|
حروب صعدة وفضائح آل سعود
عبدالباسط الحبيشي
في مخاض بحثها المستميت عن مخارج لكارثة الفخ الخطير الذي وقعت فيه
إبان ثوراتها التحررية من الإحتلال القديم ، والمتمثل في إغتصاب الحكم
من قبل أنظمة سيطرت على كل المقدرات البشرية والمادية ثم جيرتها
لحسابات هذا المحتل الذي أرتدى أقنعة جديدة على غرارالموضة التي يُطلق
عليها هذه الأيام أبناء محدثي النعمة ال (نيو لوك) ، عزا ببعض الشعوب
العربية بدافع المقاومة والدفاع عن النفس إلى بلورة بدائل وطنية قادرة
على تمثيلها والدفاع عن حقوقها فواجهت هذه الكيانات البديلة هجمات
ضارية من التشويه والتشهير من قبل إمبراطوريات إعلامية ضخمة وترسانات
لجيوش مترهلة بالتنسيق معأجهزة إستخباراتيه محلية وأجنبية في محاولات
بائسة للإنقضاض عليها.
وفي خضم هذا الصراع بين قوى الإحتلال الجديد والمقاومات الشعبية نكتشف
بالدليل العملي من واقع إفرازات حروب صعدة أن الهدف الأساسي من إستيراد
الكميات الهائلة من الترسانات الحربية بمليارات الدولارات إنما لإرضاء
أسياد الإحتلال الجديد ولتغطية عمولات السمسرة الضخمة المُختَلسة
ومضاعفة الأرصدة الخاصة لتجار السلاح التابعين لهذه الأنظمة. ولم يقتصر
هذا الدورعلى السكوت عن الإعتداءت الخارجية على ألأمة العربية وحسب بل
أن لهذه الجيوش وظيفة أخرى تتمحور في تهديد وقمع هذه الشعوب فيما لو
فكرت في التململ من جلاديها والمتسلطين عليها. حرب صعدة تقدم لنا
برهاناً عملياً بارزاً يَمْثُل أمام العالم قاطبة بدليل السكوت المطبق
لكل الأنظمة العربية والدولية إن لم نقل مشاركتها.
يعترف قادة آل سعود بأن آليات جيشهم وترسانته العسكرية المتطورة تقوم
بقصف المدن والقرى اليمنية دون هوادة ، وكأنهم يحاربون قوات الناتو
الغازية القادمة من وراء البحار لإحتلال العراق والجزيرة العربية. فمنذ
مايقرب الشهر نشهد ونسمع عن ضراوة القصف بأسلحة متطورة ومحرمة دولياً
داخل العمق اليمني دون أي مصوغ شرعي أو قانوني أو دولي في تجاوز واضح
لا يصل حتى إلى سقف الأكاذيب للخلفيات المفبركة التي سوغت الغزو
الإمريكي على العراق !!!!.
لا توجد أي مسوغات قانونية يستند عليها آل سعود بغزو بلد ذو سيادة
وقتلوتشريد مواطنيه ورغم ذلك لم ينبس المجتمع الدولي ببنت شفه؟؟ وهذا
له دلالات كثيرة بأن هذا الغزو الهمجي هو حرب بالوكالة لقوى أجنبية!!
الحوثيون الذين لم يتجاوز عددهم عند بداية الحرب قبل خمسة سنوات
الثلثمائة شخص بحسب المصادر الرسمية اليمنية قد قتل منهم الآلاف بحسب
تصريحات نفس المصادر التي نسمع تصريحاتها يومياً بقتل العشرات من عناصر
الحوثيين أو القبض عليهم دون أن نصل إلى نهايتهم!!!! كما بتنا نسمع نفس
السيمفونية المتوحشة من الجانب السعودي!!!! بينما نرى من الجانب الحوثي
أدلة دامغة بالصوت والصورة على قنوات الشبكة الإليكترونية تشهد
بالبشاعات الإجرامية التي ترتكبها هذه الأنظمة علاوة على الحصار
الشديد براً وبحراً وجواً عليهم وهم ينادون بالجنوح للسلم والحوار.
وفي المقابل ورغم خسرانها المبين المبين وفضائحها المجلجلة والمخجلة
ماتزال الأطراف المعتدية تهدد وتقرع الطبول وتقصف وتقتل وتدمر دون
هوادة مستمرة بغيها وبغيها وجرائمها اللاأخلاقية التي تصل إلى جرائم ضد
الإنسانية بما يدحض أي فرق بين الجرائم التي حدثت في حروب البوسنا
والهرسك وحروب جنوب لبنان وغزة وكلها مجازر أرتكبت ضد الإنسانية من
قبل أنظمة رسمية عدوانية بهدف التطهير العرقي والعنصري بإستثناء أن تلك
الحروب تمت من قبل أعداء واضحين ومن عنصريات تختلف عن الضحية وبعض
مرتكبيها يمثلون أمام محكمة الجنايات الدولية.ومع ذلك نفاجأ بذهول عند
سماعنا للعاهل السعودي الذي يقول بالحرف أن بلاده "لن تسمح لكائن من
كان أن يُدنس شبراً من أراضيها،" مؤكداً أن "لا خيارات مفتوحة للدفاع
عن النفس سوى ، النصر بعزة وكرامة أو الشهادة في سبيل الله ثم
الوطن.وذلك في معرض تعليقه على غزو قواته للأراضي اليمنية. لاحظوا
مخرجات ألفاظ حامي حمى الأراضي المقدسة "تدنيس" و "دفاع عن النفس" و
"النصر والشهادة" و "في سبيل الله ثم الوطن". متى أصبح اليمنيون
مُدَنِسون لإرضهم التي يعيشون عليها منذ الآف السنين والتي لايعرفون
غيرها؟؟ وهل بات الإعتداء عليهم وقتلهم وتشريدهم دفاع عن النفس؟؟
تأملوا.. أليس هذا هو نفس المنطق الذي يلوكونه صهاينة إسرائيل في
حروبهم الغاشمة ضد أبنائنا الفلسطينين واللبنانيين أصحاب الأرض
الأصليين؟؟
وهل عندما ينتصر تبع آل سعود ، ينالون الشهادة في سبيل الله؟؟ ثم
ينتصرون على من؟؟ وهل عندما يعتدون ويقتلون أخوانهم المسلين؟؟
اليمنيين؟؟ الذي قال فيهم رسول الله "أتاكم أهل اليمن أرق قلوباً
وألين أفئدة" ، يدخلون الجنة؟؟ أليس هذا أيضاً هو نفس منطق عناصر تنظيم
القاعدة في عملياتهم الإنتحارية ضد الأبرياء؟؟. هل هذا هو الإسلام
الذي يدعونه ويمثلونه؟؟ اليس "كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله
وعرضه"؟ وهل هذا هو خادم الحرمين الشريفين الذي يذود عن حياض
المسلمين؟؟ هل أصبح اليمانيون غرباء ومتسللون ومُدَنِسون لتراب
أراضيهم؟؟ ياترى من هم الإرهابيون هنا ؟؟ ومن هم الذين يقومون
بالإعتداءت على الآخرين ؟؟ ومن يهاجم من ، وأين ، وكيف؟؟ هل يقوم
الحوثيون بقصف صنعاء مثلاً ؟؟ أو هل يقصفون الرياض ليتم قصفهم من جيش
آل سعود؟؟ أم أن مئات الصوايخ والقاذفات والفسفور الأبيض تقع يومياً
على روؤس الأطفال والعجائز والثكالى والمواطنيين العزل من السلاح وعلى
سقوف بيوتهم وفي أراضيهم؟؟ ثم أي حدود يتكلم عنها آل سعود ؟ أليست
هذه أراض يمنية محتلة تم التنازل عنها من قبل وكيلهم في صنعاء الذي تم
زراعته وتنصيبه لهذا الغرض؟؟ هل أصبحت صعدة وحرف سفيان وعمران تابعة
لآل سعود ايضاً بعد إحتلال نجران وجيزان وعسير وشرورة والوديعة والربع
الخالي؟؟ ألا يكفيهم كل هذا بعد؟؟ أم أنهم فقط أسودٌ عليَ وفي الحروبِ
نعامة؟ "وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
فـرجت وخــاب أعــداء العــراق
جعفر المهاجر
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها- فرجت وكنت أظنها لاتفرج. هكذا عودنا أبناء
العراق المخلصون الشرفاء الذين صوتوا بالأجماع تقريبا لأنهم أدركوا
تمام الأدراك أن وطنهم محاط بالكثير من المخاطر والأعداء المتربصين
الذين لم يتركوا وسيلة ألا واتبعوها للأنقضاض على العملية السياسية
التي تسير بخطى وئيدة نحو هدفها المنشود والمرسوم رغم كل الصعاب الجمة
والأخطاء الفادحة والغاية المرجوة منها هي أن يعيش كل مواطن عراقي حرا
كريما في وطنه بعيدا عن الظلم والتهميش والأقصاء من أية قومية ومن أي
مذهب كان لقد كانت الدقائق الأخيرة من يوم الأحد المصادف 6/12/2009
دقائق عصيبة وعسيرة على العراقيين المحبين لوطنهم والساعين ألى أمنه
واستقراره فحبسوا أنفاسهم وعيونهم مسمرة على شاشة التلفزيون ينتظرون
لحظة الفرج وكنت وعائلتي ضمن هؤلاء الناس حتى كادت أعيننا لاترى أي شيئ
من حولنا سوى تلك الشاشة التي سينطلق منها الخبر اليقين بعد أن حبسنا
أنفاسنا لأيام طوال نتيجة المباحثات الطويلة والمملة التي رافقت قانون
الأنتخابات وما أعقبها من نقض وأخذ ورد وهذا قانوني و هذا غير قانوني
وذلك شرعي وذلك غير شرعي حتى كادت تتصدع رؤوسنا ونقع في هاوية اليأس من
المتعاملين بالقانون. وفي اللحظة الأخيرة أدرك المعنيون عن أخراج هذا
القانون ألى النور رغم خلافاتهم الكثيرة والمملة أن الجميع في سفينة
واحدة وسيخرجون جميعهم خاسرين من تعطيل القانون ولم يعد في القوس منزع
وأن صبر الشعب قد نفذ ولابد من حل ينقذ سفينة العراق من الأمواج
العاتية التي تعترضها لتصل ألى شاطئ الأمن والأمان فنجحوا في أنقاذ
وطنهم من أزمة حقيقية ربما كانت ستجر وراءها مضاعفات لاتحمد عقباها
بدأت بوادرها على شكل مظاهرات والدعوة ألى المقاطعه و(كلنا مشاريع
أستشهاد) و(معك ياطارق الهاشمي ضد عملاء الأحتلال)وكان السيد طارق
الهاشمي غير موجود في حكومة الأحتلال من خلال المثل (حلال علي وحرام
على غيري.) ولابد أن يدرك أبناء العراق الذين آلوا على أنفسهم خدمة
شعبهم ووطنهم في مثل هذه الظروف أن المخاطر جمه وأن هناك من تشتعل
نيران الطائفية في قلبه وعقله وكيانه و أن الطريق مازال طويلا أمامهم
لأنقاذ العراق من كل هذه العنعنات والنعرات الضالة ولابد أن يدركوا
أيضا أن طبقات واسعة من شعبهم تعاني شظف العيش ومازال المرض يفتك
بالكثير من أبناء هذا الشعب وهم محرمون من العلاج ومازالت الخدمات
متردية ألى حد بعيد ومازال الفساد ينخر في الكثير من مؤسسات الدوله
ومازالت البطالة منتشرة بين الشباب ولن يتم التغيير وأنقاذ العراق من
واقعه المزري الذي يعيشه ألا بهمة وعزيمة الشرفاء والمخلصين البعيدين
كل البعد عن المصالح الفردية والفئوية والروح الطائفية والعنصرية ومن
واجب الشعب العراقي أن يبحث عن هؤلاء ويحسن الأختيار بتوجههم ألى مراكز
الأقتراع شيبا وشبانا رجالا ونساء لآختيار الأنسان الذي يعيش بين
ظهرانيهم ويتحسس آلامهم وآمالهم الأنسان المعروف بصدقه ونزاهته ونكران
ذاته وتأريخه الذي لاتشوبه شائبة . وأن لايقعوا في الخطأ مرة أخرى ثم
يشكون حالهم ألى فضائيات يذرف منتسبوها دموع التماسيح على العراق
ويستخدمونهم للمتاجرة والدعاية فقط ولا يقدمون لهم شيئا سوى النكد
والفرقة والتمزق من خلال دسها السم بالعسل وعدم موضوعيتها في نقد
الأوضاع السلبية لتتهم من تشاء دون أي أثبات يؤكد صدقيتها وموضوعيتها
ونزاهتها. لقد شبع الشعب العراقي أطنانا من الكلام اللامجدي عن الفقراء
والأرامل والأيتام والمهجرين والمهاجرين وكاد العمل لايذكر لضآلته وكما
يقول المثل العربي(كلام كالعسل وفعل كالأسل) وكما يقول المثل العراقي
الدارج (دخانكم عمانه وطبخكم ماأجانه). وليس من العقل والمنطق أن يرمي
كل سياسي يريد أن يتبوأ مركزا قياديا في المرحلة القادمة ويقضي معظم
وقته في الفضائيات يتهم هذا السياسي ويتهم ذلك المسؤول بتهم جاهزة
راميا كل مشاكل الشعب العراقي في سلتهم مبرءا نفسه من كل خطأ وكل حيف
أصاب الشعب العراقي طيلة هذه السنين التي مضت وكان هو فيها عضوا في
مجلس النواب على الأقل باعتباره لايخطأ أبدا وهناك مثل صيني يقول
(الأنسان الذي لم يخطأ لم يخلق بعد) ونحن نقول لم يخطأ ألا الأنبياء
والأئمة المعصومون فقط. لقد تحمل الشعب العراقي الكثير من المصائب
والويلات والمحن وحرمت قطاعات عريضة منه من أبسط متطلبات الحياة في
وطنها الغني الزاخر بالخيرات واليوم آن الأوان لتطالب بحقوقها التي
استلبت منها وتصرفت بها حيتان الظلم والفساد ودعاة الوعود الخاوية التي
ذهبت مع أدراج الرياح ولابد لكل ليل من آخر وكل هم ألى فرج وكل ظلام
يعقبه فجر وكما قال أحد الشعراء: أشتدي أزمة تنفرجي – قد آذن ليلك
بالبلج وظلام الليل له سرج – حتى يغشاه أبو السرج والله تعالى الذي هو
سيد الأنوار وهو المساعد للذين يساعدون أنفسهم ويخدمون شعبهم بنية
سليمة صافية خالية من البهرجة الأعلامية من باب أنا الأفضل وأنا الذي
لايهادن وأنا وأنا وأنا... ولا يمارون ولا يكذبون ولا يتحايلون على
الشعب حيث قال في محكم كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم: (أن الله
لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم) الآية 11 من سورة الرعد وقال
سبحانه في آية أخرى بسم الله الرحمن الرحيم : (فأما الزبد فيذهب جفاء
وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال)الآية 17 من
سورة الرعد. وقال سبحانه في آية ثالثة كريمة بسم الله الرحمن الرحيم:
(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون ألى عالم الغيب
والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون. ) 105 – التوبه. وقال سبحانه (ولا
تقولن لشيئ أني فاعل ذلك غدا.) الآية 23 من سورة الكهف. كل هذه الآيات
الكريمة يجب أن تكون دليل عمل للسياسيين الذين يبغون الوصول ألى كراسي
الحكم في المرحلة القادمة لكي يثبتوا على الأرض أنهم جديرون بالحكم
والقيادة وأن شعبا له حضارة عمرها خمسة آلاف عام يستحق أن يحكمه
سياسيون بعيدون عن المزايدات الفارغة والأقوال الرنانة الخالية من أي
مضمون على صعيد الواقع. ولابد لهم أن يقولوا لأعداء العراق نحن أبناء
العراق الحقيقيين ولدتنا أرض العراق المعطاء وخرجنا من رحم الآلام
والمعاناة وسنخرج المحتلين بروح التضامن والوحدة التي سنبثها ونشيعها
بين أبناء شعبنا الواحد الذي عاش على هذه الأرض المقدسة بجميع طوائفه
وقومياته ولا نظلم قومية أو عرقا أو مذهبا عاش في هذه الأرض. أما أنتم
أيها الأعداء المتربصون بشعبنا ووطننا وتضمرون له الحقد الدفين فقد خاب
فألكم وفشلت مراهناتكم لقد راهنتم على الذباحين والقتلة ومجرمي القاعدة
وحثالاتهم وأذنابهم فلم تفلحوا وراهنتم على الحرب الطائفية البغيضة
والمقيتة فخاب فألكم وراهنتم على التفجيرات الأجرامية وفشلتم وراهنتم
على عدم صدور قانون الأنتخابات فألقمكم أبناء العراق الشرفاء حجرا أثر
حجر وراهنتم على أفشال خطة فرض القانون بأثارة القصص المفبركة عن الشرف
المطعون فأصابكم تصرفكم في مقتل وارتد عليكم وأصبحتم بحق وحقيق أخوة
صابرين الجنابي وسيلاحقكم هذا العار مادمتم أحياء. لقد سمعت البارحة
يوم أمس وحال صدور القانون شخصا خائبا من هؤلاء وهو ينوح من على فضائية
الجزيرة كالعاده ليقول (أن الطبخة قد تمت وكان ربابنتها الأمريكان!!!)
وهكذا هم دائما يصابون بالخيبة والأحباط والقنوط كلما خطا العراقيون
خطوة للمضي في عمليتهم السياسية التي ارتضوها لأنفسهم ألى مرفأ الأمن
والأمان ولكي يتخلصوا من الأحتلال وألى الأبد ولم تبق للمحتلين حجة في
البقاء حتى تسقط آخر ورقه لهؤلاء الأعداء الذين يهمهم بقاء الأحتلال
وقد عقبت أحدى المحطات الطائفية المعروفة بأن البطل الذي جعل قانون
الأنتخابات يرى النور هو فلان الفلاني وأن البرقيات بدأت تنهال على مقر
(القائد الضرورة) الجديد والوفود تترى متجهة صوبه للتهنئة وليس لغيره
متجاهلة كل الجهود الخيرة التي بذلت من كافة الأحزاب والكتل السياسية
لغايات أنتخابية رخيصة واضحة للعيان ويدركها كل ذي عقل وبصيرة في
العراق وأقول لهذه الفضائية ولكل الذين يخوضون في بركة موحلة لقد ولى
زمن (البطل الفرد) ألى غير رجعة ولم تستطيعوا أعادة عجلة التأريخ ألى
الوراء مهما حصلتم من دعم أعلامي ومادي من الأنظمة الدكتاتورية
المتجبرة على شعوبها وأن الله مع الذين يعولون ويراهنون على شعبهم ولا
يبيعون أنفسهم بثمن بخس لأنظمة بالية ترفضها شعوبها المحكومة بالنار
والحديد وتتمنى الخلاص من نيرها كل لحظة والمرحلة القادمة مرحلة غاية
في الخطورة وسيشرع الأعداء كل أسلحتهم اللاأخلاقية لكي يطعنوا الشعب
العراقي بسهامهم الغادرة لكن النصر سيكون حليف العراقيين بأذن الله
بتوجهه ألى صناديق الأنتخاب بالملايين ليختار أبناءه الشرفاء المضحين
المتفانين الصادقين المخلصين الذين لاتخلو منهم أرض العراق المقدسة
المعطاء بعد أن بذل أنهارا من الدماء المقدسة الغالية من أجل الوصول
ألى هذا الهدف النبيل والمقدس وحينذاك فقط سيصاب أعداء العراق بخيبة
تامة لابل في مقتل بسم الله الرحمن الرحيم: (ولكل درجات مما عملوا
وليوفيهم أعمالهم وهم لايظلمون) الآية 19 من سورة الأحقاف.
(ماردوخ) السعودية وحرية الاعلام في الاسلام
د.طالب الصراف
من يريد الدفاع عن حرية التعبير والنضال في سبيلها عليه ان يتخذ من
وسائل الاعلام وبجميع اشكالها سبيلا ووسيلة لتحقيق هذا الهدف السامي
لاننا اليوم في عصر ما بعد العولمة الذي اصبحت فيه وسائل الاعلام توصل
الخبر الى من يهمه الخبر في جميع اجزاء العالم. لذا اصبحت وسيلة
الاعلام اكثر مضاء من الاحتجاجات السلمية بل وحتى من السيف الذي كان
اصدق انباء من الكتب كوسيلة مقاومة ضد الذين يريدون قمع الحريات التي
دافعت عنها الشعوب والمنظمات الانسانية منذ ظهور الديانات السماوية
وبزوغ الحضارات الانسانية. لقد ذكر الله في كتابه العزيز:(يؤمنون بالله
واليوم الاخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات
وأولئك من الصالحين) ويتكرر قول الله سبحانه(كنتم خير امة اخرجت للناس
تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر...) ثم يعيد ويذكر سبحانه
وتعالى(ولتكن منكم امة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن
المنكر واولئك هم المفلحون) الايات:,114 , 110 , 104 ,من سورة ال
عمران, هذه الايات وغيرها في القرآن الكريم سبقت القوانين الاوربية
باكثر من 1400 سنة في تبني قوانين الدفاع عن حقوق الانسان بواسطة كل
وسائل الاعلام المتاحة في ذلك الزمن.
واذا كان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض له اهمية بمنزلة الصلاة
والصوم والحج والجهاد فان وسيلة تنفيذه الاساسية هي حرية التعبير, وقد
اكد ذلك نبي الاسلام محمد(ص) والامام علي (ع) في عهد كتبه الى الاشتر
النخعي لما ولاه على مصر مرشدا وامرا اياه ان يحترم اراء الناس ويشجعهم
وخاصة" الطبقة السفلى من الذين لاحيلة لهم والمساكين والمحتاجين واهل
البؤسى والزمنى فان في هذه الطبقة قانعا ومعترّ"ا كما يقول الامام (ع).
وهنا نرى ان امام المتقين يحث الولاة والفقهاء على تشجيع الناس على
التعبير بحرية كاملة وبطرق حضارية ارقى مما في اورباحيث يحث الوالي على
الجلوس مع الرعية وتدريبهم على ذلك كما يقول:" وتجلس لهم مجلسا عاما
فتتواضع فيه لله الذي خلقك, وتقعد عنهم جندك واعوانك من احراسك
وشرطك,حتى يكلمك متكلمهم غير متتعتع, فاني سمعت رسول الله صلى الله
عليه وآله يقول في غير موطن: لن تقدس امة لايؤخذ للضعيف فيها حقه من
القوي غير متتعتع". فبي الاسلام (ص) وامام المتقين(ع) يجعلان من
التعبير الحر الذي يهدف الى تربية وتقويم المجتمع فريضة على الناس,
فالجهاد اليوم باللسان امضى من الجهاد في السلاح,ويستمر الامام (ع)
بتوجيه النصح والارشاد للولاة واصحاب الامر ان لايتكبروا على الناس
ولايشعرونهم بانهم اعلى منزلة منهم لانهم اصحاب امر ونهي لان هذا ادغال
في القلب ومنهكة للدين واذلال الناس.
وحين يربط المتتبع لمسيرة التأريخ بين الماضي والحاضر فانه لايرى ان
طبيعة الانسان قد تحولت من الاسوء نحو الاحسن بل يرى احداثا ووقائع قد
تكون امرّ من الماضي, فقد شاهدت امرأة وابناءها على شاشة تلفزيون
الفرات يوم 03-12-2009 قائلة: انها من اهالي البصرة انهزمت من ظلم صدام
الى كربلاء قبل عشرين سنة وهي اليوم وابنائها واحفادها يتضورون الجوع
وشغف العيش وتخيم عليهم الامراض رغم انهم كانوا من المجاهدين لنظام
صدام ولكن لاعطف عليهم من الذين وصلوا الى مناصب رفيعة في الدولة
وكانوا ينظرون الى الطاغية ويقولون فيه كما كان هؤلاء الفقراء
المجاهدين . هذا النوع من الاعلام يجب ان يتكرر يوميا لاظهار صوت لمن
لاصوت لهم دون الاقتصار على الدعاية للمسؤولين وبطانتهم. ولكن الذي
يبدو ان الصوت المسموع للسياسيين فقط واصحاب المال ووعاظهم وترك الحديث
عن المصالح العليا للشعب الذي يعيش الكثير من ابناءه تحت خط الفقر.
والمشاهد المتابع متأكد ان امثال هذا المشهد يذكر في وسائل الاعلام
الاخرى واتمنى الاكثار منه لأنني اتابع يوميا محطة الراديو اللندنيه
LBC
التي تتحدث عن مشاكل المجتمع البريطاني وخاصة اللندني واستطيع القول ان
هذه البرنامج يستمر مدة 14 ساعة او اكثر يوميا اذ يتحدث الناس فيه عن
امورهم المعاشية والاجتماعية وحقوقهم القانونية والسياسية بل حتى عن
العراق رغم انها محطة اعلام محلية, فمنذ عدة ايام انشغلت محطةLBC
باستقراء اراء الناس عن اشتراك بريطانيا بتغيير نظام صدام وهي تحاول
حتى اليوم استطلاع الاراء والنقاش مع عامة طبقات الناس في ابداء الرأي
عن صحة او عدم صحة اشتراك بريطانيا مع امريكا في الاطاحة بصدام وغيرها
من الامثلة التي توسع الذهن وتشجع المواطن في معرفة حقوقه وابداء
الرأي.
وحين نستشهد بايات قرآنية واعلام عراقي واخر بريطاني وبالامكان سياق
امثلة لاحصر لها, نريد ان نقول لماذا لايقف الاعلام العراقي الذي يتمتع
بالحرية وقفة شجاعة بالرد على قرار ماردوخ السعودية الوليد بن طلال
الذي حجب قناة العالم عن القمرعربسات وكذلك نايلسات, فهل يريد
الاعلاميون والسياسيون العراقيون ان يكون مثلهم مثل قصة الثور الابيض
والاسود والاحمر. نعم تحثنا الايات القرآنية على( الامر بالمعوف والنهي
عن المنكر) ولكن كيف نجسد هذا؟ هل نفعل بمثل ما قام به التكفيريون من
قتل وسلب وهتك للاعراض؟ ابدا لا والف لا. نحن نريد التمسك بحرية
التعبير التي يدافع عنها الاعلام النزيه, الاعلام الذي لايمسه المال
السحت كاموال السعودية التي تحمل في طياتها المتفجرات والاغتيالات
والاختطاف.
ان ديننا الاسلامي يحثنا على نصرت المظلوم على الظالم ونحن اخترنا أضعف
الايمان بالقلم والكلام وبكل ما تحت كلمة الاعلام وقوانيه
Media Law
وعولمتة الانسانية لاالتكفيرية ولا الطاغوتية. نريد اعلاما يقف بكلمته
المهذبة القوية وبلسانه الذي يرتفع فيه صوت الحق, اوجه هذا الى الاعلام
العراقي المسؤول لانني كعراقي اعيش في المملكة المتحدة ارى وبشكل
موضوعي ان حرية التعبير في الاعلام العراقي هي ارقى واكثر واسمى مما
يمارسه اغلب اعلام الدول العربية, ولربما يقل في مساحات تقنية كاستخدام
الوقت الذي هو اهم شيئ في مزامنة الاحداث في الاعلام المتحضر, فلا نريد
من اعلامنا ان يصبح نسخة من البرلمان العراقي الذي يمكن ان يفقده قيمته
الوطنية وسلطته الشرعية شخص واحد لنصبح اليوم مهزلة امام العالم
المتحضر وهذا ما نقرأه ونتابعه في الصحف الامريكية والاوربية في تصوير
الانتخابات العراقية المؤجلة نتيجة تحصيل حاصل لما انتجه تصرف نائب
رئيس الجمهورية طارق الهاشمي,
ان صمت الاعلام العراقي الذي لايندد بماردوخ السعودية (الوليد ابن
طلال) الذي له علاقة حميمة ومصالح مشتركة مع المليونير اليهودي
Rupert Murdoch صاحب اكبر شبكة لوسائل الاعلام في
العالم لما قام به وبالايعاز من حكومته في حجب قناة العالم من الظهور
في القمرين عربسات ونايلسات. الصمت الذي يخيم على الاعلام العراقي
لايفسر الا بوجود حذر وتخوفات من مصادر لاتزال بقايا الدكتاتورية تؤثر
على حرية التعبير رغم سقوط الدكتاتور سنة2003. لقد شاهدنا على شاشات
التلفزيون وطالعنا الصحف العربية والاجنبية وهي تنتقد ماردوخ السعودية
وحكومته والحكومة المصرية لتصرفهم الغير قانوني في حجب قناة العالم
ولكبت اصوات الحرية التي يحميها قانون المحكمة الاوربية لحقوق الانسان
حسب الفقرة(2) الثانية من المادة (10) التي تقول:" ان حرية التعبير
تقوم ببناء اهم مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني ومن شروطها الاولية هو
الاخذ بكل فرد من افراد المجتمع نحو التطور والتقدم. وان هذا الكلام
ليس مجرد معلومات او افكار اوتفهم على انها اطراء او استرضاء, ولكن هذا
المادة تقاوم ايضا الاعتداء على حرية التعبير التي تسبب الى الدولة او
اي قطاع من قطاعات المجتمع المدني التشويش والصدمة. وكذلك المطالبة
بالتعددية والتسامح وتقبل الاخر ولا ديمقراطية دون ذلك".
ان قمري عربسات ونايلسات يفرغان حيزا كبيرا للقنوات الخلاعية والمنافية
للاخلاق والمبادئ الاسلامية والعربية ولكنهما يحاربان وسائل الاعلام
التي تدفع المجتمع للسير نحو الديمقراطية وبناء الاخلاق الاسلامية
وحرية التعبير.ولكن كان جزاء ذلك ان يجتمع وزير الاعلام المصري مع
السعودي في المملكة السعودية لاصدار قرار الحجب لقناة العالم الاخبارية
التي تنوء بهموم الامة والتي لاتتغافل عن عمل يمس مقدرات الامة
الاسلامية الا وكشفته, كما تفضح اليوم المجازر والابادة التي تقوم بها
السعودية وشبيه صدام علي عبد الله صالح باليمنيين اصل العروبة التي
يتبجحون بها. بالاضافة الى ذلك فان القناة كشفت تدخلات السعودية في شأن
دول الجوار ومن بينها العراق الذي صدرت الآف الارهابيين اليه ودفعت
ملايين الدولارات لبعض قادة الكتل الانتخابية للتأثير على نتائج
الانتخابات البرلمانية العراقية.
صحيح ان الحضارة الغربية تدافع عن حرية التعبير بكل وسائلها المرئية
والمكتوبة والمسموعة وتفتخر بها كانتاج لحضارتها, الا ان حكومات الدول
الغربية حين ترى ان هنالك حبس وكتم لاصوات الحرية في مكان غير
الجغرافية الاوربية تفضل السكوت حتى تنطلق صرخات وسائل الاعلام الشريفة
فتصبح تلك الحكومات في موقع مساوم وبراكماتي حيث لاتريد ان تفقد
مصالحها الاقتصادية والستراتيجية مع تلك الحكومات الدكتاتورية من جهة
ولافقدان مصداقيتها دفاعها عن الديمقراطية وغضب شعوبها من جهة اخرى,
وهنا لابد من الاشارة الى اجتماع دعيت اليه وكان المتحدث الرئيسي في
الجلسة رئيس حزب الاحرار البريطاني السيد
Nick Clegg
الذي ولد في بريطانيا كالكثير من ابناء العراقيين والمسلمين والجنسيات
الاخرى وجده من الاب من اصل روسي وامه من اصل هولندي وزوجته اسبانية
وسياق الامثلة كثيرة على الاختلاط في النسب للقيادات السياسية الاوربية
والامريكية, ومن بين السطور المهمة في كلمته بعد ان تحدث عن نسبه ان
شعوره ومشاعر حزبه بوقوع الظلم على الاخريين وحب الديمقراطية وحرية
التعبير والدفاع عنهما هو شعور عالمي غير مقتصر على ابناء بريطانيا
وذكر المستمعين بموقف حزبه اثناء الحرب على غزة. اما ابناء الامة
العربية الاسلامية ان صح هذا الوصف فاطلقوا على الشيعة في العراق
القابا شتا فمرة يكتشفهم صدام بان اصولهم هندية ومرة تصفهم حثالته
بالصفويين امثال صالح المطلك ومثال الالوسي وطارق الهاشمي مسؤول
الصداميين في الكويت حتى فترة الغزو سنة 1991 وغيرهم من الذين ينعقون
مع كل ناعق اذ لايهمهم ان يخدموا تحت صدام او بريمر او السعودية وهم
يعرفون ان اصل الشيعة اكثر اصالة من اصولهم.
فعلى العراقيين الذين يشعرون بالحياة الديمقراطية عليهم ان يطبقوا بعض
مفرداتها وان يشعروا بشعور الاخرين وان يدافعوا عن حرية التعبير اين ما
وجدت فكم من ادعى الدفاع عن المراسل العراقي الزيدي واقيمت الدنيا ولم
تقعد والمدافعون يعرفون مصيره جيدا اذ لاضرر ولاضرار عليه بعد سقوط
صدام. فلماذا السكوت عن كلمة الحق ياقادة الاعلام العراقي لماذا هذا
الصمت وكأن على رؤوسكم طير ابابيل لاتسنطيعون نصرت اعلام القيم
والاخلاق اعلام قناة الاعلام. لقد انتهت ايام الدكتاتورية وكونوا
احرارا, دافعوا عن الاعلام الحر لانكم سوف تحتاجونه يوما للدفاع عنكم
وعن مثلكم العليا. ومن يسكت عن صوت الحق كالشيطان الاخرس, انتفضوا
باقلامكم واصواتكم للدفاع عن الحرية والديمقراطية وكلكم يعرف ان قناة
العالم الجريئة التي تحدثت عنها حتى الاصوات المعادية لنهج القناة
بانها دائما تنطق بكلمة الحق. واني واثق بان اعلام الاكثرية المطلقة من
الاحرار العراقيين سوف يلتزمون بقول نبيهم محمد(ص) :" افضل الجهاد من
قال كلمة حق عند سلطان جائر". والمعروف عن الاعلام الحر في العراق اكثر
من غيره مدافعا عن الحريات العامة ومنها حرية التعبير التي لاتستطيع اي
قوة داخل العراق ان تكم افواهها بل بعكس ذلك نسمع الافواه تعتدي علينا
وتجرح مشاعرنا ومعتقداتنا ونحن راضين مرتضين ونقول حسبنا الله ونعم
الوكيل , ان صوت الحرية الذي غرضه الاول والاخير النهوض بتفكير
المحروميين ووعيهم الديمقراطي وتشجيعهم على حرية التعبير هو السبب الذي
دعا الحكومات الدكتاتورية في حجب قناة العالم قناة الاحرار الذي دافع
عنها اليوم المواطن والاعلامي الجزائري والمغربي والمصري والاوربي بل
وحتى المواطن الامريكي.
ان الكثير من الاعلامين يعتبرون الاعلام العراقي بعد 2003 من اكثر
وسائل الاعلام حرية في منطقة الشرق الاوسط, والاعلاميون اليوم في
العراق هم جذوة الاعلام الديمقراطي ومنهم انطلقت الاقلام الحرة, فعليهم
الوقوف امام الهجوم البدوي المتخلف هجوم رعاة الجمال على معاقل الحرية
كما هجموا عليه سنة 1801م وسرقوا مراقد الأئمة الاطهار. ولكن اذا كان
الهجوم في ذلك الوقت بالسيف والبعير فاليوم بقمر عربسات ونايلسات
والدولار. ولكن اعلام الاحرار ليست حرفة يرتزق منها الاعلاميون بل هي
مهنة الشرف التي تساعد وتوفر للمواطن حرية التعبير وان هذا الحق لايمكن
ان تجرد منه اي فئة اجتماعية او مؤسسة مدنية ولا يسحب منها مهما كانت
الاسباب, وخاصة ان قناة العالم الفضائية لم تمس السلوك الاجتماعي
والاخلاقي كما نشاهده على بقية شاشات التلفزة العربية وخاصة محطات
التلفزيون التي تهيمن عليها الحكومة السعودية وقمر ماردوخ ال سعود الذي
لايضيف الا الفساد للمفسدين.
الحــرب الإعـــلاميــة
انس قاسم علاوي
في بداية الحديث اذا اردنا الكلام عن الحروب لا يتوجه الى الحروب
التقليدية التي كادت ان تاتي على الاخضر واليابس فلقد قتلت الناس
والدواب وقطعت الاشجار واحدثت شروخا في منظومات القيم الاجتماعية
والاقتصادية للدول والبلدان.. وكلنا يعرف ما تسببت فيه الحربان
الكونيتان من دمار بسبب نزوات طائشة وعقليات مريضة وا يديولوجيات عقيمة
مدمرة تلك مرحلة قد فاتت ليس بخير على العالم ما في ذلك شك ولا ريب..
لكن حديثنا هده المرة عن الحرب التي بدات مفتتحة هدا القرن وهي حرب
ثالثة كونية اتت على تدمير ما دمرته الحربان الكونيتان السابقتان اكثر
واكثر بأضعاف مما قد يحصى ويعد .
بطيبيعة الحال .. ماذا اعددنا لها
من عدة و سلاح وماذا هيئنا لها من عتاد.. عدة تناسب سلاح المرحلة
والذي لن يكون على ما نفهم في فهمنا للسلاح التقليدي ألا سلاح"
الأعلام".. ان هدا السلاح هو المشهور في وجه كل من هو خارج لعبة الأمم
في ما يسمى بلحرب الباردة والتي تدور رحاها اليوم في اغلب بقع الأرض بل
وحتى اصبحت تدور في الدواوين العشائرية في القرى الصغيره والنائية نحن
نستخدم اسلوب الدعاية والاعلان في حياتنا اليوميه من دون ان نعلم
ولكننا نستخدمه . وهذا هو الحال فيما يخص الحرب عن طريق الاعلام فأن
هنالك من يسخر نفسه ومجهوده الفكري والمالي والتخطيط لذالك بشكل علمي
مدروس بل واكثر من ذلك اصبح الاعلام يتعدى مرحلة التفكير العادي حيث
اصبح له محللون ومخططون له يسخرونه في خدمة اكاذيبهم او صدقهم حسب ما
يتعامل به الفرد المتعامل بالاعلام . والسؤال الجدير بان يطرح اليوم
ما السبيل لمواجهة هدا المد الجارف من الاخبار المغرضة والافلام
الفاسدة والروايات الهابطة المفسدة لاخلاق ابنائنا وبناتنا وشعوبنا
ومواطنبينا قاطبة .. انها على ما نراه ونفهمه- نحن على الأقل- مفسدة
للجيل وفيها ما فيها من باطل ومنكر مغاير للعرف والاخلاق والواقع
السياسي؟. الجواب لن يكون سهلا ميسورا ياتي وفق الحاضر وسرعة الخاطر ..
انه معدوم في الوقت الحاضر.. لاننا لا نقصد بذلك مستوى اداء محطة تلفزة
او صحيفة مقروءة تلهث وراء الاشهار والتشهير بل هو مربوط بالمستوى الدي
بلغه شبابنا من التفكير.. والسبل والآليات والوسائط الإعلامية المطلوب
توفيرها لهم لتنوير عقولهم وتاطير مجتمعهم ضمن توجهات وأطر اعلامية
صحيحة نابعة من تخطيط سليم وتفكير عميق وتطوير شبكات أعلام متنوعة.. ثم
هل هدا الشأن يخص جماعة القمة ام جماعة القاعدة؟ من هو المسئول عن هدا
التخلف الدي يرزح تحته المجتمع والمواطن؟
بالتأكيد ان المسؤولية مشتركة بين
الدولة والمجتمع وان جزءا لا باس به من العقلاء والمتنورين من المثقفين
متفطنين لهدا غير ان التطبيق تحول دونه عقبات وعراقيل بعضها داخلي
وأكثرها آت من الخارج.. هي عراقيل مرتبطة بالتطور التكنولوجي الزاحف
علينا ونحن نتفرج بدون حراك فمن غير الجائز والمقبول ان نبقى في الوطن
الذي نعيش فيه نقتات على قناة تلفزيونية واحدة رديئة الى درجة ان
متفرجها لا يجرؤ ان يتابعها ليومين متتالين بدون ان يملها ويمل الذي
اوجدها .. ناهيك ان هناك محطات في العالم العربي يديرها اشخاص لم تلامس
اصابعهم أجهزة الديجتل ولن يكون في مقدورها ان تلامسها ادا ما بقيت
الحال على ما هي عليه.. هذا بدون الكلام عن الاداء الاداعي في اداعاتنا
سيئة السمعة.. ثم ماذا عن الصعوبات التي تلاقيها الصحف السيارة وهي
تطبع طبعات محلية بعيدة كل البعد عن الانترنت.. انطلاقا من كل هدا على
القائمين على الاعلام بصورة عامة والاعلام البناء بصورة خاصة مدعوون
الى التواصل مع بعضهم البعض تواصل مستمر متلاحق لا ينقطع والتعاون
والتدرب والتمرس وليكن ذلك في دورات.. ثم التعاون لايجاد وسائل مرئية
ومسموعة ومكتوبة ..حتى نقلص الهوة بيننا وبين الآخرين الدين يعلنون
علينا الحرب صباح مساء ويقصفوننا "بالثقيل" في كل آن ووقت .
و أذا تعذر دلك فلنسر على مسافة متوازية على الأقل ولنكن حاضرين بحجم
المرحلة وبمستوى التحدي المفروض علينا.. لقد اندلعت الحرب
العالمية"الثالثة" وسلاحها ليس البنادق والرشاشات- التي لا يزال
أصحابها من المتخلفين يستعملونها في حروبهم التقليدية- وان كانت هي
الأخرى قد تطورت.. فهل نحن قادرون لا أقول على امتشاق السلاح لأننا لا
نملكه في الوقت الراهن بل هل نحن قادرون على " إدراك الموضوع".. وإدراك
الموضوع يحتاج فيما يحتاج اليه الى التفكير بعقلية المؤسسة أي "
المؤسسة الإعلامية بطبيعة الحال لاننا هنا بصدد الحديث عن الاعلام- وعن
المؤسسة الإعلامية القادرة على تحسين الصورة صورة الوطن الذي نعيش فيه
مثلا في الخارج او في فرنسا او أمريكا او بريطانيا وأضيفت اليها
الدنمرك وبعض الدول الاسكندينافية او تصويب كلمة "أصولية" في الاتجاه
الصحيح وفق قاعدة "الأصل" في الاسلام الواسع الذي يسع كل العالمين وليس
وفق التعبير المغرض في الاعلام الغربي حيث ان كلمة "أصولية" تعني
"ارهاب" وكلمة"ارهاب"تعني "الاسلام" هذا ما يتفق عليه الان في جميع دول
العالم الغربي ومنهم من يعلن هذا ومنهم من يتحفظ على اعلانه ولكن
بالنتيجة ان الجميع مؤمنون بذلك وبإرهابية الإسلام وحتى وصل بلبعض انهم
اصبحوا يختلقون القصص التاريخية ويشوهون الحقائق مستغلين بذالك مبداء
التسامح والعفو عند المقدرة المشرع في الاسلام نحن نعلم انهم يكدون بنا
ولكن المسلم حليم بطبيعة حاله والعربي كريم ونقول ان الله اكرم هذه
شعاراتنا ولكن هل تنفع معهم الجواب لا لانهم لايستطيعون استيعاب فكرة
ومبداء المسامحة والصفح لذلك هم يستغلون ذلك المبداء في خدمة نواياهم
الدنيئة والسادية في اهانة اعظم ما اتى الله به للبشر من دين واغلى ما
خلق الله من بشر مبشرين ( محمد وال بيته عليهم الصلاة والسلام أجمعين )
واشرف وانقى سلالة بشرية الا وهم العرب (انتم خير أمه أخرجت للناس )
صدق الله العلي العظيم
انا اليوم اطرح الموضوع واناقشه معكم وأعرفكم به ويجب أن نشكل معا
باستخدام الاعلام طوق النجاة الى جيلنا القادم وابنائنا وبناتنا لكي
ننهض بلبنية التحتية الحقيقية لعراقنا الحبيب. |