|
حرية العراق بمقبرة (آرلينغتون)
هادي جلومرعي
هذه مجموعة اسماء لقتلى امريكيين ضمت جثامينهم ارض المقبرة الوطنية
المسماة(آرلينغتون)في العاصمة واشنطن وقد قضوا بمعارك في العراق .وكان
الرئيس الامريكي باراك اوباما زار المقبرة لعدة مرات وفي مناسبات
مختلفة كان اخرها عند تشييع جثامين قتلى مجزرة فورت هود.
المقبرة تعج بشواهد القبور الانيقة لا على غرار مقابرنا الضاجة
بالشواهد والحفارين واصحاب المكاتب الذين يساومون على دفن الجثث. وكان
من طريف مااستوقفني وانا اتتبع اخبار هذه المقبرة المثيرة للعواطف
والاسئلة المحرجة التي تطلقها امهات الضحايا من الجنود الذين كانوا
يقاتلون ضمن عمليات ماسمي ب(Iraqi
freedom)هي هذه العبارة التي على العديد من
القبور والتي تعني(حرية العراق) التي حازت على الكثير من الجدل والخلاف
وتسببت بمعارك كلامية وعنفية وصلت الى حد التراشق بالاحذية.
الطريف ان واحدة من الصور التي تناقلتها وسائل
الاعلام الامريكية والعالمية كانت تعرض للرئيس اوباما وهو يسير بين
الشواهد في المقبرة والى جانبه احد مساعديه. بينما كانت الموضوعات
المطروحة اسفل الصورة تتحدث عن الجدل الدائر في الاوساط الامريكية
وخاصة قطبي الصراع(الخارجية والبنتاغون) وبينهما البيت الابيض الذي
يشعر رئيسه الشاب بورطة حقيقية بسببالتطورات في افغانستان وعملية تعزيز
القوات في هذا البلد الذي تتنازعه اطماع طالبان وتطرف القاعدة وتدخلات
الجوار الاقليمي ..
كان الخلاف على اشده ولشهور عديدة حول جدوى تعزيز
القوات كما يطلب الجنرال(ستانلي ماكريستال) القائد الميداني في
افغانستان والرفض الذي ابداه نائب الرئيس جوزيف بايدن والذي اقترح عوضا
عن ذلك تدريب القوات الافغانية وتعزيز المصالحة الوطنية واستقطاب
مقاتلي القاعدة وطالبان الى ان استقر الحال على الموافقة على ارسال تلك
التعزيزات والذي ايدته الوزيرة هيلاري كلنتون والوزير روبرت غيتس..
مايهمنا هو الوضع في العراق باعتباره بلدنا ولاعتبارات تتعلق بالضغط
الذي يترتب على القرار الامريكي بتعزيز القوات وسحب اخرى من العراق الى
أن ياتي الموعد النهائي الذي حدده الرئيس اوباما في نهاية 2011
.
كانت الادارة الامريكية تواصل الضغط في الفترة
الماضية في سبيل عدم تقويض جهود تمرير قانون الانتخابات الذي تعرض
للنقض من قل السيد الهاشمي نائب الرئيس العراقي واجرى مسوؤلون امريكيون
اتصالات مكثفة في هذا الاتجاه بدءا من الرئيس اوباما وليس انتهاءا
بالسفير هيل.
في النهاية تنفس الامريكيون الصعداء حين اقتنع
الهاشمي بعدم جدوى النقض ثانية.
الرئيس اوباما لايريد المزيد من الشواهد في المقبرة الوطنية ولذلك هو
يعمل على التخلص من عبْ العراق وافغانستان .لكنه يدرك ان لابد من وجود
ضحايا ,واذا كانت المصاعب في طريقها الى الحل في العراق فان الامور في
افغانستان تبدو معقدة باعتبار انها المعقل الرئيس للتطرف الاسلامي كما
يسميه الغرب وهناك ابرز زعامات الاصولية التي تعاضدها جماعات في
باكستان والهند واسيا الوسطى..
فهل ينجح الرئيس الشاب في اكمال المهمة ام انه
سيخرج من افغانستان كما خرج اسلافه من فيتنام او كما خرج الروس من
كابول.. او كما خرجت انا من المدرسة الثانوية بمعدل بائس.
البعـث.. القنبلـة المـوقـوتـة
يونس جلوب العراف
مازالت الاوساط السياسية والشعبية تنظر الى حزب البعث المنحل على انه
المخطط الرئيس لكل الاعمال الارهابية التي حدثت وتسببت بقتل العراقيين
و تدمير البنى التحتية اذ انه يسعى الى احداث الفوضى والخراب وكذلك
محاولته العودة بالبلاد الى زمن الانقلابات والمؤامرات الذي ولى الى
غير رجعة.
لقد كشفت التحقيقات التي قامت بها القوات الامنية
تورط اعضاء حزب البعث المحظور بالعديد من العمليات الارهابية في مختلف
انحاء البلاد لاسيما تفجيرات الاربعاء والاحد الداميين والتي كانت
المفتاح الذي فتح باب ملف الارهاب على مصراعيه امام الرأي العام
العالمي وكشف الدور الخفي الذي تلعبه بعض الدول الاقليمية في تسهيل
مرور الارهابيين الى العراق وتنفيذهم للاعمال الارهابية داخل البلاد.
لقد بات من الواضح جداً أن التهديدات على الأمن الوطني تأتي من جهات
مختلفة فهناك تنظيمات القاعدة الدموية التي تشكل تهديداً مباشراً،
وهناك بعض الدول الإقليمية التي تتآمر على البلاد في صور وأشكال مختلفة
ومتنوعة لكن التهديد الستراتيجي والحقيقي على الديمقراطية يتمثل بحزب
البعث، كونه يعمل على هدم أركان الدولة ولايؤمن بصناديق الاقتراع وإنما
بالعنف والانقلابات والمؤامرات ولديه خبرة طويلة في مفاصل الدولة
وامكانيات مالية عالية ودعم سياسي من بعض أشقائنا العرب، وبالتالي
فإننا لانخفي مخاوفنا من تهديد عودة البعث إلى السلطة من الشباك بعد أن
خرج منها من الباب.
في المقابل يجب ان نراهن على وعي الشعب العراقي الذي ذاق الأمرين من
السياسات التعسفية والعدوانية لحزب البعث طيلة السنوات التي سبقت
التغيير، وهذا الشعب حتماً لن يسمح لأي شخص يرتبط بالبعث صاحب
الآيديولوجيا الشمولية بأن يكون ممثلاً عنه في البرلمان المقبل وسيختار
ممثليه الذين يؤمنون بالتداول السلمي المستمر للسلطة ويصونون
الديمقراطية الفتية في البلاد ويبنون دولة المؤسسات ويقدمون له كل
مايحتاجه من خدمات.
لابد من القول إن المال السياسي الذي يتقاضاه بعض السياسيين من بعض
الدول الإقليمية وغير الإقليمية يشكل خرقاً للسيادة الوطنية، كون أن
هذه الأموال لاتعطى دون مقابل، والمقابل هو في كل الأحوال يخدم أجندات
الممولين وهناك أدلة متراكمة وتقارير استخبارية من مصادر رسمية خاصة
تؤكد بالدليل القاطع على أن هناك سياسيين ومسؤولين رسميين في دول
مجاورة أعطت للسياسي أو الحزب الفلاني أموالاً.ان
السؤال المهم الذي لابد من طرحه هو ماذا فعلت هيئة اجتثاث البعث بشأن
منع عودة البعث الى العملية السياسية، فالمعروف إن المادة 7 من الدستور
تمنع الكيانات التي تتبنى فكر حزب البعث وأهدافه فقط وتحظر عملها في
العراق تحت اي مسمى كان؟ لقد نفت هيئة اجتثاث البعث ان تكون قد اتخذت
قرارا حتى الان بعدم السماح لكيانات سياسية او افراد من المشاركة في
الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وكانت احدى الصحف قد نقلت عن مسؤول في الهيئة انها قررت حل عدد من
الكيانات ومنعها من المشاركة بالانتخابات لشمول قادتها بقانون المساءلة
والعدالة.وبحسب الهيئة فأن من السابق لاوانه القول بمنع
احد الافراد اوالكيانات من المشاركة في الانتخابات لان الهيئة لم تتسلم
حتى الان اسماء الكيانات والمرشحين من المفوضية العليا المستقلة
للانتخابات.وقالت
في بيان لها: بأنها ستعمل على تشكيل لجنة للنظر في جميع اسماء المرشحين
كما جرت العادة في كل انتخابات لتطبيق نظام هيئة المساءلة والعدالة على
المشمولين حسبما يقرر القانون.واوضحت
انه حسب القوانين والدستور لا يمكن منع اي كيان من المشاركة
بالانتخابات ،وانما يمكن منع الاشخاص المشمولين بقانون المساءلة
والعدالة من الترشح حسب التعليمات النافذة.
وأشارت الى المادة 7 من الدستور التي تنص على (حظر كل كيان او نهج
يتبنى العنصرية او الإرهاب او التكفير او التطهير الطائفي او يحرض او
يمهد او يمجد او يروج او يبرر له، وبخاصة البعث الصدامي في العراق
ورموزه وتحت اي مسمى كان، ولايجوز ان يكون ذلك ضمن التعددية السياسية
في العراق، وينظم ذلك بقانون).
من جانبها أكدت لجنة المساءلة والعدالة في مجلس النواب ان القانون
يجيز حل الكيانات اذا كانت مرتبطة بحزب البعث.
واشار ت الى انه يمكن منع اي فرد من المشاركة في الانتخابات اذا كان
مشمولا بقرار اجتثاث البعث.واوضحت ان مجلس النواب قرر ان تكون هيئة اجتثاث
البعث الموجودة حاليا كهيئة تصريف اعمال لذلك يدخل هذا الأمر ضمن
اختصاصاتها وصلاحياتها.واذا مانظرنا الى كل ماتقدم فضلا عن تصريحات رئيس
الوزراء وعدد من البرلمانيين وتحذيراتهم من عودة البعث بقطار عربي هذه
المرة فاننا نعتقد بأنه يجب على كل من له علاقة بمسألة المشاركة في
الانتخابات المقبلة ان يكون بمستوى المسؤولية لمنع وصول البعثيين الى
قبة البرلمان اذ تشير المعلومات ان عددا من الكيانات الراغبة بدخول
الانتخابات تضم العديد من البعثيين فضلا عن تبني عدد منها الفكر البعثي
وهذا يشكل خطرا حقيقيا على العملية السياسية برمتها وتكون على فوهة
بركان فدخول البعث الى البرلمان حتى وان لم يكن بأسمه الصريح هو بمثابة
قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أية لحظة لكن الشيء المؤكد الذي
لانقاش فيه هو أن الناخب وصناديق الاقتراع هما من سيكون الحكم في
تحديد من يصل الى البرلمان والى ذلك الحين ماعلينا سوى الانتظار وعندها
سيكون لكل حادث حديث.
جهادنا اليوم: هو تثقيف المجتمع لانتخاب
العراق
د.علي عبد داود الزكي
أن تشكل حكومة عراقية وأجراء انتخابات تحت ظل ظروف غبية وبظل تصارعات
ونزعات طائفية وعرقية وصراع قوى إقليمية على ارض العراق كان له أسوء
الأثر في كتابة دستور عراقي متناقض سبب كوارث للعراق وسيسبب كوارث ما
لم يكون هناك حل جذري لتلك المشاكل وهذا الحل لا يمكن أن يظهر كحقيقة
نور تطفئ الظلام المستبد المتشرذم على ساحة السياسية العراقية ألا
بظهور قوة وطنية حازمة تسيطر على مقاليد الأمور في البلاد وتسيطر على
مخابرات وطنية حقيقة تؤمن بان الوطنية العراقية قبل كل شيء وتعمل على
إزالة كل الأجسام الغربية والأفكار الطارئة والتسلقية والصنمية
والتشرذمات القذرة التي تمول من أطراف خارجية عديدة.. وتمنع تسلط هؤلاء
الى السلطة وهذا يمكن اعتباره حلم ومعجزة... فأين مثل هذه القوة النزيه
التي ممكن أن تفعل ذلك.!!؟
كما أن تسلط الجيش ليسيطر على السلطة قد يعد كارثة حقيقة امتداداتها
المستقبلية تنبئ بسوء عظيم أذن ما هو الحل ؟! هل الحل هو انهيار
الاقتصاد العراقي وظهور البطالة الشديدة ونمو الجهل والذي ممكن أن
يستثمر ليدفع باتجاه إطفاء أي نور ممكن أن ينير ظلمة المرحلة .فأن
السوء الحالي قد يكون من الصعب القضاء عليه وذلك لان السلطة لا تبنى
ألا على عصبية والعصبية الوطنية لبست أثواب نفاق. والعصبية الطائفية
ظهرت وسببت كوارث والعصبية العرقية أيضا تنبئ بكوارث مستقبلية ما لم
يتم معالجة أسبابها ... وللأسف كل هذه العصبيات هي عصبيات تشرذمية لا
تنظر ألا بمنظر ضيق لمصالح فئات ومجاميع وتتجاهل المصلحة الوطنية
العامة ولا تعطي الأمل ببناء دولة قوية . يبدو أن دولتنا الجديدة
أساسها نشوء عصبية مافيات سلطوية تعمل على ترسيخ مفاهيم الانتماء
الطبقي والبرجوازي والذي ممكن أن ينشئ صراع بين السلطة والشعب والشعب
لا يستطيع أن يواجه سلطة غاشمة تمتلك سبل المكر وسبل الخداع ولديها
الأعلام المزيف للحقائق . وخصوصا بعد تفشي الجهل الاجتماعي والأمية
الحضارية والفكرية المترسخة حتى بعقول المتعلمين والذين غالبا ما تكون
نقاشاتهم عبارة عن سد الأذان وانتظار فرصة لإقحام الكلمات في حلبة
تدافع القيم وتصارع المعاني .الكل يطمح الى نفسه ليقول هاأنا ذا ...
لذا فان الغد العراقي قد لا يكون كما نحلم ولعل أحلامنا الفردية لا
تتطابق من حيث الأمنيات لكنها تتطابق من حيث الأمل بالحرية والحب
والسلام والأمان والخير للجميع لكن أسلوب التنفيذ متناقض أو مختلف في
رؤية القيادية..قد يكون التصارع فيها يسبب كارثة حقيقية فما هو السبيل
للخلاص ؟! هل تتبع الآثار لمن سبقنا في ديمقراطيات العالم هو الحل
...أم خط طرق جديدة في مواجه السوء الذي جعلنا حكومة السقطة
الديمقراطية حكومة لا هي عسكرية ولا هي ديمقراطية ولا هي انتقالية ولا
هي شعبية ولا هي ماركسية ولا سلامية وانما هي تصارعات وتناقضات شديدة
وكما قيل في المثل ؛؛السفينة لو كثر ملاحها تغرق؛؛ ويبدو اننا نغرق .
أن أسوء ما حصل بعد سقوط الصنم هو تشكيل حكومة من قبل من كان يظنهم
الشعب رموز قدسية ووطنية (العراقيين الوافدين) للبلد بعد السقوط والذين
كان قد غادروا العراق منذ عقود من الزمن وجاءوا يحملون الاغتراب
وتناسوا معانى الديمقراطية وساهموا بتأسيس حكومة فساد مهول وساهموا
بصعود وتسلق منافقي الداخل المتلونين (حرباوات الزمان والمكان) الى
أعلى هرم السلطة الجديدة وهذه هي الكارثة الحقيقة التي يعاني منها
الشعب وجعلت الإنسان العراقي المظلوم يشعر بخيبة الأمل ويشعر بخذلان
معنوي شديد وجعلته يرى كيف يتسلق نفاق الداخل على أكتاف النضال واسقط
الرموز الوطنية.. تسلق عدد هائل من المنبوذين اجتماعيا للسلطة مما سبب
الم معنوي شديد للعراقيين الشرفاء وسبب حصول عدم ثقة كبيرة بين الشعب
ورموزه الوطنية في السلطة الجديدة.. أن الرموز الوطنية بسبب انقطاعهم
عن العراق لسنين طويلة كانوا يحسنون الظن بكل من يتقدم لهم وكل من
يتزلف ويتملق وبعد فترة بسيطة من زمن تم تأسيس السلطة الجديدة وتزايد
عدد الطفيليين المتسلقين مما ادى الى تزييف الرؤية عن المجتمع العراقي
وتطلعاته وحصول فجوة كبيرة بين المجتمع ورجالات السلطة الجدد وأصبح
هناك انقطاع كبير بين الإنسان العراقي ومعاناته الأولى من الفساد ومن
المفسدين ومن رجالات السوء الماضية التي للأسف تم الترحيب بها بشدة
وتقديمها كرموز جديدة في عراق ما بعد سقوط الصنم ... من قبل رموز
النضال السابقة...خير
من يمثل العراق الجديد هم عراقيو الداخل... لنعمل من اجل ذلك لنرفض
مزدوجي الجنسية لنرفض من لا يعي همومنا ومشاكلنا لنرفض منافقي السلطة
ولنثقف المجتمع لنعلمهم كيف يقرروا كيف ينظروا بامل وينفضوا غبار السوء
لنعلمهم كيف يحللون الحدث ويفسرونه لنعلمهم البحث عن الحقيقة لنعلمهم
أن لا ينخدعوا بكلمات الغش والخداع التي غاياتها سرقة أصوتهم في
الانتخابات القادمة . أن العراق أمانة بأعناق الشرفاء جهادنا اليوم هو
تثقيف من حولنا بالحقائق وإرشادهم لانتخاب العراق...انتخاب الشرف
انتخاب التوحد.
أيهم السامرائي يسعى لأنقاذ العراق من
الفساد !
جعفر المهاجر
رحم الله الشاعرالكبير محمد مهدي الجواهري الذي كتب رائعته الطويلة
والشهيرة (طرطرا) والتي يقول في مطلعها: أي طرطرا تطرطري – تقدمي تأخري
ويقول في أحد أبياتها:
هذا زمان القحط – والسقوط والتنكر
واليوم كم من المهازل تحدث في أرض العراق في زمن السقوط وكم من
الهرطقات والطرطرات التي يطلقها أشخاص يجعلون من أنفسهم فرسانا وهم
أبعد مايكونوا عن هذه الصفه.
ففي برنامج آخر ساعه الأخباري من فضائية العربيه
ليلة 9/12/ نطق أيهم السامرائي وزير الكهرباء السابق بعد غيبة طويلة في
أمريكا وعواصم الغرب ليتحدث من كردستان العراق عن الفساد الذي غرق فيه
العراق وعن الدعوة ألى أنقاذ دماء الأبرياء وادعى أيهم السامرائي (أن
السيد نوري المالكي رئيس وزراء العراق هو المسؤول المباشر عن كل مايحدث
في العراق!!! وأنه وحكومته أصبحوا من الماضي ولا يمكن للشعب العراقي
الجريح أن يلدغ به مرة أخرى. لأنه وحزبه لايملكون بعد اليوم أي رصيد في
الشارع العراقي!!!) والشعب العراقي الذي نكب بأيهم السامرائي وبأسياد
أيهم السامرائي يعرف تماما هوية هذا الشخص الذي يحمل الجنسية الأمريكية
وصدر بحقه حكما قضائيا بالسجن سنتين بتهمة الفساد ولم يكن مؤتمنا على
المال العراقي لكن أعمامه الأمريكان هربوه من المنطقة الخضراء ووضعوه
في الطائره واليوم حضر هذا الدونجوان ليمارس لعبته الأنتخابية ضمن
(القائمة العراقية )التي كانت حكومة رئيسها من أكثر الحكومات فسادا بعد
الأحتلال الأمريكي وتخلى عنها الكثير من أعضائها الذين خدعوا بشعارات
رئيسها. عجبا أيها الزمن كيف تحول فرسان الفساد الذين يتنقلون في عواصم
الغرب والعواصم العربية المعروفة بعدائها وحقدها الدفين على السياسية
الجارية في العراق ألى وطنيين مخلصين يتطاولون على القامات الناصعة
والشخصيات الوطنية الغيورة على الشعب العراقي وعلى أهدافه ومكتسباته
ودمائه والذين يصلون الليل بالنهار لأنقاذ هذا الشعب من محنته وقد قطعت
شوطا بعيدا في هذا المضمار لكن الأعداء لاأخلاق لهم ويمتلكون أمكانات
مادية هائلة ومدعومون من قوى سوداء تعتبر الوضع الجديد في العراق من
أكبر الأخطار التي تهدد كراسي حكمها البالية من عشرات السنين وأيهم
السامرائي ومن يوجه أيهم السامرائي يعرفون جيدا أن السيد رئيس الوزراء
مكبل بالبعض من الوزراء الذين لاتتوفر فيهم الكفاءة والنزاهة والأخلاص
فرضتهم عليه المحاصصة الطائفية البغيضة وكل فئة وجماعة تهب للدفاع عن
وزيرها حالما تحوم حوله الشبهات. أن هذه المزايدات الرخيصة على دماء
العراقيين مكشوفة الأهداف والأغراض وفرسانها يحاولون بشتى الأساليب
الوصولية والأنتهازية واللاأخلاقية الوصول ألى السلطة على حساب مآسي
الشعب مدعومين بأموال من دول تتحكم برقاب شعوبها أنظمة طائفية مستبدة
تحكم بلغة القرون الوسطى وعلى رأسها نظام آل سعود الطائفي الأستبدادي
المتهرئ الفاسد والظالم.
وأن دعم الأمريكان لهؤلاء الأقزام الذين يعرفهم الشعب ويعرف خلفياتهم
وخطيئاتهم وتجنياتهم وسرقاتهم وكيف كانوا يقدمون الولاء والطاعة لصنمهم
المقبور ويصفقون ويرقصون له بكل وضاعة وخنوع وذل واليوم يتطاولون على
أبناء العراق الشرفاء الذين جاعوا واضطهدوا وشردوا وعانوا من شظف العيش
والحرمان والضيم وفقدوا الكثير من الشهداء والقرابين على مذبح الحرية
من عوائلهم وأحزابهم ولم يدنسوا أنفسهم بمائدة الدكتاتورية البغيضة .
وأن الوطني الغيور أبن العراق السيد نوري المالكي لايمكن أبدا أن
تطاوله الأقزام وتزايد عليه فرسان الفساد والمتسكعين على موائد
الأمريكان وملوك الطائفية ولايمكن أن تنطلي هذه الضلالات الخائبة
المعروفة الأهداف والدوافع التي تسيس دماء العراقيين لتحقيق مكاسب
أنتخابية رخيصة على الشعب العراقي المعروف بذكائه وقدرته الفائقة على
فرز الصالح من الطالح ويعرف جيدا من هم أصحاب الشعارات الزائفة
المهلهلة ومن هم الذين صهرتهم آلام الشعب وأوجاعه وباتت همهم الأول
والأخير.
أن هؤلاء الذين يحاولون أن يوظفوا دماء الشعب
لمصالحهم السياسية لم يفلحوا ولم يستطيعوا خداع الشعب بذرفهم دموع
التماسيح على دماء أبنائه وأمواله التي أهدروها وهم أبعد الناس عن
همومه وآلامه وآماله وقد قضوا معظم هذه السنوات الأربع في فنادق عمان
ودمشق وقطر ولم يحضروا جلسات البرلمان ألا كل عدة أشهر وتذهب أليهم
رواتبهم في فنادقهم وهذا السلوك الذي دأب عليه هذا البعض ممن يكرر نغمة
العلمانية وتخليص الشعب من الطائفية وأمراضها ويسعى لتحقيق مكاسبه
الشخصية فقط هو قمة الأنتهازية والفساد السياسي لأنهم لايفكرون ألا في
مصالحهم وحين يحدث أنفجار دموي يقوم به القتلة المجرمون يصرخون ويزعقون
ويطالبون بأقالة رئيس الحكومة حتى ولو غرق الوطن في بحر من الدماء وكأن
رئيس الوزراء أصبح عقدة العقد في سلوكهم وتصريحاتهم والشعب العراقي كأي
شعب في العالم لايرغب أبدا بأن تأتي جوقة من الأنتهازيين والكذابين
ليتسللوا ألى مجلس النواب والحكومة من خلال المحاصصات الطائفية البغيضة
مرة أخرى والتي عطلت مؤسسات الدولة وشلت البرلمان وأكثرت الفساد وقيدت
رئيس الحكومة بقيود ثقيلة لايستطيع التحرك من خلالها لتقديم أمر نافع
للشعب. ومن أكبر الأدلة التي طرحها السيد رئيس الوزراء أمام مجلس
النواب أنه لايستطيع تغيير وزير أمني مقصر والدولة بدون رئيس للمخابرات
منذ ستة أشهر والتي هي عصب الدوله ورمز أمنها الوطني وكل جهة سياسية
تطالب بهذا المنصب وكأنها معركة مغانم وغنائم وليست مصلحة أمة وشعب ولا
يمكن لدولة تسودها هكذا ظواهركسيحة مريضة أن تتقدم خطوة ألى الأمام
وأنما ستتراجع وتتمزق وتصبح عبارة عن دويلات وكانتونات طائفية تتصارع
على الكراسي والمناصب فقط وتضرب بمصلحة البلاد العليا عرض الحائط وهذه
الحالة هي من أكبر الكوارث التي ستعصف بالدولة في أدق حلقاتها الأدارية
ولا يلدغ المؤمن من جحر مرتين. ومن حق كل سياسي أن يطمح لقيادة
الجماهير من خلال كياسته ونزاهته وأخلاصه وتفانيه وتأريخه النظيف
ومنافسته الشريفة وخطابه الأخلاقي الذي يدل على هدفه النبيل لابل أن
خدمة الشعب في هذه الظروف القاهرة والصعبة في حياة الشعب العراقي من
أنبل وأشرف الأهداف ولكن فاقد هذه الأمور لايعطيها ولا يؤتمن عليها ومن
سرق أموال الدولة وهرب لايمكن أن يكون وطنيا مخلصا غيورا على تطلعات
الشعب بقدرة قادر أو تصريح لتزكية نفسه بهذه الفضائية أو تلك ومن كان
بيته من زجاج فليس بأمكانه رمي بيوت الآخرين بحجر كما فعل أيهم
السامرائي وأن الشعب العراقي على موعد مع هذا وأمثاله من الذين يقولون
شيئا ويفعلون فعلا معاكسا ومن هذه الكثرة الكاثرة من الأحزاب لابد أن
يختار الشعب أبناءه الحقيقيين الذين يعيشون بين ظهرانيه والمخلصين
لتربة الأمة العراقية وأن غدا لناظره قريب بأذن الله.
انتخابات … بلا عصبية !
جمال البغدادي
تبدو انتخاباتنا، بحدوثها ونجاحها ونتائجها، نقطة مضيئة معقولة في
أوضاعٍ قاتمة وغير معقولةٍ في المنطقة العربية. العراقيون يستحقون
التحية والامتنان على هذا. حدثت جلسات حوار عقيمة بين الفلسطينيين في
القاهرة، آخر همومها وأول ضحاياها القضية الفلسطينية. في سياقها، اتهمت
حماس محمود عباس بأنه شكّل حكومة غير وطنية لأنها لا تعبّر عن النسيج
الوطني، كأن هذا هو مفهوم حماس. وهنالك (مجاهدون) في الصومال، بعد
القراصنة، عملوا باندفاع على قيادة بلدهم وشعبهم إلى الجحيم، بعد أن لم
يشفع للحكومة هنالك حتى ما سمّي بتطبيق الشريعة الإسلامية. كما أن
هنالك بلداً عربياً ، يجعل من مأساة وفاة طفلٍ من بين الملايين حدثاً
كبيراً وشبه رسمي، لأنه حفيد الرئيس أو الرئيس ما بعد القادم، الأمر
الذي ينذر بانحدارات إضافية قادمة. لكن انتخاباتنا ترسل برقية أمل لنا،
فهي انتخابات أولاً، وتلك مأثرة في ركام من الزيف ـ مع التقدير
لانتخابات متفاوتة الحرية في بلاد عربية عددها أقل من أصابع اليد
الواحدة ـ الانتخابات المعاصرة تستند إلى مفاهيم الديمقراطية والمواطنة
وسيادة القانون، ويتعارض فيها مفهوم الفرد الحر مع عصبية الجماعة
المغلقة المسبقة. لكن المراحل الانتقالية تسمح أحياناً بظهور ظاهرة
فاتت العصر أو فاتها ، أمام خطر عصبية أحدث في التاريخ والمضمون. ولا
ندري إن كانت عوامل عدم الاستقرار المحدودة التي ظهرت وتكررت كافية
لتبرير إصرار المحاصصة على التقدم إلى أمام، أم أن الأمر مجرد إحساس
بالحق في نصيبٍ من السلطة والقرار. الطائفية مفهوم معروف عالمياً
وتاريخياً، يتعامل معه كثير من علماء الأنثروبولوجيا وتاريخ الأعراق
والمجتمعات برفق وحنان، خصوصاً بسبب ظاهرة المساواة النسبية بين أبناء
الطائفة الواحدة، خارج الفروق في الملكية والامتيازات.
وأيضاً بسبب الطاقة التكافلية والغيرية والقدرة على نيل الحق أو حماية
الجماعة، ولو بالعنف المحدود. وفي عالمٍ يعمّه التهديد، يرى أفراد
الطائفة فيها درعاً واقياً طبيعياً لا تشوبه الشوائب. والمجتمعات
الحديثة لا تخلو من الطوائف أحياناً وبأحجام وتأثيرات متفاوتة، لكن
بمقدار أقل بكثير من المساواة مما كانت عليه في السابق، مع مفعول
الثقافة والتداخل مع الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية العامة.
فإضافة إلى الإحساس بالتشكيلات الاجتماعية السياسية الزاحفة، هنالك
الإحساس بنقص الحصة من الغنيمة، لا تقتنع الطائفة بإمكانية الوصول
إليها في المجتمع المعني أو في إطار الدولة، فتعيد لعصبيتها بعضاً من
مجدها، بما يكفي للدفاع عن النفس أو انتزاع ما تراه حقها المشروع. ولن
تقصّر في جهدها لتحويل هذه العصبية عندئذٍ إلى إيديولوجيا، تقول فيها
إنها تمارس حرية الرأي وأنها مثلها مثل أيّ جماعة سياسية تعتمد على
عصبية مذهبية أو اقتصادية أو فكرية. وقد يكون خاطئاً في العمق، لكنه لا
يخلو من بعض المنطق. مفهوم الدولة الحديثة يستطيع وقف تمدد القوى التي
تختزن العصبية بأشكالها القديمة، وتختزن العنف الكامن أيضاً.
هذا المفهوم يقوم أولاً على قوة الدولة، الموكل إليها وحدها ممارسة
العنف لحماية مواطنيها وفرض سيادة القانون والدستور الذي يحدد المواطنة
بحقوق وواجبات ضمن علاقة الفرد بالدولة؛ ثم بوطنية الدولة، التي هي
(دولة-أمة) لجميع مواطنيها ولمجتمعها المدني، وبكونها نسيجاً متماسكاً
ومتجانساً وليس مجموعة من (الرقع) المختلفة الخيوط، لا تصمد أمام أيّ
شَدٍّ أو شدة. |