|
مواقف
امانة وهمية
علي الخياط
بغداد مدينة كبيرة تطخ –بلهجة اهلنا- بالدجيل شمالاً، وبأبي غريب
غرباً، والمحمودية جنوباً، وبمشروع الوحدة ما بعد المدائن، دون ان ننسى
شرق بغداد، وصولاً الى خان بني سعد.
وفيها من الاحياء ما يدفع اكبر الرؤوس ليشعر بالدوخة، ويشتاق لحبات
البراسيتول، ويقتنع بان جميع الموظفين –وخاصة الحرامية منهم- وجميع
الآليات التعبانة والتابعة للدوائر الخدمية، وجميع (سيارات القلاب)، لن
تستطيع انهاء ملف الزبل المتراكم، خاصة وان المواطنين العراقيين لا
يهتمون كثيراً بموضوع النفايات، فهم يرمون الزبالة عند نهايات(
الدرابين) ووسط الازقة وعلى الارصفة وبجانب بيبانهم، ولم اشهد من يرفض
ذلك سوى عبارات على بعض الحياطين من امثال (ال.... للحمير) و (زم......
ابن زم... من يرمي زبالة اهنانة) وعبارة غير مقروءة تقول.. قررنا جمع
الزبالة في الاودية السحيقة من مخلفات معامل الطابوق شرق بغداد عند
مناطق طريق بعقوبة القديم، المسماة (العماري، الباوية، الحسينية،
شاعورة وام جدر)...
وهي مناطق عراقية تضم مئات الاف البشر، الذين كان
نظام صدام يعاملهم على انهم حشرات، ويعاملهم النظام الحالي حسب الافتات
التي كتبت ، كحراس على مواقع الردم الصحي (الزبالة)..
واما ما يتعلق بملف المصائب الخدماتية، فاننا نضع
الماء جانباً ونرجوا قطعه عنا، فانسياب الماء يعني الاصابة بالكوليرا،
وانقطاعها يعني العافية ونترك الحدائق جانباً فهي خاصة بكورنيش
الاعظمية والكرادة والكاظمية وبعض الحدائق والساحات في مناطق على صلة
بمركز العاصمة وبجانب الكرخ تحديدا.
ونترك الارصفة التي تعودت امانة بغداد على عمل
الاعاجيب بها، واسأل السيد الامين سؤالاً وان اجابني عليه بصراحة
فاتعهد له ان بغداد ستنصبه اميناً لبغداد الى الابد في حال بقيت بغداد
عاصمة العراق؟ على اعتبار ان الحكم في العراق متذبذبا! ولاننا في بلد
ديمقراطي ويمكن ان تتغير الخارطة السياسية في اي انتخابات قادمة وربما
سيفوز احدهم ويطالب بان تكون مدينته (مسقط راسه)هي العاصمة .... ربما
السؤال هو...
لماذ تم تدمير الارصفة والجزرات الوسطية من قبل فرق الامانة او
المقاولين المتعاقدين معها، وهي لم تنشأ سوى قبل اشهر قليلة، وتترك
الارصفة والجزرات المدمرة اصلاً.؟ ولماذا لاترفع الانقاض التي ولدت من
رحم التدمير لابطال الامانة او الشركات المتعاقدة معها، ولماذا لا يتم
تبليط شوارع الضواحي خاصة في جانب الرصافة الذي اصبح (فضيحة) في خرابه
ودماره وترابه..؟ وهنا اتسائل عما تفعله الامانة في وسط بغداد، وفي
مناطق بعينها خارج دائرة الوسط، ليس مدعاة لاعتبارها انها ادت المهمة
بنجاح فمعظم مناطق العاصمة الراقية، لا تحتاج الى خدمات فعلية كالكرادة
التي يتم تبليط بعض شوارعها فوق التبليط وللمرة الثالثة.. والمنصور،
والاعظمية والكاظمية، ومناطق الكرخ.
اذا اردنا ان نقيم عمل الامانة وانجازات الامانة،
فلا بد ان نزور مناطق شرق العاصمة (مدينة الصدر، الفضيلية، الكمالية،
العبيدي، البلديات في قسم منها وليس كلها)... هذه المناطق مهملة منذ
خمس سنوات ولم تصلها يد الخدمات ولم يرها مسؤول بعين المسؤول، اللهم
سوى ما سمعته من بعض محبي نشر الشائعات فهم يقولون ان احد المسؤولين
(الجدد) زار منطقة الكمالية واطلع على احوال الناس، وتساءل، اين
الخدمات؟ اذ ان الدولة صرفت مبالغ طائلة، وظهر ان الاخوة المقاولين ومن
تواطا معهم في دوائر الدولة الخدمية خمطوا المبالغ المخصصة للاعمار،
ولم ينجزوا ولا مشروع واحد، اما الانجازات الحقيقية فهي تدمير الشوارع
والازقة، حتى صارت الكمالية مدينة الضباب، بسبب ما يتطاير من تراب من
جوانب الشارع العام الذي (يطرها) لعدم وجود ارصفة وحفر في قلب الشارع
وتدمير له بمختلف الوسائل، وبتعاضد من قوات دوائر المجاري التي تحفر
وتروح وتترك الشارع مجرد (حفر)، ودوائر الاتصالات التي تقوم بما عليها
من واجب وطني مقدس. والمقاولين الذين يسرقون الاموال ويبيعون المقاولات
ولعدة اشخاص. وكذلك دوائر الماء, ولكن اين دائرة الطرق والجسور من كل
ماقلناه ...لا اعلم؟
بالقلم الصريح
غرف عمليات
يكتبها اليوم/ علي حسين
تنبري بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية لعقد مؤتمرات وندوات ، تصحبها
تغطية اعلامية ودعائية وافرة ، تعلن فيها عن مشاريع مستقبلية او خطط
تعتزم تنفيذها في قابل الايام ، اي بعد عقد او اكثر من السنين. تفسر
هذه الفعاليات في وجه من وجوهها ضحكا على الذقون ، وقد تعد عند بعضهم
مشاريع وهمية تنفيذها سيكون في علم الغيب! في ظل المتغيرات الدولية
والمحلية ، سواء السياسية منها او الاقتصادية.. ان مثل هذه المشاريع
خيالية ولم تعد تهم المواطن الآن ، فضلا عن انه لم يعرها ادنى اهتمام
.. وهو محق اذ ما معنى تحسن الكهرباء وعودة العافية اليها بعد حفنة من
السنين؟ والناس في الوقت الحاضر تبحث عن حاجات مرحلية ومعالجات سريعة
لواقع معيشي مر، يكتوون بنيرانه كل ساعة.. مصادر صحية رسمية اكدت
ارتفاع الاصابات بمرض السرطان في مناطق الفرات الاوسط. وكذلك عودة
انتشار مرض التدرن في قرى وارياف محافظة واسط، فليس من المعقول ان نعد
الناس بإنشاء مركز صحي هنا او هناك " شغلة طويلة". المريض يريد العلاج
الفوري الذي يكفل له الشفاء ويحد من تفاقم هذا المرض اللعين.. كذلك
تلوث المياه في بعض المدن لايحتاج الى وعد الناس بإنشاء مراكز جديدة او
مشاريع مستقبلية ، لانهم بحاجة الى حل سريع لتوفير مياه صالحة
للاستهلاك البشري...وهكذا بقية الاحتياجات اليومية الضرورية، التي معها
بات الواقع بتحدياته يعصر الناس عصرا ًيجعلهم في ضيق وتعاسة.. في
المقابل بعض الوزارات ادركت التحديات فاستحدثت غرفة عمليات متخصصة
لمواجهة مشكلات الحياة اليومية ، وهذا عين الصواب، وقد غذت هذه الغرفة
بكفاءات اختصاصية مثلما دعمتها بميزانية خاصة بغية تفعيل عملها الذي
يصب في خدمة المواطن، وهذه الخطوة بالتالي تعد نجاحا للوزارة او
المؤسسة.
ان رضا المواطن عن اداء الدوائر محكوم بنتائج
اعمالها المقدمة والمبذولة في خدمته .. والنجاح يحكي عن نفسه قبل ان
يلمسه المواطن، ومن المؤكد ان النجاح لا يحتاج الى مؤتمرات استعراضية
او دعائية باذخة تستفز المحرومين. بل للمشاريع الناجحة ارجل تمشي بين
المواطنين وايد قوية تدق ابواب المستقبل المشرق..
المتاحف و دورها التربوي
تعتبر المتاحف من المؤسسات التعليمية الهامة لخدمة المجتمع المحلي
ومساندة المؤسسات التعليمية. وتختلف المتاحف بأنواعها فمنها الاثري و
العلمي و الفني و المخصص للتاريخ الطبيعي و للأطفال. و مع إختلاف انواع
المتاحف الا أنها تشترك بأهدافها وهي : جمع القطع المتحفية و صيانتها و
الحفاظ عليها و إفساح المجال للباحثين و الدارسين للأستفادة منها و
تثقيف الزوار من جميع اعمارهم و ثقافتهم. لقد اخذ بعض المربين يهتمون
اهتماما جديا بالمتاحف في اطار نظرتهم المتغيرة للتربية و التعليم،
فالتربية بمفهومها الشامل ما عادت تنحصر في جدران قاعة الدرس. وما عادت
عملية التعليم تقتصر على ما يلقيه المعلم على الطلاب إلقاء ضمن اطار
توجه تقليدي للتعليم.
محافظة المثنى
تعتبر محافظة المثنى من المناطق التي سكنها الأنسان القديم منذ أقدم
العصور التاريخية وما قبلها فقد وجدت آثار مستوطن المنطقة في العصر
الحجري القديم في منطقة (وادي القصير) على بعد كيلو مترين فقط جنوب غرب
قلعة القصير في بادية السماوة الجنوبية . وقد انتقل انسان وادي
الرافدين من عصور ما قبل التاريخ إلى حياة التمدن والحضارة . ولأول مرة
في تاريخ الأنسان بمختلف عناصر الحضارة المميزة بظهور الوركاء حيث
بداية ظهور المدينة ونظام الحكم والكتابة والتدوين والقوانين المنظمة
للحياة الأجتماعية والفنون والأداب واسس المعرفة الأخرى .. والممارسات
في المعابد والكهنة .. وأضافة إلى تطور الزراعة ونظام الري وبداية
السيطرة على البيئة واستثمار امكانياتها .. وبذلك تعتبر الوركاء
انطلاقة الثورة الحضارية في وادي الرافدين ومنه إلى العالم اجمع .. كما
ان السومريين عاشوا في الوركاء في الألف الخامس ق.م وأسسوا فيها دولة
قوية ازدهرت في الالف الرابع قبل الميلاد وقد خلدوا فيها اثار حضارية
شامخة حتى وقتنا الحاضر تشهد لهم بالتقدم وحضارتهم بالرقي والخلود .
وتقع اطلال مدينة الوركاء تلكم المدينة العريقة على بعد كيلو متر واحد
من مركز ناحية الوركاء الحالي وستين كيلو متر من قضاء السماوة ويصل
اليها الزائر بواسطة السيارة من ناحية الوركاء . وهي على بعد ستين كيلو
متر من هور (اللكطة) المشهور بزرقة مائه ،كما وتشتهر محافظة المثنى ب
بحيرة ساوه وهي بحيرة مغلقه ذات ماء مالح محاطه بحائط كلسي طبيعي يعيد
غلق نفسه عند كسره لسرعه تصلب المادة الكلسية الموجوده بالماء كما
وتحتوي على اسماك صغيرة جدا عاليه الشحوم اذ تذوب بالكامل عند محاوله
طبخها وتتزود هذه البحبره بالماء من تدفق المياه الجوفية تحت الارض .
وتقع محافظة المثنى في المنطقة الجنوبية من العراق وتحدها من الشرق
محافظة البصرة وذي قار ومن الغرب المملكة العربية السعودية وجزء من
بادية النجف ومن الشمال محافظة القادسية وجزء من محافظة النجف ومن
الجنوب العربية السعودية وجزء من محافظة البصرة والكويت . وقد مرة هذه
المنطقة اسوة ببقية مناطق العراق بأدوار تاريخية عديدة ، اذ تعرضت
للاحتلال العثماني والفارسي والبريطاني فعانت ما عانت من ضروب التخلف
والظلم والأستغلال وقد ركبها الجهل وفتك بها المرض فوهنت وعشعشت فيها
الخرافة ردحا ليس بالقليل..
محمود سامي البارودي
هو الشاعر المصري وأحد زعماء الثورة العرابية وأشعر الشعراء المصريين،
محمود سامي البارودي ، فقد أباه وهو في السابعة من عمره ، إهتم بعض
ذويه بتعليمه فوجهوه بعد التعليم الإبتدائي إلى المدارس الحربية،
فتخرّج منها ضابطا متقنا للفنون الحربية، ومع ذلك بقي مشغوفا بالمطالعة
مولعا بالأدب، فأخذ يلتهم دواوين الشعراء ويتذاكر في قضايا الشعر مع
معاصريه، والمولعين بالأدب، فتهذّبت ميوله، وقويت شاعريّته، وتقوّم
لسانه على الفصاحة، أخذ ينظم الشعر وهو في العشرين من عمره، رحل إلى
الآستانة فإتقن الفارسية والتركية، وله فيها قصائد، وعاد إلى مصر فكان
من قواد الحملتين المصريتين لمساعدة تركيا الأولى في عام 1868،
والثانية في الحرب الروسية عام 1877، وتقلّب في المناصب، وإنتهت به إلى
رئاسة النظّار، ولما حدثت الثورة العرابيّة، كان في صفوف الثائرين،
ودخل الإنكليز القاهرة، فقبض عليه وسجن، وحُكم عليه بالإعدام، ثم أبدل
الحكم بالنفي إلى جزيرة سيلان، حيث أقام سبعة عشر عاما تعلم الإنكليزية
في خلالها ، وترجم عنها كتبا إلى العربيّة ، وكف بصره ، وعُفي عنه في
العام 1899، فعاد إلى مصر، له ديوان شعر في جزئين، وله مجموعات شعرية
سُميّت مختارات البارودي، جمع فيها مقتطفات لثلاثين شاعرا من الشعر
العبّاسي، وله مختارات من النثر تُسمّى قيد الأوابد، نظم البارودي
مطولة في مدح الرسول عليه الصلاة والسلام، تقع في أربعمائة وسبعة
وأربعين بيتا، وقد جارى فيها قصيدة البوصيري البردى، قافية ووزنا
وسماها، كشف الغمّة في مدح سيّد الأمة، مطلعها:
يا رائد البرق يمّم دارة العلم
واحْد الغَمام
إلى حي بذي سلم
يُعد محمود سامي البارودي من الشعراء
المؤمنين بتهذيب الشعر، فقد روي أنه عندما عاد من المنفى بدأ يرتّب من
جديد ديوانه، ويعيد النظر فيما قاله من القصائد، وقصده من ذلك أن يخلّف
للأجيال شعرا جيدا مصقولا لفظا ومعنى ، تُوفِّي في الثاني عشر من شهر
كانون الأول في العام 1904م..
الأجواء لا تتسع للطيور والطائرات معاً
برلين/ وكالات
تصطدم الطيور بل والأسراب الكبيرة منها بالطائرات يوميا في جميع أنحاء
العالم. ويحاول القائمون على إدارة المطارات إبعادها بمختلف الوسائل عن
مدارج الهبوط والإقلاع حيث تحدث معظم هذه المصادمات بالقرب من
المطارات. وبحسب التقارير فان هذه المصادمات تحدث في ألمانيا خاصة حسب
تقديرات المراقبين مرتين في اليوم. وفي معظم المرات يمر هذا الأمر بلا
ضرر. ويقول مركز أبحاث حوادث الطيران في مدينة براونشفايج الألمانية إن
الطيور لا تمثل سببا من أسباب حوادث الجو الخطيرة في ألمانيا.
فمنتجو الطائرات يراعون في تصميمها وتصميم
محركاتها إمكانية حدوث هذه المخاطرة. وتتوفر لدى المركز الألماني
لأبحاث الطيران والفضاء ومقره شتوتغارت منذ عامين منصة إطلاق تعمل على
إيهام الأسراب بتحويل مسارها عبر إطلاق طيور صناعية في الاتجاه
المطلوب. وفضلا عن ذلك تعكف لجنة تشكلت منذ 45 عاما بناء على طلب وزير
الطيران أطلق عليها "لجنة الوقاية من صدمات الطيور في الملاحة الجوية"
على دراسة الظاهرة. وتوجد مثل هذه المؤسسات أيضا في كل من الولايات
المتحدة وكندا.
الأزياء التقليدية الجزائرية تهددها
رياح العصرنة
الجزائر/ وكالات
تمثل العباءة كما البرنوس والقشابية والعمامة إحدى أبرز معالم الزي
الجزائري الأصيل، وتمتاز كل منها بعراقة ماضيها وتفردها الضارب في
التاريخ، إلاّ أنّ العباءة وأخواتها باتت مهددة بالتراجع بشكل كبير
تبعا لجزم سكان محليون بشبح فقدان هذه الأزياء/المعالم لجاذبيتها، سيما
مع عدم مبالاة طلائع الجيل الجديد بسحر تمظهرات تقليدية جعل منها
الجزائريون الأوائل عنوانا للتجذر والالتصاق بينابيع التراث.. تنتشر
العباءة الشهيرة المعروفة محليا بلفظ "لعباية"، كما القشابية والبرنوس
في غرب الجزائر كما شرقها، ومناطق أخرى في البلاد، وهي تتميز باختلافها
عن عباءات مختلف الدول العربية، حتى وإن التقت معها في التسمية،
فالعباءة الجزائرية تنفرد بتمايزها في الشكل واللون وطريقة صنعها
وارتدائها من منطقة إلى أخرى.
القشابية المصنوعة من الوبر والصوف، والبرانيس القبائلية والشاوية
والتلمسانية والأغواطية المزدهية، وكذا العباءتين الوهرانية
والقسنطينية بلونيها الأبيض الناصع والأصفر، والمرفقة بعنصر مكمل لها
وهي "العمامة"، لم يعد لها وجود بارز في الحياة الاجتماعية الجزائرية
الحالية، وصار بالإمكان مشاهدة العباءة إلا عند قلة قليلة من المسنين
الذين لم تتعصرن أذواقهم وما يزالون يحافظون على هذه الأزياء التي
توارثوها عن الأجيال السالفة وبقوا مخلصين لها، بالرغم من ندرة
العباءات وتوابعها في الأسواق الشعبية، وتلك سمة يلاحظها كثير من زوار
"سوق المدينة الجديدة " بوهران الذي يلتقي فيها باعة وسائر خياطي
الأزياء التقليدية. وكانت هذه الأزياء التقليدية تحظى باهتمام كبير من
قبل الأسرة الجزائرية، وكانت الأخيرة تعتبرها شيئا ثمينا يؤول إلى
الابن الأكبر بعد وفاة الوالد لينتقل بعدها إلى الأحفاد، في صورة تبيّن
أهمية العباءة والقشابية والبرنوس في الوسط الاجتماعي الجزائري في المن
الجميل، إذ كانت العباءة الجزائرية على سبيل المثال لا الحصر تعتبر
مظهرا فارقا في الحياة الاجتماعية، يرتديها المصلون بشغف وسعادة،
ويحرصون على ارتدائها أيضا في سائر المجالس.
الامثال الشعبية العراقية
الصبر طيب
قصته: يحكى ان رجلاً كان له ولد في الخامسة من عمره وسافر الى بلاد
بعيدة للتجارة، وأثناء اقامته في بالد الغربة مر بشيخ مسن يجلس
القرفصاء على قارعة الطريق وهو يقول للمارة: من يشتري مني كلمة بليرة
ذهب؟ فاقترب منه الرجل وانقده اليرة وقال له هات كلمتك! فقال له: الصبر
طيب! احفظها عني، واعمل بها، تنجح في حياتك! بقى الرجل في الغربة قرابة
عشر سنوات، ثم عاد الى بلده بتجارة رابحة، فوصلها في منتصف الليل، فوضع
احماله في الخان، ثم توجه الى داره وهو يحمل مفتاحاً احتياطياً لداره،
واغلقه وكان الفصل صيفاً فارتقى الى السطح، وصعق عندما وجد امرأته تغط
في نوم عميق وهي تحتضن شاباً وسيماً، فاستل خنجره لقتلهما، ولكنه سرعان
ماتذكر كلمة الشيخ (الصبر طيب) فتراجع عنهما، ثم عاوته الغيرة ثانية،
وثالثة، وفي كل مرة كلما هم بقتلهما تذكر كلمة الشيخ فيتراجع عنهما،
واستمر هذا شأنه، حتى لاح الصباح، ثم استيقضت زوجته وما ان شاهدته حتى
سارعت لتقبيله والترحيب بعودته ودموع الفرح تنهمر منها، ثم عادت مسرعة
الى فراشها وايقضت الشاب قائلة له: اقعد جاء ابوك سلم عليه! وما ان سمع
الرجل بهذا القول حتى رفع يديه الى السماء شاكراً الله تعالى على نعمة
الصبر التي انعمها عليه.
يضرب: للحث على التصبر لنوال المطلب.
العين ماتعلى عالحاجب
أصوله: قال القاضي زين الدين الخراط يمدح حاجب رأس العين من اعمال
بعلبك عندما التحق بمنصبه سنة 807 هـ:نزلت على العين التي انت نورها
فمنها ومن كفيك تصفو المشارب علوت عليها حين وليت حاجباً ولا عجب يعلو
على العين حاجب
ضربها عوجه جتي عدله
ويروي (ضربها عمية طلعت مفتحة)
معنى ذلك، انه سلك طريقاً خاطئاً فحالفه التوفيق.
يضرب: للمصادفات الناجحة.
كنوا عن نفس الانسان بـ (العين)، وعن الاقارب بـ (الحاجب) ولا شك ان
الحاجب أعلى من العين، ولذا لا يمكن أن تكون العين اعلى منه.
يضرب: لا ستنكار استعلاء إنسان على أقاربه.
تاريخ سكة الحديد في السودان
الخرطوم / وكالات
جاءت سكك حديد السودان الراهنة في صحبة الغزو البريطاني لبلادنا لخدمة
المجهود الحربي , وأمتد خطها الضيق الذي أقيم بسرعة عبر الصحراء من
مدينة وادي حلفا إلى داخل البلاد , واجتازت قاطراتها الخفيفة نهر أتبرا
على كبرى خشبي وبلغت مشارف الخرطوم مع انتهاء معركة كرري وبعد أن أحكمت
سلطات الاحتلال قبضتها على البلاد , شرعت في مد نفس الخط الضيق إلى
بقية المناطق وأكملته فيما بعد , بالبواخر النيلية حتى جوبا جنوبا
ودنقلا شمالا.في العام 1906 انتقلت إدارة السكة الحديد من وادي حلفا
إلى موقعها الحالي في ( أتبرا ) , بعد إن اكتشف الخبراء أن هذا الموقع
هو أصلح مكان لمركزية السكة الحديد وقد تزامن مع ذلك اكتشاف موقع
الميناء الحالي ( بورتسودان ) فأسرعوا بمد خط بينهما ليلتقي مع خط وادي
حلفا وكريمة في الطريق إلى الخرطوم .استخدم المهندسون العسكريون
البريطانيون فرقا من الجيش المصري وأعداد من الفنيين الأجانب والشركات,
في مد الخطوط وإقامة الكباري وبناء المحطات والمكاتب والمخازن وتشييد
المنشئات والأحياء السكنية للمستخدمين , مع كل المرافق اللازمة ,
وانتظمت مسيرة السكة الحديد في ربوع البلاد , وافتتحت الإدارة كتاب
اللوائح المنظمة لعملها , ووضعت سلامة الجمهور في مقدمة مسؤوليات
عمالها .طلائع العمال الوطنيين الذين تسللوا من قراهم التحقوا بعمل
السكة الحديد وكان يستفاد منهم - في بادي الأمر - في الأعمال البسيطة
المناسبة لاستعدادهم , وكانت تدفع لهم أجور بسيطة لا تتعدى ( أربعين
مليما ) في اليوم مع بضع (رغيف - جراية ) وبمرور الزمن ومواصلة
الاحتكاك بالخبرة الأجنبية تدربوا على العمل وتكيفوا مع جوه , وكانت
ثقتهم في أنفسهم تزداد كلما ارتفع مستوى مشاركتهم في أداء هذا العمل
الغريب عليهم , وتدرجوا في سلم الوظائف وظهر من بينهم ناظر المحطة
وسائق القطار.
البدينات أكثر تهوراً واندفاعاً
امريكا/ وكالات
وجد باحثون أميركيون أن المرأة البدينة أكثر تهورا واندفاعا من المرأة
ذات الوزن الطبيعي، في حين أن اندفاع الرجل البدين وذي الوزن الطبيعي
لا يختلف. وأجرى باحثون في جامعة ألاباما الأميركية الدراسة لمعرفة
الاختلاف بين قدرات الرجال والنساء البدينين وذوي الوزن الطبيعي على
اتخاذ القرارات وبخاصة في ما يتعلق بقياس قدرة الأشخاص على لجم أنفسهم
عند تأخر الجوائز والمكافآت. وأعطى الباحثون 95 رجلا وامرأة شاركوا في
الدراسة خيار الحصول على مبالغ نقدية مختلفة مباشرة، أو أموال ثابتة
بعد أسبوعين أو شهر أو 6 أشهر أو سنة أو ثلاث سنوات أو 10 سنوات، على
أن تتراوح المبالغ بين ألف و50 ألف دولار.. وأظهرت الدراسة، التي نشرت
في مجلة "الشهية"، أن النساء البدينات حسبن قيمة الجوائز المستقبلية 3
إلى 4 مرات أكثر من النساء ذوات الوزن العادي ما يشير إلى اندفاعهن
وتهورهن أكثر من غيرهن. |