين دينار
آخر صرعات السوق السوداء تجارة بيع البحوث والأطاريح
تحقيق/بشرى الهلالي
مستعدون لعمل بحوث التخرج) إعلان كتب على ورقة صغيرة ولصق على معظم
واجهات محال الاستنساخ والمكتبات بل وزاد في بعض الأحيان ليضم كلمات
أشد وقعا وتأثيرا مثل (ولعمل رسائل الماجستير)، وقد يكون هذا الاعلان
قارب النجاة بالنسبة للعديد من الطلبة والباحثين اذ يضع خطواتهم على
سلم النجاح ولكن.. هل سيتمكن من يسلك هذا السبيل من صعود السلم حتى
النهاية؟
في ظل الظروف التي شهدها بلدنا في السنوات الأخيرة، تعددت أبواب الرزق
بالنسبة لتجار السوق السوداء، ولم تقتصر على الخبز والطحين وحليب
الأطفال والعملة الصعبة بل امتدت لتشمل الفواكه السورية والأسلحة وحتى
المخدرات، وقد يبدو ذلك مألوفا في زمن الحروب، أما أن يتحول العلم الى
تجارة فذلك مايبدو جديدا
بعد انقضاء العطلة الصيفية عاد النشاط الى الشارع القريب من الجامعة
المستنصرية وهو الشارع الذي يضم صفا من محال الاستنساخ فتح (أبو نور)
أبواب محله هو ومحلين أو ثلاثة، وكان العمال منهمكين في عمل كثير، اذ
يترتب عليهم الاستعداد للموسم الدراسي المقبل ، ونشاط هذه المحال يتركز
أغلبه على نسخ المحاضرات وجمعها في ملازم وبيعها للطلبة من الذين لا
يكلفون أنفسهم عناء كتابة المحاضرة أو حضور الدرس، بل وأكثر من ذلك لا
يكلفون أنفسهم عناء كتابة بحث التخرج الذي يعتبر ركنا أساسيا من أركان
شهادة الخريج. (أبو نور) تحدث عن ظاهرة تجارة المحاضرات والبحوث ملقيا
باللوم على الطلبة والأساتذة قائلا (بدأت هذه الظاهرة تنتعش في السنوات
الأخيرة لأن الطلبة تعلموا على (الجاهز) ولا يرهقون أنفسهم في الدراسة
والبحث. كما لعبت الظروف الأمنية التي مر بها البلد دورا كبيرا، والتي
كانت حائلا دون حصول الطلبة على مصادر وعدم قدرتهم على الذهاب الى شارع
المتنبي أو المكتبات المركزية إضافة الى الانقطاع المتواصل للكهرباء
وخطوط الانترنت ناهيك عن تغيبهم المستمر عن الدوام، كل تلك الأعذار
وجدت طريقها لتكون سببا في اعتماد الطلبة أسهل السبل للحصول على
النجاح). ويضيف أبو نور كانت البداية مع تجارة الملازم التي تضم
محاضرات الأساتذة التي تختصر الوقت بالنسبة للطالب ثم توسع العمل بعدها
ليشمل تجارة البحوث،
وتحدث عن أسعار البحوث وبعض أسرار هذه التجارة فقال: ((اسعارها غير
متساوية وتعتمد على نوع البحث فبعضها سهل ويكون سعر الصفحة 500 دينار
أو 750 ديناراً بينما تصل أسعار البحوث الصعبة 2500دينار. ويتم استخراج
هذه البحوث من النت بشكل خاص، وأغلبها مقالات وبحوث جاهزة، فلا يتعب في
اعدادها صانع البحوث بل يقوم بتغييرات بسيطة. وعادة يعمل شخص متخصص لدى
مكاتب الاستنساخ في كتابة البحوث ويكون صاحب شهادة عليا أو متمكنا من
عملية اعداد البحوث مقابل راتب من صاحب المحل أو نسبة معينة
75الف دينار للتعرف الى(روبسبير)
تبدأ العملية عادة من الطالب الذي يكلف باعداد بحث التخرج ويكون ملزما
أمام مشرف خاص فيهرع الى مكتب الاستنساخ كما تقول الطالبة (سهى كامل)
بكالوريوس تاريخ، (( المشكلة إننا لا نعرف ماهو البحث ولا كيف نقوم
بإعداده فعلى الرغم من إننا ندرس مادة طرق البحث في الصف الثالث الا ان
معظم الأساتذة والطلبة يتعاملون مع المادة على انها ثانوية فنجتازها
بنجاح بمجرد قراءة الملزمة المختصة بذلك، وعندما نصل الصف الرابع يكون
من المتعذر علينا اعداد بحث التخرج، فانا مثلا طلب مني القيام ببحث عن
روبسبير وأنا لم أسمع به من قبل فلجأت الى أحد المكاتب ودفعت مبلغ 75
ألف دينار ثم قرأته وقدمته الى الأستاذ المشرف، ومعظم الأساتذة يعرفون
هذه الحقيقة ولكنهم يقبلونه في النهاية فنحن نسلك أسهل السبل للنجاح في
الوقت الذي صارت الشهادة متاحة للجميع عن طريق الكليات الأهلية
والوساطات والرشاوى فلم نأخذ الأمر بجدية اذا كانت النقود تستطيع حل
الموقف).
عمل يوفر الرزق ويزيد المعارف
وعن رأيها في موضوع تجارة البحوث قالت السيدة رباب ((مرات اشعر بان
ماأقوم به (حرام) لكني أتعامل مع الموضوع على انه هواية وزيادة في
المعرفة فآخذ دور المشرف واقوم بمناقشة الطالب في كل فصل حيث يتكون
البحث عادة من ثلاثة فصول فاجبر الطالب على المشاركة بالبحث، وبالنهاية
هذا (رزق) وإن لم أقم أنا بالعمل سيذهب الطالب الى غيري اضافة الى اني
استفيد منه علميا فانا اعشق الاطلاع على مختلف العلوم لذا انا ملمة
بالكثير من الأشياء، وبحوث التخرج تحتاج احيانا الى كتب وهنالك مواقع
على النت نحصل منها على أطاريح وكتب عن طريق الاشتراك الشهري وقيمته 75
دولارا، فرغم أهمية التطور التكنولوجي للطالب والباحث، ولكن فيه مضار
بالنسبة للطالب حيث أصبح في الاتكال على النت الخطوة السهلة لإكمال
بحوثه بأخذ مقالات وأطاريح جاهزة
وعن أسعار البحوث وملابسات العمل فيها أضافت السيدة رباب ((سعر البحوث
75 الف دينار واشتري الأطروحة بـ 50 الف دينار ثم اقرأها واستخرج منها
الفصول المهمة، ففي السنة الماضية جاءني طلب بحث عن صورة المرأة في
المعلقات العشر ووجدت الموضوع كاملا في احدى الرسائل فقمت بقراءته
واختصاره ورغم تعبي الا اني استمتعت بالعمل وأنجزته، ولا أخفي عليكم ان
هذه التجارة مربحة جدا لمكاتب الأستنساخ فتنتظر المكاتب بلهفة الفصل
الدراسي الثاني حيث يطالب الطلبة باعداد بحوث وتزدحم المكاتب حتى يتم
العمل وفق مواعيد.
ما الحل؟
في احدى المرات وقفت استاذة تدرس في إحدى الجامعات بباب احد المحال
مستنكرة بيع البحوث كونه إفسادا للطلبة فأجابتها صاحبة المحل ((لأن
اسلوب تدريسك فاشل فلو كنتم علمتم الطلبة الحرص وأهمية العلم والبحث
لما جاؤوا الينا)).
فهل العيب هو في الأستاذ فعلا؟؟
الست (الهام العاملي) استاذة لغة إنكليزية ترفض هذا الاتهام قائلة ((
ذلك يتم بالعكس فقد تعرض الأساتذة لبعض المشاكل جراء كشف بعض البحوث
المنقولة فأنا شخصيا تعرضت لشكوى من احد الطلاب كان اصر على انه قام
باعداد البحث بنفسه، أما دور الجامعة بشكل عام في موضوعة البحث فهو إن
مادة طرق البحث تدرس للطلبة في الصف الثالث، كما اننا نخصص لكل طالب
مشرف والمشرف عادة يكون حريصا على لقاء الطلبة، ولكن الطلبة يتخلفون عن
لقاء مشرفيهم ويقومون بتسليم البحث في الايام الاخيرة للموعد المحدد كي
يضطر الأستاذ لقبوله دون إعطاء ملاحظات).
بشأن إمكانية ان تستطيع اللجنة من معرفة إذا كان البحث معدا من قبل
مكتب أم من قبل الطالب قالت الست إلهام ((بسهولة نستطيع معرفة مصدر
البحث لأننا نعرف امكانية طلبتنا خصوصا في مجال اللغة الأجنبية فعندما
أسأل الطالب سؤالا يجيبني بجواب اخر فبعض الطلبة لا يعرفون معنى عنوان
البحث، ففي السنة الماضية اضطررت الى اعطاء درجة رسوب للطالب لأنني
اكتشفت ان بحثه منقول فانا ازود الطالب بخطة البحث والتفاصيل، وعندما
يسلمني البحث اكتشف انه سلك خطة اخرى فاللغة التي يستخدمها الطالب هي
لغة استاذ بروفيسور، اي ليست لغة طالب ما يعني انها منقولة من
الأنترنت، فاكتشف ان الطالب قد نسخ اطروحة الدكتور فلان أو الأستاذ
فلان بدون اي تغيير وهذا شيء مؤلم وتأثيره على المستوى العلمي كبير
فمهما كان المستوى العلمي للطالب متدنيا سيكون افضل لو قام بعمل البحث
بنفسه، وبالمناسبة تجارة البحوث لم تعد مقتصرة على الكليات الإنسانية
بل تعدتها الى كليات الطب والهندسة وغيرها، وهذه كارثة تعليمية فكيف
تخرج الجامعة طبيبا أو مهندسا أو مدرسا لا يعرف كتابة جملة وليس بحثا).
أما في ما يخص تجارة رسائل الماجستير فقالت الست إلهام ((حدثت بعض
الحالات واكتشفها أحد الأساتذة المناقشين واكتشفنا وجود الاطروحة في
الانترنت ولم نستطع التصرف، فمهما يكن مستوى الطالب العربي لن يستطيع
مجاراة الكاتب باللغة الأم، فاسلوب الكتابة يمكن معرفته والأستاذ يشعر
بذلك ولكن مع الأسف بعض الأساتذة يتغاضون عن ذلك، ففي السنوات الأخيرة
صارت مناقشة اطروحة الماجستير ليست أكثر من عمل روتيني فلم يحدث إن
رفضت رسالة، ولهذا تجرأ البعض على سرقة اطاريح نسبوها الى انفسهم وهذا
شيء مؤلم حقا، فالاستاذ الجامعي هو اعلى مرتبة في مراتب العملية
العلمية فاذا كان رب البيت يسرق بحثه أو يشتريه فماذا سيفعل الطلبة
الأصغر سنا؟).
وأكدت الست إلهام على الدور السلبي الذي تتركه مثل هذه التجارة على
المستوى العلمي للبلد بشكل عام داعية الى وضع ضوابط معينة للحد من هذه
الظاهرة قائلة ((الحل في أن يبادر الأستاذ الى اتخاذ خطوة فعالة،
فعندما يشك بجاهزية البحث يقوم بتبليغ رئاسة القسم لعمل لجنة تحقيق
ولمعرفة مصدر البحث وكاتبه، فلو حدث هذا لمرة واحدة وتم رفض البحث
فسيجبر الطالب عى الكتابة بنفسه، خصوصا وان مادة بحث التخرج شأنها شأن
بقية المواد تؤدي الى رسوب الطالب وإعادته للبحث ليقدمه في الدور
الثاني، أما بخصوص رسائل الماجستير والدكتوراه فالحل هو عمل إحصائية
للرسائل التي قدمت خصوصا في السنوات مابعد 2003 ومن السهولة مراسلة
جامعات العالم ومعرفة فيما إذا كانت الرسالة مسروقة).
في وقت صرنا نسمع عن آلاف الشهادات المزورة التي تكتشف في الوزارات
المختلفة اضحت كلمة(دكتور)، كما يشير المواطن خزعل احمد الطبيب في
اختصاص الباطنية مجرد برستيج لأناس لم تطأ اقدام بعضهم ابواب الجامعة
واضحى الجاهل وياللأسف يزاحم المختص ويتقدم عليه احيانا
القائمة المفتوحة ونبض الشارع العراقي
تحقيق/ طاهر عبد الامير ابو العيس
بعد طول مخاض عسير … ومن بين تجاذبات السياسيين ومراهنات المنتفعين
وتحليلات المحليين وتوقعات من لاشأن له في السياسة … ولد المولود
الجديد جديدا في المبدأ والنهج والغاية التي بررتها الوسيلة... ولد
مولودنا فكان الضربة الرادعة للمراهنين والرد الحاسم للجم المتمنطقين
.نعم ولدت ارادة المرجعية التي جسدت ارادة العراقيين ورغبتهم في السير
قدماً نحو الامن والامان.. السعادة والاطمئنان.. التحديد والبرهان..
فكانت القائمة المفتوحة .
ومن اجل تسليط الضوء على هذا الحدث التاريخي الخالد والذي يعني اصرار
الشعب وشجاعته على تنفيذ القرار كان لمندوب جريدتنا جولته في عاصمتنا
بغداد الحبيبة فكانت وقفتنا الاولى مع المهندسة (ابتهاج صادق اسماعيل)
من منطقة الغزالية التي اجابتنا بشجاعة عراقية وارادة وبعقيدة محمدية
بالقول مهما اشتد ظلام الليل وكثرت خفافيشه فأن ارادتنا تزداد صلابة
وشجاعتنا لن تلين وعلى صخرة عقيدتنا تتهشم العقول المتحجرة فعزيمتنا لن
تنثني امام الرياح الصفراء وكيد الاعداء ونحن سائرين على خطى من سبقنا
لمواصلة بناء غدٍ مشرق ليكون لنا عزاً ولابناءنا واحفادنا درساً وفخراً
.ومن جانبها اكدت مديرية مؤسسة الزهراء النسوية في مدينة شعلة الصدرين
ام علاء سهيلة السويعدي بالقول: ان اجراء الانتخابات وفق سياق القائمة
المفتوحة تعزيز ثقة المواطن اعني الناخب بذاته لانه أحس قبل ان يتوجه
الى مركز الانتخاب ان ما اراده قد تحقق وبشكل أدق الشعب العراقي طالب
بأجراء الانتخابات وفق القائمة المفتوحة وعندما استجاب مجلس النواب
الارادة جعله يزداد عزماً وثقتة لتحقيقي مايصبو اليه .اما المواطنة
(شيماء ام منتظر) بكلوريوس تربية من مدينة الحرية اشادت بالدور المشرف
لمجلس النواب على هذا القرار الجريء وهذا يعني تحقيق لطموح الشعب وثقة
الشعب بمن يرشحهم لادارة دفة البلاد .من جانبه أكد الاستاذ الجامعي
الدكتور(ناصر القريشي) استاذ تربية وعلم نفس جامعة الامام الصادق عليه
السلام على اهمية دور المرجعية الرشيدة في حسم الامور اذ ان عملية
التصويت على اختيار القائمة المفتوحة او المغلقة تحجمت تحت تجاذبات
واراء الانا ولولا القرار التاريخي للسيستاني دام ظله لبقينا ندور
واعني ذوي الشأن في حلقة مفرغة فكان قراره الفصل لوضع النقطاط على
الحروف وتخليص البلاد والعباد من متاهات لاتحمد عقباها .وفي منطقة
الدورة اكد الشيخ ابو مصطفى العمري ان اختيار القائمة المفتوحة يعني
كسب اكبر عدد من المواطنين لخوض غمار الانتخابات لان المواطنين فقدوا
ثقتهم من نتائج الانتخابات وفق القائمة المغلقة اما الدكتورة ( مها
محمد) اثنت وشكرت دور السيد السيستاني دام ظله الذي اكد على ضورة
الاستجابة لارادة الجماهير فلولا قراره الحاسم لكنا في حالة لانحسد
عليها وهذا يعني تحقيق مايصبو اليه اعداه الانسان والانسانية
والمتصيدين في الماء العكر مشيدة بالدور المشرف لاعضاء مجلس النواب
الذين صوتوا لصالح القائمة المفتوحة اما (شلال زيد الموسوي) معلم قال:
ان القائمة المغلقة زادت من احباط معنويات المواطنين وفقد ثقتهم بمن
يدعي انه يمثل الشعب فالتحقيقات القضائية اثبتت تورط بعض اعضاء مجلس
النواب في المجازر الدموية التي تطال ارواح الابرياء في عموم البلاد
فتباً لاولئك الممثلين الذين يتسلون بدماء منتخبيهم !!
ومن خلال جس نبض الشارع العراقي وجدنا ان العراقي الذي كان قبل
التصويت على اجراء الانتخابات وفق القائمة المفتوحة يرفض الاشتراك في
الانتخابات اليوم يؤكد على اهمية المشاركة في خوض الانتخابات. |