|
تلفزيونات (البالة) وعلاقتها مع
العوائل الفقيرة
بعد تقاعد ابو (الجنل) البلازما والـ (LCD
) تغزو الأسواق
تحقيق/هشام البيضاني
بعد تلفزيون (ابو اللمبة) الذي شاطر
العائلة العراقية ردحا من الزمن في السبعينيات وبداية الثمانينيات دخل
اليها الوافد الأحدث في وقته التلفزيون الملون المعروف (ابو الجنل) اذ
بقي التلفزيون من الأجهزة المعمرة لسنوات وسنوات بعدها جاء دور
التلفزيون الصيني بالأسود والأبيض اذ لم يكن بمقدور اغلب العوائل
القدرة على اقتناء تلفزيون ملون حديث لغلاء ثمنه .
إلا إن تحسن الوضع الاقتصادي للعائلة العراقية بعد سقوط الصنم
وانفتاحها على العالم جعلها تتأثر بما يمر به العالم الخارجي اذ لم يعد
للتلفاز الصيني الأسود والأبيض وجود، وتقاعد (ابو الجنل)
حيث سجلت مبيعات أجهزة التلفزيون ذات الشاشة المسطحة كبيرة الحجم نموا
كبيرا في السوق العراقية خلال العام الماضي حيث أصبحت الشاشة مقاس 32
بوصة هي المطلوبة.
يقول عاشور صكب الذي يملك متجرا لبيع الأجهزة كهربائية: إن المستهلكين
يتجهون بقوة نحو اقتناء أجهزة التلفزيون ذات الشاشات المسطحة بعد أن
أصبحت أسعارها في المتناول وظهور أحجام أكبر من الشاشات مقارنة بأجهزة
التلفزيون التقليدية التي تستخدم شاشات أنبوب الكاثود.
وأضاف: أن مبيعات أجهزة التلفزيون ذات الشاشة المسطحة التي تستخدم
تكنولوجيا عرض البلور السائل والمعروفة بالفلات سجلت خلال نموا بمعدل
ضعف عن الفترة نفسها من العام الماضي، في حين زادت مبيعات الأجهزة التي
تستخدم شاشات البلازما بنسبة 80 في المئة.
اما فاضل خالد الذي يعمل مدرسا يعزي اتجاه العوائل العراقية باقتناء
الشاشات الكبيرة للبطولات الرياضية اذ انه شخصيا يفضل متابعة مباريات
كرة القدم من خلال شاشة كبيرة.
فيما وجد السائق حسام لزمي ان الحرمان الذي مر به العراقيون ابان
النظام السابق ولد لديهم الرغبة في التنعم بهذه الاجهزة التي كانت حكرا
على البعض، حيث يقول: شخصيا كنت اقصد معرض بغداد في جناح الشركات
الكورية وانظر لها بحسرة على انها بعيدة المنال اذ لم اتوقع يوما من
الايام ان اكون احد مقتني هذة الشاشات.
حسن عزال صاحب محل لبيع الاجهزة الكهربائية يجد ان مبيعات شاشات
البلازما والشاشات المسطحة (الفلات): تصاعدت بالفترة الاخيرة بسبب
اانتعاش الاقتصادي للعائلة العراقية وتاثره بفوبيا ترف المسلسلات
التركية.
وعن منشئ هذه الشاشات وماركاتاها قال حسن: ان الموجود حاليا في السوق
هو منتج أصلي لشركات عالمية مثل باناسونيك وسامسونج ودنكا.
مناف محسن صاحب محل لتجارة الأجهزة الكهربائية في الكرادة يرى ان
الإقبال على شاشات البلازما قد تقلص بصورة كبيرة قياسا بالشاشات
المسطحة ويعزي ذلك لعدة اسباب منها ان شاشات (LCD)
تعمر أكثر وان نقاوة الصورة أعلى كما يمكن ربطه على الحاسبات
الالكترونية.
ولفت مناف الى ان الأسعار انخفضت بشكل ملفت للنظر بسبب الركود
الاقتصادي العالمي والأزمة المالية، حيث يقول: ان الأحجام الأكثر رغبة
هي قياس(32) بوصة، فيقول: قد يصل سعرها الى أربعمائة دولار في حين كان
السعر يفوق الضعف قبل أشهر وعن توقعاته باستمرار هبوط الأسعار متأثرا
بالأزمة العالمية لم يستبعد مناف الاستمرار بالهبوط بعد فترة الصيف او
منتصفها وعن سبب ذلك يقول إن اغلب التجار تخون البضاعة لموسم الصيف وهو
ما نطلق عليه عادة( بالموسم) إلا أن موسم هذه الستة لم يات بما اشتهته
سفن التجار فاتفقوا على تصريف بضاعتهم بأقل الخسائر .
في حين ترى ام فاتن ان التلفزيونات
على اختلاف أنواعها تودي نفس الوظيفة، ولكن من حيث المودة والحداثة
فالبلازما بالتأكيد أكثر حضور او أوضح صورة ولا يؤذي العين لان حجم
الشاشة كبير فلا تحتاج للتركيز لمشاهدة التفاصيل الصغيرة والدقيقة على
الشاشة أكثر حضورا.
هذا وهناك مصدر آخر للتلفزيونات الكبيرة للفئات الغير قادرة على شراء
البلازما والفلات هو تلفزيونات البالة (المستعملة) التي تعج بأحجام
كبيرة وأسعار مناسبة وماركات عالمية.
يقول ابو ياسر الذي يملك متجرا لبيع الأجهزة المستعملة في سوق بغداد
الجديدة: في هذه الفترة نجد ان الإقبال على شراء التلفزيونات المستعملة
ذات الشاشات الكبيرة غير مسبوق، خصوصا ذات الماركات عالمية مثل فلبس
و"باناسونك وناشنول"، كون أسعارها زهيدة، وذات جودة علية.
وأضاف: مصدر التلفزيونات هذه هو هولندا وانكلترا وهنالك تجار مختصون في
هذا المجال يجلبونها الى شمال العراق ثم توزع بين محافظات العراق
المختلفة داخل حاويات، تنقل بالشاحنات الى بغداد وبالتحديد الى المركز
الرئيس في منطقتي ساحة الطيران في الباب الشرقي ،وهناك مكان آخر في
الباب الشرقي في سوق هرج، ومن هذه الأماكن توزع بين المحال المنتشرة في
بغداد حيث يسحب أصحاب هذه المحال ما يحتاجونه من هذه الأجهزة وبطرق
شراء مختلفة تعتمد على الجودة و النوعية والحجم.
أزمة المياه بحاجة إلـى تضافر جهود
الرئاسات الثلاث
تحقيق/ بشير خزعل
يعاني العراق منذ أمد غير قريب من مشكلة قلة مناسيب المياه لنهري دجلة
والفرات، التي اثرت في تقليص مناطق ومساحات واسعة من الاراضي الزراعية
الخصبة وحولتها الى مناطق غير صالحة للزراعة، لاسيما في موسم الصيف،
وقد ساهمت عملية انخفاض الواردات المائية لنهر الفرات جراء بناء سد
اتاتورك، الى نقصان كبير في المساحات الخضراء وزيادة زحف الصحراء على
المدن والمناطق التي كانت بمنأى عن ذلك بالاضافة الى تردي نوعية المياه
والاضرار بمختلف الانشطة المستفيدة من مياهه، حاورنا بعض اعضاء لجنة
الزراعة والمياه والاهوار ونوابا اخرين في البرلمان العراقي حول ازمة
المياه في العراق.
الغطاء القانوني
عضو لجنة الزراعة والمياه والاهوار النائب عبد الكريم اليعقوبي تحدث عن
مشكلة ازمة المياه في العراق وماتقوم به اللجنة البرلمانية المختصة في
هذا المجال قائلاً:
- ازمة المياه في العراق قضية حساسة
وكبيرة، احد اسبابها الظروف البيئية والجفاف الناتج عن قلة سقوط
الامطار في المنطقة وانبعاث الغازات التي تساهم في ظاهرة الاحتباس
الحراري، السبب الاخر والاساسي هو دول الجوار فالعراق يعتبر بلد المصب
لدول المنبع تركيا وايران، منبع دجلة والفرات في تركيا وتمر في سوريا
ولدينا روافد تصب في الاراضي العراقية تنبع من ايران ويصل عددها الى
اكثر من مئة رافد، مياه هذه الروافد تشكل 15% من مجموع المياه الداخلة
الى العراق، اما المياه الداخلة عن طريق تركيا فتصل الى 85% من الكمية
الكلية، المشكلة التي يعاني منها العراق هي عدم وجود غطاء قانوني
لحماية حقوقه المائية في دجلة والفرات، ما يجعل الدول الاخرى تعمل وفق
رغبتها وكيفما تشاء تبني السدود والخزانات ولايوجد ما يمنعها من ذلك،
لا اتفاقية دولية او ثنائية مع هذه الدول لاعطاء كل دولة حصتها المتفق
عليها ليس لدينا اي اتفاق وبروتوكول في هذا الشأن، هناك اتفاقية في عام
1996 تم اقرارها في الامم المتحدة تعتبر الانهر التي تمر بالدول انهارا
دولية لها حقوق تاريخية متشاطئة لكن هذه الاتفاقية واحدة من شروطها
انها تعتبر نافذة اذا وقعت عليها خمس وثلاثون دولة وحتى الان لم يوقع
عليها سوى سبع عشرة دولة فقط ولذلك هي معطلة بسبب عدم اكتمال الاجراءات
القانونية، اغلب دول العالم المتشاطئة لديها اتفاقيات ثنائية فنهر
النيل مثلا هناك اتفاق يحدد حصة الدول الواقعة على هذا النهر كالسودان
واثيوبيا ومصر لذلك شرع مجلس النواب الى اصدار قرار يحتم فيه على
الحكومة العراقية ويلزمها في ابرام اي اتفاق تجاري واقتصادي مع سوريا
وايران وتركيا بان يتضمن هذا الاتفاق بنودا تتضمن تأمين حصة العراق
المائية والقرار تم التصويت عليه بالاجماع وابلغت به الحكومة، في
الزيارة الاخيرة لرئيس وزراء تركيا رجب طيب ارودغان والتي كان من
المقرر ان يوقع خلالها اتفاقية شراكة مع العراق، لم توقع هذه الاتفاقية
بسبب رفض مجلس النواب المصادقة عليها لعدم تضمنها (الشرط المائي) وهذه
هي الوسائل التي نستخدمها كسلطة تشريعية اضافة الى علاقتنا مع الامم
المتحدة التي تطالب مجلس الامن ان يمارس الضغط على تلك الدول لاطلاق
حصة العراق من المياه لحل المشاكل في الاهوار ومناطق الجنوب، دول
الاتحاد الاوربي ايضا تساعد من خلال طرح الرؤى والافكار الى دول الجوار
نحن نعتز بعلاقتنا مع دول الجوار ولكن بالمقابل نريد ان ينظروا الى
معاناة الشعب العراقي ومايعانيه من وضع مائي سيئ، عشرات الالاف من
العراقيين يعانون من البطالة لاسيما في المناطق الواقعة على نهر
الفرات، نهر ودجلة افضل نوعا ما لان كمية كبيرة من المياه فيه تأتي من
روافد عراقية اضافة الى كمية الامطار التي تسقط في الشتاء، المشكلة هي
في الفرات الذي يعتمد على روافد جميعها في تركيا ويمر بسوريا ويدخل الى
العراق من دون وجود اية تغذية مائية، الموسم الماضي اغلب المزارعين لم
يتمكنوا من زراعة محصول الشلب، الان بدات زراعة الحنطة والشعير
ولاتوجد اية كميات في نهر الفرات تؤمن زراعة هذا المحصول والدولة اعلنت
من خلال وزارة الموارد المائية انها سوف لن تعوض الفلاح اذا ماتعرض الى
ضرر المحصول نتيجة شحة المياه و هذه مشكلة كبيرة بالنسبة لقطاع كبير
يعمل في الزراعة، طالبنا في اخر جلسة للبرلمان ان تقوم هيئة الرئاسة في
مجلس النواب بالاتصال برئيس الوزراء ورئاسة الجمهورية من اجل الاتصال
الفوري بسوريا وتركيا لاطلاق كميات مياه اضافية كحاجة طوارئ بسبب بدء
موسم زراعة الحنطة والشعير والحصول على رية اولى وربما يكون موسم
الامطار جيدا لهذه السنة ويستطيع الفلاح الحصول على الرية الثانية
والثالثة لايمكن ان تبقى هذه المناطق للسنة الثالثة من دون زراعة،
الفرات الاوسط لوحده يعتمد اكثر من الثلثين من السكان على الزراعة
الشروط التضمينية في الاتفاقيات هل تشكل نوعا من الحلول الجذرية ام
لديكم افكار اخرى افضل؟
- تامين المياه هي مهمة جميع
العراقيين وبشكل مباشر هي من واجب وزارة الموارد المائية كجزء من
السلطة التنفيذية وكذلك وزارة الزراعة ووزارة الخارجية، مجلس النواب هو
الجهة ساندة وداعمة من خلال ممارسة الضغط السياسي لتضمين الاتفاقيات
التجارية والاقتصادية شرط تأمين حصة المياه للعراق وهو انجاز جيد اي
التعامل بتبادل لمصالح اذ لم يمسح لدولة ان تأتي بثقلها الاقتصادي
وتعمل في مشاريع اقتصادية داخل العراق تصل كلفة البعض منها (20) مليار
دولار وهي تمتنع عن اطلاق حصتنا من المياه بما يلبي الحاجة هذا الى
جانب الحالة الاخرى هي التوجه الى الاتحاد الاوربي لاقناعهم وايصال
معاناة العراق المائية من اجل تحريك تلك الدول باتجاه دعم موقف العراق
والمطلوب من وزارة الخارجية ان تقيم المؤتمرات لبيان وضع العراق المائي
فهذا الاجراءات مهمة وضرورية لتقليل آثار الشحة والجفاف في البلاد.
وكيف ترون اهتمام مؤسسات الدولة المختصة في هذا الجانب؟ - لدينا سلطات
وكل سلطة لها مهمات وهذه مهمة الحكومة في الدرجة الاساس هناك تلكؤ في
عمل الوزارات المختصة والاجهزة المعنية في الحكومة في تأمين المياه
للمناطق المتضررة بالذات تكلمنا مع الوزارات في هذا الموضوع ويبدو ان
مشكلة المياه هي اكبر من طاقة الوزارة ولابد ان تتكفل بها رئاسة
الوزراء ورئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان هذه الجهات من المفروض ان
تتحرك بقوة وسرعة من اجل الضغط على هذه الدول لاطلاق المياه.
تشظي القرار
مقررة لجنة النزاهة النائبة عالية نصيف قالت:
- السياسة المعتمدة في العملية
السياسية سواء كانت للسلطة التشريعية او التنفيذية هي سياسة فاشلة حسب
رأيي الشخصي فقد كانت هناك الكثير من الاتفاقيات مع دول الجوار في
المجال الاقتصادي والتجاري والامني ولم تكن هناك اتفاقية تتضمن موضوع
المياه في العراق الذي شكل ازمة كبيرة وخربت الكثير من الاراضي
الزراعية نتيجة عدم حرص وزارة الموارد المائية على تأمين الحصة المائية
لهذه الاراضي من المناطق المجاورة او المتشاطئة مع العراق، وعدم وجود
مطالبات قوية وصريحة، العملية السياسية بنيت على المحاصصة وبالتالي نرى
وزارة كردية واخرى شيعية او سنية واخذت كل وزارة تنظر لمصالح الفئة
التي تنتمي اليها ولم تكن هناك مطالبات جدية او سياسية واضحة بالنسبة
للحكومة حتى في الجانب الاقتصادي عندما تكون هناك اتفاقيات اقتصادية
تتهافت عليها دول الجوار في الوقت الذي تضغط على العراق في موضوع
المياه.
تقشف مائي
يقول النائب يونادم كنا: جذور ازمة المياه ليست جديدة وانما نتيجة
السياسات الماضية كذلك مسألة الاحتباس الحراري وذوبان الثلوج وحالة
الجفاف التي تعاني منها دول اخرى في المنطقة لكن للاسف فأن سياسة
الحكومات الماضية لثلاثة عقود لم تكن صحيحة وبدل ان تبدأ بوضع
ستراتيجية لتخزين المياه كانت مشغولة بحروب عبثية في ايران او الكويت
اليوم نحن نعاني من تبعات تلك الانظمة دول، الجوار بدأت بنظام التخزين
قبلنا ولم ننتبه لهذا الامر.
بناء السد قد يحتاج الى خمس او عشر سنوات المشكلة هي اننا يجب ان نتوجه
الى بناء سدود وتخزين المياه لان العراق بحاجة الى 55 مليار لتر مكعب
سنويا، ولا نمتلك ثلث هذه الكمية في الوقت الحاضر، وهذه كارثة، الشيء
الاخر هو يجب ان تكون هناك ميزانيات ضخمة، ونفرض حالة تقشف مائي حتى
يكون لدينا مخزون مائي كاف ولا نكون اهدافا سهلة لضغوطات دول الجوار في
ان يعطونا ماء او لا يعطونا نحن الان فعلا اسرى سياسات دول الجوار،
والمفروض ان تعالج هذه المسائل بطرق عقلانية ومخزون كاف للسقي والارواء
والشرب والاستهلاك البشري، وان تنتبه الميزانيات في الخطط الخمسية
المقبلة ان يكون هذا الامر هو احد التحديات المقبلة، الى جانب السياسات
الدولية التي تخص الاحتباس الحراري والجفاف في المنطقة، لا توجد لدينا
خطط للمعالجة وهناك العديد من الامور على القائمين في الدولة الانتباء
اليها وعدم الانشغال فيما بيننا بالحصص والمحاصصة والتفكير في المشاكل
المستقبلية التي تنتظرنا لاسيما مشكلة شحة المياه التي تتفاقم يوما بعد
يوم اخر.
القوانين الدولية، هل هي ملزمة للدول المتشاطئة؟
- هناك تنظيم لهذا الامر وفق القوانين
الدولية ولكن الانظمة والحكومات لا تلتزم بالمعايير الدولية فتحت حجة
السيادة يقصف ويقتل ابناء البلد لاسباب عنصرية او طائفية والدول تدافع
نفسها تحت مظلة السيادة وحتى هذه الامور تحصل ولم يكن التدخل الدولي
بالمستوى المطلوب، المفروض ان يصار الى قوانين دولية صارمة في هذا
الاتجاه كما في مسألة العنصرية واقصاء المكونات الدينية ومنعها من
المشاركة في العملية السياسية وكما يحصل في العديد من دول العالم
القوانين يجب ان تكون باتجاه الدول التي تحبس المياه والدول التي لا
تخزن المياه.
اي السلطتين لها الدور الاكبر في تبني ازمة المياه في العراق؟
طبيعة عمل مجلس النواب هو تشريع القوانين ومتابعة عمل الحكومة، الحكومة
من واجبها ان تقوم بهذه المهام سواء توفير المياه او الغذاء او الطاقة،
لكن عندما نقول ان ازمة المياه اكبر من طاقة وزارة الموارد المائية
فهذا يعني ان هناك تخصيصات مالية ضخمة والحلول الانية العاجلة بحاجة
الى موقف سياسي للدولة وليس للوزارة لاننا اليوم في مأزق، تركيا لديها
معاناتها مع تنظيمات في الاراضي العراقية فتستخدم موضوع المياه مقابل
هذا الامر في التخلص من هذه الفصائل ونكون نحن الضحية وهذا الامر
بالفعل هو اكبر من قدرة وزارة الموارد المائية اما التخصيصات المالية
الضخمة لبناء السدود فيجب على البرلمان ان ينتبه اليها ويضمن الميزانية
اموالا كافية مع ذلك فان وزارة الموارد المائية تستطيع ان ترسم سياسية
ترشيد الاستهلاك المائي وتحفر الابار للفلاحين في القرى والارياف وقد
تخفف سياستها من معاناتنا الحالية، اما المسألة الستراتيجية ففي طبيعة
الحال هي من مسؤوليتنا في الدولة والبرلمان والحكومة وليس الوزارة
لوحدها. |