الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد (906) الاثنين 19 ذي الحجة 1429هـ/7 كانون الاول 2009م

المنبر الحر

الأمارات تدفع الثمن

عماد  كاظم

إن دولة الأمارات العربية المتحدة التي استطاعت وبفترة قياسية ان تصبح قوة اقتصادية كبيرة في المنطقة والعالم كانت بحاجة ماسة إلى تأمين هذا الإنجاز والحفاظ عليه ، وأهم وسائل التأمين والحفاظ على تلك القوة الاقتصادية العملاقة هو " الأمن الداخلي " . ومع بدء ظاهرة الإرهاب وانتشارها في المنطقة أحست الأمارات بخطورة الوضع وما ستؤول إليه الحال إذا ما دخل الإرهاب إليها وبدأ بتنفيذ عملياته في أراضيها التي تعج بالأجانب عموما والأمريكيين خصوصا .

وهنا اتخذت هذه الدولة قرارها وحسب بعض المطلعين الإماراتيين بتجنب الدخول في حرب أو حتى مجرد الاحتكاك بتنظيم القاعدة من خلال دفع أموال طائلة وبشكل منتظم إلى هذا التنظيم القذر من خلال صفقة جبانة لضمان عدم دخوله إلى ذلك البلد مما ساهم مساهمة فعالة في استفحال القاعدة وإعطاءها زخما اكبر في استباحة الدماء وانتهاك الأعراض في دول أخرى ، فالمهم أن الأمارات المتحدة تحافظ على تجارتها !!! . ولكن الله بالمرصاد وكما قال تبارك وتعالى ( ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين ) فإن الدماء التي سفكت من العراقيين وغيرهم في بلدان أخرى من العالم بفضل التمويل الأمارتي الكبير لن تذهب حقوقها هباء الريح ، فجاءت الأزمة الاقتصادية العالمية والتي لم يحسب لها حسابا أصحاب ( البعران بالأمس والروزرايز اليوم ) لتبدأ بوادر الانهيار الاقتصادي الذي وقفت عاجزة أمامه إمبراطورية المال والمجون وتبدأ رحلة الانحدار السريع الذي سيفوق سرعة الصعود الذي حققته في الثلاثين عاما المنصرمة ، ولكن روح المكابرة والخوف من قول الحقيقة هو ردة الفعل الوحيدة التي لا يملك غيرها قادة تلك الدولة التي بنت مصارفها وتمددت أرصدتها على أشلاء الضحايا ودماء الأبرياء وتبني نعيمها على جحيم الآخرين ضاربة بكل قيم السماء بل وحتى قيم الأرض عرض الجدار ولكن شاء الله لها أن تدفع الثمن وما زال أمامها الكثير الكثير من الحساب وتسديد جميع الفواتير التي بذمتها إذا كانت لديها ذمة أصلا

 

 

مغزى.. أستذكار قناة الشرقية... لواقعة أعدام الدكتاتور..

طلال شاكر

  في النشرة الصباحية لقناة الجزيرة الفضائية أول أيام عيد الاضحى المصادف 2009..11..26 قدمت تعليقاُ بدى كقرع للناقوس في يوم حزين وهي تستذكرفيه واقعة اعدام الدكتاتور صدام حسين كذكرى محزنة وأنتهاكاً فظاً لتوافقها أنذاك مع يوم مقدس في نفوس المؤمنين، وهو عيد الاضحى الذي لم يراع فيه حرمة هذا اليوم الجليل مع عرضها فلماً تسجيلياً لتفاصيل الواقعة مع قراءة سورة الفاتحة على روح صدام حسين بدلالات واضحة المعاني والقصد...؟ طبعاً لم استغرب من نهج وسلوك قناة الشرقية وموقفها المتواصل من فكرة التغيير أصلاً والعملية السياسية الجارية في بلادنا وهذا موضع جدل وخلاف مع الشرقية وهي لها كل الحق في رفض أسس العملية السياسية والاعتراض على ماكل يتصل بها شرط أن يجري ذلك في سياق موضوعي وبرؤية متوازنة ومنصفة وتحليل مترابط بين ماكان واقعاً قبل التاسع من نيسان 2003. وما بعده من هذا المنحى يمكننا أن نتجادل حول نهجها بالانسجام مع تلك المرتكزات التي ذكرتها وهذا ما ماأود التعرض له تحديدا من خلال عنوان رئيسي هو ملف الدكتاتورصدام حسين كمنطلق نحو الولوج في مداخل أشكاليات الحالة العراقية وأنشطاراتها الخطيرة التي أفرزتها تداعيات سقوط نظام البعث محمولة ومتوزعة على أكثر من رؤية وموقف ومن مستندات هذه الرؤى خطاب ومواقف قناة الشرقية برئاسة وأشراف السيد سعد البزاز الملهم السياسي والفكري لها....... أبتداءً اقول أني لحد هذه اللحظة لم أحظ بجواب عادل وتفسير متوازن يجلي تلك النوازع المثيرة للجدل وراء اصرار المشرفون على قناة الشرقية ألانغماس بسياسة التمادي والتصعيد التي تبتغي أثارة مواضيع ذات صبغة أنقسامية منها ما يستبطن تحريضات مدمرة مع تجاهل لقيمة الخطاب العقلاني في أعلامها ونحن مازلنا ضمن منعطف مترع بأسوء الاحتمالات مع جلاء رخص ألغاية القصوى التي ستحققها كنتائج وجدوى من مواصلة هذا النهج ، مع ذلك سأحاول مجتهداً النزول الى قاع ذلك النهج لاستجلاء المرامي والدوافع التي تجعل من شخصية مثقفة وذكية تشرف وتدير سياسة مؤسسة اعلامية ناجحة ومؤثرة كقناة الشرقية تستديرلتقطف التالف من الثمر لتسويقه عنوةً...لاسيما وأن من يقف على رأسها هو ذات الرجل الذي كان ملاحقاً ومطلوباً من قبل نظام صدام الدكتاتوري بوصفه معارضاً ...؟ من هذه التوطئة سأعبر نحو ملف الطاغية الذي نعته قصداً بالملف الاسود....؟ ..ملف الدكتاتور ألاسود..

كان الدكتاتور صدام حسين بكل المقايس حاكماً مطلقاً فوق القوانين والاعراف والقيم وسلوكه الممتد الى أكثر من ثلاثين عاماً يؤكد هذه الحقيقة التي لايتنازع عليها سوى من يضمر في نفسه هدفاً وغاية أخرى... سواءً كان شخصاً أوكياناً سياسياً أو من كان معتلاً أومتعصباً جاهلاً، وبالتالي لااجد مبرراً مقنعا يجعل من قناة الشرقية تستذكرجلاداً أدمى شعبه وأهانهً وأذله كصدام حسين وسلطته في سياق غاية نبيلة دون أن نسقط من أذهاننا ذلك التواشج كعقلية وثقافة ومنهج وراء فكرة تسويق الدكتاتور بهذا الاصرار وهذاالتمادي ... لقد كان هذا الدكتاتور الذي يجري توقير تاريخه و ترويج رمزيته على مراحل، مرفوضاً ومستثنى من اية مكانة لائقة في سفر التاريخ تستبقيه مستجلاً فيه، فكل مافي سجاياه مستقطراً من ضحالة القسوة والغدر، لئيماً مغتصباً يحتقر وطنه وشعبه وليس فيه خصلة واحدة أيجابية تستدعي التفهم والتعاطف معه. وفترة حكمه كانت سبياً داخلياً وأستذلالاً مابعده أستذلال، ,واذاكانت الشرقية وملهمها السيد سعد البزاز يستكثرون مثل هذا الكلام بحق هذ الطاغية البشع أويرفضونه، فأني أذكرهم بكتاب السيد سعد البزاز (:الجنرالات اخر من يعلم)) الصادر عام 1997 والذي يوجز عنوانه الساخر فقط عمق ألمأساة وألضياع الذي كنا نعيشه ناهيك عن صدمة الوقائع الموثقة التي تستبكي الصخرعلى جراح وطن ومحنة شعب مذبوح، وهي تجسد بصورة بانورامية مدى أستهتار وانحطاط تلك العصابة التي كانت تتحكم وتتلاعب بمصير شعبنا وبلدنا في ذلك المنعطف المميت، ويكشف الكتاب بلا لبس أوتأويل عمق الدونية والخسة المغروسة في روح الدكتاتور صدام الذي تستأثر عقدة بقائه في السلطة التوسل باية وسيلة منحطة وثمن بخس من أجل أن يستمر حاكماً حتى ولو ذهب العراق وشعبه الى الجحيم ،وهذا ماثبت عملياً.. وهنا لا أريد اتعاب القارئ بأقتباس مقاطع من ذلك الكتاب المنجز بعناية وتفصيلات فائقة الدقة والتحليل وتحديداً محاضر ألاجتماعات لتلك العصابة الاثمة التي كانت تتحكم بمقدرات العراق أثناء حرب تحرير الكويت وماتلاها، فالمشهد مأساوي والضحايا بلا حساب وعد، وفي سطورصفحاته ترى تصاغروبؤس معاونيه واستعذابهم لذل العبيد وهم يتبارون بأغداق أفياض التعظيم وألاشادة بحاكم مهزوم تخلو شمائله من اي أحساس أوشعور بالمسؤولية... ففي تلك الايام الدامية كانت شلة الاقنان التي تحيط بصدام وتشاطره جرائمه تنحني بلاكرامة ولا أعتبار وليس في ذهنهما سوى أرضاء غطرسة الجلاد... كانواجبناء يتذللون ركوعاً بكل دلالات الخنوع والاستخذاء وهم يكيلون المدح والثناء للدكتاتور وشعب العراق يطحن طحناً وهو يدفع ثمناً مهلكاً لتداعيات غزو الكويت والجلاد يستمع الى معاونيه بنشوته السادية وهم يؤكدون ويجددون عبوديتهم له وهو يطلب المزيد.. مجردين من مفهوم ألشرف والغيرة كل همهم الثناء على سلوك القائد الضرورة صدام حسين وهو يحرق العراق ويتفرج علية مستخرجاً من عقله المريض نصراً مزعوماً...؟ سا خراً ومستخفاً بألام شعبه غير عابئاً بمصير بلادنا بينما أوغاده يترادفون بين هاتف ومهلل ومكبر هذا هو صدام وهذا رهطه الذي قدمه لنا قلم سعد البزاز في كتابه السالف الذكر بينما قناته الشرقية تستبكيه وتستذكره كصدام ابن الغربية قتله أوغاد جنوبيون... وهي تعيد عرض الفلم التسجيلي لواقعة اعدامه وشلة من المتصارخين تهتف مقتدى.. مقتدى.....؟ كايحاء واضحاً بدلالاته وقصده ورسالة تحريض رخيصة... وأذا كان غير ذلك فهو جهل وتخلف مابعده تهاوي....؟ لنعترف أن سقوط نظام البعث صدام أثار كوامن التوثب الطائفي في اعنف صوره ووسائله وأختلطت وتداخلت الخنادق والرايات والرؤى وجرى الاحتراب والتقاتل خارج اي قيم متوازنة من أغلب الا طراف مع تباين أدوات الردع عند هذا الطرف أو ذاك..وحاول كل طرف اجبار غريمه على الاستستلام لكن في غمرة الصراع وجدت القوى العقلانية من الطرفين أو قل الواقعية أن هزيمة أي طرف لاتمنح الاخرظفراً أو مكسباً وعلى هذا الا ساس والاستدراك المتأخر أنبثق فهم سياسي قلق مازال يبحث عن ذاته، ومن خلال هذه ألارادة العقلانية الفتية سارت العملية السياسية بطريقها المتعرج المعروف، وغدا سلاح الطائفية البغيض أشبه بسلاح نووي لا يكمن استخدامه ضد خصم مفترض يمتلك ذات السلاح. وأصبحت لغة الحوار والتفاهم خياراً محورياً بل وقل خياراً وحيدا من هذا الباب لم يعد المنطوق الطائفيً وأدواته سلاح منازلة ناجع عند من يستخدمه ألا أللهم بطريقة مواربة أو مموهة لكنه سيبقى سلاح اليائسين...؟ لقد تضعضت الطائفية كمنظومة عقائدية والان يتبرأ منها ويلعنها الجميع في حين بدت القيم الوطنية تستعيد مواقعها المفقودة ببطء رغم أمكانية العودة الى الطائفية كممارسة بعناوين وأستحالات مختلفة محتملاً..مما يدل على حراجة ,وافلاس من يحاول التلويح بها علناً لعقمها وأنحطاطها، رغم مراهنة دول اقليمية على أستبقائها يداً شريرة لعرقلة وتخريب العملية السياسية في العراق عبر أجندات معروفة..أن هذا الايجاز يستدعي التوقف وألتأمل من قبل المشرفين على قناة الشرقية وذلك بتذكيرهم أن ذاكرة الشعوب طرية ومن فاته فهم الحقيقة أليوم سيعرفها غداً، فالتعويل على ((رمزية)) صدام نزوع عبثي لان دواعي رمزيته لاتستحق أ ن تكون راية لاي معركة مشرفة وليس فيها مايستحق المفاخرة أو الشرف فهو فصل متلاشي طواه التاريخ وتجاوزه التغيير وهو سلاح العاجزين الخائبين.. أن العمى الفكري والسياسي الذي تستجيزه قناة الشرقية بتوقيرطغاة تاريخنا في مثل صدام هو تعبير عن تواصل الاختلال القيمي المزمن الذي يكابده العقل القوماني العربي بنسخته العراقية المشوهة....؟ ومهما حاول المتعصبون والجهلاء شحن المشهد العربي والعراقي بأستعارات تروج لواقعة اعدام الطاغية... (( فسيبقى صدام وحكمه في الذاكرة العراقية عنواناً للخيبة والهزيمة وفي لحده عارمدفون)) من هذا الفهم أقول أن أي كفاح مشرف يستدعي خوضه ينبغي توشحه بأسم وطننا أولاً كعنوان عريض وممتد وزاهي بقيمه ومثله الانسانية ودولته المنشودة بعدالتها لا برموز واستعارات ساقطة، وفي بلدنا الكثير والكثير الذي يستحق أن نتخذ منه راية حقيقة لاي نضال وأي مشروع وطني ملهم... في قناة الشرقية العديد من نوافذ المبادرات الانسانية رغم فرديتها مثل زواجكم علينا، وفطور كم علينا، واليد البيضاء، وبلادنا أحوج الى مبادرة وخطاب وطني جامع ورسالة بكلمات بيضاء... فالكلمة السيئة تحملها الريح نحو الشر،والكلمة الطيبة تحمل الريح نحو الخير.....

 

 

لمتابعة جهاد صعدة والحوثيين ضد طغمة الحقد الطائفي اليمني ـ السعودي

محسن جابري

تعميما للفائدة نوصي الأخوة المهتمين بمتابعة أخبار الحوثيين في جهادهم ضد السلفية المقيتة لنظام علي عدو الله صالح بعد ان غدر بأبناء جلدته من المذهب الزيدي والنظام السعودي بالرجوع لموقع صعدة أون لاين ففيه الكثير مما يمكن أن يغني متابعات الأخوة الكرام http://sadahonline.org/ar/ وهم كبقية المستضعفين في هذا الزمان العسير في نصرة المظلومين يحتاجون لكل ما من شأنه نصرهم ودعمهم ضد العدوان الغاشم لآل سعود الذين ما فتأوا يوزعون ظلمهم على كل شعوب المنطقة تارة بأسلوب الحرب المذهبية وأخرى بشراء الذمم وثالثة باتجاه الخداع الإعلامي والتخدير الثقافي متسترين بلباس الوهابية البغيضة تارة أو بلباس داعرات روتانا أخرى أو بلباس أوباش هيئة الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف.

صعدة تقع شمال اليمن تبعد عن العاصمة صنعاء حوالي 240 كم شمالاً، وتقع في أرض جبلية وعرة وهي مدينة تقطنها غالبية زيدية وتجاورها في الأراضي السعودية كثافة اسماعيلية تنتمي لطائفة البهرة والعليخانيين في جنوب نجران السعودية والمنطقة من الوعورة بمكان بحيث لم يتمكن الجيش المصري أن يقتحمها حينما اقتحم اليمن أيام عبد الله السلال وصمدت بسبب ظروفها الجغرافية وشراسة أبنائها وبسالتهم في الدفاع عن أراضيهم أمام أعتى الهجمات التي شنتها القوات اليمنية التي تدعمها الطائرات السعودية في بادئ الأمر ثم تدخلت القوات السعودية بشكل مباشر وسط مباركة اقليمية أو صمت عالمي اعتدنا عليه، وارتكبت القوات المهاجمة أبشع الجرائم بحق المدنيين العزّل من دون أن نسمع للرأي العام العالمي إلا رجيع صدى القبور الصامتة، بالرغم من الاستخدام الواسع للقنابل الفسفورية، وكذا الحديث عن استخدام الأسلحة السامة وفق شهود عيان.

أما عشيرة الحوثيين فإنها وعلى خلاف ما يتصوره البعض فإنهم ليسوا من الإمامية وهم من المتمسكين بمذهبهم الزيدي الذي استوطن هذه المناطق منذ امد بعيد، والعشيرة معروفة بشدة شكيمتها وثبات عزائمها ويجري تسميتهم بالحيات نتيجة لسرعة تحركهم وقدرتهم في المناورة وشدة لسعاتهم، والرجل المبرز فيها الآن هو الشيخ عبد الملك بن بدر الدين الحوثي، وليس بعيدا عن العشيرة قبائل همدان المعروفة تاريخيا بولائها لأمير المؤمنين (عليه السلام) ومنها الحارث الهمداني حيث تقع جبال همدان.

ويبدو إن القوات اليمنية أذعنت لهزيمتها الشنيعة وراحت تتلمس السبل الدفاعية وتحصين العاصمة صنعاء لاسيما المواقع الأمنية الخاصة بالنظام وكم كان مضحكاص الخبر الذي انتشر قبل أيام أربع حينما أعلن النظام اليمني تحصين مواقع القصر الرئاسي لتأمين النصر على الحوثيين!!! وهو إن دل على شيء فإنما يدل على تقدم مخيف لحركة المعارضة اليمنية التي أخذت تناصر بشكل أفضل الحركة الحوثية، أما القوات السعودية والتي استعانت بجيش باكستاني مدرب لديها فإنها بعد الحرب المخفية عادت وأعلنت عن اشتراكها الفاضح في معارك الشمال اليمني تحت فضائح الهزائم التي ألحقت بها على يد الحوثيين وآخرها ما جرى في هزيمتهم النكراء عند جبل المدود عصر هذا اليوم، ومن المآسي الكبيرة أن المسلمين فيما كانوا يحتفلون بالعيد المبارك كان المجرمون السعوديون واليمنيون يرتكبون جرائم منكرة بحق المدنيين أثناء سعيهم لاحتلال جبل المدود والمناطق المحيطة.ويتوقع جميع المحللين إن اقبال الشتاء المبكر على المنطقة ساعد الحوثيون بشكل استراتيجي وينتظر ان يحسم فصل الشتاء الكثير من الأمور لصالح المنطقة التي تنخفض درجة الحرارة فيها إلى ما يقرب من ال16 درجة تحت الصفر في بعض الأحيان.نصر الله كل مظلوم ومستضعف وأهلك كل ظالم وطاغوت والعاقبة للمتقين

 

 

الفجوة بين العلمانية والاسلام

سامي جواد كاظم

الراسمالية والديالكتيك افكار اخذت حيز من سياسة الدول العالمية وتاثرت بها دول العالم الثالث حيث انها اعتمدت دراسة الاقتصاد ومحاولة تشريع قوانين اقتصادية يعتقد اصحابها هي الافضل ، والان ثبت فشل هذه الافكار ولاتتمتع بتلك المكانة التي كانت عليها في منتصف القرن العشرين . اليوم استجدت فكرة العلمانية والتي بدات تجتاح العالم الاسلامي وهذه العلمانية لا افكار لها ولا مبادئ ولا يعلم هل هي قانون ام فكرة ام ايديولوجية ولكن نرى ونسمع من يتشبث بها اليوم ومن خلال متابعتي لاخبار العلمانيين وقراءة ما امكن من بحوثهم لم اعثر على تعريف جامع موحد للعلمانية نستطيع من خلاله دراسة العلمانية ، ولكن المحصلة النهائية للعلمانية انها تؤمن بالحرية والديمقراطية وتؤمن بفصل الدين عن الدولة.هذان المطلبان متناقضان وفيهما ثغرات كثيرة وان كان الغاية منه اصلا هو تشريع القوانين فغاية العلمانية هي ترك بعض القوانين واستحداث اخرى محل القديمة واستحداث قوانين لم تكن لها ضرورة لاستحداثها سابقا . اكثر شرائح المجتمع نفورا من العلمانية هي الشريحة الاسلامية حيث انها ترى العلمانية فساد وتجاوز على الدين ، ولكننا نحن الامامية نرى العلمانية من جانب اخر ، مع اعطاء النتائج طبقا للافكار العلمانية ، فلو قالت العلمانية انها تؤمن بالحرية فكيف بها تريد فصل الدين عن السلطة فلو ان شخص ما يؤمن بالتشريع الاسلامي ويرتدي الزي الاسلامي لا يحق له طبقا للعلمانية ممارسة دوره في القيادة والترشيح للسلطة ، اذن اين هي الحرية ؟ الا تعد العلمانية غايتها تحجيم الدين ؟ كما وان العلمانية تدعو الى نسخ بعض التشريعات التي تعتمدها الامم الاسلامية تحت ذريعة تخلف الدين وعدم مواكبته للعصر وهنا نقف عند هذه النقطة التي تعد محور افتراق والتقاء في نفس الوقت مع الفكر الاسلامي وتحديدا الامامي .

نحن نؤمن بان التشريع الاسلامي فيه ناسخ ومنسوخ ولكن الذي له صلاحية نسخ تشريع معين ليس هو انا وانت بل هو شخص يتمتع بميزات خاصة وعلم لدني يستطيع من خلال هذه المميزات نسخ القوانين التي لا ضرورة للالتزام بها ، ولكن نسخ القوانين بشكل عشوائي من اجل غرائز المجتمع الشهوانية هنا لا يعد هذا امر يتفق وطبيعة نسخ التشريع عند الاسلام ، نعم هنالك تشريعات يقف العمل بها لعدم وجود مفردات تطبيقها على ارض الواقع ولابد من استحداث جديد من غير الغاء القديم ، هذا الجديد نقول عنه نحن الامامية له اساس نصي في القران والسنة ولكن علومنا قد تعجز عن ايجاد التشريع الصحيح فيجتهد علمائنا للوصول الى الحكم الصحيح واخيرا يقول الفقيه والله العالم . من المؤكد هنالك حالات يعجز فقهائنا عن ايجاد احكام شرعية لها لانها من اختصاص الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف والا لو كان بمقدور علمائنا ايجاد كل التشريعات لاي حالة تعترضهم مع الجزم بصحتها اصبح لا ضرورة للامام المنتظر وهذا كفر صريح .

هنا الثغرة والفجوة بين العلمانية والاسلام فانهم اتفقوا على بعض الحالات المستجدة التي لا بد من ايجاد تشريع لها فالفقيه يعتمد نصوص القران والحديث النبوي لاستنباط الحكم الشرعي والعلماني يعتمد البحث الاكاديمي لتشريعات سابقة مع الاخذ بما يرجح عقله وهنا يبدأ التخالف مع العلمانية . الدين هو الحياة هو القانون هو السياسة هو القضاء هو تنفيذ العدالة وكل هذا تريده العلمانية ولكنها على طريقتها الخاصة مع الغاء الاخر ، ونحن نتفق مع العلمانية ان هنالك مجالات سياسية معينة لا تليق بالفقيه اقتحامها ولابد من عزل رجال الدين وليس الدين عن هذه المجالات التي تجعل رجل الدين في مكانه الغير مناسب طبقا والفكر الاسلامي الذي يرفض هذا المجال . لو التقى رجل الدين بوزيرة الخارجية الامريكية فهل يستطيع مصافحتها ؟ هذا ناهيك عن تقبيلها من قبل بعض السياسيين ايمانا منهم بالعلمانية ،هذا الاحراج وقع به بعض سياسيينا عندما كانت كونداليزا رايس وزيرة الخارجية السابقة لامريكا تقوم بزيارتها الخاطفة الى بغداد ، هذه التجاوزات مطلوبة من الطرف الاخر ولا يلتفت الى احترام حريته ودينه وهم من جانب اخر يؤمنون بحرية الطرف الاخر فكيف تكون الحرية امام الاملاءات هذه ؟

هنالك مجالات اقتحمتها المراة تجعل التشريع بحقها يجب ان يكون في غاية الدقة ، فبعض المجالات التي اقتحمتها المراة ابدعت اكثر من الرجل ولكنها في نفس الوقت اقتحمت مجالات حطت من قدر المجتمع ، عندما تكون الغاية نبيلة ومن غير انتهاك التشريع الاسلامي الذي سبب تشريعه تجنيب الانسان كل ماهو سلبي في الدنيا والاخرة فيمكن للمراة اقتحام ذلك المجال ، على سبيل المثال عندما انتهت معركة الجمل واعيدت ام المؤمنين الى المدينة برفقة اربعين فارس اتضح ان هؤلاء الفوارس نساء لبسن زي الرجال وقمن بهذا الدور بامر الامام المعصوم علي عليه السلام وهذا الدور الذي قمن به لا بد من ان الامام علي عليه السلام وضع في حسابته قد يكون هنالك اعتداء على ام المؤمنين فانهن على استعداد للدفاع عنها هذا يعني انهن متدربات على حمل السيف والدفاع ، كما وان زيهم الذي لبسوه اشبه بزي الرجال ولكنه ساترهن وشرعي والا لما وافق على ذلك امير المؤمنين عليه السلام . من هذه القصة يتضح لنا ان الاسلام ينظر الى المراة بانها عنصر فعال في المجتمع عندما تتوفر الاجواء والظروف التي لا تخدش دينها من خلال التجاوز على ما حرمه الله عز وجل عليها صونا لها في الدنيا والاخرة

 

 

يأجوج ومأجوج واطفال العراق

محمد شفيق

الطفل اقدس كائن في الوجود والذي يرمز للحياة والمحببة , في العراق والظروف القاسية التي مرت به عبر الازمنة لم يستثني منه حتى منها حتى برأة الطفولة , ولعل العراق من اكثر البلدان بعد افريقيا والصومال اخطر على مستقبل وحياة الطفل طبيعة الطفولة هنا وبأختصار شديد , نسبة كبيرة منهم لايمكن لهم اكمال التعليم الابتدائي حيث يعمل بعد الدوام بأعمال اقل ما توصف لتلك الاعمار بالشاقة كأعمال البناء وبيع اكياس النايلون في الاسواق لساعات طويلة تحت حرارة الشمس النوع الاخر لايدخل الى المدرسة على الاطلاق ويزج به في العمل بسن مبكرة ( الثالثة او الرابعة ) ولكلا الجنسين , عمل يهدد بشكل مباشر حياتهم ومستقبلهم ولاننسى ان العرف العشائري يؤكد على عمالة الاطفال ولقد قال لي احد شيوخ العشائر ذات يوم ( الطفل بلا عمل كالبهيمة ) في بعض نواحي مدينة الصدر شرقي العاصمة بغداد حيث يروي لي احد الاصدقاء بأن هناك عشيرة لا تسمح لاولادها بالتعليم نهائيا وتزج بهم في العمل في سن مبكرة جدا والمهنة الاساسية لهم حسب ما اكده لي هذا الصديق ( جمع القواطي ) وتدخلهم القفص الزوجي في سن الثانية عشر وهذة العائلة مشهورة في مدينة الصدر , اضافة الى عمالة الاطفال دون السن القانونية وفي هذة الاعمار الخطيرة مستفحلة على المجتمع العراقي منذ زمن بعيد ويقدر عدد الاطفال العاملين بالملايين وذلك لسبب بعض الاعراف والتقاليد التي تتبعها العديد من العوائل والاسر العراقية وجشع الابوين او الحالة المادية السيئة لمعظم العراقيين ولقد لفتت نظر العديد من وسائل الاعلام المختلفة , رغم كل هذة الصور المؤلمة لم يستثنى الطفل من اعمال العنف التي شهدتها البلاد حيث نالهم جزء كبير من القتل والخطف والمتاجرة بهم , في الاونة الاخيرة وبعد افلاس الجماعات الاجرامية والارهابية ازدهرت لديهم خطف وقتل الاطفال ومطالبة ذويهم بفدية مالية كبيرة , ومن هذة الحوادث المروعة قضية الطفل ( منتظر ) الذي يسكن في محافظة كركوك حيث خطف من قبل الارهابيين وقتله بطريقة مروعة ( بالبلوكات والبواري ) ورش مادة حارقة على جثته حسب ما افادت به عائة الطفل ( منتظر ) , وفي احدث تقرير اكد ان خطف الاطفال ازداد اضعاف ما كان عليه قبل اشهر ومن يمارس هذة الاعمال الاجرامية فقد اعلن برائته من عالم الانسان وكل فكر او منهج لانه لا يوجد اي فكر مهما كان متطرفا يدعوا الى قتل الاطفال , اطفالنا في العراق وكما يبدو ليس لهم مأوى في العراق ولا يمكن لهم يعيشو فيه اطلاقا لان في العراق ظهر مؤخرا ( يأجوج ومأجوج ) وهما اعلنا حربا وحشية على الطفولة هنا بالاشتراك مع بعض القوى السياسية التي تاجرت بالاطفال لانجاح سياستها اللعينة واسفاه على العراق لا ينجو منه حتى الطفل البريء والذي لا ذنب له بما يجري كما يقول الامام الحسين عندما طلب الماء لطفله الرضيع ( ان كان للكبار ذنب فما ذنب الصغار ) ولكن في عراقنا لا يفهم هذا المصطلح لان البشر استوحشو بل الوحوش ارحم

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق