|
كيف نفهم الحياة الزوجية؟
الشيخ محمد قانصو
انطلاقا من قوله تعالى (هو الذي خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا
اليها وجعل بينكم مودة ورحمة).. نفهم أن العلاقة الزوجية هي في البداية
وقبل كل شيء علاقة اندماج وتماه بين روحين ونفسين أرادا بملء اختيارهما
وتراضيهما بناء حياة زوجية قائمة على أسس ثابتة ومستديمة، وهذه الأسس
أشار اليها القرآن الكريم وسماها السكنى والمودة والرحمة، والتي عليها
تقوم العلاقة الزوجية وتبقى الأمور الأخرى مجرد تفاصيل
.من هنا فانه لا بد قبل الإقدام على الزواج كمشروع
مستقبلي وخيار مصيري أن يفهم كل من الذكر والأنثى الثقافة التي تحكم
الحياة الزوجية سواء في الدائرة الروحية أو في دائرة الحقوق والواجبات،
وأن يدرك الشريكان أن الحياة الزوجية ترتب مجموعة من المسؤوليات
المشتركة التي لا بد لكل منهما أن يتحملها بروح المسؤولية العالية، كما
لا بد لكل من الشريكين من أن يتمتع بروح الوعي والادراك بما يمكنه من
ادارة حياته الزوجية ادارة ناجحة، لان قلة الوعي أو عدم الالمام بثقافة
الحياة الزوجية من شأنه أن يدفع الى تبني ثقافة بديلة تبتني على الجهل
وتبني الموروثات الشعبية القديمة، التي تقدم الحياة الزوجية بصورة
بدائية تبتعد بها عن كل معاني السمو الإنساني وتفرغها من أي مضمون روحي
أو معنوي، فعلى سبيل المثال تصبح الحياة الزوجية رهينة المعتقدات
الخرافية التي تلبس الزوج صورة السيد الحاكم المطلق وتجعل من الزوجة
أمة أو جارية ليس عليها الا تقديم طقوس الولاء والطاعة المطلقة للسيد
الزوج، ويصبح العنف والإلغاء والسيطرة لغة تخاطب بين الزوجين وأسلوبا
في التعامل اليومي بين الشريكين، وعلى المقلب الآخر فان ثقافة
الموروثات البديلة تدفع بالزوجة الى توسل الخرافة والشعوذة أسلوبا
معتمدا في حل المشكلات أو الاختلافات الطبيعية التي تنشأ بين الزوجين
انطلاقا من التسليم بالإثنينية والاعتراف بالأخر والقبول به.. ان
الزواج الذي اعتبره الله عز وجل أحب البناءات في الأرض اليه، وأكد عليه
الرسول الأعظم (ص) واعتبره نصف الدين أو ثلثيه، لا بد أن يكون مسبوقا
بالتخطيط الكامل والدقيق في كل مرحلة من مراحله وفي كل مفصل من مفاصله،
ولا بد أن يكون هذا التخطيط مراعيا للخطوط الدينية والعقلية التي تضمن
نجاحه و ديمومته، وهذا أمر في غاية الأهمية لأن التخطيط الواعي يجنبنا
الكثير من الانتكاسات المستقبلية التي تنتهي باعلان الفشل أو النهاية
الحتمية للعلاقة الزوجية فيما نسميه الطلاق.. لا بد لنا أن نضع نصب
أعيننا النهاية المرة لزواج فاشل لم يبن على أسس متينة، وما يترتب على
هذه النهاية من مفاعيل وآثار سلبية تترك بصماتها على الزوجين أولا ومن
ثم على الأولاد وبالتالي على المجتمع، ان دراسة النتائج السلبية
المترتبة على زواج فاشل تشكل دافعا وحافزا إضافيا على ضرورة اشراك
العقل الى جانب القلب في التخطيط المتمهل لزواج ناجح ودائم.. من هنا
فانني أدعو الى مأسسة الوعي الزوجي وتعميمه وتنظيمه وذلك من خلال دعوة
هيئات المجتمع كافة وعلى رأسها الدولة والجمعيات الأهلية والبلديات
وغيرها، الى تبني مشروع التوعية والتأهيل الزوجي وتوظيف الامكانات
اللازمة لذلك واعداد الورش والانشطة الداعمة، واعتبار هذا المشروع
مدماكا أساسيا من مداميك تحصين المجتمع وحفظ وحدته وترابطه وصونه عن
التفكك والشرذمة، كما أن تبني هذا المشروع لا يقل أهمية أن لم نقل أنه
يفوق أي مشروع آخر يراد به خير الانسان وسعادته والرقي به الى مراتب
الانسانية الفضلى..
الحياء شعبة من شعب الايمان
د. أحمد الشرباصي
الحياء والاستحياء بمعنى واحد, والحياء – كما في القاموس – الحشمة،
يقال: حيي منه حياء، واستحيا منه، واستحى منه، واستحياه، وهو حيي –
بوزن غني – اي ذو حياء، والحياء تغير وانكسار يعتري الانسان من خوف ما
يعاب به ويذم، واشتقاقه من الحياة، ويقال: حيي الرجل – عل وزن نسي –
وكأن صاحب الحياء قد صار منكسر القوة منغص الحياة لما يعتريه حينئذ من
الانكسار والتغيير، كما يقال: هلك فلان حياء من كذا، ومات حياء وذاب
حياء، ورأيت الهلاك في وجهه من شدة الحياء، وهكذا. ويقال: تحيي فلان من
فلان انقبض وانزوى، لأن من شأن صاحب الحياء أن ينقبض.. وقد وردت في
تعريف الحياء عبارات كثيرة، ولكنها متقاربة المعاني، فقيل: الحياء
انقباض النفس عن القبيح وتركه لذلك. وقيل: الاستحياء الانقباض عن الشيء
والامتناع منه خوفاً من مواقعة القبيح. وقيل: الحياء انفعال النفس
وتألمها من النقص والقبيح بغريزة حب الكمال. وقيل: الحياء انكسار وتغير
في النفس يلم بها إذا نسب اليها او عرض لها فعل تعتقد قبحه، فالرجل
يستحي ان يفعل كذا، اي تنكسر نفسه فتنقبض عن فعله ويقال: استحيا من عمل
كذا اي انفعلت نفسه وتألمت حين عرض عليه ان يفعله، فرآه شيئاً ونقصا.وضد الحياء الوقاحة، وقد يقابل الحياء بالبذاء،
ومن ذلك الحديث القائل: " الحياء من الايمان، والايمان في الجنة،
والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار..والبذاء هو المفاحشة، ولذلك
يقابل الحياء ايضاً بالفحش، كما في الحديث القائل: " ما كان الفحش في
شيء إلا شانه، وما كان الحياء إلا زانه ". والحياء خلق من مكارم
الأخلاق، يدل على طهارة النفس، وحياة الضمير، ويقظة الوازع الديني،
ومراقبة الله عز وجل. وقد يختلط الحياء عند كثير من الناس بالجبن، مع
ان هناك فرقا واسعاً بينهما، فالحياء تورع عن عمل او قوة لا يليق
بالكريم، وأما الجبن فتقاعس عن واجب يلزم ان ينهض الانسان اليه ويقوم
به, والحياء ليس ضعفاً او نقصاً، والمعيب في هذا المجال هو الاسراف في
صفة الحياء حتى يضعف صاحبها عن الاقدام على الشيء الحسن النافع خوفاً
من الذم.والحياء خلق من أخلاق القرآن، فقد ذكر الله تبارك
وتعالى مادة " الحياء " في ثلاثة مواطن، فقال في سورة البقرة:" إن الله
لايستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها ". وقال في سورة الاحزاب:" يا
ايها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا ان يؤذن لكم الى طعام غير
ناظرين إناه، ولكن إذا دعيتم فادخلوا، فإذا طعمتم فانتشروا ولا
مستأنسين لحديث، ان ذلكم كان يؤذي النبي فيستحي منكم، والله لايستحي من
الحق:. وقال في سورة القصص: فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن
ابي يدعوك ليجزيك اجر ما سقيت لنا
”.وقد تعرض المفسرون لمعنى الحياء او الاستحياء في
هذه الآيات، فقالوا في معنى الآية الأولى:" ان الله لا يستحي ": اي
لايدع ولا يترك و لايمتنع، لأن الانسان اذا استحيا من شيء تركه وامتنع
عنه، وقيل: إن المعنى هو ان الشيء الذي يستحي منه يكون قبيحا في نفسه،
ويكون لفاعله عيب في فعله، فاخبر الله تعالى بأن ضرب الأمثال ليس بقبيح
و لا بعيب حتى يستحس منه.وقالوا في الآية الثانية: " فجاءته إحداهما تمشي
على استحياء " إن المعنى هو انها جاءت نحوه وقد سترت وجهها بثوبها، أو
بيدها، او جاءت ماشية على بعد مائلة عن الرجال، او جاءته وهي على إجلال
له وإكبار.وقالوا في الآية الثالثة:" إن ذلكم كان يؤذي النبي
فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق " ان هذه الآية قد نزلت في شأن قوم
كانوا يتحينون وقت اطعام النبي (ص)، فيدخلون بيته، ويقعدون منتظرين
إدراك الطعام، ثم يأخذ بعضهم يحدث بعضاً مطيلين الدار عليه وعلى اهله،
ولصرفه عن شؤونه، وكان النبي يستحي من دعوتهم الى الخروج، ولكن الله
تعالى لا يترك التنبيه على ذلك لأنه الحق..
الثوم في الصين أثمن.. من الذهب
شانغهاي/وكالات
الثوم في الصين افضل حالا من الذهب
والعقارات حيث ارتفعت اسعاره اربعين مرة خلال سنة، وذلك جزئيا بناء على
اعتقاد شعبي لا اساس علميا له بانه يحمي من انفلونزا "اتش1 ان1"
المعروفة باسم "انفلونزا الخنازير”.وكانت اسعار الثوم انخفضت في السنتين الأخيرتين في
الصين بيد انها عادت وارتفعت بشكل سريع في الأسابيع الأخيرة، علما ان
هذه الدولة تؤمن ثلاثة ارباع الانتاج العالمي من هذه النبتة.وقد ارتفع سعر الثوم في تشرين الثاني/نوفمبر
اربعين مرة مما كان عليه في السنة الماضية في اسواق الجملة في مقاطعة
شاندونغ "شرق" الزراعية الغنية.وقال
جاو فانغلينغ مدير مؤسسة لتسويق الثوم في معقل تصدير الثوم الصيني في
مدينة جينشيانغ في مقاطعة شاندونغ ان اسعار الثوم بدأت ترتفع في
ايلول/سبتمبر الماضي.واوضح ان "ارتفاع اسعار الثوم على هذا النحو ليس
له مبرر”.ويرتبط
النجاح الحديث العهد الذي حققه الثوم بما شهده من انخفاض في البيع على
مدى سنتين لا سيما في السنة الماضية بنتيجة الازمة الاقتصادية التي ادت
الى تراجع الطلب عليه اضافة الى هبوط اسعاره، ما دفع ببعض المزارعين
الصينيين الى تقليص المساحة المزروعة..
الا ان هناك عاملا اضافيا غير متوقع زاد نسبة الطلب على الثوم وهو
فيروس انفلونزا "اتش1 ان1" الذي تسبب بوفاة 200 شخص في الصين توفوا
جميعهم تقريبا خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر. فبعد ان اسبغت على الثوم
القدرة على ابعاد مصاصي الدماء ها هو يتحلى بميزة اضافية جديدة: يحمي
من الانفلونزا..
اسهم الاطباء التقليديون الصينيون في ترويج هذه الفكة عندما طلبوا من
مرضاهم استهلاك الكثير من الثوم كي يكتسبوا مناعة تحميهم من انتقال
العدوى اليهم..
افادت صحيفة "تشاينا دايلي" ان القيمين على مدرسة في هانغجو شرق الصين
قاموا حرصا على صحة طلابهم، بتخزين نحو 200 كيلوغرام من الثوم الذي
يقدم اليهم خلال وجبة الغداء من اجل تقوية نظام المناعة لديهم.امام هذه الظاهرة اوضح خبير في مركز الوقاية
ومراقبة الامراض في بكين خلال هذا الاسبوع ان "ما من برهان علمي يثبت
فعالية الثوم او الفلفل في مكافحة الانفلونزا..
ومع هذا اصبح الثوم السلعة الجديدة التي يتهافت عليها المستثمرون لا
سيما مستثمري وينجو "شرق" المشهورون بانهم يضاربون على كل شىء بدءا من
الفحم الحجري ووصولا الى العقارات في دبي. ونشرت وكالة "الصين الجديدة"
الرسمية هذا الاسبوع ان رجال الاعمال في وينجو اشتروا ثوما بنحو 8،4
مليون يورو..
وذكرت صحيفة "تشاينا دايلي" انهم يحلمون بان يبتسم لهم الحظ مثلما حصل
مع شاو مينغكينغ الشاب البالغ من العمر 22 عاما والعاطل عن العمل والذي
حقق في غضون شهر 40 الف يورو بعدما اشترى بواسطة قرض مصرفي مئة طن من
الثوم في ايلول/سبتمبر ثم باعها بعد شهر، محققا ارباحا بنسبة 125%.وقال تشن شووي المحلل الاقتصادي في شركة
الاستشارات الزراعية "بكين اورينت اغريبيزنس كونسالتنتس" "سمعت ان
مجموعة من العمال في جينشيانغ اشتروا اكثر من 700 طن بقيمة 2،0 يوان
الكيلو واعادوا بيعها بثلاث يوانات... لقد اصبحوا اليوم من اصحاب
الملايين”.ويعتقد تشن ان تجارا كثيرين افادوا من القروض
المصرفية التي يسهل الحصول عليها في الصين، في الاشهر الاخيرة.وقال جو خوفينغ المنتج والمسؤول الشيوعي المحلي ان
مخزون الثوم في جينشيانغ تراجع الى 800 الف طن، وهي كمية اكثر بقليل من
نصف تلك المتوافرة السنة الماضية..
وقال جو خوفينغ ان الوضع يختلف 180 درجة عما كان عليه في السنة الماضية
حيث اضطر المفاوضون احيانا الى بيع مخزونهم من الثوم بأقل بعشرين مرة
من السعر المعتاد.اوضح "بعضهم خسر كل اموال العائلة..
ويتوقع جهو ان لا تكفي الكمية المتوافرة حجم الطلب هذه السنة وان
يسجلوا نقصا بنحو 400 الف طن.من
جهة اخرى، راحت المطاعم في البلاد تدقق في نفقاتها وبعضها اقلع عن
تقديم صحن الثوم المفروم على الطاولة مجانا..
ولفتت نادلة في شانغهاي الى ان “هذه هي تعليمات مدير المطعم الذي قال
انه لم يعد بوسعه تقديم ذلك..
تنوع مصادر الأطعمة.. بديل صحي عن
الفيتامينات
بويتون بيتش/وكالات
قالت جمعية التغذية الأميركية إنه
بالإمكان الاستغناء عن حبوب الفيتامينات شرط اتباع نظام صحي متوازن
يراعى فيه التنّوع في مصادر الأغذية.. وبحسب دراسة نشرت في دورية
الجمعية الأميركية للتغذية قالت الاختصاصيتان في التغذية ميليسا فنتورا
مارا من بويتون بيتش "فلوريدا"،وأندريا بويار، وهي مساعد أستاذ في
التغذية في كلية ليهمان في نيويورك " في حين أن حبوب الفيتامينات قد
تكون مفيدة لبعض الناس إلا أن تناول أطعمة متنوعة هو أفضل طريقة للحصول
على المكونات الغذائية التي يحتاجها الجسم السليم وخفض خطر الإصابة
بالأمراض المزمنة". .و ذكرت الباحثتان أن قيمة مبيعات حبوب الفيتامين
في أميركا بلغت حوالى 23.7 مليار دولار في عام 2007، وأشارتا إلى
"إقبال العجائز بشكل خاص على هذه الحبوب من أجل درء خطر الأمراض
والاحتفاظ بصحة جيدة".وأضافتا إن مبيعات حبوب فيتامينات مثل فيتامين "B
" و "C" و ”A/beta
carotene ”
والمغنيزيوم والحديد زادت بشكل
كبير في حين انخفضت مبيعات فيتامين E.وخلصت الباحثتان إلى أن التنوع في
مصادر الأغذية يشكل بديلاً صحياً عن تناول حبوب الفيتامينات عدا عن ان
الاطعمة الغنية بهذه المواد تظل أرخص ثمناً من هذه الحبوب.
البناء من خلال العلاقة الأسريّة
اسرة البلاغ
لقد وضح لدينا أنّ المجتمع يقوم بشكل
أساس على ثلاث ركائز أساسيّة هي
:
1. التفاعل بين الحالتين الأُنثويّة
والذكريّة، بما فيهما من خصائص نفسية وجسدية، وإنّ سعادة المجتمع
واستقراره النفسي، ونموّه الاجتماعي والمادي وتطوّره الإنتاجي،
واستقامة سلوكه يرتبط إلى حدّ بعيد بالتفاعل السَّويّ المتبادل بين
الحالتين النفسيّتين، الحالة الأنثوية والحالة الذكرية.
2. رابطة الفكر والثقافة المشتركة.
3. تبادل المنافع بين أفراد المجتمع
بمختلف عناصره من ذكور وإناث.
وتأسيساً على الركيزتين الاُولى والثالثة، نشأت الوظيفة الاجتماعية لكل
فرد من أفراد المجتمع، ذكوراً وإناثاً، بما يناسب قدراته الجسدية
والعقلية وميوله النفسية.. ومن هذه المنطلقات تتحرّك المرأة للمشاركة
في بناء الأسرة والمجتمع، وانّ أوسع مجالات هذه المشاركة لهي الأسرة..
وقد توصّلت الدراسات النفسية إلى ما بيّنه القرآن الكريم، من أنّ
الأسرة هي قاعدة بناء المجتمع ومؤسّسة من أهم مؤسّساته والأساس الذي
تُبنى عليه الحياة الاجتماعية؛ لذا وضّح القرآن ذلك ووضع قواعد العلاقة
الزوجية وبيّن الحقوق والواجبات لكلّ من الرّجل والمرأة؛ ليمكنهما من
العمل، وبناء الحياة الاجتماعية السعيدة.. قال تعالى: ومن آياته أن خلق
لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودّة ورحمة إنّ في
ذلك لايات لقوم يتفكّرون ). (الروم / 21).. هو الذي خلقكم من نفس واحدة
وجعل منها زوجها ليسكن إليها ).(الأعراف / 189).. الرِّجال قوّامون على
النِّساء بما فضّل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم
فالصّالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله... ).(النساء /(ولهنّ مثل الّذي عليهنّ بالمعروف ). (البقرة /
228)..وعاشروهنّ بالمعروف ). (النساء / 19).. لينفق ذو سعة من سعته ).
(الطّلاق / 7).. وتعاونوا على البرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الاثم
والعدوان ).(المائدة / 2).. وكما تحدّث القرآن في الأسس والروابط
الإنسانية والقانونية في الاُسرة، تحدّثت السنّة النبويّة عن ذلك، نذكر
منها ما روي عن الرسول الكريم (ص) : «كلّكم راع فمسؤول عن رعيّته،
فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيّته، والرّجل راع على أهل
بيته، وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسؤولة
عنهم، والعبد راع على مال سيِّده، وهو مسؤول عنه، ألا كلّكم راع وكلّكم
مسؤول عن رعيّته.. وما روي عن الصادق (ع) : «من خُلق الأنبياء حبّ
النساء.. وما روي عنه (ع) أيضاً : «ما أظنّ رجلاً يزداد في الايمان
خيراً إلاّ ازداد حبّاً للنساء.. ومن المفيد أن نشير هنا إلى أنّ
البناء الذي تمارسه المرأة في المجتمع تارة يكون عملاً مباشراً، وأخرى
من خلال علاقتها النفسيّة والأخلاقيّة بالزّوج والأبناء. فالزّوجة التي
توفِّر أجواء الراحة وحُسن المعاشرة للزّوج وتحقِّق له الودّ والمحبّة
والاستقرار النفسيّ كما ينبغي للعلاقة بينهما، فانّ مثل تلك الأجواء
النفسيّة تؤثِّر على شخصيّة الزّوج وعلاقته الاجتماعيّة بالآخرين وفي
قدرته على الإنتاج والعطاء، ذلك لانّ الوضع النفسيّ للانسان يؤثِّر في
مجمل نشاطه وعلاقاته بالآخرين. أمّا حينما تكون الحياة الزوجيّة مليئة
بالمشاكل والقلق والتوتّر، فانّ ذلك ينعكس على شخصيّة الزّوج وعلى عمله
وانتاجه وعلاقاته بالآخرين. وكما تنعكس الأجواء النفسيّة في الأسرة على
الزّوج، تنعكس كذلك على الأبناء.. فإنّ الطّفل الذي ينشأ في جوّ
الكراهيّة والتوتّر والمشاكل وسوء المعاملة، من الصّعب أن يكون شخصيّة
سويّة في سلوكه وعلاقاته مع الآخرين، وفي توجيه طاقاته الفكريّة
والجسديّة، فكثيراً ما يتحوّل الطّفل بسبب ظروف التربية السيِّئة إلى
إنسان عدوانيّ شاذّ أو كسول غير منتج أو متسكِّع محدِث للمشاكل
والجرائم. في حين تساهم التربية السليمة في تكوين الشخصيّة السليمة،
فتؤثِّر تلك التربية في مستقبل الطفل العلمي والاجتماعي والاقتصادي.
لذا كان دور المرأة فعّالاً في البناء الاجتماعي من خلال التربية
وإعداد العناصر الصالحة للمجتمع، وكذلك من خلال توفير الأجواء السليمة
للزّوج.. فالقرآن الكريم والسنّة المطهّرة حدّدا في هذه النصوص الأسس
والقواعد القانونية والنفسية والتربوية والتنظيمية والإدارية للأسرة،
ومن خلال ذلك تساهم المرأة في بناء المجتمع.
فبناء الاُسرة يقوم على أسس
:
1. الحبّ والودّ والرّحمة والاحترام
بين الزوجين.
2. للمرأة من الحقوق مثل ما عليها من
الواجبات.
3. للرّجل القوامة ودور القيادة
والأشراف الإداري على البيت.
4. التعاون على شؤون الحياة الزوجية.
5. الاعتدال في النفقة والحفاظ على
اقتصاد الأسرة.
6. الشعور بالمسؤولية، شعور الزوج
بمسؤوليته تجاه زوجته وأفراد أسرته، وشعور الزوجة بالمسؤولية تجاه
زوجها وأبنائها وأسرتها.. فهي مسؤولة عن رعاية البيت والأبناء،
والمشاركة في تربيتهم تربية صالحة، والتعامل معهم بالحبّ والعطف
والرعاية.
إجراء طبي يقلّص الإصابة بأزمة قلبية
فرانكفورت/وكالات
طور طبيبان، سويسري وألماني، إجراء
طبياً يمكن أن يقلص إلى حد كبير خطر إصابة الناجين من أزمة قلبية بأزمة
ثانية.
وقال الباحثان المتخصصان بأمراض القلب انهما وجدا
ان خلايا في النخاع الشوكي للناجين من أزمات قلبية تمكنت من تقليص
مخاطر الموت أو الإصابة بأزمة ثانية عندما أدخلت في الشريان المريض.وأضاف الباحثان ان الفوائد من هذا الإجراء الطبي
يمكن أن تدوم لما لا يقل عن سنتين.وقالت الدكتورة السويسرية بريجيت أسموس المسؤولة
الرئيسية عن الدراسة والأستاذ المساعد في جامعة جاي دبليو غوتيه في
مدينة فرانكفورت الألمانية انه "لا بد من إجراء مزيد من البحث، لكن ما
توصلنا إليه يعطي فكرة عن وجود احتمال لإيجاد علاج جديد يحول دون
الإصابة بأزمة قلبية جديدة والدخول إلى المستشفى لعلاج أمراض القلب
التي تهدد حياة الانسان”.شار إلى ان الباحثين اللذين أجريا دراستهما في 17
مركزا طبيا في ألمانيا وسويسرا يفصلان النتائج التي توصلا إليها في
مجلة "دورة الدم: مرض القلب..
الصدمات النفسية تؤثر على أدمغة الأطفال
واشنطن/وكالات
أثبت علماء في جامعة ستانفورد
الأميركية من خلال دراسة جديدة أن الصدمات النفسية تؤثر على أدمغة
الأطفال.
وتقدم الدراسة أول دليل مباشر على أن الأطفال
الذين يعانون من عوارض اضطراب ما بعد الصدمة يعانون أيضاً من خلل في
وظيفة قرن آمون في المخ وهي المنطقة التي تختزن الذكريات وتستعيدها.
وبحسب موقع " سايكيك كونترول" يعتقد الخبراء أن
هذه الدراسة قد تشرح الأسباب التي تجعل الأطفال الذين يعانون من هذه
العوارض يتصرفون بطريقة مغايرة لنظرائهم الذين يتمتعون بصحة عقلية
طبيعية وإمكانية توفير العلاجات الملائمة لهم.و قال المحلل النفسي فكتور غاريون الذي شارك بشكل
رئيسي في إعداد الدراسة " إن الدماغ لا يفرق بين الجانبين الإحيائي "
علم الأحياء" و النفسي"، مضيفاً "بإمكاننا استخدام المعرفة التي نحصل
عليها في هذا المجال من أجل فهم أفضل لوظيفة الدماغ و لتحسين الحالة
النفسية للفرد”.ويمكن أن تدفع معاملة الأطفال السيئة أو مشاهدتهم
لحوادث عنيفة إلى العزلة والابتعاد عن العائلة والأصدقاء و الانفصال عن
عالم الحقيقة أو الواقع،وقد تنتابهم أفكار غريبة وتؤثر على أدائهم
الدراسي.وقال غاريون، وهو أستاذ مشارك في الطب النفسي
للأطفال والمراهقين في كلية الطب ومدير جامعة ستانفورد في الدراسة التي
نشرت في مجلة العلاج النفسي للأطفال "إن اضطراب ما بعد الصدمة لا يتعلق
فقط بالذكريات المؤلمة، بل يؤثر على الحياة اليومية أيضاً”.وأضاف إن هذه الدراسة قد تساهم في تحسين الحالة
النفسية للأطفال الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة من خلال تلقينهم
تمارين الاسترخاء النفسي ومساعدتهم في التغلب على الذكريات المؤلمة.واستخدم غاريون وفريق البحث تقنية التصوير بالرنين
المغناطيسي لإجراء مسح على أدمغة أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 10 و 17
سنة خلال اختبار لمعرفة قدرة الأطفال على تذكر بعض الكلمات.وكان في كل مرة يزيد كلمات جديدة عليها حيث تبين
أن منطقة قرن آمون عملت بشكل جيد ومتساو عند هؤلاء في البداية ولكن ظهر
في ما بعد أن نتائج الأطفال الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة كانت
أسوأ من نظرائهم العاديين |