الصفحة الاولى السياسة سياسة دولية محليات تحقيقات الثقافية المنبر الحر دراسات مشاعل نافذة الرياضة الاخيرة اتصل بنا أعداد الجريدة (الارشيف) من نحن الصفحة الرئيسية من نحن نهج الدعوة الاسلامية نهج الائمة الصالحين منبر الدعوة الحر اتصل بنا

العدد:(914) الخميس 29 ذي الحجة 1430 هـ/17 كانون الاول 2009

تحقيقات

ضعف الطالب ام تقصير المدرس؟!

الدروس الخصوصية حالة استثنائية يلجأ اليها الطالب والمدرس ولكل منهم غايته

تحقيق / فاضل عباس الشمري

ان عمل رجال التربية في غاياته واهدافه قريب جداً من الغايات والاهداف التي انزلت من اجلها الاديان السماوية تلك الغايات التي تهدف لاخراج الناس من الظلمات الى النور وهدايتهم الى سبيل الحق والخير والصلاح. وان بامكان المدرسة ان تغير نظام المجتمع الى حد كبير وهو عمل تعجز عنه سائر المؤسسات الاجتماعية الاخرى. فالنهوض بواقع العملية التربوية الى ماهو افضل واكثر تقدماً يتطلب ربط الصلة بين المدرس والطالب .

فالتعاون بينهما ضروري لمعالجة التدريس والعكس في ذلك يلجأ الطالب الى اخذ دروس اضافية خصوصية .وهنا لابد من ان نعرف مدى اهمية تلك الدروس لزيادة معلومات الطالب أم تعتبر اخلال بالعملية او تقصير من قبل المدرس تجاه طلبته .يقول الاستاذ احمد مجيد الخضر: ان التدريس الخصوصي هي حالة استثنائية يلجأ اليها الطالب والمدرس ولكل منهم غايته الاولى يسعى نتيجة ضعف مستواه وقلة خبرته وعدم اكمال المنهج وعدم انتظام دوامة اضافة لكثرة العطل فهو يسعى للحصول على المعدل الاعلى الذي يؤهله للدخول للكليات التي تقبل طلبة ذو معدلات عالية. اما المدرس فهو يسعى من خلال الدروس الخصوصية الى رفع مستواه المعاشي وهذا يعتبر برأيي تقصير في اداء الواجب المكلف به تجاه الطلبة.

اما الباحثة سلوى سعيد كريم قالت : ان اخذ الطالب للدروس الخصوصية يجعل ارتباطه بالمدرسة وادارتها وملاكها امر ثانوي فالمدرسة تعلم الطالب التزام والنظام والاحترام والقدرة الحسنة فهي مؤسسة تربوية اضافة الى الجانب العلمي فلذلك هي تربية وتعليم الطالب وهنا يجب على المدرس ان يكون في موقع المسؤولية لكونه يحمل رسالة ولابد ان يؤديها بكل امانة واخلاص وان يبذل قصارى جهده لايصال المعلومة للطالب بسلامة ومهنية كي لايلجأ الى اخذ دروس خصوصية ليكون ارتباطه ثانوية بمدرسة كما اسلفنا .التدريسي كطوف حمزة ليلو من جانبه يرى: ان الطالب الذي يدخل دورات التدريس الخصوصي لايهمه الكتاب وانما يطلب حل الاسئلة الامتحانية والمدرس الخصوصي لايسير وفق منهج المدرسة وانما يتبع الطرق التي توصله الى انجاح الطالب باي ثمن وباي اسلوب وهذا يؤدي الى ان تصبح المدرسة امر ثانوي وهذه حالة خطرة جداً لان ماتقدمه المدرسة اكثر من مجرد العلم وما يقدم المدرس الخصوصي لايتعدى مادة علمية يطمح ويهدف الى تحقيق نجاح الطالب من خلالها لاغير.

الست ضفاف علي داود/ علقت على الموضوع قائلة: ان كثرة اعداد الطلبة في الصف قد يجعل فرص الطلاب قليلة في الاسئلة والمناقشة بالاضافة الى انخفاض المستوى العلمي لبعض المدرسين ونظام الازدواج مع وجود قناعة لدى الاسر ان الدرس الخصوصي يضمن مستقبل الطالب. من خلال الحصول على معلومات اكثر واوسع عكس ماموجود في المدرس من عدم اللامبالاة من قبل المدرسين وضعف الادارات مع عدم المحاسبة والمتابعة من قبل الادارة بالرغم من وجود الخلل الواضح .التربوي كاظم الغاضري/ علق على الدرس الخصوصي قائلا/ الجانب الايجابي في التدريس الخصوصي انه يساهم في رفع المستوى العلمي للطالب واكمال المنهج والحصول على معلومات اضافية اما الجانب السلبي فيه فهو يجعل الطالب غير مكترث بالواقع المدرسي وخطة المدرسة للعمل التربوي التي تشمل اكثر من اعطاء المادة وتحقيق النجاح وهذا يشجع الطالب على كثرة الغيابات باعتبار ان نجاحه قد يكون من خلال الدروس الخصوصية شبه مضمون. اعتقد ان توجيهات عديدة صدرت من وزارة التربية تمنع التدريس الخصوصي لكونه يقدم للطالب مختصر المختصرات الى ان تصل الى مرشحات حتى يصل الامران يختزل الكتاب بمجموعة من الاسئلة وهذه الطريقة منافية جذرياً لاهداف المدرسة ونسف لجهود الوزارة ولامعنى من طبع الكتب والمناهج.

هناك بعض الحلول والمعالجات للقضاء على الدروس الخصوصية وهي فك ازدواج المدارس ورفع المستوى المعاشي للمعلمين والمدرسين واصلاح النظام التربوي .التأكيد والتشديد على منع التدريس الخصوصي ومتابعة الاهتمام بالتلفزيون التربوي سد الشواغر في المدارس وخاصة العلمية منها اعادة النظر في المناهج وجعلها تواكب التقدم العلمي العالمي، ادخال المدرسين بدورات داخل وخارج البلد واخيراً: العمل على ان لاتكون الامتحانات غاية وانما وسيلة لعملية تربوية اسهل.

 

 

هوس ارتدائها اصاب الصغار والكبار

العــدسات اللاصقـة قــد تسلبــك نعمـة البصـــر

تحقيق/ عذراء جمعة

بعد الانفتاح الاقتصادي للبلاد ودخول مختلف البضائع وبينها المستلزمات الطبية ومن مناشئ مختلفة منها الجيدة والرديئة وباهظة الثمن والرخيصة الامر الذي ادى الى توجه المواطن لشراء مختلف هذه البضائع رخيصة الثمن  دون اللجوء الى ماركاتها ومناشئها وجودتها مع عدم الانتباه الى كون البضاعة قد تكون مضرة للصحة. ولعل من بين ابرز الامثلة على ذلك  العدسات اللاصقة  (التجميلية) التي اخذ يرتديها الصغار والكبار الذكور والاناث دون مراعاة حساسية العين  والضرر الذي قد يصيبها من جراء ذلك والتي  اذا فقدت لا يمكن تعويضها.من اغرب الحالات المصابة التي استقبلتها شعبة العدسات اللاصقة خلال الاشهر الماضية والتي تزداد في الاعياد والمناسبات التي تدفع المواطنين لارتدائها.

حالة جمانة علي البالغة من العمر ( 14 ) عاما ارتدت العدسة اللاصقة التجميلية دون استشارة الطبيب وعدم درايتها بمساوئ هذه العدسة سوى انها ستجملها، بعد الفحص وجدت عينيها مصابتين بقرحة العين العميقة  لاستخدامها سائل منظف مغشوش يحتوي على مادة كيمياوية ولاستخدامها ساعات طويلة دون تعويد العين عليها فقد وصفت لها عدسة علاجية الا ان العين رفضت ذلك لكثرة استخدام العدسات عليها ، ومثل هذه الحالة التي جهلت صاحبتها الضرر الذي ستتركه عدسة العين التجميليةكان ينبغي ان يبرز دور الاهل، الام، الاب  لا ان نبقى سائرين خلف الموضة والتقليد دون المراعاة والاهتمام بالصحة.

الحالة الاخرى اصيبت بها ( ام نوفل  35 عاما) التي كانت  ترتدي العدسة التجميلية وهي تطبخ وتستخدم الزيت ما ادى الى التصاق الزيت بالعدسة واذابتها وبالتالي اصابتها بقرحة العين ودخولها المستشفى والاستمرار بعلاجها لايام ، كل هذه الحالات تأتي لعدم الالتزام بالتعليمات الخاصة والنصائح العامة لمستعملي العدسات اللاصقة اللينة والصلبة.

عن الاضرار الكبيرة التي تتركها العدسات اللاصقة على العين، مسؤولة شعبة العد سات اللاصقة في مستشفى ( ابن الهيثم  التعليمي للعيون )  نضال صبري محمد قائلة :

ان السبب في ظهور العدسات اللاصقة كان  لعلاج حالة مرضية في قرنية العين تسمى ( القرنية المخروطية keretocones )وذلك في العام 1887 من قبل فيزيائي الماني لانها كانت عدسات صلبة 100% وتصنع من الزجاج وكانت تغطي العين بالكامل ، وبتطور العلم اصبح  حجمها على مقدار قرنية العين في عام 1950 ثم بعد ذلك ظهرت العدسات اللاصقة اللينة التي تحتوي في تكوينها على نسبة عالية من الماء وهذه العدسات تعالج كل انواع القصر والبعد وبعد العام  1969 دخلت العدسات اللاصقة الى العراق وتحديدا على يد الدكتور عبد الحميد السعدي .

التعامل مع العدسة

واوضحت محمد، ان العدسات  اللاصقة جسم غريب في العين يمكن وصف الاحساس بها كما لو ان في العين( شعرة) يحتاج الشخص للتأقلم عليها من اسبوع الى اربعة اسابيع بسبب الظروف الجوية غير الصحية  في البلاد ويفضل ان ترتدى العدسة ثماني ساعات يوميا وهذ ا ما تستوجبه الحالة الطبية مع الالتزام بالشروط الصحية لارتدائها  وهي عدم لبسها في الجو المترب  والحار  وعدم ارتداء النظارة الشمسية مع وجود العدسات كذلك عدم الاستحمام بها او السباحة في المسابح خصوصا اذا كانت نسبة الكلور عالية كونه يسبب تلف العدسة، عدم الطبخ والخبز فيها لان الحرارة تتلف العدسة، العطر يؤثر على العدسة ويتلفها لان العدسة تشبه الاسفنجة تمتص أية مادة كيميائية تقترب منها وتتفاعل معها، ودخان السكائر يتلف العدسة وعندما تتلف تؤثر سلبيا على قرنية العين.

وركزت محمد على اهمية امتناع بعض اصحاب المهن عن ارتداء العدسات اللاصقة لما تولده من ضرر عليهم لتفاعل العدسة مع اعمالهم مثل الفلاح لان العدسة تتفاعل مع الأسمدة المستخدمة في الزراعة كونها مواد كيميائية وكذلك الكهربائي لان العدسة موصل جيد للكهرباء وفيها نسبة عالية من الماء واذا ما دخلت شحنة كهربائية الى الجسم سوف تلتصق العدسة بالقرنية ولا يمكن اخراجها الا بعملية جراحية (حرق القرنية)، ويمنع المهندس الكيميائي ايضا استخدام العدسات اللاصقة  لتعامله مع المواد الكيميائية، طبيب الاسنان، الاشخاص الذين يعملون في الافران والمطابخ.

وعن كيفية استخدام العدسات اللاصقة والاوقات التي يمكن ايقائها في العين اجابت محمد:

العدسة اللاصقة الطبية (اللينة) يتم استخدامها مدة لا تتجاوز ستة اشهر اما العدسات اللاصقة الملونة ( التجميلية ) فاستخدامها لا يتجاوز ثلاثة اشهر، بعد مرور ستة اشهر من استخدام العدسات الطبية اللينة تجف العدسة هذا الجفاف يسبب خشونة عند لبسها وخدوشا على القرنية بمرور الوقت اذا لم تترك العدسات ويتم مراجعة الطبيب ومن الممكن ان يصاب الشخص بالقرنية او مشاكل صحية في القرنية ، اما العدسات الطبية( الصلبة) التي تعالج القرنية المخروطية تتحمل مدة العام كونها صلبة.

نظافة العين والعدسة

اما الشروط المرافقة لارتداء العدسة ومن الواجب على المريض الحرص عليها وتطبيقها هي النظافة واستخدام السوائل الطبية الخاصة بتنظيف العدسات اللاصقة التي تكون خاضعة للتقييس والسيطرة النوعية في الوقت الذي نجد السوق مليئة بانواع مختلفة من السوائل المنظفة المغشوشة غير الصالحة للاستخدام البشري لاننا احيانا نجد هذه العلب الخاصة بالسائل المنظف وقد امتلأت بماء عادي من الحنفية  لذلك يجب شراء السوائل المنظفة من شركات عالمية معروفة ولها باع في هذا المجال.

الحالات التي يتم استقبالها تتعلق بسوء استخدام المريض للعدسات وعدم التزامه بالتعليمات الخاصة فاغلب الاصابات هي قرحة العين التي اذا ما تم علاجها بالشكل الصحيح ستسبب عتمة العين  وبالتالي يفقد الشخص عينه، فالعدسة خداعة يجب متابعتها وخاصة قرنية العين فأحيانا يحدث فيها تفاعل كيمياوي او تلف العين دون ان يحس المريض بذلك كون الجسم غريبا، وهناك حالة رفض العين للعدسة وهذا يحدث بسبب كثرة استخدام العدسات اللاصقة او لاستخدامها لساعات طويلة لهذا تصاب العين بالحساسية من العدسة وتتحسس العين من العدسة وكأنها حجارة في العين وبهذه الحالة ينبغي عدم لبس العدسة نهائيا .

 تعامل مع العدسة برقة

هناك طريقة للبس العدسة والاهتمام بها من اجل الادامة وسلامة العين عن ذلك قال لنا مدير العيادة الاستشارية في مستشفى ابن الهيثم التعليمي للعيون الدكتور سعد لفتة حامي: ان الآثار الناجمة عن ارتداء العدسات التجميلية ترجع الى عدم تأهيل المواطن صحيا لهذا  الامر الذي ادى الى حدوث حالات صعبة تصاب بها العين وهذا الجهل وسوء استخدام الانواع الجيدة والصحية يؤدي الى اصابة العين بقرحة القرنية وتصبح العين غير قادرة على الاستجابة للعلاج وبالتالي تحدث عتمة العين، واغلب الاحيان تكون المادة المصنعة منها العدسة غير ملائمة للعين لعدم خضوعها لجهاز التقييس والسيطرة النوعية ورغم تجميلها للعين الا ان الضرر يفوق الناحية التجميلية التي توفرها وتبقى العين عضوا حساسا يحتاج الى عناية كبيرة (جهاز رقيق يجب التعامل معه برقة) والمشكلة الاكبر احيانا الضرر لا يمكن اصلاحه . واضاف الدكتور حامي، ان العدسة غطاء على القرنية بمادة بلاستيكية وهذا يقلل من نسبة الاوكسجين الذي يصل الى القرنية ساعات قليلة يقلل من ضرر العين فعلى الشخص ان يرمش العين بشكل مستمر لايصال الاوكسجين لها اضافة الى انها تفقد الحاجة الى الدموع وبالتالي يسبب جفاف العين ومشاكل القرنية.

Copyright © 2009 - AL Dawaa newspaper | www.aldawaanews.net

جميع الحقوق محفوظة لجريدة الدعوة - تصدر عن حزب الدعوة الاسلامية - تنظيم العراق