الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد (913) الاربعاء 28 ذي الحجة 1430هـ/16 كانون الاول 2009م

المنبر الحر

حكـام العـرب وسلـوك الهـزيمـة

 صلاح البغدادي

يرى بعض المراقبين السياسيين أن الحكام العرب وخاصة دول الجزيرة العربية ومصر، سيزدادون شراسة وقسوة في قمع شعوبهم والذي أدمنوا عليه ، وذلك بعد حرب غزة، كتعويض عن هزيمتهم أمام إسرائيل ، ولأن الشعب العربي قد عراهم ، وفضحهم وسخر من جبنهم ، وخوفهم فزعهم من إسرائيل، وتخليهم عن أهالي غزة، وفلسطين عامة، وعدم اكتراثهم بما يجري على أهلها من ظلم وطغيان، وعدم مساهمتهم حتى بما يشبه مواقف قطر،وإيران،   وفنزويلا،وبوليفيا،على أقل تقدير، ولأنهم دوما يتظاهرون بالبطولة، والشجاعة والإقدام، وكل منهم يخترع لنفسه لقبا من نحو فارس العرب، وصقر الجزيرة .والكثير منهم يلبسون اللباس العسكري الموشى بالكثير من "الشلايل " والدلادل"الملونة، ومنهم من تنشر صوره وهو يركب الخيل، تشبها بعنترة، و مهلهل، مع ما يسبغونه على أنفسهم من الرتب العسكرية، الكبيرة، من نحو مشير، وعقيد، وما أشبه، مع أنهم لم يخوضوا حربا واحدة مشرفة، سوى ما يخوضونه من دماء شعبهم وتعذيبهم في السجون والمعتقلات والتفنن في اهانة الشعب العربي، وإذلاله وجباية أمواله، لتغطية نفقات البذخ، والترف، والمجون، والعربدة، والمدائح وذكرالمآثر الوهمية،  ومن العبر الجديدة  في اليمن، قيام سلطة صهيوني صنعاء من يسمى بالمشير علي صالح، باعتقال العديد من مواطني مدينة صعدة، الذين خرجوا للتظاهر والتنديد بما يجري في غزة، كما قامت عساكره بقطع الطريق المؤدي من المدينة إلى ضحيان، إضافة إلى قيام فرقة من عصاباته الخاصة بعمليات الاغتيال باغتيال الطبيب محمد عبد الله الحماس، ورفاقه الثلاثة ، وهو ذاهب إلى محافظة الجوف في مهمة إنسانية لمداواة جرحى هناك أصيبوا نتيجة فتن مرتزقة المشير الصهيوني علي صالح، كما قام بطرد أطباء جاء بهم الصليب الأحمر إلى صعدة، ولم يمهلهم للخروج من البلاد سوى 24 ساعة لا غير، حتى لا يداووا أحدا من صعدة، مع أنهم قد عرضوا على إدارة مستشفى السعوديين،أن يعلموهم طب المجارحة الخاصة بجرحى الحرب.وكذلك ما يقوم به الهلال الأحمر بطرد النازحين من مخيمات اللاجئين المجاورة للمدينة، وذلك ليوهموا الناس بصدق كذبهم في أنهم قد بنوا صعدة، وأن النازحين قد عادوا إلى بيوتهم، كما قام بإثارة الفتنة بين حاشد وسفيان من جديد، وقمع الجنوبيين ومنعهم من التجمهر والتجمع في ذكرياتهم، ولا شك أن الأيام المقبلة ستكشف  سلوك الهزيمة لدى صهيوني صنعاء،أكثر فأكثر.

 

 

استضـافـة أم استجـواب للمـالكــي ؟

صادق حمزة

 تعالت الأصوات في مجلس النواب العراقي ,, حتى بدأنا نسمع اصواتاً مبحوحة من كثرة الصراخ والتنديد بعد تفجيرات الثلاثاء الدامي والتي حصدت ارواح المئات من الابرياء العراقيين , تعالت تلك الاصوات مطالبة بإقالة القادة الأمنيين ومحاسبتهم ,, وكان مجمل تساؤلهم هو كيف تكررت هذه السيناريوهات الدامية المتشابهة من يوم الاربعاء الدامي الذي وافق يوم 2009/8/19 والأحد الدامي الموافق ليوم 2009/10/25 وآخرها الثلاثاء الدامي الموافق ليوم 2009/12/8 والذي حصد المئات من الابرياء العراقيين ,,

وكان مسعى اغلب النواب لمحاسبة القادة الامنيين وإقالتهم لهو مطلب شعبي والمواطن له الحق في ان ينعم بالأمان , وأيضا يريد ان يعرف لماذا تتكرر نفس سيناريوهات هذه الفواجع ولثلاث مرات ,, هل يوجد تواطأ من قبل الاجهزة الأمنية في دعم هؤلاء الارهابيين وإزهاق النفس العراقية في كل حين

لاشك ان كل التفجيرات التي ذكرتها سابقاً قد  حققت نسبة 100% من ناحية تحديد الاهداف والقتل العددي للعراقيين والإضرار في البنى التحتية والبنى الحكومية ,, دون أي وازع من المسئولين من القادة الامنيين في منع تكرار هذه التفجيرات المتسلسلة والشبه شهرية ! اننا هنا لا نريد ان نستعرض تفجيرات الاربعاء الدامي او الاحد او الثلاثاء لان الشيء قد حدث وأصبح في الماضي وشهدائنا الله يتغمدهم برحمته وجرحانا نتمنى الشفاء لهم ,,

ولكننا نعرف وعلى يقين بأن حكومتنا قد عملت المستحيل وأجهزتنا فعلت ايضاً المستحيل ,, وأبطلت العشرات من العجلات المفخخة وألقت القبض على المئات من الارهابيين , وكما نعرف ان كل النجاحات التي حققتها أجهزتُنا الامنية تذهب في ومضة عين في حالة حدوث أي اختراق امني ,,حتى ولو كان بسيطاً ,بالمقابل كيف أن حدث خرقاً امنياً كالذي حدث آخرها في يوم الثلاثاء من 8/ 12/ 2009 وشكلت المشاكل في المد والجزر للوضع الامني وأهم اسبابهُ , هي المحاصصات الطائفية وتطاول السياسيين وعملهم بأجنداتهم الخارجية واستغلال الوضع الديمقراطي وعدم شعورهم بالحس الوطني ,والبعض رعى الارهابيين ودافع عنهم وعطل عمل تلك الاجهزة بالنيل من الارهاب حتى المواطن العادي بات يعرف بأن كل هذا القتل الذي يمس الابرياء من العراقيين يحمل نفس بصمات النظام السابق عندما كان يتسول في المحافل الدولية بقتل العراقيين بحجة عدم وجود الادوية والمرافق الصحية والأجهزة المخبرية لعلاج العراقيين , والتي كان يطالب بها النظام المقبور في المحافل الدولية بالسماح له في شرائها بحجة استخدامها لأغراض معالجة المرضى وإنقاذ اطفال العراق وقد كان الطاغية يُجبر الاطباء والمستشفيات بعدم علاج الاطفال حديثي الولادة والأطفال الاقل من الخمس سنوات ويتلف اغلب الادوية التي كانت تدخل الى العراق عن طريق المنظمات الدولية حتى يضغط بهؤلاء الاطفال الذين فارقوا الحياة بدون ذنب اقترفه أبائُهم , لفتح الحصار عليه وأغلب البلدان كانت تعرف نيته والبعض الآخر يدخل اليه بطريقة غير شريعة  وعندما يحصل عليها يطورها لغايات الاحتقار البشري في انتاج هذه الغازات التي تبيد النفس البشرية

وقد استخدمها فعلاً في مدينة حلبجة العراقية في عام 1988م وقتل حينذاك أكثر من خمسة آلاف من النساء والرجال والأطفال والحيوان لأن هذه الاسلحة هي اضافةًً الى أنها محرمة دولية فهي تحتقر كل شيء خلقه الله ولا تفرق بين حيوان وإنسان ونبات ,, وأننا عندما نرجع الى عهد جرائم الطاغية فلا بد لنا ان نقارن جرائم الامس في عهد النظام المقبور وجرائم اليوم التي تسلسلت منذ يوم الاربعاء الدامي الذي وافق من يوم  19/8/2009 والاحد 25/10/2009 وإنشاء الله آخرها في يوم الثلاثاء من يوم  8/12/2009 فهذه الجرائم تمتلك بصمات البعثيين التكفيريين والمتحالفين معهم ,لأن غاياتهم هي حرق الاخضر واليابس عندما صرح به الطاغية المقبور وقال أنا لا اترك العراق إلا وهو خراب ,

كيف للدولة أن تحمي وتبني وتطور المواطن وتعمر الوطن وساسة التخريب في مجلس الرئاسة ومجلس النواب , يلعبون بالقوانين ويعطلوها وأهدافهم الاولى والأخيرة ظلم وغُبن حق المواطن الذي جلبهم ونظفهم وطهرهم من الاوساخ , وإنما أهدافهم ومصالحهم باتت شخصية وخراب العراق وإسقاط الحكومة بأي شكل هي مأربهم وقد صارحهم السيد رئيس الوزراء السيد نوري المالكي بقوله ((اذا سقطت الحكومة سوف يسقط السقف على رؤوسكم جميعاً)) ,, لولا هذه الحكومة لما سمع لكم صوت ولما تجرأ احداً من هؤلاء النواب من الغي بالتآمر والتطاول على الحكومة في كل حين كان موقف السيد المالكي ثابت وشجاع كما عهدناه لم يهادن أحداً وقال اذا كان احدا من الاجهزة الامنية ينتمي الى حزب الدعوة فأنا اول شخص اطرده , وإنما الاجهزة الامنية اغلبها دخلت على اساس المحاصصة الكتلوية والحزبية ,, وأولى مطالبه كانت ان تكون الجلسة هي علنية حتى يعرف المواطن الحقائق ولكنهم طلبوها غير علنية ,, لأنها ستعريهم ويبدون بالوجه القبيح الحقيقي الحاقد ,, وعندما يسألون عن مجيء السيد المالكي الى مجلس النواب ,, بعضهم يقولون اننا دعيناه لغرض الاستجواب والبعض الآخر يقول اننا دعيناه لغرض الاستضافة , والمواطن العراقي ذكي جداً بحيث لا أحداً من هؤلاء يستغفلهُ , ويعرف النوع الاول غير شجاع وفي حضرة السيد رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة يبدون صغاراً واسألوهم لماذا ؟

وبدوري أسألهم هل تم استجواب دولة رئيس الوزراء ام تمت استضافتهُ ؟؟

 

 

ملتقى الرياضيين في بغداد مشروع وطني كبير

جاسم محمد جعفر

بعد عمل ومثابرة طال اكثر من سنة اثمر حضور ثلة من الرياضيين والعاملين في هذا الشأن الى بغداد وذلك للقاء الاحبة والمشاركة الفاعلة لاعادة اعمار العراق بشكل عام والرياضة بشكل خاص وايجاد شراكة عمل في نقل الكفاءات والكوادر الرياضية في هذا الوسط بعدما تحول العالم الى قرية صغيرة بفضل ثورة الاتصالات الجديدة ، ان هذا الحدث المهم الذي يصب في مصلحة الوطن لتقوية العلاقات بين رياضيي الداخل والخارج يعتبر محطة مهمة من محطات وزارة الشباب والتي دأبت بشكل دائم الى ايجاد نقلة نوعية وحركة فاعلة في رياضة العراق التي عانت من الجمود والفاعلية . ان هذا الملتقى والذي يعتبر الجديد في تنظيمه والحديث في عطائه والمؤثر في نتائجه بما اوجد من هالة اعلامية مؤثرة امام الرأي العام والجمهور العراقي قد افرح الكثيرين واغضب اخرين ، فالملتقى لما نعلق له من آمال هو بلورة انطلاقة جديدة تكفل النهوض بأحوال الرياضة في العراق ويؤدي في ترسيخ المواطنة الكريمة والغيرة الوطنية وبناء مجتمع ديمقراطي حداثي سليم. فرياضة العراق مرت بمراحل مأساوية في العقود الثلاثة الاخيرة وعانت حالة من الانفلات وضعف الضبط والتنظيم بعد 2003 رغم صرف المليارات من اموال العراق والذي ادى في النتيجة الى هجرة عدد كبير من ذوي الكفاءات الى خارج العراق ، ويأتي انعقاد هذا الملتقى في ظرف يواجه العملية السياسية والرأي العام الوطني هموما وتحديات وطنية كبيرة وبما يعتري الرياضة الوطنية من تقلبات وتمرد من البعض وتدخل سافر من مؤسسات دولية في الشان الرياضي الوطني وهو ما لا نرضاه لعراقنا العزيز ولا يقبله كل ذي غيرة وطنية ولا يمكن قبوله الا وفق اسس تطابق مع الدستور العراقي والمواطنة العراقية . نحن اليوم امام تجليات صارخة لاختلالات المشهد الرياضي، ما تتخبط فيه الرياضة من ارتجال وتدهور وما يلزم القيام به لتجاوز ظروف المحنة وحالة الجمود وغياب النتائج الايجابية نتيجة ما تعانيها من لدن بعض المتطفلين عليها، للارتزاق أو لأغراض شخصية، إلا من رحم ربي من الكوادر الذين يشهد لهم تاريخ الرياضة ببلادنا بتضحيتهم بالغالي والنفيس من أجلها، جاعلين الفرق والاندية والاتحادات التي يشرفون عليها بمثابة أسرتهم الكبيرة ولاعبيها في منزلة أبنائهم وهنا نقوله للتاريخ بان اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية بقيادة الكابتن رعد حمودي بدأت تخطو خطوات ايجابية بهذا الاتجاه رغم بطأها وكثرة مشاكلها ، كما لاننسى ايضا اللجنة البارالمبية واتحاداتها والتي انطلقت بشكل جيد ومؤثر . فالرياضة في العراق شيئ وفي العالم شيئ اخر بدلالة المكانة التي تحتلها الرياضة بكل أنواعها وفنونها، في نفوس الشعب العراقي وشبابه وهي متجذرة في هويتهم الجماعية ، ذلك أننا أمة مشغوفة بالرياضة، معبأة بكل جماهيرها لنصرة وتشجيع أبطالها، معتزة أيما اعتزاز بما يحققونه من إنجازات ورفعهم علم العراق خفاقا في الملتقيات والبطولات الدولية. وبذلك كانت الرياضة بعد الاحداث الدامية والتناحرات الطائفية لافتة دعما قويا للمصالحة الوطنية وراية بيضاء رفعها روادها المخلصون للسلم والمحبة امام العنف والرهاب واخذت زمام المبادة من السياسين للصفح والتسامح وتقليل الهوة والاختلاف داخل الشعب الواحد ، وكان لها الدور البالغ في تفعيل وتأهيل كل انواع التنمية البشرية والاندماج والتلاحم الاجتماعي ومحاربة الإقصاء والحرمان والتهميش. ومن هذا الملتقى ومن بغداد الحبيبة نتوقع من اخواننا رياضي المهجر سواء كانوا اشخاصا او مؤسسات وبما يملكون من مواهب في التجديد والإبداع المتميز في قطاع الرياضة بمعناها العام ان يكونوا شركاء، بكل ما يعنيه ذلك من حضور والتزام وفاعلية، في المخطط المندمج الجديد لتنمية الرياضة العراقية : استراتيجية رياضية، ومجتمعا رياضيا، واقتصادا رياضيا. وذلك في تضافر لجهودها مع وزارة الشباب والرياضة والمؤسسات الحكومية وهيآت الحركة الرياضية والأولمبية الوطنية. وهذا لا يتم الا عبر التشارك بين القطاع الرياضي وكل من قطاعات التربية التعليم والصحة والسياحة والثقافة والاتصال والحكومات المحلية . كما لا ننسى ان نركز في هذا الملتقى التأكيد على دور الإعلام الرياضي في النهوض بهذا القطاع، وبما قدم من جهد متميز ومسؤول في تطبيق اليات المراقبة والفحص والمحاسبة في ادارة الاعلام الرياضي باعتباره شريكا لا مندوحة عنه في نهضته المنشودة وفق اسس الالتزام بأخلاقيات الرياضة والمهنة الإعلامية . وبايجاز فان حكومة الوحدة الوطنية ودولة رئيس الوزراء ووزارة الشباب وكل المؤسسات الرياضية لن تألوا جهدا من أجل دعم كل المبادرات الحسنة التي تعمل جاهدة على بلوغ رياضة العراق هدفها الأسمى، المتمثل في جعل الرياضة في العراق نموذجا متميزا ومدرسة حقيقية للحياة وللوطنية والمواطنة وعنصرا للتلاحم الاجتماعي ورافعة لإشعاعنا الجهوي والدولي. والوزارة ستكون اذان صاغية من كل ما يصدر من توصيات وجيهة واقتراحات عملية تكون في مستوى التحديات التي تواجه رياضتنا الوطنية وتستجيب لتطلعات الجماهير العراقية ومواطنينا لوضع استراتيجية وطنية للرياضة في العراق في إطار رؤية جماعية مسؤولة.، في الداخل والخارج، لتحقيق المزيد من الإنجازات والبطولات.

 

 

ما هذا العشق الكويتي المجنون لصنعاء اليمن..؟

حسن علي كرم

إرسال الحكومة الكويتية لفريق طبي وإقامة مستشفى ميداني في اليمن لمعالجة الجرحى من الجيش اليمني فقط في حربه الدائرة مع المتمردين الحوثيين يمكن ان نعده انحيازا واضحا من الكويت الى جانب الطرف المعتدي، فأن ترسل الكويت بهذا الفريق الطبي لعلاج الجرحى هناك لاريب في ان ذلك من شيم الكويت الانسانية التي تشكر الحكومة الكويتية عليها، ولكن أن يتولى الفريق الطبي الكويتي علاج جرحى الجيش النظامي ثم يهمل جرحى الطرف الآخر فهذا تحيز وتفرقة لا نرضى ان توصم بها الكويت وهذا لئن حدث فيحسب على الكويت لا لها. يقول الحق {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى واتقوا الله ان الله خبير بما تعملون} (آية 8 سورة المائدة)، فأي عدالة تتحقق واي انسانية تتجلى اذا انت انقذت المعتدي وتركت المعتدى عليه يموت في مكانه، فمتى كانت شيم الكويت الانسانية تقوم على الانحياز ورفس الحق..؟!

ان ما يجري في الساحة اليمنية ليس حربا طائفية كما تصوره ابواق صنعاء، ولا هو خروج على السلطة او على ولي الامر، وانما هو صرخة في وجه النظام الذي اهمل اهالي هذه المناطق التي لازالت تعيش عصر التخلف والبدائية. فلا مشاريع حضارية ولا بنية تحتية ولا شيء يربطهم بالحداثة فالحرب إذاً بين قوتين، وليست حربا بين دولتين. ولا بين طائفتين، فالحوثيون مواطنون يمنيون يحاربون عن حقوقهم المنقوصة وكرامتهم المهدورة، بذلك يجدر بالكويت ان تبقى على الحياد، لا ان تنحاز الى طرف وتهمل الطرف الآخر، وهو الطرف المظلوم المعتدى عليه، لقد ذقنا نحن هنا مرارة الانحياز ابان الحرب العراقية الايرانية ومن الحماقة ان نعيد المأساة مجددا، فالحكمة المثلى ان تقف الكويت خارج اطار المحاور، وان تتعامل مع الجميع على مسافة واحدة.

ثم ان النظام اليمني لم يقدم حسنة واحدة حتى نذكره بالخير ونقدم له بعشرة من امثالها، وموقفه من الغزو الصدامي للكويت كافيا لكي لا نثق به، ولازال هذا النظام على موقفه المتعنت ولم يتغير، فلقد فتح ابواب اليمن على مصاريعها امام عتاة البعثيين العراقيين الهاربين من يد العدالة الذين اجرموا بحق الشعب العراقي المنكوب، وبحق الكويت ضحية الغزو الغاشم حيث سهل لهم الاقامة والحماية كلاجئين فينفق عليهم من المال المستقطع من فم المواطن اليمني الجائع ويسكنهم في ارقى الفلل والمنازل في العاصمة صنعاء..!!

ان التجارب المريرة التي مرت بها الكويت جديرة بتأسيس سياسة تقوم على الواقع وتستقرئ المستقبل، ولا ريب في ان للكويت خزينا عظيما من التجارب نجاحا واخفاقا، من هنا نتعجب من وقوف الكويت مع نظام مهزوز آيل للسقوط، وهذا لعمري يدل على انها لم تتعلم شيئا من خزين تجاربها..!!

ان دخول اليمن الى بوابة الخليج ينبغي ألا نهيم به عشقا فينسينا مواقفه المعادية للكويت، وان كان لابد فليكن عشقنا لأهل الجنوب الذين وقفوا ابان الغزو مع الشرعية الكويتية والحق الكويتي فخرجوا في مظاهرات حاشدة في عدن وحضر موت والضالع منندين بالغزو الغاشم ومطالبين بانسحاب قوات الغزو من الاراضي الكويتية.. علينا الا ننسى لهذا الشعب الجنوبي المظلوم مواقفه المشرفة معنا وهو يخوض حاليا الحراك السلمي من اجل تحرير وطنه وارضه من يد النظام البعثي الشوفيني، وعلينا ان نقف مع اهل الجنوب ونقدم لهم كل الدعم الكريم والعون الاخوي.

 

 

اليمن.. حربٌ تستعصي على الحسم !

 د. حمزة الحسن

الحرب السعودية في اليمن لا يمكن حسمها عسكرياً.قيل هذا لصنعاء وللرياض، وقد أثبتت الحروب الست الماضية ذلك.كما ان وقوف السعودية عند حدودها البرية، وعدم قدرتها على استعادة جبال دخان والرميح والمدود خلال الاسابيع الستة الماضية، يثبت بما لا يدع مجالا للشك ان الحرب لا يمكن حسمها برياً، كما ان سلاح الجو السعودي مهما كان متطوراً غير قادر على حسمها ايضا.   ثلاثون ألف مقاتل حوثي يواجهون جيشين: سبعمائة ألف في الطرف اليمني، ونحو ثلاثمئة ألف في الطرف السعودي. هناك ما يشبه توازن قوى. الطبيعة والمقاتلون المؤدلجون زيدياً ووضع الدفاع عن قراهم وأهلهم، عناصر اضافية تحسن وضع الحوثيين في الميدان، ما يجعل القضاء عليهم أمراً صعباً، ان لم يكن مستحيلاً.

توازن القوى على الأرض هو ما يجعل الحرب تطول. وإطالة الحرب فيه فضيحة سياسية وعسكرية للجيشين اليمني والسعودي، لأن قيادتيه السياسيتين وضعتا أهدافاً كبيرة يأتي في مقدمتها القضاء على الحوثيين، مثلما أعلن مراراً الرئيس علي عبدالله صالح، بأن الحرب لن تتوقف مع من سماهم بـ (الزمرة الخائنة العميلة الجبانة).

أما السعودية فحاولت ان تتواضع في اهدافها دون أن تلغيها. لم يعد هدف السعودية القضاء على الحوثيين، ولا إبعادهم عشرات الكيلومترات داخل العمق اليمني من اجل إقامة منطقة عازلة. وإنما اصبح الهدف: (منع المتسللين) وإقامة منطقة عازلة داخل الشريط الحدودي السعودي، عبر نقل عشرات الالوف من السكان السعوديين الى الداخل وتهيئة مساكن لهم، كما أعلن ذلك الملك عبدالله في زيارته لجازانمؤخراً.

الحرب على المتسللين واحدة من أهداف الحرب، وبديهي أن المتسللين الذين قبض عليهم بالآلاف هم من اليمنيين العاديين الباحثين عن العمل ومن المهربين للقات والسلاح. ولقد كان التهريب معضلة للسعودية في السنوات الأخيرة، رغم ان القائمين عليه منتفعون كبار وشخصيات رسمية في الطرفين اليمني والسعودي. وقد زادت حماسة السعوديين لايقاف التهريب خاصة بعد سيطرة الحوثيين على الملاحيظ قبل نحو ثلاثة اشهر، وهي المنطقة التي يجري خلالها معظم التهريب.

وكما ان التوازن العسكري بين الاطراف المتصارعة يمنع من حسم الحرب في المستقبل المنظور، مع ما في اطالة الحرب من مردودات سلبية سياسية على الدولتين اليمنية والسعودية.. فإن عدم نضج البدائل السياسية المتعلقة بالوضع اليمني تجعل من تغطية الحرب دولياً وعدم الاعتراض عليها أمرا متواصلاً، بالشكل الذي يجعل من استمرارها أمراً حتمياً، في غياب أية دعوة لايقاف الحرب او مبادرة سلام تخفف من المعارك وتجنب المدنيين اليمنيين الأذى والقتل والدمار.

منذ أن دخلت السعودية الحرب، تدهور الوضع اليمني الداخلي أكثر، بعكس ما كان متوقعاً.. وفي ظل الصمود الحوثي وبسببه، حصل الحراك الجنوبي المطالب بالإنفصال على فسحة كبيرة من التحرك فنشط في مظاهراته واضراباته وحرك جماهيره باتجاه أهدافه، الى الحد الذي بات معه يخشى على الدولة اليمنية نفسها من التفكك.

والجيش اليمني نفسه من التمــزق أفقياً وعمودياً بسبب الانتماءات المناطقية

والمذهبية.

ومع ان الحوثيين ضد الانفصال، وقد أبلغوا قادة الحراك الجنوبي بذلك، فإنهم

يعتقدون ـ حسب مصدر حوثي ـ بأن النظام في صنعاء نجح حتى الآن في منع لقاء القوى اليمنية الفاعلة لتدارس وضع الدولة ومنع انهيارها، وقد حاولت فاعليات سياسية الاجتماع خارج اليمن ولكنها منعت من السفر.

تخويف القوى السياسية الفاعلة من بعضها البعض، وتأجيل التقائها على قاعدة

سياسية واضحة، يستهدف منع نضج البدائل، وبالتالي منع ظهور التغيير المطلوب الذي يمكن أن يقنع القوى الاقليمية والدولية به. الحوثيون من جانبهم يعتقدون بأن المشكلة في رأس الحكم، فهو من وجهة نظرهم من سبب المشاكل واستدعى التدخل الخارجي، وهو من أرسل قادة الوحدة الجنوبيين الى المنفى في السعودية ودول الخليج الأخرى، وبالتالي فإن الاعتراض يجب أن يكون على من قام بذلك، لا أن يتحول الى تمزيق اليمن بعد توحده. وهم قد رجوا الرئيس السابق علي سالم البيض بأن يتنازل في مطالبه من الانفصال الى القبول بمبدأ الفيدرالية كحل وسط يحفظ الدولة اليمنية من التفكك، ويطمئن المواطنين والوضع الاقليمي الى أن التغيير المنشود موضعي، ولن تكون له تداعيات خطيرة على المنطقة وعلى اليمن نفسه.

هناك محاولات ـ حسب المصدر الحوثي ـ لجمع القوى السياسية الفاعلة على الحد الأدنى من الأهداف، وتشمل الاطراف: حميد الأحمر وحزب الاصلاح والحراك الجنوبي إضافة الى الحوثيين. فإذا ما اتفقت هذه الأطراف على ترتيبات سياسية، يمكن تفادي مخاطر تشطير اليمن أو تحولها الى حرب أهلية، حتى مع اصرار الحكم المركزي على مواصلة الحرب.

ويرى الحوثيون بأن الولايات المتحدة التي كانت معارضة لانفصال الجنوب كما كان موقفها في حرب 1994م، أصبحت أقرب الى وجهة النظر السعودية، أي أنها لا تمانع من عودة اليمن الجنوبي دولة مستقلة كما كانت قبل عام 1990م. ويلفت هؤلاء النظر الى حقيقة أن أكثر قيادات الحراك الجنوبي لاتزال تقيم في السعودية نفسها، وأن مسألة الانفصال لم تتخل السعودية عن دعمها حتى في ظل الاوضاع الحربية الحالية ووقوفها مع الرئيس علي عبدالله صالح. وكأن السعودية تريد المساومة بهذه الورقة في مرحلة اعداد البدائل للوضع القائم. وهنا يؤكد الحوثيون بأن الولايات المتحدة تختلف مع السعودية في شأن البديل، فالأخيرة تريد شخصية من حزب الاصلاح المقرب منها، أما واشنطن فتريد أن ترى 'ترويكا' من القوى لا تعطي حزب الاصلاح أفضلية في هذا الأمر.

بغض النظر عما يجري من ترتيبات سياسية، فإن الحكومتين اليمنية والسعودية ترفضان ـ حتى الآن ـ أي وساطات، في ظل غياب القدرة لدى أي طرف على حسمها عسكرياً. واذا كان دخول الجيش السعودي الحرب قد غير في وجهة المعركة السياسية والاعلامية، بمعنى أنه أخرجها من اطارها المتمرد مقابل السلطة المركزية ـ كما تريد حكومة صنعاء، ووضعها في اطار اقليمي كصراع ايراني سعودي ـ كما تريد الحكومة السعودية، أو في إطار حرب سعودية على اليمن ـ كما يؤكد الحوثيون.. فإن التدخل السعودي لا شك ساهم في اضعاف الحكم المركزي في اليمن، وأضعف هيبة الجيش اليمني ومكانته، وأوقد شعلة وطنية كادت ان تنطفىء ضد التدخل السعودي الواسع في

اليمن.

بهذا المعنى يمكن القول بأن استمرار الحرب لا يضعف الحوثيين، فهم رغم الحصار لسنوات يمثلون (مجتمع كفاف) يعيشون على ما يزرعون، ويقاتلون بأسلحة الحكومة نفسها وبما يشترونه من سلاح من السوق المحلية (تقول مصادر بحثية غربية انه يتم في اليمن تداول ما بين 60 الى 80 مليون قطعة سلاح).. انه مجتمع لا يعرف كماليات الكهرباء ولا التلفزيون ولا خطوط الهاتف الارضي، ولا الهاتف المحمول فقد قطعت الاتصالات منذ مدة طويلة وخلال الحروب السابقة. هو مجتمع يدير نفسه.

يعلم فتياته الطبابة بشكل يذكرنا بجيش ماو تسي تونغ الحافي! ويهرب أدويته،

ويمرر بصعوبة مواده الاعلامية الى الخارج. الحروب الست لم يشهد لها مثيل بين الحروب من جهة التغطية الاعلامية، فالمنطقة بكاملها محاصرة ولم يدخلها

اعلاميون وصحافيون ليشهدوها.

ومن هنا تتكاثر انتصارات الجيشين السعودي واليمني في الفضاء.. أما على أرضالواقع فالأمور جدّ مختلفة.يمكن للرئيس علي صالح أن يحدث انقلاباً على سياساته الماضية قبل أن تفلت

الأمور.. لكن عليه أن يستعيد مفـــاتيح الأزمة التي تسلمتها السعودية حين دخل جيشها الحرب. ويمكن له ان يبحث عن حل سياسي مع جميع القوى قبل أن يتسع الخرق على الراقع فيكون هو الضحية، فيوقف الحرب ويستدعي الوسطاء القطريين أو السوريين أو الأتراك.هؤلاء ينتــــظرون اشارته، وهناك من ينتظر بين المصفقين له نهايته.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق