|
ازدواجية حسين سعيد
عماد العتابي
لكل
أنسان الحق أن يقول ما يشاء وله كامل الحق أن يفعل ما يشاء بما يرضي
... هذه هي حريه الفرد وهذه هي أحدى ثمار الديمقراطية في العراق
الجديد.
تنتهي هذه الحرية وتفقد حقها عندما تتعدى الحدود الشخصية لتكون مصدر
أزعاج للأخرين ... لابد حينئذ أن تتوقف العبثية بأستغلال الحرية
وتطويعها للمصالح الشخصية
...
أن ما حدث من سجالات طويلة ولعبة شد الحبل بين حسين سعيد ومؤيديه من
جهة وبين معارضيه من جهة أخرى قد أفقد كره القدم جمالها وبرائتها
وجعلها لقمة تلاك بين اسنان من هب ودب ...وتدخلت جهات ما كان ينبغي لها
أن تتدخل ولكن حدث ما حدث.
يقول البعض أن أهم أسباب اتخاذ القرار هو خروجنا من كأس العالم وكأننا
ما تركنا كأس للعالم ألا وكنا ننافس على اللقب العالمي !!! ويقول البعض
الاخر أن أهم سبب هو السيطره على الاتحاد من قبل الدولة حتى (( يلغفون
الربع براحتهم )) وكأن الدولة العراقيه تعيش على الاتحاد العراقي
ولاتوجد وسائل أخرى(( ل- اللغف)) ...بينما يقول البعض أنها صراع كراسي
وكأنما لا كرسي في الدولة العراقية سوى كرسي الاتحاد المبجل.
وهكذا هي بقية الاسباب وتفسيراتها ... أقول لمن لازال يؤمن بأي سبب
ذكرناه سابقا أو ما لم نذكره ..أقول كل ماتم ذكره وما لم يذكر هي اسباب
واهية يحاول حسين سعيد ومطبليه ومؤيديه أن يصدقوها وهم يعلمون قبل
غيرهم أن جميع التبريرات غير صحيحة ... كما لازال حسين سعيد ومن معه
يهددنا بأبن همام وببلاتر وأن قرار ما سيصدر ضد العراق وحكومته وكأننا
لانعلم ما هو القرار أو بأنتظار سعادة رئيس الاتحاد بأن يوضح لنا ما
يجب علينا فعله أو عدم فعله ... ختاما أقول ... فليذهب حسين سعيد
ومؤيديه ومطبليه الى سقر ... هذا العراق لنا وذاك الفيفا لكم.
لولا البعثيون لما تجرّأ وهابيٌ سعوديٌ على العراق وشعبه
حميد
الشاكر
هل كان عراقيٌ من العراقيين يتصوّر في يوم من الايام ان سعوديا وهابيا
اعرابيا جلفا يستطيع التطاول على العراق وشعبه بهذه الصورة من
الاستهتار السعودي بحياة الانسان العراقي وأمنه وارضه ؟.
اكثر من ذالك هل كان عراقي من العراقيين يتصّو ان اردنيا او سوريا او
يمنيا او ليبيا او مصرّيا .... يستطيع ولو لمجرد التفكير بالتجاوز على
حدود الوطن العراقي وارضه ولينتهك عرضه ودماءه وامواله بهذه الصور
الارهابية البشعة من التفخيخ والتفجير والتآمر على كلّ الوطن العراقي
الجريح اليوم ؟.
إذن ما الذي جعل جرذان الوهابية السعودية احقر واجبن واجهل خلق الله
سبحانه وتعالى على هذه البسيطة يتطاولون بهذه الصور الارهابية البشعة
على دماء وارض واعراض العراقيين بالجملة ؟!.
ما الذي يجعل يمنيا مغسول الدماغ وهابيا سعوديا اسنانه من تناول مخدرات
القات وافيون المزابل الافغانية يفكر بالمجيئ لارض اسياده في العراق
ليفخخ شاحنة بالقنابل المدمرة ليقتل نساء العراق واطفاله وشيوخه في
الاسواق غدرا وخسة وجبنا وبعيدا عن اي شرف لارض المعارك وساحات الرجال
البطولية وشهامة العربي الاصيل في المبارزة رجل لرجل ؟.
ما الذي يجعل ليبيا او فلسطينيا مسكينا مقهورا او موريتانيا او حتى
افغانيا يترك ارضه المحتله والمملوءة تخلفا وفسادا ورجعية وعيشا فيما
قبل قرون البشرية المتحضرة ، ما الذي يجعل هذا وذاك من اشباه البشر
يفكرون بان العراق ارضا بلا رجال ووطنا بلا انسان واسواقا بلا نساء
ومدارسا بلا اطفال حتى يقدموا على هذا التنّمر الورقي في الارض
العراقية بينما اوطانهم تغرق بكل ماهو دنيئ ومتخلف ورجعي واستعماري
ومستحق للجهاد فعلا من اجل النهضة والتطور وبناء العمران والحضارة ؟.
الجواب طبعا وبكل وضوح هو : البعث والبعثيين وبلغة عراقية دارجة اخرى
صدام المقبور والصداميين
!!.
لولا البعث والبعثيون في العراق لما تجرأ سعودي وهابي ولو حتى بالتفكير
بالقدوم الى هذه الارض العراقية المُسبعة برجال العراق التي كان يسمع
عنها انها ارض الرجال الرجال في زمن ارباع الرجال وانصافهم من حكّام
بدو الرياض السعوديين
!!!.
ولولا البعث والبعثيون لما فكر احد من العالمين ان يستبيح ارض الرافدين
بهذه النذالة والخسة وشيم الغدر والمنافقين بان ينتحر كراهية لما حوله
منتحرٌ ليقتل نفسه ويقتل غيره بلا وعي ولاارض لمعركة ولاحتى اعلان رجال
للتلاقي مع الموت والترحيب به
!!!.
ولولا البعث والبعثيون واغرائهم للاعراب والمتخلفين للقدوم الى العراق
والايحاء شيطانيا لهم زخرف القول حول الجنان والجهاد وتزويج البعثيون
لنسائهم وبناتهم لشذاذ الارض والافاق وفتح بيوتهم للصوص والقتلة وقطّاع
الطرق المنبوذين ...لولا هؤلاء البعثيون في العراق اعتقد جازما انه لم
يفكر احد من العالمين اعراب ارهابيون سعوديون وهابيون كانوا أو غير
ذالك ولن يفكراحد من الاعراب الارهابيين بالتجرأ على العراق وشعبه بهذه
الصور اللاانسانية التي ان دلّت على شيئ فانما تدّل على صدق قول الله
سبحانه وتعالى في محكم كتابه العزيز ( ان هم إلاّ كالانعام بل اضلّ
سبيلا ) !!!.
نعم لولا البعث والبعثيون لما وصل الانسان العراقي الى هذه الدرجة من
الرخص في سوق النخاسة العربية والعالمية ، ولما وصلت ارضه لهذه
الاستباحة من جيران الاقليم وغير ذالك ، ولما صرخت حرّة عراقية ولما
تمزق قميص تلميذ مدرسة حرقا بالقنابل ولما تعفرّت شيبة شيخ عراقي بدماء
نحره وهو يذبح على ايدي الوهابية السعودية وبفتاويهم من الوريد الى
الوريد الى يوم الناس هذا ؟!.
ولولا البعث والبعثيين الصداميين لما تعطلت عملية سياسية في العراق
الجديد ولما توقفت عجلة عمران ولما تجمدت قوانين ودساتير ولما انتشر
فساد ومفسدين ولما استمر تدهور امن واراقة دماء ، ولما انتشرت الفحشاء
والمنكر بين المواطنين ولما غابت هيبة دولة وسلطان القانون ضد المجرمين
، ولما ارتفعت اصوات الحاقدين ، ولما تجرأ التافهين على العراق
والعراقيين !!.
وسوف لن يرى العراق شعبا وارضا ونساءا وشيوخا واطفالا معنى العزّة
والكرامة والهيبة والاحترام من دول وشعوب الجواروالعالم باسره وهي تعود
لموطنه وبيته ومدرسته ومجلسه الا بفناء اخر بعثي صدامي عراقي ديّوث
وغادر ومتآمر وبائع للشرف والضمير ومتاجر بالدماء البريئة وباني امجاده
على اشلاء جثث العراقيين وامنهم واستقرارهم في هذا الوطن ، وطرده من
العراق او لجمه ليعيش ذليلا ومنافقا ماتبقى له من سنين اتقاءا لشرّه
وتقييدا لفطرته وطبيعته الحيوانية المفترسة للاخرين.
لماذا السيد المالكي في هذه الفترة والفترة المقبلة
عباس الدفاعي
لقد
مر العراق بظروف حرجة جدا بعد سقوط صنم بغداد والسبب في كل هذه الظروف
تتحمله الولايات المتحدة الامريكية لوحدها .حيث اني لم انتقد الولايات
المتحدة في حرب تحرير العراق
بل من المشجعين لها ولكنها اي امريكا ارتكبت اخطاء جسيمة بعد عام 2003
وهي التي ادت الى المشاكل الحالية من الارهاب والاقتتال الطائفي الذي
حصل في البلاد وذهب ضحيته الاف الابرياء وبعد الحاكم الامريكي توالت
الحكومات من حكومة السيد اياد علاوي الى حكومة السيد ابراهيم
الجعفري.وفي زمن السيد الجعفري بدات اول شعله كبيرة وهي الاعتداء على
الاماميين وهي مرسومة من قبل المخابرات الصدامية وتنظيم القاعدة
ومساعدة ومساندة ودعم من قبل بعض الدول العربية والاقليمية التي تقدم
الدعم المالي والاستشاري لهؤلاء المجرمين
.
مع العلم ان السيد الجعفري هو اول من وضع خط احمر على رجوع البعثيين
ونص كلمته في مؤتمر القاهرة وسبق وان ذكرته في مقالة سابقة .بعد ان
استلم السيد المالكي الحكومة المنتخبة وهي اول حكومة منتخبة ولقد اتى
الى السلطة عن طريق انتخابات ديمقراطية شهد لها جميع العالم بانها كانت
ضمن المعايير الدولية .استلم السيد المالكي رئاسة الوزراء وبدات
المشاكل حيث اصبحت تشكيلة الحكومة توافقية وليست عن مافرزته الانتخابات
.لذالك هذا الوزير من فلان كتله وهذا الوزير من علان كتله وهذا وكيل
الوزير من استحقاق الحزب الفلاني وهذا المدير العام من الحزب الاخر.
لذالك اصبح رئيس الوزراء امام خيار مجبر عليه وليس هو من اتى بوزراء
فاسدين ان من يتحمل فساد الوزير الفلاني او وكيل الوزير هو الحزب او
الكتله التي رشحت ذاك الوزير او وكيل الوزير .ورغم كل ذالك استطاع
السيد المالكي ان يثبت للعالم بانه اولا مع كل العراقيين الشرفاء
المحبين الى نهضة بلدهم واستطاع ان يرسي دعائم الامن في البلاد اضف الى
كل ذالك تم وئد الحرب الحرب الطائفية في البلد وان شاء الله تعالى الى
الابد .ثانيا استطاع السيد المالكي ان يكسب ثقة الشارع العراقي من ابسط
انسان الى اثقف انسان لماذا طيب لان العراقي يبحث عن الامن والسلام طيب
يذكر بعض الاعداء عن ضعف الخدمات والاداء نعم وانا معهم لان العلة ليست
بالسيد المالكي ولكن من اجبر على اختيارهم ولقد ذكر السيد المالكي بان
المحاصصة هي اثرت على الخبرة والكفائة ولكني متاكد ولو اتيح للسيد
المالكي متسعا من الوقت والحرية في اختيار حكومته وفق المعايير
الانتخابية فقط وليس المحاصصة لاختار من هو الكفء .عند ذالك من يريد ان
ينتقد المالكي على اي خطا ساكون اول المؤيدين والمنتقدين معة ولكني
الان اعتقد ان الناخب العراقي هو على كامل الدراية بما يجري في البلد
وسوف لن تؤثر عليه دعايات اعداء العراق ولا حفنة من المال السحت وسيقول
كلمة الفصل وسوف نرى ان شاء الله.
لمصلحة من كان الاستجواب؟!
عدنان رحيمة محسن
منذ فترة ليست بالقصيرة وانا امتنع عن مشاهدة مايعرض عبر شاشة التلفاز
من جلسات مجلس النواب لقناعتي بان مايدور فيها هو ليس اكثر من اسقاط
فرض الا انني بحكم عملي في وزارة الكهرباء واكبت على مشاهدة ثلاث جلسات
خاصة باستجواب وزير الكهرباء التي ولدت عندي ملاحظات كثيرة وقد يراني
البعض فيها مخطأ منها اننا كشعب لسنا مسؤولون عن حالة الفوضى العارمة
التي تعم البلد كون مجلس النواب هو السلطة التشريعية الاولى في البلد
وتعمه هذه الفوضى بشكل لا يطاق مشاهدته على شاشات التلفاز وكاننا نشاهد
احد المقاهي ، حيث تبرز كلمات (الله بالخير) (خلي نحجي) (صدك لو جذب) ،
وبعد ساعة او اقل من الجلسة نلاحظ ان الحضور قد تبخر ولم يبق في الجلسة
سوى الرئيس والمستجوب وبعض الاعضاء ، وهذا ليس بالمهم بقدر مايهمني هو
ماطرح اثناء استجواب وزير الكهرباء حيث لاحظ كما لاحظ اغلب المعنيون في
وزارة الكهرباء ان السيدة النائب جنان العبيدي بعيدة جدا عن الامور
الجوهرية بمعنى اخر وحسب مايقول المثل العامي (تخوط بصف الاستكان) ،
والسبب واضح وصريح ، لان المعلومات التي لديها وصلت عن طريق اشخاص غير
مهنيين في الوزارة وهم طبعا يتقلدون مسؤوليات كبيرة فرضتهم المحاصصة
السياسية والحمد لله لم يستطع هؤلاء ان يفعلوا شيئا او يصححوا حالة
خاطئة ، في وقت كانت الوزارة تمر بازمات كثيرة ، فاضاعوا انفسهم
واضاعوا المسؤولية الملقاة على عاتقهم ثم اضاعوا السيدة النائب ، والتي
بدات باطلاق الاتهامات على منتسبي الوزارة جزافا وحسب ماوصل اليها دون
رادع او رقيب وكان من حق اي عضو في مجلس النواب ان يكيل الاتهامات لاي
كان وكيفما شاء.
ولم تتعرض السيدة النائب الى مسؤولين في الوزارة تسببوا باخطاء كثيرة
وجسيمة لسبب ان مصادر المعلومات يخشون هؤلاء المسؤولين كون ان لديهم
كتل سياسية ضمن البرلمان سوف تقصم ظهر من يصل بهذه المعلومات ولو طرحت
هذه الامور في مجلس النواب لكانت ابلغ وتاثيرها على الشارع كبير جدا
ومع تشكيكي بالنوايا الحقيقية للاستجواب والتوقيت المتاخر جدا له والذي
يضع اكثر من علامة استفهام اؤكد لكم باني استطعت ان افند معظم الامور
التي طرحت خلال الجلسة وانا لاامتلك قصاصة ورق ، ثم ماذا كان لدى
الاخوة في مجلس النواب من مؤشرات لكي تقرر رئاسة المجلس الاستجواب على
الرغم من ان السيدة النائب من خلال حديثها تقول انني حصلت على هذه
الاوراق قبل يومين ، هل الحكاية ابراز عضلات ، ام افشال حكومة ، ام
دعاية للانتخابات المقبلة ، ام تصفية حسابات داخل الوزارة ، ام الظهور
بمظهر الزهو والانتصار امام الشعب المسكين.
نشوء الفكر الزيدي والحركة الزيدية السياسية المعاصرة
محمود الربيعي
في الآونة الأخيرة حدثت حركات سياسية مهمة تدعو الى تطبيق العدل ورفع
الظلم بالنسبة للطبقات الضعيفة أو المستضعفة كما حدث في العديد من
البلدان العربية والإسلامية وآخرها اليمن، ونرى أن من الضروري تسليط
الضوء على الفكر الزيدي في حالات نشوءه وإرتقاءه، وما تخمض عن ذلك من
ولادة نشوء الفكر الزيدي، والحركة الزيدية السياسية المعاصرة
حركات سياسية جديدة تدعو الى الإصلاح والعدالة بين المواطنين ومن هذه
الحركات الحركة الحوثية في صعدة، ورأيت أن من الضروري أيضا إلقاء نظرة
سريعة حول فكر ومنهج الزيدية، ومدى إقترابهما التأريخي والعقائدي
وطبيعة إرتباطهما بكل من الإمام جعفر الصادق عليه السلام والإمام زيد
الشهيد رضوان الله تعالى عليه.
الإمامة عند الجعفرية والزيدية
يختلف الجعفرية عن الزيدية في أن الجعفرية يؤمنون بإمامة الأئمة الأثني
عشر ، وبعصمة الأربعة عشر رسول الله وأبنته فاطمة الزهراء والحسنين
والتسعة المعصومين من ذرية الحسين عليهم السلام، وفيما وراء ذلك يؤمنون
بولاية الفقيه، بينما يرى الزيدية عصمة الخمسة من أصحاب الكساء، وفيما
وراء ذلك، يؤمن الشيعة الزيدية برئاسة الخمسة من أهل الحل والعقد،
وهؤلاء يمثلون المرجعية الدينية والرئاسية في حالة عدم وجود الإمام
الشرعي المبسوط اليد الذي يقوم بالسيف ويتبعه المؤمنون، وعلى هذا
الأساس وبما أن الإمام زيد رضوان الله عليه إبن الإمام علي بن الحسين
عليه السلام قام بالسيف فيكون بذلك هو الامام المفترض الطاعة، وهكذا
فإن كل من قام بالسيف فإنه يكون إماما، كما أعتبر ذلك الزيدية في إمامة
الهادي يحيى بن الحسين في صعدة.. ويعتبر الزيدية إن أحد الشروط في
إمامة الإمام أن يكون هاشميا من أحد البطنيين فإما أن يكون حسني او أن
يكون حسيني.
مصادر الكتب الزيدية
إن أهم كتب الزيدية التي يعتمدون عليها هو " مسند
الإمام زيد بن علي " المنسوب الى زيد الشهيد زيد رضوان الله تعالى عليه
وهو إبن علي بن الحسين عليهما السلام، أو المنقول عنه، كما إن من أشهر
الكتب الزيدية شرح الازهار للامام احمد المرتضى وهو من أربعة مجلدات،
وكتاب " النجاة " للناصر لدين الله الهادي الى الحق ( أحمد بن الإمام
الهادي يحيى بن الحسين
).
مولد الدولة الزيدية
هوالإمام القاسم بن إبراهيم الرسي وهو جد الامام
الهادي يحيى بن الحسين مؤسس الدولة الزيدية في اليمن بعد ان كانت هناك
في جبال طبرستان والديلمان ولها وجود في جيلان، ثم تلاشت الزيدية في
طبرستان، وكذلك حدث نفس الشئ للزيدية في مازندران.
الحوزات العلمية للزيدية
الحوزات الحالية المشهورة هي في كل من صنعاء في
الجامع الكبيرالذي بني في السنة السادسة للهجرة، وفي صعدة، وفي الجامع
الكبير في محافظة ذمار وفي اماكن اخرى.
نشوء التيارات السياسية الحديثة في اليمن.ومع وجود ( تيار الشباب المؤمن ) الذي تأسس عام
1986 ميلادية على يد ((صلاح احمد فليتة)) الذي تتتلمذ على يد أساتذة
الحوزة في صعدة ((مجد الدين المؤيدي))، و((بدر الدين الحوثي)) الذي كان
متاثراً بالثورة الإيرانية، ثم تأسس ( حزب الحق ) عام 1990 ميلادية بعد
الوحدة اليمنية وهوالذي يمثل الطائفة الزيدية.
تنامي الحركة الحوثية
وأما ((حسين بدر الدين الحوثي)) فقد اسس الحركة الثقافية التي تحولت
الى حركة سياسية عام 1997 ميلادية وبعدها أعلن حربه الأولى عام 2004،
وبعد ان قتل حسين الحوثي تولى والده بدر الدين الحوثي القيادة في
المواجهة الثانية وذلك عام 2005، وقد آلت قيادة الحركة اليوم الى ((عبد
الملك الحوثي)) الإبن الأصغر لبدر الدين الحوثي بينما لجأ شقيقه ((يحيى
الحوثي)) الى المانيا بعد طلبه اللجوء السياسي.
زيد بن علي بن الحسين رضوان الله تعالى عليه
الإمام زيد الشهيد رضوان الله تعالى عليه وبالحجج الشرعية كان على
ولاية أبيه علي بن الحسين عليهما السلام ويعني ذلك أنه تربى في حضن
الإمام زين العابدين عليه السلام الذي حمل في نفسه كل مآسي ماجرى يوم
الطف في كربلاء، وكذلك جميع الأحداث التي تلت تلك المعركة بدأً من قضية
الأُسارى الذين أصطحبوا الى الشام للوقوف الظالم يزيد بن معاوية الأفاك
الأشر الخارج من طاعة الله الى معصيته، والمحارب لأولياء الله الصالحين
والذي سفك دماء النخبة الطاهرة من عباد الله المخلصين بما فيهم الإمام
الحسين عليهم السلام وجميع اصحابه الذين كانوا معه على طاعة الله.
زيد الشهيد لم يفكر أبداً بتأسيس مذهب جديد
هل كانت حركة زيد الشهيد سياسية معارِضة أم عقائدية مذهبية جديدة؟
إنّ زيد بن علي بن الحسين رضوان الله تعالى عليه كان على ولاية أخيه
الإمام الباقرعليه السلام، وولاية إبن عمه الأمام جعفربن محمد الصادق
عليه السلام وكان مقاربا لِسِنِهِ أي في نفس العمر ومن نفس الجيل،
والدليل على ذلك ماصح عن الإمام الصادق عليه السلام من انه قال " لو أن
عمه زيد ظفر لوفى
الإمام الصادق عليه السلام يتمنى لو كان مع زيد ( رضوان الله تعالى
عليه ).
وقد روي عن الفضيل قال : أنتهيت الى زيد بن علي ( عليه السلام ) صبيحة
خرج بالكوفة فسمعته يقول : من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام
فوالذي بعث محمداً بالحق بشيراً ، لا يعينني منكم على قتالهم أحد إلا
أخذت بيده يوم القيامة فأدخلته الجنة باذن الله ، قال : فلما قتل
اكتريت راحلة وتوجهت نحو المدينة ، فدخلت على الصادق جعفر بن محمد (
عليه السلام ) فقلت في نفسي : لا أخبرته بقتل زيد بن علي فيجزع عليه ،
فلما دخلت قال لي : يا فضيل ما فعــل عمـي زيـد ؟ قال : فخنقتـني
العـبرة ، فقـال لي : قتلـوه ؟ قلـت : إي واللـه قتلـوه ، قال : فصلبوه
؟ قلت : إي والله صلبوه ، فأقبل يبكي ودموعه تنحدر على ديباجتـي خده
كأنها الجمان ، ثم قال : يا فضيل شهدت مع عمـي قتال أهل الشام ؟ قلت :
نعم ، قال : فكم قتلت منهم ؟ قلت : ستة، قال : فلعلك شاك في دمائهم ؟
قال ، فقلت : لو كنت شاكاً ما قتلتهم ، قال : فسمعته وهو يقول : أشركني
الله في تلك الدماء مضى والله زيد عمي وأصحابه شهداء ، مثل ما مضى عليه
علي بن أبي طالب وأصحابه.
يقول العلامة محمد تقي المدرسي حفظه الله
من هنا نثبت بما لا يدع للشك مجالا بان الإمام
الصادق (عليه السلام ) هو الــذي أمر زيدا بالقيام بحركته وثورته ،
وربما أخطأ زيد في بعض التفاصيل ، فهـو لـم يكن معصوماً عن الخطأ ،
إنما فعله كان بتخطيط وأمر من الامام الصـادق (عليه السلام).
روي عن يحيى بن زيد قال : سألت أبي ( عليه السلام ) عن الأئمة ، فقال :
الأئمة اثنا عشر : أربعة من الماضين ، وثمانية من الباقين ، قلت :
فسمّهم يا أبه ، قال : أما الماضين ، فعلي بن أبي طالب والحسن والحسين
وعلي بن الحسين ومن الباقيــن أخي الباقر ، وبعده جعفر الصادق ابنه ،
وبعده موسى ابنه ، وبعده علي ابنه ، وبعده محمد ابنه ، وبعده علي ابنه
وبعده الحسن ابنه ، وبعده المهدي ابنه فقلت له ، يا أبه ألست منهم ؟
قال : لا ولكني من العترة ، قلت : فمن أين عرفت أساميهم ؟ قال : عهد
معهود عهده إلينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله).
يقـول العلامـة المجلسي في موسوعته بحار الانوار الجزء 46 صفحة 200 وهو
يعلق على هذا الحديث : فان قال قائل : فزيد بن علي ( عليه السلام ) إذا
سمع هذه الاحاديث من الثقات المعصومين آمن بها واعتقدها فَلِمَ خرج
بالسيف وادّعى الامامة لنفسه واظهر الخلاف على جعفر بن محمد ؟ وهو
بالمحل الشريف الجليل ، معروف بالستر والصلاح مشهود عند الخاص ، والعام
بالعلم والزهد وهذا مالا يفعله إلاّ معاند جاحد وحاشا زيداً ان يكون
بهذا المحل ؟
فأقول في ذلك وبالله التوفيق : إن زيد بن علي (عليه السلام ) خرج على
سبيل الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، لا على سبيل المخالفة لابن
أخيه جعفر بن محمد ( عليه السلام ) وإنما وقع الخلاف من جهة الناس ،
وذلك أن زيد بن علي ( عليه السلام ) لما خرج ولم يخرج جعفر بن محمد (
عليه السلام ) توهم قوم من الشيعة أن امتناع جعفر كان للمخالفة وإنما
كان لضرب من التدبير ، فلما رأى الذيـن صاروا للزيدية سلفا ذلك ، قالوا
: ليس الامام من جلس في بيته ، واغلق بابه ، وأرخي ستره ، وإنما الإمام
من خرج بسيفه ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، فهذان سبب وقوع الخلاف
بين الشيعة وأما جعفر وزيد (عليهم السلام) فمــا كان بينهما خلاف ،
والدليل على صحة قولنا قول زيد ابن علي ( عليه السلام ) من أراد الجهاد
فالي ، ومن اراد العلم فالى ابن أخي جعفر . ولو ادعى الامامة لنفسه ،
لم ينف كمال العلم عن نفسه ، إذ الامام أعلم من الرعية
.
ومن مشهور قول جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، رحم
الله عمي زيداً لو ظفر لوفى إنما دعا الى الرضا من آل محمد وأنا الرضى
.
وتصديــق ذلك ما حدثنا به علــي بن الحسن ، عــن عامــر بن عيسى بن
عامــرالسيرافي بمكة في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، قال :
حدثني أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله
بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، عن
محمد بن مظهر، عن أبيه ، عن عمير بن المتوكل بن هارون البجلي ، عن أبيه
المتوكل بن هارون قال : لقيت يحيى بن زيد بعد قتل أبيه وهو متوجه إلى
خراسان ، فما رأيت مثله رجلا في عقله وفضله فسألته عن أبيه ، فقال :
إنه قتل وصلب بالكناسة ، ثم بكى وبكيت حتى غشي عليه ، فلما سكن قلت له
: ياابن رسول الله وما الذي أخرجه إلى قتال هذا الطاغي وقد علم من أهل
الكوفة ما علم ؟ فقال : نعـم لقد سألته عن ذلك ، فقال : سمعت أبي (
عليه السلام ) يحدث عن أبيه الحسين بن علي ( عليه السلام ) قال : وضع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده على صلبي فقال : يا حسين يخرج من
صلبك رجل يقال له زيد يقتل شهيداً ، فإذا كان يوم القيامة يتخطى هو
واصحابه رقاب الناس ، ويدخل الجنة ، فأحببت أن أكون كما وصفني رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم قال : رحم الله أبي زيداً ، كان
والله أحد المتعبدين ، قائم ليله صائم نهاره ، يجاهد في سبيل الله عز
وجل حق جهاده .
فقلت : يا ابن رسول الله هكذا يكون الامام بهذه الصفة ؟ فقال : يا عبد
الله إن أبي لم يكن بامام ولكن من سادات الكرام ، وزهادهم ، وكان من
المجاهدين في سبيل الله ، قلت : يا ابن رسول الله أما إن أباك قد ادعى
الإمامة ، وخرج مجاهداً في سبيل الله ، وقد جاء عن رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) فيمن ادعى الإمامة كاذباً فقال : مه يا عبد الله إن
أبي ( عليه السلام ) كان أعقل من أن يدعي ما ليس له بحق ، وانما قال :
أدعوكم إلى الرضا من آل محمد ، عنى بذلك عمي جعفراً قلت : فهو اليوم
صاحب الأمر ؟ قال : نعم هو أفقه بني هاشم.
ثم قال : يا عبد الله إني أخبرك عن أبي ( عليه السلام ) وزهده وعبادته
، إنه كان ( عليه السلام ) يصلي في نهاره ما شاء الله ، فإذا جن الليل
عليه نام نومة خفيفة ثم يقوم فيصلي في جوف الليل ما شاء الله ، ثم يقوم
قائماً على قدميه يدعو الله تبارك وتعالى ويتضرع له ويبكي بدموع جارية
، حتى يطلع الفجر ، فاذا طلع الفجر سجد سجدة ثم يقوم يصلي الغداة إذا
وضح الفجر ، فإذا فرغ من صلاته قعد في التعقيب إلى أن يتعالى النهار ،
ثم يقوم في حاجته ساعة ، فإذا قرب الزوال قعد في مصلاه فسبح الله ومجده
إلى وقت الصلاة ، فإذا حان وقت الصلاة قام فصلى الأولى وجلس هنيئة وصلى
العصر وقعد في تعقيبه ساعة ، ثم سجد سجدة، فإذا غابت الشمس صلى العشاء
والعتمة قلت : كان يصوم دهره ؟ قال : لا ولكنه كان يصوم في السنة ثلاثة
اشهر ويصوم في الشهر ثلاثة أيام ، قلت : وكان يفتي الناس في معالم
دينهم ؟ قال : ما أذكر ذلك عنه ، ثم أخرج إلي صحيفة كاملة أدعية علي بن
الحسين ( عليه السلام ) . إنتهى.
وعلى هذا الأساس فإن زيد الشهيد لم يؤسس لمذهب جديد، ولكن وكما يبدو أن
المذهب الزيدي قد تأسس بعد فترة طويلة من شهادته رضوان الله تعالى
عليه، أي أنه لم يفكر على الإطلاق بتاسيس مذهب خاص ينتمي اليه الناس،
لأنه كان على مذهب آباءه وأجداده، وليس عنده أية خلافات عقائدية
أوفكرية مع عمه الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام.
قيادة الامام الخميني وتاثيرها على الزيدية في اليمن
وعلى إعتبار أن الإمام الخميني هو من ذرية الإمام
الحسين عليه السلام وأن قيامه بالثورة والدعوة الى آل البيت عليهم
السلام والى العدل يعتبر بمقاييس الزيدية هو إمام زيدي لأنه ثار للأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر بالإضافة الى أن الزيدية لاينظرون كثيرا الى
طبيعة الإختلافات الفقهية بين المذاهب بقدر ماينظرون الى كون الثائر
مسلما يحمل عناصر الإمامة والتي من مظاهرها التقوى والعدالة والاستقامة
والشجاعة الى غير ذلك من الفضائل الأخرى التي تنطبق على الإمام الخميني
من وجهة نظرهم.
الجعفرية الأثني عشرية.. عقائد وأحكام
عقائد الأثني عشرية: التوحيد - العدل - النبوة - الامامة - المعاد.
وتدعى بأصول العقائد.
أحكام الأثني عشرية: في الامور التي تتعلق بالصلاة والصيام والحج
والزكاة والخمس والامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الحدود الشرعية: هناك حدود شرعية في الكبائر كالقتل والسرقة والزنا
وبقية الكبائر التي ذكرت في كتب الاحكام الشرعية ككتاب تكملة مباني
المنهاج للإمام السيد ابو القاسم الموسوي الخوئي طاب ثراه. |