|
النقض في وقت غير مناسب
خالد محمد الجنابي
قرار النقض الذي اتخذه طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية شكل صدمة
للعراقيين الذين انتظروا اقرار قانون الانتخابات من قبل مجلس النواب
بفارغ الصبر ، لاسيما وان الاغلبية في مجلس النواب قد صوتت لقانون
الانتخابات أي إن غالبية الشعب العراقي هي التي صوتت للقانون ، النقض
في هذا الوقت العصيب والاستثنائي جعل المفوضية العليا المستقلة
للأنتخابات توقف جميع اعمالها ونشاطاتها ما يعني قد يطرأ تغييرا على
موعد اجراء الانتخابات وقد يجعل العراق يمر في حالة فراغ دستوري خطير
جدا نحن في غنى عنه في هذا الوقت بالذات ، لقد قال العراق كلمته من
خلال ممثليه في الجلسة الخاصة بالتصويت وكان من المفترض مراعاة صوت
الاغلبية وعدم محاولة العودة الى الخلف ولو بخطوة واحدة كي لاتجرَنا
الى خطوات غيرها ، ان من احد الاسباب التي ادت الى نقض القرار هو عدد
المقاعد المخصصة للمهجرين ، هنا علينا ان نوضح حقيقة للتاريخ ، تلك
الحقيقة هي يجب ان نقول المهاجرين وليس المهجرين حيث ان معظم من يسكنون
خارج العراق حاليا قد تركوا البلاد بإرادتهم لذا فإنهم مهاجرين وليس
مهجرين ، اولئك آثروا العيش بعيدا عن ارض الوطن برغبتهم وبمتابعة بسيطة
يمكن ان يتأكد للجميع من صحة ما أقول ، العديد ممن هم خارج العراق
حاليا من العوائل الميسورة وذوي الاملاك قاموا بتأجير ممتلكاتهم وتركوا
وكلاء ينوبون عنهم لغرض استحصال بدلات الايجار وارسالها لهم ، جولة
صغيرة على وكلاء المواد الغذائية يمكن من خلالها معرفة كم عائلة سافرت
الى خارج البلاد دون تهجير وانما بإرادتها ، ان العديد من الدور والشقق
السكنية مؤجرة حاليا بمبالغ لاتقل عن 700 دولار شهريا تعود لأشخاص
يسكنون في الاردن أو سوريا أو مصر أو غير تلك الدول ويعيشون في حالة من
الرخاء وعندما يتم الاستفسار منهم يقولون لقد تم تهجيرنا ، أولئك
يقولون أشياء تسيء الى العراق ويتزاحمون امام مكاتب الامم المتحدة كي
يسجلوا اسمائهم ضمن قوائم اللاجئين السياسيين والسياسة منهم براء ،
أولئك لايحق لنا أن نبكي عليهم مطلقا أولئك باعوا الوطن بأبخس ألأثمان
ووقفوا وقفة المتفرج والمتشفي ، لذا ومن المنصف ان لايكون لهم دور في
رسم مستقبل العراق السياسي ، ان العراق للعراقيين الذين يعيشون على
ارضه في الضراء قبل السراء ، وإن من يترك العراق ثم يقول سأعود عندما
تتحسن الظروف ليس له من يمثله في مجلس النواب ، العراق وطن لجميع من
يعيش اتراحه وافراحه بذات المصداقية ، العراق ليس للمنافقين الذين
يتباكون كذبا امام كاميرات الفضائيات المختلفة في حين يتراقصون صخبا
ويدقون على الدفوف وينفخون في البوق وتتعالى اصوات نخب كؤوسهم بعيدا
عنها ، العراق للعراقيين الذين تجرعوا الكأس المر وذاقوا ويلات مافعلته
الاعمال الاجرامية لألأرهابين الجبناء على مدى اكثر من ستة سنوات ،
العراق للطفولة التي أرادت أن تغتالها يد الشر المأجورة القادمة من عبر
الحدود ، على هذا الاساس قال الشعب كلمته من خلال ممثلية ألأمناء على
تمثيله ، لذا ياأستاذي الفاضل طارق الهاشمي إسمح لي أن أقول لك لقد شكل
نقضك لقانون الانتخابات صدمة للعراقيين بحيث راح العديد منهم ينظر من
حوله مستغربا خائفا متسائلا كيف ستكون الامور بعد ذلك ؟ ولماذا قرار
النقض في هذا الوقت ؟ لقد إستبشرنا خيرا ليلة التصويت على القانون
وفرحنا بالرغم من المآسي التي نحملها في دواخلنا لكن الفرحة كانت أشبه
بحلم مر سريعا وانتهى دونما تفسير ، ألآن نشعر ان ناقوس الخطر قد دق
بوجهنا محذرا ايانا من مخاطر جمة ستنتظرنا حيث ان الفراغ الدستوري
سيقودنا الى غد مجهول لانعرف عن خفاياه شيئا سوى الافكار التشاؤمية
التي اصبح يحملها الجميع في هذا الوقت بالتحديد ، أسئلة كثيرة تدور في
بال كل من كان ينتظر اقرار قانون الانتخابات ويتابع بفارغ الصبر كل
شاردة وواردة عنه حتى تم اقراره ، أسئلة كثيرة تلوب في حنايا الصدر دون
جواب ، أسئلة عديدة يمكن اختصارها بسؤال واحد هو لماذا قرار النقض ؟
دور وسـائل الاعـلام في تنـامي العـنف والإرهــاب
محمد جواد سنبه
إنَّ سلوك الإنسان ناتج عن قرار عقلي مُسبق، يقود العملية السلوكيّة .
فالسلوك ليس خياراً آنياً طارئاً بدون وعي، وإنّما هو انبعاث لتراكمات
مجموعة من العناصر، التي تكون مرجعيّةً للسلوك وموجِهَهً له. وهذه
العناصر، يُمكن تحدِيدها بما يلي (أولاً).
الصفات الوراثيّة والاستعدادات النفسية. (ثانياً). المنظومَةُ
التربويّةُ. (ثالثاً). البيئة الأسريّة والاجتماعيّة. (رابعاً).
مجموعة القيم والافكار والعادات والثقافات، المكتسبة من قبل الإنسان.
وهذا الكُلُ المُرَكَّبُ، يشكِّل النظام المعرفي للانسان. والقرآن
الكريم يرسِم لنا، معالم نظرية اكتساب المعرِفَة، بدقّة متناهية، فيقول
تعالى: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم (وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ
بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ
السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ، لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)
(صدقَ اللهُ العليُ العظيم).
هنا تدخل الحواس كمجسات ، لتَلَقي المعلومات الخارجيّة، و يقوم العقل
بمعالجَتِها، وتَصنيفها وخزنِها. وكلّما ارتقى الانسان، في نظامه
الحياتي، تطوّرت مدارِكُه الذهنيّة، وقابلياتُه في تفسير الاحداث. يذكر
أحد التَربويين، الفرضِيَة الطّريفَة التالية، فيقول: (لو انتقلَ سكانُ
الكرة الأرضية، الى المريخ، تاركين وراءَهم اطفالَهم الصغار، ثم عادوا
اليهِم بعد عشرين عاماً، لوجدوهُم قطيعاً من البهائم) (انتهى). وهذه
الفريضة تصوّر لنا، اهمية التواصُل بين البشر.
إنّ المعلومة المكتسبة، إذا ما استقرت في الأذهان، فإنّها ستصبح يوماً
مّا، قيمة فكريّة قدّ تُتَرجَم، الى سلوك فيما بعد. وهنا تَبرِز
مسؤوليّة المربين والمثقفين والمُصلحين، في تصحيح وتصويب وترشيد،
الكَمِّ الهائل منَ المعلومات، التي يتلقاها الانسان، مِن مصادِر
معلوماتيّة متنوعة. ومن هذه المصادر، وسائِل الإعلام، ومنها التلفزيون،
تلك الوسيلة الاتصاليّة الأكثر شعبية في العالم. وعندما يتحول هذا
الجهاز الساحر، من حالة المنجز العلمي، الى حالة المصدر الاستثماري،
يصبح مصدراً لا يؤمَنُ جانِبُه، من ورود الخطر منه. وكلمّا تطورت،
تقنِيَّة علوم الاتصالات، ازادت وتيرة المخاطر القادمة منها. إنّ
الافكار التي تطرحُها هذه التقنيات، والتي تعتمد على اللغة
التصويريَّة، البارعة في العرض، والزاهية في الألوان، تجعلهُا ذات نمط
أخّاذ، وممتع ومريح بالنسبة للمتلقي. الأمر الذي جعل المتلقي، يتنازَل
طوّعيّاً، عن مصادِر معرفيّة أخرى، مثل الكتاب والمجلة، والندوة
النقاشية، تاركاً للاسترخاء والراحة، أنْ يأخذا مداهما، إلى ابعد حدٍّ
في حياته، وهنا مكمن الخطر. فالمعلومات والافكار، التي يستقبِلُها
الفرد، وخصوصاً النَشْئ الجديد، صاحب التجربَة البَسيطة، ستضَعُه تحت
التأثير المباشر، لوسائل الإعلام، ووسائِل الترفيه، ومنها الالعاب
الألكترونيّة، واذا اخذنا بنظرِالاعتبار، بعض القنوات الفضائية، التي
لا تكُفُّ ، عن عرض أفلام الحروب، والقتل والعنف، حتى اصبحت سِياسَتُها
الاعلاميّة، عرض افلام، ومسلسلات العُنف فقط. حتى اصبحت مقولة، العُنف
يأتي منَ الشاشة، مِنَ الحقائق المسلّم بها، في الوقت الحاضر. إنَّ
تسويق الاسلوب العنيف، على المستوى التجاري، حرّك اهتمامات الكثير، منَ
العلماء والباحثين، في مجال الإعلام، وعلوم الاتّصال، لوضعِ نظريات
علميّة، تؤكد نتائِجُها، بأنَّ الانسان الذي يتعرض، لمَشاهِد العنف ،
ولقطات الجريمة، يتأثر بحدود معيّنة، تختلفُ شِدَّتُها، اعتماداً على
الوضع النفسي، الذي يعيشُهُ المتلقي. فتستعرض الدكتورة (نائلة عمارة)،
في كتابها الموسوم بعنوان: (علم النفس الإعلامي)، أهمَّ نظريات العنف
في الإعلام، منها باختصار شديد: (أولاً). نظريّة التحفيز، و تشير هذه
النظرية، إلى أنَّ مَشاهِد العُنّف تُحَفِّز المُشاهِد، على القيام
باعمال عدوانية. (ثانياً). نظريّة التّدعيم، أي أنّ مَشاهِد العُنّف
تَدعم وتُرسِخ، سلوكيات العُنّف عند الأفراد الأكثر استجابة لها.
(ثالثاً). نظريّة التقليد، و تؤكد بأنَّ التلفزيون، يُقدم رسائِل
عنيفة، يُمكِن للاطفال، أنْ يقلِدُوها في حياتهِم الخاصة. (رابعاً).
نظريّة النموذج التطوّري، للتأثيرات المُتبادلَة، والتي تَعتَبِر، أنَّ
مَشاهِدَ العنّف، والسُلوك العدواني، يُفَعِّل أحَدُها دورَ الآخر.
فالاطفال الذين يشاهدون العنّف بكَثرة، سيتخذون منَ العنّف، طريقاً لحل
المشاكل.
إذن هذه النظريات تُسَلِم، بتوَحُدِ المُتعرِضين لرسائل العنّف، ومنهُم
الاطفال، مع الشخصيات العدوانيّة، فيخزِنُون في ذاكراتِهم، التصرفات
العدوانيّة، الأمر الذي سيؤثّر سَلباً، على نجاحِهِم الدراسي
والاجتماعي. من جهة أخرى، تقول عالمة النفس (دوروتي سينفر)، كما جاء
في كتاب (الاعلام والسياسة الخارجية الأمريكية ، للدكتور سلام خطاب
الناصري)، حيث تقول هذه الخبيرة مايلي: (واحدى الرَسائِل الموجودَة في
افلام كهذه (تعني افلام العنّف)، لا تستخدم العقل والنقاش أبداً، بل
العُنّف، وإنَّ صِوَر العُنّف المكثفة، تجعل الشباب يتّبعون سلوكاً
اكثر عدوانية) (انتهى). ويؤكد هذا الاتجاه (أريك ميغريه) في كتابه
(سوسيولوجيا الاتصال ووسائِل الاعلام) فيقول: (يعود سبب مختلف، مذابح
التلاميذ، في الولايات المتحدة وفي أوربا، الى معاشرة الانترنت او
التلفزيون)
وفي هذا الصدد، يُشير الدكتور نسيم الخوري، في كتابه (الاعلام العربي
وانهيار السلطات اللغوية) فيقول: (يُستخلَص من هذه الالعاب، ترسيخٌ
لاستراتيجيات القتل بشكل عامّ، وقتل المشارَكَة اللغويّة، او
التعبيريّة بشكل خاصّ.... ويقود مسح مضامين هذه الالعاب، والاقراص
الالكترونيّة، الى تَلَمُس قيم مشحونَة بالعنّف، تُشكِّل فلسفة الألعاب
الالكترونية، ووسائِِلِها المُتَنَوّعةْ. وتقترح هذه الالعاب، قِصَصاً
ومغامرات، تستقي أحداثَها من حروب فعليّة وقعت في فيتنام وافغانستان
الى نيكاراغوا وعاصفة الصحراء في الخليج، وتكادُ تقتصر على قتل الخصم
والغائِه كلياً. وتشيرُ الاحصاءآت التقديرية، في هذا المجال، الى أنّ
الطفل الأمريكيّ، يكونُ قدّ شاهَدَ على الشاشة، مع نهاية تحصيله
الإعدادي، ثمانِيَة آلاف حالة قتل، ومئة ألف مَشّهد عنف، تَخلِق لديه
صوراً وكوابيس، لا تَكُف إلاّ عند ممارَسَتِه القتل فعلاً، بواسطة
الألعاب الالكترونية، فيصل عدد الضحايا، مع بلوغه الثامنة عشرة، إلى
أربعين الفاً دون أية وخزة ضمير. .... يألف الطفل لُعبَة القتل، وهذا
سلوك يُتَفِّهُ فكرة الموت، ويُفرِغُها من مضامينِها الفعليّة، التي
أرستها الديانات والفلسفات.انه الموت الذي يشابه التخدير في نتائجه،
ويقضّ مضاجع بعض الدول والمرجعيات التربوية، فالشاشة باتَت ملعباً
عالمياً، لممارسة فعل الموت العنيف.)
كما لا يَفُوتُنا في هذه العُجالَة، مِنْ أنْ نُوجِه أصابِع النَقد،
إلى مؤسَساتِنا التربويّة، التي عَجَزَت لحد لا يستهان به، مِنْ ايجاد
علاقة صَداقة بين التلاميذ، ومقررات الدّراسة من جهة، وبينَهُم وبين
مَوجُودات المدرسة، كصفوف المدرسة و رَحْلاتِ الدراسة، والسبورات
ووسائِل الايضاح، وبقية المرافِق الأخرى. يقول الدكتورُراسم الجمال، في
كتابه (الاتصال والإعلام في الوطن العربي): (فإنَّ المؤسسات
الاجتماعية، كالأسرَة والمدرسة وغيرها، لا تعطي أدب الطفل، وثقافة
العِناية الواجبة، بلّ قد يَكُون النِظام التعليمِيّ ذاتَه، في بعض
الاحيان، معوقاً أمام اقبال الطفل على القراءة.) (انتهى).
ونحن في خِضَمِّ هذه التحديات، ووجود تداعيات سابقة، افرزتها فترات
الحروب، والحصار الاقتصاديّ على العراق، جعلت البيئة الاجتماعيّة
العراقيّة بأمَسّ الحاجة، إلى عمليات الترميم والاصلاح، لتَحصين
أبنائِنا من هذا الخطر الداهم.
الإعلام الجديد آو القديم .. ما الفرق
انس قاسم علاوي
لا أنكر أنني من أشد المتحمسين لصحافة المواطن وظاهرة الإعلام الجديد
بشكل عام لكن بعد ثلاث أو أربع سنوات لابد من إعادة النظر في بعض
الأمور المتعلقة بهذا المفهوم
كيف استخدم ؟ كيف استغله الآخرون ؟ وما مستقبله ؟
في البدايات ومع انتشار التدوين ومشاركة الصوت والفيديو عبر الويب بدأت
الكثير من الشركات تقديم هذه الخدمات مجاناً وصارت تسوق لها بالنقر على
وتر حرية التعبير أو مشاركة الآخرين الآراء والأفكار وتحول مفهوم
التدوين ومشاركة الفيديو في بعض المناطق ليفهم على أنه نشاط سياسي بحت
(في منطقتنا العربية والمناطق التي تعاني من قمع حرية التعبير بشكل عام
ربما) لكن على أية حال أصبح هذا أمراً عالمياً. أصبح المدونون هم
الناشطون السياسيون الحقيقيون أو الجنود المجهولون الذين يعملون على
كشف الحقيقية!
ترى ما مدى دقة هذا الكلام؟ وهل تم استغلاله بشكل أو بآخر؟ غالباً ما
يربط بين الإعلام الاجتماعي، الجديد، الرقمي الممثل بالمدونات و
البودكاست والشبكات الاجتماعية و ما بين الإعلام التقليدي، الجماهيري
الممثل بالراديو والتلفزيون والصحيفة الورقية بشكل يظهر تفوق الإعلام
الجديد على الإعلام التقليدي في نقل الحدث
لكن المشكلة هي أننا نقارن دوماً بين البيئات المستخدمة للنقل ( راديو
- إنترنت - مثلاً) دون الانتباه إلى المبدأ أو المفهوم لننظر مثلاً إلى
مشهد الإعلام - الجديد- الحالي الذي تمت السيطرة عليه بشكل أو بآخر من
قبل شركات عابرة للقارات ولم يتغير شيء عن الحالة الماضية الممثلة في
الإعلام الجماهيري القديم إلا الشكل أو الهيئة التي تقدم المعلومة
فيها. السيطرة بقيت نفسها وإن ظهرت أسماء جديدة على الساحة.
CNN
تملك I Report ما يعد الآن من أضخم مواقع صحافة
المواطن التي تستخدم أحدث تقنيات الويب (تقنيات الإعلام الجديد) ،
CNN
المملوكة من
Time Warner
التي تمتلك شبكة CNN
التلفزيونية ومجلة
Time
التقليدية الورقية التي لا تزال تصدر منذ 1923!! .
News Corporation اشترت
MySpace
وهو من مواقع الإعلام الاجتماعي الضخمة الموجهة للمراهقين والشباب
مثلاً New
Corporation نفسها التي تملك قناة
Fox News و جريدةTheNewYork-Post
مؤخراً أصبح لشركة
Google
اسم كبير في عالم إعلام الويب ولا تزال سيطرتها تتسع وتتسع وأصبح
تأثيرها "جماهيرياً" بكل معنى الكلمة، الجميع يعرف الخدمات التي تقدمها
Google
لأنه بشكل أو بأخر يستخدم احدها .
اهتمت وسائل الإعلام الجماهيري الكبرى بالإعلام الجديد لسبب وحيد ربما
هو أنه طريقة مجانية للحصول على المعلومات والأخبار - المهم في النهاية
هو المحتوى - وبمجانية أعني أنها مجانية بكل معنى الكلمة فالفيديو
والتعليقات والآراء التي يكتبها الناس قد تكلف الشبكات الملايين
الإضافية لكن عبر وسط الإعلام الجديد تقدم كل هذه المواد للإعلام
الجديد بشكل مجاني لننظر إلى التدوين على سبيل المثال، عندما يذكر
التدوين يبدأ الحديث مباشرة عن ذلك المواطن الذي همه الوطن والبلد أو
الهم العام ليكتب وينشر عن الموضوع بصور أو مقاطع فيديو أو نصوص وآراء
.. المشكلة أنه بعد فترة يتحول المدون إلى نجم إعلامي ،مقابلات متكررة
واهتمام إعلامي. هذا المدون سيطر عليه الإعلام الجماهيري التقليدي بشكل
أو بآخر، المدون الذي بدأ بهم الوطن وبدون أي هدف أو غاية تحول إلى نجم
وقد تجد إعلانات على مدونته (حجة دفع التكاليف لم تعد موجودة لأن
الحصول على مدونة أمر مجاني) وربما يأخذه الحال للحديث عن أمور تحدث في
الطرف الآخر من العالم علماً بأن سبب شهرته الأساسي كان قضية محلية.
إذا قلنا مثلاً أن معدل مشاهدة التلفزيون قد انخفض بشكل كبير جداً أمام
مشاهدة فيديو الإنترنت فلا جديد في هذا لسبب بسيط هو أن التأثير
الجماهيري التقليدي الذي يمتلكه التلفزيون أصبح موجوداً لدى
YouTube
مثلاً ما الفرق أذا بين الوسطين ؟ هل هو التفاعل أم إمكانية الإنتاج
الشخصي للمواد ؟
لنبدأ بالتفاعل. كلمة كانت رنانة في بدايات هذه الظاهرة ، فإمكانية
التعليق على المادة أو الموضوع هي أمر جديد في ذلك الوقت لكن هذا
الكلام نسبي جداً فالتقنية الممثلة بمنتديات الحوار أو
Forums
تمكن من تفاعل الناس مع قضية معينة في حال أرادت هذه الجهة أو تلك ذلك
والمنتديات أقدم بكثير من المدونات ولكن إذا تجاوزنا هذا وقلنا أن
المدونات هي البيئة الأمثل للتفاعل فهذا غير نافع أبداً خاصة في
المؤسسات الإعلامية الكبيرة لسبب بسيط هو أننا في المدونة الشخصية نجد
تفاعلاً كبيراً من صاحب المدونة مع التعليقات فأغلب المدونين المحترفين
أو الكبار أن صح التعبير يردون على كل تعليق بشكل مستقل لكن في الصحف
الكبرى أو مواقع الشبكات التلفزيونية هناك مئات التعليقات والكثير منها
غير متعلق بالموضوع أو كلام من دون معنى أو ربما نجد أنها إعلان لموقع
آخر ومن الصعب جداً أن يقبل الشخص أن ينشر التعليق باسمه الحقيقي حتى
في أكثر النظم السياسية حرية .
بهذا نصل إلى قضية هامة جديدة وهي "وثوقية المحتوى"
بدأ كثيرون بعد هذا طرح فكرة الواقعية وراء هذا الوسط الذي يسمح
"للجميع" بنشر أفكارهم وآرائهم. الأمر نفسه يتكرر مع حادثة موقع
I Report
الذي نُشر فيه خبر كاذب عن إسعاف ستيف جوبس رئيس شركة آبل الشهيرة إلى
المستشفى نتيجة لذبحة قلبية. هذا الأمر أثر في أداء الشركة المالي خلال
عشر دقائق فقط من انتشار الخبر في وقت كانت
تظهر فيه بوادر الازمة المالية ؟؟
لا أعرف بالضبط إن كان هذا دقيقاً لكني أجد أن التأثير الكبير هذا ما
هو إلا تأثير "الإنترنت" فقط ومنذ بداية الإنترنت بدأت الأسئلة تطرح عن
التواصل بين البشر وكيف سيتغير بعد هذا الاختراع العظيم وقد تغير
فعلاً، هذا الأمر مهم للغاية لعلماء الاتصال أو الأنتروبولوجيا لكن على
صعيد الإعلام أعتقد أنه كالعادة تم تضخيم الأمر والترويج للكثير من
المصطلحات التي تستغل لتحقيق أهداف سياسية أو مالية لا تنتهي خاصة أن
مع توجه الحكومات إلى مواقع الشبكات الاجتماعية أيضا
سقـوط المـزايدات السيـاسية وبركان التغيير العراقي
يوسف السعيدي
بعض ما يكتب في بعض المواقع الالكترونيه من قبل اصحاب الاقلام الرافضين
لحالة التغيير الصاعق في عراق الرافدين بعد سقوط طاغية العصر الاهوج
صدام العار والجريمه...اغلب مقالاتهم لا تخرج عن اطار الرفض الاستباقي
لكل ما يهم استقرار العراق ..وامنه..وتطوره..فالاغلبيه المعارضه هذه لم
تخرج ايضاً عن حالة الفوضويه الفكريه في مواجهة حركة
التاريخ..وفلسفته..رغم ان بعضهم يحاول الظهور بمظهر
(الناقد)واحيانا(المنتقد)..دون اصول او مباديء ..بل فقط لارث ايديولوجي
تاريخي والذي اضحى الحاكم على توجهاتهم...لذلك لم يكونوا منصفين مع
انفسهم اولاً ..ناهيك عن اِنصاف العراقيين...هؤلاء الكتاب اعتمدوا مبدأ
تشويه الوقائع التاريخيه ...ولي عنق الحدث ..محاولين استمالة القراء
لمقالاتهم ..والتاثير على ذوق المواطن العراقي خصوصا...والعربي عموما
..باستخدام الادوات الدعائيه المحرضه على ال(ديماغوجيه الجماهيريه)
والتفلسف المضحك ...والسفسطه العقيمه ..بعيدا عن العقل والمنطق السليم
لابقاء الوضع المتشظي ..وفقدان الثقه بين العراقيين والتباكي على سيادة
العراق ومستقبله ..ولو اعلاميا..بالدخول على خط المزايدات الوطنيه تارة
والدينيه تارة اخرى ..حيث يتبين لنا رخص هذه الاقلام واستهتارها بعقلية
المتلقي العربي والعراقي..وخصوصاً متصفحي مواقع الانترنيت وبعض هواة
ومحترفي قراءة المقالات وتطبيلها للقاصي والداني حتى لو لم يكن هناك
غريما سياسيا ...حملة هذه الاقلام اصبحوا بعيدين عن الاتزان
والواقعيه..اللتين سببتا لهم ارقا كبيرا اقض مضاجعهم قبل ظهور نتاجاتهم
على صفحات المواقع الالكترونيه...وتماشيا مع فوبيا التصريحات الاعلاميه
..وبطريقة(التلفون النقال...وما يقال)..ولله في خلقه شؤون.. لذلك فأننا
نرى
مفردات التزلف والتدليس ..والمنطق المتهالك الارث (الثقافي)للحثالات
التي تقف بالضد لعراقنا الحر الجديد ..حملة الاقلام المتباكين على مصاب
قضيتنا العراقيه ...حملة الاقلام الذين تنشقوا غبار الفرقة والتشتت
النوايا اللاوطنيه ..حملة الاقلام التي تقطر دماً..بطروحات وافكار
عارية من الحياء...اقلام لحثالات من المطبلين والمزمرين لخزعبلات
وبهلوانيات وهلوسات
الانظمه العرجاء ..من بقايا البعث العفلقي والسائرين على نهجهم من
الذين اتيحت لهم فسحة من فضاء...لحرية الكتابه على صفحات الجرائد
الصفراء ...ومواقع الشبكه العنكبوتيه...اقلام يغرد اصحابها نشازا يستفز
صمت الحزن العراقي ..وجرحه النازف ..ونحن نقرأ بعض التعلات القصيره
التي تناولت بعض مقالاتنا التي يظهر انها اصابت من البعض مقتلاً...فقد
ازعجتهم مقالاتنا التي رددت مع اشراف العراقيين انشودة التحرر الانساني
...بعض من اصحاب التعليقات المعارضين لعملية التغيير العراقي الصاعق
..ارعبتهم حتى الجاهزيه الابداعيه لهذه المقالات والتنوع الصياغي
للمفردات ...نعم نقرأ بعض هذه التعليقات من بعض العراقيين المعوقين
وطنيا ..والمصابين انتهازياً بفقدان الذاكره والتي توضح غباء ..وبلادة
..وعطب ذاكرة اصحابها وهم ينهلون (ثقافتهم) من منابع التامر والغدر
الموروث ..بل وليس لديهم الشجاعه الكافيه لتطهير ذاتهم عبر عملية
اغتسال جريئه من داخلهم ليقطعوا خيوط الانتهازيه والنفعيه والمحاباة
والمقامره بتلك اللعبه السمجه لخلفيات البعض المشبوهه..منذ سقوط نظام
الجرذ الهارب بطل(البوابه الشرقيه)وانهيار مؤسساته الدمويه..وما اشتملت
عليه من تراث استبدادي تم تأسيسه عبر قواعد طائفيه وعنصريه ونفعيه وجدت
نفسها وجها لوجه مع شعب طالما ذاق منهم الامرين ...اصحاب هذه
التعلقيقات ..هالهم تصدي قوى الشعب المظلوم ...تلك القوى التي ولدت من
رحم مظلوميتنا التي شهدها كل العالم ...ان تهرب اصحاب هذه التعليقات من
استحقاقات مرحلة التغيير الحتميه ...مهد لانهيار افكارهم المتخلفه
...فسقطوا في فخاخ التخبط ...ومكبات نفايات فشلهم الذريع.
السجين السياسي رسالة تحديث واعمار في العراق الجديد
جاسم محمد جعفر
اسس النظام البائد باربعة عقود من حكمه الدكتاتوري سجنا كبيرا وسماه
العراق وادخل اهله وشعبه في حروب عبثية ولم يكتف بذلك بل اعتقل الالاف
من خيرة هذا الشعب حيث بلغ عدد السجناء السياسيين بحكم قضائي ظهر من
خلال
مقتبسات الحكم المحفوظة اكثر من خمسين الف سجين سياسي وعدد المعتقلين
في اروقة النظام البوليسية اكثر من مائة الف والمحتجزين في الامن
العامة والشرطة اكثر من مائتان وخمسين الف والمبعدين والمنفيين الى
نقرة السلمان وصحراء ليه والفضيلية وغيرها اكثر من مليون اضافة الى
الشهداء وضحايا المقابر الجماعية والانفال وحلبجة والاعدامات في حروبه
الظالمة حيث الاعداد قد تصل الى مليون ونصف المليون, واذا اضفنا
المهجرين قسرا الى خارج العراق باسم التبعية وبعد انتفاضة شعبان
والحركات الكردية والمهاجرين خوفا وهربا من المشاركة في الحروب ومن
الفقر والاعتقال والذي قد يصل الى مليونين , اما الهجرة القسرية داخل
العراق والتغير الديمغرافي للمدينة الواحدة والعمليات الانتقامية من
أهالي بعض المدن والتي قد تصل الى اكثر من مليون، اذن مجموع ثلث الشعب
لعراقي بين شهيد او سجين او او مهجر اوهارب فيما الثلثان الآخران يضمهم
سجن كبير اسمه العراق .
في هذا العراق المتعب وهذه الخريطة الصعبة يعتبر السجناء السياسيون
بقية السيف أو الشهداء الأحياء الذين يشاركون بشكل فاعل في بناء العراق
الجديد لوضع اسسه الديمقراطية ففي العراق الجديد لهذه الشريحة من عوائل
الشهداء والسجناء دور قيادي بارز وعدد كبير منهم يتولون مناصب قيادية
في الحكومة العراقية
ان مؤسسة السجناء السياسيين وهي مؤسسة حكومية اسست بقانون ومصادق عليها
اخذت على عاتقها تكفل هذه الشريحة وبدأت بشكل بطيئ بسبب بعض القوانين
السائدة الموروثة من النظام السابق والتي اثرت سلبا في تقديم احسن
الخدمات للسجين، ولكن بجهود ودعم دولة رئيس الوزراء بدأت تخطو خطوات
متواضعة وجيدة وهي بطريقها الى ان تتحول الى انطلاقة وحركة كل السجناء
للوصول الى الاهداف المرسومة .
اما السجين السياسي الذي عانى ما عانى من ظلم وكبت قد ظهر اليوم بشكل
اكثر قوة وصلابة سواء في التقدم والرقي الشخصي نحو الكمال من تثقيف
ووعي واكمال متطلبات الحياة الدراسات الجامعية او حضوره الميداني
وتنافسه الشديد للوصول الى مواقع عليا في الحكومة ومجلس النواب او
تبنيه مشاريع اقتصادية وتجارية واجتماعية وثقافية ، فالسجين السياسي هو
الان عنصر فاعل ومؤثر في الوسط وهو يحاول ان يكون رمزا للاجيال من
العمل والمثابرة والتضحية ورسالة اقتدار وتحدي للطامعين والمتامرين
وقدوة حسنة للشباب والابناء ، فسجناء اليوم ليس سجناء الغد وهم لم
يألوا جهدا في تركهم القنوط واليأس وهاجروا الكسل والاعالة وازالوا كل
تبعات الماضي من اثار السجون والقيود وهم كذلك رجال لا تلهييم تجارة او
بيع عن ذكر الله .
إن عمل وانطلاق السجين السياسي عنصر حداثوي في العراق والمنطقة ، ظهر
مع العهد الجديد بعد 2003 بشكل فاعل وحيوي يريد في طريقه لاثبات انه
القادر على ايجاد التغيير وبناء المؤسسات وهم يعيشون الحداثة بكامل
اسسها وقد ازالوا من وجودهم كل تبعات الماضي وتأثيرات الاعتقال بل
وظفوا وجودهم في السجون البعثية المظلمة من اجل التغير . ولا نستغرب
اذا قلنا ان جزءا من تاريخ الحداثة في العراق عبر عنه السجين السياسي
بمواقفه وافكاره اضافة الى جسده. فالسجين السياسي هو التحدي والصلابة
بكامل المعنى، ومن هنا فهو جسد يتماهى مع فكرة التحدي. وعلى هذا كان
عنصرا قويا وفاعلا ومؤثرا في بناء اركان العراق الجديد
في الختام رسالتي الى ابنائي واخواني وابائي من السجناء السياسيين ان
التغير الجذري بدأ يدب في المؤسسة دبيب النمل وان الانطلاقة والتغير
اخذا مأخذ الجد والمثابرة وان حقوقكم بدأت تتقنن الواحد تلو الاخر وان
امامكم مستقبلا زاهرا وخدمات فاعلة وان اخوانكم في المؤسسة بكامل
كوادرها قد حزموا الامر بتقديم احسن الخدمات وارجو ان تصبروا قليلا
وتتحملوا لتنظيم هذه العملية فان بادرة تقديم منحة البناء والعلاج في
طريقها اليكم في الأيام المقبلة وقد تكون البداية بسيطة ولكن سيكون
واقع الحال أفضل فان ميزانية السنة القادمة جيدة ولله الحمد فمن واجب
كل العاملين في المؤسسة ان يخدموكموهم منكم واليكم ...والى مزيد من
الخدمة والازدهار لهذه الشريحة من نخب العراق الجديد. |