|
سلام على الحوثيين
حيدر القطبي
قبل شهر من اليوم تورطت السعودية بشكل رسمي بالحرب على الحوثيين في
شمال اليمن وأجمعت كل ماتمتلك من قوة عسكرية برية وبحرية وجوية لضرب
معاقل الحوثيين الذين يتخذون من جبال صعدة في شمال اليمن مواقع يتحصنون
بها .
تقدمت القوات السعودية الى جبهة القتال تدعمها في ذلك كل الأبواق
الأعلامية التابعة للملكة العربية السعودية والتي تشكل أخطبوط أعلامي
كبير تنفق عليه السعودية مليارات الدولارات لتحسين صورتها أمام العالم
من قنوات فضائية مثل تلفزيون العربية وجرائد مثل الشرق الأوسط ومواقع
ألكترونية مثل موقع أيلاف وغيرها الكثير من الأعلام المكتوب والمسموع
والمرئي حتى أعطى هذا الأخطبوط الأعلامي صورة للعالم بأن الجيش السعودي
الذي يمتلك التكنلوجيا والسلاح الغربي المتطور سوف يقضي على جماعة عبد
الملك الحوثي في غضون أيام قلائل ولكن الذي حصل بعد شهر كامل من بدأ
المعركة هو العكس تماما ً فقد أستطاعت قوات الحوثي من صد الهجوم
السعودي وتكبيد القوات السعودية خسائر كبيرة بالأرواح والمعدات على
الرغم من أن جماعة الحوثيين تقاتل ومنذ فترة طويلة على جبهة أخرى ضد
الجيش اليمني.
السعودية تورطت بشكل كامل في هذه الحرب التي سوف تستنزف قواها المادية
والمعنوية فهي لاتستطيع الأنسحاب من هذه الحرب بصورة تحفظ لها كرامتها
بأعتبار السعودية من القوى الرئيسية في المنطقة وأنسحابها يعني أعلانها
الهزيمة أمام الحوثيين وهذا سوف يعطي أنطباع لأعداء المملكة بمدى ضعف
هذه الدولة ومدى ضعف قواتها المسلحة وأستمرارها في هذه الحرب يعني
أستنزافها يوم بعد يوم ماديا ومعنويا وحتى إعلاميا فقد أتضح لكل
المتابعين لهذه الحرب أن السعودية لاتستطيع أن تقضي على جماعة الحوثي
وتستأصل شأفتهم .
الدول الغربية لم تقف مكتوفة الأيدي وخاصة أمريكا
فهي تقدم للسعودية واليمن صور الأقمار الصناعية للمواقع التي يتجمع بها
جماعة عبد الملك الحوثي وتحصيناتهم ورغم ذلك لم تحقق السعودية واليمن
أي أنتصار يذكر بل العكس فطلب السعودية المساعدة من باكستان والأردن
والمغرب وقطر والبحرين يوضح الصورة أكثر للمتابعين للحرب بأن السعودية
في موقف المهزوم وليس المنتصر فالمنتصر لايطلب المساعدة وأنما المهزوم
من يطلبها .
اتهام السعودية واليمن إيران بمساعدة الحوثيين أتهام تعودنا عليه وعلى
سماعه من كل الدول المهزومة فأسرائيل تتهم أيران بمساعدة حزب الله الذي
هزمها في حرب تموز 2006 وأتهام أسرائيل إيران بمساعدة حماس في حرب 2008
وكذلك اليمن واليوم السعودية تتهم إيران بمساعدة الحوثيين هذا الأتهام
لم يثبت بالدليل الملموس لحد الآن فما هو السبب وراء كل هذا الصمود
للحوثيين ؟
الجواب على ذلك في منتهى السهولة وهو أن الحوثيين يدافعون عن وطنهم
وأرضهم وشعبهم وأهلهم وقراهم ويستميتون بالدفاع عن مبادئهم التي آمنوا
بها بينما يقف الجيش السعودي موقف الباغي والمعتدي والحاقد المبغوض من
قبل الله سبحانه وتعالى
.
الحوثيون اليوم يقاتلون نيابة عن العالم والأنسانية ضد مملكة الشر, هذه
المملكة هي الداعم الحقيقي للإرهاب العالمي فالسعودية تنفق المليارات
من الدولارات لدعم وأستمرار الإرهاب في العراق وكذلك دعمهم للقاعدة وكل
قوى التطرف الديني في أرجاء العالم
.فسلام على من يدافع عن الأنسانية وسلام على من
يدافع عن الطفولة وبرائتها وسلام على من يدافع عن الحريات وسلام والف
سلام على الحوثيين.
البعث هو الحــل وليحترق العــراق !
ابوذر السماوي
اليس من الانصاف ان نسلم بان البعث هو القادر على حل مشاكل العراق في
الوقت الحاضر ويكفي دمقراطية وحرية ؟ ؟ طالما سمعنا هذا الحديث وكثر في
هذه الايام وبشكل ملفت للنظر وبغض النظر عن الاجابةالصحيحة لهذا السؤال
او التعليق عليه فا نه يحتاج الى وقفة واعتراف بان البعث الوحيد القادر
على حل مشاكل العراق نعم فمن رفع صوته يحتاج الى من يسكته ومن تنفس
هواء يجب ان تحبس انفاسه ومن نادىبحرية فانه يحتاج الى من يعيده الى
القفص ومن افسد يريد من لايحاسبه ويعطيه الدعم وان لاينظر اليه نظرة
غضب او حتى عتاب ولمن عرف نفسه بعد جهل عليه ان ينكر اصله ووجوده لانه
بعثي وكفى ومن امن بالله ربا وكفر بالصنم وبالهة القومية واوثان
العروبةالكاذبة فعليه ان يعودالى رشده ومن سمع تراتيل السماء يجب ان
يسمع الحان القائد الضرورة وعلى العراق ان تعود سماءه الى لونها الخاكي
والزيتوني بعد ان افسدت بالوان الطيف الشمسي ووو........ نعم من يستطيع
ان يعيد كل هذا الا البعث ومصاصي الدماء وهذه هي مشاكل العراق مشاكل
العراق بانه عرف حقه مشكلةالعراق بانه حدد مصيره مشكلته بانه عرف عدوه
مشكلته بانه يريد ان يعيش يريد ان يحب يريد ان يتكلم يريد ان لايستغفل
يريد ان يكون سيدا في وطنه لاعبدا يريد ان يكون صاحب قراره لاتابعا
لاذنبا يريد ان يكون صانع سلام لامصدر قلق للجميع مشكلةالعراق بانه يحب
ابناءه لاان يدفنهم بمقابر جماعية مشكلة العراق بانه يعشق الحسين يهوى
الحسين ويفخر بان ترابه يضم علي ورايته رفرفت في سماءه ومنه انتشر عدله
وعلمه ومن مدادفراته كتب نهجه وعلى جريد نخله كان عهده الى مالك الاشتر
(ولا تكن عليهم سبعا ضاريا ) هذه هي مشكلةالعراق نعم حلها الحجاج سابقا
(اني ارى رؤوسا اينعت وحان قطافها ) والنتيجة معروفة فهل يريد من يطرح
هذا السؤال ويتمنى هذه الكارثة بان يحلها البعث نعم ماذا يهمهم
فاليحترق العراق ماداموا اسياده ولا اعتقد باني بحاجةالى استحضار
الحجاج وامثاله فالجرذ وكيف خرج من جحره صورةلازالت عالقة في اذهان
العراقيين بعدان سلم العراق لقمة سائقة.
وبعد ان انكشفت اكذوبةاخو هدلة واستفاق العراق من كابوس اسمه البعث
والبعثيين والرفيق والاخوة الكاذبة والقضية المركزية والوحدة العربية
وكل شعارات القومية واللحانها الفارغة واسطوانتها المشروخة وكل كلمات
الحق التي اريد بها باطل كي تخدر الشعوب الان نستطيع ان نعلق على
السؤال او نجيب الاجابة الصحيحة ان من يطرح السؤال هو من تبنى فكرة
عودة البعث للواجهةمن جديد ويتباكى على الزمن الذهبي للعراق في ظل
البعث و يتحدث عن اصوات ومقاعد سيحصدها في الانتخابات القادمة ويتفاخر
بانه بعثي ومن يلعب على الحبلين في نقض القانون ويحول العملية السياسية
الى لعبة (حي الجميع اوالختيلة )يعني لعبة لعل المدد ياتيه بعد ان ظهرت
اصوات النشاز من الخارج والمحيطالعربي الذي لم يتقبل لحد الان التغيير
الحاصل في العراق وكانه ينظر الى الانتخابات مسالة حياة او موت فاما
نكون اولانكون ومن يحقق لهم ما يريدون غير الذليل البعثي لاسيما وانه
فعلها سابقا فترى القنوات الفضائيةالجديدة تظهر تردداتها وعلى مدار
الساعة تمجد باسم البعث وتتغنى بالجنة الضائعة والحلم الذي سيتتحقق
واليحترق العراق الم يكن من السهل التعامل مع ابناء العراق ووضعه
الجديد ؟ ومن الاسهل التعامل مع عراق حر والقاسم المشترك هو الصالح
المشتركة اليس من الافضل لكم يا سادة بان تكونون مع شعبكم واخوانكم
الذين اعتقوارقابكم فكنتم الطلقاء (وماذا ننتظر من الطليق) وهل تحسبون
ان كل مرة تسلم الجرة واذا كانت لكم مسالة مهمة ومصيرية الم تحسبواحساب
الشعب الذي عانى بان لاحياة له مع هؤلاء وبان الفترة القادمة اكثر من
حياةواكثر من وجود فماذا تريد منه وهويراك تزين وتجمل له جلاده
وماتتصور ردة فعله وانت تنصبه حلال مشاكل هو صانعها وهل تريدون ردا
اكثر من ان العراقيون مستميتون في سبيل قرارهم وانتم مارستم وتمارسون
سياسةالارض المحروقة الم يستحي من يمجد قاتل اخيه الم يعودا الى
انسابهم كما يدعون لكن لاحياة لمن تنادي صرخة الى كل من يساوم على عودة
البعثيين وقلب الطاولة وسياسة التركيع والترقيع (ايسوا وكطنه وشيلوها
من اذانكم ) وحلم ابليس بالجنة وبالنسبة للاموال التي تصرف لاحل هذه
الغاية الخبيثة وكل من يعمل في هذا الاتجاه فهي تجارة خسرانه فمثله (
كمطعمة الزهاد من كد فرحها فلا هي تحسن ولا الزهاد هاد).
مـرثية الى (العمــل العــام)
عبد المنعم الاعسم
العمل العام، مصطلح لواحدة من قيم الخدمة التي يقدمها الافراد الى
مجتمعهم،، وهي فعالية يتجاوز فيها الانسان اهدافه الخاصة وانانياته
لصالح الاهداف العامة للجماعة التي ينتمي اليها، وتعبر عن نفسها في
اشكال عديدة، بل وتصبح في المجتمعات المتضامنة بمثابة ثقافة عامة وكجزء
عضوي وفاعل من اسس السلام الاهلي.
وإذ تطورت مفاهيم العمل العام (او الشأن العام)
وتوزعت على انشطة وهيئات طوعية واحسانية (منظمات المجتمع المدني) فان
الثابت في تلك المفاهيم يتجه الى رجل الدولة او العامل في مقامات
المجتمع المختلفة وفي الواجهات الخدمية ليضرب مثلا لافراد المجتمع،
يشجعهم على الانخراط الطوعي في انشطة العمل العام، التي تصبح، في
منعطفات معينة من تاريخ الشعوب(مثل الفيضانات. الحرائق. الزلازل.
الكوارث. التهديدات الخارجية) بمثابة مبادرات انقاذ، او غرائز انسانية
نبيلة لحماية البلاد.
ويحسن ان نتذكر ان الكثير من التعاليم الاسلامية والمسيحية، وجميع
الاديان، تشجع على العمل العام وتلزم الانسان بالعمل من اجل غيره،
فالعمل من اجل الغير "يقرب الانسان من الله" وذهب الفيلسوف الالماني
هيغل الى تصوير العمل بالجهد الذي يحيل فيه الانسان الطبيعة الى اداة
لخير المجموع ليصبح في نهاية الامر سيد الطبيعة، وفي الفكر الانساني
عموما، تأكيد على ان تحرر الانسان من تهديدات الطبيعة تم، ويتم، عبر
سلسلة مديدة من الاعمال الجمعية غير المأجورة، او العمل العام، في
المفهوم الحديث.
وفي جميع الاحوال، يحدث ما يسميه الباحثون في هذا المبدأ الثنائية بين
العمل العام والعمل الخاص، ويبرز الافتراق بينهما، في حالتين، الاولى،
الانانية التي تتهرب من تقديم اية خدمة او عمل تطوعي للمجتمع،
والثانية، الافتداء بالنفس والمصالح الذاتية في سبيل المجتمع، ولسنا
هنا بصدد الاستطراد في هذين الوجهين من العمل العام، بل الاشارة الى
تردي حال "العمل العام" في البيئة السياسية العراقية "الانتقالية"
الحالية، وداخل النخب والمقامات التي تدير مصائر البلاد، حيث تراجعت
هذه الفعالية الى ادنى منسوب لها، وبالاخص في عيون العامة من الناس،
زادها فيضان المعلومات، والشائعات، واعمال التشهير والفضائح ومطاعن
الفساد، والاثراء غير المشروع، ومظاهر النعمة المفاجئة، والانانيات
الفئوية والقبلية والعائلية.
ولعل اخطر نتائج انحدار سمعة العمل العام على يد النخب السياسية سنجدها
في المردود الاجتماعي إذ تتراجع حركات الاحسان للاخرين والحملات
المنظمة لانقاذ المحتاجين والاستعداد للتضحية بالانانيات من اجل الغير
وقهر قوى العنف والجريمة، فيما يسري شعار "كلمن يكول يا روحي" كمنشور
سري للعدو لسلب وتسميم روح المبادرة الجمعية وتحطيم مقاومة الشعب
للاخطار، واخذه –في النهاية- اسيرا الى الغابة.
آل سعود و مشاريع طمس الهوية الإسلامية
الأسامه حسن ساري
عملت المنظمات الصهيو أمريكية منذ وقت طويل على تصدير ثقافات تدجينية
إلى الشعوب العربية والإسلامية لتمييع الثقافة القرآنية في أوساط
المسلمين وبما يكفل تدجينهم بثاقافات الاستسلام والقبول بكل أنواع
السياسات الأمريكية والإسرائيلية للسيطرة على الجزيرة العربية..
وأهم خطوات المؤامرة
الاسرائيلية والأمريكية على العرب هو طمس الهوية الإسلامية والقضاء على
معانيها في نفوس الناس حتى لا يبقى لدى المسلمين ارتباط بهويتهم..
وأبرز تلك التحركات لطمس الهوية تمثل في الترويج للسياحات التاريخية
لزيارة المعابد والمقابر القديمة والتمتع بالنظر إلى الأصنام والتماثيل
ودراسة تاريخها بعمق عجيب وألزمت أمربكا جميع الأنظمة العربية بالعمل
في هذه السياحة التاريخية.. وبالمقابل منحت الأنظمة العربية حيزاً
بسيطاً جداً لجانب السياحة الإسلامية والمتعلقة بزيارة المساجد
التاريخية وترميمها وحماية المعالم ىالاسلامية بقوة ومنع التعرض لها..
بل أسوأ من ذلك عملوا على ابعاد المسلمين عن الارتباط بأعلامهم من
الائمة الذين رفعوا رايات الجهاد ضد الحكم الظالم في مختلف العصور..
حيث يرتبط الحكم الظالم في كل عصر بعلاقات يهودية متينة على كافة
المستويات..لتضمن اسرائيل ولاء الحكام لليهود وبالتالي السيطرة على
ثقافة الشعوب وولاءاتهم..
ولهذا ظهرت مؤخراً ثقافات غريبة تحارب زيارة قبور الأئمة والصالحين
وتحرمها وتحيك حولها الشائعات المختلفة لتشويهها ، ومن تلك الشائعات أن
زيارة القبور محرمة لأن الناس يتقربون بها إلى الله زز وغير ذلك مما
نعلمه..
والأسوأ أن اليهود حرصوا على ترميز ملوك المعابد
الشركية وتذكير المسلمين بها من خلال استخدام منظماتهم في العالم
العربي لبث قنوات فضائية برموز شركية
¡
مثل قناة سبأ اليمنية ، وقناة حنبعل التونسية وغيرها كثر.. بينما لا
تتجه الأمة العربية لانشاء قناة برمز إسلامي إلا إذا كان المستثمر
طائفة دينية , وكأن الشعوب والأنظمة الحاكمة غير مسلمة ولا تهتم
للارتباط برموز الاسلام من عدمه..
الملاحظ في ذلك أن جارة السؤ السعودية لعبت دورا
كبيرا في خدمة مشاريع طمس الهوية الاسلامية ، وخدمة المؤامرات اليهودية
بكل تفانٍ.. لا أدل على هذا ، من قضائها المطلق على كلمة جهاد في
مناهجها المدرسية مثلها مثل اليمن ومصر ، وذلك تنفيذا لرسالة توجيهية
من الرئيس الأمريكي الأسبق بوش قبل عامين..
ولتتحقق مصلحة اليهود من القضاء على ارتباط المسلمين برموزهم الدينية
الجهادية ¡
صدرت السعودية في أجندة مشروعها الوهابي الخبيث
ثقافة وفتاوى لتحريم زيارة القبور والمعالم الدينية ، ولم تكتف بذلك ،
بل على أرض الواقع ترجمت المؤامرة عملياً ، إذ يغضب الأمير أو الملك
إذا لم ينحني أمامه أبناء شعبه لتقبيل كتفه وهو يزدريهم بنظراته ،
ويغضب أيضاً إذا قام الناس بتقبيل قبر رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم.. بل يكثفون الأمنيات وانتشار الحراسات لمنع الناس من الزيارة
لقبر الرسول إلا بصعوبة بالغة ويتعرض الزائر للضرب وللإهانات الشديدة..
من جانب آخر عملت السعودية على طمس كثير من
المعالم الاسلامية ، ومنها الموقع الذي أحرم منه رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم للحج ، وأيضاً اقتصاص جزء كبير وهام جدا من جعل الرماة
، وقيل أن هذا الجبل تم اجتثاث نسبة كبيرة منه
¡وأيضاً
ترميم المسجد النبوي والبيت الحرام والمعالم الدينية المرتبطة بفريضة
الحج وتغيير معالمها القديمة ومنحها معالم حداثية جديدة ، بخلاف اهتمام
آل سعود بالحفاظ على تراثية قصر الديرة بالرياض ، وترميمه بمواد شبيهة
بمواده الأصلية حتى لا يتغير طابعه التراثي..فهم يعتزون كثيراً بتاريخ
قصورهم وهويتها التراثية ، ويحتقرون هوية المعالم الاسلامية..الأسوأ
من هذا كله عمل آل سعود على منح أنفسهم قدسية شركية لدى شعبهم والشعوب
الأخرى ، وطمس الهوية الإسلامية تماماً.. وذلك من خلال ترميز أنفسهم ،
وإطلاق لقب عائلتهم على اسم مملكتهم ، حتى لا يتذكر الناس أنها أراضي
مقدسة حجازية ويثربية ويمنية ، بل يرددون أراضي سعودية ، وأيضاً تغيير
المصطلح الذي كانت وسائل الإعلام تطلقه على الزمن ، " بتوقيت مكة
المكرمة " .. وأطلقوا مصطلحاً جديداً يمنح آل سعودية قدسيتهم الخاصة
ويبعد الناس عن قدسية الله تعالى ، وعن تذكر بيته الحرام ، فقالوا "
بتوقيت السعودية
ksa”..وآخر تلك القذارات التي يمجد آل سعود
أنفسهم بها ، هو تحول الكثير من الصحف السعودية مؤخراً عن ثقافة الحج
ذات الارتباط بالضيافة الإلهية ، وصاروا يقولون
”
قدوم عدد من الحجيج ضويف خادم الحرمين الشريفين " .. وبدأوا يروجون
حالياً لهذه الصفة لتضاف على فضائل آل سعود ، ولا أقول أن جميع الصحف
السعودية توقفت عن القول " ضيوف الرحمن " بل ما زالت تردد ذلك ، ولكن
إلى جانب بعض العناوين تقول " ضيوف خادم الحرمين " .. وبهذا أصابتني
فاجعة عندما طالعت هذه العناوين التي تستكبر على الله تعالى وتهين
المسلمين أشد إهانة على موقع أخبار جريدة الوطن السعودي هذه
الليلة..وهي بداية للتقدم ومحو كلمة " ضيوف الرحمن”
مستقبلاً.. وهذا عينه الفساد الديني والعمالة
لليهود والكبرياء ، والسفه التطاول على حرمة المقدسات وتشويه الإسلام..وأود أن أسأل هؤلاء المستكبرين المغفلين هل يأتي
الحجيج ليكونوا في ضيافة
عملاء أمريكا وإسرائيل ، أم في ضيافة الله تعالى .. وإن قلتم أنهم في
ضيافتكم أيضاً فأنتم تغترون كثيراً ، لأن الحجيج لم يأتوا لتلبية دعوة
ضيافة منكم ، بل لتلبية أوامر الله تعالى ولتقديسه وأداء فرائضه سواء
تواجد آل سعود أو ملوك غيرهم
..
لهذا لا نستغرب أبداً أن يشن النظام اليمني حربه على صعدة نزولاً عند
رغبات آل سعود منذ اليوم الأول للحرب عام 2004 .. فهم يحاولون القضاء
على الدعوة الجهادية التي أطلقها السيد حسين بدرالدين ، لإبقاظ الناس
من غفلتهم وتوعيتهم بمخاطر الصمت على المؤامرات الأمريكية الاسرائيلية
التي تهدف استعمار اليمن عسكرياً ، وقيامه بفضح عمالات الأتظمة العربية
بما فيها النظام السعودي
¡
لأمريكا واسرائيل.. وبما أن النظام اليمني عميل
منذ نشأة دولته الحديثه مذ ثلاثين عاماً ، فقد استجاب بسرعة لرغبات
البيت الأبيض ، ولقرارات آل سعود الوكيل الحصري لأمريكا واسرائيل في
الوطن العربي .. وعبثاً يحاولون ، فأنصار الحوثي جند لله تعالى ، وحظوا
خلال الحروب الخمس الماضية والحرب السادسة الحالية بتأييدات ونصر إلهي
عظيم رغم قلة عدتهم وعتادهم مقارنة بأسلحة متطورة يمتلكها النظام
اليمني والسعودي ..
وتلك الانتصارات كانت كفيلة بإيقاظ الغافلين
المغرر بهم من عامة الناس ومن أبناء القوات المسلحة ، للتأمل في
التأييد الإلهية التي يحظى بها أنصار الحوثي
رغم شراسة ما يتعرضون له من عدوان.
مصر والجزائر
طاهر عبد الامير ابو العيس
شعبان عريقان ..عرفهم التاريخ على مر العصور ..ويكن لهم الاحترام
القاصي والداني وحسب ولايزال يحسب لهم الف حساب الف حساب وبالرغم من
ظلم حاكمهم ومغلوبية المحكوم انهما شعبي الجزائر ومصر ..نعم بلد
المليون شهيد الذي اعطى الدرس البليغ للمستعمر وهو يجسد اروع معاني
التضحيات شعب جابه الالة العسكرية الوحشية الفرنسية بارادة قوية وشجاعة
عربية حتى رفع سلاحه الناجح والوحيد (مزيدا من الشهداء) فأما الانتصار
واما الفداء وحقق مايصبو اليه ليهزم اعتى انواع الاستعمار بعد ماقدم
مليون شهيد حتى سمي بلد المليون شهيد اما شعب مصر فهو شعب الاصرار
لتحقيق ارادة الشعب العربي في معارك تحرير المصير فبالرغم من قلة
الناصر وخذلان الاخ الا انه وضع الاولى في مجابهة العدو الصهيوني ناهيك
عن تراثه الحضاري والثقافي والاكاديمي الت يجسدتها اهراماته التي عجز
العلماء في ارجاء المعمورة عن ايجاد الحلول للغزها الازلي ..اذن
الشعبان المصري والجزائري سجل لهم التاريخ دور متميز في مقارعة
المستعمر المحتل بشجاعتهم وجهادهم حتى تحرير بلديهما من دنس
الاجنبي..ولكن ادهشتني واوقفتني الزوبعة التي اثارتها بعض وسائل
الاعلام الشريرة عندما بدأت تنقل اخبارا مزرية عن حدوث تصدعات ومشاكل
مفتعلة بين مشجعي كرة القدم لكلا الشعبين .. حقا استشطت غضبا كيف ان
يمرر اعداء العروبة والاسلام مخططاتهم الاجرامية بهدف زرع الفتنة بين
الاخوة وتمزيق وحدة المسلمين وكسر شوكة اهل الجهاد واسأل واتسائل : اخو
الجهاد ..الى اين؟!! ومن المستفيد والرابح من هذا الصراع المفبرك ؟!!
الم يكن المستفيد الاول هو العدو الصهيوني الذي يخافكم ويهابكم .. احقا
امسيتم لاتعو وتنتبهو الى الدور المشين لحكامكم الذين خططوا ونفذوا هذا
الصراع المفتعل من اجل ان يعيش الشعب العربي في صراعات داخلية فيما
بينهم حتى ينفرد حكامهم بكراس حكمهم الوراثية ويأمنوا حماية اسيادهم من
بني صهيون والامريكان من غضب الشعب العربي لما يجري على اخوتهم في
الارض المحتلة عرف عن الرياضة هي تعبير عن الحب والاحترام والتسامح
والاخلاق الحميدة....
ان تزامن هذه النكبة ان صح التعبير في صدع وحدة الاخوة مع انتخابات
الحاكم المصري واضحة المعالم ومكشوفة الاهداف وفي ذات الفترة الزمنية
جرى لقاء بين فريقي فرنسا وايرلندا لكرة القدم وسجل اللاعب الفرنسي في
مرمى الفريق الايرلندي وكان الهدف غير صحيح لأن الكرة لمست يد اللاعب
الفرنسي قبل دخولها الشباك الخصم ولكن احتسب هدف ولم نجد اي ضجة
اعلامية او مشادة كلامية بل سارت الامور على ما يرام وهما من شعبين
مختلفين لكل منهما تاريخه وحضارته وسياسته المتباينتان فكيف ولصالح منْ
يحدث هذا الصراع بين شعبين لهم دين واحد وتاريخ واحد ..الا يكفيكم ان
فوز احدكما على الاخر هو تمثيل للكرة العربية في القرن الافريقي ..نعم
عليكم جميعا ان تتحكموا بالعقل والحنكة والانتباه واليقظة. |