|
عيد الغدير في الإسلام
كتاب في حلقات
العلامة الشيخ الاميني
الحلقة الثامنة
وخصوص حديث تهنئة الشيخين
رواه من أئمة الحديث والتفسير والتاريخ من رجال السنة كثير لا يستهان
بعدتهم ، بين راو مرسلا له إرسال المسلم ، وبين راو إياه بمسانيد صحاح
برجال ثقات تنتهي إلى غير واحد من الصحابة : كابن عباس ، وأبي هريرة ،
والبراء بن عازب ، وزيد بن أرقم . فممن رواه
:
1-الحافظ
أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ، المتوفى 235 ، المترجم. أخرج
بإسناده في المصنف ، عن البراء بن عازب قال : كنا مع رسول الله ( صلى
الله عليه وسلم ) في سفر ، فنزلنا بغدير خم ، فنودي الصلاة جامعة.
وكسح لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تحت شجرة فصلى الظهر ، فأخذ
بيد علي فقال : ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى
، فأخذ بيد علي فقال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من
والاه ، وعاد من عاداه ، فلقيه عمر بعد ذلك فقال : هنيئا لك يا بن أبي
طالب ، أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة.
2-إمام الحنابلة أحمد بن حنبل ،
المتوفى 241 : في مسنده 4 : 281 عن عفان ، عن حماد بن سلمة ، عن علي بن
زيد ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب قال : كنا مع رسول الله . .
. إلى آخر اللفظ المذكور من طريق ابن أبي شيبة ، غير أنه ليست فيه كلمة
: اللهم الأولى
3-الحافظ
أبو العباس الشيباني النسوي ، المتوفى 303 ، المترجم ص 100 : قال :
حدثنا هدبة ، ثنا حماد بن سلمة ، عن زيد ، وأبو ( هارون ) عن عدي بن
ثابت عن البراء قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في حجة
الوداع ، فلما أتينا على غدير خم كسح لرسول الله تحت شجرتين ونودي في
الناس الصلاة جامعة ، ودعا رسول الله عليا وأخذ بيده فأقامه عن يمينه
فقال : ألست أولى بكل امرئ من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فإن هذا مولى
من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، فلقيه عمر بن
الخطاب فقال : هنيئا لك أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة.
4-الحافظ أبو يعلى الموصلي ، المتوفى
307 ، المترجم ص 100 : رواه في مسنده عن هدبة عن حماد . . . إلى آخر
السند والمتن المذكورين في طريق الشيباني.
5-الحافظ أبو جعفر محمد بن جرير
الطبري ، المتوفى 310 : في تفسيره 3 : 428 قال بعد ذكر حديث الغدير :
فلقيه عمر فقال : هنيئا لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن
ومؤمنة . وهو قول ابن عباس والبراء بن عازب ومحمد بن علي
.
6-الحافظ
أحمد بن عقدة الكوفي ، المتوفى 333 : أخرج في كتاب الولاية - وهو أول
الكتاب - عن شيخه إبراهيم بن الوليد بن حماد ، عن يحيى بن يعلى ، عن
حرب بن صبيح ، عن ابن أخت حميد الطويل ، عن ابن جدعان ، عن سعيد بن
المسيب قال : قلت لسعد بن أبي وقاص : إني أريد أن أسألك عن شئ وإني
أتقيك ، قال : سل عما بدا لك فإنما أنا عمك ، قال : قلت : مقام رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) فيكم يوم غدير خم ، قال : نعم ، قام فينا
بالظهيرة فأخذ بيد علي بن أبي طالب فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ،
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، قال : فقال أبو بكر وعمر : أمسيت
يا بن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة.
7-الحافظ
أبو عبد الله المرزباني البغدادي ، المتوفى 384 : رواه بإسناده عن أبي
سعيد الخدري ، في كتابه سرقات الشعر.
8-الحافظ
علي بن عمر الدار قطني البغدادي ، المتوفى 385
:
أخرج بإسناده حديث الغدير ، وفيه : أن أبا بكر وعمر لما سمعا قالا له :
أمسيت يا بن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة ، حكاه عنه ابن حجر في
الصواعق : 26 ، ومر عنه من طريق الخطيب البغدادي بلفظ آخر ص 232
9-الحافظ
أبو عبد الله ابن بطة الحنبلي ، المتوفى 387 : أخرجه بإسناده في كتابه
الإبانة ، عن البراء بن عازب ، بلفظ الحافظ أبي العباس الشيباني
المذكور ، بإسقاط كلمة : (أمسيت).
10-القاضي أبو بكر الباقلاني البغدادي
، المتوفى 403 ، المترجم ص 107 أخرجه في كتابه التمهيد في أصول الدين
11-الحافظ
أبو سعيد الخركوشي النيسابوري ، المتوفى 407 : رواه في تأليفه شرف
المصطفى ، بإسناده عن البراء بن عازب بلفظ أحمد بن حنبل ، وبإسناد آخر
عن أبي سعيد الخدري ولفظه : ثم قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
هنئوني
هنئوني ، إن الله تعالى خصني بالنبوة وخص أهل بيتي بالإمامة ، فلقي عمر
بن الخطاب أمير المؤمنين فقال : طوبى لك يا أبا الحسن أصبحت مولاي
ومولى كل مؤمن ومؤمنة
الحافظ أحمد بن مردويه الأصبهاني ،
المتوفى 416 : أخرجه في تفسيره ، عن أبي سعيد الخدري ، وفيه : فلقي
عليا ( عليه السلام ) عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال : هنيئا لك يا بن أبي
طالب.
أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة
.
13-أبو
إسحاق الثعلبي، المتوفى 427 : أخرج في تفسيره الكشف والبيان قال :
أخبرنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد السري، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد
الله بن محمد ، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ، حدثنا حجاج
ابن منهال ، حدثنا حمادبن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن عدي بن ثابت ، عن
البراء بن عازب قال : لما نزلنا مع رسول الله في حجة الوداع كنا بغدير
خم ، فنادى إن الصلاة جامعة ، وكسح للنبي تحت شجرتين ، فأخذ بيد علي
فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قالوا : بلى، قال : هذا مولى من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد
من عاداه ، قال : فلقيه عمر فقال : هنيئا لك يا بن أبي طالب ، أصبحت
مولى كل مؤمن ومؤمنة
14-الحافظ
ابن السمان الرازي ، المتوفى 445 : أخرجه بإسناده عن البراء بن عازب
باللفظ المذكور ، عن
أحمدبن حنبل ، حكاه عنه محب الدين الطبري في
الرياض النضرة ، والشنقيطي في حياة علي بن أبي طالب : 28
.
15-الحافظ
أبو بكر البيهقي ، المتوفى 458 : رواه مرفوعا إلى البراء بن عازب ، كما
في الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي المكي، و [ نظم ] درر السمطين
لجمال الدين الزرندي الحنفي ، بسند يأتي عنه عن أبي هريرة ، ويأتي من
طريق الخوارزمي عنه عن البراء وأبي هريرة
16-الحافظ
أبو بكر الخطيب البغدادي ، المتوفى 463 : مر عنه بسندين صحيحين عن أبي
هريرة
17-الفقيه
أبو الحسن ابن المغازلي، المتوفى 483 : في كتاب المناقب قال : أخبرنا
أبو بكر أحمد بن محمد بن طاوان، قال : أخبرنا أبو الحسن ( 1 ) أحمد بن
الحسين بن السماك ، قال : حدثني أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي
، حدثني علي بن سعيد بن قتيبة الرملي، قال : حدثني ضمرة . . . إلى آخر
السند واللفظ المذكورين من طريق الخطيب البغدادي . وقال : أخبرنا أبو
الحسن أحمد بن المظفر العطار ، قال : أخبرنا أبو محمد بن السقاء ،
وأخبرنا
أبو الحسن علي بن عبد الله القصاب البيع الواسطي مما أذن لي في روايته
أنه قال : حدثني أبو بكر محمد ابن الحسن بن محمد البياسري ، قال :
حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن الجوهري ، قال : حدثني محمد بن
زكريا العبدي ، قال
:
حدثني حميد الطويل ، عن أنس في حديث : . . . فأخذ بيده وأرقاه المنبر
فقال : اللهم هذا مني وأنا منه إلا أنه مني بمنزلة هارون من موسى ، ألا
من كنت مولاه فهذا على مولاه ، قال
:
فانصرف علي قرير العين ، فاتبعه عمر بن الخطاب فقال : بخ بخ يا أبا
الحسن ، أصبحت مولاي ومولى كل مسلم
.
18-أبو
محمد أحمد العاصمي : قال في تأليفه زين الفتى : أخبرني شيخي محمد بن
أحمد ( رحمه الله ) ، قال : أخبرنا أبو أحمد الهمداني ، قال : حدثنا
أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن جبلة القهستاني ،
قال : حدثنا
أبو قريش محمد بن جمعة بن خلف القايني ، قال : حدثنا أبو يحيى محمد ابن
عبد الله بن يزيد المقري ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا حماد بن سلمة
، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء ابن عازب ، قال
: لما قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : من كنت مولاه فعلي مولاه
، قال عمر : هنيئا لك يا أبا الحسن ، أصبحت مولى كل مسلم
وقال : أخبرنا محمد بن أبي زكريا ( رحمه الله ) ، قال : أخبرنا أبو
الحسن محمد بن عمر بن بهته البزار بقراءة أبي الفتح بن أبي الفوارس
الحافظ عليه ببغداد فأقر به ، قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن
محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عقدة الهمداني مولى بني هاشم قراءة عليه
من أصل كتابه سنة ثلاثين وثلاثمائة لما قدم علينا بغداد ، قال : حدثنا
إبراهيم بن الوليد بن حماد ، قال : أخبرنا أبي ، قال : أخبرنا يحيى بن
يعلى . . . إلى آخر المذكور ص 273 من طريق الحافظ ابن عقدة سندا ومتنا
19-الحافظ
أبو سعد السمعاني ، المتوفى
في كتابه فضائل الصحابة بالإسناد عن البراء بن عازب ، بلفظ أحمد بن
حنبل المذكور
20-حجة الإسلام أبو حامد الغزالي ،
المتوفى 505 : قال في تأليفه سر العالمين : 9 : أجمع الجماهير على متن
الحديث من خطبته ( صلى الله عليه وسلم ) في يوم غدير خم باتفاق الجميع
وهو يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فقال عمر : بخ بخ لك يا أبا
الحسن ، لقد أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة
21-أبو
الفتح الأشعري الشهرستاني ، المتوفى 548 : قال في الملل والنحل المطبوع
في هامش الفصل لابن حزم
22-أخطب
الخطباء الخوارزمي الحنفي ، المتوفى 568 : أخرج في مناقبه : 94 عن أبي
الحسن علي بن أحمد العاصمي
الخوارزمي ، عن إسماعيل بن أحمد الواعظ ، عن الحافظ أبي بكر البيهقي ،
عن علي بن أحمد بن حمدان ، عن أحمد بن عبيد ، عن أحمد بن سليمان
المؤدب ، عن عثمان بن أبي شيبة ، عن زيد بن الحباب ، عن حماد بن سلمة ،
عن علي بن
زيد بن جدعان ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب قال : أقبلنا مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حجه ، حتى إذا كنا بين مكة
والمدينة نزل النبي فأمر مناديا بالصلاة جامعة ، قال : فأخذ بيد علي
فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟
قالوا : بلى ، قال : فهذا ولي من أنا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد
من عاداه ، من كنت مولاه فعلي مولاه ، ينادي رسول الله بأعلى صوته ،
فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك فقال : هنيئا لك يا بن أبي طالب ، أصبحت
مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة وبالإسناد المذكور عن الحافظ أبي بكر
البيهقي ، عن الحافظ أبي عبد الله الحاكم ، عن أبي يعلى الزبير بن عبد
الله الثوري ، عن
أبي جعفر أحمد بن عبد الله البزاز ، عن علي بن سعيد ، عن ضمرة ، عن
ابن شوذب . . . إلى آخر الحديث المذكور من طريق الخطيب البغدادي ص 233
232 سندا ومتنا .
23-أبو
الفرج ابن الجوزي الحنبلي ، المتوفى 597 : أخرج في مناقبه من طريق أحمد
بن حنبل بالإسناد عن البراء ابن عازب . . . بلفظه المذكور
24-فخر
الدين الرازي الشافعي ، المتوفى 606 : رواه في تفسيره الكبير 3 : 636
وفي طبعة 443 ( 4 ) بلفظ مر .
موقف الاسلام من العنف الأسري
السيد محمد حسين فضل الله
في واقعنا الأسري القائم في مجتمعاتنا وأعرافنا التقليدية تتحكم بعض
الأساليب التي أصبحت واقعاً حياتياً معيشياً يحكم أسلوب التعامل بين
الرجل والمرأة، أو بين الأبوين والأبناء، ويطبع العلاقة بينهما
بطابعه.. فنلاحظ مثلاً تحكّم أسلوب العنف الذي تطبّع به المجتمع
العائلي فغداً يمثل عرفاً حتى غداً طبيعياً نحاول إعطاءه تبريراً
منطقياً حين نمارسه بدعوى كونه نهجاً تربوياً يعمل على تطبيع المرأة
وأسلوبها بما يتناسب مع تطلعاتنا للبيت الزوجي، أو تطبيع الأبناء بطابع
حياتي معين لتحقيق حالة الاستقرار داخل الإطار الأسرة من خلال الالتزام
بمنهج تعاملي مطلوب، والتناهي عن ممارسة أساليب حياتية اجتماعية أو
فردية مخصوصة.
فنلجأ ـ مثلاً ـ من أجل فرض واقع انضباط المرأة ـ تجاه زوجها ـ لتنضبط
عملياً بشكل حاسم في تحقيق رغباته ومختلف حاجاته ومطالبه، إلى التعامل
معها بأسلوب العنف المتمثل بالسب والشتم والإعراض والطرد والضرب وما
إلى ذلك من وسائل الضغط التي يملكها الرجل. كما نلجأ لمثل هذا الأسلوب
في التعامل مع الأبناء في مثل هذه الحالات؛ بل أصبحنا نلحظ تحكّم هذا
الأسلوب في واقع هذا العلاقة لدى بعض من يدّعي الالتزام بالإسلام كمنهج
وخط، وهذا يعطي الموضوع بعداً سلبياً آخر.
وهنا نتساءل ما هو نصيب هذا الأسلوب من الواقعية والمنهجية؟
أو ما هو الأسلوب الذي يفرضه الواقع التربوي المطلوب اعتماده لتحقيق
سلامة الحياة المنزلية، وضبط النهج الحياتي العائلي؟ بل ما هي طريقة
الإسلام التربوية لتحقيق الهدف الحياتي الذي تفرضه المصلحة العائلية؟
لو حاولنا استكشاف المنهج الإسلامي هذا الواقع لرأينا أن الإسلام حين
قوَّم الواقع العائلي وشرّع له، نظر إليه من جانَبين: 1- إنسانية كل
واحد من أفراد الأسرة دون استثناء. 2- أخلاقية التعامل بين هؤلاء
الأفراد، سواءً في إطار نظرة ربّ البيت لمن يعول، أو في إطار نظرة
هؤلاء نحوه، وطريقة تعاملهم معه، فحاول أن يرسم خطوطاً للتعامل تراعي
إنسانية الإنسان فيهم وأخلاقية العلاقة التي تقوم بينهم عاطفياً
وسلوكياً، من جهة أخرى.
ولابد لتحقيق هذا التعايش بالمعروف من التزام منهج العمل باحترام
إنسانية كل واحد من هؤلاء واعتماد أسلوب التراحم ورعاية المشاعر
والأحاسيس، وبناء روح المحبة والتعاطف، وحمل ما تفرضه المسؤولية
الخلقية والشرعية من التزامات مادية ومعنوية وروحية؛ مضافاً إلى الشعور
بالمسؤولية التربوية تجاههم بتصحيح مسيرتهم في الحياة بمختلف جوانبها
من خلال أسلوب الحكمة والموعظة الحسنة. فمهمة القوامة أو الولاية ترتب
على القيّم والولي مسؤولية التنظيم والتوجيه للحياة الأسرية للحفاظ على
سلامة الأسرة، مما يلزمه في المقابل انضباط هؤلاء مع توجهاته، حين لا
تتنافى مع واقع العدالة وسلامة الفكرة والقرار وحين لا يتم التجاوب مع
الولي والقيّم، فله فرض حالة الانتظام بالأسلوب المنتج الفاعل.
منطق الحكمة أولاً
لعلنا لو لاحظنا واقع الحياة العائلية لرأينا أنها بحاجة ماسة لهذا
النوع من التعامل كي تنطلق بحيوية وقوة لتعطي نتاجها المتوخّى المتمثل
ببناء البيت السليم، والإنسان السوي مادياً وروحياً وخلقياً. لذا من
المفترض في القيِّم.. أن يركز القواعد والأسس من خلال دوره التوجيهي
على النهج الفكري والسلوكي السليم الثابت ولتحقيق هذا الدور لابد من
التحرك بمنطق اللين والحكمة واللطف في البداية، دون منطق العنف والقوة،
الذي لا مجال لاعتماده، إلاّ حين ينحصر به العلاج، ويكون آخر الدواء.
في الإطار الزوجي
في حالة العلاقة الزوجية التي تربط الفرد بمن تعاقد معه بعقد الزوجية
لابد من النظر إلى الواقع من وجهة نظر شرعية من جهة، وإنسانيةٍ من جهة
أخرى؛ ففي الجانب الإنساني لابد من النظر للموضوع من نقطة أنه يتعاقد
مع إنسانٍ مثله، يشترك معه في كونه جسداً وروحاً وعاطفةً ومشاعر
وحاجات. وكسجدٍ يحتاج لكل ما يتوقف عليه تكوينه ووجوده، ويتأثر بما
يتأثر به من إيجابيات وسلبيات. كما أنه كروح ومشاعر بحاجة لكل غذاء
روحي وعاطفي يساعد في النمو والتركيز والامتداد.
فلابد إذاً من استيعاب أن المرأة قبل أن تكون زوجة تمثل وجوداً
إنسانياً، يتساوى في الملامح العامة مع أي وجود بشري آخر سواءً في إطار
الفكر والذهنية، أم التطلعات والعواطف والحاجات والمتطلبات المادية
الجسدية، والمعنوية والروحية وما إلى ذلك، رغم وجود بعض الخصائص
والميزات التي تطبع كل واحدٍ من هذه الوجودات بطابع خاص يختلف من خلاله
عن الموجودات الأخرى.
نظرة شرعية إسلامية
وفي الجانب الشرعي التكليفي، لا يفرض التشريع الإسلامي في الإطار العام
على المرأة تجاه الرجل سوى ضرورة التجاوب معه في مجال الخصوصيات
الزوجية المحددة، وحفظ أمانة الواقع المادي الحياتي، والتزام الضوابط
في مجال مغادرة المنزل الزوجي، أما في ما عدا ذلك.. من أمثال الخدمات
التي جرت طريقة العرف على أدائها لها، والالتزام بكل الأوامر الصادرة
عن الزوج ـ مهما كانت ـ فهو مما لا يفرضه عليها التشريع، بل يترك أمره
لمشيئتها بالذات، ولإرادتها الحرة دون أن يسمح بفرض ذلك قسراً عليها
لتمثل دور الخادمة المستأجرة؛ كما جاء في إجابة الإمام الخوئي (قده) في
أن كون ذلك مرتكزاً عرفياً لدى مجتمعاتنا، لا يجعله شرطاً ضمنياً عليها
حين الزواج، كي يفترض فيها الالتزام به "لأن المتعارف إنما هو قيام
الزوجة بهذه الأمور عن طوع ورغبة، من دون إلزام والتزام فلا يكون إذاً
شرطاً ضمنياً مبنياً عليه العقد" [منية السائل/ ص 109]. وما ذلك إلاّ
لأن الإسلام أراد للحياة الزوجية أن تتحول إلى حياة حب وتضحية وحين
يشعر الزوج بأهمية تلك التضحيات فإنه يبادلها بالشكر واللطف والمحبة.
وانطلاقاً من هذا، فإن بعض الممارسات القائمة لدى بعض الناس في
مجتمعاتنا يتنافى كثيراً مع الأسلوب الإنساني والشرعي الذي يفترض بنا
التزامه.. فلا مجال عندها للتعامل مع الزوجة بأسلوب العنف الذي يمارس
بطريقة الشتم والتحدي وصولاً إلى أسلوب الضرب، الذي يتحركون به كواقع
طبيعي عادي لا مجال لتوجيه اللوم عليه وإنكاره. ومن الطبيعي أن هذا
الأسلوب يمثل ظلماً يرفضه الإسلام مهما كانت صورته، إلاّ في حالات خاصة
نادرة؛ فقد ورد عن رسول الله (ص) كما في [البحار/103/ص249]: "إني أتعجب
ممن يضرب امرأته وهو بالضرب أولى منها" وقوله (ص) كما في
[البحار/ج76/ص366]: "ألا وإن الله ورسوله بريئان ممن أضرّ بامرأته حتى
تختلع منه”.
وفي إطار الأبناء
حمّلنا الإسلام مسؤولية هامة في هذا المجال هي رعاية واقع أطفالنا
لإخراجهم للحياة عناصر سليمة صالحة، تخدم الحياة وتبنيها بناءً ثابتاً
متيناً لا يتزلزل أمام أي عاصفة وطارئ. وهذا يدعونا للتفكير بجدية في
طريقة التعامل معهم منذ بداية تحركهم في هذه الحياة فنتعهدهم بالرعاية
الكافية لتحويلهم إلى عناصر تبني الحياة، وتتقدم بها نحو الأفضل
بالأسلوب الذي أراده الله سبحانه. فنحن إذاً نتحمّل مسؤولية صياغة
شخصيتهم مستقبلياً، ليتحولوا إلى قوة فاعلة في مجال الإعمار.
لابد من اعتماد منهج تربوي مركز لتحقيق هذا الهدف. ولا مجال لالتزام
منهج إعطاء الأوامر والتعليمات الَملَكية لتوجيههم. فذلك وحده لا يعطي
أثره الطبيعي المطلوب، ولا سيما حين يصل الطفل إلى مرحلة من الوعي
والتفتح الذهني، لأن الأب ليس هو العامل الوحيد الذي يؤثر في الطفل،
ويصوغ شخصيته ونفسيته ومسلكه، بل هناك عوامل أخرى متعددة، من غرائزه
وشهواته ومتطلباته التي تتحكم بواقعه وإرادته وتكوين أهدافه، وكذلك
الكلمات والأفكار التي يأخذها عن والديه وعن الناس، وكذلك الزملاء
الذين يختلفون في تربيتهم وفكرهم ومزاجهم وما اكتسبوه من عادات وتقاليد
وأعراف، ومن المدرسة والشارع والمجتمع، إلى غير ذلك مما يعمل في طبع
عقلية الطفل وعاداته...
لذلك لابد للولي من اعتماد منهج متوازن يبدأ من إعطائه المثل الصالح،
بتركيزه من خلال النهج الذي يعتمده الولي في الحياة. فلا يمارس بعض
الأساليب التي ينهاه عنها حين ينهاه عن الكذب، ويكذب معه، ويمنعه عن
الألفاظ الفاحشة البذيئة ويطلقها أمامه، وعن الخيانة ويخون، وعن الظلم
ويظلم، وأمثال ذلك مما يرتد سلباً الطفل، فيتحول إلى منافق كبير. ولابد
له أيضاً من التدخل لاختيار الرفقة ليكونوا ممن عاش تربية أخلاقية
سليمة، واختيار المدرسة، بل والكلام الذي يلقيه عليه، وما إلى ذلك مما
له تأثير كبير في تكوين منهجه وعقليته وتفكيره وأسلوبه. ومن هنا نهى
النبي (ص) إحدى النساء عن وعد طفلها بشيء لا تعطيه إياه، لأنها تكون
كاذبة وتعلمه الكذب في الوقت ذاته.
سلبيات العنف
بهذا يمكن الوصول بالطفل إلى تربية هادفة، ولا يصح اعتماد أسلوب الضرب
والشتم والعنف كأسلوب من أساليب منع الطفل عن عادات معينة، أو أسلوب
يتنافى مع المنهج الذي يراد اعتماده..
فإن للضرب والعنف سلبيات كثيرة في كثير من الحالات:
فهو من جهة يطبعه بطابع العنف كأسلوب من أساليب الحلول للمشاكل التي قد
يواجهها في حياته، وهذا يقوده لمواجهة الكثير من التحديات حين يتجه
لعلاج أي موضوع أو قضية يفرض واقعه وحاجته علاجها. وذلك ينعكس سلباً
على مختلف حالاته، وربما تكون عاملاً من عوامل الفشل في مستقبله.
وهو من جهة أخرى يبني نفسيته على الضغينة والحقد الذي يحمله تجاه من
يعايشه من أهله، ولا سيّما حين لا يستوعب دوافع القسوة تجاهه، أو حين
يجد أن الآخرين لا يفهمون حالته ولا يستوعبون واقعه.
ومن جهة ثالثة يخلق في داخله عامل الخوف والرهبة من الآخرين، فينطلق في
اتخاذ قراراته الحياتية بفعل هذا العامل الذي ربما يقوده إلى الانحراف
في تبني القرارات في مستقبله.
كما ربما يقوده هذا الأسلوب لممارسة دور التحدي والتمرد برفض ما يطرحه
الآخرون مهما كان موضوعياً وسليماً حين يفسح له المجال للاختيار،
تنفيساً عن الضغط النفسي الذي خلّفه العنف في داخله حين واجهه وعاش
حالته، فيتحرك من باب الشعور بضرورة استرداد الكرامة التي امتهنت.. ولو
كانت من خلال علاقته بأبويه، وأقرب الناس إليه.
من هنا لا مجال لاعتماد أسلوب العنف مع أبنائنا مهما كانت الدوافع؛ ففي
الكثير من الحالات لا يعطي النتائج المتوخاة، بل ربما ينعكس سلباً على
كل واقع حياته أو حياة الآخرين ممن يعايشه. فالعنف قد يخلق عقدة حادة
في حياته تجعل كل الواقع لديه معقداً صعباً. ومن الطبيعي أن المطلوب في
مجال التربية هو تحقيق النتائج من خلال الدخول إلى نفس الطفل وترويضها
خلقياً، لا بطريقة العنف. وهذا ما اعتمدته الرسالة في منهجها، فقد ورد
عن رسول الله (ص): "من كانت له ابنة فأدّبها وأحسن أدبها وعلمها فأحسن
تعليمها فأوسع عليها من نعم الله التي أسبغ عليه كانت له منعة وستراً
من النار" [كنز العمال خبر 45391].. وقوله (ص): "أحبوا الصبيان
وارحموهم" [البحار ج104 ص93].. وقوله (ص): "من كان له صبي فليتصاب له"
[كنز العمال خبر 45413] وعن عمر بن الخطاب قال: رأيت الحسن والحسين على
عاتقي رسول الله (ص) فقلت: نعم الفرس لكما.. فقال (ص): ولنعم الفارسان
هما..." [البحار ج43 ص285].. وقوله (ص): "أكرموا أولادكم وأحسنوا
آدابهم" [كنز العمال خبر 49409] إلى غير الكثير من كلمات الرسول (ص)
الداعية إلى الدخول
بناء عامل الثقة
فمن أجل بناء روحية أبنائنا وتركيز واقعهم لابد من العمل على خلق حالة
الشعور بالثقة بالنفس لدى الولد، بإشعاره بالكرامة والعزة والاحترام.
فلا نحاول تعنيفه وتأنيبه أما الآخرين حتى اخوته، حين يمارس أي دور
خاطئ، مع أن المفروض فيه كطفل أن يقع في ممارسة بعض الأخطاء، لأن واقعه
النفسي والفكري وضيق أفقه يفرض وقوعه في مثل ذلك. ولابد من إشعاره
بأخطائه بهدوء، وحين لا يستجيب لمثل هذا التصحيح يمكن التشدد في
معاملته حسب ما تفرضه الضرورة، شرط إشعاره بدوافع العنف الذي مورس معه،
والإيحاء له بالضرر الذي يترتب على سلوكه الذي عوقب عليه.
ولابد من الإشارة إلى ضرورة التعامل بصدق مع أبنائنا، فلا نمارس معهم
أسلوب الغش والخداع والكذب، لأن ذلك مرفوض تشريعياً من جانَبين: أحدهما
حرمته في نفسه، وثانيهما تأديته إلى تربية الطفل على هذه الوسائل
المنحرفة التي سيتلقنها ويتطبع بها، ولا سيما حين تصدر من أبيه الذي
يعتبر مثله الأعلى. كما لا يصح تهديده بما لا ننفذه من وسائل العقاب،
فإن ذلك سيفقد تأثيره عليه مستقبلاً، ويجب أيضاً أن نمتنع عن ممارسة
دور الهزء والسخرية به كي لا نخلق فيه الشخصية المهتزة الضعيفة
المشوّهة...
حرية الرأي والتعبير وحق المعرفة
اسرة البلاغ
اصبح من المعروف أن الديمقراطية نظام متكامل يبدأ بالاعتراف بأن الأمة
هي مصدر السلطات ويتكامل بإشاعة الحريات، وأهمها حرية الفرد في إبداع
رأيه والتعبير عنه، وحرية في التعلم والحصول على المعلومات التي تساعده
على المشاركة الفعالة في القيام بمهامه كفرد من الأمة، وحريته في
النتظام مع غيره في مؤسسات اجتماعية وسياسية
وإذا ما أردنا أن نتبين موقف الإسلام من الحريات ومنها حرية الرأي
وحرية المعرفة فإننا نتطرق إليها من خلال قواعد إسلامية أساسية ثلاث هي:
القاعدة الأصولية الأولى في الإسلام التي تقرر أن الأصل في الأشياء
الإباحة ما لم يحرم بنص من القرآن أو السنة. ولا يوجد في الكتاب أو
السنة ما يمنع المسلم وغير المسلم من ممارسة حقه في حرية الرأي وحرية
التعبير وحرية المعرفة، بل العكس هو الصحيح. فالإسلام قد حول هذا الحق
إلى واجب يثاب المرء على فعله يؤثم لتركه، فقد ألزم الله المسلم بالأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر. يقول تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى
الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) [سورة آل عمران/ 104].
وتسري القاعدة الإسلامية في تحويل الحقوق إلى واجبات على حق المعرفة.
فقد جعل الله العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة.
وقد أكد الرسول (ص) أن الحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها التقطها. ودعا
المسلمين إلى طلب العلم ولو في الصين، والقرآن الكريم يؤكد أن هناك
فرقا بين منزلة من يعلم ومن لا يعلم. يقول تعالى: (قل هل سيتوي الذين
يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب) [سورة الزمر/ 9].
ويقول الله تعالى: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم
درجات) [سورة المجادلة/ 11].
القاعدة الإسلامية الثانية التي يمارس الفرد المسلم في إطارها حريته في
التعبير وحريته في المعرفة هي الا يتجاوز فرد على حرية فرد آخر، فكما
تريد أن تصان حريتك لا بد من أن تصون حرية الآخرين، ولهذا كانت القاعدة
الأصولية "لا ضرر ولا ضرار في الإسلام". ولقد وضع الرسول (ص) ميزنا
عادلا يزن الفرد به سلوكه نحو الآخرين وهو الحديث الشريف "عاملوا الناس
بما تحبون أن يعاملوكم به"، بل إن الرسول (ص) جعل موضوع مراعاة الآخر
شرطا للإيمان حث يقول: "لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرى لأخيه ما يراه
لنفسه”.
القاعدة الإسلامية الثالثة التي تحكم ممارسة الفرد لحقوقه وواجباته
وحرياته بما فيها حرية التعبير عن رأيه وحرية المعرفة هي أخلاقية
الممارسة ووجوب التزامه شرعا بها ومنها:
أالجدل بالحسنى والدعوة بالحكمة. يقو الله تعالى: (ادع إلى سبيل ربك
بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) [سورة النحل/ 125].
ويقول عز وجل (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن) [سورة
العنكبوت/ 46]. ويقول تعالى: (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي
هي أحسن) [سورة فصلت/ 34].
بالامتناع عن السب لقوله تعالى: (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله)
[سورة الأنعام/ 108]. والامتناع عن الجهر بالسوء [لا يحب الله الجهر
بالسوء من القول إلا من ظلم) [سورة النساء/ 148].
تتجنب نشر الفاحشة وكل ما يسبب ضررا للمجتمع، ويتنافى مع مصالحه. يقول
تعالى: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم
في الدنيا والآخرة) [سورة النور/ 19]. وهذا ينطبق على التشجيع على
العادات الضارة كالمخدرات والمسكرات والتدخين وغيرها من العادات التي
تشكل اليوم كارثة إنسانية بدأ العالم كله يسعى لمحاربتها، وإيقاف كل
دعاية تعمل على تشجيعها. ومن هنا تأتي الحكمة في دعوة الرسول (ص) لمن
ابتلي ان يستتر حتى لا يشكل قدوة سيئة لغيره من أفراد المجتمع.
ثيدعونا الإسلام إلى الابتعاد عن الكذب هو من صفا المنافق، ويتنافى مع
الإيمان.
جيدعو الإسلام إلى الابتعاد عن الزيف والتضليل والتعتيم على الحق.
يقول الله تعالى: (ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون)
[سورة البقرة/ 42].
حيستنكر الإسلام أولئك الذين يزايدون بالدعوة إلى البر ولا يلتزمون به
في سلوكهم. يقول تعالى: (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم
تتلون الكتاب أفلا تعقلون) [سورة البقرة/ 44].
خيدعو الإسلام إلى الامتناع عن التبجح بأقوال لا يصدقها العمل، ورفع
شعارات لا تدعمها الممارسة يقول الله تعالى: (كبر مقتا عند الله أن
تقولوا ما لا تفعلون) سورة الصف/ 3].
دينهانا الإسلام عن التجسس والإغتياب. يقول الله تعالى: (ولا تجسسوا
ولا يغتب بعضكم بعضا) [سورة الحجرات/ 12].
وهذا النهي يتعلق بالتجسس والاغتياب في القضايا الخاصة بالفرد والتي هي
من قضاياه الشخصية أو تتعلق بقضايا في ما بينه وبين ربه. أما ما يتعلق
بالقضايا العامة وبالأخص لمن ولي الامر فإن مختلف لأن الإحتساب على من
ولي أمرا عاما واجب شرعي ويدخل في مقتضى الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر. |