الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد: (909) الخميس 22 ذو الحجة 1430 هـ/10 كانون الاول 2009

المنبر الحر

الوقت كفيل بكشف هوية القاتل

عمار البغدادي

العاشرة والنصف هو الزمن الأول الذي انفجرت فيه مفخخة  الثلاثاء 8-12-2009 ، وفي العاشرة والنصف من صباح الأحد قبل أكثر من شهر ، انفجرت المفخخة التي استهدفت وزارتي البلديات والاشغال العامة والعدل .. هل العاشرة والنصف موعد عشوائي في حسابات منفذي جرائم الوزارات السيادية والدوائر الحكومية الرسمية ومواقع العاصمة أم هو موعد (مقدس) بالنسبة لهم ؟! .

حدث ذلك مرتين ، وبنفس التوقيت ويحدث حاليا ، ويبدو أن هذا الموعد سيكون على موعد جديد مع مواعيد الدولة العراقية والعملية السياسية والانتخابات الوطنية التشريعية القادمة ، إذا ما تدرجنا مع لغة مشروع المفخخة في بغداد ، وواجهنا مواقيت اصدار نسخها الدموية ، والإطلالة بها على الشعب العراقي واي المناسبات يختار الإرهابيون الصداميون والقاعدة وهي مناسبات أساسية يتوقف عليها مستقبل الدولة والتنمية البشرية والتطور السياسي والاجتماعي والاقتصادي والأمني في البلد .. فهل يمكن اعتبار المفخخات الاربعة التي انفجرت قرب معهد الفنون الجميلة في الكرخ والحارثية والصالحية والدورة وحي القاهرة رسالة سياسية فيها مؤشرات لمضمون أفكار لها علاقة بتشريع القانون الجديد للانتخابات البرلمانية القادمة ، وان قادة هذه المفخخات يريدون القول أنهم لن يمنعهم احد وهم يتجمعون قرب آبار احد المكونات السياسية القديمة الجديدة وإذا ما منعوا أو داهمهم خطر التحريم السياسي الانتخابي ، فانهم قادرون على توجيه ضربة مؤذية للدولة والمؤسسات والشعب العراقي واجساد الضحايا ؟.

الساعة العاشرة والنصف ، سيبقى على مستوى التوقيت الزمني موعداً مفتوحا على المفخخات ويبدو أن الرفض الحكومي لاي رعاية أمريكية يجتمع في ظلها البعثيون في مؤتمر خاص تمت الاجابة عليه برد خاص عبر مؤتمر عام للضحايا شهد سقوط الأطفال وطلاب الفنون وموظفي المالية وموظفي وزارات أخرى من قبل ذات الجماعة السياسية التي عولت كثيرا على القاعدة لاحداث الفتنة الطائفية في البلد ، وفشلت في ذلك ، وجاء دورها بالمفخخات الانتخابية لتنفيذ حزمة من الأهداف واثارة حزمة أخرى من المطالب .

يجب أن ندرك أن هذا المسلسل لن ينتهي بالهين ، ولن نكون قادرين على تجاوز المحنة الراهنة الا بالاتفاق على ثوابت المشروع الوطني ، والحرص على استمرار وحدة المكونات الأساسية التي تقود إدارة الدولة ، وتبني القوات المسلحة ، وتشرف على الأجهزة الأمنية ، وهم الشركاء الاساسيون من اخوة سلاح وماض عريق وتاريخ نظيف وعدم النظر لوحدة المكونات نظرة عجلى استهلاكية نطل من خلالها على الإعلام ارضاءاً لغرور حزبي أو انتشاءاً بمكاسب سياسية وأمنية مؤقتة نشهد بين الفينة والأخرى ، انهيار بعض جدرانها على وقع انكسار الزجاج في غرفنا المحشوة بالبارود والامل .

ليكن توقيت الساعة العاشرة والنصف عند الإرهابيين ، هو توقيتنا الفعلي لقيام دولة الخدمة الوطنية التي يتحقق فيها القانون بعيداً عن الادعاء والالتهاء بالخلافات السياسية الجانبية ، وإذا ما استطعنا العمل على إجراء هذا التحول فاننا سنتمكن من احباط مؤامرة اغتيال الوطن واسقاط مشروع قتل التوقيت الوطني بسكاكين مواقيت المفخخات.

 

 

التحالف البعثي التكفيري والاجهزة الامنية

كريم الوائلي

 ما  ان مر قانون الانتخابات حتى تم الشروع بتدشين اشد المراحل حساسية ودقة في تاريخ العملية السياسية ، ان لم يكن في تاريخ العراق المعاصر ، وهذا ما كان يحسب له ويتوقعه كل المعنيين بالمشهد السياسي العراقي

المتمثل بصراع الارادات بين ما يريده شعب العراق مقابل ما يسعي اليه التحالف البعثي التكفيري  الذي حشد وزج  بكل ما يملك من وسائل الدمار في مواجهة مكشوفة وصريحة ضد  شعب  العراق الذي يريد ممارسة حياته الطبيعية الآمنة  ، ومعلوم ان خارطة الصراع  اخذت شكل ومستوى جديد ينسجم مع مرحلة ما بعد تمرير قانون الانتخابات ، ولم تمض ساعات قلائل على تمريره حتى ابتدأت الهجمة المعادية مظهرة ابشع واخطراشكالها وادواتها وابتكار مستويات لوجستية اكثر دقة  وبتخطيط محكم موحية بذلك الى انها مهيمنة في الساحة الامنية مستهدفة اثارة المواطن وزرع اليأس في نفسه واثارة نقمته على مجمل السلوكيات  الخاطئة للقيادات الامنية المستأمنة على ارواح الناس واموالهم ومصالحهم  ، ومن المؤكد ان الايام القادمة تحمل معها تحديات خطيرة  جدا اذ ان العمليات الاخيرة تكشف مخططات تجري بعيدا عن مراصد الاجهزة الامنية  تثير المخاوف من تصعيد خطير  في نمط  التحدي الامني الذي يرتهن به مستقبل العراق وحاضره 

ولان العملية الاجرامية ليست الاخيرة وان القادم  امر واقسى فأن  هناك حاجة حقيقية لتحديد  وتشخيص دقيق ومتفق عليه بين كل الاطراف صاحبة المصلحة بأبقاء البلد موحد ومستقر. . تشخيص قتلة اهلنا وتدمير اقتصادنا ومن ثم العمل بجد على حسم الصراع مع القتلة بعيدا عن التسويف والمماطلة والخداع ، واعتبار حسم المعركة مع الارهاب من التعهدات الانتخابية التي يلزم بها كل من يريد التصدي للمسؤولية في العراق ، ويلزمنا لهذا التعهد اجبار المقنعين على الكشف عن وجوههم وولاءاتهم الحقيقية التي تكشف سر سهولة وحرية حركة القتلة الذين لا يأبهون  بالاجهزة الامنية،كما يلزمنا نبذ المزايدات السياسية على حساب حياة المواطنين ، فلم تعد بعد  الان اية فاصلة مموهة وخادعة بين من يريد عراقا آمنا مستقرا وبين من يؤيد انهيار العراق وابادة شعبه بالطرائق الهمجية والسادية التي سجلت يوم الثلاثاء الماضي .

ان ما يدفعنا الان الى الدعوة لتحديد وتشخيص القتلة كونه امر مختلف عليه بين الكتل السياسية  على الرغم من وضوح المرمى والرامي  وإلا كيف يمكن القبول بالتصريحات الاعلامية التي تبرء البعثيين من خلال تصنيفهم الى اجناس واطراف في محاولة لتمييع الادلة واثارت الضبابية والإيحاء الى مجهولية الجنات وخلط الاوراق على المواطن لاثارة المزيد من اليأس والقلق والسخط  والمزيد من حالة الفرز بين الخنادق والتمترسات التي كشفت عنها مرحلة ما بعد تمرير قانون الانتخابات ، والمقلق للغاية ان يخرج مسؤولا كبيرا على فضائية الحرة  يصف نفسه متنفذا في الدولة ، بل ، وقادرا على اسقاط الحكومة وسحب الثقة منها متى اراد ذلك ومتوعدا بأن كتلته الجديدة ستعمل على عودة البعثيين الذين وصفهم ((بالابرياء)) في وقت تجري به دماء الابرياء  انهارا في شوارع بغداد .

ان سماع اصوات  تبرء التحالف البعثي الصدامي التكفيري من جرائمه والدعوة الى  ادخاله في العملية السياسية وتحت تسميتة الصريحة  يعبر بجلاء عن استرخاص وابتذال الدم العراقي وهي دعوة  تستبطن تمكين البعثين من مصادرة انتصارات شعبنا وحرفها عن خطها الوطني الديمقراطي تمهيدا لعودة التسلط  القهري والانفراد بحكم الشعب العراقي وتشغيل ماكنة البعث  القمعية من جديد ، والادهى من ذلك والامر ان  تلك الاصوات  تأتي متزامنة مع الهجمة الاجرامية على المواطنين العزل وتطلقها اطراف مشاركة في الحكومة والعملية السياسية وتفرض الصمت المطبق عن التحركات  الواضحة للمندسين في مفاصل الاجهزة الامنية والعمل على ابعاد العناصر الوطنية التي اكتوت بقمع الحكم البعثي وهي الحريصة على امن العراق واهله وابدالهم بمنتسبي الامن الصدامي السابق ، وليكن معلوما وواضحا ان شعبنا لن يذعن لمساومة الارهاب ولا يسامح المسؤولين عن الامن وتقصيرهم ولا يمكنه التخلي عن منجزه المتجسد في انتزاع  حريته والاحتفاظ بها وصيانتها  وتعزيز أستقلال بلده وصيانة تجربته ، وان شعبنا يختزن طاقات وادوات تمكنه من دحر اعدائه المشخصين وعزلهم ووضع من  يأتمنه على حياته وثروته وامنه  ، بل ، ان شعبنا يجد نفسه مضطرا وملزما ، في هذا الوقت بالذات الذي نشهد فيه مجازر دموية بحقه  انه  عازم وبكل قوة على التمسك بحقوقه كاملة في ارضه وثروته والقصاص من اعداءه بالقوانين  التي تضمنها مؤسساتنا الدستورية المصوت عليها شعبيا والمشرعة برقابة دولية منحتها القوة اللازمة لاقامة دولة حديثة تضاهي دول العالم التي تراع حقوق الانسان وضمان حقه في العيش الآمن  ، و نقول هذا ونؤكده ونصر عليه في كل مرة يتوهم به اعداءنا بأننا يمكن ان نستسلم ونرخي قيضتنا عن منجزات شعبنا وحقنا في الحياة  ،  ونعلن للعالم اجمع اننا امة مسالمة تنبذ الارهاب وتمقت الجريمة ومصادرة حياة الابرياء وان ما تقوم به الزمر البعثية التكفيرية هي جرائم ابادة جماعية لا تمثل جوهر امتنا ولا تعبر عن ضميرها وفي الوقت نفسه تعطينا كل الحق في مناشدة  دول العالم الحر ان تعاضدنا وتتضامن معنا كما تعطينا الحق في مطاردة المجرمين في اي مكان من العالم وقد افصحوا بجلاء عن تحديهم للقوانين والنواميس والضمير العالمي.

 

 

الارهــاب الاستبــاقي المبكــر

ابو ميثم الثوري

تفجيرات يوم الاربعاء الدامي في بغداد وباوقات متقاربة ومناطق مختارة تعطي رسالة خطيرة تحمل مضامين عديدة لكل العراقيين والكيانات السياسية وان الارهاب مازال حاضراً وماسكاً لزمام المبادرة ويعمل بتخطيط مدروس وتوقيت منضبط وموقف مبيت ولم يستثن احداً من العراقيين ومن اشارات هذه الرسالة المفخخة التي بعثها الارهابيون عبر تفجيراتهم يوم امس هي:

- رد فعل خطير ومفخخ حول نجاح مجلس النواب في تجاوز عقد قانون الانتخابات والاجراء السريع الذي اتخذه نواب الشعب اغضب القوى الارهابية التي كانت تعول على جر البلاد والعباد الى مستنقع الفوضى والفراغ الدستوري وتكرس الشد الطائفي من جديد ولكن امالها قد خابت بالموقف النيابي الفوري وتفويت الفرصة على كل اعداء العملية السياسية.

- تنسيق المواقف الارهابية توقيتاً ومكاناً وان ما حصل من تفجيرات كان ضمن موقف مبيت ومنسق لاثبات الخيار الارهابي من جديد والتحدي بعد هذه السلسلة من التفجيرات الاثمة.

- اثبات الوجود الارهاب وتكرس خيار العنف والارهاب والابادة والاشارة العابرة بان الارهاب مازال قائماً وحاضراً من اجل فرض الاجندة السياسية المدعومة خارجياً وداخلياً.

- ارباك الوضع الامني واشعار المواطن بخطورة الوضع الجديد من اجل كسر ارادته وتفتيت عزيمته بالمشاركة الفاعلة في بناء العراق الجديد والممارسة الديمقراطية الجديدة في العراق الجديد.

- استهداف مناطق مزدحمة ومساجد من جميع المكونات رسالة واضحة بان الارهاب لا يستثني احداً من مكوناتنا وربما يسعى الى تكريس الشد الطائفي والاصطفاف الخطير لتمزيق اوصال شعبنا وجره الى اقتتال داخلي كمحاولة لافشال المشروع السياسي في العراق.

- الفعل الارهاب بدا منسقاً لمواقفه عبر التوقيت الزماني والمكاني والسياسي بينما غاب الفعل الاخر سواء على مستوى الموقف الامني الاستباقي وانهياره في لحظة واحدة رغم شدة السيطرات والاجراءات الامنية المكثفة واجهزة فحص المفخخات المستوردة بملايين الدولارات من الاموال العراقية.

- بعد هذه التفجيرات الاثمة المطلوب من الاجهزة الامنية ابداء موقف واضح من هذا الانهيار والاختراق الامني وان الانشغال بترتيب الكيانات السياسية والاستعدادات للحملة الانتخابية لا يمكن ان يكون على حساب ارواح المواطنين الابرياء فلابد من محاسبة الاجهزة الامنية المقصرة وتشكيل لجان تحقيقية جادة ليس كبقية اللجان التي سمعنا بها ولم نجد نتائجها.

 

 

أي شرع يحلل سفك الدم الحرام في الشهر الحرام

احمد راسم  

بعد أن أنتهت أزمة قانون الأتخابات التي عمد الهاشمي نائب رئيس الجمهورية على نقضه لمرتيين بهدف تعطيل عمل السلطة التشريعية من خلال مؤيديه والمطبلين له في البرلمان ولأجل تأخير الأنتخابات لا لمصلحة وطنية تصدر من رجل عرف بطائفيته  بل للحصول على مكاسب طائفية ضيقة لفئة معينة أراد من خلالها  أعادة العراق الى تلك الصفحة التي يحاول العراقيون طيها والتعامل بنفس وطني تمهيدا لمرحلة جديدة لما بعد الأنتخابات التشريعية القادمة .  وبعد أن أقر القانون وتجاوز العراق مرحلة يمكن أن تدخله في فراغ دستوري فيما لو تعطل فترة أطول , لم يطيل الوقت حتى لجأت كلاب البعث ومن يقف خلفها في البرلمان لخلق الفوضى الأمنية تمهيدا لإرباك الوضع في الشارع العراقي كلما أستقر الوضع السياسي أو حقق نجاحا معينا , وكلما أقتربنا من موعد الأنتخابات .

لايوجد خيار ثاني في فكر هؤلاء المجرمين  فأما أن يقود البعث دفة حكم في العراق أو يفجر الوضع الامني فيه !! . زمر البعث التي لها باع طويل في الوصول للحكم عن طريق الإنقلابات الدموية والمؤامرات العفلقية , فكيف لنا أن نتصور هؤلاء يعودون مرة ثانية عن طريق السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة  لنشر الرعب والخوف والدمار في الشارع  ؟ . زمر البعث بعد أن قطع رأسها ليس لها عودة من جديد الى الساحة السياسية العراقية, لكن الدور التخريبي الذي تقوم به دول الجوار الطائفي ومنذ سقوط النظام المباد تعمل جاهدة وبمختلف طرق الدعم المالي والاعلامي لفرضهم على واقع الحياة في العراق الجديد سياسيا و أمنيا وكلاهما أسوء من بعض بنتيجتهما على الشعب العراقي  وأعادة الأمور لما قبل 2003 . ما الجرم الذي أقترفه الشعب العراقي لكي ينكب بمثل هذا الكم الهائل من الضحايا وبتفجيرات بمثل هذا الحجم؟  فمثل ما حدث يوم الاربعاء الدامي في شهر اب الماضي والاحد الاسود في تشرين الثاني واليوم , ماذا سنسمي اليوم , هل نسميه الثلاثاء الاسود الدامي أم نجد له تسمية آخرى ؟ حيث انتشر الرعب والهلع وتناثرت الاشلاء في جميع ارجاء بغداد ! , عشرات العوائل نكبت بأبنائها آلذين تركوا عوائلهم وأبنائهم على أمل العودة بسلام أخر النهار !! أي شرع يحلل سفك الدم الحرام في الشهر الحرام ؟ وعلينا ان نتذكر أن ايام الاسبوع سبعة , اي اننا بانتظار المزيد من الضحايا بمثل هذا الحجم !. ولكن ومن جهة اخرى سوف لن نفاجئ بخروج المتحدثيين الأعلاميين كالمتحدث الرسمي لخطة فرض القانون أو المتحدث بأسم وزارة الدفاع أو الداخلية ليلقوا باللائمة بعضهم على البعض الاخر بمسؤولية أمن العاصمة أو ليعلنوا من خلال الفضائيات بوجود تقصير أمني ! وضرورة مراجعة الخطط الأمنية للعاصمة ! ومحاسبة الضباط والمسؤوليين الأمنيين عن المناطق التي حدث فيها الأنفجار ! وربما التوجيه بضرورة إعادة الحواجر الأمنية التي تم رفعها قبل مدة ! , أو اقصاء الضباط والمراتب البعثيين الذين ما زالوا ينعمون برضا الوزراء الامنيين ! , كل هذا سمعناه سابقا منهم ولكن لم نر تطبيقا عمليا لإمر واحد  ,, لقد مل الشعب من وعود كاذبة وشعارات رنانة وفقد الثقة بكل ما تقولونه .

 بعد كل حادثة يخرج علينا أحدهم وهو يبشر الناس بأن تم إلقاء القبض على العناصر الأرهابية التي قامت بالتفجيرات ولكننا لم نسمع بحكم صادر من المحكمة بأعدام هؤلاء في نفس مواقع الأنفجارات كما يطالب بها أغلب العراقيين ؟ , وكذلك لم نر من يريد الأخذ بزمام المبادرة ويصبح القدوة الحسنة من وزرائنا المبجلين ويقدم استقالته نتيجة التقصير في وزارته أو الأعتراف بعدم القدرة على تحمل المسؤولية الأمنية أو الأعتراف بالفشل , وهذا العمل بحد ذاته سوف يذكره له الشعب على مدى التاريخ رغم الضحايا ورغم الدماء بأن يصبح ظاهرة لمسؤول يقدم إستقالته لعدم قدرته على تحمل المسؤولية ونحن نتقدم بالشكر الجزيل له من اليوم .. الا يستحق أهالي الضحايا أن يروا من قتل أبنأئهم القصاص منه ؟ أم هو الخوف على المصالحة الوطنية التي اصبحت كلمة حق يراد بها باطل يراد بها التصالح مع القتلة والمجرمين  لان الشعب متصالح مع نفسة ولا يحتاج الى قرار حكومي ليعلن التزامه بذلك  .

 العدو والمجرم والقاتل موجود بينكم ياوزارتنا الأمنية عليكم بتنظيف وزاراتكم وإعادة رسم خططها وسرعة أتخاذ القرارات الرادعة بحقهم ولا تلتفتوا لمن ينادي بالحفاظ على حقوق الأرهابيين من منظمات عالمية تنادي بحقوق الانسان تريد إيقاف أحكام الأعدام بحق من قتل عشرات ألالاف من المدنيين الأبرياء أو الافراج عن معتقليين ملطخة أيديهم بدماء العشرات ولا تلتفتوا الى أي من دول العربان وأغلب شعوبها التي ما زالت تمجد وتترحم على قاتل أبنائنا ومدمر بلدنا ولا أشك بأنها تفرح بمنظر الاشلاء العراقية المقطعة في شوارعه . مصلحة العراق وشعبه هي أولا وأخرا.

 

 

هدفهم حكومة طوارئ

محمد حسن الموسوي

 التفجيرات الارهابية التي حدثت يوم الثلاثاء والتي راح ضحيتها المئات من المواطنين الابرياء بين شهيد وجريح تختلف عن سابقاتها من التفجيرات رغم تشابهها جميعا في الاسلوب. فانفجارات الاربعاء والاحد التي طالت مؤسسات الدولة من وزارات كانت تهدف الى

زعزعة الامن والاستقرار بعد التحسن الامني الملحوظ الذي انجزته حكومة السيد المالكي والذي على ضوئه حققت قائمة السيد رئيس الوزراء فوزا واضحا في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت مطلع العام الجاري. اذن رسالة تفجيرات الاربعاء والاحد الدموية تمثلت بتجريد السيد المالكي من ورقة الانجاز الامني وبالتالي زعزعة ثقة المواطنين به وبحكومته. اما تفجيرات يوم الثلاثاء فتحمل رسالة مختلفة تماما اذ هدفها سياسي محض وبدعم اقليمي ويتمثل بإعلان حالة الطوارئ في العراق ومن ثم تشكيل حكومة طوارئ تأتي بأشخاص موالين وتوقيت التفجيرات يدل على ذلك حيث انها جاءت بعد حصول اجماع وطني من خلال اقرار جميع الكتل البرلمانية على تعديلات قانون الانتخابات.

ان انفجارات الثلاثاء الارهابية هي بداية لسلسلة من العمليات الاجرامية التي ستشهدها العاصمة بغداد في الايام المقبلة, وكلما اقتربنا من يوم موعد الانتخابات كلما ازدادت شدة وهمجية ودموية التفجيرات والهدف من وراء ذلك منع تحقيق الانتخابات وبالتالي تأجيلها مما يعني ادخال العراق في فراغ دستوري وسياسي والسيناريو المعد لذلك يقوم على فكرة اقناع الامم المتحدة عبر دول معروفة بان العراق غير مهيئ لإنجاز الانتخابات بسبب تردي الوضع الامني الناشئ عن كثرة التفجيرات الارهابية وبالتالي ارغام القوى السياسية العراقية على القبول بفكرة تأجيل الانتخابات الى حين حدوث الاستقرار الامني وخلال ذلك يتم اعلان حالة الطوارئ وهذا معناه حدوث فراغ دستوري وسياسي يُملأ عن طريق دعوة مجلس الامن الى التدخل بأصدار قانون يخول القوات المتعددة الجنسية وتحديدا الامريكية المتواجدة في العراق الى ادارة دفة الامور في البلاد مباشرة اي تدويل (القضية العراقية) وهذه - اي القوات الامريكية- بدورها ستعمل على تشكيل حكومة طوارئ لتمشية امور البلاد يخول امرها الى شخص ذو ميول قومية مقبول عربيا وتحديدا خليجيا ومرضي عنه من قبل ازلام النظام البائد ان لم يكن منهم . هذا السيناريو المبيت هو اقصر الطرق للانقلاب على العملية الدستورية الشرعية القائمة حاليا والعودة بالعراق الى حظيرة الانظمة الدكتاتورية. هذا ما هدفت اليه تفجيرات الثلاثاء انها البداية المشؤومة لآخر محاولة لإعادة عقارب الساعة الى الوراء. فهل سيسمح العراقيون لهذا السيناريو الشرير بالنجاح ام سيتصدون له؟ ثقتنا بشعبنا عالية ولن يسمح لدياجير الظلام ان تخيم عليه ثانية

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق