الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد: 898 الاربعاء 29 ذي القعدة 1430هـ/18 تشرين الثاني 2009

مشاعل

محطات

وهذا الذي قد فخَمته شهادةٌ

خالد محمد الجنابي

الشهادة الدراسية وخصوصا في مرحلة الدراسات العليا هي حصيلة جهد وبحث على مدى فترة من الزمن يجتهد خلالها الباحث لغرض نيل الشهادة التي يبتغيها ، طبعا غالبا ماتكون الدولة مساهمة في نيل الباحث لشهادته العليا وبشكل خاص اذا كان الباحث موظفا في احدى دوائر الدولة حيث سيتمتع بإجازة دراسية طيلة فترة بحثه وهذه مساهمة كبيرة من الدولة وفي هذه الحالة يتوجب على الباحث ان يرد ولو جزء من الدين الذي في عنقه للدولة التي مكنته من نيل شهادة عليا من خلال اسهامه من موقعه في تقديم الافضل من اجل تطوير البلد ، لكن الملاحظ حاليا ومع الاسف الشديد ان معظم المتقدمين لغرض الحصول على شهادات عليا او من الذين يرغبون في اكمال الدراسة الجامعية وعندما يسألون عن السبب تكون اجابتهم ( تحسين الراتب ) أي ان الشهادة لاتمثل لهم سوى حفنة دنانير تضاف الى رواتبهم ، هنا تكمن الخطورة لأن الشهادة اذا قيست بهذا المقياس فسوف تكون غير ذات جدوى ، الحالة ألأخطر هي تلك البحوث التي تباع في مكاتب الاستنساخ وبأثمان مختلفة ولعدة اختصاصات بحيث يأتي طالب البكالوريوس او الماجستير او غيرهم ويأخذ البحث جاهزا ثم يبدأ بقراءته لغرض المناقشة أما المسألة البحثية واهميتها فلا وجود لها عنده ، ان الشهادة العليا وخصوصا ( الدكتوراه ) هي مسؤولية جسيمة تلقى على عاتق حاملها لذا يتوجب عليه ان يكون جديرا بها وان يكون اهلا لنيلها لأنها ستضيف له الكثير وعليه ان يضيف لها الكثير ، لكن اذا كانت تحسب وفقا لحسابات البورصة والربح والخسارة والراتب الاكثر فهذه اكثر من كارثة حيث ان الحالة العلمية ستكون في معزل عن الجهد البحثي وبالتالي ستتقدم الامم وسنبقى نراوح في مكاننا هذا اذا لم نرجع الى الوراء بسبب العزوف عن البحث المنهجي الصحيح ، وهنا يحضرني قول الشاعر الجواهري بحق اصحاب الشهادات الذين لاتربطهم بها علاقة سوى اللقب ( وهذا الذي قد فخمته شهادة ... خلاصتها ان الفتى قارىء سطرا ........ ويكفيك ساعة لاختباره ... لتعلم انه لم يزل غرا ) نعم هذا هو حال العديد من حاملي الشهادات العليا ، يعني بماذا نفسر جهل شخص يحمل شهادة دكتوراه بالكثير من الامور التي تقع ضمن اختصاصه ؟ هنا تكمن مسؤولية وزارة التعليم العالي والتي تتمثل بوضع ضوابط صارمة للمتقدمين لنيل شهادتي الماجستير والدكتوراه واخضاعهم لعدة اختبارات ومطالبتهم بتقديم عدة بحوث اولية ومن ثم السماح لهم بالتقديم الى الشاهدتين المذكورتين وليعلم طالب الماجستير والدكتوراه انه سيكلف الدولة عدد من الاساتذة على مدى سنتين او اكثر خلال فترة الاعداد والتحضير والمناقشة وبالتالي فهو مطالب بعد حصوله على الشهادة ان يكون عنصرا فاعلا في المجتمع وان يجعل الاخرين يستفيدون مما احتواه بحثه كي تعم الفائدة المتوخاة من البحث على الجميع وان لايبقى البحث مجموعة اوراق موضوعة على الرف يغلفها الغبار بمرور الوقت ، ان المستوى العلمي بدأ يتدنى شيئا فشيئا وان نيل الشهادات لاسباب وظيفية او مادية ساهم بشكل كبير في هذا التدني ، علينا ان ننظر الى الشهادة الجامعية او العليا بمنظار علمي ومستقبلي يتجسد من خلالها حرصنا على بناء وطننا وخلق اجيال واعية وان نكون قدوة متميزة لأولادنا وطلبتنا ، فاذا كان تقيم حامل شهادة الدكتوراه لشهادته ودرجته العلمية محصورا بالزيادة التي تطرأ على راتبه بسببها فما هو تقييم طالب الاعدادية او المتوسطة او الابتدائية لشهادته ، وهل يمكن لنا ان نتفاخر بحاملي الشهادات العليا اذا كانت لاتمثل لأغلبهم أي قيمة علمية ، تلك الامور تجعل القلب يبكي قبل العين على مستقبل الاجيال القادمة ، حيث انن سوف لانتمكن من بناء صرح علمي يؤمن لهم مستقبل لائق بين الامم التي اصبحت تسابق الزمن من اجل الرقي العلمي.

 

 

اجمل الأنغام صوت الحياة

 صادق غانم الاسدي

للحياة طعم ومعنى عام شمولي يتجلى بمعرفة غوامضها وخفاياها وهي مسرح ينسدل عليه الستار بأية لحظة لايتوقعها ولايعرفها جميع البشر على الكرة الارضية , فيها تتشابك الاحزان والافراح ويتصارع للغلبة الخير والشر وتتفاوت فيها من عصر الى عصر احداث مظلمة ومنيرة يسجلها لنا التاريخ بأمانة وان فقدت لفترة يسود فيها الداعين والمجرمين ويهرب منها الحكماء والعلماء والابرياء , فهي سفينة واحدة تحمل البشر وتجعل مصيرهم واحد رغم انهم مختلفين في الوجود بفلسفاتهم لها , فمنهم من يرى ان يبني مجده وانسانيته بصروح الحضارة ومنهم من يزرع فكرة ويتنظر نتائجها ليعم الخير , والبعض سلم نفسه لليأس لما رآه من احباط لسوء حظه او عدم وضع فكرة ينطلق منها تتماشى مع الحياة , ويبقى نغم الحياة هو الصوت العالي والمتميز الذي يطرب اليه اهل الفكر ومحبيهم ولاشيء يعلو على هذا الصوت الطبيعي الذي دخل القلوب والعقول بدون استأذان  , وعن هذا سئل الكاتب المسرحي الاميركي الشهير يوجين اونيل (1888- 1953 ) الذي قضى حياته مغامرا" متنقلآ" بين عمله في الصحافة  وفي البحار فوق السفن التجارية..

وفي البحث عن الذهب في اراضي اميركا سئل يوما"  أي الغناء احب الى قلبك , وتوقع السائل ان يعقد الكاتب الكبير مقارنة بين مطربي عصره , ويتحدث عن اغانيهم واصواتهم ولكن كم كانت دهشته عندما فاجأه اونيل بقوله (يعجبني غناء الطيور في الفجر , وصوت الامواج وهي تتلاطم قريبا" من الشاطىء , وصوت الفأس وهي ترتطم بالارض , وصوت ماكينات الطباعة وهي تدور عندما تنام المدينة في ساعات الصباح الاولى , فهذه كلها اصوات الفتها وعشتها واحببتها , وقال الكاتب ايضا" ( ثم لاانس الجانب الاخر من الحياة بعيدا" عن العمل لقد اطربني صوت طفلي وهو يضحك وحده في الغرفة المجاورة , وصـوت دقات الساعة تشق سكون الليل معلنة الحادية عشرة بعد ان يذهب الاطفال الى فراشهم ليناموا , واخيرا" صوت مقص البستاني في الأمسيات وهو يقص الحشائش في حديقة بيتي , هذا هو الغناء الذي يطرب اليه الفرد في الحياة وانه نغم الحياة..

 

 

الصحافة العراقية الجديدة.. بين الكم والنوع

صلاح المندلاوي

ان قضية الصحافة العراقية بعد تداعيات نيسان عام (2003) وحتى الان تثير في نفوسنا تساؤلات عديدة حول مسألة التحرير الصحفي فكريا وفنيا قد تتحمل اكثر من وجهة نظر لكنها على العموم تثير عددا من القضايا بأتجاه تعميق الثقافة العراقية وتطويرها وبالذات في هذه المرحلة وما تشهده الصحافة العراقية اليوم من نشاط واضح من حيث الاعداد الهائلة من الصحف وبذلك سجلت الصحافة العراقية موقفا جيدا اذ اتاح للكثير من المواطنين والطاقات الشابة والادباء لنشر نتاجاتهم عبر الصحف وما اكثرها عددا في بلادنا !!ولكن برغم الكم الهائل والتفاؤل المستقبلي بثقافتنا العراقية فأننا تتلمس فقدان قواعد العمل الصحفي في اغلبها فالصحافة هي فن يصعب على كل من هب ودب ان يعمل فيها وعلى الصحفي ان يصرف وقتا كثيرا للقراءة الاختصاصية والعامة وصقلها بالدراسة عبر دورات صحفية فان الكتابة تتطلب امتلاك مهارات معينه وان تتسم بأهمية بالغة . اذ ان من البديهي ان يكون الصحفي انسانا متعلما ومثقفا ولكن للاسف نقرا في بعض الصحف شيء من الاخبار والتحقيقات الصحفية التي لا تنطبق عليها شروط الكتابة الصحفية وانما هي مجرد انشاء كتب بشكل عشوائي وللكتابة اغراض متعددة عبر اتباع طرق وانماط مختلفة بطريقة اكاديمية حديثة وبأسلوب صحفي يختص به الكاتب بمرور الايام وبالممارسة فالساحة الاعلامية والصحفية فيها العديد من الكتاب الذين تميزوا بالاسلوب المتخصص في مجال الصحافة يمكن ان يعلم كاتب المقال او الموضوع دون النظر الى اسمه فالكتاب المبدعين قد مارسو المهنة ليس بحاجة الى من يعلمهم شواردها المتعبة.

 

 

مكتبة الإسكندرية

اعداد / سرى خالد

تأسست مدينة الإسكندرية علي يد الإسكندر الأكبر عام 332 قبل الميلاد واستمرت هذه المدينة العريقة عاصمة لمصر لأكثر من ألف عام حتى قدوم الفتح الإسلامي لمصر ، بعدها تحولت العاصمة إلي مدينة الفسطاط ( القاهرة حالياً ) ، كما ظلت مكتبتها العريقة تمثل مركزاً ثقافياً للعالم الغربي لعدة قرون ، ولقد أنشأت هذه المكتبة علي يد خلفاء الإسكندر منذ أكثر من ألفي عام لتضم أكبر مجموعة من الكتب في العالم القديم والتي وصل عددها آنذاك إلي 700 ألف مجلد بما في ذلك أعمال هوميروس ومكتبة أرسطو ، كما درس بها كل من إقليدس وأرشميدس بالإضافة إلي إيراتوثيوس أول من قام بحساب قطر الأرض ، ولقد احترقت المكتبة عن بكرة أبيها في ظروف غامضة ، فبينما يختلف المؤرخون حول المسؤول عن تدمير المكتبة نجد أن معظمهم يشيرون بأصابع الاتهام إلي يوليوس قيصر الذي أرسل سفنه الحربية عام48 قبل الميلاد لتدمير سفن دولة البطالمة المرابطة بالمرفأ المجاور ، ويعتقد البعض أن هذه السفن قد قصفت الحي الملكي بالمدينة عن طريق الخطأ ،ولقد طرحت فكرة إحياء المكتبة لأول مرة عام 1974 إلا أنها ظلت حبيسة الأدراج ، ثم تجدد العرض مرة أخرى في أواخر حقبة الثمانينات حين قامت منظمة اليونسكو بالدعوة للمساهمة في إحياء المكتبة ، وعلى الفور أنشأت الهيئة العامة لمكتبة الإسكندرية حيث تم إجراء مسابقة دولية لتصميم المكتبة منحت جائزتها الأولى ومقدارها ستون ألف دولار أميركي لشركة Snohetta للتصميمات المعمارية ومقرها أوسلو بالنرويج ، وفي أيلول عام 1987 رشحت الهيئة العامة لمكتبة الإسكندرية ستة مهندسين استشاريين للشركة لتشكيل لجنة مؤقتة لوضع التصميمات ، إلا أن الشركة رفضتهم جميعاً وآثرت عليهم شركة حمزة وشركاه للاستشارات الهندسية ومقرها الجيزة بجمهورية مصر العربية ، ويشمل تصميم المكتبة الجديدة أربعة مستويات تحت الأرض وستة طوابق علوية من أعلى نقطة من السطح الدائري شديد الانحدار ويمثل هذا الشكل الغير مألوف أحد الإبداعات التي قدمتها شركة Snohetta .¡ وعلى الرغم أن المبنى قد صمم ليعيش لأكثر من 200 عام إلا أن هناك بعض المخاوف والشكوك من عدم إمكانية تحقيق تلك الفترة الزمنية نظراً لقرب موقع المكتبة من ساحل البحر الأبيض المتوسط والتي لا يفصلها عنه سوى 40 مترا فقط لا غير ، كما أن الضرورة القصوى للسماح بدخول أقل معدل من ضوء الشمس المباشر قد فرض قيود معينة على اتجاه المكتبة ، ويبلغ ارتفاع المكتبة عشرة طوابق وهي مغطاة بغلاف بيضاوي بمحور رئيسي مقاسه 60 مترا ، وتقع جميع المستويات السفلية تحت سطح الماء الباطني ، أما عن التصميم الهندسي للمبنى فلقد أخذ في حسبانه بالترتيب الوظيفي للرفوف والمكاتب المخصصة للقراءة في مساحات متماثلة بمقاس 14.4 × 9.6 م ، وتوجد هذه المساحات تحت السقف المنحدر بمقدار 16 مترا في سلسلة من الطوابق التي يبلغ ارتفاعها 4.2 مترا ، وعلى أية حال فإن الأرضية والسطح يشكلان دوائر حقيقية في السطح الأفقي لهما وذلك نظراً لميل الشكل الأسطواني بزاوية مقدارها 8 درجات عمودية ،ومثلما هو الحال مع المكتبة البريطانية بلندن فإن جسم المبني يغوص أسفل الأرض لحماية محتوياته النفيسة من عوامل البيئة الخارجية ، وتعد قاعات القراءة العديدة المفتوحة هي السمة البارزة في مكتبة الإسكندرية ، حيث تضم 2500 قسم للقراءة تؤدي إلي سبعة شرفات ، ولقد تم تخزين الكتب أسفل هذه الشرفات لتسهيل الحصول عليها ، أما البنيان العلوي للمكتبة فيتكون من سطح مستوى من الخرسانة المسلحة يشكل ألواح مجوفة بعمق 400 مترا ، أما في مستويات الطوابق السفلية حيث يتوقع المزيد من الأحمال الحية الثقيلة فإن تركيبة الأرضية تقوم علي نفس الألواح ، ولقد أدخلت الجدران الخرسانية في البنيان تحسباً لأية أحمال أخرى بما في ذلك الرياح والزلازل.

 

 

عن كتاب صناعة السينما للكتاب علي ابو شاديب لغة السينما الفن السابع

عرض /كوثر جاسم

 ان السينما بحر واسع لم يتخلق شاطئه الثاني بعد فهي من الفنون الحديثة نسبيا واذا كان فن المسرح يمتد في عمق التاريخ لقرون طويلة فان السينمات لم تزل في بداية القرن الثاني من عمرها حتى الان حيث بدا تاريخها الفعلي مع العرض السينمائي العام الاول في العالم الذي تم في الثامن والعشرين من ديسمبر سنة 1895 واقامة لوميير في قهوة (جرائد كافية) بباريس وفي نوفمبر من العام التالي 1896 ثم العرض السينمائي الاول في مصر بمدينة الاسكندرية.. يقدم هذا الكاتب فكرة متكاملة عن كيف يصنع الفلم السينمائي وتفاصيل الحرفة والاصول الجمالية والفنية لهذه الحرفة وذلك بأسلوب يساهم في ان يخلق لدى المتلقي متعة المشاهد وان يجلعه يتعرف على العناصر الاساسية في عملية خلق الفلم ويساعده على الفهم والتذوق بكشل  افضل ويعمل على تدريب حاسته النقدية وان يعينه على التميز بين الجديد والرديء من خلال ما يراه على الشاشة من صورة وصوت.. وان هذا الكتاب وهو يتعامل مع وسائل الفنان السينمائي وليس مع اهدافه يدرك ان الاهمية الحقيقية هي لليقم الانسانية التي يعبر عنها الفنان وليس لابتكار زاوية جديدة للتصوير او تركيب الفلم او خلق ايقاع يتسم بالحساسية والذكار بل انه ينبه الى خطورة البراعة في استخدام هذه الادوات وقدرتها على الاقناع حيث تستخدمها ايد غير امينة تساهم في تضليل المشاهد وتزييف وعيه وتعمل على تكريس واقعه في مجتمع قد يكون خلاصه الوحيد هو التغيير. ومنهج الكتاب يقوم على توضيح طبيعة العملية السينمائية بشكل متكامل والمتكون من 304 صفحة من الحجم الكبير.  تتوالى فصول الكتاب لتوضح وتفسر عمليات صنع الفيلم واحدة بعد الاخرى وينتهي الكتاب بفصل الاخراج باعتبار ان المخرج سيد العمل الفني وصاحبه وصانعه وهنالك فصلان اخران احدهما عن الملابس والديكور والمكياج والاخر عن الانتاج وهو عصب العملية السينمائية كلها وعمودها الفقري. عن مجلة روافد ثقافية العدد :45

 

 

مختصر تاريخ العراق

ابو يقين الكعبي

تقع بلاد الرافدين أو بلاد ما بين النهرين في القسم الجنوبي الغربي من قارة آسيا فيما بين هضبة الاناضول شمالا والخليج العربي جنوبا ويجري فيها نهري دجلة والفرات اللذان ينبعان من هضبة أرمينيا ويتجهان إلى الجنوب ويلتقيان على بعد 100 كم شمالي البصرة ليكونا مجرى واحد يسمى شط العرب يصب في الخليج العربي بلاد بابل او ما بين النهرين من 3700 إلى 2350 ق.م اصطلح المنقبون الغربيون مطلع القرن 18 على الارض التي قامت عليها حضارة بلاد بابل والجزء الشمالي الشرقي من حضارة الاشوريين ببلاد مابين النهرين او وادي الرافدين  حيث ظهرت أول كتابة في التاريخ في مدينة اور في الناصرية جنوب العراق حاليا والتي ولد فيها النبي ابراهيم (ع) حيث ظهرفيها الكتابة الصورية. وحضارة بابل هي مزيج من الاقوام الاكدية المتحدرة من اليمن والجزيرة العربية من سلالة سام ابن نوح (ع) والسومريون وهم من بقايا الاقوام المحلية التي سكنت هضبة بادية الشام .شارك الاكديون والسومريون في بناء تلك الحضارة في 2350 قبل الميلاد وطوروا النظام اللغوي الصوري إلى شكل الكتابة الرمزية المسمى بالخط المسماري، وهم أول من اسس النظام التعليمي المركزي المعروف بنظام المدارس وسنوا القوانين والتشريعات وكانت اشهرها مسلة حمرابي في زمن حمرابي كما طوروا هندسة الري والزراعة وصناعة الأدوات المختلفة والتجارة الداخلية والخارجية، وأسسوا العديد من المدن مثل الوركاء واريدو واشنونا اضافة إلى العاصمة بابل التي سميت البلاد باسمها . وقد امتد تأثير الحضارة البابلية إلى العيلاميين في إيران، و بلاد الأناضول.كانت الحاجة للدفاع و الري من الدوافع التي ساعدت على تشكيل الحضارة الاولى في بلاد الرافدين على يد سكان ما بين النهرين القدماء فقاموا بتسوير مدنهم و مد القنوات. بعد سنة 6000 ق.م. ظهرت المستوطنات التي أصبحت مدناً في الألفية الرابعة ق.م . و أقدم هذه المستوطنات البشرية هناك إريدو و أوروك (وركاء) في الجنوب حيث أقيم بها معابد من الطوب الطيني و كانت مزينة بمشغولات معدنية و أحجار و أخترعت بها الكتابة المسمارية. و كان السومريون مسئولين عن الثقافة الأولى هناك من ثم انتشرت شمالاً لأعالي الفرات و أهم المدن السومرية التي نشأت وقتها إيزين و كيش و لارسا و أور و أداب. و في سنة 2330 ق.م. استولى الأكاديون و هم من الشعوب السامية كانوا يعيشون وسط بلاد ما بين النهربن وكان ملكهم سرجون الأول (2335 ق.م. – 2279 ق.م.) قد أسس مملكة أكاد و حلت اللغة الأكادية محل السومرية. و ظل حكم الأكاديين حتى أسقطه الجوتيون عام 2218 ق.م. و هم قبائل من التلال الشرقية. و بعد فترة ظهر العهد الثالث لمدينة أور و حكم معظم بلاد ما بين النهرين.. عندما جاء العيلاميون و دمروا أور سنة 2000 ق.م. و سيطروا على معظم المدن القديمة و لم يطوروا شيئاً حتى جاء حمورابي من بابل و وحد الدولة لعدة سنوات قليلة في أواخر حكمه. لكن أسرة أمورية تولت السلطة في آشور بالشمال. تمكن الحيثيون القادمون من تركيا من إسقاط دولة البابليين ليعقبهم فورا الكوشيون لمدة أربعة قرون. بعدها استولى عليها الميتانيون ( شعب لاسامي يطلق عليهم غالبا اسم حوريون أو الحوريانيون ) القادمون من القوقاز وكان يطلق عليهم وظلوا ببلاد ما بين النهرين لعدة قرون. لكنهم بعد سنة 1700 ق.م. انتشروا بأعداد كبيرة عبر الشمال في كل الأناضول. وظهرت دولة آشور في شمال بلاد ما بين النهرين وهزم الآشوريون الميتانيين و استولوا علي مدينة بابل عام 1225 ق.م. و وصلوا البحر الأبيض المتوسط عام 1100 ق.م.. من 2350 إلى 2200 ق.م، الدولة الأكدية.. في عهد الحضارة أكادية أسس القائد الأكادي سرجون الأول الدولة الأكادية على أنقاض مملكة سومر، ويرجع أصل الأكاديين إلى العرب المهاجرين من شبه الجزيرة العربية. وامتدت دولة الأكاديين لتشمل كل منطقة الهلال الخصيب تقريبا وبلاد العيلاميين وبعض الأناضول. وتقبل الأشوريون الحضارة الأكادية لقربها منهم . وقد اشتهر الأكاديون بصناعة البرونز. وفي سنة 2200 قبل الميلاد سقطت الدولة الأكادية إثر غارات الغوتيين والقبائل الجبلية الأخرى.من 2133 إلى 2003 ق.م، الانبعاث السومري ومملكة سومر وأكاد المشتركة من 1894 إلى 1594 ق.م، دولة البابليين الأولى استمر التوافد إلى بلاد ما بين النهرين بعد سقوط الدولة الأكدية السومرية المشتركة وأنشؤت العديد من الدويلات مثل دولة آشور وإيسن ولارسا، و بابل التي استقلوا بها. وتمكن الأشوريون في بابل من السيطرة على كامل منطقة ما بين النهرين، واشتهر منهم الملك حمورابي صاحب شريعة حمورابي الشهيرة. وسقطت الدولة البابلية الأولى على أيدي الكاشيين سنة 1594 قبل الميلاد.. من 1595 إلى 1153 ق.م، تأسيس الحكم الكاشي بعد أن وحد ملوك الكاشيين جنوب بلاد ما بين النهرين أسسوا دولتهم متأثرين بشريعة حمورابي إلى أن انتهت دولتهم على أيدي الأشوريين سنة 1153 قبل الميلاد.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق