|
(الدعوة) تشارك العوائل فرحة العيد
مواطنون يشيدون بالدور المشرف والفعال
للاجهزة الامنية
تحقيق/طاهر ابو العيس
مع اطلالة عيد الاضحى المبارك صبيحة يوم السبت العاشر من شهر ذي الحجة
وبعد شروق الشمس بسويعات تزينت شوارع العاصمة بغداد بالوان زاهية
كألوان قوس قزح حتى كان الشمس اخذت الوانها من هذه الالوان البهية
.نعم اضفت هذه الالوان الخلابة على العراق وأهله فرح مستديم بعد ست
سنوات عجاف حتى يوم فاجعة الاحد الدامي والذي سيكون بمشيئة المعبود
وهمة الغيارى في عراق المقدسات خاتمة الاتراح ومستهل الافراح..
نعم اتسم عيد الاضحى المبارك لهذه
السنة عن سابقاتها من السنوات بالقاعدة العريضة والواسعة الانتشار
لجموع المواطنين المعبرين عن فرحهم بهذا اليوم القدسي حتى تزاحمت
الحشود شيباًَ وشباباً.. نساءاً ورجلاً.. اطفالاً وصبية لتمتليء وتضيق
بهم دور العبادة... العتبات المقدسة.. الشورع والازقة والمتنزهات على
كثرتها.. مندوب جريدتنا تجول في عاصمتنا الحبيبة فكانت وقفتنا الاولى
مع السيد (مرتضى طاهر) واخيه( منتظر ) اللذان اكدا ان هذا العيد تميز
بكثرة اعداد المصلين قياساً بالسنوات المنصرمة واضاف (السيد مرتضى)
قائلاً: في السنوات الماضية كنا نؤدي صلاة العيد في جامع الامام علي
عليه السلام برحمانية شعلة الصدرين ولكن عدد المصلين لايتجاوز باحة
المسجد اما اليوم وكما تشاهد غصت الفروع المجاورة للمسجد والشارع
الرئيسي بحشود المصلين وهذا الحدث لم تكن له سابقة في السنوات المنصرمة
واشار أخيه (السيد منتظر) الى مشاركة النساء في اداء صلاة العيد وهذا
يدل دلالة واضحة لاتحتاج الى برهان الى توفر الامن والامان والاهم يعني
وحدة الصف والكلمة ومساهمة المواطن في دعم الجانب الامني والسعي
المثابر لنجاحه. وفي مدينة الكاظمية المقدسة بين الشيخ (ابو جعفر حيدر
الفوادي ان عيد الاضحى لهذه السنة استبشر بكثرة عدد الزائرين قياساً
عما كان عليه سابقاً مشيراً بالدور المشرف والفعال للاجهزة الامنية من
خلال عملها الدؤوب والمتواصل وكان لفتح جسر الائمة عليهم السلام الاثر
الفاعل في تزايد وتوافد عدد الزائرين اذ ان للاعلام دور ملموس في
استقرار الحالة النفسية للمواطنين اذ حفز المواطن على المرور واجتياز
المناطق التي كانت غير مؤمنة المرور سابقاً جعله يرغب السفر الى اي
مكان دون هاجس من خوف بعدها التقينا الاخت (ام فؤاد) التي اجابتنا
بالقول: للمرة الاولى اخرج بصحبة اطفالي الاربعة الى المتنزه وان كثرة
الاسر جعلت الفرحة والابتسامة ترتسم على وجوه الجميع حتى انتابنا احساس
بسرعة عقارب الساعة تدور كأنها على غير عادتها اليوم تسير بالرغم من
تجولنا بالمتنزه الاكثر من سبع ساعات اما الاخ (ابو حسنين) موظف قال
زرت المتنزة في عيد الاضحى الماضي وبرفقة زوجتي وابنائي الثلاثة ولكن
لم ننعم بالراحة والاستقرار لقلة الخدمات المقدمة والوافدين ناهيك عن
سماعنا اطلاق عيارات نارية مما جعلنا نغادر المتنزه بأسرع مايمكن اما
اليوم فالحمدلله كما تلاحظ الخدمات على افضل مايرام بالرغم من كثرة
الوافدين حتى قررنا العودة يوم غد.. وفي جانب الرصافة كانت وقفتنا مع
الاخ (ابو زهراء احمد جليل الشحماني) من مدينة الصدر في متنزه كورنيش
الاعظمية الذي اجابنا مبتسماً: ان دخول اي مواطن لهذه المكان في الامس
القريب كان محرم بل يعني نهاية الانسان الحتمية (الموت قتلاً) فكيف اذا
كان الوافد من مدينة الصدر لان التكفييرين زرعوا الفتنة وشجعوا على
الطائفية وعندما انزلق نفر ضال من المراهقين والمغرربهم ظنوا انهم
نجحوا في تحقيق مآربهم الدنيئة ولكن ارادة المعبود اكبر واعظم واجل من
خططهم ومكرهم الخبيث (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) فكان
لوحدة العراقيين ووعيهم الحجم المؤامرة الهادفة لتمزيق العراق ارضاً
وشعباً الضربة القائمة والنهاية الحتمية لاعداء الاسلام والمسلمين
لينعم العراقيين بالحياة الهانئة التي كما تراها اليوم... فاليوم يحتفل
بالعيد كل اطياف الشعب واشاد الشحماني بالدور المشرف لحكومة المالكي
باتخاذها القرار الصائب والجريء بعد احداث يوم الاحد الدامي والذي اثمر
عن ثقة الشعب بحكومته وهذا ماجسده الكم الهائل للمبتهجين بفرحة العيد
وعلى المستوى المعنوي والنفسي لدى الاطفال بعد مشاركتهم في افراح عيد
الاضحى المبارك اكدتا المعلمتان (سهاد طالب الحجامي ونجاة رحمة مناتي)
في الدرس الاول من اليوم من بدأ الدراسة لاحظنا اشتياق التلاميذ
لمقاعدهم الدراسة وانسحابهم مع معلميهم والفرح بادي على مرمحهم قياسا
عما كانوا عليه في السنوات الماضية وهم يقصون علينا ماقاموا به من
زيارات والعاب في المتنزهات مما اضاف على الدرس بهجة . وفي ختام جولتنا
تركنا (كوثر ورقية وفرح وزهراء) وهن يرددن انشودتهن الجملية( عاش الوطن
بأهله نفدي أرواحنه لاجله).
كنى وأسماء (الدلَع) بين الرفض
والقبول
هناك من يرى ان يكون مُنتقى ولا يؤثر
على نفسية الطفل
تحقيق/ عبد الامير رويح
كنى وأسماء (دلَع) مختصرة نطلقها على أبنائنا منذ صغرهم، البعض منها
جميل كجمال الطفولة والآخر يحمل قُبح التسمية التي قد تؤثر مستقبلاً
على نشأة الطفل وتزرع فيه مشاعر الإحباط او الخجل.أسماء دلَع قد تأتي
من دون تفكير او دراسة في ساعة من ساعات عدم اللامبالاة كما فعلها احد
الأصدقاء وأطلق على طفله الصغير تسمية لا تخلو من الغرابة والتجريح
لهذا الكائن الوليد، فقد ارتأى صاحبنا أن يطلِق على طفله اسم عادة ما
يُدعى به (صغير الثوَر)! كي يدلعهُ به..
قد يكون حب من نوع خاص او حنين معين لشيء قديم! لكن هذه التسمية بقيت
مع الوليد حتى في مدرسته فأصدقائه اليوم ينادونه بها دون ان يعرفوا
معناها، فهم لم يألفوا العيش في القرى النائية والأرياف كصاحبنا العزيز
بل ألفوا المدنية والتطور كما يقال.
هذه التسمية جعلتنا نتسائل ونفتش ان آراء بهذا الخصوص لتكون محور
تحقيقنا، فهل أسماء الدلع والكنى والألقاب التي نطلقها على أبنائنا
ضرورة ملحة لابد من اختيارها؟ أم أنها نزوة خاصة يمكن تجنبها والابتعاد
عنها؟ وما مدى تأثيرها على نفسية الطفل؟، اراء تعددت وتنوعت ننقل بعضها
ونتعرف على مضمونها كي نستفاد مما يُطرح ونعمل على تصحيح الأخطاء ان
وجدت.
وقفتنا الأولى كانت مع الأخ نصير محيي والذي قال: قد يلجأ الوالدان او
الأقارب الى إطلاق بعض الأسماء المميزة والتي تعرف باسم (الدلع) على
أبنائهم واعتقد ان لذلك مجموعة أسباب منها الحرمان الناتج أيام الطفولة
والتي يلجأ البعض الى تعويضه من خلال هكذا تسميات، أما السبب الأخر فهو
تعوّد بعض الأُسر على اتخاذ مثل هكذا عرف أي أنها تصبح عادة مألوفة
لديهم يطلقوها على كل طفل جديد في الأسرة.
ويضيف الأخ نصير قد تختلف هذه التسميات من أسرة الى أخرى ومن مكان الى
اخر وقد تكون لها انعكاسات سلبية من الممكن ان تؤثر مستقبلاً على نشأة
وشخصية الطفل، هذا بالنسبة لبعض التسميات المحرجة التي قد تطلق لغرض
الضحك والدعابة ومن الممكن ان تلازم حياة الطفل فتصبح كابوسا بنسبة له،
وأنا شخصيا لا أحبب هذا الشيء لأنه كما أسلفت قد يؤثر على شخصية الطفل
مستقبلاً لذا يجب انتقاء الأسماء..
وقال أبو فاطمة، 45 سنة، ان اللجوء الى اطلاق اسم (دلع) على الأطفال هو
قرار مصيري يحدد شخصية الوليد الصغير ويجب ان يكون مدروساً بعناية ولا
يُتخذ لمجرد تسمية عابرة، لأنه من غير اللائق اطلاق تسميات مزعجة أو
فكاهية قد تخلق منه أنسانا متمردا رافضاً للعديد من أمور الحياة كارها
لكل شيء حتى اسمه، وأنا أحبب ان يبقى الاسم كما هو عليه من دون تغيير
أو تحوير لكن وإن استلزم الأمر إطلاق تسمية معينة فيجب ان تكون هذه
التسمية لائقة وجميلة كجمال الطفولة وبنسيم تلك البرائه الصادقة.
ابو ذو الفقار، 40 سنة، يرى ان لا إشكال مطلقاً في تسمية الدلع، فهي
وكما يرى شيء جميل وهو حادث عابر ومؤقت يأتي في فترة معينة وخاصة فترة
الطفولة والمرح, ويعبر عنه بالعالم الخاص الذي يجب ان يحوي كل ما هو
مميز وجميل ومختلف، ويضيف لهذه التسميات ذكريات جميلة ورائعة ومن
يذكرها يشعر بالسعادة والأمل لكونها تعيده الى أيام الطفولة والبراءة
والصفاء وتنسيه هموم الدنيا وأحزانها بحسب قوله، علينا احتضان هذا
العالم الصغير والعيش معه بكل تفاصيله من دون ان نحارب قواعده المألوفة
القائمة مثل أسماء الدلع وغيرها من العوالم الخاصة الجميلة.
صادق، 27سنة، يقول، في بعض الأحيان وعند سماعي لأسماء دلع معينة أحس
وكأني قد دخلت في قبو عصابة او أني أعيش أحداث فلم مصري، فـ دوحي وخنوب
وزعتر أسماء مؤذية وغريبة، كيف يمكن ان نطلقها على أطفالنا، نعم هذه
الأسماء ستؤثر على شخصية الطفل وبمقابل هذا هناك أسماء اخرى لطيفة..
الأخت (أ.ر) تقول، اسم الدلع شيء جميل في حياة الطفل لكن يجب ان يكون
مُنتقى ولا يؤثر على نفسية الطفل وعلينا استعماله لفترة محددة من عمر
الوليد اما ان يبقى ملازماً فهذه كارثة. وتستشهد بفتاة كبيرة تعرفها
وتقول بأنها الى الان غير معروفة باسمها الحقيقي حتى بعد وصولها الى
الكلية ما زال اسمها (حنّوش)! وهذا الاسم من وجهة نظري غير مناسب لفتاة
في سن الشباب وقد يؤثر على حالاتها النفسية، لذا علينا الاختيار
المناسب ولفترة محددة كما أسلفت.
أبو هبة قال أشكركم جدا على طرح مثل هكذا مواضيع مهمة قد لا ينتبه
إليها الكثير منّا, نعم لا بد لنا من ابداء آرائنا بمثل هكذا أمور، هذه
المسألة يجب ان نقف لدراستها جيدا فأنا من وجهة نضري لا اعتقد ان هذه
التسميات هي تسميات عابرة او غير مهمة لا بالعكس فأن دراسة مثل هكذا
أمور لها نتائج صحية على مستقبل الطفل والمجتمع، أنا ارفض هذه التسميات
التي يطلق عليها اسم(الدلع) وأدعو الى محاربتها بشتى الوسائل لما لها
من تأثير على نفسية الطفل كما أسلفت.
ويضيف لـ شبكة النبأ، حتى وان كان الاسم جميل لكنه وبحسب وجهة نظري
سيؤثر على شخصية الطفل لاعتبار مهم هو ان الاسم جزء من الشخصية بل هو
من أهم أجزائها، فإذا عمدنا الى تغييره او تصغيره مثلاً فإننا سنضعف
كيان هذا المخلوق وبتعبير أصح سنزرع الضعف في نفسه منذ الولادة، لكونه
سيحس بأنه فقد أهم شيء لديه وهو اسمه المعبر عن ذاته، وعليه لابد من
تثقيف المجتمع بهذه الثقافة وإيجاد قنوات خاصة لإيصال هذه المعلومات
اليهم.
ويشاركه الرأي ابو اكرم والذي قال، انا ارفض وبشدة هذه المسميات لما
لها من مردود سلبي على شخصية ومستقبل الطفل ويضيف اذا كنا نحب هذه
التسمية فلما لا تكون مدرجة في البطاقة الشخصية للفرد!. ويتسائل ابو
اكرم هل هو عيب ام انه غير مناسب فإن كان هكذا فلماذا نلجأ الى اتخاذه
كإسم دلع!
تسائل لا زال قائماً يبحث عن مجيب نختتم به تحقيقنا متمنين من قارئنا
العزيز ان يشاركنا الرأي ويضيف صوته الى هذه الأصوات تاركين له حرية
الرفض او القبول. |