|
محطات
رواتب الموظفين في زمن العصملي
عبد الكريم الوائلي
لم يكن للحكومة التركية الحميدية (ميزانية) منظمة الدولة .. فالرواتب
لا تدفع في نهاية كل شهر كما هي العاده عندنا الان .. بل تدفع عند صدور
ارادة ملكية ..
مثلا هذا شهر اب سنة 1900 واذا بالموظفين لم يتقاضوا راتبا منذ كانون
الثاني سنة 1899 فنبحث من هذه الحاله سوء اداره في المملكة العثمانية
التي لا زالت ترن في اذاننا .. هذا (جاووش) (جندرمه) وهذا (بوليس)وهذا
(كاتب اوراق ) كلهم فاتحين عيونهم ينتظرون الفرج اي صدور الارادة
الملكية فاضطر اغبية الموظفين الى طرق باب اخر وهو اخذ الرشوة من
المراجعين .. ففقدت العدالة وانتشرت الفوضى فلم تنته الا بسقوط السلطان
عبد الحميد وكان احد كتبه دائرة المالية في قضاء (القرنة) يرضح لهذا
الناموس .. من الصبح الى المغرب (وقرش باره ماكو)ولكنه كان يعيش عند
والده مأمور البريد والبرق فمن هذه الناحية كان يصبر الى حين تأديه
الرواتب .. اما زملائه صغار الموظفين الذين كانوا يعينون من وقت لاخر
فبعد ان يستخدموا فترة من الزمن يسنحبون من العمل لعدم دفع رواتبهم
وهكذا مرت الايام والشهور ومضت الاعوام وصاحبنا الكاتب لم يفيض شيئا..
جمع هذا الكاتب اصحابه وحرضهم على المراجعة فحرموه العرائض وقدموها الى
والي البصرة ومتصرف العمارة ودفتر دار البصرة وحتى وزير المالية. ثم
اردفوها بعدة مضابط وشاكوى وكانت النتيجة الحفظ في سلة المهملات.. ومن
الصدف ان والد كان يقوم باعمال دائرة البرق لانه كان يحسن استعمال الة
البرق فقرر الولد اي الكاتب لكونه كان متسألما من جهة تأخير رواتبه بعد
ان اعتقد ان العرائض لا تفيد مع الجالسين على ضفاف (البوسفور) وسط
الملذات فكتب برقيه الى وزير المالية في الاستانه باللغة التركية تقول
:
استانبول مالية ناظرنه .
موقوف معا شمز كبي مفقود اوله سك سن اجندته كي شيطان كبي مطر ودواله سك
سن .
المصادر
كتاب بغداد
للاستاذ فخري الزبيدي
شواهد من عبادة أمير المؤمنين علي (ع)
اعداد الدعوة
كحصيلة للإعداد المميز الذي حظي به الإمام (ع) من لدن أستاذه الرسول
(ص) فقد طبعت شخصية الإمام (ع) بشخصية المصطفى (ص) في جميع مقوماتها:
عبادة وفكراً ومواقف.
يسلك سبيله، يقتفي سنته ويقفو أثره، ومن أجدر بتجسيد سنة الرسول (ص)
كاملة في دنيا الواقع سوى علي (ع)؟ الذي صنع رسول الله (ص) شخصيته وشكل
جميع عناصرها وطبعها بالطابع الإلهي منذ نعومة أظفاره
..
وإذ نعقد هذا الفصل للحديث عن عبادة الإمام (ع) ووسائل تعلقه بالله
سبحانه، فسنعرض شواهد منها، لندرك السمو الشاهق الذي بلغه الإمام (ع)
في مضمار الانشداد إلى الله واستلهام منهج الرسول (ص) المطهر في هذا
المضمار:
ـ صلاة وضراعة:
فلكثرة تعاهده لأمر الصلاة والتضرع إلى الله تعال يشير عروة بن الزبير
في حديث له عن أبي الدرداء:
قال: شهدت علي بن أبي طالب بشويحطات النجار، وقد اعتزل عن مواليه،
واختفى ممن يليه، واستتر بمغيلات النخل، فافتقدته، وبعد عن مكانه،
فقلت: الحق بمنزله، فإذا أنا بصوت حزين ونغم شجي، وهو يقول: ((إلهي كم
من موبقة حلمتَ عن مقابلتها بنقمتك، وكم من جريرة تكرمت عن كشفها بكرمك.
إلهي إن طال في عصيانك عمري، وعظم في الصحف ذنبي، فما أنا مؤمل غير
غفرانك، ولا أنا براجٍ غير رضوانك.
فشغلني الصوت، واقتفيت الأثر، فإذا هو علي بن أبي طالب (ع) بعينه،
فاستترت له وأخملت الحركة، فركع ركعات في جوف الليل الغامر، ثم فرغ إلى
الدعاء والبكاء، والبث والشكوى، فكان مما ناجى به الله تعالى أن قال:(إلهي أفكر في عفوك، فتهون علي خطيئتي، ثم أذكر
العظيم من أخذك، فتعظم علي بليتي
ثم قال: ((آه إن أنا قرأت في الصحف سيئة أنا ناسيها، وأنت محصيها،
فتقول: خذوه، فياله من مأخوذ لا تنجيه عشيرته، ولا تنفعه قبيلته ولا
يرحمه الملأ إذا أذن فيه بالنداء
ثم قال: ((آه من نار تنضج الأكباد والكلى، آه من نار نزاعة للشوى، آه
من لهبات لظى).
قال أبو الدرداء، ثم أمعن في البكاء، فلم أسمع له حساً، ولا حركة.
فقلت: غلب عليه النوم لطول السهر، أوقظه لصلاة الفجر، فأتيته، فإذا هو
كالخشبة الملقاة، فحركته، فلم يتحرك، وزويته فلم ينزو.
فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون مات والله علي بن أبي طالب، فأتيت
منزله مبادراً أنعاه إليهم.
فقالت لفاطمة (ع): يا أبا الدرداء ما كان من شأنه ومن قصته؟
فأخبرتها الخبر.
فقالت: ((هي والله ـ يا أبا الدرداء ـ الغشية التي تأخذه من خشية الله
ثم أتوه بماء فنضحوه على وجهه، فأفاق، ونظر إلي وأنا أبكي فقال: مما
بكاؤك يا أبا الدرداء؟
فقلت: مما أراه تنزله بنفسك.
فقال: ((يا أبا الدرداء، فكيف لو رأيتني، ودعي بي إلى الحساب، وأيقن
أهل الجرائم العذاب، واحتوشتني ملائكة غلاظ وزبانية فظاظ، فوقفت بين
يدي الملك الجبار، قد أسلمني الأحباء ورفضني أهل الدنيا، لكنت اشد رمة
لي بين يدي مَن لا تخفى عليه خافية
فقال أبو الدرداء: ((فوالله ما رأيت ذلك لأحد من أصحاب رسول الله (ص)
هذا شاهد من شواهد تعلق الإمام (ع) بالله تعالى وشدة انشداده إليه
ورهبته منه.
ويبدو أن هذا ديدن علي (ع) كما يتجلى من قول الزهراء (ع) لأبي الدرداء:
((هي والله الغشية التي تأخذه من خشية الله
وهذه مزيته عند التوجه إلى الله تعالى في صلاته وضراعته، الأمر الذي
ألفه أهل البيت (ع) في علي (ع
ومن أجل ذلك لم يفزعوا حين أنبأهم أبو الدرداء بموته ـ كما ظن هو ـ بل
استفسروا عما رأى، فأعلمته الصديقة (ع) أن ما رآه هو المألوف من علي
(ع) كل آن حين تأخذه الغشية لله تبارك وتعالى أثناء قيام الليل.
ولكثرة قيامه للعبادة ليلاً يحدثنا عبدالأعلى عن نوف البكالي
...
قال: ((بت ليلة عند أمير المؤمنين (ع) فكان يصلي الليل كله، ويخرج ساعة
بعد ساعة، فينظر إلى السماء، ويتلو القرآن فمرّ بي سعد هدوء من الليل
فقال: يا نوف أراقد أنت أم رامق؟
قلت: بل رامق أرمقك ببصري يا أمير المؤمنين.
قال: يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا، الراغبين في الآخرة، أولئك الذي
اتخذوا الأرض بساطاً، وترابها فراشاً، وماءها طيباً، القرآن دثاراً،
والدعاء شعاراً، وقرضوا من الدنيا تقريضاً على منهاج عيسى بن مريم
وهكذا كان علي (ع) في شدة تعلقه بالله، وعظيم تمسكه بمنهج الأنبياء (ع)
إنه ترجمة صادقة لعبادة محمد رسول الله (ص) وزهد المسيح (ع).
أرأيت كيف يندك وجوده على عتبة الخضوع لله والاستكانة له وطلب رضوانه؟
وحول التزامه بقيام صلاة الليل طول عمره الشريف يروي لنا أبو يعلى ـ في
المسند ـ عنه (ع) قال: ((ما تركت صلاة الليل مننذ سمعت قول النبي (ص):
صلاة الليل نور)
فقال ابن الكواء: ولا ليلة الهرير!؟ قال (ع): ولا ليلة الهرير.
ـ توجه ورهبة:
ولعظيم إقباله على الله تعالى يشير القشيري في تفسيره: إنه كان (ع) إذا
حضر وقت الصلاة تلون وتزلزل. فقيل له: ما لك؟
فيقول: جاء وقت أمانة عرضها الله تعالى على السموات والأرض والجبال،
فأبين أن يحملنها وحملها الإنسان على ضعفه، فلا أدري أحسن إذا حملت أم
لا.
ـ ولع بالصلاة:
فعن سليمان بن المغيرة عن أمه قالت: سألت أم سعيد سرية علي (ع) عن صلاة
علي (ع) في شهر رمضان.
فقالت: رمضان وشوال سواء، يحيي الليل كله.
ـ عبادة الشاكرين:
ولقد عظم المعبود عزوجل في نفس الإمام (ع) فصارت عبادته تعبيراً عن
الحب له والشوق إليه، واستشعار أهليته للعبادة دون سواه، ومن أجل ذلك
كان علي (ع) لا يعبد الله خوفاً من عذابه، ولا طمعاً في جنته ولا فيما
أعده من نعيم للمتقين، وإنما سما الإمام (ع) في علاقته بالله تعالى إلى
أعلى الدرجات أسوة بأستاذه الرسول (ص)
وقد كشف الإمام (ع) عن جوهر علاقته بالله تعالى وطبيعتها بقوله: ((إلهي
ما عبدتك خوفاً من عقابك ولا طمعاً في ثوابك ولكن وجدتك أهلاً للعبادة
فعبدتك)
فأعظم به من يقين، وأكرم به من إيمان!!
ولقد حدد الإمام (ع) ألوان العبادة في كلمة خالدة: (( إن قوماً عبدوا
الله رغبة، فتلك عبادة التجار، وإن قوماً عبدوا الله رهبة، فتلك عبادة
العبيد، وإن قوماً عبدوا الله شكراً، فتلك عبادة الأحرار)
وكانت عبادته (ع) من النوع الأخير، حيث تدر كحصيلة للشعور بأهلية
المعبود واستحقاقه لها.
أما إيقاف العبادة على حصول الثواب فحسب، فهي عبادة من وصفهم الإمام
(ع) بالتجار، الذين يبتغون الثمن وينتظرون التعويض ... وشتان بين هدف
الشاكرين، وهدف التجار في ميزان الله تعالى وحسابه.
ـ صلاة الرسول (ص)
ولقد كانت صلاة علي (ع) ـ أسوة بسائر نشاطاته ـ كصلاة رسول الله (ص) في
كيفية الأداء والخشوع والانشداد والتعلق بالله تعالى فعن مطرف بن
عبدالله قال: ((صليت أنا وعمران بن حصين خلف علي بن أبي طالب .. فلما
انصرفنا أخذ عمران بيدي فقال: لقد صلى صلاة محمد، ولقد ذكرني صلاة محمد
(ص)
تعاهدوا أمر الصلاة:
وإلى جانب تعاهد الإمام (ع) لأمر الصلاة فقد كان كثيراً ما يوصي أتباعه
بتعاهد أمرها، وأدائها في أوقاتها وتعرفهم بأهميتها وأثرها في شخصية
المسلم فهاهو يدعو المؤمنين من أصحابه: ((تعاهدوا أمر الصلاة، وحافظوا
عليها، واستكثروا منها، وتقربوا بها فإنها ـ كانت على المؤمنين كتاباً
موقوتا ـ )) ألا تسمعوا إلى جواب أهل النار حين سئلوا ((ما سلككم في
سقر؟ قالوا: لم نك من المصلين)
وإنها لتحت الذنوب حت الورق، وتطلقها إطلاق الربق. وشبهها رسول الله
(ص) بالحمة، تكون على باب الرجل، فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس
مرات، فما عسى أن يبقى عليه من درن؟.
وقد عرف حقها رجال من المؤمنين الذين لا تشغلهم عنها زينة متاع، ولا
قرة عين من ولد ولا مال.
يقول الله سبحانه: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام
الصلاة وإيتاء الزكاة ... ) النور/ 37.
وكان رسول الله (ص) نَصِباً بالصلاة بعد التبشير له بالجنة لقول الله
سبحانه: وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها.
فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه..
المنهج العبادي للإمام علي (ع) في خطوطه
الأساسية
اعداد/ الدعوة
وإلى منهجه العبادي الملتَزَم أشار
الإمام الباقر (ع) بقوله: (( .. وما ورد عيه أمران قط كلاهما لله رضى
إلا أخذ بأشدهما على بدنه)).
وقد ورد عن الإمام علي (ع) ذاته: (( .. وإنما هي نفسي أروِّضها بالتقوى
لتأتي آمنة يوم الخوف الأكبر)).
وفي حديث ضرار بن ضمرة لمعاوية بن أبي سفيان حول شخصية الإمام (ع)
تجسيد لهذه الحقيقة، فمما جاء في حديثه (( .. كان والله صواماً بالنهار
قواماً بالليل
ـ توكل صادق ويقين راسخ:
وحيث أن التوكل على اله تعالى زاد المتقين، واليقين بالله شعار
المؤمنين الصادقين يملأ قلوبهم بالثقة والاطمئنان والعزة والارتفاع على
جميع عقبات الحياة.
فقد كان أمير المؤمنين (ع) قائداً لأهل اليقين بعد رسول الله (ص)
ويعسوباً للمتوكلين.
وهذه سيرته العطرة تتحفنا بالعديد من الشواهد في هذا المضمار.
فعن الإمام الصادق (ع) قال: كان لعلي (ع) غلام اسمه قنبر، وكان يحبّ
علياً حباً شديداً، فإذا خرج علي (ع) خرج على أثره بالسيف فرآه ذات
ليلة، فقال له: يا قنبر ما لك؟
قال: جئت لأمشي خلفك، فإن الناس كما تراهم يا أمير المؤمنين فخفت عليك.
قال: ويحك أمن أهل السماء تحرسني أم من أهل الأرض؟
قال: لا بل من أهل الأرض.
قال (ع): إن أهل الأرض لا يستطيعون بي شيئاً إلا بإذن الله عزوجل
فارجع. فرجع.
وعن أبي عبدالله (ع) قال: ((إن أمير المؤمنين (ع) جلس إلى حائط يقضي
بين الناس.
فقال بعضهم: لا تقعد تحت هذا الحائط فإنه معور
فقال أمير المؤمنين: حرس امرأ أجله
فلما قام أمير المؤمنين (ع) سقط الحائط
وكان أمير المؤمنين (ع) مما يفعل هذا وأشباهه، وهذا اليقين
وعن سعيد بن قيس الحمداني قال: ((نظرت يوماً في الحرب إلى رجل عليه
ثوبان، فحركت فرسي فإذا هو أمير المؤمنين (ع).
فقلت: يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع؟
فقال: نعم يا سعيد بن قيس، إنه ليس من عبد إلا وله من الله عزوجل حافظ
وواقية، معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل أو يقع في بئر، فإذا
نزل القضاء خليا بينه وبين كل شيء
هذا هو علي (ع) في قوة يقينه بالله تعالى وشدة توكله عليه سبحانه.
ـ مصاديق من زهد الإمام (ع)
ولقد كان الزهد معلماً بارزاً من معالم شخصية الإمام علي (ع)، وسمة
مميزة زيَّنه الله تعالى به فعن عمار بن ياسر (رض) قال: قال رسول الله
(ص) لعلي: ((إن الله قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب منها، هي
زينة الأبرار عند الله: الزهد في الدنيا، فجعلك لا ترزأ ـ تعيب ـ من
الدنيا ولا ترزأ الدنيا منك شيئاً، ووهبك حب المساكين، فجعلك ترضى بهم
أتباعاً، ويرضون بك إماماً
وقد كان من شواهد تلك الصفة التي حباه الله تعالى بها:
أن زهد الإمام (ع) عن كل لذاذات الحياة وزينتها وتوجه بكل وجوده نحو
الآخرة، وعاش عيشة المساكين وأهل المتربة من رعيته.
لقد زهد الإمام (ع) بالدنيا وزخرفها زهداً تاماً وصادقاً: زهد في المال
والسطلان، وكل ما يطمع به الطامعون.
فلقد عاش في بيت متواضع لا يختلف عما يسكنه الفقراء من الأمة، وكان
يأكل الشعير، تطحنه امرأته أو يطحنه بنفسه، قبل خلافته، وبعدها حيث
كانت تجبى الأموال إلى خزانة الدولة التي كان يضطلع بقيادتها من شرق
الأرض وغربها. وكان يلبس أبسط أنواع الثياب، فكاد ثمن قميصه ثلاثة
دراهم.
ولقد بقي ملتزماً بخطه في الزهد طوال حياته، فقد رفض أن يسكن القصر
الذي كان مُعداً له في الكوفة حرصاً منه على التأسي بالمساكين.
وهذه بعض المصاديق كما ترويها سيرته العطرة:
فعن الإمام الصادق (ع) يقول: ((كان أمير المؤمنين أشبه الناس طعمة
برسول الله (ص) يأكل الخبز والخل والزيت ويطعم الناس الخبز والحم)).
وعن الباقر (ع) قال: ((ولقد ولي خمس سنين وما وضع آجرة على آجرة ولا
لبنة على لبنة، ولا أقطع قطيعاً ولا أورث بيضاً ولا حمراً)).
وعن عمر بن عبدالعزيز قال: ((ما علمنا أن أحداً كان في هذه الأمة بعد
رسول الله (ص) أزهد من علي بن أبي طالب، ما وضع لبنة على لبنة ولا قصبة
على قصبة
وعن الأحنف بن قيس قال: ((دخلت على معاوية، فقدم إلي من الحلو والحامض،
ما كثر تعجبي منه، ثم قال: قدموا ذاك اللون، فقدموا لوناً ما أدري ما
هو ... !
فقلت: ما هذا؟
فقال: مصارين البط محشوة بالمخ ودهن الفستق قد ذر عليه السكر!!.
قال الأحنف: فبكيت.
فقال معاوية: ما يبكيك؟
فقلت: لله در ابن أبي طالب، لقد جاد من نفسه بما لم تسمع به أنت ولا
غيرك!.
قال معاوية: وكيف؟
قلت: دخلت عليه ليلة عند إفطاره.
فقال لي: قم فتعشّ مع الحسن والحسين، ثم قام إلى الصلاة، فلما فرغ دعا
بجراب مختوم بخاتمه، فأخرج منه شعيراً مطحوناً، ثم ختمه.
فقلت: يا أمير المؤمنين لم أعهدك بخيلاً، فكيف ختمت على هذا الشعير.
فقال: لم أختمه بخلاً، ولكن خفت أن يبسَّه الحسن والحسين بسمن أو إهالة!.
فقلت: أحرام هو؟
قال: لا، ولكن على أئمة الحق أن يتأسوا بأضعف رعيتهم في الأكل واللباس،
ولا يتميزون عليهم بشيء لا يقدرون عليه ليراهم الفقير، فيرضى عن الله
تعالى بما هو فيه، ويراهم الغني فيزداد شكراً وتواضعاً
وعن سويد بن غفلة قال: دخلت على علي (ع) بالكوفة، وبين يديه رغيف من
شعير، وقدح من لبن، والرغيف يابس. فشق عليَّ ذلك.
فقلت لجارية له يقال لها فضة: ألا ترحمين هذا الشيخ، وتنخلين له هذا
الشعير.
فقالت: ... إنه عهد إلينا ألا ننخل له طعاماً قط
.. !
فالتفت الإمام إليّ وقال: ما تقول لها يا ابن غفلة، فأخبرته
...
وقلت: يا أمير المؤمنين ارفق بنفسك
فقال لي: ويحك يا سويد؟ ما شبع رسول الله (ص) وأهله من خبز بُرٍّ
ثلاثاً تباعاً حتى لقي الله، ولا نخل له طعام قط
وعن سفيان الثوري عن عمرو بن قيس قال: رؤي على علي (ع) إزار مرقوع،
فعوتب في ذلك.
فقال: يخشع له القلب ويقتدي به المؤمن.
وعن الغزالي يقول: ((كان علي بن أبي طالب يمتنع من بيت المال حتى يبيع
سيفه، ولا يكون له إلا قميص واحد في وقت الغسل ولا يجد غيره)).
هذا هو علي في شدة زهده ورغبته عن الدنيا وزخارفها، وفي عظيم اقتدائه
برسول الله (ص) وفي مواساته لأهل المتربة من أمته (ص)، فهل حدثك
التاريخ عن زعيم كعلي (ع)؟ تجبى إليه الأموال من الشرق والغرب، وعاصمته
الكوفة ـ تقع في أخصب أرض الله وأكثرها غنى يومذاك، بيد أنه يعايش أبسط
عيش مواسياً لأقل الناس حظاً في العيش في هذه الحياة ... يأكل خبز
الشعير دون أن يخرج نخالته .. ويكتفي بقميص واحد لا يجد غيره عند الغسل
... ويُحرم على نفسه الأكل من بيت المال .. ويرقع مدرعته حتى يستحي من
راقعها مجسداً بذلك أرفع شعار للزاهدين: (( .. فوالله ما كنزت من
دنياكم تِبراً، ولا ادخرت من غنائمها وفراً، ولا أعددت لبالي ثوب
طمراً، ولا حزت من أرضها شبراً، ولا أخذت منه كقوت أتان دبرة، ولهي في
عيني أوهى وأوهن من عفصة مقرة
ـ صدقة الإمام (ع
ولا نريد أن نذهب بعيداً في ذكر الشواهد على تعاهد الإمام علي (ع) لأمر
الصدقة، قبل أن نستقي من القرآن الكريم نماذج من صدقة الإمام (ع)
عطرتها آيات الله تعالى بالثناء الجميل، ورسمت أبعاد الثواب الإلهي
العظيم الذي لا يعلم مداه غير الله الذي أعده تبارك وتعالى لأمير
المؤمنين (ع
ففي حادثة إطعام علي (ع) وأهل بيته (ع) للمسكين واليتيم والأسير على
مدى ثلاثة أيام وإيثارهم لهم على أنفسهم، واكتفائهم بالماء وهم في أيام
صوم متتالية .. تنزلت آيات الله تعالى مسجلة أعظم مآثر علي (ع) في ضمير
الوجود حيث ستبقى ترددها الآفاق والألسنة وصفحات المجد ما شاء الله
تعالى.
(ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً
ويتيماً وأسيراً * إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورا
* إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً * فوقاهم الله شر ذلك اليوم
ولقاهم نضرةً وسروراً * وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا) الإنسان/ 8 ـ 12.
وليس المهم في الأمر حجم ما قدمه الإمام (ع) لأولئك المحتاجين، فإن
الكثير من الناس يبذلون أضعاف ذلك.
ولكن شتان بين مَن ينفق لوجه الله خالصاً دون شائبة، وبين مَن ينفق من
أجل غرض دنيوي أو جاه أو ذكر يشاع بين الناس. كما أنه شتان بين مَن
ينفق كل ما لديه وهو أحوج ما يكون إليه وبين مَن ينفق بعض ما لديه
...
وهكذا يختلف التقويم عند الله تعالى بين ذا وذاك!
وفي حادثة تصدق علي (ع) بخاتمه على مسكين استبدت به الحاجة، فطاف على
الناس فلم يجد مَن يسد خلته، فأشار إليه علي (ع) وهو يصلي في مسجد رسول
الله (ص) ووهبه خاتماً في يده.
فنزل القرآن الكريم على رسول الله (ص) مبيناً فضل ما أقدم عليه الإمام
(ع) واستعمل القرآن المناسبة لإرشاد الأمة إلى أن علياً (ع) مرجعها
الفكري والعملي بعد رسول الله (ص): (إنما وليكم الله ورسوله والذين
آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون * ومَن يتول الله
ورسوله والدين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) المائدة/ 55 ـ 56.
وهذه الآية الكريمة من أكثر النصوص دلالة على أن العمل الصالح في منظور
الله تبارك وتعالى إنما هو بدوافعه لا بحجم منافعه.
فليس المهم أن تعطي كثيراً، ولكن الأساس في الأمر نية العطاء فالتقييم
الرباني إنما يدور مدار النية حيث تدور، فكلما اقتربت من الله تعالى
وابتغيت رضوانه كان ثوابك أعظم وأجل
..
ومن المناسب أن نطرح إضافة إلى ذلك مصاديق من سيرة الإمام (ع) في هذا
المضمار مما روته كتب التاريخ:
فعن أبي عبدالله الصادق (ع) قال: ((كان أمير المؤمنين يضرب بالمر ـ
المسحاة ـ ويستخرج الأرضين، وأنه أعتق ألف مملوك من كدِّ يده)).
وعن أيوب بن عطية الحذاء قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: ((قسم نبي
الله الفيء، فأصاب علياً أرضاً، فاحتفر فيها عيناً، فخرج ماء ينبع
كهيئة عنق البعير، فسماها ينبع، فجاء البشير يبشر. فقال (ع): بشر
الوارث هي صدقة بتة بتلاء في حجيج بيت الله، وعابري سبيل الله لا تباع،
ولا توهب ولا تورث فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين ولا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً
وعن أحمد بن حنبل في الفضائل: ((أنه كانت غلة علي أربعة ألف دينار
فجعلها صدقة
والحديث عن حرص الإمام (ع) على تعاهد أمر الصدقة في سبيل الله تعالى
يذكرنا بالنفس السخية التي يمتاز بها أمير المؤمنين (ع
فكثرة أدائه للصدقة وشدة بذله لها وإن كان يعكس صورة صادقة عن جود
الإمام (ع) وسخائه، إلا أن سيرته العطرة تكشف إلى جانب ذلك وجهاً آخر
من شخصية الإمام العظيم
فقد كان (ع) أسخى من الغيث على الأمة التي عايشها لا نقصد بهذا جوده
بنفسه من أجل حفظ الرسالة ومسيرة الإسلام التاريخية، ذاك الذي يتجلى
عبر البطولات التي أبداها (ع) في حروب الإسلام كلها، فحديث كهذا ..
يتطلب بمفرده سِفراً كاملاً، وإنما نقصد ما يتعلق بالسخاء بالمال.
فلقد اعترف بجود الإمام (ع) وسخائه اشد الناس عداوة له: معاوية بن أبي
سفيان الذي ما برح ينسج الأكاذيب والافتراءات لتشويه سمعة الإمام (ع)
غير أنه لم يستطع أن ينكر فضيلة الجود عند علي (ع) فقد قال له يوماً
مخفى بن أبي مخفى الضبي: جئتك من عند أبخل الناس، فقال ابن أبي سفيان:
ويحك كيف تقول إنه أبخل الناس، لو ملك بيتاً من تبر ـ ذهب ـ وبيتاً من
تبن لأنفد تبره قبل تبنه.
ويقول الشعبي يصف الإمام (ع): كان أسخى الناس، كان على الخلق الذي يحبه
الله: السخاء والجود، ما قال لا لسائل قط.
ـ الجهاد في سبيل الله:
وحياة علي أمير المؤمنين (ع) كلها جهاد في سبيل الله تعالى في مرحلة
الدعوة، وبعد قيام الدولة الإسلامية، وإذا كان قد وقى الرسول (ص) بنفسه
وفداه بوجده وتعرض لأخطر تآمر جاهلي على حياة رسول الله 0ص) عند مبيته
على فراشه في ليلة الهجرة المباركة، من أجل أن يصرف عنه شر عتاة
الجاهلية. فإن علياً قد تحولت حياته بعد الهجرة إلى المدينة المنورة
إلى حلقات متسلسلة من ذلك النوع الجهادي العظيم، فقد كان حامل لواء
الزحف الإسلامي في كل غزوات أخيه رسول الله (ص) وطليعة المجاهدين في
ساحات الجهاد، وكلما حزبت الأمور وحمي الوطيس انتدبه رسول الله (ص)
لكشف زحف العدو عن حياض المسلمين
...
وكانت كل مواقفه الجهادية من النوع المصيري الذي يحمي الرسالة ويكشف
عنها خطر التصفية المحقق والإجهاز الخطير على وجودها، تجلى ذلك في بدر
الكبرى حين صفى الكثير من رؤوس الوثنيين وملأ بها ساحة المعركة.
وفي ((أُحد)) حين أطبق جيش الضلال على معسكر الإيمان وكانت الغلبة
للعدو، نهض الإمام (ع) بدور عرقلة تقدمهم حيث بادر إلى تصفية حملة
الألوية من بني عبدالدار واحداً تلو الآخر.
وفي غزوة الأحزاب حين بلغت القلوب الحناجر وبلغ الضيق والهلع بالمسلمين
كل مبلغ نهض الإمام (ع) بالأمر وأرهب العدو وأعاد للمسلمين الثقة
بالنفس حين قتل أبرز قوادهم عمرو بن عبد ود العامري.
حيث كان قتل العامري حداً فاصلاً بين المعسكرين إذ تلاه انهزام جيش
الأحزاب مع ما امتاز به من ضخامة في العدد والعدة
..
وعلي (ع) هو الذي اقتحم حصون خيبر ودخل عليهم عنوة، ففتح الله على يديه
حصون اليهود الرهيبة.
وكم أسطر لك من بطولات علي (ع) وصفحات جهاده المشرقة التي تشع بالمجد
والعزة والإخلاص؟.
فدونك تاريخ الإسلام في عصره الأول: في عهد رسول الله (ص) فأنعم النظر
في صفحاته كي تحدثك بفضل علي (ع) على الإسلام رسالة، وأمة، وتاريخاً.
على أن الجانب المعنوي في جهاد علي (ع) ليس مجسداً في حجم البطولات
وعدد المعارك التي خاض غمارها فحسب وإنما في صدق النية وحجم الإخلاص
الذي امتلأ به قلب علي (ع) وهو يخوض تلك الحروب ببسالة فائقة وشجاعة
نادرة وصمود لا يرد.
ومن أجل ذلك كان القرآن الكريم يثني على تلك الروح التي كان يحملها
أمير المؤمنين عبر كفاحه من أجل إعلاء كلمة الله في الأرض.
فها هو القرآن الكريم يثني على علي (ع) يوم فدى بنفسه رسول الله (ص):
(ومن الناس مَن يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله) البقرة/ 207.
ويكشف بعمق عن صدق نية الإمام (ع)
وهاهو كتاب الله العزيز يقطع بأن جهاد علي (ع) وبطولاته وتضحياته كانت
أجل الله وإعلاء كلمته في دنيا الناس، ولا يمكن أن تقرن بأي لون من
ألوان العمل الآخر. فبسبب الثمن الباهظ الذي يتطلبه الجهاد، وبسبب
الدافع الإيماني المخلص الذي لا تشوبه شائبة راحت آيات الله تعالى تحدد
الموقع الرفيع الذي يحتله علي (ع) في دنيا المتقين: (أجعلتم سقاية
الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل
الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين) التوبة/ 19.
فعلى أثر حوار تفاخري بين طلحة بن شيبة والعباس بن عبدالمطلب، قال في
طلحة: أنا أولى الناس بالبيت لأن المفتاح بيدي.
فقال العباس: أنا أولى، أنا صاحب السقاية والقائم عليها!
وفيما كانا يتفاخران مرّ الإمام (ع) فافتخر عليهما بقوله: ((لقد صليت
قبل الناس وأنا صاحب الجهاد)
فنزل قول الله تعالى في ذلك كاشفاً عن المستوى العظيم الذي يتبوأه علي
(ع) من ناحية عمله الإسلامي: ضخامة وإخلاصاً، بعداً وجوهراً
مراجعون عبروا عن ارتياحهم لحسن
المعاملة
مصرف الرافدين فرع الحرية جهود جبارة
لخدمة المواطنين
بغداد / ماجد عبد الرحيم الجامعي
رفع (ابو علي 71 عاما) يده الى السماء داعيا ربه كلما خرج من مصرف
الرافدين مدينة الحرية بعد استلامه لراتبه التقاعدي شاكرا لمدير وموظفي
المصرف على المعاملة الطيبة التي تلقاها منهم وعلى كرم اخلاقهم .. ابو
علي يذهب كل شهرين المصرف بعد ان كان يعاني في السابق من الروتين
القاتل كلمات (ابو علي) اطلقت معونتي الصحفية مما دفعني للحصول الى
المصرف والاطلاع بنفسي ما ذكره الشيخ واذا بي افاجأ بما يردده
المراجعين لهذه الدائرة وهي تزيد من ما ذكره ابو علي .
قلت لموظفة الاستعلامات لطفا اود لقاء المدير ردت تفضل اخي انا لم اقل
لدي مشكلة وان الوصول الى المدير قلت ليس لدي مشكلة انا صحفي من جريدة
(الدعوة) واريد مقابلة مدير المصرف فرحبت بي الموظفة وطلبت مني
الانتظار.
ما ان دخلت مكتب قيس عباس احمد مدير مصرف الرافدين فرع الحرية رحب بي
وبـ (الدعوة) وابدى استعداده للاجابه عن اسئلتنا . تعتري بعض الدوائر
الحكومية روتين يشكو من وطأته كثير من المراجعين كيف عالجتم هذه
الظاهرة ؟
الحقيقة ان الروتين مشكلة قديمة في بعض الدوائر وهو البداية التي يدلف
منها الفساد . بالنسبة لدائرتنا كما ترى ومنذ ان تسلمت الادارة بددت
كل مشكلة تقف في طريق المراجعين للمصرف ذلك من خلال التعاون بين موظفي
الفرع انفسهم من اجل تسهيل المراجعة اليومية ودون تعقيد من قبل الموظف
او الموظفة و هم الذين يحملون مشكلة المواطن المراجع قبل وصولها لي .
مما عزز جسر الثقة بين المراجع والمصرف لذلك تجد المراجع يخرج عن عندنا
مرتاح لهذه الطريقة بالتعامل .
ما الذي يميز فرعكم عن فروع المصارف الاخرى
ان مصرف الرافدين هو ابو المصارف العراقية وهو المصرف الام ويملك
تقاليد عمل مصرفية عريقة ومنه تخرجت كفاءات عديدة للعمل ضمن الملاكات
المالية في جميع المصارف وما نراه في فرعنا يمكن ان تشاهده ايضا في
فروع المصرف الاخرى . لكن قد يتميز فرعنا بسرعة العمل وتسهيل العمليات
المصرفية الجارية يوميا وهذا جاء من خلال تفهم الموظف او الموظفة للعمل
فضلا عن وعيهم العالي بالمسؤولية الملقات على عاتقهم في ظل الظروف
الجارية
ما هي الخدمات التي يقدمها فرعكم ؟
لا يختلف فرعنا عن بقية فروع مصرف الرافدين من حيث الحسابات الجارية
والايداع والقروض ورواتب المتقاعدين وقد كانت لدينا معاملات شبكة
الحماية الاجتماعية وسعي فرعنا للعمل بنظام البطاقة الذكية
ما هي المعوقات التي يواجهها مصرفكم
نحن ومن خلال الاداره العامة للمصرف قد ذللنا كثير من المصاعب
والمعوقات ولكننا نطمح الى ان تكون للفرع بناية غير هذه وذلك لضيقها
خصوصا والاوضاع الامنية قد تحسنت والمراجعة للفرع قد زادت وثقة الناس
بمصرف الرافدين عالية .. لذا نطمح ان تكون البناية اوسع حتى يتم
استيعاب هذا العدد الكبير من المراجعين ..
شكرنا السيد قيس عباس احمد على حسن استقباله ونحن نضم صوتنا الى صوت
المراجعين الذين يشكرون للمصرف وموظفيه حسن المعاملة والتفاني في العمل
.. وقلنا هذا كله يصب في خدمة العراق الجديد .. |