|
كربلاء المقدسة في ضمير المسلمين الهنود من أتباع أهل البيت (ع)
تحقيق/صباح جاسم - حسين السلامي
لم تمنعهم حواجز اللغة ولاحدود البلدان العديدة والفيافي التي يقطعونها
من أن يكحِّلوا أعينهم بزيارة سبط النبي الاعظم صلى الله عليه وآله
وإمام الهدى والشفاعة والوجاهة سيد الشهداء الحسين عليه السلام، انهم
اتباع ومحبّي اهل البيت من دولة الهند الآتين أفواجاً تتوسطهم جموع
المُسنّين الذين يحملهُم بعض ابناؤهم على الأكتاف لأداء زيارة الإمامين
الحسين والعباس عليهما السلام آملين في نوال الأجر والشفاعة يوم
الورود...
وألقينا في هذا الاستطلاع الضوء على تفاصيل الرحلة الطويلة لأتباع
ومحبّي اهل البيت عليهم السلام من شبه القارة الهندية الى كربلاء
المقدسة.
الزائر حكيم وأبيه ادريس ومعهم مجموعة من الاطفال، وهم جميعاً من الهند
كانوا اول مَن التقيناهم حيث تحدث حكيم قائلا: قدِمنا من الهند الى
العراق جواً وبذلك لم يكن الطريق متعباً بالنسبة لنا او لأطفالنا، كما
ان تسهيلات الفيزا واجراءات الدخول السلسة الى العراق قد كانت من
العوامل التي جعلتنا لم نشعر بأي انهاك او تعب.
وعند سؤاله عن انطباعات الزائرين الهنود عن الاوضاع في العراق وكربلاء
بالخصوص بيّنَ حكيم بالقول: هنالك العديد من الهنود الذين يرغبون
بالقدوم الى كربلاء لزيارة الإمام الحسين عليه السلام حيث ان اتباع اهل
البيت من المسلمين الهنود يقدرون بالملايين، وقد كانت هذه الزيارة
الثانية لي الى كربلاء حيث لاحظتُ التطور العمراني فيما بين الحرمين
الشريفين وتحسن مستوى الخدمات الى حد كبير...
الزائر المسلم الهندي مصطفى، بيّنَ عند سؤاله عن فعالية وتاثير الاعلام
الشيعي في الهند قائلاً: لايوجد هناك أية صحيفة او اذاعة مختصة
بالشيعة، بل هنالك قناة وحيدة إسمها الإمام علي، ولكنها لاتصل الى
المستوى المشجّع الذي يعكس ثقافة الاسلام الشيعي الحقيقي المتمثل
بالنهضة الحسينية وتعاليم النبوة والإمامة.
واستدركَ مصطفى، لكن ممارساتنا للشعائر الحسينية مستمرة والحفاظ على
جوهرها كان افضل وسيلة إعلام، ولا أخفي شيئا اذا ماقلت ان تواصلنا مع
باقي الطوائف في الهند وتبادلنا الزيارات في المناسبات المختلفة كان
عاملا قويا في استمرار وتقوية والحفاظ على ممارساتنا الدينية وشعائرنا
المقدسة...
الزائر الهندي فخر الدين، مقيم في امارة دبي، تحدث عن سبب زيارته
لكربلاء وانطباعه قائلا: ان مستوى الخدمات الذي وجدناه حقيقةً جيد،
ونحن نشجّع أخواننا الساكنين في دولة الامارات للمجيء الى كربلاء لأنها
تمثل القلب النابض للمسلمين الشيعة في العالم.
واضاف فخر الدين، تعتبر السياحة الدينية رافد اقتصادي وديني واجتماعي
وثقافي لكنني لم أرَ اي اهتمام حكومي على مستوى التطوير العمراني
لمدينة كربلاء من مشاريع سياحة دينية ترقى الى مستوى عالمي، وقد اثار
ذلك استغرابي كثيراً...
الزائرة الهندية نفيسة، وهي معوّقة وقد جاءت لزيارة الامام الحسين عليه
السلام على كرسي متحرّك، وقالت عند سؤالها عن مشاق الطريق ورأيها
بالخدمات المقدَّمة: الحمد لله لم تعترضنا اية مشاكل كما انني وجدت ان
الشعب العراقي هو شعب لطيف ومسالم وقد قامت الاخوات العاملات في الحضرة
الحسينية بإبداء كامل المساعدة لي من دخولي الى الحرم المطهّر وحتى
خروجي بعد ان اتممت مراسيم الزيارة كاملة بمساعدتهن فجزاهنَّ الله
تعالى خير الجزاء، ولا أنسى بالطبع ان أقدم شكري الجزيل ودعواتي
الخالصة للعاملين على ادارة الحضرة الحسينية المطهرة جميعا ودون
استثناء.
وقد كان اللقاء الاخير مع الزائر محمد مصطفى حيث سألناه عن ملاحظاته
عند دخوله الى كربلاء فقال: كما بدى فإن الخدمات جيدة ولكن هناك بعض
الملاحظات التي تسبب الإنهاك ومنها كثرة نقاط التفتيش خاصة وإن الزائر
الاجنبي لايفهم بطبيعة الحال مايريده رجل الأمن منه، كما ان لدينا
استفهام عن سبب عدم توحيد الصلاة داخل الحرم حيث ان تعدد صلوات الجماعة
في وقت ومكان واحد قد يسبب بعض الارباك للمصلين وخاصة الاجانب منهم.
واضاف محمد مبيّناً، أما الايجابيات التي اذكرها فهي حسن تعامل الاخوة
العاملين داخل الروضة الشريفة والنظافة والتكييف الجيد فضلا عن جمالية
مشروع التسقيف المبارك الذي أضاف للحضرة المطهرة جمالا وبهاءً ووفّرَ
للزائرين مكان عبادة وراحة بعيدا عن اجواء الحر او البرد...
وعن كيفية ممارسة الشيعة لشعائرهم الاسلامية في الهند قال محمد، انتم
تعرفون بأن الهند فيها عشرات الطوائف والمذاهب والديانات، ولكن هناك
نوع من الانسجام وعدم وجود نعرات مذهبية او طائفية او قبلية بصورة
كبيرة قد ساعد على ايجاد اوضاع استقرار جيدة فيما يتعلق بحرية الديانة
والطقوس العبادية، فكل ملّة تمارس شعائرها بحرية تامة وهم يحضرون
ويشاهدون شعائرنا الحسينية ويساهمون معنا بحفظ النظام والترتيب وفسح
المجال والطرق اذا كانت المواكب تمرُّ بمدنهم وحسينياتنا عامرة باهلنا.
وعن انطباعه عن الاوضاع الامنية في العراق قال محمد: ما موجود بأرض
الواقع يختلف اختلاف تام عمّا تتناقله وسائل الاعلام فقد رأينا انسجام
وامن واستقرار، وقد لفت انتباهي شيء معبّر جداً نقله لنا بعض الاصدقاء
ممَّن يعرفون العربية وهو ان وفد من سنّة بغداد قد صلوّا صلاة الجماعة
خلف إمام الجمعة في العتبة الحسينية المقدسة فعكس ذلك صورة مشرقة عن
التآلف واندحار الطائفية وسأنقل ذلك بأمانة لكل الناس الذين أعرفهم في
الهند.
وعن كيفية معالجة احتياجاتهم الفقهية والشرعية في الهند قال محمد، هناك
معتمَدين لمراجع الدين نوصل لهم الحقوق ويجيبوننا على الإشكالات التي
نتعرض لها فضلا عن وجود الانترنت الذي يساعدنا كثيرا على الاتصال
بمكاتب العلماء والمراجع في العراق والبلدان الاسلامية الاخرى.
تحت شعار ( طلبة العراق .. مستقبل العراق )
انعقاد المؤتمر الطلابي السنوي الاول للمطالبة بحقوق الطلبة
تحقيق/محمد شفيق
الطالب من الشرائح المهمة في المجتمع لانه رجل الغد وتنظر اليه البلاد
بعين الامل والمستقبل المشرق , في العراق وبسب السياسات الطائشة التي
مرت عليه واعمال العنف والارهاب ادى الى تهميش دوره فنال الطلبة قسطا
كبيرا من القتل والخطف وسلب حقوقهم اضافة الى الاوضاع المادية الصعبة
التي تعيشها معظم العوائل العراقية
تكفل الطالب معيشة عائلته وعمل في مجالات لا تناسبه كما عانى الطالب
وخصوصا في الفترة الاخيرة من ضعف العملية التعلمية وعدم كفاءة الكادر
التدريسي والمشاكل السياسية التي تعاني منها بعض الجامعات العراقية
ومنها الجامعة المستنصرية , وتردي اوضاع طلبة الاقسام الداخلية , وبهدف
ايجاد حلول لهذة المشاكل والمعاناة وايصال صوتهم الى المسؤوليين وتحت
شعار ( طلبة العراق .. مستقبل العراق ) وبحضور وجمع غفير من الشخصيات
والاساتذة والطلبة انعقد المؤتمر الطلابي الاول على قاعة ( شهيد
المحراب ) في الجامعة المستنصرية القى الدكتور الجعفري كلمة شكر فيه
الحضور والمشاركين وثمن دور الجامعة المستنصرية وتاريخها العريق كما
دعا الى عدم تسييس الجامعات والمعاهد العراقية حيث قال ( علينا ان
لانسمح بتسيس الجامعات وعسكرة الجامعات بل يجب علينا تقريب المسافات من
خلال الجامعة وعلى الاستاذ ان يكون مربيا قبل ان يكون معلما وكنا نحن
نتخذ استاذتنا اباء لنا لذلك ادعوا طلبتنا ان يستفيدوا من الاستاذ وان
يرفضوا الاستاذ المسيس وان يعفوا ماذا يأخذون من المنهج كوسيط ومن
الاستاذ كملقي وتهيئة الجو العلمي مناسب له ودعا الى متابعة الطالب في
كافة المراحل ( علينا ان نتابع الطالب حتى بعد خروجه من الجامعة وعندما
يكون متخصص وان نوفر له كل ما يحتاجه لنزرع فيه ملكة الانصاف ليخرج من
هنا يبحث عن الانصاف ويسعى اليه وما نوفره له هو من حقه الطبيعي وليس
ملكا لاحد وما تعرض له الطالب من عنف وقسوة مرفوض في عراق اليوم
وعلينا ان ننشر الديمقراطية في الجامعات وتوفير لهم كافة المصادر وما
يحتاجون اليه وخاصة طلبة الاقسام الداخلية وعلينا ان لا نغفل عن بناء
العراق من خلال حالة الانسجام والوئام ودعم الاقتصاد الوطني وطلاب
اليوم هم القادة لاننا كل شيء نستطيع استيراده من الخارج الا السياسي
والوطنية وعلى القادة والساسة تطبيق الوطنية وان يوجدوها في ارض الواقع
)
المشرف على المؤتمر الاستاذ ( احمد مهودر ) تحدث الينا قائلا ):
انعقد هذا المؤتمر الطلابي بعد ان نالهم الكثير من الاقصاء والتهميش
ومحاولة التهيج وجعلهم افرادا مسلوبين في المجتمع لذلك عقدنا هذا
المؤتمر لنطالب بجملة من مطالبنا المشروعة والتي تتلخص بتوفير رواتب
شهرية لكافة الطلبة اسوة بأقليم كردستان واطلاق سراح المعتقليين من
الطلبة الابرياء وتحسين اوضاع الاقسام الداخلية وتخفيض الاقساط
الدراسية وغيرها , هذا المؤتمر ليس دعاية انتخابية او حزبية هذا مؤتمر
مستقل ورفعنا هذه المطالب الى الرئاسات الثلاثة الجمهورية والوزراء
والنواب . الاستاذ الدكتور ( محمود كاظم محمود التميمي ) ( / كلية
التربية تحدث عن المؤتمر والحركة التعليمية في البلاد : ( ندعو لئن
تكون الجامعات مستقلة وان يكون الاستاذ التدريسي مستقل في فكره واخلاقه
وكذلك الطالب وان يكون هدف الجامعة بناء علاقات طيبة بين التدرسيين
والطلبة بالقيم الاخلاقية وان تكون اسرة متحابة متقاربة بعيدة عن كل ما
يفرقها وان يتطبع الطالب بطابع العلم والاخلاق وهذا ضروري لان اي خلل
في احدى هذه الجوانب فهذا خلل في العملية التعلمية وهذا المؤتمر ذو
اهداف نبيلة وعظيمة وخصوصا انه توج بحظور الدكتور ابراهيم الجعفري
المشهود بعلميته واخلاقه وحبه للعلم والخير وبرعايته الكريمة سيكون
لهذا المؤتمر اثر بالغ وحتى في نفوس الطلبة وفيه العديد من المطالب
المشروعة بعيدا عن الحزبية والفئوية اما بخصوص الواقع التعلمي في
البلاد فأننا نأمل النهوض بصورة ارقى مما هي عليه الان وان تدخل
التقنيات والتكنلوجيا الحديثة الى القاعات الدراسية وان تكون هناك ورش
عمل متقدمة ومصدر اشعاع للمحبة والرقي اكثر مما هي عليه الان . ومن
الشخصيات التي حضرت المؤتمر الشاعر والاعلامي ( اكرم الرفاعي ) من
الناصرية تحدث قائلا ( المؤتمر الطلابي السنوي الاول المنعقد في
الجامعة المستنصرية والمنبثق عن مجموعة من الطلبة وفيها مطالب عديدة
ابرزها تخصيص رواتب للطلبة واطلاق سراح المعتقليين الابرياء منهم و
تخفيض الاقساط الدراسية للكليات الاهلية والدراسات المسائية اصدار
بطاقة اطعام الطلبة في النوادي الطلابية وتحسين اوضاع الاقسام الداخلية
وغيرها من المطالب . اما الطلبة فلقد ايدوا المؤتمر والمطالب التي نادى
بها. والتقينا بالعديد منهم الطالب كاظم الرفاعي / كلية التربية واحد
اعضاء اللجنة التحضرية : بالحقيقة للطلبة هموم ومشاكل عديدة ومنها
الانتهاكات للصرح العلمي والحقوق المسلوبة ونبارك جهود الشرفاء
والوطنيين بالوقوف الى جنب الطلبة وافساح المجال لهم وتوفير الارضية
الخصبة ليأخذوا دورهم الساسي في البناء والرتقاء لان الطالب عمود
المستقبل لهذا نطالب بالاهتمام بالطالب وايضا نطالب وزارة التعليم
العالي والبحث العلمي بأقمت ...لدور الثالث لان العديد من الطلب كانوا
تحت ظروف قاهرة .. الطالب صادق جمال : نطالب بتخصيص رواتب للطلبة اسوة
بأقليم كردستنان ورفعنا مطالبنا عبر القنوات الاعلامية للنظر بها..
جلال ناصر طالب في جامعة بغداد في البداية نطالب ان نوصل صوتنا الى
الحكومة العراقية لايجاد حلول لمعاناة الطلبة وخاصة معاناة طلبة
الاقسام الداخلية حيث قبل فترة تم اخذ مبالغ مالية منهم لاجل الترميم
الطالب ق ,ح في الحقيقة نطالب الجهات المعنية لتخصيص رواتب لكافة
الطلبة لان هناك طلاب يأتون الى الجامعة ولا يوجد لديهم سوى اجرة
المواصلات . الطالب احمد عودة مبادرة جيدة ولكن ياترى هل هناك تنفيذ
لهذة المطاليب او سستغلق كلملفات الاخرى ولا اظن انه دعاية انتخابية
كما يتصور البعض لانه كان بأسم الطلاب ولقد تخلل الحفل مهرجان شعري
حضرة بعض الشعراء ومنهم مهند السيد جاسم ومحسن الجوراني وعماد الناصري
وجمال الازبجي بقصائد في حب الوطن وانتقاد المسؤوليين وتأبين الشهداء
الذين سقطوا في الجامعة المستنصرية وكافة شهداء العراق وفي نهاية
المؤتمر تلي البيان الختامي . اولا / تخصيص رواتب شهرية لكافة الطلاب
ثانيا / خلق جو علمي مناسب للطلبة ثالثا / تخفيض اجور الاقساط
للدراسات المسائية والكليات الاهلية رابعا / تحسين اوضاع الاقسام
الداخلية خامسا / اطلاق سراح المعتقليين من الطلبة الابرياء سادسا /
المطالبة بأمتحانات الدور الثالث. |