|
مواقف
عيد الغدير... مناسبة تتجدد
علي الخياط
قال(كاريل) وهو احد المستشرقين بحق امير المؤمنين علي بن ابي طالب :أما
علي (عليه السلام) فلا يسعنا إلا أن نحبه ونتعشّقه.. فإنه فتى شريف
القدر، عالي النفس.. يفيض وجدانه رحمة وبراً.. ويتلظّى فؤاده نجدة
وحماسة.. هذه الكلمات البسيطة التي تقرأ من خلالها العفوية بالحديث..
وهذا يعني أن هذا الرجل جاء عفو الخاطر ودون تصنع وهذا لا يأتي إلا
بالاضطلاع الواسع لشخصية الإمام علي في بعض جوانبها. وأمير المؤمنين
نور بعيد المنال وقمة باسقة رفيعة لا تطال.. إذ هو ولي الله الأعظم
وحجته الكبرى على أهل الدنيا.. وبولايته أكمل الله فيه الدين الإسلامي
الحنيف.. وأتم النعمة على أهل الدنيا كافة وعلى المؤمنين خاصة وذلك
بقوله تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما
بلغت رسالته والله يعصمك من الناس).. فبلّغ الرسول الأعظم (صلى الله
عليه وآله) وبمحضر ما يقارب 90 ألف حاج كانوا مع رسول الله (صلى الله
عليه وآله وسلم) في حجة الوداع وفي موقع يكون فيه مفترق الطرق ويتوزع
الحجيج إلى بلدانهم المختلفة فجمعهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) في
ذاك الموقف العظيم وبلّغهم أمر الله بشأن الولاية ونصّب أمير المؤمنين
الإمام علي (عليه السلام) إماماً لهم وللأمة جمعاء.. وأخذ البيعة من
جميع من حضر، وبخبخ له الصحابة كما هو معروف ومشهور في كتب التاريخ
المعتبرة.. ومنذ ذلك اليوم - وخاصة بعد انتقال الرسول الأعظم (صلى الله
عليه وآله وسلم) إلى الرفيق الأعلى - مازال أمير المؤمنين (عليه
السلام) مظلوماً مدفوعاً عن حقه ومبعداً عن منصبه الذي وضعه فيه وهيّأه
رسول الله (صلى الله عليه وآله) إليه ومنذ نعومة اظافرة.فظلمه التاريخ
والمؤرخون حين لم يدونوا لنا كل كلماته النورانية ودقائق حياته الشريفة
فغمض علينا الكثير من القضايا العلمية من نهجه المبارك... والإمام علي
(عليه السلام) ليس إمام للشيعة فقط وإنما إمام لجميع المسلمين وإمام
العالمين بالحقيقة..وكما ذكر في مسند احمد( كنا مع رسول الله (صلى الله
عليه واله وسلم) في سفر، فنزلنا بغدير خم، فنودي فينا الصلاة جامعة،
وكسح لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) تحت شجرتين، فصلى الظهر وأخذ بيد
علي (رضي الله تعالى عنه)، فقال: ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من
أنفسهم؟ قالوا: بلى، قال: ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟
قالوا: بلى، فأخذ بيد علي فقال: "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال
من والاه وعاد من عاداه"، قال: فلقيه عمر بعد ذلك، فقال: هنيئاً يا ابن
أبي طالب، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة...وهو (عليه السلام) أكبر
من أن نحجمه بهذا الحجم أو ان نحصره في دائرة التشيع أو حتى الإسلام
فقط بل يجب علينا ان ننظر إليه نظرة إنسانية كونية شاملة.. وظلموا
أنفسهم أعداءه إذ راموا ان يطفئوا نوره أو ذكره الزكي أو ان يشوهوا
صورته - حاشاه - فانطفئوا وخبا ذكرهم، لأن الله يأبى له ذلك ورسوله
والمؤمنون.وفي ذكرى عيد الغدير علينا ان نظهره عيداً إلهياً عظيماً
ونظهر فيه الفرح والسرور ونتبادل التهاني والتبريكات على أنه يوم عيد
لا بل هو من أعظم الأعياد على الإطلاق..
علي (عليه السلام).. مشرّع الفصاحة
وموردها ومنشأ البلاغة وموُلدها
سئل الجنيد عن محل علي بن أبي طالب (ع) في هذا العلم يعنى علم التصوف،
فقال: (لو تفرغ إلينا من الحروب لنقلنا عنه من هذا العلم ما لايقوم له
القلوب، ذاك أمير المؤمنين)،.. عن بعض الفضلاء وقد سئل عن فضائله (ع)
فقال: (ما أقول في شخص أخفى أعداؤه فضائله حسداً، وأخفى أولياؤه فضائله
خوفاً وحذراً، وظهر فيما بين هذين ما طبقت الشرق والغرب).. عن هارون
الحضرمي قال، سمعت أحمد بن حنبل يقول: (ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله
(صلى الله عليه وآله) من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب (ع).. قال
محمد بن إسحقاق الواقدي: (أن علياً كان من معجزات النبي (صلى الله عليه
وآله) كالعصا لموسى (ع)، وإحياء الموتى لعيسى (ع).. قال آية الله
العظمى السيد الخوئي: (إن تصديق علي (ع) - وهو ما عليه من البراعة في
البلاغة - هو بنفسه دليل على أن القرآن وحي إلهي، كيف وهو ربُّ الفصاحة
والبلاغة، وهو المثل الأعلى في المعارف).. قال الدكتور طه حسين: (كان
الفرق بين علي (ع) ومعاوية عظيماً في السيرة وا لسياسة، فقد كان علي
مؤمناً بالخلافة ويرى أن من الحق عليه أن يقيم العدل بأوسع معانيه بين
الناس، أما معاوية فإنه لا يجد في ذلك بأساً ولا ناحاً، فكان الطامعون
يجدون عنده ما يريدون، وكان الزاهدون يجدون عند علي ما يحبون)، (علي
وبنوه: ص59).. قال خليل بن أحمد الفراهيدي صاحب علم العروض: (إحتياج
الكل إليه واستغناؤه عن الكل دليل على أنه إمام الكل).. قال الدكتور
السعادة: (قد أجمع المؤرخون وكتب السير على أن علي بن أبي طالب (ع)،
كان ممتازاً بمميزات كبرى لم تجتمع لغيره، هو أمة في رجل)، (مقدمة
الإمام علي للدكتور السعادة).. قال الدكتور مهدي محبوبة: (أحاط علي
بالمعرفة دون أن تحيط به، وأدركها دون أن تدركه).. قال ابن أبي الحديد:
(أنظر إلى الفصاحة كيف تعطي هذا الرجل قيادها، وتملكه زمامها، فسبحان
الله من منح هذا الرجل هذه المزايا النفيسة، والخصائص الشريفة، أن يكون
غلام من أبناء عرب مكة لم يخالط الحكماء، وخرج أعرف بالحكمة من
أفلاطون وأرسطو، ولم يعاشر أرباب الحكم الخلقية، وخرج أعرف بهذا الباب
من سقراط، ولم يرب بين الشجعان لأن أهل مكة كانوا ذوي تجارة، وخرج أشجع
من كل بشر مشى على الأرض).. قال الجاحظ، سمعت النظام يقول: (علي بن أبي
طالب (ع) محنة للمتكلم، إن وفى حقه غلى، وإن بخسه حقه أساء، والمنزلة
الوسطى دقيقة الوزن، حادة اللسان، صعبة الترقي إلا على الحاذق الذكي)..
قال العلامة السيد الرضي: (كَان أمير المؤمنين (ع) مشرِّعُ الفصاحة و
مُورِدُها، ومُنشأ البلاغة ومُولِدُها، ومنه (ع) ظهر مَكنونها، وعنه
أخذت قوانينها، وعلى أمثلته حذا كل قائل خطيب، وبكلامه استعان كل واعظ
بليغ، ومع ذلك فقد سَبَقَ فَقَصَرُوا، وتَقَدَّمَ وتَأَخَّرُوا، لأن
كلامه (ع) الكلام الذي عليه مسحة من العلم الإلهي، وفيه عبقة من الكلام
النبوي، ومن عجائبه (ع) التي انفرد بها، وأمن المشاركة فيها، أنَّ
كلامَهُ الوارد في الزهد والمواعظ، والتذكير والزواجر، إذا تأمله
المتأمل، وفكَّر فيه المُتَفَكِّر، وخَلَعَ من قلبه، أنه كلام مثله ممن
عَظُمَ قَدَرُه، ونفذ أمره، وأحاط بالرقاب مُلكُه، لم يعترضه الشك في
أنه من كلام من لاحظ له في غير الزهادة، ولاشغل له بغير العبادة، قَد
قبع في كسر بيت، أوانقَطَعَ إِلى سَفحِ جبل، لايَسمَعُ إلا حِسَّهُ،
ولايَرى إِلا نَفسَهُ، ولايكاد يوقن بأنه كلام من ينغمس في الحرب
مصلتا سيفه، فَيَقُطُّ الرِّقَابَ، ويُجدِلُ الأبطال، ويعود به ينطف
دماً، ويقطر مهجاً، وهو مع ذلك الحال زاهد الزهاد، وبدل الأبدال.
كلمات المستشرقين والغربيين في الإمام
علي عليه السلام
* جمرة النار الحارقه كان النبي محمد
وعلي بن ابي طالب وما يستطيع الناس تحمل هذا - دانتي في الكوميديا
الالهيه
* لااهتم بالطابع الايديولوجي او
الاقتصادي وحتي التاريخي بفترة حكم الامام علي ... ما يهمني هو شخصيته
وما حملته من قيم ايجابيه او سلبيه هادفه او ضاره ,, وبلا شك فانه
(شخصيه عظيمه) - ريلفريد ماديلونغ مفكر ومتخصص بدراسات اهل البيت
* سيظل علي بن ابي طالب فارس الاسلام
والنبيل الشهم - جيرارد اوبنز
* شخصية فريده متالقة شاعر ومؤمن
ونبيل وقديس , حكمته كالنسيم الذي يتنفسه كل انسان فهي اخلاقية
وانسانية , منذ تولده والي وفاته كان حكيما جمع تلاميذه وناداهم باخوتي
واحبائي , حقا كان هارون المتجدد صدّيق النبي موسى كما وصفه النبي محمد
(ص) - ادوارد جيبون
* بذكاءة المتالق , وعطفه , وتاثيره
الساحر في حياة من خالطه وجالسه ,,, وكونه موضع ثقة صحبه ومجتمعه , مذ
كان فتى صغير السن وهو يبذل ويجود بروحه وحبه للدفاع عن النبي محمد
ورسالته السمحاء , متواضع وبسيط , يوما حكم نصف العالم الاسلامي بالخير
لا بالسوط - سير ويليام موير
* ازدرى العالم المادي ومجده الخادع ,
خشى الله وكان محسنا جواد الي الخير , الاول والسابق الي كل فعل الالهي
وحكمه , كان اجتماعيا ويملك ابداعا وذكاءا حادا ولذا بدا غريبا على
مجتمعه لان الابداع لم يكن شائعا , لم يمتلك تلك العلوم التي تنتهي علي
اللسان ولكن تلك العلوم والحكمه الخفيه التي تمتد ولا تنتهي او تموت -
هنري ستووب. |